مقدم الحلقة:

عبد الحق صداح

ضيوف الحلقة:

الأستاذ مُزهر الدُليمي: رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي
الدكتور عبد اللطيف المَيَّاح: رئيس مركز بحوث ودراسات الوطن العربي بالجامعة المستنصرية
إياد السامرائي: الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي العراقي

تاريخ الحلقة:

18/01/2004

- الوضع الحالي في العراق والرأي السياسي
- غياب المؤسسات العراقية يعوق الانتخابات

- إذا لم تكن الانتخابات، فأين الحل الوسط؟

- الانتخابات وذهاب الاحتلال

عبد الحق صداح: مُشاهدينا الكرام السَّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، سُعداءٌ بلقائكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج المشهد العراقي التي نُخصصها لاستعراض الجدل الدائر حول قضية الانتخابات، وهو الجدل الذي يُوشك - لولا التوصل إلى حل وسط - إلى أن يُعطل كل العملية، نقل للسلطة إلى العراقيين برمتها، سنُحاول من خلال هذا النقاش الذي يُشاركنا فيه الأستاذ مُزهر الدُليمي رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي والدكتور عبد اللطيف المَيَّاح رئيس مركز بحوث ودراسات الوطن العربي بالجامعة المستنصرية وإياد السامرائي الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي العراقي، سنحاول أقول استعراض مُبررات الدَّاعين إلى التعجيل بالانتخابات العامة ومبررات القائلين باستحالة إجرائها في الوقت الراهن، كما سنَقفُ بين موقفي المُنادين بتأجيل القضايا الحيوية إلى حين صياغة الدستور العراقي الجديد والمنادين بضرورة حَسم أُمَّهات القضايا قبل البدء. وقبل البدء في هذا النقاش لنقف للحظات مع هذا التقرير الذي أعدَّه الزميل محمد بابا ولد أشفغ حول الجدل المُحتدم الذي شَغَل الساحة السياسية العراقية في الأسبوع الماضي بخصوص قضية الانتخابات وقضايا أخرى.. فلنتابع.

الوضع الحالي في العراق والرأي السياسي

محمد بابا ولد أشفغ [تقرير– بغداد]: اتسمت الأيام الماضية بعودة الجدل من جديد حول آليات نَقل السلطة إلى العراقيين، واحتَدَّ النقاش بشكل خاص حول المَلَفَّيْن الأكثر حساسية، ملف الانتخابات وملف الفدرالية، فقد جدَّد المرجع الشيعي البارز آية الله العظمى علي السيستاني تأكيداته بأنّ المجلس الوطني المُرتَقب يجب أن يتم تشكيله من خلال انتخابات عامة، وأنه بدون تلك الانتخابات فلن تكون للمجلس شرعية شعبية، لكن السلطات الانتقالية العراقية ردّت بأن هناك ظروف مرحلية وعوامل إجرائية تَحُول دون تنظيم انتخابات عامة بالطريقة وفي الأجل المرجوَّيْن.

هوشيار زيباري: تنظيم الانتخابات تحتاج إلى وقت، تحتاج إلى إجراءات، تحتاج إلى جهود مُكثفة منا كعراقيين، وأيضاً نطلب مساعدة الهيئات المتخصصة للأمم المتحدة.

محمد بابا ولد أشفغ: أَخطُر تداعيات هذا الجدل أثارها تلويح الرئيس الدوري لمجلس الحُكْم الانتقالي عدنان الباجه جي باحتمال تمديد فترة الاحتلال إن لم يُحسم الخلاف حول الانتخابات، وقد هدَّد بعض الأئمة الشيعة بما يُشبه العصيان المدني في حالة تأخير نقل السلطة، وحتى السُّنة، الذين لم يكونوا مُتحمسين للانتخابات في الظرف الراهن، ظَهر من بينهم من يدعو إلى الإسراع بتنظيمها.

أحمد عبد الغفور: إننا نريد أن تكون انتخابات من أجل أن يَذهَبَ الاحتلال، انتخابات تشمل العراقيين، انتخابات نزيهة.

محمد بابا ولد أشفغ: الملف الثاني الذي تصدَّر اهتمام الأوساط السياسية والشعبية في العراق خلال الأيام الأخيرة هو ملف الفدرالية، فقد نُظِمَت تَظاهُرات عربية في مدن عراقية كثيرة تطالب بأن تكون الفدرالية فدرالية مُحافظات لا تقوم على أساس عرقي أو طائفي، ويظل فيها العراق موحداً في نظامه وقيادته وسيادته، وفي المقابل يتَمسك الأكراد بفيدرالية جغرافية تتمتع فيها الأقاليم الشمالية التي يسيطرون عليها باستقلال ذاتيّ تام.

مسعود البرزاني: ربما هناك مَنْ يتصور بأنّ الفدرالية تُهدد وحدة العراق، ولكن في الحقيقة الفدرالية معنى كلمة الفدرالية الاتحاد، الفدرالية تُوحد العراق.

محمد بابا ولد أشفغ: الحاكم المدني الأميركي في العراق بول بريمر أكد بُعَيْد مشاورات في واشنطن مع الرئيس جورج بوش أنّ السلطة ستُسلَّم إلى العراقيين في الأجل الذي كان محدداً، وأنّ تعديلات ستُدخَلٌ على خطة تسليمها، وهو ما يُؤكد تصميم سلطة الائتلاف على التوصل إلى حل وسط، وخاصة فيما يتعلق بقضيتي الانتخابات والفدرالية، وهُما القضيتان المطروحتان على بِساط البحث في لقاءات بريمر ووفد مجلس الحُكْم الانتقالي العراقي مع الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك.

عبد الحق صداح: مُشاهدينا الكرام أُنَوَّهُ إلى أنّه بإمكانكم أنتم أيضاً المشاركة في هذا النقاش عبر خط هاتف البرنامج وهو 4888873 (00974)، أُكرر 4888873 (00974)، دكتور عبد اللطيف المياح إذا شئنا أن نَبدأ من حيث ينبغي أن يبدأ النقاش هذا الموضوع رسالة آية الله العظمى السيد علي السيستاني الأخيرة، التي جدَّد فيها التشديد على ضرورة إجراء انتخابات مباشرة وعامة في العراق قبل .. ورفض مسألة التعيين، إعادة النقاش والجدل حول الانتخابات إلى نقطة البدء إن صحَّ التعبير، هل لنا أن نعرف ربما في تقديركم ما هي الأسباب التي تجعل من هذه النقطة تَخفِتُ حيناً ثم تصعد حيناً آخر؟

د. عبد اللطيف المياح: شكراً جزيلاً ، حقيقة موضوع الانتخابات الولايات المتحدة الأميركية عندما جاءت إلى العراق طرحت شعار الديمقراطية وتحرير العراق من نظام الاستبداد، وبالتالي كان هناك رَغبة عراقية حقيقية لدى المُعارضة في خارج العراق والقوى الشعبية والجماهيرية والفعاليات السياسية داخل العراق بإجراء عمليات تحوُّلات ديمقراطية حقيقة تقوم على المبادئ العامة للديمقراطية هذا من حيث المبدأ..

عبد الحق صداح: نعم.

عبد اللطيف المياح: الذي حصلَ إنّه مؤتمر لندن، وما رافقه من مؤتمرات أخرى مؤتمر صلاح الدين ومؤتمرات أخرى، كرَّست مسألة المُحاصَصَة، وبالتالي خَرَج مجلس الحُكْم وفق نظام الحِصص على أساس اسمي وعلى أساس مذهبي مما جعل كثير من القوى السياسية التي لها توجُّهات سياسية مُحددة غير معنيَّة بالمشاركة السياسية في هذه المرحلة، ثم جاء اتفاق بريمر-طالباني ليجد صيغة مُشوشة غير واضحة المعالم لموضوع إنشاء المجلس الانتقالي الذي سيقود البلد في مرحلة انتقالية، المشكلة الذي عانها مجلس الحُكْم ، وهو الذي يستمد شرعيَّته من تعيين سلطة الاحتلال له ووجود الفيتو الأميركي على قرارات مجلس الحُكْم وعدم قدرة هذا المجلس على الإيفاء بالمستلزمات المطلوبة..

عبد الحق صداح: نعم.

عبد اللطيف المياح: له في المرحلة التي انصرمت من تأسيس المجلس، تموز إلى هذه اللحظة، جعل المرجعية الدينية في النَّجَف وأوساط عديدة من جماهير الشعب وقوى وفعالية سياسية ترى أنّه لابد من إيجاد آلية جديدة تستمد شرعيتها من الشعب العراقي، وهذا لا يتَحقَّق إلا من خلال الانتخاب، لذلك جاء الإصرار من المرجعية الدينية العليا بالنََّجف، من السيد السيستاني على وجوب إجراء انتخابات ليكون المجلس المُؤقت الذي يقع على عاتقه إعداد الدستور الدائم وتحولات الديمقراطية وصولا إلى المرحلة النهائية في عام 2005 يجب أن يكون مُنتخباً ليلغي نظام المُحاصَصَة الطائفية أولاً..

عبد الحق صداح: نعم

عبد اللطيف المياح: وليصير بالبلاد من خلال امتلاكه شرعية وطنية حقيقية لا تُعبر عنها إرادة الاحتلال، ثم ثالثاً ليكون مصدر قوة من خلال أنه يستمد شرعيته من عملية الانتخاب.

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: دكتور عبد اللطيف لو سمحت لي الذين يُنادون بتأجيل الانتخابات يتَحجَّجُون بقضايا كثيرة، منها الوضع الأمني، عدم وجود إحصاء، أستاذ إياد السامرائي ما موقفكم من هذه القضية؟ هل في تقديركم العراق مُؤهَّل الآن لإجراء انتخابات بهذا الحجم؟

إياد السامرائي: بسم الله الرّحمن الرّحيم، إحنا ابتداء من ناحية المبدأ مع مبدأ الانتخابات، من ناحية المبدأ، ولكن في تقديرنا أن هذا الموضوع يُنظر له يعني من أكثر من جانب، الجانب المتعلق بهذا المبدأ وإمكانية التطبيق، والجانب الآخر بخلفية إثارة المشكلة بهذه الصورة، وأيضاً في جانب آخر موضوع الحلول العملية، لما نأتي من الجانب الأول نعتقد أنه كل الظروف الموجودة في العراق تجعل عملية إجراء انتخابات وكما يُشترط... ويتكلم.. كل المطلوب هو ليس انتخابات، المطلوب انتخابات ديمقراطية ونزيهة وتُعبر عن إرادة الشعب

عبد الحق صداح: نعم

أياد السامرائي: فنقول بالإمكان إجراء الانتخابات، ولكن لن تكون لا نزيهة ولا تعبر عن إرادة الشعب، ولن تؤدي إلى النتائج، بل ممكن أن تؤدي إلى نتائج خطيرة وَخِيمة، قد تؤدي..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: ما هي الأسباب؟

اياد السامرائي [متابعاً]: نعم

عبد الحق صداح: ما هي الأسباب؟ .. ما هي الأسباب؟

أياد السامرائي: سأتكلم عن هذا الموضوع، أولاً ما هي العوامل المطلوب تحقيقها لكي تُجرى انتخابات؟ وجود إدارة تنفيذية وجهاز دولة قادر على أن يقوم بهذه العملية، وجود الرقابة .. الرقابة على هذه العملية لكي لا تستطيع الدولة أن تقوم بالتلاعب..

عبد الحق صداح: نعم

أياد السامرائي: وجود الأجهزة التي تَتَقبَّل حق الاعتراض، فنحن نسأل هل أن الدولة العراقية الآن هي بالوضع، بمؤسساتها بأجهزتها، قادرة على أن تجري الانتخابات؟ الدولة العراقية هشَّة، بدأ البعض يقول الدولة غير موجودة، مظاهر الفساد في كل جانب موجود، الكل يشكو، عضو مجلس الحُكْم يشكو أن السلطات محدودة، الوزير يشكو أنّه لا يستطيع أن يُسيطر على الوزارة، مشاكل بسيطة حصلت يقف المجتمع، تقف الإدارة بكاملها عاجزة على أن تُحققها، مشاكل الحَجّ الآن يعني المواطن العراقي يشكو، هي ثلاثين ألف حاجّ يذهب شوف الفوضى الكبيرة التي عمَّت لأن الدولة غير قادرة على أن تُنظم عملية حَجّ، دولة غير قادرة على أن تُنظم عملية حَجّ لثلاثين ألف واحد هل تستطيع أن تُدير عملية انتخابية بكل هذا التعقيد، حقيقة أي دولة، أتكلم أكثر عن هذا الأمر أخي الكريم نحن نعلم الوضع العراقي..

عبد الحق صداح: نعم

إياد السامرائي: كل عراقي يعلم كم حجم التزوير الآن، أنت ببضعة دولارات تَحوز على جنسية عراقية وبطاقة أحوال مدنية وبطاقة تموينية، طيِّب كيف نعالج هذا الأمر؟ هل وجود الأجهزة التي تستطيع أن تفرز؟ هل وجود الجهاز؟ لو نفترض وضعنا الجهاز المركزي للإحصاء ويَفرز ويطلِّع القوائم، هل تضمن أن الموظف الذي يُدقق العملية لن يكون.. لن يتلاعب بالنتائج؟ حقيقة لما ننظر كل الآليات لتحقيقها غير مُتوفرة، يُضاف إلى هذا انطباعات .. انطباعاتنا، نحن نتكلم كحزب موجودين مبثوثين في كل وزارة في كل مرافق الحياة، ونستقي المسائل نجد عندما نستقصي نجد أن الأمر من غير الممكن، نُؤمن بمبدأ الانتخابات ونطالب بالانتخابات، لكن غير ممكن تحقيق هذا الأمر

عبد الحق صداح: طيب أستاذ إياد راح نفصِّل في هذا الموضوع لكن قبل هذا، أود أن أخذ رأي الأستاذ مزهر الدليمي تُلاحظ معي أن الأستاذ إياد السامرائي وكأنه يقول بعبارة أخرى أن الوضع الحالي الانتقالي ربما يكون أفضل من وضع ينشأ عن انتخابات لا تستوفي كل شروط الحرية والديمقراطية والشفافية، هل تشاطرون هذا الرأي؟

مزهر الدليمي: أولاً أستاذ إياد يعني مُمثَّلِين في مجلس الحُكْم ، والأستاذ عبد المحسن وأدان .. يعني أدان كل هيكلية ما يُسمى بالدولة العراقية بنفسه، فأنا أتمنى أنّه مجلس الحُكْم من يرى نفسه غير قادر على أن يفعل شيء للعراقيين، نحن أخي العزيز مجلس الحُكْم جاء على أساس إنقاذ العراقيين بعد ظُلم 35 سنة، وجدنا أنفسنا نحن، أنا مو سياسي أدافع عن حقوق الشعب العراقي ولا إِلِي أي طموح سياسي، بس أنا أعتبر نفسي أيضاً منهم وجدنا نفسنا كل واحد بَدلته وحِفنة دولارات في جيبه وما يدري بالأُم اللي تعاني طفلها يحتضر أمامها ويموت في المستشفى وغير قادرة على تقديم علاج إليه، ولا مجلس الحُكْم قدَّم شيء، وجدنا أنفسنا إنه نرى أنفسنا مُتصارعين على مَنْ سيأخذ مَقعد في مجلس الحُكْم ؟ من سيأخذ مقعد في الوزارة الفلانية؟ من سيكون في أحضان أو يصافح الأميركان ويحتضنهم؟ ونحن غير قادرين على تقديم لُقمة العيش أو الأمن إلى العراقيين، إحنا خلينا نحاسب أنفسنا، أنه أنا طفلي مريض وأنا أب لما موجود الآن في الخارج أشيل التليفون 100 طبيب يجي إلى البيت، بس العائلة الفقيرة المسكينة في العراق خلينا نحاسب أنفسنا إيش قِدرنا خلال تسعة أشهر أن نقدم لهذه العوائل خلال تسعة شهور، إحنا ايش قدمنا للعراقيين، إحنا همومنا الآن الهَم الشاغل..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: يعني أفهم من كلامك أن الانتخابات ليست أولوية؟

مزهر الدليمي [متابعاً]: الآن الانتخابات أخي أنا مع الانتخابات، وأول من طالب بإجراء الانتخابات، لكن في عَوائل كثيرة مَنَعت بناتها من الذهاب إلى المدرسة وإلى الكلية، فيه عَوائل كثيرة دُوهمت في بيوتها، فإحنا كيف..كيف نساعد العراقيين على الخروج من محنتهم؟ كيف نقدم شيء إلى شعبنا المسكين الذي عانى لمدة ثلاثة عقود من الزمن في ظل نظام ديكتاتوري جائِر؟ الآن نأتي نطالب بفدرالية يا أخي قَدِّموا شيء للعراقيين، يا أخو حسِّنوا .. حسِّنوا المعيشة للعراقيين مجلس الحُكْم أنا أرى إنه أصبح غير قادر على تقديم أي شيء للعراقيين، وهذا ليس ذنب مجلس الحُكْم نفسه، بل الذنب ذنب الأميركان عندما عيَّن مجلس الحُكْم لم يعطِ مجلس الحُكْم أي صلاحيات يكون قادر بها أن يُقدم شيء للعراقيين فإن الذنب إحنا نأتي نُعلِّق الذنب دائماً على شمَّاعة مجلس الحُكْم غير قادرين نعم هم غير قادرين لأنّ الأميركان لم يسمحوا لهم بأي صلاحيات تُذكر، عليه أطالب أن يأتي التغيير من مجلس الحُكْم ، واللي ذكره الأستاذ إياد واقع حال، علينا أن يأتي مجلس الحُكْم ويقول للأميركان.. يا أميركان نحن غير قادرين على تقديم شيء للعراقيين، وغير قادرين الحالة من أسوأ إلى سيئ، الآن نَجري الانتخابات أنا أول من طالب بالانتخابات في جامعة الدول العربية، وصرحت إنه انتخابات، لكن مثل ما قال إياد.. الأستاذ إياد أن الانتخابات يُراد لها إجراء ونحن معه ما ذكر السيد السيستاني نحن معه مائة في المائة أنه يجب أن نقود للانتخاب..

عبد الحق صداح: نعم.

إياد السامرائي: يجب أن تكون هناك إجراءات..

عبد الحق صداح:يعني .. المشكلة في الإجراءات الدكتور عبد اللطيف..

عبد اللطيف المياح: نعم.

غياب المؤسسات العراقية يعوق الانتخابات

عبد الحق صداح: في ظل هذه الصورة التي قدمها الأستاذ مزهر الدليمي والأستاذ إياد ، عن عجز الهيئات الموجودة حالياً، وفي ظل غياب إحصاء وفي ظل غياب مؤسسات قادرة على إجراء هذه الانتخابات كيف يُمكن في تقديرك تَحقيق مطلب السيد السيستاني على الأرض يعني؟

عبد اللطيف المياح : أنا أتحدث كأكاديمي وكأستاذ علوم سياسية على هذا الموضوع وليس من مُنطلق حزبي، أبدأ من النقاط التي أوردها الأستاذ إياد، هو إنه فساد الجهاز الإداري وممكن شِراء الوثائق ومجلس الحُكْم عاجز أن يعمل أي شيء، الحقيقة موضوع شراء الوثائق، موضوع الفساد الجهاز الإداري هاي موجودة في كل دول العالم، ولم يَقل أحد إنه الجهاز الإداري العراقي لوحده سيقوم بالإشراف على الانتخابات، وإنما ممكن الاستعانة بإمكانيات الأمم المتحدة، ممكن حتى الاستعانة بإمكانيات حيادية من الولايات المتحدة الأميركية، قد قام الرئيس جيمي كارتر بعملية تحوُّلات ديمقراطية وإجراء انتخابات في نيكاراغوا، وبالتالي الأمم المتحدة، جامعة الدول العربية، منظمة الوحدة الأفريقية، دولة جنوب أفريقيا كلها لديها تجارب بالتحولات الديمقراطية ولديها أجهزة وخبراء للأشراف على الانتخابات، وبالتالي موضوع فساد الجهاز الإداري وشراء الوثائق ممكن مُعالجتها من خلال جُهد دولي، السؤال إذا كان الآن مجلس الحُكْم يشكو من العجز وبالتالي سيكون أيضاً عاجزاً عن تدخل الإدارة الأميركية في المؤتمرات الانتخابية التي ستقود المرحلة الانتقالية الجديدة، أيْ نحن مضطرون إذا ما أصبح الأمر خارج الانتخابات أن ننتقل من حالة عجز إلى حالة عجز ثاني. المسألة الأخرى موضوع الأمن، مجلس الأمن عَجَزَ من تموز إلى حتى هذه اللحظة أن يُوفر أمناً للعراقيين كم يطلب فترة حتى يُحقق هذا الأمن؟ هل نبقى الأمن غائب عن الساحة العراقية من هنا إلى عام 2005 حتى تُجرى الانتخابات النهائية؟ هذا شيء لا يُطيقه الشعب العراقي، إذاً موضوع الانتخابات عامل ضغط، على مجلس الحُكْم أن يترك المسائل الجانبية، بصدد قرار على حقوق المرأة، وقرار ما أدري إيش، وقرارات جانبية، ويلتفت إلى القضايا الأساسية التي تهُم الشعب العراقي..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: عفوا ..

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: والقيادة.. الأمن

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: دكتور عبد اللطيف .. بس ملاحظة وواصل يعني، أنت تحدثت عن الأمم المتحدة لكن ورد تقرير من الأمم المتحدة يُشير إلى عدم إمكانية إجراء الانتخابات في العراق..

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: الأمم المتحدة لم تُجرِ.. لم تُرسل فريق متخصص لدراسة الموضوع على أرض الواقع، وفي تقديري هناك وفد أو لجنة من الأمم المتحدة ستأتي إلى العراق لتقصِّي الحقائق ووضع انتخابات على أرض الواقع، واقترح أيضاً على مجلس الحُكْم أن يَطلب وفد من جامعة الدول العربية ومن منظمة المؤتمر الإسلامي ومن دول عدم الانحياز ومن منظمة الوحدة الأفريقية لمعاينة الواقع ليكون هناك إقرار دولي بإقامة انتخابات أو عدم إقامتها. ظاهرة التعداد السكاني، إحنا لدينا تِعداد سكاني موجود في البطاقة التموينية وموجود في سجلات وزارة التجارة وموجود في جميع وثائق متعددة من العراق، لدينا وثيقة البطاقة التموينية اللي يطالب بها السيد السيستاني ولدينا وثائق مساندة لها، هي الجنسية وشهادة الجنسية وجواز السفر وهوية الموظفين وغيرها من الهويَّات، حتى لو حصل نسبة خَرْق لهذا المبادئ لهذه الوثائق، لهذا التعداد بنسبة خمسة بالمئة أو عشرة بالمئة فإجراء انتخابات ديمقراطية أفضل من تعيين مجلس جديد تُشرف عليه الأميركان ويؤثر به القوى السياسية النافذة في مجلس الحُكْم ، وبالتالي سيكون صورة جديدة للمجلس الحالي خصوصا إذا ما عرفنا أن هذا المجلس ستُناط به أخطر مهمة في تاريخ العراق، وهي إعداد الدستور الدائم، على هذا الأساس أرى أنه لكي نخرج من المأزق علينا أن نطالب بالانتخابات ويُصر مجلس الأمن.. مجلس الأمن يجب أن

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: مجلس الحُكْم

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: عفواً.. مجلس الحُكْم (sorry) يا دكتور، مجلس الحُكْم يجب أن يأخذ من فتوى السيد السيستاني عامل قُوة وعامل دعم إليه في مواجهة سلطة الاحتلال لكي تُجرى الانتخابات وفق إطار من تَوفُّر الإمكانيات في بُعدها الدولي وبُعدها العربي وبُعدها العراقي ليكون المجلس الجديد لديه شرعية في إصدار الدستور وفي القرارات والقوانين والتحولات الديمقراطية..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: عفواً.. أنا أقاطع..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: دكتور..

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: وهذه مهمة في مواجهة..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: دكتور عبد اللطيف..

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: نعم.

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: دكتور عبد اللطيف.. بالنسبة للبدائل سنتركها في حينها ولكن قبل هذا أوَد أن أسأل الأستاذ إياد السامرائي، الحقيقة الخِيار صعب الآن إمّا أن تجري انتخابات حسب رأيكم، وتكون غير نزيهة ربما، أو لا تعكس حقيقة إرادة الشعب، أو ربما إطالة عمر المرحلة الانتقالية وبالتالي الاحتلال، هل من مَخرج من هذا المأزق؟

أياد السامرائي: نعم ، خلي بس أنا عندي بعض الملاحظات على قول الأستاذ، أولاً هناك فارق بين مجلس التشريعي والمجلس الدستوري، اتفاق نقل السلطة قال أن المجلس التشريعي يتم بهذه الصيغة.. تنبغي..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: تنبثق عنه حكومة مؤقتة

أياد السامرائي [متابعاً]: أنا .. نعم .. الانتقائي .. الانتخاب يَجمع حالة بين الانتقاء والانتخاب، والمجلس الدستوري هو الانتخاب المباشر للمجلس الدستوري، أيّ انتخابات للمجلس الدستوري الذي يضع الدستور الدائم فعلينا ألا نخلط، الأمر أعتقد من الضروري جداً أن نفصل بين مسألتين، المسألة الأولى هو نقل السلطة، والمسألة الثانية العملية الدستورية، نقل السلطة علينا أن نُسارع في تحويلها إلى العراقيين، حتى ولو بشكل ليس كامل لأنّه نقل السلطة سوف يترتب عليه مسألة على قدر كبير من الأهمية، وهي أنه ستُحال السيادة كاملة إلى هذا المجلس، يعني ستكون هناك جهة واحدة نحاسبها، إحنا الآن كما نُشاهد الوضع العراقي مَنْ نًُحاسب؟ هل نحاسب الإدارة المدنية الأميركية؟ هل نُحاسب الإدارة العسكرية؟ هل نُحاسب مجلس الحُكْم ؟ هل نُحاسب الوزير؟ حقيقة من الظُلم أن نُوجِّه الاتهام إلى واحد من هذه الجهات لأن السلطة مُتَوزِّعة بينها، ولذلك كانت عملية نَقْل السلطة لإدارة عراقية واحدة، بغض النظر هذه الإدارة كيف تكون، ولتكن هنا هذه الإدارة المؤقتة والآليات الموضوعة تعطينا حَل أفضل بكثير من حَل مجلس الحُكْم ، مجلس الحُكْم أُثير عليه انتقاد كثير لكن الغريب في الأمر أنّ الجهات التي كانت راضية عن مجلس الحُكْم وساكتة عن مجلس الحُكْم الآن تثير الضَّجة ضد الحالة التي هي أفضل أكثر بكثير..

عبد الحق صداح: نعم

أياد السامرائي: من حالة مجلس الحُكْم، لماذا نحن نسكت عن إحصائيات مجلس الحُكْم الانتقالي ثم ننتقد صيغة أفضل ننعت عليها انتقالية ومحددة بأمد مُحدد ولكن تعطينا مَيِّز على قدر كبير من الأهمية، وهي تحديد السلطة، هناك جهة مجلس رئاسة وحكومة مُنتخبة من خلال المجلس التشريعي عندها نعرف من نُحاسب من الناس.

عبد الحق صداح: صحيح .. الأستاذ إياد السامرائي سنُواصل مناقشة هذا الموضوع، لكن مُشاهدينا الكرام عفواً نأخذ فاصل قصير ونعود بعده لمواصلة هذا النقاش.

[فاصل إعلاني]

إذا لم تكن الانتخابات، فأين الحل الوسط؟

عبد الحق صداح: مُشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة من برنامج المشهد العراقي التي نُخصصها للحديث عن قضية الانتخابات في العراق، لكن قبل مواصلة النقاش أود أن أُذكِّر أنه بإمكانكم المشاركة في هذا النقاش من خلال رقم هاتف البرنامج وهو 4888873 (00974) أكرر 4888873 (00974)، الأستاذ إياد السامرائي الحقيقة أنت قبل قليل قدَّمت صورة مأساوية للمجتمع العراقي من معاناته..

مزهر الدليمي: مزهر الدليمي...

عبد الحق صداح: عفواً .. أستاذ مزهر الدليمي، الصورة القاتمة التي قدمتها للواقع، المُدافعون عن إجراء الانتخابات العاجلة يقولون بأنّ هذه وسيلة من وسائل تحسين هذه الوضعية على اعتبار أن الانتخابات ستُفرِز مؤسسات ومسؤولين مطالبين بالسهر على راحة المجتمع العراقي.

مزهر الدليمي: أخي أنا أولاً هو ليست صورة قاتمة، بل إنه صورة حقيقية أنت عايش هنا وعايش بين العراقيين فالصورة اللي قدمتها صورة حقيقية إن لم تكن... يعني ما أردت أكثر فأكثر أزيد فيها، الانتخابات مَطلب عراقي مُلح لأنّه هو التمثيل سيكون تمثيل العراق، لكن الآن نحن في.. بين مُفترق طرق، من يُنادي بالانتخابات ومن يُنادي بتأجيل الانتخابات، لكن أين الحل الوسط؟ هل من ها الجهات هذه التي تطالب بتأجيل الانتخابات..

عبد الحق صداح: نعم.

مزهر الدليمي: قدمت مشروع حل وسط .. حل وسط.. كيفية انتقال السلطة لأنه همَّنا الآن كعراقيين أن تنتقل السلطة والسيادة إلى العراقيين..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: هل لديكم تصوُّر من هذا النوع..

مزهر الدليمي [متابعاً]: لا .. أنا بالنسبة إِلِي كرابطة يعني اقترح أنه هناك يا أخي سياسيين الآن ليس في هدفهم أنهم يكونوا ممَثَّلين أو يأخذوا مَنصب، ولدينا استشاريين ولدينا قانون دولي، ولدينا كوادر بالعراق ما شاء الله كلها موجودة الكوادر، والأساتذة موجودين يعني من ضمن الكوادر، فأنْ يقوم فريق من ضِمن هذه الكوادر الموجودة في العراق ورجال الدين، اللي ما إليهم أي مصلحة في استلام سلطة، بأن يضعوا مشروع انتقال السيادة أو السلطة إلى العراقيين انتقالي وقانون انتقالي مُؤقت، فهذا المشروع أخي الآن هو اللي يكون يُرضي الأطراف كلها، قد يُثير عليه نقاش ومنهم من يقول هذه الفقرة تُؤجَّل هذه الفقرة تقدَّم هذه تغير ويطرح .. ويطرح من أجل انتقال السلطة إلى العراقيين وإلا سنبقى في دوامة مَنْ سيَحكُم؟ ومَنْ سيتولى أمر الانتخابات؟ ومَنْ سيقود؟ أما أرجع إلى نقطة الأستاذ.. الدكتور عبد اللطيف مسألة البطاقة التموينية أو الهويّات .. الهويّات، أنا ضد هذه لأن الهويّات الآن أخي وأنت جالس بالتليفون بمائة دولار أجيب لك مليون هوية مُصدقة من الجنسية العراقية، أما مسألة البطاقة التموينية فأول من أشار إلى البطاقة التموينية أنا في برنامج على الجزيرة والأمم المتحدة انتبهت إليه نرجع إلى .. موجودة في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن لأنه كانت مجلس الأمن حتى يضمن التوزيع العادل إلى العراقيين بالنسبة لبرنامج النفط مقابل الغذاء يطالب بالبطاقة بالأسماء وبالبطاقة التموينية كافة الأسماء والقوائم ويُسلمها إلى فريق هذا الفريق يذهب للتحقق من مِصداقية أو عدالة توزيع المواد الغذائية، فيِقدر يرجـ.. يجدوها في الأمم المتحدة ما يَِرجع إلى البطاقة التموينية في وزارة التجارة اللي يُشير إليها الدكتور واللي احتُرقت، الآن أزيد بس هناك أحد الجهات اللي لها سلطة ونفوذ في العراق استلمت كافة ملفات الجنسية العراقية وتَجري عليها تغييرات في أحد الأماكن لتُسلِّمُها بعد إذ.. تفضلوا هذه سجلات الجنسية العراقية، فهذا الموضوع أنا مع الأخ إنه موضوع شائك يُراد له فريق، وأنا أؤيد مسألة دور الجامعة، جامعة الدول العربية مُهم، وجامعة الدول العربية كما الأستاذ يقول يجب أن يُطالب مجلس الحُكْم بوجود، كان هناك وفد من جامعة الدول العربية في بغداد وقدَّم تقرير إلى الأمين العام هذا التقرير وصل إلى كل الدول العربية وإلى كوفي أنان وإلى مجلس الأمن تقرير من خمسين صفحة عن حالة الوضع في العراق وستُقدم توصيات قد.. قُدمت

عبد الحق صداح: نعم

مزهر الدليمي: حتى إلى الأميركان وصل هذا التقرير

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: دكتور عفواً بس .. دكتور عبد اللطيف تُلاحظ معي في مُداخلة الأستاذ مزهر الدليمي، أشار إلى بعض النقاط تبدو موضوعية على الأقل يعني في ظاهرها وتحدَّث أيضاً عن قضية الخبراء العراقيين يعني يصنعوا مؤسساتهم بأيديهم سمعنا أنّ في بعض الدوائر المُقرَّبة من السيد السيستاني أنه جَرَى حديث عن الخبراء عراقيين وربما الحل الوسط الذي يبحث عنه الجميع هو في هذه النقطة بالذات هل تعتقد بهذا الاعتقاد أنت أيضاً؟

عبد اللطيف المياح : أولاً يعني إحنا الآن المجتمع العراقي مجتمع مدني، ولدينا تجربة العشرينات عندما كانت لا تتوفر يعني مُستلزمات الحياة أَجرى العراقيين انتخابات للمجلس التأسيسي، الآن صورة العراق الذي تفضل الأستاذ مزهر وتحدث عنها تحدث في بُعدها المادي.. الحياة، أنا أتحدث عن الصورة الثانية العراق منذ نيسان حتى هذه اللحظة لا حكومة، لا سلطة، لا قانون، لا شرطة، لا سلطة ضبط، لا شرطة أمنية، ولحد هذه اللحظة المدارس والجامعات والمؤسسات والشوارع عامرة والبلد سائرة بشكل مُتحضر وبشكل مدني رغم الإخفاقات هنا وهناك التي لا تعكر صفوها، وحتى نسبة الجريمة في مجتمع لا توجد به أي سلطة هي أقل من نظائرها في مجتمعات أخرى، إذاً فالروح المدنية في المجتمع العراقي موجودة هذا أولاً، المسألة الثانية أن مظاهرة الانتخابات راح تَقضي على مبدأ جديد دَخَل في الحياة السياسة العراقية وهي ظاهرة المحاصصة الطائفية وبالتالي صندوق الانتخاب سيقرر من هُم الأغلبية ومن هم الأقلية، أو من هم ممثلين الشعب الحقيقي، المسألة الثانية صندوق الانتخاب سيعطي المجلس الانتخابي المجلس المنتخب شرعية أقوى..

مزهر الدليمي [مقاطعا]: سنرى .. أنا هقاطعك

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: لحظة واحدة لو سمحت..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: أولاً ما توجد أغلبية أو أقلية، العراقيين كلهم عراقيين من الدرجة الأولى ولا نَسمح لأحد أن يتدخل بهذا الموضوع

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: يا سيدي.. يا سيدي .. أنا لا أقصد ما ذهبت له أنت، أنا أقصد الأقلية..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: يَحكُم العراق مَنْ هو عراقي..

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: الأغلبية.. الأغلبية في مجلس الانتخاب الجديد في المجلس التشريعي الجديد، وهذه الأغلبية والأقلية موجودة في كل المجالس من حين النظرية، في مجلس العموم البريطاني أكو أقلية وأغلبية، أنا لا أقصد لا طائفية، ولا أقصد عِرقية..

مزهر الدليمي: نعم.

عبد اللطيف المياح: أقصد أغلبية وأقلية في المجلس من حيث التكوين، المسألة الأخرى أستاذ مزهر أضاف لي معلومة جديدة الحقيقة أو للبرنامج معلومة جديدة إنه هذه الوثائق، البطاقة التموينية موجودة بالأمم المتحدة فإذاً هي مُتيسرة وممكن أن تأتي، أكو مسألة مهمة جداً الذي لاحظته من السادة أعضاء مجلس الحُكْم ، وأنا أُجِّل أغلب الشخصيات الموجودة في مجلس الحُكْم ، أن مجلس الحُكْم له في المؤتمرات الانتخابية في اللجنة التي تُشكل المؤتمرات الانتخابية له حق تعيين خمسة أعضاء في لجنة من 15 عضو، وهناك قرار في الوثيقة الانتقالية ما بين بريمر والسيد الطالباني تقول أنه الذي يحصل على عضوية المجلس الانتخابي يجب أن يَحصل على 11 صوت، بمعنى آخر مجلس الحُكْم سيكون له فيتو على من يدخل المؤتمرات الانتخابية، وبالتالي سيكون هناك امتداد..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: تفضل.

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: لمجلس الحُكْم حتى يُحافظ على الانتخابات..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: عفواً..

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: ورفض بعض أعضاء المجلس على الانتخابات..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: دكتور عبد اللطيف حتى نُتيح الفرصة للجميع حول هذا الموضوع أستاذ إياد السامرائي.. الدكتور عبد اللطيف تحدَّث عن مدنية الشعب العراقي لا أحد يشك في أنّ الشعب العراقي شعب مُتمدن حقاً، لكن يجب أن نعترف أيضاً أنه قَضَى خمسة وثلاثين سنة تحت وطأة نظام لم يُتح ثقافة تعددية، هل في ظل هاي الثقافة البدائية التعددية السياسية يُمكن حقيقة أن تعكس الانتخابات الاتجاهات الكبرى في الشارع العراقي؟

إياد السامرائي: أخي الكريم الأستاذ عبد اللطيف لم يُقدم إجابة عن التساؤلات والتحفظات التي أثرناها، ويرجع ويقول الانتخابات، أَقرَرنا بمبدأ الانتخابات، نحن لسنا ضد الانتخابات، لكن نقول شروط تحقيق الانتخابات كيف؟ أمِّن لي هذا الأمر، الحالة المدنية وتَمْشِية الأمور المتعلقة المعيشية وإلى آخره، ممكن يعني قد نأخذ ونرد في هذا الأمر، موضوع الانتخاب موضوع آخر، أنا أذكر مثل واحد، أنتم تعلمون جيداً كم من تهديدات بالقتل وُجِّهت إلى أشخاص، وكم من أشخاص تم اغتيالهم ووقفت الدولة العراقية بشُرْطَتِها وقوات الاحتلال عاجزة عن أن تُعالج هذا الأمر، ولم تَستطع أن تُقدم الحماية لفرد، أي واحد من هؤلاء الذين هُدِّدُوا.. طيِّب تأتي الانتخابات ونعرف الوضع، عندنا مليشيات ما شاء الله وعندنا أحزاب وكذا، فماذا تقول عندما تُوجَّه التهديدات بالقتل للمرشحين، أو تُوَجَّه تهديدات بالقتل للذين يُنتَخبون، من يحميهم؟ خليه يتفضل يجاوب..

عبد اللطيف المياح: مجلس الحُكْم.

إياد السامرائي: لا يستطيع.

عبد اللطيف المياح: ليش لا يستطيع؟

إياد السامرائي: لا يستطيع.

عبد اللطيف المياح: بل يستطيع ، إذا ما يستطيع مجلس الحُكْم أن يُوفر الأمن له وللشعب.. وهذا يستقيل..

إياد السامرائي: أنت لا تقدم حلاً..

عبد اللطيف المياح [مقاطعاً]: نعم.. يستقيل..

إياد السامرائي [متابعاً]: طيَّب يستقيل.

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: ربما ستكون الوضعية أسوأ إذا استقال مجلس الحُكْم.

إياد السامرائي [متابعاً]: طيب..

عبد اللطيف المياح [مقاطعاً]: لا ما تكون أسوأ..

إياد السامرائي [متابعاً]: ما البديل عن الاستقالة هل نُعِد الأمر للأميركان حتى أنهم يحكمون بشكل مباشر؟ فالحل في هذا الأمر أنا أعتقد أنا مثلما قلت علينا أن نَفصل بين مسألتين، موضوع نقل السلطة علينا أن نُعجِّل بنقل السلطة إلى حكومة عراقية إلى سلطة عراقية، بغض النظر هذه السلطة ليس بالضرورة أن تُمثل التوافق العراقي، ليس بالضرورة أن تُمثل كذا، مجموعة عراقية حتى نعرف لما نُحاسب مَنْ نُحاسب، الآن السلطة ضائعة وبالتالي صعب عليك أن تُوجِّه إلى.. لما تأتي للمحاسبة والسلطة تَبني هذه السلطة عدد من الأجهزة، أنا أتفق عملية الانتخاب لدقتها وحساسيتها ينبغي أن تُوكل إلى جهة خارجية تتدخل في هذا الأمر، وترشح الأمم المتحدة بتعريض من جامعة الدول العربية لكن عندنا من التقارير الأمم المتحدة تقول أنه هذا العملية بحاجة إلى جملة من الآليات، وتحتاج إلى وقت طويل، قُدِّرت في بعض تقاريرهم بـ 18 شهر، وإحنا ممكن أن نضغط.. ممكن أن نضغط ونتعامل يعني لم يأتينا الجواب الذي.. من الأمم المتحدة وتقول أنا مُستعدة أن أُنفذ هذه العملية خلال شهرين أو ثلاثة، لو يأتي هذا الأمر على عيني وراسي، أنا بكرة أوافق على الانتخابات أنا ما عندي هذه الضمانات حول هذا الأمر ، هذا أمر غير موجود فنحن الذي نقول طيب السؤال ما هو البديل؟ طيب البديل هنا هذا الاتفاق الذي حَصَل هو بحد ذاته، يعني لِمَ سار اتفاق نقل السلطة ولكي يكون بديلاً عن مجلس الحُكْم ، لأن مجلس الحُكْم وصل إلى الطريق المسدود في الكثير من النواحي كان لابد من إدارة مؤقتة، وأؤكد على المؤقتة، البديلة في هذا الخصوص.. طيِّب لكي تنجح هذه السلطة .. السلطة المؤقتة هذه السلطة..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: البديل.. السلطة البديلة..

إياد السامرائي [متابعاً]: نعم .. هو البديل .. البديل هذه السلطة سوف يتم انتخابها من خلال الترشيحات العامة من الهيئات المدنية والأحزاب والجهات الدينية إلى آخره، وجه الخلل ربما هي اللجنة المُشرفة لكن اللجنة المُشرفة وزَّعت الصلاحيات تكوين اللجنة خمسة لمجلس الحُكْم ، خمسة لمجلس المحافظة، خمسة لمجالس البلديات، أكبر خمس بلديات..

عبد الحق صداح: نعم.

إياد السامرائي: نطلب إحنا ما نطلب به الآن أن تُجرَى عملية انتخاب على مستوى البلديات لانتخاب بلديات أكثر تعبيراً.

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: بس هذه يا أخي أستاذ إياد هذه الإجراءات هو في مفهوم أنا راح.. الاتفاقية اللي هي ما أدريش كم نقطة الاتفاقية العملية السياسية هي عملية الأميركان أو مجلس الحُكْم هو الحاكم والمُنَفِّذ..

إياد السامرائي [متابعاً]: ليس هو الحاكم.

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: لا هو الحاكم والمُنَفِّذ.. هو الذي يُقرر من سيُرَشَّح للانتخابات..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: طيب عفوا أستاذ..

عبد اللطيف المياح [مقاطعاً]: أنا لي مداخلة..

عبد الحق صداح [متابعاً]: بس .. إحنا راح نعود إلى النقاط..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: لكن إحنا نريد بديل.. حل يعني.. نريد حلاً إن كنا..

عبد الحق صداح [متابعاً]: دعنا نسمع بعض المشاهدين ومُداخلاتهم في هذا الموضوع لعلها تُثري هذا النِّقاش.. معنا سامية بهجت من ولاية هيوستن في الولايات المتحدة الأميركية أتفضلي سامية.

سامية بهجت من أميركا: إيه شكراً، نحن مع الانتخابات النزيهة اللي إن شاء الله تحدث في العراق، ونُوَجِّه نداء إلى مجلس الحُكْم إلى النظر إلى مُتطلبات الشَّعب العراقي، وهي أبسط شيء، الأمان إرجاع الكهرباء إلى كافة المدن اللي إحنا لحد الآن لا نعلم ما هو السبب لعدم رجوع الكهرباء لشعور الإنسان بالطمأنينة والأمان، لذلك يقدر إنه يفكر كيف راح انتخب؟ وأين؟ وما هي الأمور التي ممكن إنه تتوجه أو تساعد الناس إلى التفكير بهذا الموضوع؟ لما الإنسان يعيش وأنا أراكم خلفكم كل ظلام دامس كيف يستطيع الإنسان أن يُفكر بالانتخابات النزيهة والغير نزيهة وهو يعيش في هذه الظلمات؟ ونحن كعراقيين نعيش في الخارج لحد الآن لم نرَ لحد الآن أي شيء أي بصيص للأمل.. أي بصيص للأمل لهذا الشعب البائس اللي العالم كله يتفرج عليه ولا أحد يقدم.. أين هي الأموال خلِّيه.. نقوم بتبرعات ونرسل كميات كبيرة من المحولات أو تصليح الكهرباء، هل فكَّر مجلس الحُكْم بهذا الموضوع؟ وبعدين خلينا نفكر في انتخابات نزيهة..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: أخت سامية .. سامية شكراً جزيلاً لك على هذه المُداخلة نأخذ مُداخلة ثانية من أحمد البندر من ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية أخ بندر .. تفضل أحمد.

أحمد البندر من أميركا: السّلام عليكم أخوانا الأعزاء، تحية للإخوان المشاهدين والإخوان الحاضرين.

عبد الحق صداح: وعليكم السّلام.

مزهر الدليمي: وعليكم السّلام.

عبد اللطيف المياح: وعليكم السّلام.

أياد السامرائي: وعليكم السّلام.

أحمد البندر: يقول الأخوان الحاضرين لي دقيقة واحدة يعني قالوا لي أنّ من يرفض الانتخابات هو من يريد النقاط الآتية: أن من يرفض الانتخابات هو من يُريد بقاء الاحتلال، ثانياً من يريد بقاء الحالة الاقتصادية البائسة، ثالثاً عدم وجود الدولة.. دولة القانون، رابعاً الخوف من عدم الانتخاب وسيكون مصير هؤلاء العودة إلى من حيث أتوا، ما معناه يعني الناس اللي خايفين أن ما ينتخبون راح يرجعون إذا كانوا من مجلس الحُكْم أو المجالس البلدية أو غيرها .. أو غيرها، العراقي اللي عاش داخل العراق وتحت الحصار والاعتقال والتشريد هذا هو الأحق بأنه يكون هو العراقي اللي يُنتخَب، وهو اللي يكون مسؤول، خلينا يا أخوان والله العظيم أنا ما رُحت العراق بالشهر السابع والثامن وبقيت أسبوعين زين ماكو شعب مُتحضر مثل الشعب العراقي، وأتحدى أي شعب من شعوب العالم يقول أكو شعب مُتحضر أكثر من شعب العراقي، والله لا أشوف شرطي المرور، ولا شفت شرطي، ولا جندي، ولا غيره.. ولا غيره، والناس تُبادل العملة محلات الذهب مفتوحة المرور كلها فخلينا نعطي للشعب العراقي الفرصة الشعوب الأفريقية مو انتقاصاً من عتبته مو أكثر تحضراً من الشعب العراقي أعطناها فرصة وانتخبت، وآخر شيء بس السيد الحائري والسيد مُقتَدى الصدر دعوا لانتخابات من مدة طويلة جاءوا لتمثيل العراق إلا ما يكون شرعيا إلا من خلال الانتخابات اللي تقوم على أساس الاختيار، وكلام أخير للأستاذ عبد اللطيف..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: أخ بندر.

أحمد البندر [متابعاً]: والله ما عاد ..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: عفوا أخ أحمد بندر الوقت يُداهمنا شكراً جزيلاً لك .. آخذ مداخلة أخرى من ليث شاهد من أبو ظبي .. اتفضل أخ ليث.

ليث شاهد من الإمارات: السّلام عليكم.

عبد الحق صداح: وعليكم السّلام.

ليث شاهد: أخي إحنا بس هذا الموضوع ما انتخابات هو موضوع الحلقة وما أريد أن أطوِّل بالموضوع، إني أُؤيد كل ما جاء به الأستاذ السامرائي، لأنه فعلاً حقيقة الأمر إنه أنت لازم تكون ناس مهيئين للانتخاب، طبعاً كل اللي ذكره ما أَريد أعيده بس آخذ مثل بسيط جداً افرض إنه أنا عندي عشرة أطفال الحقيقة أو عشرة أولاد مربيهم وأنا ربعهم الكبير وهادول أنا ربيتهم كلهم بشكل سيئ كيف أنا أضمن إنه دول يكون قراراتهم صائبة، أنا لا أريد أن أطعن بالشعب العراقي، الشعب العراقي نعم شعب وما أريد نتحدث أنه كم سنة وحضارته وكده.. بس إحنا عانينا الواقع الكويت .. الكويت احتُلَّت وعادت بنائها بشهرين وبثلاثة وجابوا كل الدنيا وجابوا كل .. ليش .. طيب الأمان ما موجود .. الأمان غير ما هو موجود في بغداد، ليش بالبصرة ما صار مثلا ليش بالناصرية ما رجع الإعمار يعني هذه المشكلة مُتعمدة، والشعب العراقي عانى خمسة وثلاثين سنة ما ممكن تجي في لحظة واحدة تقوله تعال وهات روح انتخب وطلِّع لي واحد ممكن يقودك منو اللي يقود إحنا نعرف زين كل المشاكل اللي صارت بالشعب العراقي يوميا الأميركان من الشعب العراقي بيناتهم يومياً يقول لك هذا زين وهذا مو زين، ويومياً يعتقلونهم نتيجة وشايات ونتيجة أنهم يُصلون بالمساجد، اليوم طلع بالجزيرة عندكم ستة أشخاص معتقلينهم بيان بها الشكل بس الـ (title) طلع إنه ستة أشخاص اعتقلونهم نتيجة، أحكي بشكل سريع لأنه حتى الحقيقة للوقت، الستة أشخاص اعتقلوهم بس لو تسمح لي الستة أشخاص اعتقلوهم متهمين بالشرطة، في منطقة بغداد جديدة امبارح خابرت أهلي محجوزين عشرين واحد، ومن ضمنهم أخوتي، اللي أنا مهندس وأخوي طبيب، وإحنا عائلة لا بعثية، ولا في يوم.. ولا فينا ضابط، وعائلة معروفة بالمنطقة جو يعتقلوا ثلاثة إخوان..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: أخي ليث..

ليث شاهد [متابعاً]: بس اسمح لي كل هذا الموضوع ..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: عفواً..

ليث شاهد [متابعاً]: موضوع انتخابات، والله العظيم كله موضوع..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: نعم رسالتك..

ليث شاهد [متابعاً]: أخي الناس هادول بدهم ناس ماهوم مؤهلين..

الانتخابات وذهاب الاحتلال

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: نعم رسالتك.. رسالتك وصلت أخ ليث.. شكراً جزيلاً لك أخ ليث رسالتك وصلت. أستاذ مزهر الدليمي لاحِظ معي آخر المتداخلين، وهو أحمد البندر، يقول أنه مَنْ يرفض الانتخابات هو في الواقع يُريد بقاء الاحتلال ويُريد أن تبقى.. يبقى العراق بدون دولة قانون ما ردَّك على هذا الاتهام؟

مزهر الدليمي: نعم أنا معه.. من يَرفض الانتخابات يُريد لمصالح شخصية، إحنا أتمنى العراقيين أن يتخلوا عن كلمة أنا، العراقيين ومن فيهم يرى في الانتخابات أنه يَرى اللي ما عنده قاعدة شعبية يَرى في الانتخابات إنه سيَرحَل، جاء لفترة من الزمن والآن يرحل بعد الانتخابات فهادول.. هؤلاء الناس مُستفيدين من بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه..

عبد الحق صداح: نعم..نعم.

مزهر الدليمي: من أجل بقاءهم، الكل تُريد الانتخابات إحنا أجمعنا إنه الكل تريد الانتخابات، لكن نطالب .. نطالب بوضع آلية .. آلية جيِّدة من أجل الانتخابات، نحن نريد انتخابات، وأول من طالبنا بالانتخابات، ونؤيد السيد السيستاني على مواقفه، وأنه أبلَغَ جامعة الدول العربية أنّه يُطالب ببقاء العراق ضِمن المحيط العربي وتبقى هوية العراق عربية، لكن كيفية هذه الآلية .. الآلية أنا أعتقد مجلس الحُكْم إن كان غير قادر مثل ما ذكر الدكتور على آلية.. وضع آلية جيدة والحفاظ على أمن العراقيين وتحسين وضع العراقيين من أجل القيام بانتخابات نزيهة، فعليه أن يطالب جهات أخرى ويقول نحن غير قادرين.. نحن عاجزين ها.. فلتأتي جهة ثانية تكنوقراطية تدير العراق وتدير الانتخابات وتدير نقل السيادة والسلطة إلى العراقيين.

عبد الحق صداح: نعم .. عفواً الدكتور عبد اللطيف الوقت الحقيقة يُداهمنا لم يبقَ منه الكثير، نحاول في عُجالة هكذا أن نعرف ما هي في تقديركم البدائل الموجودة المطروحة الآن لحل معضلة هذه البدائل؟

عبد اللطيف المياح: البديل الأول والمهم يُفترض أنه إحلال الأمم المتحدة محل قوات الاحتلال، هذا البديل الأول عندما تتحول القوات الموجودة أو قوات أخرى..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: جامعة الدول العربية..

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: تحت إشراف الأمم المتحدة أي تَلْبَس القبَّعة الزرقاء وبالتالي.. وبالتعاون مع جامعة الدول العربية ومنظمات أخرى سيبدأ الحَل الأول، المسألة الثانية المهمة هو هناك آليات تَقَنِيَّة ممكن تسير عملية الانتخابات وهذه الآليات أساتذة القانون الدستوري والعلوم السياسية والأساتذة المتخصصين بالإدارة ممكن يجدون لها حل لهذه المعضلات، يا سيدي العزيز لنأخذ مسألة واحدة مهمة جداً سأقولها على عَجالة..

عبد الحق صداح: نعم.

عبد اللطيف المياح: المجلس الجديد ستُناط به مُهمة إعداد الاتفاقيات الأمنية بين العراق وبين الولايات المتحدة الأميركية، وإصرار الإدارة الأميركية وبعض الأطراف السياسية على هذا الموضوع يبدو لتمرير هذه الاتفاقيات وهذه مسألة خطيرة جداً ليأتي من يأتي بالانتخابات طالما هو خيار الشعب ليكون قوياً في مواجهة هذه الاتفاقيات الأمنية التي ستُفرَض على الشعب العراقي وستُكَبِّل الشعب العراقي ومستقبله بأغلال جديدة، سيختفي الاحتلال ظاهرياً وسيكون موجود من الناحية العملية في هذه الاتفاقيات وفي مواقف أخرى..

مزهر الدليمي [مقاطعا]: طيب... يا دكتور سابقاً كبَّلوه بوابل من الاتفاقيات بالنسبة لموقف الاتفاقيات أنا معه .. مع الدكتور مئة بالمئة..

عبد الحق صداح: نعم.

مزهر الدليمي:لأنه يريدوا أن يعبروا، بل يريدوا أن يُطيلوا أمد الاحتلال وأمد بقاءهم هم أنفسهم اللي الخاسرين بوجود الاحتلال..

عبد الحق صداح: الأستاذ إياد السامرائي ما الحل في هذه المعضلة؟

إياد السامرائي: تكليف الأمم المتحدة بإدارة العراق نتمنى، لكن أعتقد من الناحية العملية لا يُمكننا إنه راح يرتبط بالرفض الأميركي لهذه المسألة، الحل العملي في هذا الأمر تكليف الأمم المتحدة بإدارة العملية الانتخابية وبالتنسيق مع الجامعة العربية، وتضع الآليات وتأتي بالخبراء العراقيين أو غير العراقيين أياً كان، نعتقد أن العملية تكون مُرضية وهناك المجال في كل طرف عراقي بأن يُوصل تحفظاته وتخوفاته وما يُشاهده في داخل الوضع العراقي من التجاوزات..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: لكن أستاذ إياد الانتخابات حسب وثيقة نقل السلطة بعد شهر أو شهرين هل يكفي هذا الوقت للخبراء لبحث المسألة؟

إياد السامرائي [متابعاً]: لا هو الانتخابات لن تأتي وِفق هذه الاتفاق، وفق الاتفاق، لن تكن هناك انتخابات كما يتم المطالبة له لكن أقول نحن نطالب الآن وفد الأمم المتحدة.. الوفد العراقي الذي ذهب للأمم المتحدة يبحث مع الأمين العام للأمم المتحدة الدور الذي مُمكن أن تُؤديه فنعتقد أنّ إحنا الآن في ظروف لو تتفق إرادة العراق لمطالبة الأمم المتحدة أن تتولى عملية إدارة الانتخاب يُسمع الصوت فهذا يُشجِّع الأمم المتحدة أن تدخل لإجراء هذه العملية، لكن كما قلت هل نُؤجل نقل السلطة إلى حين أن تُكمل الانتخابات لو نفرض أنّ الأمم المتحدة قالت أنّ الانتخابات تأخذ بضعة..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: ستة أشهر..

إياد السامرائي [متابعاً]: سنة أو ستة أشهر أو كذا، هل نؤجل نقْل السلطة؟ إذا كان نقْل السلطة بما أنّه مسألة تُبقى في دائرة الوضع الانتقالي لا والله أنا أُفضل عملية نقل السلطة كاملة..

عبد الحق صداح: نعم.

إياد السامرائي: إلى العراقيين لكي..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: إلى مَنْ؟ إلى مَنْ؟ العراقيين؟

إياد السامرائي [متابعاً]: إلى .. ضِمن الاتفاق الجديد.

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: يا أخي هذا الموعد اللي ثُبِّت هذا ليس دستوراً..

عبد اللطيف المياح: صح.

مزهر الدليمي: نقْل موعد الانتخابات ممكن يجي يا أخي إحنا رضينا بحُكم كنا ساكتين خمسة وثلاثين سنة أنا ساكت..

عبد اللطيف المياح [مقاطعاً]: أنا سأقترح البديل..

مزهر الدليمي [متابعاً]: الآن .. الآن العفو دكتور .. الآن إحنا إذا صَبرنا شهرين زيادة إلى أن تُرتب عملية الانتخابات بشكل جيِّد أو ثلاثة أشهر شو المانع؟

إياد السامرائي: هل تضمن..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: مو إحنا صبرنا تسعة أشهر مجلس الحُكْم صار له وأنا ما أقدر اطلع بسيارتي أخاف لواحد يقتلني..

إياد السامرائي: طيب.

مزهر الدليمي: .. حارس في مدرسة.. حارس في مدرسة..

إياد السامرائي: أخي العزيز..أستاذ مزهر..

مزهر الدليمي: قتل في المدرسة وهو حارس بسيط ولا هو سياسي ولا هو كذا..

إياد السامرائي: دكتور .. دكتور مزهر .. رجاءً..

مزهر الدليمي: فأنا مع الدكتور أن هذه مسألة المواعيد.. مسألة المواعيد يجب بالإمكان تأجيلها من أجل الإعداد إلى الانتخابات بشكل دقيق ووافي وتَنْقل السلطة إلى العراقيين الشرعيين من أجل مثل ما قال أن لا نُوَرِّط العراق باتفاقيات وبأثقال نحن غير قادرين على حملها..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: يعني أستاذ...

عبد اللطيف المياح [مقاطعاً]: أقترح .. أقترح بديل موضوعي..

عبد الحق صداح: نعم.

عبد اللطيف المياح: نتفق على أنه يجب أن يتم انتقال السلطة بيوم 30 حزيران إلى العراق، ومن وجهة نظري لا بأس أن ينتقل السلطة إلى المجلس الحُكْم الانتقالي الموجود الآن لفترة ثلاثة أشهر حتى تكون عند ستة أشهر الإعداد للانتخابات الآن إحنا نؤكد مسألتين المسألة الأولى نشوف مصداقية الولايات المتحدة الأميركية..

عبد الحق صداح [مقاطعاً]: في عشر ثواني أرجوك..

عبد اللطيف المياح [متابعاً]: نعم وقوات الاحتلال في نقل السلطة، والمسألة الثانية نعطي فترة زمنية ثلاثة أشهر لإجراء انتخابات.

عبد الحق صداح: نعم الدكتور عبد اللطيف شكراً جزيلاً لك ، شكرا للدكتور عبد اللطيف المياح، رئيس مركز البحوث ودراسات الوطن العربي بالجامعة المستنصرية، شكراً جزيلاً للأستاذ مُزهر الدليمي، رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي، شكراً جزيلاً للأستاذ إياد السامرئي، الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي العراقي، شكراً لكم مُشاهدينا الكرام على متابعتكم هذا النقاش حول قضية الانتخابات في العراق، إلى موعدٍ قريب إن شاء الله، قضُّوا أوقاتاً ممتعة، والسّلامُ عليكم ورَحمةُ اللهِ تَعالى وبركاتُه.