مقدم الحلقة:

ليلى الشايب

ضيوف الحلقة:

إيمان عبد الجبار/ حركة الوفاق الوطني
هدى النعيمي/ أستاذة العلوم السياسية
سكينة الصميدعي/ رئيسة رابطة المرأة المسلمة
عدوية الشواف/ مديرة منتدى المرأة المسلمة
باسكال وردة/ وزيرة الهجرة والمهجرين في الحكومة الانتقالية العراقية
وآخرون

تاريخ الحلقة:

20/06/2004

- مشاركة المرأة في الحياة السياسية العراقية
- المرأة ورعاية أيتام العراق

- المرأة الكردستانية

- مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

ليلى الشايب: المرأة رمز للخصب والعطاء حتى في زمن الجد، والمرأة في المشهد العراقي القاتم عموما هي نقطة الضوء الوحيدة التي تمر عليها العين دون أن تمعن النظر بدأ من السياسة وصولا إلى عالم المرأة الخاص الجميل استطاعت المرأة العراقية أن تعدل بوصلاتها مستمدة قوتها من علمها وعملها وحسها الغريزي لكي تستمر الحياة أهلا بكم إلى المشهد العراقي.

مشاركة المرأة في الحياة السياسية العراقية

لا جدال حول ما يعرف عن المرأة العراقية من وعي سياسي متطور لم يستثمر في السابق سوى في ردهات السياسة الرسمية بل الشكلية في أغلب الأحيان ولكن اليوم وفي زمن ما يبدو انفتاحا شاملا فتحت المرأة العراقية لنفسها أبواب السياسة الفعلية بلا وصاية، البعض يحذر من ثورة عطش للحرية والبعض الآخر يراهن على السياسة النسوية كورقة سياسية ولكن للمرأة هنا رأيها وأجندتها الخاصة بها.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: أن كان المجتمع العراقي بشكل عام متعطش للعمل السياسي الحر فقد دخلت المرأة العراقية الحقل السياسي من بابه العريق فقد كانت لها حصتها في مجلس الحكم كما حصلت على 25% من المقاعد الوزارية في الحكومة المؤقتة إلا أن نشاطها تعدى المراكز الرسمية كي تنخرط في مختلف الأحزاب التي انتشرت في العراق بشكل واسع بعد زوال النظام البعثي السابق.

إيمان عبد الجبار – حركة الوفاق الوطني: المجتمع العراقي فيه تعطش للعمل السياسي عندنا كفاءات سياسية جيدة من النساء ولكن كانوا لا يريدون أن يعملوا خلال حزب البعث العربي الاشتراكي اللي يسمي نفسه العربي الاشتراكي، فما كانوا يعني يحبون ممارسة العمل السياسي خلال هذا الحزب الآن انتهى هذا الحزب، انتهى وقت الحزب الواحد وفي كفاءات ممكن.. ولهذا لجأت النساء إلى مختلف الأحزاب كلا حسب وجهة نظرها وخلفيتها الثقافية والفكرية.

ميا بيضون: ولم يقتصر دور المرأة العراقية على الالتحاق بالأحزاب شكليا إنما يرى البعض أن تجمعات النسوية استطاعت خلال العام المنصرم أن تؤثر سياسيا في عدد من القرارات الحكومية.

د. ميسون الدملوجي – تجمع الديمقراطيين المستقلين: في العراق لما المرأة اللي في داخل العراق فرضت نفسها وفرضت وجودها صارت الأحزاب تتسابق حتى تقول إحنا عندنا قاعدة نسوية.

ميا بيضون: طيب برأيك كيف قدرت المرأة تفرض نفسها عبر الأحزاب؟

ميسون الدملوجي: بنشأتها وبفاعليتها صارت قوة ضاغطة مهمة جدا في المجتمع لأول مرة في تاريخ العراق المرأة قدرت تتحول قرار سياسي وقرار حكومي اتعاكسه وهو قرار 137 سييء الصيت.

ميا بيضون: وأن كانت مشاركة المرأة في صنع القرار أمراً إيجابيا جدا فأن بعضهن يحذرن من مسألة استخدام عددا من الأحزاب المرأة كورقة سياسية.


جاءت منظمة إرادة المرأة كي تسيّس قضية المرأة بعيدا عن أي اتجاه حزبي أو طائفي أو عرقي

هدى النعيمي

د. هدى النعيمي – أستاذة العلوم السياسية: أن هناك كثير من الأحزاب والتجمعات وظفت المرأة كورقة انتخابية، نحن لا نريد المرأة أن تكون استقطابا انتخابا سياسيا يجر هذا الطرف السياسي أو الحزبي أو ذاك الطرف وبالتالي من هنا جاءت منظمة إرادة المرأة لكي تسيس قضية المرأة بعيدا عن أي اتجاه حزبي أو طائفي أو عرقي أو سميه ما شئتي من هذه التسميات نريدها أن تتخذ القرار وهي واعية بحقوقها الاجتماعية والقانونية بأهمية دورها كفاعل في المجتمع.

ميا بيضون: ويرى البعض أن دوافع عدة تقع وراء تزايد مشاركة المرأة في الحياة العامة في البلاد فهي تسعى إلى خلق مجتمع مثالي وبيئة سليمة تنمو فيها عائلتها، ميا بيضون لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة بغداد.

المرأة ورعاية أيتام العراق

ليلى الشايب: فظائع الحرب وذهاب المنظمات الإنسانية من العراق لم تنتزع من العراقيين إنسانيتهم، وإذ يقالوا أن مروءة المرأة تختبر عند الشدائد فإن المرأة العراقية اجتازت الاختبار بامتياز، القصص مأساوية لأيتام الحرب والأرامل مسحتها قصص تكافل تحكيها جمعيات خيرية فيها نساء اخترن أن يكن أمهات لمن لا أم له ولكن أيضا حاميات حمى القيم في بلد لا يدري بعد في أي اتجاه يسير.

[تقرير مسجل]

صهيب الباز: بعيدا عن السياسة وهمومها التي باتت تشغل الكثير من العراقيين برز عدد من المنتديات والجمعيات النسائية العراقية التي آلت على نفسها البعد عن مغريات السياسة وشعارات الأحزاب التي لم تستطع أن تقدم ما قدمته هذه المنتديات والجمعيات على قلة إمكانياتها.

رشد المعاضيدي – رئيسة جمعية المعرفة للمرأة العراقية: جمعية المعرفة للمرأة العراقية جمعية نسائية غير حكومية غير سياسية أهدافها إنسانية بحتة نبيلة تسعى إلى أن تطور المرأة وتؤكد على دورها الحقيقي ضمن الأسرة وضمن العائلة العراقية وتحاول بشتى الطرق وبمشاريع تنموية بسيطة أن ترفع من مكانة المرأة وفكرها وتوجهها نحو فهم المجتمع بصورة أفضل.

صهيب الباز: مساعدة العائلات المتعففة ومد يد العون لها وتشغيل الأرامل وتدريبهن على حرف توفر لهن بعض ما يعيلهن على مواجهة متطلبات الحياة منجزات أخذت رقعتها بالاتساع لتواكب حجم المعاناة في بلد صارت المعاناة عنوانه الأول.

سكينة الصميدعي – رئيسة رابطة المرأة المسلمة: نحاول إن شاء الله أن تكون هذه الفروع قد تصل إلى أنحاء العراق كله فتحنا فرع في.. أول فرع فتحناه في فتح بيجي ثم فتح فرع في سامراء وعندنا هنا الفرع الرئيسي نحن في الكرخ والفرع الثاني في الرصافة نلاقي إقبالا شديدا من النساء بصراحة، يعني نلاقي إقبالا من النساء شديد جدا للانضمام لهذه الرابطة لأن هذه الرابطة تحقق الهدف التي تسعى له كل مسلمة وخصوصا نحن في هذا الظرف بالذات نرى الاحتلال يركز على المرأة.

إيمان يوسف – مديرة مشغل الرابطة الإسلامية: أنجزنا بعض الملابس خيطناها للأيتام أعمار متفاوتة يعني استفادوا منها بالإضافة إلى أنه عندنا هواية أرامل يعني كانوا يحتاجون إلى هذا العمل حتى يساعدون أسرهم ما بعلم يعني ممكن يعني تعينهم على هذه الحياة القاسية.

صهيب الباز: أما الأطفال متعة الحاضر وجيل المستقبل فكان لهم الحظ الأوفر في اهتمام المشرفات على هذه المنتديات والجمعيات فتربية الصغار وتنشئتهم النشأة الصحيحة في بيئة تتسارع فيها الأفكار والمتغيرات هما الهدف الأسمى وعامل مهم لبناء جيل تضعه النساء في أولويات منجزاتهن.

عدوية الشواف – مديرة منتدى المرأة المسلمة: قد أنتجنا والحمد لله وأنتجنا أجيالا الآن منهم أمهات ومنهم جدات وكلهم ساروا والحمد لله على نفس هذه الطريقة وانشؤوا بيوتات إسلامية هذه البيوتات الإسلامية أنشأت والحمد لله الآن شباب من أصحاب الدعوة من أصحاب الصحوة الإسلامية من العاملين لدين الله والإسلام وهذا هو أعز ما أعتز به.

صهيب الباز: وبالرغم من كل العوائق التي تواجه هذه الجمعيات من نقص في الموارد والمخصصات الضرورية فأنها مستمرة في نهج تراه الأنسب لبناء جيل يتطلع إلى غد قد يكون فيه أوفر حظا، صهيب الباز لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة بغداد.

ليلى الشايب: التطورات المتسارعة في العراق كان لابد وأن تشمل المرأة العراقية ونتيجة ست حقائب وزارية دفعة واحدة أسندت لنساء عراقيات ما لم يحدث أبدا في السابق وعشرات من الجمعيات والتنظيمات النسائية التي تريد لها موقعا ورأي في صياغة عراق جديد، عما تغير وعن جوهر دور المرأة العراقية وعن حدود إمكانياتها وعن الاختلافات أيضا نتحدث اليوم إلى السيدة باسكال وردة وزيرة الهجرة والمهجرين في الحكومة الانتقالية الجديدة، سيدة باسكال أرحب بك أولا وأريد أن أعرف منك تقييمك لما حصلت عليه المرأة العراقية في الحكومة الانتقالية الجديدة؟

باسكال وردة- وزيرة الهجرة والمهجرين في الحكومة الانتقالية: أهلا وسهلا وتفضلي نقعد ونتشاور.. اعتقد من الواضح أن الفترة الراهنة مهمة جدا ليس فقط بالنسبة للرجل العراقي المجتمع العراقي بأسراه لكن المرآة خاصة وأن كانت الأوضاع لا تسمح بأن نستنشق روح الأمان لكن الأمل متواصل نحو إيجاد هذا التغيير لوضعنا المعقد الذي يتخلل.. الذي يتكلل بعدم الأمان، المرأة العراقية نعتقد نضالها نستطيع أن نقيمه بإيجابي بما أنها أتت ببعض التحقيقات ليست كل التحقيقات لكن بعض التحقيقات لمشاريع وبرامج نضالها عرفت بداية أول تركيبة سياسية العراقية اللي كانت مجلس الحكم لم تذكر المرأة من قبل أية جهة عراقية كمراه كمشاركة كعامل فعال فكان تسمية ثلاث نساء من قبل ربما التحالف، لدفع وجود النساء في التركيبة الأولى السياسية العراقية بعد الدخول الأميركي كان رمزي جدا ورمز ليس يعني بقياس وجود المرأة الذي هو خمسة وخمسين إلى ستين بالمائة من الشعب العراقي، إذا أقيم تقييما إيجابيا هذه المرحلة وهذا الانتصار لأنه ست وزارات على ستة وعشرين يعني وأن كان سدس ما طلبنا لكنه عدد لأول خطوة.

ليلى الشايب: لا بأس به.

باسكال وردة: هو عدد لا بأس به.

ليلى الشايب: نعم طيب وفي ظل هذه التطورات التي جدت على وضع المرأة هل تعتقدين أن المجتمع العراقي أيضا بدأ يغير نظرته وطريقة تعامله مع المرأة العراقية؟


اعتاد الشعب العراقي على وجود المرأة ومشاركتها في العمل السياسي، حيث كانت منهن وزيرات وقاضيات منذ عقود الأربعينيات والخمسينيات

باسكال وردة

باسكال وردة: بالطبع لأن الشعب العراقي كما أشدد وأكرر بأنه شعب منفتح وليس له أي نوع من العنصرية ولا من.. نوع العنصرية المعروف في دول أخرى، دائما متعود كان الشعب العراقي على وجود المرأة ومشاركتها نحن في سنين الأربعينات والخمسينات كان لدينا وزيرات ولازالت حية وقاضيات وإلى أخره يعني مستوى المرأة العراقية هو مرتفع دائما والرجل العراقي يعني واعي من ها المسألة لكن مخلفات النظام السابق خلال خمسة وثلاثين سنة من دمار من غبن من.. على جميع المستويات شعب العراقي وخاصة بالنسبة للمرأة خلق نوع من عقلية يعني تتأثر بوجود المرأة بشكل سلبي وهذا شيء نعتقده جديد على العراق وفقط خلال فترة نظام وإنشاء الله شعب العراقي المنفتح الموجه نحو التطور والانفتاح وله مستواه العلمي والفكري العميق اللي بالتاريخ وتعلمون أنه على مستوى الشرق الأوسط أكبر عدد المتعلمات هو العراقيات اللي لهم دبلوم اللي لهم مستوى يعني علمي مميز وأنا اعتقد هذا فخر للمرأة العراقية وللمنطقة بأسرها.

ليلى الشايب: سيدة باسكال هناك من يرى بأن المؤسسات الحزبية النسوية ما هي في الواقع سوى واجهات لأحزاب يقودها رجال، من موقعك هل تعتقدين أن هذا الرأي ينطوي على نسبة من الصحة ربما؟

باسكال وردة: ليس بالأسلوب الذي نسمعه لأن أكيد هناك بعض المنظمات ناتجة عن الحركة الحزبية ناتجة عن رغبة الحزب في إشراك المرأة نوعا ما وأن كان على أسلوب منظمة نسوية لكن مؤخرا ظهرت عدد ليس بقليل من منظمات مستقلة أشخاص مبادرات يعني مبادرات شخصية لمجموعة من نساء التي أرادت أن تشارك نضال المرأة وأن تطالب بحقها في المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية للبلد، أنا اعتقد من موقعي كرئيسة منظمة نسوية كانت اللي هي اتحاد النساء الآشوري ولا يزال أنا رئيستها كان لابد من طلب دعم الرجل في بداية تأسيسنا كمنظمة.

ليلى الشايب: السيدة باسكال وردة وزيرة الهجرة والمهجرين في الحكومة الانتقالية العراقية الجديدة شكرا لكِ.

بسكال وردة: شكرا لكم.

ليلى الشايب: ومشاهدينا نتابع المشهد العراقي بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

المرأة الكردستانية

ليلى الشايب: في كردستان العراق شوارع ومؤسسات يدهشك حضور المرأة في مجتمع محافظ في ظاهرة يسميها بعض المشككين المسؤولية بين الجدران وخلف الأسوار، ولكن المرأة الكردية اختارت طائعة أن تضع نفسها تحت الضوء، ضوء النهار الساطع وضوء إشارات المرور شرطية كردية سائقة كرديه محامية وصحفيه ووزيرة كرديه كل المهن والمسؤوليات مع تاء التأنيث لامرأة ذات خصوصية وتجربة فريدة.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: لم يعد هذا المظهر العسكري حكرا على الرجال في كردستان العراق كما كان حيث تشارك عشرات النسوة في كل دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة في اربيل، قسوة التدريب لم تقف حائلا أمام هؤلاء النسوة ليتجاوزن مهاجس الخوف من انطلاق نحو مجالات كانت مغلقة أمامهن يتوزعن بعد التخرج ضابطة شرطة ومرور على الدوائر المختلفة هنا في مديرية مرور اربيل ضابطات يعملن بجد مع أشقائهن من الرجال على إدارة الشؤون اليومية في الدائرة.

دزوار محمد: هذه ليس السنة الأولى وإنما منذ أربع سنوات تخرجت كل سنة وجبات من الضباط المرور بصفة ملازم بعد أن أكملت مراحل التدريب ومراحل الدراسة في أكاديمية كلية الشرطة في إقليم كردستان.

أحمد الزاويتي: ظاهرة قيادة النساء للسيارات من الظواهر اللافتة في شوارع اربيل وحسب المسؤولين عن المرور في المدينة فإنهن اكثر التزاما بقوانين المرور من الرجال.

دزوار محمد: إننا نشجع دائما حول تقديم المرأة لمنح جواز السوق لكون المرأة تعطي انطباع انعكاس تقدم هذه المدينة.

أحمد الزاويتي: ضابطة في شرطة المرور في المدينة تسير الآن دوريتهن في شوارع اربيل للتعامل بدون تهاون مع المخالفات التي يرتكبها السائقون أحيانا ليثبتن أن بمقدور النساء القيام ببعض المهام ظن الناس طويلا أنها فقط من مهام الرجال حيث كان تنظيم حركة المرور في داخل المدينة حكرا عليهم قبل الآن.

أفين صديق رشيد: لم يكن هذا المجال مفتوح أمامنا من قبل والآن بعد أن فتح لنا هذا الباب أردنا أن ندخله ونملأ مكان كان فارغا اشعر بفخر وأنا أرى نفسي ضابطة كردية تقوم بواجبها.

احمد الزاويتي: حركة عمل النساء أصبحت أكثر نشاطا وفعالية خاصة بعد تشجيع عمل المرأة من قبل المؤسسات التشريعية والتنفيذية في كردستان العراق لذا نتجت عن ذلك حركة صحافة خاصة بالنساء ومنظمات مهنيه تمثل النساء بمختلف التوجهات الفكرية والسياسية ناهيك عن مشاركة المرأة في هذه المؤسسات كوزيرة أو عضو برلمان أو قيادية في الأحزاب الكردية.

شيرين أميدي: لقد دخلت المرأة الكردستانية بصوتها الحر وبنصفها اكم القوى فائدة المجتمع مشاركتها في التصويت وحتى في مشاركتها في كعضوة في البرلمان الكردستاني.


تتطلع المرأة الكردية نحو مستقبل أكثر انفتاحا، لاسيما بعد تشجيع عمل المرأة من قبل المؤسسات التشريعية والتنفيذية في كردستان العراق

أحمد الزاويتي

أحمد الزاويتي: المرأة الكردية تتطلع نحو مستقبل تظن أنه أكثر انفتاحا من عقود مضت وتحاول جاهدة أن تأخذ مكانها في مجالات لم تكن مفتوحة أمامها من قبل وأن يكون حضورها في الشارع الكردي له بصمته المميزة توحي أنها حاضرة لأخذ مكانها المناسب، احمد الزاويتي ببرنامج المشهد العراقي الجزيرة اربيل.

ليلى الشايب: المرأة هي المرأة في كل الأزمنة والظروف والأم تحديدا قادرة على حرمان نفسها حتى يكتفي أهل البيت حين تضيق ذات اليد ولكن حالما تنتعش الميزانية تلتفت إلى نفسها وتوقد أحلامها الصغيرة المؤجلة التي تعرف أين تحققها في محلات الثياب الجاهزة والذهب وصالونات التجميل لكي تعيد إلى ملامحها الجميلة بريقا بهت ولكنه لم يزل.

[تقرير مسجل]

محمد السيد محسن: أم فرقد مدرسة كانت تعاني من قلة دخلها الشهري الذي تتقاضاه جراء عملها كمدرسة في إحدى الثانويات كان مرتبها لا يزيد عن بضعة آلاف من الدنانير لطالما قامت ببيع أثاث منزلها لكي تؤمن متطلبات أهل بيتها واليوم وجدت في ارتفاع نسبة المرتبات متنفس لها ووسيلة لانتشالها من حرمان كبير فأصبحت قادرة على شراء ما تحتاجه من أمور ضرورية وحتى كمالية.

أم فرقد: أصبح راتبي خمسمائة وأثنين وخمسين ألف.. ألف دينار وتمكنت من شراء سيارة وبعض الحاجات اللي ناقصة في البيت لكن هذا لا ما يفرحني هي الأمن والاستقرار في البلد ما موجود.

محمد السيد محسن: بيد أن حالة أم فرقد لم تكن حالة عامة كثيرات لم ينلن حصتهن من هذه الفرصة فهناك أعداد من الموظفات لم يزلن بانتظار دورهن للعودة إلى صفوف عملهن بعدما أستبعدن بقرار حل بعض الوزارات وقرار اجتثاث البعث، حيث لم تعد إلى العمل إلا ما انطبقت عليها الشروط الخاصة بقرار الاجتثاث.

سناء العمري: ما عندنا معلومات أنه راح يتاح لهم الرجوع أو لا حقيقة هذه كلها تشكل ضغوط على المرأة العراقية لأنه بالتالي هناك كثير من العوائل اللي ساءت عيلها إضافة إلى أنه الدخل المعول عليه حاليا هو الدخل العائلي بمعنى أنه دخل الزوج والزوجة يعني قد يكفي لتسيير أمور العائلة وهذا اللي هم يعني حاسبين الحساب.

محمد السيد محسن: السوق العراقية تشهد حركة واضحة من قبل المرأة العراقية كثير من المحلات التجارية لم تنل حظها من الانتعاش الاقتصادي في السابق وكانت عملية الشراء قد تقتصر على محلات معينة دون غيرها.

أبو لطفي: يعث الموظف جاي يجمع جاي يسوي سلف ليشتري الأسبوع أكثر يعني مثلا أكو موظفات ليشتركون بسلف بشيء محدود ليشترون توت وبدهم يشترون أغراض ويشترون هالشغلة أثقل وأحسن من قبل بس معها شيء خفيف شغلات ثقيلة مثل توت (كلمة غير مفهومة) يعني شيء يعني أثقل من قبل، قبل ما يدورون شي جرام جرامين ثلاثة هسه من ثلاثة فيما فوق.

محمد السيد محسن: شريحة الموظفات ابتدعت صندوق للتوفير وهي ظاهرة جديدة أفرزتها الحالة المادية المزرية في زمن الحصار فشاركت زميلاتها لتوفير ما يمكنها من شراء الملابس والمصوغات التي كانت في السابق بعيدة المنال.

بيسان جاسم: كان الراتب في الوضع السابق ما يكفي أي حاجة تشتريها يعني أبسط الأشياء ملابسها كانت ما تسد نقص بالنسبة إلها والآن لأ يعني يختلف حتى تقدر توفر منها بتحطهم بالمصرف وأشياء تشتري.

محمد السيد محسن: مع انفراج الحالة المادية للمرأة العراقية ظهر على السطح هم أكبر أخذ يأرق راحتها ويعكر صفو بالها انعدام الأمان وشبح الاختطاف وسرقة الأحلام هواجس تنتظر الانفراج من جديد.

مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

ليلى الشايب: مقتطفات سريعة من المشهد العراقي نتابعها في هذه اللمحات.

[تقرير مسجل]

المرأة العراقية لا تدافع عن حقوقها وحسب بل تسعى للدفاع عن حقوق العراقيين جميعا، أصوات النساء التي تعالت في هذه المظاهرة أرادت إيصال رسالتها من خلال وقوفها مع أخيها الرجل لتعرية انتهاكات حقوق الإنسان التي تجسدت في الإهانات التي تلقاها سجناء العراقيون في سجون الاحتلال والتي كان للمرأة العراقية نصيب منها، يسمونها امرأة الملح وسيلتها لجمع الملح الذي تخلفه الأمطار كفاها المرهقتان وهذا الغربال أكوام الملح على جانب هذه الراسب نتاج جهدها اليومي المضني تبيعه بأسعار بخسة لا تكافئ ما تلاقيه من تعب ووقوف لساعات طويلة تحت أشعة الشمس اللاهبة تمارس عملها منذ الصباح وحتى غروب الشمس لآن مواسم الملح لا تتكرر إلا بهطول الأمطار، لم يغير الاحتلال ما خلفه الحصار المهن المستحدثة هي ذاتها التي تمارسها هؤلاء النسوة بالرغم من انتهاء الحصار ومجيء عهد جديد يباع هنا ما يعطي للعائلات من حصص تموينية مقابل ربح يسير هذه المهنة راجت وأصبح لها أسواقها الخاصة إلا إنها تبقى وسيلة أخرى للعيش بكرامة.

ليلى الشايب: عندما تسأل المرأة العراقية بماذا تشبه نفسها تقول بنخلة العراق الباسقة الصامدة وريثة الظلال على من حولها وعندما تسأل محايد عن أولوياتها الآن وفي المستقبل يقول أسرتها وطنها ثم هي لا من أجل نفسها ولكن من أجل عراق الجميع، من بغداد تحية لكم أينما كنتم وإلى الملتقى.