مقدم الحلقة:

ليلى الشايب

ضيوف الحلقة:

محمد الطالب/ رئيس اتحاد شركات السياحة
جابر حبيب جابر/ رئيس قسم الفكر السياسي بجامعة بغداد
جمال سليم/ الاتحاد الوطني الكردستاني
وآخرون

تاريخ الحلقة:

27/06/2004

- نقل السلطة وتجميل العراق
- السياحة والإصلاحات المنتظرة

- كردستان العراق والمتابعة الهادئة للأوضاع

- مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

ليلى الشايب: على إيقاع التواريخ يعيش العراقيون وتاريخ الثلاثين من هذا الشهر اختير له عنوان كبير تسليم السيادة، العراقيون تعلموا ألا يصدقوا العناوين والأرقام وإنما المؤشرات الدالة على صدقيتها وتتراوح هذه المؤشرات هذه الأيام بين ما هو شكلي وجوهري، مظهر المدن كمقدمة لاحتفال وشيك واختفاء تدريجي وبطئ لمظاهر الاحتلال أو هكذا يقال وحديث في دوائر عليا عن إجراءات وشيكة لإعادة فتح حدود البلاد بنظام لفتح الآفاق المغلقة، أهلا بكم إلى المشهد العراقي، الاحتلال في العراق أدخل العراقيين في إجازة مفتوحة من الأعياد الوطنية لطالما ألمتهم ببذخها المجاني وبتناقضها الصارخ مع واقعهم الصعب هذه الإجازة يبدو أنها انتهت وفي انتظارهم قائمة بأعياد جديدة على رأسها عيد تسليم السلطة نهاية هذا الشهر، مظاهر الاحتفال به أو الاستعداد له خجولة حاولت بنوع من الذكاء ملامسة مشاغل العراقيين حركة المرور الإنارة في الشوارع التي تسبح منذ شهور في الظلام والساحات العامة التي تراكم الغبار على شواهدها ونحوتها الفنية عنوة تلاحظ التغيير وعنوة أيضا تظل مشغولا بفحوى يوم تسليم السلطة.

نقل السلطة وتجميل العراق

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: نقل السيادة إلى العراقيين عنوان بارز ومظاهر تكسو الشوارع لتدل على موعده الذي اقترب، رجال المرور ينتشرون بشكل مكثف لم تشهده عاصمة الرشيد منذ الاحتلال، إصدار أول قانون للمرور بعد الاحتلال جاء قبل انتقال السيادة بأيام ليتعرف عليه السائقون وليبقى ساري المفعول ليحكم حركة الشارع بعد انتقال السيادة.

قيس مطلوب – ضابط مرور عراقي: قوات الاحتلال وين ما تيجي وسط الشارع قطعت الطريق إضافة إلى هي سابقا قاطعة الطرق وواضعة حواجز كونكريتية وقاطعة الأنفاق وإضافة إلى عديد من الأحزاب اللي هي كثيرة أينما تحل قطعت الطرق الفرعية والرئيسية، الأنفاق مقطوعة الجسور مقطوعة هاي كليتها يؤدي إلى عرقلة حركة السير والمرور فإحنا نتمنى بعد تسلم السيادة للعراقيين بواحد سبعة أن تُرفَّع كل هاي الحواجز حتى يكون بلدنا آمن.

عامر الكبيسي: ومع مطالبة رجال المرور بإزالة الحواجز التي تمنع عملهم والتي يرون في وجودها إعاقة واضحة يشكو العراقيون بدورهم من الازدحام الذي تسببه هذه الحواجز، تحويلة للسيارات كان سببها فندق بغداد الذي يقطنه العديد من الأجانب بدواع أمنية والضحية تتمثل براكبي السيارات الذين لم يجدوا غير هذه الاستدارة ليعودا من حيث أتوا وحسبهم الله.

مواطن عراقي: صار أكثر من ربع ساعة بالازدحام أكثر من ربع ساعة هي الطرق أكثرها مسدودة من ساعة ما جيه الأميركان.

مواطن عراقي ثاني: شوف السيارة من الجنب مضروبة حتى ضربات بها الصبة نفسها شوف تقدر بتصورها حضرتك يعني هي معاناة العراقيين كلهم بس وقت امتى الله أعلم.

عامر الكبيسي: ومع الحر اللاهب وتحت أشعة الشمس الحارقة لا يتوقف العاملون عن إنجاز عمليات إصلاح أعمدة الكهرباء الذي كلفتهم به وزارة الكهرباء على طول شارع أبي نوأس.


اعتماد العراقيين على أنفسهم وليس على مساعدة قوات الاحتلال جزء من انتقال السلطة للعراقيين

محمد غني

محمد غني – مهندس عراقي: قوات الاحتلال لحد الآن ما قدمت لنا أي مساعدة بهالمجال وإنما نعتمد على نفسنا بهالشيء وإحنا ما محتاجين لا مساعدة قوات الاحتلال ولا غير قوات الاحتلال وإنما العراقي هو العراقي اللي يصنع المنجزات من زمان ويبقى هذا العراقي اللي يعتمد على نفسه وإن شاء الله إحنا متقدمين للأمام وهذا جزء من انتقال السيادة للعراقيين يعني إحنا نعتبره.

عامر الكبيسي: بيد أن العوائق على ما يبدو تتغلب على همم العاملين.

حيدار راعي – مهندس كهرباء عراقي: هذا من جت الكهرباء هاي الشقق واخدة شطلات من أعمدة الإنارة يعني تعيقنا إعاقة كاملة بشغلنا بهالمدى نشتغل إنسوي نكمل أعمدة الإنارة نجهزها تجهيز صحيح نرجع ثاني يوم نلقي فاصلين التغذية مالتها وساحبين شطل للشقق يعني ده يعيق عملنا يعني ده نرجع شو نقول يعني (Feedback) نرجع عكس كل ما نشتغل نرجع على نفس العامود ثاني يوم لنلغي شطل الإنارة الشطل من ها الشقق نرجع نغذي عمود الإنارة.

عامر الكبيسي: ومن المظاهر الأخرى التي لفتت الأنظار في الشارع العراقي ما تقوم به أمانة بغداد من اكساء الساحات العامة وإرجاع بعض النضارة والجمال إلى ملامحها ويبقى العراقيون في انتظار يوم نقل السيادة إلا أن ترقبهم الأشد هو لمضمون المتغيرات التي ستلي ذلك اليوم وما ستحمله إليهم وإلى الوطن، عامر الكبيسي لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة بغداد.

ليلى الشايب: روحوا عن النفس ساعة بعد ساعة فإن النفوس إذا كلت عميت قول ونصيحة ليس هناك من هو أحوج إليها هذه الأيام من العراقيين وليس من العدل اعتبارها دربا من الرفاهية، نفوس العراقيين كلت وتجاوزت الملل ولكنها لم تتجاوز حدود التمني بالتغيير ولا حدود البلد الصعبة العبور، الجواز التأشيرة وسيلة السفر كيف يعاد فتح باب السياحة الدينية العريقة في العراق أسئلة قيد النقاش الجواب المبدئي عليها السيادة والأمن أولا وقليل من الصبر.

السياحة والإصلاحات المنتظرة

[تقرير مسجل]

صهيب الباز: السياحة والسفر هما في دنيا الناس هذه الأيام ضرورة من ضروريات الحياة وعنوان للرفاهية والاستقرار التي تعيشها كثير من المجتمعات لكنها في العراق عنوان لمأساة أخرى من مآسي العراقيين غابت عنهم وكادت أن تكون دربا من دروب الخيال.


بعض دول الجوار حاولت السيطرة على السياحة في العراق لأغراض سياسية

محمد الطالب

محمد الطالب – رئيس اتحاد شركات السياحة: حقيقة مرت السياحة بفترة مظلمة جدا نتيجة للوضع الأمني اللي تدهور بسرعة بهاي الفترة والتدخلات الأجنبية من بعض دول الجوار وحاولت السيطرة على السياحة بشكل أو بآخر لأغراض سياسية، الحقيقة إحنا اللي نطمح إليه وهدفنا بعد نقل السلطة إلى العراقيين إنه يكون جميع العمل في العراق هو بيد العراقيين أولا.

صهيب الباز: فالجوازات والتأشيرات وتوقف هذه المؤسسات عن إصدارها اليوم تتهيأ لإصدارها استعدادا للسيادة الجديدة.

فائز صبيح – مدير جوازات الكرخ: هاي الجوازات راح تكون موثقة ومعمول بها وغير قابلة للتزوير ده من نطاق الحماية الأمنية للجواز واللي يتمكن المواطن من السفر لمدة سنة كاملة من خلالها يسافر سفرات متعددة وقابلة أيضا للتمديد في حين الوثائق اللي حاليا إحنا نعمل على إصدارها أيضا تبقى نافذة إلى حين انتهاء عمل قوات الائتلاف بالعراق أما الجوازات الأخرى اللي هي أيضا قابلة للتمديد ستبقى سارية المفعول أيضا ولكن هذا الجواز يغني من المراجعات الكثيرة والعوائل اللي تتمكن من السفر يمكن إدراجها ضمن هذا الجواز اللي هيحتوي على ست أفراد زائد رب الأسرة في الجواز الواحد.

صهيب الباز: انحسار السياحة الدينية التي تمثل مفصلا مهما من مفاصل السياحة في العراق انعكست سلبا على حركة السوق والتجارة وخصوصا على هؤلاء الباعة الذين تأثرت تجارتهم بتوقف السياحة.

أحمد جاسم – صاحب متجر عراقي: جميع العتبات المقدسة إذا ما تيجي حركة زوار طبعا الحركة جامدة بها بصراحة يعني هالترتيب وبالنسبة هنا يعتبر سامراء خير من الله ولكن كانت حركة الإيرانيين خير من الله يعتبر يتسوقون يشترون ترتيب فحركة عمل السائق الحمال أبو البارد أبو القماش كل هاي تصير حركة كليش فاخرة هالترتيب ونتأمل إن شاء الله الأمور تصير جيدة مثل ما يقولوا على الحكومة الجديدة الله يوفقهم ولكيت الله الأمور تتحسن.

صهيب الباز: فالشرطة والحراسات لهذه المرافق والتي تسعى لتوفير الحماية للزائرين والوافدين لهذه الأماكن الذين يحتمل أن يكون دخلوهم بعد الثلاثين من حزيران.

إياد السامرائي – شرطة الإمام علي الهادي: سيقوم مركزنا بتقديم أفضل الخدمات بعد واحد سبعة وبعد عودة السياحة الدينية تقديم أفضل الخدمات للزائرين الكرام وتأمين الحماية اللازمة لهم وإن شاء الله يتحقق الأمن وتعود الأيام كما كانت سابقا.

صهيب الباز: فبين تأشيرة الدخول والخروج تبقى حركة السياحة في العراق تفتقر إلى الكثير من متطلباتها متطلبات يرى فيها العراقيون أن من أولوياتها الأمن، صهيب الباز لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة بغداد.

ليلى الشايب: تسليم السلطة أو السيادة عنوان يتصدر الأحداث ويثير كماً من التساؤلات عما يعنيه تسليم السلطة وعن حدود هذه السلطة وعما يسمح به عمليا بالنسبة للحكومة الجديدة وعما إذا كان يعني رحيل الاحتلال قريبا عن هذه المسائل نتحدث إلى الدكتور جابر حبيب جابر رئيس قسم الفكر السياسي بجامعة بغداد، دكتور مرحبا بك أولا ما معنى تسليم السلطة وهل تعتقد أن السلطة التي ستسلم إلى الحكومة الجديدة سلطة كاملة أو سيادة كاملة.

جابر حبيب جابر: حقيقة يجب ألا نكون متفائلين كثيرا لأننا ليلة الثلاثين من حزيران ونستيقظ صباح الواحد من تموز ونجد أن مظاهر الاحتلال الأميركي قد اختفت من العراق أو إدارة الائتلاف قد اختفت وبالتالي أصبح العراق بلدا مستقلا كما كان في السابق، قرار 1546 الذي أُقِر بإجماع مجلس الأمن هو قرر نقل السلطة والسيادة للعراقيين لكن كما نعرف في الفكر السياسي إن السيادة أن تكون الحكومة وهي مستقلة في إقليمها ولا تكون هنالك سلطة علوية فوق يد الدولة هذه لا أعتقد تتوفر في العراق لكن ربما ستكون هنالك نوع حالة متقدمة عن الحالة التي نعيشها الآن أن يختفي ممثل الإدارة الأميركية بريمر يكون هنالك سفيرا تكون هنالك الحكومة لها اختصاصاتها هنالك اتفاقيات دخلت وستدخل بها مع الإدارة الأميركية وتكون هذه تعبيرا عن أن هذه الحكومة تمتلك السلطة لكن أعتقد إن السيادة الحقيقية ربما لا تكون إلا عندما يكون هنالك انتخابات يكون هنالك مجلس منبثق عن الشعب وبالتالي يستطيع أن يقف باتجاه قوى الائتلاف ويستطيع أن يستحصل سلطة وإرادة الشعب العراقي.

ليلى الشايب: في انتظار ذلك المواطن العراقي العادي يقيس هذه السيادة بقدر ما تحمل له من إصلاحات تمس حياته اليومية هل تعتقد أن الحكومة الجديدة بعد أن تتسلم السيادة سيكون بإمكانها القيام بهذه الإصلاحات بالنسبة للمواطن العراقي؟


قد يتنازل العراقيون عن تحسين أوضاعهم المعيشية والاقتصادية بشكل عام مقابل أولوية الأمن والاستقرار

جابر حبيب

جابر حبيب جابر: حقيقة أنا لا أنصح العراقي أن يرتفع بسقف أمانيه كثيرا هذه ويتمناه كل عراقي خصوصا بعد أن أنتظر بعد تغيير سنة وشهرين تقريبا إلى الآن لم تبدر بوادر تحسين وضع العراقي على المستوى المعاشي على المستوى الاقتصادي على مستوى دورة الحياة الاقتصادية على مستوى البطالة على مستوى البنى التحتية للبلد يأمل الكثير العراقي لكن عندما يصبح هاجس الأمن والاستقرار هو الأولوية الأولى أعتقد أنها تصبح هذه القضايا أشبه بالـ(Privileges) أو الامتيازات لذلك ربما الآن العراقي يتنازل عنها مقابل أولوية الأمن والاستقرار إذا استطاعت هذه الحكومة الجديدة أن تحقق أولوية الأمن والاستقرار وأيضا لكي نكون منصفين إنه لا استثمار في البلد لا دورة للحياة الاقتصادية لا نمو لا ارتفاع لمستوى الفرد لن يكون هنالك أمن واستقرار لذلك أعتقد أنه الأولوية الأولى هي الأمن والاستقرار ثم إعادة البنى التحتية ثم الثالثة الإعداد للانتخابات لذا نأمل أن تكون الحكومة موفقة في تحقيق هذه المطالب.

ليلى الشايب: الحكومة استبقت كل هذا بإعلان طلبها صراحة من قوات الاحتلال بالبقاء فترة أطول لأنها كما تقول عاجزة حاليا عن توفير الأمن للمواطن العراقي برأيك هذا هل ينتقص من السيادة العراقية ومظاهر الاحتلال الدوريات التي نراها في الشارع الاحتلال الأميركي هل هي أيضا تعبير عن انتقاص من هذه السيادة؟

جابر حبيب جابر: هي بالتأكيد تعبير عن الانتقاص وأنا لكي أكون منصفا لم يكن ليُمرَّر قرار مجلس الأمن لو لم تكن رسالة رئيس الوزراء التي طلب فيها بقاء قوات الائتلاف أو القوات الأميركية باعتبار أن العراق غير قادر على حفظ أمنه واستقراره وهي من الناحية الواقعية العراق غير قادر، العراق منفتح حدوده على ست دول لا يمتلك جيش لا يمتلك قوى أمن لا يمتلك مؤسسات دولة وبالتالي لا أعتقد أنه قادر على حفظ أمنه واستقراره لكن ربما نأمل أن تكون هذه الفترة قصيرة تعمل الحكومة على تقصير هذه الفترة من خلال بناء أطرها أطر الدولة مؤسسات الدولة التي تستطيع بالتالي أن تستغني عن قوى الائتلاف وفي الجانب الآخر يجب أيضا على قوى الائتلاف أو الولايات المتحدة الأميركية والتواجد العسكري في العراق أن يقلل من وجوده المؤذي للعراق والضاغط على الحكومة إذ كيف تكون هناك حكومة مستقلة ونصف شوارع العراق مقطعة والدبابات الأميركية تجول المدن وأن تكون هنالك سلطة عسكرية في أماكن معينة وأيضا تدخل عسكري وقوات ضاربة تضرب هذه المنطقة أو تلك يجب التقليل من هذه المظاهر لكي يكون هنالك مصداقية لانتقال السلطة أو على الأقل أن يقبل العراقي سيادة منقوصة إلى حد ما بانتظار السيادة الكاملة في الانتخابات.

ليلى الشايب: هناك فكر الحكومة وزارات تسمى وزارات السيادة من أهمها وزارة الدفاع الخارجية وفي العراق مثلا وزارة النفط، تردد أن وزارة النفط مثلا عادت السيادة فيها كاملة إلى العراقيين هناك من شكك في هذا الموضوع وقال أن الأميركان ربما اختفى عن الوجهة ولكن بقوا خلف الستار المستشارين أو غيرهم هم الذين يحركون الأمور ويعطون الأوامر بطريقة غير مرئية هل تعتقد أنه هذا ينطبق على وزارات أخرى كما ذكرت كالدفاع والخارجية وغيرها؟


سيكون للأميركيين في العراق دور رقابي وإشرافي، لذلك لن يكون هناك غياب للنفوذ الأميركي

جابر حبيب

جابر حبيب جابر: لا أعتقد إنه سنشهد اختفاء المستشارين الأميركان خلال فترة قريبة جدا هنالك أكثر من مائة وخمسين مستشار عُيِنوا في الوزارات العراقية وبالتأكيد سيكون دورا رقابيا ودور إشرافيا وإلى أخره من الأدوار ستكون العين الأميركية قريبة هنالك سفارة أميركية من أكبر السفارات التي موجودة في العالم ستكون في العراق لذلك لا أعتقد إنه سيكون هناك غياب للنفوذ الأميركي وإنما النفوذ الأميركي ربما سيتبلور أو يتماهى بوضع آخر لكن في نفس الوقت بالنسبة للنفط الحقيقة المسألة الأهم هو صندوق العراق صندوق إنماء العراق المسألة هذه لم يكن هنالك عراقيين ممثلون في هذا الصندوق لكن بقرار مجلس الأمن مُثِل أحد العراقيين وهنا أعتقد الائتلاف هو له حجة ربما إلى حد ما منطقية ولا أقول مقبولة يقول إننا إذ رفعنا يدنا عن هذا الصندوق وجعلناه بيد العراقيين ستكون هنالك مطالبات من كثير من الدول لها مشاكل مسبقة مع النظام السابق وربما تحجز على بعض الأموال في هذا الصندوق لذلك وجود الإشراف الدولي عليه يمنع المسائلات القانونية أو يمنع أن تقام دعاوى ضد هذا الصندوق أما بالنسبة إلى وزارة النفط والوزارات الأخرى أعتقد أنه سيكون الدور الأميركي أيضا باقيا وهي أحد الأسباب التدخل الأميركي في العراق كي نكون منطقيين هي وجود النفط والنفط هذا وهو ليس قول الأميركان الآن إنما منذ تشرشل عندما قال يجب أن يكون النفط آمنا في الأزمات ورخيصا في وقت السلم أعتقد هذا الهدف بقى يراود كل صانع سياسة أميركي.

ليلى الشايب: دكتور هل يمكن أن تتكهن لنا وتضع جدول زمني لبقاء الاحتلال أو استمرار بقاء الاحتلال في العراق؟

جابر حبيب جابر: هذه الفترة الستة شهور أو السبعة إذا أفترض وإن شاء الله أكون متفائلا إذا أستقر الأمن وحققنا نوع من الاستقرار هذه الفترة ربما لن تكون بمظاهر مختلفة كثيرا عن الفترة السابقة لكن أنا أعول على الانتخابات التي تجري في شهر يناير في بداية العام القادم هذه الانتخابات إذا استطاع العراقي أن يرتفع إلى مستوى المواطنة ويختار من يحقق إرادته الوطنية ويحقق مصالحه وألا يكون هنالك أيضا اليد الأميركية وآليات بعض الدول أن تتدخل لكي تفرض مرشحها وبالتالي ننقل بدلا أن يكون أمامنا احتلال نستطيع أن نقف ضدها يكون مجلس وطني منتخب لكنه بإرادة دول أجنبية أو بإرادة الولايات المتحدة الأميركية إذا استطاع العراقي أن يقدم مصالحه الوطنية وينبثق عندنا مجلس يمثل هذه الإرادة ويضع مطالب الشعب العراقي واستحقاقاته قبل أي استحقاقات أخرى أعتقد أكون في ذلك الوقت أكون متفائلا أما هذه الشهور الستة فلا أعتقد إنها ستتميز كثيرا عن الفترة السابقة.

ليلى الشايب: دكتور جابر حبيب جابر شكرا جزيلا لك ومشاهدينا نتابع المشهد العراقي بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

كردستان العراق والمتابعة الهادئة للأوضاع

ليلى الشايب: كردستان العراق رغم كل ما يقال عن اكتفائها ولو مرحليا بما حققته من سيادة تغنيها عن هموم الآخرين هي هذه الأيام في قلب الحدث نقل السيادة المنتظرة، متابعة هادئة على الطريقة الكردية مؤتمرات حزبية تحليلات إعلامية وأخرى بين النخب وكما هو حال المنتظرين دائما يوجد المتشائم والمتفائل من وبمستقبل العراق خيمة الجميع ويوجد أيضا المتخوف على علاقة المركز بغداد بالفدرالية الكردية التي تطالب بالمزيد والمزيد لا يأتي دائما.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: الثلاثون من حزيران موعد نقل السيادة إلى العراقيين أصبح القضية التي تشغل بال المواطنين بين متفائل ومتشائم، في كردستان العراق رغم أن لها سلطة قائمة وسيادة لم يطرأ عليها تغيير بعد سقوط النظام إلا أن ذلك لم يقف عائقا دون تفكير الشارع الكردي بسياسييه ومواطنيه بهذه القضية، ممثلو الأحزاب الكردية بدوا متفائلين بما سيحدث من تغيير في العراق بعد نقل السيادة.

جمال سليم – الاتحاد الوطني الكردستاني: نتطلع أن ينظر العراق الجديد أو الحكم الجديد بنظرة مختلفة عن النظام السابق وذلك إلى الأولوية لبناء كردستان المتضررة وذلك لتخصيص موارد مالية تناسب حجم الويلات والمآسي والدمار.

مشير أحمد – الاتحاد الإسلامي الكردستاني: نقل السيادة إلى العراق يشكل نقطة تحول ونقلة نوعية للعراق كدولة ذات سيادة وذات نظام سياسي متطور في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها العراق وجميع مكونات الشعب العراقي بأطيافه وأحزابه ينتظرون هذا اليوم بفارغ الصبر.

أحمد الزاويتي: الإعلام الكردي يؤدي دورا مهما في تحريك الشارع ليعي بالقضايا السياسية في عراق اليوم حيث يريد للمواطن أن يشغل حيزا في هذا العراق.

فهيم عبد الله – مدير مؤسسة خاني للثقافة والإعلام: هنا في كردستان العراق رغم إن الوضع مستتب ويسودها الأمان وكل شيء هنا هادئ وطبيعي لكن رغم ذلك يهمنا أن يأخذ العراقيون ومن خلال حكومتهم المقبلة السيادة الكاملة.

أحمد الزاويتي: النخب الكردية بدورها منهمكة في عقد الندوات والمؤتمرات حول أهم القضايا الحساسة في الواقع السياسي لعراق اليوم لإبداء مختلف المواقف منها بين الإيجاب والسلب بدأً من قانون إدارة الدولة المؤقت والفدرالية ووصولا إلى قضية نقل السيادة حيث تستعد هذه النخب على الأقل ذهنيا لهذه المرحلة.

محمد صالح زيباري – جامعة دهوك: المواطنون الكرد مواطنون عراقيون يعتزون بعراقيتهم ويريدون نقل السلطة إلى العراقيين وفق قرار مجلس الأمن 1546 وأن يكون النقل بشكل تدريجي وهادئ.

أحمد الزاويتي: بين تفاؤل الأحزاب الكردية وإظهار رضاها عما ستؤول إليه الأمور بعد نقل السيادة هنا كمثقفون متشككون في مرحلة ما بعد ما يسمى بنقل السيادة.

عارف حيتو – مثقف كردي عراقي: ولكن السؤال مثل ما تفضلتم كمثقف كردي ماذا ستعطينا هذه السيادة الوطنية هل سترجعنا إلى الوراء وسنذوق ما ذقنا عندما كانت السيادة العراقية كاملة نتمنى أن تكون هذه السيادة سيادة وطنية في وطن فدرالي متنوع ديمقراطي حر ويحترم القضية الكردية.


مراقبون يعتبرون هدوء الشارع الكردي ترقبا وانتظارا لمستقبل يتوقعونه أفضل مما كان في ظل الأنظمة العراقية السابقة

أحمد الزاويتي

أحمد الزاويتي: هدوء الشارع الكردي يعتبره بعض المراقبين ترقبا وانتظارا لمستقبل يتوقعونه أفضل مما كان في ظل الأنظمة العراقية السابقة، ربما نقل السيادة قد يؤدي إلى جزء ولو بسيط من معالم هذا المستقبل، أحمد الزاويتي لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة دهوك.

مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

ليلى الشايب: مقتطفات أخرى سريعة من المشهد العراقي نتابعها في هذه اللمحات.

[تقرير مسجل]

- إلى هذا وصلت الحلول للحد من كب النفايات في الأماكن العامة العادة التي درجت أيام الاحتلال حتى امتلأت العاصمة بالنفايات، أسوار جديدة تقطع جوانب الطرق ولكنها أسوار دون رقابة وراءها تخوف من مصادرة الأراضي الخضراء وتحولها إلى مكبات رسمية لنفايات قادمة دون احتلال.

- شوارع تتهيأ لتفارق الاحتلال لتصبح خالية من مظاهره إلا ما ندر هذا هو حال عاصمة الرشيد المحتلة لا وجود للغرباء لكنهم خلفوا بقاياهم في المدينة فيما بقيت رائحتهم تحيط بها فهم مازالوا هنا وإن غيروا صفتهم من محتلين إلى صفة أخرى قد تقنع العراقيين أو لا تقنعهم هم مازالوا بين ظهرانيهم.

- هذه الأماكن بانتظار الفرحة الحقيقية التي يعبر عنها الأطفال قد تكون هُجِرت لكنها بانتظار أمل جديد يحمل لأبناء هذا البلد صبحا آمنا يستطيعون أن يجسدوا من خلاله أحلامهم إلى حقيقة بعيدا عن لعبة السياسة، سيأتي يوم تمتلئ به هذه الأماكن بالأفراح إنه مجرد أمل لشعب تعب من اليأس.

- حين يحل الصيف تزدهر مكاتب السياحة في كل بلدان العالم إلا في العراق هذه المكاتب أغلقت أبوابها لأن الشوارع التي تؤدي إليها سُوِرت فأبتعد الراغبون بالسفر عنها وأصبح الهم ليس أين أكون بل كيف سأكون لأن مظاهر القتل تعايش الجميع وفقدان الأحبة ممارسة يومية ولكن دون وداع.

ليلى الشايب: تسليم السلطة أو الصلاحيات أو نقل السيادة لم يعد يهم الاسم بقدر ما يهم حجمها ناقصة أو كاملة شكلية أو جوهرية ولمن يستمع وبإمكانه أن يفعل يذكر العراقيون بلائحة مطالبهم المتواضعة الأمن الطمأنينة والسلام على قدر همم من وعدوا بالسلام، من بغداد تحية لكم أينما كنتم وإلى الملتقى.