مقدم الحلقة:

ليلى الشايب

ضيوف الحلقة:

حميد فرج الأعظمي/ خبير اقتصادي عراقي
وضاح حامد/ مدير مركز دراسات وبحوث الإيدز

تاريخ الحلقة:

6/6/2004

- الهاجس الأمني في العراق
- تأثير البضائع المستوردة على الناتج المحلي
- أزمة الديون العراقية
- شبح الإيدز في العراق
- ظاهرة انقطاع الكهرباء
- مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

ليلى الشايب: لأول مرة منذ سقوط النظام السابق أصبح للعراق رئيس جديد وحكومة جديدة عمرها الافتراضي قصير ولكن حجم الملفات المطروحة أمامها كبير، أكثر من سنة من المعاناة جعلت العراقيين يعرفون تماما ماذا يريدون الأمن والأمن أولا الاقتصاد الصحة والكهرباء أربع ملفات ساخنة لو استطاعت الحكومة الجديدة حلها ولو جزئيا فقد تحقق لنفسها بعض ....

الهاجس الأمني في العراق

الحالة الأمنية في العراق لم تعرف انهيارا كالذي تعرفه منذ بدأ الاحتلال، قتل وسرق واختطاف وظواهر جديدة على المجتمع العراقي كتهريب المخدرات وحتى غسيل الأموال وأمام كل ذلك تقف أجهزة الأمن مكبلة بسبب الخطر الشديد وقلة الإمكانات وخاصة الخلط وحتى العداء عندما يرى العراقيون شرطتهم تعمل جنبا إلى جنب مع جنود الاحتلال.

[تقرير مسجل]

صهيب الباز: الأمن ثم الأمن ثم الأمن الهاجس الذي يشغل العراقيين في بلد فُقِدَ فيه الأمن والأمان هكذا بدت الصورة اليوم في عراق ما بعد الاحتلال حيث أضحى المواطن العراقي يرى نفسه الضحية الأولى في هذا الصراع، وزارة الداخلية العراقية التي تشكلت في ظروف الفوضى يتباكى أداؤها خصوصا مع وجود شريك آخر تراه الأغلبية سبب الداء.

محمد جابر– مواطن عراقي: بالنسبة للي بيكبوشهم الشرطة الشرطة بتكبش المجرمين بالشارع عندهم شوم عندهم أسلحة عندهم مثل كاموشيت عصابات عندهم كاموشيت بعدين شنو الشرطة تسملهم المركز، المركز يسلمهم لمن يسلمهم للأميركان، الأميركان يسجنه فترة ويطلعون نفس الحال في الشارع اسأل الشرطة يقول لي طلعونه إيش أسوي له أنا يقولي ما يشيل الهم وكل شوية وهو أرجعه وهم يطلعونه.

صهيب الباز: تشكيلات وزارة الداخلية العراقية بدأت تتسع رقعتها يوما بعد يوم وتنتشر في أماكن عدة قد تكون خارج نطاق عملها علَّها تعيد لها هيبتها المفقودة.

علي عدنان– ضابط شرطة: أكثر مناطق هاي يصير أكثر المناطق بها في الشارع القناة بتصير فيه حوادث تسليب وسرقة بخصوص السيارات لأنه شارع القناة عندك شارع طويل ومتروك وما بيه مخارج فعندنا مخارج بهاي الساحة وعندنا تقاطع الشارع كل تقاطع وتقاطع دوريتين كسيطرة تبدأ من ستة العصر لحد سبعة الصبح وبعد سبع الصبح تبدأ عندنا المراكز الامتحانية كدوريات النجدة عملناها مع المفارق مع المحليات.


مسلسل من فقدان الأمن وازدياد العمليات المتفرقة شكلا وهدفا ومكانا وزمانا، يراه العراقيون دخيلا على مجتمعهم ولكنهم لا يفقدون الأمل في أن يعود لهم أمنهم المفقود بعودة سيادتهم المفقودة

تقرير مسجل
صهيب الباز: وحدة الجرائم الكبرى تؤكد أنها تقوم بعملها رغم قلة الإمكانيات وغياب النظام من إلقاء القبض على المجرمين والذين باتوا يهددون حياة المواطن عن طريق القتل والاختطاف فهذه الوحدة بدأت تتشكل فيها أقسام أخرى كوحدة المخدرات وغسيل الأموال التي انتشرت بعد أن كانت كلها مظاهر وممارسات غريبة عن المجتمع العراقي.

عبد الجبار المنايطة– دائرة الجرائم الكبرى: بدت هاي الدائرة تشكيلها في خمسة عشر سبعة اعتمدت على ثلاثين ضابط وخمسة عشر للإسناد يعني كان مجموع اللي يعملون في هذه الدائرة خمسة وأربعين ما بين ضابط ومنتسب وباشرت العمل وكانت نتائج عملها جيدة جدا أدت إلى القبض على كثير من العصابات والمجرمين الخطيرين اللي كانوا يؤثرون على سلامة وراحة المواطن.

صهيب الباز: أما أقسام وزارة الداخلية العراقية فربما أصبحت اليوم عرضة لهجمات أودت بالكثير من رجالها حيث كانت الشرطة العراقية الأكثر عرضة للعنف والقتل أما الدفاع المدني الذي وضع في حالة استنفار بعد انتشار الانفجارات بشكل متواصل جعلتهم يصلون الليل بالنهار.

مأمون ثامر– مسؤول فرقة الإطفاء: من كثرة الانفجارات عملنا وواجبنا إطفاء وإنقاذ المصابين، المصابين وكثرة الانفجارات يعني هذه بالأيام الأخيرة.

صهيب الباز: مسلسل من فقدان الأمن وازدياد العمليات المتفرقة شكلا وهدفا ومكانا وزمانا يراه العراقيون دخيلا على مجتمعهم الذي ألفوه ولكنهم لا يفقدون الأمل في أن يعود لهم أمنهم المفقود بعودة سيادتهم المفقودة، صهيب الباز لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة، بغداد.

تأثير البضائع المستوردة على الناتج المحلي

ليلى الشايب: صنع في الصين صنع في ماليزيا صنع في إيطاليا وصنع في تركيا ومئات من علامات المنشأ التي تحملها كل السلع المتعاطلة على العراق دون ضابط أو رقيب ودون أن نجد من بينها ولو سلعة واحدة ذات قيمة تحمل علامة صنع في العراق، عجلة الصناعة المحلية العراقية متوقفة الضرائب ملغاة أو مجمدة والحدود مفتوحة دون رقيب فهل من مجيب؟

[تقرير مسجل]


الحرب انتهت والحكومات توالت على العراقيين وما زال المشهد الاقتصادي على حاله يد مغلولة وعين تتمتع بالنظر فقط وبضائع من كل المناشئ تغزو السوق العراقية لتُحيل الناتج الوطني إلى التقاعد وتبقى المصانع العراقية مهجورة

تقرير مسجل
محمد السيد محسن: الحرب انتهت والحكومات توالت على العراقيين وما زال المشهد الاقتصادي على حاله يد مغلولة وعين تتمتع بالنظر فقط وبضائع من كل المناشئ تغزو السوق العراقية لتُحيل الناتج الوطني الذي كان سيد البيت العراقي لعقود طويلة تحيله على التقاعد وتبقى المصانع العراقية مهجورة وغير متواصلة مع عجلة الإبداع العالمي الشركة العامة للصناعات الكهربائية استعادت بعض أعضائها بعد الحرب وما خلفته من السلب والنهب ولكن الأمر وبالرغم من مضي عام ونيف من الأشهر ما زال غير مستقر الملامح.

باسم عبد الإله المعاضيدي– مدير الشركة العامة للصناعات الكهربائية: المواد الأولية هي سبب أساسي حقيقة في خلينا نقول تدني العملية الإنتاجية بالإضافة إلى الإشكاليات الأخرى أنه الشركة هي تضم ثلاثة آلاف وخمسمائة منتسب بس محسوب على أساس العمل بثلاث وجبات العمل الآن إحنا نداوم وجبة واحدة فقط لأننا لا مسائية عندنا ولا ليلية لأسباب متعددة منها عدم توفر الكهرباء عدم توفر الوقود وعدم توفر مواد أولية أيضا إحنا ما ننسى هذا الموضوع والجانب الأمني أيضا إنه ما يساعد إنه تخلي الناس بالليل تأمن.

محمد السيد محسن: بضائع غير عراقية وبأسعار تتناسب مع التطور في القدرة الشرائية للمواطن العراقي وخصوصا شريحة الموظفين التي عانت الأمرين في السنوات السالفة.

مصطفى الصباغ- صاحب محل: قبل سنتين الموظف في السنة يقدر يشتري مكيف بس في شهر في شهرين يشتري مكيف أو ثلاجة يعني أكثر ما عاينا خاصة يوم الجمعة يجيوا لنا من الموظفين.

محمد السيد محسن: البضائع العراقية لم تعد تسحر المستهلك العراقي فالبدائل الكثيرة التي توفرها عمليات الاستيراد السهلة لتوقف نظام الضرائب والانفتاح الاقتصادي غير المحسوب هذه البدائل باتت تؤثر سلبا في الناتج الوطني.

مصطفى الصباغ: المنتجات العراقية والله ما عليها إقبال لأن هي نوعية كانت من عدة مناشئ يجمعوها من الصين من تركيا هسا بدأت مساوئها المواطنين مين عاد يستعملها بدت مساوئ للبضائع العراقية فبيجي البضائع الأجنبية يعني تقريبا نصف قيمة البضاعة العراقية وأفضل منها.

محمد السيد محسن: المطالب الملحة من الحكومة العراقية المعينة الجديدة والتحديات تفرض عليها إملاءات كثيرة لعل في مقدمتها الحد من قضية العجز الاقتصادي الذي يعاني منه العراق والإتيان بخطط جديدة تتناسب مع الوضع العراقي القائم.

همام الشماع- خبير اقتصادي: نحن نعلم أن العراق عانى ويعاني من انتشار الفساد الإداري والرشاوي وهنالك آفاق واسعة لسوء التصرف بهذه الموارد إذا لم تلجأ الحكومة الجديدة إلى إجراءات فعالة وبشكل خاص منها إصدار قانون الشفافية أو قانون إيصال المعلومات لكل من يريد أن يحصل على هذه المعلومات من باحثين ومن إعلاميين لكي نضع حدا لإمكانية التلاعب أو سوء التصرف بهذه الأموال الشحيحة التي يتطلب من الحكومة استخدامها بكفاءة عالية.

محمد السيد محسن: المشهد الاقتصادي العراقي ما زال يبحث في مفترقات الطرق عن سبل الانفراج وفق ما تقتضيه الخطط الاقتصادية وليس ما تفرضه الحالات الاستثنائية في بلد لم يعد بلا سلطة ولكنه لم يعد بلا احتلال أيضا، محمد السيد محسن لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة بغداد.

أزمة الديون العراقية

ليلى الشايب: الديون العراقية ومساعدات الدول المانحة بالإضافة إلى الوضع المتردي للصناعة العراقية تشكل كلها مثلث الأزمة الاقتصادية للعراق، عن الملفات العاجلة المطروحة أمام الحكومة الجديدة المعينة معنا الخبير الاقتصادي الدكتور حميد فرج الأعظمي، دكتور أولا في قضية الديون العراقية ما المطلوب من الحكومة الجديدة؟


المطلوب من الحكومة العراقية الجديدة معالجة ملف الديون وتحديد النسب من هذه الديون التي تم الاتفاق على شطبها

حميد فرج الأعظمي
حميد فرج الأعظمي: الحقيقة ليلى المطلوب من الحكومة العراقية الجديدة فتح هذا الملف ملف الديون العراقية اللي يعتبر من أهم الملفات ومراجعة ما توصل إليه الوزير بيكر اللي عينه الرئيس بوش بخصوص مراجعة الدول الدائنة ومتابعة موضوع النِسَب اللي تم الاتفاق بشأنها بخصوص التنازل عن الديون ثم المطلوب وضع برنامج شامل يتيح للحكومة العراقية المتابعة المستمرة لهذا الملف المهم.

ليلى الشايب: لدى هذه الحكومة تحدّ من ناحية الوقت أو الزمن هل تعتقد أنه في خلال سبعة أشهر يمكنها أن تضع مثل هذا البرنامج وتنفذه؟

حميد فرج الأعظمي: حتى لا نكون متشائمين يعني إن شاء الله تستطيع الحكومة الجديدة وبمؤازرة ومعاونة الكثير من المستشارين والخبراء العراقيين وغير العراقيين الموجودين في العراق لوضع هذا البرنامج على الأقل لوضع لمسات لبداية برنامج قد يُطور بعد سبعة أشهر إلا أنه المطلوب يجب وضع هذا البرنامج في الوقت الحاضر.

ليلى الشايب: الدول المانحة لا تريد تقديم أموال للعراق وإنما تريد أن تبعث هي بنفسها مشاريعها من الأموال الممنوحة ولكن الوضع الأمني لا يسمح بتنفيذ هذه المشاريع، هذه المشاريع عملية متوقفة ما الحل؟

حميد فرج الأعظمي: هذا تحدّ آخر ست ليلى أمام الحكومة الوضع الأمني، الوضع الأمني أيضا ملف مهم يجب على الحكومة الجديدة أن تعمل على تحقيقه لإقناع الدول المانحة للوصول بمشاريعها للوصول بأموالها إلى العراق لتستخدمها أنا يعني اقترح على..

ليلى الشايب: يعني هل يمكن أن يكون موضوع الفساد المالي والفساد الإداري سببا من الأسباب التي تجعل هذه الدول يعني تمتنع عن تقديم أموالها مباشرة؟

حميد فرج الأعظمي: لا هو الحقيقة أنا لا أقول أن ليس هناك فساد إداري ولا مالي لكن إن شاء الله إحنا المفروض نبدأ في عملية وضع صيرورة جديدة لاستخدام هذه الأموال من أجل الإسراع ببناء العراق الجديد.

ليلى الشايب: الآن الضرائب على البضائع المستوردة تقريبا ملغاة أو مجمدة وما سمح بالاستيراد غير المبرمج للسلع من شتى دول العالم كيف أثر ذلك على وضع الصناعة العراقية المحلية؟

حميد فرج الأعظمي: نعم الحقيقة بعد التطورات السياسية والاقتصادية اللي شهدها الاقتصاد العراقي وتجميد الكثير من القوانين الاقتصادية وتجميد الضرائب الجمركية غير المباشرة الحقيقة أدى إلى أن تدخل إلى العراق الكثير من السلع غير التي لا تعرض على الأجهزة المختصة مثلا الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية الآن شبه مجمد لا تعرض عليه السلع هناك في المناطق الحدودية سابقا كانت هناك محاجر صحية كانت هناك مراكز للفحص الصحي قبل دخول هذه السلع الحقيقة أيضا هذا يشكل تحدي آخر للحكومة عليها أن تضع إطارا جديدا لتنفيذ القوانين سواء لحفظ الحدود أو لدخول البضائع أو لفرض ضرائب جديدة ضرائب غير مباشرة جديدة تحقق إيرادا الخزينة العراقية بأمس الحاجة إليها في الوقت الراهن فأنا يعني متفائل في تحقيق أطر جديدة في الوقت الحاضر.

ليلى الشايب: دكتور حميد فرج الأعظمي شكرا جزيلا لك ومشاهدينا نتابع بقية المشهد العراقي ولكن بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

شبح الإيدز في العراق

ليلى الشايب: عندما نقول الصحة في العراق نقول تلوث مياه غير نقية أدوية مفقودة أو مقلدة أو أمراض الطفولة التي غابت ثم عادت للظهور من جديد وغيرها كثير ولكن عندما تقول الإيدز يخيم الصمت، صمت فُرِض في العهد السابق على قضية غامضة وشائكة نفتح ملفاتها من خلال رواية واقعية حية أطرافها لا يزالون ينتظرون كلمة العدالة.

[تقرير مسجل]


العراق واحد من تلك الدول التي طالما أكدت أنها خالية تماما من فيروس الإيدز ربما لدواع سياسية أو غيرها ومع ذلك تبرز قصص بين الحين والآخر لتكذب تصريحات المسؤولين العراقيين السابقين، حيث يعاني عدد من العراقيين من هذا المرض

تقرير مسجل
مضر جمعة: الإيدز مرض نقص المناعة المكتسبة من أخطر أمراض العصر فتك بأكثر من عشرين مليون شخص في ربع القرن الأخير ويصيب سنويا أكثر من خمسة ملايين شخص، يعتبر مجرد الإعلان عنه في دولة ما دقا لناقوس الخطر في تلك الدولة.

العراق واحد من تلك الدول التي طالما أكدت أنها خالية تماما من فيروس الإيدز ربما لدواعي سياسية أو غيرها ومع ذلك تبرز قصة خالد الشمري لتكذب تصريحات المسؤولين العراقيين فقد عانى هذا الرجل منذ أول دخول للمرض عام 1986 بسب مشتقات الدم الملوث التي استوردها العراق من شركة ماريو الفرنسية حيث فقد خمسة من أطفاله أصيبوا بالإيدز أما ولداه الآخران فأحدهما أصيب بصدمة جراء ما حصل لإخوته خَلَّف لديه لوثة عقلية والآخر أصيب بإعاقة في أحد قدميه.

خالد الشمري– مواطن عراقي: بدأت الوفاة واحد وراء الآخر توفي إلى أن بسنة تقريبا بالـ 1989 هايدي عرفنا من مصادر إحنا نسأل شنو اللي سبب أولادنا يموتون يا دكتور يقولوا هذا مو سبب مرضهم ولا بسبب ضعف الدم ولا هذا فالسبب مجهول آخر شيء دزوا علينا وزارة الصحة قالوا لنا ترى الشغلة هذا صار تلوث بالدم وتلوث فرنسي هاي فإحنا ما نريد الموضوع يطلع بس إليكم حتى عوائلكم ما تسمع لأن الشغلة بها بُعد سياسي وبها مو زين على العراق أنتم وقعتم على المادة مائتين المادة مائتين وثلاثة تعني إعدام يعني دير بالكم ما حد يحكي بها لأن هذا موضوع خطر على العراق وما نريد أحد يسمعه إحنا استغلوا وضعنا وضع ضعف الإنسان العراقي ضعفنا إحنا ما حد يحمينا ولا أحد يدافع عنا ورخصة لكن سمعنا حكايات لكن ما نعتبرها مسؤولين ولا نعتبرها هذا لأن ما نقدر نقول هايدي موثقة بشكل رسمي هذه بالسفر لفرنسا يقولوا لنا أبد شو العراق جاي تتعوض بألفين وثلاثة آلاف دولار أنتم شنو الملايين شنو إحنا الولد يعوضه شيء لا والله ولو أعطوني فرنسا كلها ما تعوضني شيء.

مضر جمعة: ولكن رغم ما حصل يعتبر العراق من أقل الدول المواطنة وأكد ذلك مدير مركز دراسات وبحوث الإيدز حيث قال إن هناك حالات قليلة جدا في العراق وجميعها تحت السيطرة.

وضاح حامد– مدير مركز دراسات وبحوث الإيدز: الوضع الحالي بقي من عدد الإصابات الكلي في هذا البلد ستة وستين إصابة حاليا الآن هم باتصال مستمر معنا وفحص دوري شهريا في كل محافظة لتقييم حالتهم السريرية باستمرار.

مضر جمعة: أما بالنسبة للمسؤولية القانونية لشركة ماريو الفرنسية فقد تابعها عدد من المحامين العراقيين والذين وكلهم أهالي المصابين لرفع دعوى ضد هذه الشركة للحصول على تعويضات بسبب ما حصل لهم.

بديع عارف عزت– محام عراقي: نحاول نجمع المعلومات بشكل صحيح وإحنا أناشد الموجودين هسا بالدولة إنهم يفسحوا لنا المجال للإطلاع على كل الأوليات ويبدو هسا أي واحد يروح عندهم يمنعوه فإحنا إن شاء الله راح نستعمل كل الوسائل للوصول إلى حقنا بالدفاع عن هؤلاء المرضى وبالتعويض منهم ومساءلة كل المسؤولين عن إخفاء الوثائق والمستندات المتعلقة بالأمر.

مضر جمعة: بعد أن أتضحت خيوط القضية بين جاني ومجني عليه وإدارة جريمة يبقى القاضي العادل فقط من ينقص من هذه المعادلة فأين هو وهل سيعوض المتضررين وما شكل هذا التعويض، مضر جمعة لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة بغداد.

ظاهرة انقطاع الكهرباء

ليلى الشايب: نهار يوم قائد في بغداد تعب واختبار في الصبر أما ليلها فمظلم وموحش في أغلب الأحيان ظاهرة انقطاع الكهرباء في العراق خلقت ثقافة كاملة للتحايل عليها والتأقلم معها في انتظار الفرج أما الأكثر تسيسا فيفسرون بألاعيب تتعمد إشغال المواطن بهموم جانبية بعيدا عن هموم الوطن.

[تقرير مسجل]

عبد العظيم محمد: سخونة الأجواء في العراق أظهرت مشاكل كثيرة يعاني منها العراقيون أبرزها هذه الأيام انقطاع التيار الكهربائي الذي ازدادت مشكلته في العراق عموما وبغداد خصوصا بشكل ملحوظ وهو ما عزاه المسؤولون إلى وضع أمني سيئ وأموال منحت كوعود لم تصل حتى الآن.


مغادرة الخبراء الأجانب فاقمت من مشكلة انقطاع الكهرباء، حيث أدى ذلك إلى تأخير الصيانة والتأهيل ناهيك عن تأسيس مشاريع كهربائية جديدة كانت مقررة لتنتج ما طاقته نحو 2235 ميغا وات خلال شهر يونيو/حزيران غير أن إنجازها أجل لشهرين على أقل تقدير في حال استتب الأمن

رعد الحارس
رعد الحارس– وكيل وزارة الكهرباء: مغادرة جميع الخبراء من شركات ألمانيا وفرنسا وروسيا وحتى الأميركية كلهم غادروا سببوا لنا مشكلة تأخير بعض الفترات المهمة بالصيانة والتأهيل وكذلك المشاريع الجديدة اللي كان متوقع أن هذه المشاريع كلها حوالي 2235 ميجا وات تنتهي في خلال شهر حزيران من واحد إلى ثلاثين حزيران بالوقت الحاضر تأجلت لمدة شهرين على أقل تقدير إذا استتب الوضع الأمني.

عبد العظيم محمد: الانقطاع المستمر في الكهرباء انعكس سلبا على شريحة كبيرة من المواطنين وأعطى أصحاب الحرف اليدوية فرصة لراحة الجسد دون البال المشغول بعيال تأمل من هذه الآلات ألا تتوقف مهما كانت الظروف.

ناجي محمد– صاحب محل خياطة: الكهرباء هو المسألة الرئيسية لقطع معيشة أبناء الشعب والطبقة الفقيرة قلب العراق الطبقة العاملة هسا كلها من أي ناحية من النواحي إذا كان حداد إذا كان نجار إذا كان خياط إذا كان سمكري إذا كان بناء من كل النواحي الكهرباء هو مؤثر على اقتصاد البلد وعلى تأخير العمل والطبقة العاملة كلها ميتين من الجوع وماكو عمل من وراء هذا.

عبد العظيم محمد: هذه الطوابير الطويلة من السيارات أصبحت مظهرا مألوفا في الشارع العراقي وانقطاع التيار الكهربائي جزء من السبب رغم استخدام البدائل فمولدات الكهرباء يلجأ إليها العراقيون مرغمين لا طائعين رغم ما تخلفه من أضرار في محيطها وما تعكسه من مناظر في الشارع البغدادي ربما تتحول في المستقبل يوما ما إلى تراث بغدادي بعد أن تميزت بها المدينة فمولد الكهرباء أصبح نعمة في مثل هذه الأيام لدى الكثير من العائلات العراقية.

مواطنة عراقية: فهاي الكهرباء تشوف عندي أنا من الصبح إلى الليل على المولدة هذه ولو هايدي المولدة اللي موجودة هنا في شارعنا يمكن إحنا كنا نموت أولادي يموتون دراسة ما قادرين يدرسون.

عبد العظيم محمد: كثيرون يحملون السلطات الجديدة مسؤولية هذه المعاناة ويفسرون ذلك بالرغبة في إشغال المواطنين بهموم جانبية كما يقولون بعيدة عن هموم الوطن.

محمد نادر– مواطن عراقي: والله هو صار سنة وثلاثة أشهر يعني أنا بالنسبة لنا من أول يوم أو كان ثالث يوم من سقوط بغداد النظام العفو ضابط أميركي واقف قال إن شاء الله من ولو ما يعرفون الله من ثلاثة أربعة أيام تستقر الكهرباء ونخليلكم الكهرباء أحسن من الأول يعني سنة وثلاثة أشهر يعني بالتسعين صدام حسين بشهرين عاد الكهرباء إلى العراق كلها قام يقطعها ساعتين بس إحنا الحمد لله حتى ساعتين ما تيجي يعني شو أقول لك مستقرة ما تيجي.

عبد العظيم محمد: موحش هو ليل بغداد فلا حياة ولا ضوء في مناطق كثيرة من العاصمة والسكون هو العلامة الفارقة بين ليل بغداد ونهارها، عبد العظيم محمد الجزيرة لبرنامج المشهد العراقي بغداد.

مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

ليلى الشايب: مقتطفات سريعة من المشهد العراقي نتابعها في هذه اللمحات.

- الإشارة الضوئية ما زالت غير قادرة على أن تشيع النظام في الشارع العراقي الذي عرف عنه الانضباط، الإشارة بألوانها الثلاثة عطلت سواء كانت مطفئة بسبب انقطاع التيار الكهربائي أو كانت مشتعلة ولا يعتني بألوانها المارة ولا سائقي السيارات الأمر في الشارع ما زال بدائيا وشرطي المرور يأخذ جميع الأدوار من أجل أن يرسم صورة جميلة في شارع يحلم بالأماني والنظام.


النفط كان من أهم أسباب احتلال العراق إن لم يكن هو السبب الأوحد، ولكن العراقيين مازالوا يعانون من شح هذه المادة التي حُسدوا عليها

تقرير مسجل
- النفط كان من أهم أسباب احتلال العراق إن لم يكن هو السبب الأوحد ولكن العراقيين ما زالوا يعانون من شح هذه المادة التي حُسدوا عليها ودمرت أيامهم بسببها ما زال المستفيدون ممن توفر لهم فرص العمل ينتهزون أية أزمة مفتعلة أو غير مفتعلة ويبيعون النفط ومشتقاته بأسعار مضاعفة والرقيب ما زال لا يستطيع الحد من هذه الانتهاكات في المجتمع العراقي بداعي أن الوضع لم يستقر بعد.

- أبنية مهدمة كانت من شواخص بغداد لجمال عمارتها واليوم بقيت على حالها لكي تشير إلى همجية الحرب وأيامها الغبراء هدمتها الحرب واستباحتها ثمة الفوضى بعد الحرب تحت مرأى ومسمع المحررين القادمين من وراء المحيطات اليوم وبعد وضع الحرب أوزارها تبحث هذه الأبنية على من يهتم بها ليعيد ذكريات عيون العراقيين بأبنيتهم وتستعيد نشاطها المعهود في دولة آمنة تكرم أبنائها مثلما ضحوا من أجلها.

- بعض شوارع العاصمة أصبح في وضع لا يحسد عليه من الخراب والدمار يستبشر الناظر خيرا حين يرى دائرة مشاريع أمانة بغداد قد استأنفت أعمالها لتحسين وتجميل ما يمكن تجميله من شوارع العاصمة العراقية التي كانت تسمى دار السلام واليوم هي أبعد ما تكون عن السلام أعمال التحسين على قلة إمكانياتها إلا أنها تعد تحديا للخراب الذي يزحف نحو البناء في مرحلة الحرب والسلام.

ليلى الشايب: العد التنازلي للحكومة العراقية الجديدة بدأ ولا طريق أمامها لكسب الرهان سوى تحسين حياة العراقيين قريبا وبدون تأجيل فهل وصلت الرسالة من بغداد تحية لكم أينما كنتم وإلى الملتقى.