مقدم الحلقة:

أطوار بهجت

ضيوف الحلقة:

فرحان الفرحان/ ضابط الركن الأقدم للواء الفلوجة
شعبان الجنابي/ آمر مركز سيطرة الدوريات
محمد جاسم محمد/ فوج الدفاع المدني
زهير صديق/ مدير دائرة السياحة في مدينة دهوك
وآخرون

تاريخ الحلقة:

11/07/2004

- النجف ورأي سكانها في انتقال السلطة
- مدينة الذرى ومعاناة معاقي الحروب العراقية

- قدرات وإمكانيات قوات حفظ الأمن بالفلوجة

- مصايف كردستان العراق

- مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

أطوار بهجت: طويلا حملت أسم مدينة السلام لكن البعض من أهلها اليوم يراها مدينة للحرب والآلام، دعونا نكون أكثر تفاؤلا لنقرئكم السلام من بغداد السلام، أهلا بكم في حلقة جديدة من المشهد العراقي.

النجف ورأي سكانها في انتقال السلطة

أطوار بهجت: انتقال سلطة أم سيادة حقيقة أم وهم؟ ما هو القادم وما الذي يمكن توقعه؟ هذه الأسئلة وغيرها جالت في أذهان العراقيين منذ اللحظة الأولى لإعلان نقل السلطة، المواقف تباينت والآراء تعددت على امتداد خارطة العراق، فبينما رأت مدن أن كل ما يحصل لا يعدو أن يكون مجرد تمثيلية، اعتبرت أخرى أن القادم أفضل وبدا التفاؤل سيد الموقف كما هو الحال في النجف، النجف ورأيها في انتقال السلطة تقرير عدي الكاتب.

[تقرير مسجل]

عدي الكاتب: من جديد دبت الحياة في أوصال النجف الأشرف بعد أيام عصيبة عاشتها خلال المواجهات الضارية الأخيرة بين جيش المهدي والقوات الأميركية، نوافذ جديدة يفتحها النجفيون الآن على غد يحاولون المشاركة في رسم ملامحه من خلال تجاوبهم الكبير مع دوريات الشرطة التي انتشرت بكثافة في شوارعهم لتقيم نقاط تفتيش متعددة داخل المدينة وخارجها.

أحمد عبد الكاظم- ضابط شرطة: إحنا نقول على محافظة النجف وعلى العموم العراق العظيم إن شاء الله إحنا كل إيد تمس العراقيين نقصها وإحنا لها بالمرصاد إن شاء الله.

عدي الكاتب: فرحة النجفيين بنزول قوات الشرطة إلى الشوارع لم تكتمل إذ ما لبست مشاهد دوريات القوات الأجنبية أن أفسدتها والحجة في ذلك عدم جاهزية القوات العراقية لتسلم زمام الأمن في المدينة ومنع البعض من السباحة ضد التيار.

فاضل عدنان- شرطة مرور النجف: احتياجاتنا لكل منتسب مرور النجف لا توجد أسلحة عندنا ولا تجهيزات ما أحد يفكر بالنسبة لمديرية مرور محافظة النجف.

عدي الكاتب: نقل السلطة إلى العراقيين كان مدعاة لرضا النجفيين الذين عدوا الأمر إنجازا يجدر الوقوف عنده.

علي المطيري- صاحب فندق: ونؤيد الحكومة العراقية ونرجي لها التوفيق من الله أنها تخدم بلدها وتخدم شعبها وتحافظ على أمن المواطنين وأموالها وأملاكها من العصابات المسلحة الحرامية.

عدي الكاتب: هذا الرضا لا يخلو من مطالبات صارت مثار أحاديث الناس في النجف الأشرف التي أشرعت أبواب الأمنيات في انتظار غد يعوضها ما ترى أنها حرمت منه.

مواطن عراقي: والله إحنا نشجع هذا الشيء نحب يعني الحكومة الشعب يستلم حكومة والحكومة تساعدنا وتجيب لنا الأمان وتجيب لنا الاستقرار والوظائف والعمل يعني يرجع مثل ما نريده إحنا المواطنين كل الأماني نريدها تتحقق أن يكون ونشجع هاي الحكومة على ها الشيء.

مواطن عراق ثان: يعني أتمنى من الحكومة المؤقتة اللي إحنا نستبشر بها خير أن تساعد الناس تساعد العراقيين على حفظ الأمان حفظ الاستقرار حفظ.. ها الشريحة الواسعة بالمجتمع هاي شريحة الخريجين إنها توفر لهم الوظائف المطلوبة لهم أكثر من هذا ما نطلب منها.

عدي الكاتب: الأجواء الدينية للمدينة وموقعها الروحي في قلوب محبيها لما تذخر به من عتبات مقدسة ومرجعيات دينية فرضت واقعا جعل المواطنين فيها يطلبون أمورا أخرى.


إخراج القوات المحتلة من العراق دليل على حرص الحكومة العراقية على إرضاء المرجعية العليا والشعب العراقي

مواطن عراقي

مواطن عراقي ثالث: المطلوب أن الحكومة العراقية أن تطبق رأي المرجعية العليا ورأي المرجعية العليا طبعا رأي أغلبية يعني الشعب العراقي من الجنوب إلى الشمال هو يعتبر من المرجعية العليا إذا كانت الحكومة العراقية تريد إرضاء المرجعية العليا وإرضاء الشعب العراقي فعليها أن تخرج القوات المحتلة من العراق.

عدي الكاتب: مواطنون آخرون حذروا من التفاؤل المفرط وتفاقم الأوضاع وعودة أيام سوداء مرت عليهم كما يقولون.

مواطن عراقي رابع: أريد نشوف هاي الحكومة الجديدة هل أنه تبقى ها الأوضاع نفسها أو تتغير؟ إذا تغيرت خير على خير ما تغيرت لا هي مرفوضة زين.

عدي الكاتب: وحتى اللحظة تبدو ملامح انتقال السلطة إلى العراقيين في النجف الأشرف عامرة بالتفاؤل لكنه تفاؤل لا يخلو من ترقب عَوَّدتهم عليه سنوات عجاف لم تمنحهم غير الأحلام، عدي الكاتب لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة النجف الأشرف.

مدينة الذرى ومعاناة معاقي الحروب العراقية

أطوار بهجت: ربما يكون الموت أهون فواتير الحرب وأقل خساراتها حروب العراق العديدة استنزفت من أرواح أبنائه ما استنزفت لكن ما أعفاه الموت لم تعفه الذكريات الأليمة التي طرز بعضها أجساد أبنائه ليكون شاهدا على جنون الرصاص ومحنة الوطن، مدينة الذرى التي أنشأت لعدد من عائلات معاقي الحروب العراقية تشهد على هذه المعاناة، تقرير فاضل علي هارف.

[تقرير مسجل]

فاضل علي هارف: رغم مضي أكثر من عشرين عاما على انتهاء الحرب العراقية الإيرانية إلا أن كثيرا من آثارها لا زالت واضحة للعيان هنا وهناك تذكر الأجيال بمآسي الحرب والدمار، مدينة الذرى جنوبي بغداد أحد معالم هذه الآثار، هذه المدينة الخاصة بالمعاقين أنشأت عام 1989 ويقطنها نحو 135 شخصا ممن أصيبوا بعوق شديد خلال الحرب بالإضافة إلى عائلاتهم، اسم المدينة لا يدل على حال ساكنيها الذين فقدوا أجزاء مهمة من أجسادهم في الحرب وهم يدافعون عن بلدهم، المشاكل والهموم والمعاناة المريرة جعلت بعضهم يتساءل عن جدوى تضحياتهم.

فضيل كوين- معاق حرب: يعني أنا اللي دافعت عن العراق العظيم وبعض أخواني المعوقين اللي هم قاعدين بالكراسي المتحركة، يعني إحنا ما نستحق هاي البيوت اللي ساكنينها يعني باشر أول واحد أبني يناشدني يقول لي أنت اللي أتعوقت شو أدتك الدولة؟ يعني طردونا بالشارع (كلمة غير مفهومة).

فاضل علي هارف: الشعور الظلم هو السائد في نفوس قاطني مدينة الذرى التي فقدت بريق اسمها وأصبح كل همهم توفير العلاج والحفاظ على ما تبقى من أجسادهم التي أنهكها طول الانتظار على كراس متحركة منذ ما يقرب من عشرين عام.

كوسج حمود- معاق حرب: المركز الصحي كل أسبوع نروح عيادة كل أسبوع نسجل عيادة (كلمة غير مفهومة) خفرات ماكو ما دام بتخفر نهائيا ماكو يتخربط واحد من العائلة تقف على الشارع ما حد يشيلك يقولك ما أطلع سيادره تتسلم ليش يقول لك ماكو أمان شو نطلع المفروض يوفر لنا سيارة إسعاف مظلة خفار دكتور خفار.

فاضل علي هارف: أبو زمن الذي أصيب بعوق رباعي في حرب الخليج الأولى لم يجد ما يعيل به عائلة من ثلاثة عشر فردا، المعاناة هنا اتسعت وازدادت مع مرور الزمن وازدياد عدد أفراد العائلة وضيق ذات اليد.

كاظم سوادي- معاق حرب: البيت تعبان فالمرة أنا ما عندي إمكانية لأبني ما عندي إمكانية، يعني رواتبنا قليلة.

فاضل علي هارف: ما حد قدم لكم مساعدة وزارة الصحة وزارة عمل منظمة دولية ما حد قدم لكم مساعدة؟

كاظم سوادي: ماكو ما حد قدم لنا مساعدة.


الشعور بالظلم هو السائد في نفوس قاطني مدينة الذرى جنوب بغداد، ومطالبهم متواضعة إذا ما قورنت بما قدموه من تضحيات فداء للوطن

تقرير مسجل

فاضل علي هارف: مطالب المعاقين في مدينة الذرى بعد أن فقدوا امتيازات المرحلة الماضية ليست كبيرة أو خيالية أو حتى مستحيلة، بل هي مطالب متواضعة إذا ما قورنت بما قدموا من تضحيات فداء لوطنهم، مطالب قد تعينهم على مواجهة مستقبل بات مجهولا بالنسبة لهم.

مجيد محسن– ممثل المعاقين في المجلس البلدي في المدينة: متطلبات المعوقين كثيرة لكن أختصر منها نقطتين أساسية هو رواتب التقاعد جدا قليلة لأنه بالفترة الأخيرة للأسف ساووا باقي رواتب الغير معوقين يعني، يعني المعوق يحمل عجز 100% ما ممكن يقدم أي خدمات أخرى ما ممكن يقدر يشتغل فراتبه بالوقت الحاضر ما يكفيه والنقطة الأخيرة اللي مهمة أعتبرها جدا هاي ضمان عائلة المعوق لأنه بيوت مدينة الذرى لحد الآن غير مملكة إلى المعوقين للأسف.

فاضل علي هارف: هموم المعاقين ومعاناتهم ومشاكلهم اليومية لم تمنع بعضهم من تحدي واقعهم المؤلم وتحقيق إنجازات تليق بوطن قدموا له أعز ما يملكون.

أطوار بهجت: أحد عشر ولدا وبنتا وسبعة عشر عاما من المعاناة، تلك هي حصيلة حياة أبي كاظم الذي خسر عينا وذراعا وساقا خلال معركة (كلمة غير مفهومة) الحرب العراقية الإيرانية عام 1987، ربما يكون في تقريرنا شيء من تسليط الضوء على معاناة معاقي الحروب العراقية لكن بالتأكيد الحوار سيغنينا بالمزيد وها نحن ضيوفا على عائلة أبي كاظم أهلا وسهلا.

أبو كاظم: أهلا وسهلا ومرحبا.

أطوار بهجت: يا أهلا يا أبو كاظم، أبو كاظم نبدأ من هذه السنوات السبعة عشر يعني ما الذي كيف تقيم ما جنيته بعد سبعة عشر عاما من الإصابة والعوق؟

أبو كاظم: والله إحنا عانينا من شغلة هو يعني شغلة أدوية ومستلزمات طبية، شغلة كراسي متحركة، شغلة رواتبنا، يعني لحد الآن هذه الدور الساكنة بحد الآن ما تملكت لنا وإنما إحنا جاي قاعدين بإيجار رمزي الدولة جاية تأخذ من عندنا إيجار رمزي، لحد الآن يعني إحنا يعني مستقبلنا ماكو، قبل عهد صدام كان المعوق اللي يموت خلال سنتين يطلع من الدار عائلته تتهجول، لحد وها الساعة لحد الآن جتنا الحكومة الجديدة اللي مؤقتة هسه لحد الآن لا نعرف لا يملكونا ولا نعرف يطردونا من البيت.

أطوار بهجت: هل راجعتم هل تحدثتم إلى مسؤولين في الحكومة الجديدة؟

أبو كاظم: نعم راجعنا بس يقولون يعني إلى إشعار آخر متى هذا الشعار الآخر إحنا ما نعرفه.

أطوار بهجت: نعم طيب اترك أبو كاظم قليلا وأم كاظم دعينا نتحدث أنتِ زوجة لمعاق حرب يعني خسر هذه الخسارة وبعد سبعة عشر عاما كيف تقيمين ما وصلتم إليه كيف كانت حياتك معه خلال سبعة عشر عاما ألا ترين أنها محنة إضافية أن تكوني زوجة لمعوق؟

أم كاظم: والله محنة أيوة الله كثير محنة قضيناها من ذاك اليوم لها اليوم زي ما حد معوق وعصبي ولحد الآن عصبي كان ولدنا بعدهم صغار رواتبنا كانت شوية ضعيفة حالتنا ضعيفة لحد ما هسه طلعوا والله حالهم شوية وكبروا هسه يعني بالنسبة لنا إحنا يعني الرجل هذا ما نرمي الحمل عليه كله هسه أنا لحد الآن عائلتنا هاي حملنا على الوالد ما نقدر نضغط عليه لا نقدر هو عصبي يعني من وراء العصبية حتى أنا تمرضت والله هاي السكر اللي جاني إنه أنا السكر اللي جاني إنه أنا انقهرت صحيح والله كل وضع هذا القهر كله.

أطوار بهجت: طيب يعني أم كاظم يعني خلال هاي السنوات السبعة عشر يعني أنتِ تتحدثين عن ظروف اقتصادية متعبة ما الذي نهض بالبيت إذاً بعد إصابته؟

أم كاظم: أنا..

أطوار بهجت: كيف شو؟

أم كاظم: لا بعد ساعة أخواني يعطوني والراتب.

أبو كاظم: أخواتي..

أم كاظم: إي هذا منك شوية يساعدونا إخوانه إخواني ما مقصرين عنه.

أبو كاظم: (كلمة غير مفهومة) محافظة البصرة بالنسبة لاخوتي فسنة من السنين وقفت بالحصار صار كيلو الطحين بسعمائة دينار أخوها أبو عمار زيدين طحين وجبت عيش عادي دبرتها وبعدين أخواتي (كلمة غير مفهومة) همي أنا لأن أنا وصلت إلى حالة يرثى لها في المرض.

أطوار بهجت: طيب والحكومة العراقية السابقة وتوفير الخدمات الرعاية الطبية الآن كيف يعني تعالج موضوع الكرسي مثلا أو التجهيزات الطبية؟

أبو كاظم: الحكومة كانوا بعهد صدام كل ثلاث سنوات يجيبوا لنا كرسي فإحنا نحافظ عليه يعني ما نبيعه ما نقدر نستخدمه خديه أنت معوق هذا أنت جيتوني يعني على شغلة يعني لا وشيك ولا معوض يعودهم رئيس الآن أنا أبيع الكرسي شو نسوي لازم أزحف زحف بالحديقة، أو أمشي على عكاز العكاز يتأذيني بطاني يعني بها الناحية ما أقدر صحيا مو مناسبة مو تفيد العكازات إلا بالكرسي الكرسي ما موجود، فأنا كل ثلاث سنوات أما يعطوني الكرسي، الكرسي احتفظ بيه وأداريه وأنظفه في سبيل لا يستهلك لما أنا عارف أخلص ثلاث سنوات لا أقدر أستخدم عنده هو ده يعطوني.

أطوار بهجت: إذاً أبو كاظم يعني أنت كمعاق حرب يعني ماذا تتمنى أو ماذا تطلب من الحكومة الجديدة؟ كيف تنظر إلى مستقبلك ومستقل عائلتك؟

أبو كاظم: والله أنا كمستقبل المفروض هم راتب المتطوعات يعني يجدون راتب للمتطوعات يعني إحنا عندنا متطوعات كل ست شهور يعطونا كل واحد خمسة وسبعين، زين أنا كل ست شهور 50 إلى 200 ألف فإحنا أنا بعد أربعة عشر فرد في العائلة ما تكفيني يعني أنا من محافظات جاي أخوتي يجوني أهلي يجوني زياراتهم عليّ وأنا الوحيد اللي هنا في بغداد وأهلى كلهم بالبصرة يعني اللي يجي من البصرة لينا أنا أعطيه خبز وشاي.

أطوار بهجت: طيب يعني هذا البيت أنت تتحدث عن أربعة عشر شخصا..

أبو كاظم: شخصا أه.

أطوار بهجت: يعني كم غرفة في هذا البيت ما هي؟

أبو كاظم: ثلاثة وصالة.

أم كاظم: ثلاثة.

أطوار بهجت: ثلاث غرف وصالة.

أبو كاظم: إي بس صغار يعني هاي أكبر لأن هذه الصالة يعني الغرف بس الغرف اللي عا البيت كليش صغار حجمها، محتار الشون هسه أنا عندي ابني يعني ما بده..

أم كاظم: غرفتي الكبيرة زوجنا بيها الولد..

أطوار بهجت: إذاً أنتِ تنازلتِ عن غرفتك؟

أبو كاظم: أيوه والله هذا وأنا رحت لازم اضطريت لأن هاي اتمرضت..

ام كاظم: أنا اتمرضت..

أبو كاظم: زوجتي اتمرضت فاضطريت هذا ابني الكبير اضطريت هايدي بنت أخوي جبتها من البصرة فاضطريت أنا أطلع في الصالة في سبيل أخذ غرفتي ما معوق وظلينا الحمد لله والشكر.

أطوار بهجت: الحمد لله والشكر، إذاً مشاهدينا الكرام ربما يكون في هذا الحديث شيء من تسليط الضوء على معاناة هذه الشريحة من المجتمع العراقي وبالتأكيد هذه العائلة هي نموذج لعائلات عديدة وكثيرة تعيش نفس المحنة وبانتظار الفرج، نعود إليكم مشاهدينا الأكارم لكن بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

قدرات وإمكانيات قوات حفظ الأمن بالفلوجة

أطوار بهجت: الطريق إلى أمن الفلوجة عامر بالحكايات ولعل حصار الفلوجة الشهير هو بداية هذا الطريق لكن نهايته لم تتضح بعد فقوات حفظ الأمن المنتشرة في المدينة والتي تحظى بدعم شعبي كبير يؤكد الأهالي أنها لا تستطيع حفظ الأمن وحدها ماداموا هدفا لقاصفات أميركية تبديهم قنابلها بين الحين والأخر بدعوى استهداف الزرقاوي وأتباعه، قوات حفظ الأمن في الفلوجة قدراتها وإمكانياتها تقرير عامر الكبيسي.

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: مع أول خيوط شمس الفلوجة يبدأ رجال قوات حفظ الأمن العراقية تدريباتهم التي يسمونها العرضات، ساحات العرضات هذه تعودت على حماستهم اليومية في تدريبات الهدف منها تأهيلهم رياضيا ونفسيا لحفظ الأمن والنظام داخل الفلوجة وعلى أطرافها، الفلوجة أو خط النار كما يحلو للبعض تسميتها جمعت أبناءها في هذا اللواء الذي تنوعت ألوان ملابسه لكنه التقى على حب مدينته وإصراره على حمياتها.

فرحان الفرحان- ضابط الركن الأقدم للواء الفلوجة: حاليا الفلوجة تتكون من عدة نقدر نقول قوى وهي لواء حماية الفلوجة بالدرجة الأساس والحرس الوطني اللي سابقا نسميه الدفاع المدني واللي يتكون أيضا من وحدتين كبيرة وأيضا أفراد الشرطة لهم دور مشهود، لواء الفلوجة مكلف بحماية منافذ مدينة الفلوجة يعني لا يسمح للناس المخربين واللي يحاولون يتسللون داخل المدينة للعبث بأمن المدينة من الدخول وأما الدفاع المدني والشرطة فواجبهم حماية المدينة من الداخل وتقاطعات الطرق والسيطرة على (كلمة غير مفهومة).

عامر الكبيسي: ساعات التدريب الصباحية تنتهي بخروج هؤلاء المقاتلين إلى شوارع الفلوجة على مدار ساعات اليوم بالاشتراك مع الشرطة العراقية ولواء الفلوجة الذي شُكِّل بعد حصارها بالإضافة إلى قوات الحرس الوطني ورغم أن مجموع هذه القوات يبلغ قرابة الأربعة آلاف إلا أن القائمين على الأمر يرونه رقما غير كافٍ ويتعهدون بزيادته.

شعبان الجنابي- آمر مركز سيطرة الدوريات: هذه الدوريات تكون في خروجها في أوقات غير محددة في كافة الأوقات في الليل وفي النهار وفي أوقات مختلفة، بالإضافة إلى حالات طوارئ أخرى تحدث بعض الحوادث الأخرى يتم إخراج دوريات وتكون الدوريات مشتركة من الجيش لواء حماية الفلوجة ومن مديرية شرطة في الفلوجة.

عامر الكبيسي: حضور هؤلاء المقاتلين بادٍ على شوارع الفلوجة ودورياتهم انتشرت تاركة بصماتها على المدينة.

محمد جاسم محمد- فوج الدفاع المدني: طبيعة عملنا حماية المناطق الحيوية داخل الفلوجة ومسك الطرق.. عقر الطرق المواصلات الرئيسية داخل الفلوجة وعملنا مستمر 24 ساعة مجموعة تسلم المجموعة.

عامر الكبيسي: الفلوجيون الذين يشدون على أيدي رجال أمنهم لا يخفون غضبهم الكبير مما يعدونه خروقات أميركية لأمنهم وحرمات بيوتهم التي راح الكثير منها ضحية غارات أميركية بدعاوى يعدها الفلوجيون زائفة.

يوسف اللهيبي- مواطن عراقي: أهل الفلوجة هم اللي واقفين أهل الفلوجة وهما الجيش قاعد يحمون حدود الفلوجة ليش؟ لأنه تيجي ناس دخيلة من بره من خارج محافظة الأنبار ومن خارج الفلوجة هي اللي قاعدة تسوي بلبلة والله لا زرقاوي ولا حمراوي هذا الحكي عيب إحنا كعراقيين المفروض نتكاتف يد واحدة ها ونحمي هذا البلد.


يبدو أن هاجس أهل الفلوجة في تحقيق الأمن بعيد المنال مع استمرار القاصفات الأميركية في دك بيوتهم

تقرير مسجل

عامر الكبيسي: الأمن ثم الأمن ثم الأمن ولا شيء غير الأمن هذا هو هاجس أهل الفلوجة كما العراقيين، بيد أن ذلك الأمن يبدو مرتبكا مع استمرار القاصفات الأميركية دك بيوت المدينة الأمر الذي يعده الفلوجيون جزءا من استمرارية العداء الأميركي الذي ينذر بإعادة الصراع، عامر الكبيسي لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة الفلوجة.

مصايف كردستان العراق

أطوار بهجت: وكالوسط والجنوب العراقي المُشتَعلين حرا مرة وبارودا مرات يغاير تماما ما تعيشه مناطق كردستان العراق لا سيما المصايف التي فتحت ذراعيها أما حنون تحاول رسم البسمة على شفاه العراقيين ماء وخضراء ووجه حسن هي زاد هذه المصايف وهي تمد يد العون إلى العراقيين علهم ينتزعون فسحة أمل من تحت ركام الحرب وجراح عام من الاحتلال، تقرير أحمد الزاويتي.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: الطبيعة في كردستان تضيف إلى التعدد والتنوع في العرق والدين والمذهب في العراق تنوعا أيضا في الجغرافية والمناخ، فقدان الأمن الذي يعيشه العراق رافقه الآن اشتداد حر الصيف في أغلب أجزائه، هذا ما دفع مواطنين عراقيين إلى التوجه شمالا حيث الأمان والمناخ المناسب للسياحة والاصطياف.

مواطنة عراقية: قبل 13 عاما يعني ما كنا نقدر نزورها ولا نشاهدها لأن كانت ما نيجي علينا كان يمكن الحصار أكو هاك الشيء.

احمد الزاويتي: المواطن العراقي ربما وجد في هذه الطبيعة فرصة للترويح عن نفسه ولو مؤقتا بعد أن ثقلت عليه وطأة الظروف بسبب ما حل بالعراق في أعقاب الاحتلال، هذه الظروف ربما كانت السبب ليبحث المواطن العراقي عن خطوة يحاول من خلالها تجاوز حدود خارطة الحزن العراقية خاصة عندما تكون الطبيعة باقية على جمالها دون تدخل الإنسان والأفكار التي قد تعكر الأجواء.

مواطنة عراقية ثانية: كنا نتمنى دائما نشوف العراق كله فرحان مثل ما إحنا هسه فرحانين وإن شاء الله نتمنى كل عراقي يفرح وتتحقق أمانينه.

أحمد الزاويتي: المرافق والخدمات واستثمار رؤوس الأموال تحتاجه المصايف لجذب السياح والإداريون هنا يرون أنهم يخطون نحو ذلك للتطوير بمنطقة قد تكون منسية لقطاع من العراقيين والمنطقة تشهد بداية اهتمام بالسياحة يراها المراقب أنها تأخرت بسبب الظروف السياسية التي وقفت عائقا في طريق ذلك.


تم بناء العديد من المنشآت والمرافق السياحية في محافظة دهوك خلال الـ13 سنة الماضية لجذب السياح

زهير صديق

زهير صادق – مدير دائرة السياحة في مدينة دهوك: تم في خلال هايدي الثلاثة عشر سنة الماضية تم بناء العديد من المنشآت والمرافق السياحية في مركز محافظة دهوك وهذه كلها منشآت سياحية من الدرجة الأولى والدرجة الممتازة وتقدم أفضل الخدمات ويتم استيعاب عدد كبير من هذه.. من السواح في هذه المنشآت والفنادق والموتيلات السياحية في مركز محافظة دهوك.

أحمد الزاويتي: هنا وعلى مسافة خمسين كيلو متر شمال مدينة دهوك حيث مصيف السولاف يجد الهارب من حرارة الصيف ملاذا في المياه والخضرة والجبال، منظر يريح السائح حتى ولو كان مجرد متفرج يبدو أن هذا الجزء من العراق بدأ يجتذب أناسا من خارج حدوده.

مواطنة عراقية ثالثة: إحنا جايين من السويد جايين للسياحة لشمال العراق، فرحنا للشقلة وها المناطق وهسا جايين لمصيف سولاف والله كل شيء حلوة يعني نشوف المصايف مطورة وايد مناطق حلوة عندنا يعني بصراحة فأتمنى كل اللي يريدون يجون هنا يشوفوا شمال العراق.

أحمد الزاويتي: وعندما يحل الظلام هناك أناس يجدون في الليل أن الطبيعة ازدادت جمالا على جمال، ليصلوا ليلهم بنهارهم وخاصة بعد توفر الأمان الذي يشعر المواطن في العراق أنه افتقده.

مواطن عراقي: والله منطقة هي جنة العراق فعلا كردستان وإحنا كنا نحمل ذكريات من قبل عن كردستان والحمد لله الأمور الآن أحسن ونحس هم أهلنا أبد ما نفرق عنهم شيء.

أحمد الزاويتي: هنا اجتمع العراقيون بفئاتهم المختلفة لقضاء أيام الصيف اللاهبة للتعبير عن أن العراق واحد وقادر على احتضان الجميع تحت سماءه، أحمد الزاويتي لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة مصائف كردستان العراق.

أطوار بهجت: الحياة تكمن في التفاصيل والتفاصيل كثيرة في عراق جديد إطلالة سريعة على بعض المشاهد.

مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

[تقرير مسجل]

- هذا المشهد أصبح مألوفا في الشارع العراقي فالعمل في الشرطة أو توفير الأمن لم يعد مقتصرا على العنصر الرجالي فقط بل أصبح متاحا للجنس الناعم أيضا، رغم كل المخاطر الحقيقية التي تواجه العاملين في هذا القطاع الذي أصبح هدفا للعديد من الهجمات إلا أن ذلك لم يكن عائقا أمام المرأة العراقية التي أكدت مرة أخرى إنها قادرة على أداء كل الأدوار وتحقيق الكثير من الأهداف التي تسعى إليها.

- في الأزمات التي تعيشها المجتمعات تظهر مهن وتختفي أخرى، المصور الشمسي عادت كاميرته لتنتصب في شوارع بغداد من جديد وهي عودة فرضتها الانقطاعات المتكررة للكهرباء والإيقاعات السريعة للحياة بعيدا عن تعقيدات صالات التصوير والمواعيد المؤجلة والأجور العالية، دقائق معدودات تستغرقها رحلة الصورة بالأسود والأبيض وان كانت على قارعة الطريق في مرأى ومسمع من المارة.

- قلة الوعي الصحي مثلما هي قلة الدواء ورداءته والفساد الإداري في هذه المشفى أو تلك فسح المجال لمهن كاد النسيان يطويها لتنتعش من جديد، المعاشب الطبية واحدة من هذه المهن التي عاودت للظهور بقوة لتقدم خدماتها العلاجية والدوائية للعراقيين الذين لا يرى الكثير منهم ضيرا في الاستعانة بخدماتها فيما يرى آخرون أن الأمر لا يعدو أكثر من مصائب قوم عند قوائم فوائد.

أطوار بهجت: كثيرة هي المشاهد والحكايات من بلاد ألف ليلة وليلة لكن الوقت أدركنا على أمل اللقاء بكم في الأسبوع القادم دعونا نقول الآن إلى اللقاء.