مقدم الحلقة:

حسن جمول

ضيوف الحلقة:

نوري البدران: وزير داخلية العراق
مقتدى الصدر: زعيم شيعي
وآخرون

تاريخ الحلقة:

21/03/2004

- انفجارات ورعب في الشوارع العراقية
- مشكلة الحدود المفتوحة
- جهود وزارة الداخلية

- دور الميليشيات المسلحة

- جيش عراقي بعقيدة دفاعية

- مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

حسن جمول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشاهدي الأعزاء، أمن العراق من يحميه وحياة العراقيين من يحفظها يكاد لا يمر يوم في العراق من دون أحداث تفجيرات أو قتل تستهدف في أكثر الأحيان المدنيين العزل ولم تعد التفجيرات تثير الدهشة والاستغراب عند المواطن العراقي فهي أصبحت ملازمة واعتيادية بالنسبة إليه، أمن مفقود جيش يتشكل شرطة وليدة وقوى الأمر الواقع أو المليشيات تحاول قدر الإمكان فيما قوات التحالف بالكاد تستطيع حماية جنودها، الأمن المفقود صورة المشهد العراقي لهذا الأسبوع، عندما تنتقل إلى موقع أي تفجير في العراق تتزاحم عندك الأسئلة ما الهدف؟ مَن المنفذ؟ مَن المستفيد؟ كيف ستجري التحقيقات وما هي نتائجها وما هي نتائج ما سبقها أيضا؟ لكن هذه الأسئلة لا تجد أجوبة شافية ودخان القتل ينبعث مانعا العراقيين من معرفة بأي ذنب يقتلون.

انفجارات ورعب في الشوارع العراقية

[تقرير مسجل]

حسن جمول: ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة على الأرجح هذه هي ردة الفعل الأولية للمواطن العراقي عندما يسمع انفجارا ويشاهد إثره عمليات الإنقاذ التي تتم عادة بوسائل بدائية وبعد مضي وقت ليس بقصير على وقوعه، الناجون القريبون من ساحة الانفجار هم أول من تشاهدهم وسط الركام والحرائق المشتعلة وزخات طلقات النار وهم من يسمون عادة شهود العيان، هؤلاء الشهود تتزاحم عليهم وسائل الإعلام ويبدؤوا معهم مسلسل التحليل لما جرى وتوزيع المسؤولية عشوائيا على القريب والبعيد، السلطات الموجودة على الأرض من جيش وشرطة وقوات تحالف تكتفي بمراقبة الموقف ويكاد وجودها في ساحة الحدث بعد حصوله يصبح بلا جدوى إلا إذا كان الهدف إفساح المجال لإزالة الركام وإنقاذ من كُتِبت له النجاة أما التحوط المسبق للحؤول دون وقوع مثل هذه الأحداث فلا إمكانية له حاليا.


العراق يحتاج إلى أجهزة كشف المتفجرات ودورات تعليمية وتثقيفية للذين يعملون في مجال التفجير وإبطاله ”
الفريق أحمد كاظم - وكيل وزارة الداخلية العراقية السابق: نحتاج إلى واسطة النقل تكون بشكل متوفر نحتاج إلى أجهزة كشف المتفجرات نحتاجها بشكل واضح نحتاج إلى دورات تعليمية وتثقيفية للناس اللي بيعمل بهذا الخط وتكثير عددهم إحنا عندنا عدد كليش قليل اللي يعملون بمجال التفجير وإبطاله نحتاج إلى زيادتهم بشكل واسع وكامل وتعليمهم بشكل أكبر وإرسالهم إلى دورات وتثقيفهم وإعطائهم الأدوات والأجهزة الكاملة والكافية لأداء عملهم.

حسن جمول: خارج مسرح الحدث أو الانفجار وفي الدائرة الأوسع وغداة حصوله تختلف الصورة نوعا ما وتحليل ما يجري يربط الماضي بالحاضر ويخلص إلى نتائج أقل ما يقال عنها إنها غير متفائلة.

مواطن عراقي: زين لا نوم لا أمان رعب أمان ماكو يحكون على التفجيرات زين، مين المسؤول عن هذا كله تفجيرات الكاظمية تفجيرات النجف كربلاء؟ زين يفجرون وإحنا نبتلي لويش يعني لويش خالقين هالبلبلة بين الشعب سُنة شيعة مين اللي طلع هاي الأميركان هم المستفيدين الوحيدين بهالشغلة هاي.

مواطن عراقي ثاني: طول عمرهم أميركا يقولون إحنا نريد نسوي الوضع الأمني أحسن وأحسن بس إحنا بدنا نشوف هالوضع إيه لو بدهم يسوون دعم كافي للشرطة العراقية اللي تحاول مجاهدة أن تسهر على راحة الشعب العراقي.

حسن جمول: قلق العراقيين على حياتهم وأمنهم لا يوازيه قلق فهم يُقتَّلون يوميا ولا يعرفون بأي ذنب والتحقيقات التي تجري لا يُكشَّف عن نتائجها مما يتركهم أمام مصير مجهول فالموت ينتظر عند كل مفترق وكل ساعة حياة وسط ما يجري غنيمة لمن يعيشها.

مشكلة الحدود المفتوحة

حسن جمول: عند كل حدث أمني كبير في العراق يشار بالبنان إلى الحدود المفتوحة والمتسللين منها فنقاط التفتيش عند الحدود معطلة بالكامل، الجيش العراقي الذي يتشكل لم يصل للحدود بعد والشرطة العراقية التي ما تزال وليدة أعجز من القيام بهذه المهمة فضلا عن أنها هدف دائم لأعمال القتل والتفجير فمن أين يا ترى يتحقق الأمن؟

[تقرير مسجل]

عدي الكاتب: حروب عدة أنهكت الجيش العراقي وحصار طويل قضى على ما تبقى من معداته ثم قررت قوات الاحتلال حله مع التشكيلات الأمنية الأخرى مسببة فراغا أمنيا كبيرا ساد العراق بعد الاحتلال جعل حدود العراق مفتوحة لكل من هب ودب.

وسام عادل أنور - قوات الدفاع المدني العراقية: وأتمنى يعني إنه الحدود تنسد عم نقدر نحمي الوطن من هالأعمال الإجرامية اللي تصير الآن.

ملازم أول فيصل ناظم - شرطة المرور العراقية: وأنا أطلب من السلطات الأميركية ومن السفير بول بريمر الحدود تُقطَّع عن طريق عمان عن طريق السعودية عن طريق المنافذ الباقية.

عدي الكاتب: فراغ كهذا دفع قوات الاحتلال إلى إنشاء مؤسسات بديلة كالجيش العراقي الجديد وفيالق الدفاع المدني وقوات الحدود وكذلك الشرطة العراقية وهيئة حماية المنشآت وأنشأت معابر جديدة كمعبر الشلامجة مع إيران للسيطرة على الحدود بشكل أفضل باستخدام أنظمة دخول وتفتيش صارمة.

مقدم على حسين - معبر الشلامجة الحدودي بالبصرة: الحمد لله الآن بدأ العمل وبصورة جيدة وبدأ تنظيم الحدود وترسيمها وبدأ نظام الهجرة اللي موجود ونظام الجوازات والتأشيرة عامل لحد الآن بالمخفر الحدودي على البوابة.

عدي الكاتب: كما أعيد تأهيل معبر طربيل الحدودي مع الأردن وأبدى منتسبوه كفاءة جيدة في أداء عملهم وضبط الحدود بالتعاون مع جهات عدة.

ثامر الدليمي - مدير جمارك معبر طربيل بمحافظة الأنبار: الجهات الموجودة هنا جهات أولا كلها متعاونة وهي لمصلحة العراق.


الشرطة العراقية يحاول رجالها جاهدين حفظ الأمن الداخلي رغم وجود نقص كبير في التجهيز والتدريب، فبدلا من أن تصبح مراكز الشرطة مراكز للأمن تحولت إلى أهداف سهلة نالت منها هجمات عنيفة نُفِذ أغلبها بسيارات مفخخة
عدي الكاتب: لكن حدود العراق على امتدادها بقيت دون رقابة حقيقية وبعد كل عملية تستهدف الأمن العراقي تُوجَّه الاتهامات إلى متسللين جاؤوا من خارج الحدود وأصبحت المنافذ غير الرسمية هي ما يخشاه الكثير من العراقيين اليوم مما حدا بالمرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني الإفتاء بحرمة التسلل إلى العراق أما شرطة العراق يحاول رجالها جاهدين حفظ الأمن الداخلي رغم وجود نقص كبير في التجهيز والتدريب، هذه الشرطة وجدت نفسها أمام عدو من نوع لم تألفه ولم تُدرَّب على مواجهته بشكل فعال يسمى الإرهاب وبدلا من أن تصبح مراكز الشرطة مراكز للأمن والأمان تحولت إلى أهداف سهلة نالت منها هجمات عنيفة نُفِذ أغلبها بسيارات مفخخة سالت على أثرها دماء غزيرة.

شرطي عراقي: والحدود عندنا صار تسيب الإرهابيين وحدهم فهم أميركا ما يريدون وضع مستقر في العراق حتى يبقون هنا وإحنا هاي شوفنا ما بدنا إحنا أي شيء ما عندنا صلاحيات يعني نروح على الحدود أو يلزمنا إرهابيين وضعنا تعبان أسلحة تعبانة.

عدي الكاتب: بين تواضع الإمكانيات في العدة والعدد للجيش والشرطة العراقيين وجسامة المسؤولية التي سيتحملانها لحماية حدود البلاد وأمنها الداخلي يبقى العراق يعاني غياب الأمن ومصير أهله في أيدي من يتربص بهم، عدي الكاتب لبرنامج المشهد العراقي.

جهود وزارة الداخلية

حسن جمول: سيد نوري البدران وزير داخلية العراق نود أن نسألك عن ما تقومون به من أجل استلام الأمن بعد 30 حزيران موعد تسليم السلطة للعراقيين؟

نوري البدران: لم ندخل بعد مع سلطات التحالف بين مجلس الحكم ومع سلطات التحالف حول تفاصيل الاتفاقات الأمنية كيف ستكون مع قوات التحالف بعد الثلاثين من تموز.

حسن جمول: ولكن النية أن تمسكوا أنتم بزمام الأمور أمنيا.

نوري البدران: قطعا سيكون للجانب العراقي سلطات أوسع وأكبر لكن هناك تفاهمات مع جانب التحالف فيما يتعلق بتواجدهم الرئيسي أين تكون قواتهم الرئيسية؟ كيف سيكون التعامل معهم في حدوث.. في حالات معينة قد تهدد الأمن بصورة كبرى أو تهدد الدولة..

حسن جمول [مقاطعاً]: العلاقة بين القوى الأمنية العراقية وبين قوات التحالف هل أصبحت واضحة بعد 30 حزيران؟

نوري البدران [متابعاً]: هذه ستتوضح أكثر في المفاوضات التي ستجري والتفاهمات التي ستجري بين مجلس الحكم وإدارة التحالف.

حسن جمول: بعد سنة من الاحتلال ما يزال الوضع الأمني يعني شبه منفلت في المدن العراقية وهذا نشهد عليه من خلال الكثير من المظاهر وأيضا الكثير من الأحداث الأمنية التي تحصل يعني كيف تفسر ذلك؟


لتحقيق الأمن كان يجب أن ينظر إلى إنشاء أجهزة لجمع المعلومات وأجهزة استخبارات والسيطرة على الحدود المفتوحة
نوري البدران: تفسير بسيط إن هو انفلت الأمن لأنه جميع السلطات التي.. المعنية بحفظ الأمن حُلَّت من جيش إلى سلطات أمن إلى شرطة إلى أخره وبدأت محاولات بطيئة حثيثة ولكنها أيضا حثيثة لكن ليست بالمستوى المطلوب، أول شيء كان ينبغي أن يُنظَّر فيه هو إنشاء أجهزة لجمع المعلومات والشيء الثاني الذي كان ينبغي أن يرافقه في نفس الوقت هو السيطرة على الحدود المفتوحة فمادامت الحدود مفتوحة ومادامت لا تكون هناك.. لا توجد هناك أجهزة لجمع المعلومات وتحليلها اللي أقصدها بأجهزة الاستخبارات فإن السيطرة على الوضع الأمني ستكون بطيئة جدا مهما جئت بجيوش لا تستطيع أن تحفظ الأمن في بلاد وحدودها مفتوحة ولا توجد بها أجهزة للاستخبارات.

حسن جمول: هل لكم دور على صعيد ضبط الحدود؟ يعني أين هي نقاط التفتيش أين هي نقاط المراقبة على الحدود؟ الداخل للعراق يمكن أن يدخل من دون أي ختم حتى على جواز سفره.

نوري البدران: الحدود ليست فقط الذي يريد أن يدخل العراق بغرض إحداث فتن أو قلاقل أو تهريب أو تفجيرات أو إرهاب أو جريمة منظمة إلى أخره لا سوف لن يأتيك من الحدود الرسمية من المعابر الرسمية إنما يأتيك ما بين هذه المعابر، حدود العراق جميعها مفتوحة توجد قوات الحدود العراقية جديدة تُنشَّأ أيضا جديدة ونصلح مراكز الحدود المُهدَّمة والمُخرَّبة تدريجيا بما يتوفر لنا من إمكانيات مالية وفنية وهذه عملية الحقيقة كلفتنا الكثير وهي التي أسهمت بشكل كبير في بقاء الوضع الأمني منفلت وغير منضبط.

حسن جمول: نعم، فيما يتعلق بقوى الأمر الواقع الموجودة على الساحة العراقية وفي الشارع العراقي يعني هناك قوى ربما تكون ضمن إطار معين وهناك قوى نجدها محلية جدا ولكنها أيضا مسلحة كيف تتعاطى معها السلطات الأمنية العراقية ونحن نشاهد قوى شرطة في بعض الأحيان تتقدم هذه القوى في أماكن معينة؟


الأمن يستتب بشكل سريع إذا أُنشِئت سلطة مركزية عراقية، فالأمن في العراق يمتد مفهومه من الأطراف إلى المركز ومن المركز إلى الأطراف
نوري البدران: إحنا في وزارة الداخلية ابتدأنا نعترض نؤمن إيمان راسخ بأن أمن العراق مسؤول عنه جميع أبناء العراق وإذا كانت هناك أحزاب وقوى سياسية قادرة وطبعا حكما تقع عليها مسؤولية المساهمة في حفظ الأمن في العراق ومساعدة وزارة الداخلية والتنسيق معها في هذا الشأن الآن بمليشيات الأحزاب لكن هناك تفاهمات مع سلطات الاحتلال إن هذه المليشيات لن تتدخل في عمل وزارة الداخلية بمعنى عرقلتها وإنما هذه التفاهمات إنها تساعدها وزارة الداخلية على تطبيق وتوفير إجراءات حفظ الأمن والقانون، الأمن يستتب بشكل سريع إذا أُنشِئت سلطة مركزية عراقية، نحن ندعو إلى هذا في وزارة الداخلية وبقوة ونجد استجابة من كثير من الأطراف العراقية حول هذا الموضوع وخطط وزارة الداخلية هي تسير بهذا الاتجاه إنه نحو إنشاء سلطة مركزية فالأمن في العراق مفهومه مركزي يعني يمتد من الأطراف إلى المركز والمركز إلى الأطراف بالتالي فإن جميع مراكز الشرطة ومديريات الشرطة في العراق هي تابعة لوزارة الداخلية، لم تكن كذلك إلى حد قريب لكننا الآن نسعى إلى إنشاء هذا نظام السيطرة المركزية بين المركز والأطراف عندما نسير قدما في تطبيق هذا المفهوم فإننا سنتعامل مع أية ميليشيات خارجة عن القانون كأي شيء آخر خارج عن القانون لكن نبقى على إيماننا بإن كثير من القوى العراقية تستطيع أن تمدنا بالمعلومات وأن تعيننا على التعامل مع بعض المخاطر الأمنية.

حسن جمول: نعم، سيد نوري بدران وزير الداخلية شكرا جزيلا لك وأهلا وسهلا بك.

نوري البدران: أهلا وسهلا، أهلا ومرحبا بك.

حسن جمول: ونتابع معكم مشاهدينا فقرات المشهد العراقي لكن بعد توقف مع فاصل من الدوحة.

[فاصل إعلاني]

دور الميليشيات المسلحة

حسن جمول: بين شكوى المواطن من غياب الأمن وشكوى المسؤول من عدم توافر الإمكانيات تتشكل على الأرض قوى ذاتية لحفظ الأمن ويبرز دور للميليشيا المسلحة في أكثر من منطقة عراقية، عمل هذه الميليشيا يتم راهنا بالتنسيق مع الشرطة العراقية لكن المستقبل لا يضمن عدم تحولها إلى مشكلة إذا لم يُحدَّد نطاق عملها ومدة بقائها على قيد الحياة.

[تقرير مسجل]

أطوار بهجت: لابد للسياسة من أدواتها وأدوات بعض الأحزاب السياسية العراقية مليشيات رأت فيها سبيلا لإقرار الأمن في بلد عز فيه الأمن وغاب، العديد من المليشيات نزلت إلى الشارع العراقي في أعقاب السقوط والبشمرغة سبقت ذلك بكثير حينما أخذت دورها في كردستان العراق عقب نيله حكما ذاتيا في العقد الأخير من نظام صدام حسين ولم يمنع رفض قوات الاحتلال إلى استقلالية البشمرغة من تمسك الحزبين الكرديين الرئيسيين بدورها، الأكراد أصروا على بقاء هذه القوات واعتبروها جزءا لا يتجزأ من تراثهم وهم من كان وراء الإشارة إليها في فقرات قانون إدارة الدولة المؤقت بمادة نصت على كونها جزءا من الجيش العراقي المستقل، أمر أثار حفيظة الميليشيات الأخرى التي اعتبرت أن هذا القانون لم يتطرق إليها، فيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق تخلى عن سلاحه بعد قانون تجريد الميليشيات من سلاحها وتحول من فيلق إلى منظمة، منظمة بدر اليوم تعتبر نفسها الأَولى بحفظ الأمن في مدن تتميز بأغلبية شيعية وبمراقد مقدسة وقد أثبتت تفجيرات كربلاء والكاظمية الأخيرة عجز الجانب الأميركي عن توفير الأمن للعراقيين مما فتح الباب على مصراعيه أمام المطالبة بصلاحيات أوسع.

أبو أحمد - منظمة بدر بالنجف: نحتاج إلى الأمر أو الشرعية التي ممكن أن تقدمها الائتلاف أو التحالف اللي نطلب من شان يسمحوا لنا وشعبنا يطلب هذا أغلب الناس تيجي الآن وتطالبنا إنه ليش أنتم ما تلزمون الأمن أو ليه الشعب نفسه يقول ليش ما يعطون هاي الشرعية إلى بدر إذاً إحنا نحتاج بس أمر شرعي شرعية الخروج للشارع وأن يكون رسمي.

أطوار بهجت: الفيلق الذي تأسس عام 1982 يتمتع بخبرات عسكرية وتدريب عالي ويتعاون اليوم مع قوات متطوعة تتبع المرجعيات الدينية الشيعية وتتولى حفظ الأمن في المراقد والمدن المقدسة.

أبو أمل- منظمة بدر بكربلاء: أعطوا بعد الاتفاق دور إلى منظمة بدر بالحقيقة دور ليس بالمستوى المطلوب وإن كنا قد أعلنا عن استعدادنا بشكل كامل أن نحمي مدينة كربلاء ونعمل من أجل الحفاظ على الأمن ولكن طلبوا مشاركة الجميع.

أطوار بهجت: ولعل جيش المهدي هو التشكيل الوحيد الذي أُعلِن عن ولادته بعد السقوط لكنه غير مسلح الجيش الذي استند إلى القوة المعنوية أكثر من المادية استجاب للأمر الأميركي بعدم التسليح، الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي يقف وراء هذا التشكيل لا يستبعد تسليح جيشه في المستقبل إذا اقتضى الأمر ذلك.

مقتدى الصدر: فإذا اقتضت المصلحة التسلح لا يمنعنا أي شيء كما أن لأي أحد حق التسلح والدفاع عن نفسه ولنا حق التسلح لكن الآن لا أرى ضرورة من التسلح.

أطوار بهجت: ولعل هذا المستقبل جاء أبكر مما هو متوقع فلأول مرة يظهر جيش المهدي في شوارع مدينة الكوفة بعد صلاة الجمعة الماضية حيث اعتاد السيد مقتدى الصدر إقامة الصلاة مما أثار تساؤلات كثيرة، وجود المليشيات على الأرض هدفه المساهمة في تحقيق الأمن لكن بعض المراقبين يتخوفون من مستقبلها خصوصا إذا ما فكرت مجموعات عراقية أخرى بتشكيل قواها الذاتية لتصبح رديفا للقوات الأمنية من جيش وشرطة إذا لم تكن منافسة لها أو متناحرة فيما بينها، أطوار بهجت لبرنامج المشهد العراقي الجزيرة بغداد.

جيش عراقي بعقيدة دفاعية

حسن جمول: كثير من المسؤولين العراقيين يلقون باللائمة اليوم على قوات الاحتلال لإقدامها على حل الجيش العراقي مما أفقد العراق إحدى أهم وسائل الدفاع والحماية عند الحدود أو في المدن والمحافظات وتشرف قوات الاحتلال اليوم على بناء جيش عراقي جديد بعقيدة دفاعية لا ارتباط لها بحزب البعث على أن لا ينفصل عمله خلال المرحلة الانتقالية عن القوة متعددة الجنسيات.

[تقرير مسجل]


بجانب جهاز الشرطة أنشأ الأميركيون جهازا عسكريا عراقيا جديدا وأطلقوا عليه تسمية قوات الدفاع المدني معظم عناصره من الجيش العراقي السابق
عماد الأطرش: وتيرة إعداد وتدريب القوات المسلحة العراقية في ظل الاحتلال الأميركي للعراق آخذة في التصاعد في الآونة الأخيرة فالاستراتيجية العسكرية المُتبَّعة من قِبَّل الجيش الأميركي تقضي بالانسحاب تدريجا من المدن وإقامة قواعد خارجها بعد تسليم مسؤولية حفظ الأمن فيها للقوات العراقية وهذا هو السبب ربما الذي جعل مراكز وأفراد الشرطة العراقية الأكثر تعرضا للهجمات في الأشهر الأخيرة وإذ يخفي العديد من العناصر امتعاضهم نتيجة سوء التجهيز إلا أن البعض يعبر عن مسرة خاصة في حضور الأميركيين وإلى جانب جهاز الشرطة أنشأ الأميركيون جهازا عسكريا عراقيا جديدا وأطلقوا عليه تسمية قوات الدفاع المدني معظم عناصره من الجيش العراقي السابق الذين خضعوا لدورات تدريبية لإعادة تأهيلهم عسكريا ولتغيير عقيدتهم القتالية وإذا كانت تسمية قوات الدفاع المدني تثير التباسا بشأن طبيعة المهام الأمنية التي ستتولاها هذه القوات فإن هذا الأمر قد يبدو مقصودا بعد الاطلاع على الدور العسكري لقوات الدفاع المدني وفي انتظار إخراج الصيغة التي ستكون عليها العلاقة بين الحكومة السيادية العراقية المقبلة وقوات الاحتلال الأميركي بعد الثلاثين من حزيران يونيو القادم يعمل الأميركيون وبتركيز كبير على رسم الخارطة الأمنية في العراق وعلى تحضير أدواتها، عماد الأطرش لبرنامج المشهد العراقي بغداد.

مشاهد متفرقة من الشارع العراقي

حسن جمول: قبل الختام هذه مشاهد وأخبار سريعة من الشارع العراقي في هذا الشريط.

[تقرير مسجل]

- بضاعة دون ترخيص جمركي ودون رقابة صحية ودون سيطرة نوعية غزت السوق العراقية بعد سقوط النظام وبعد انفتاح الحدود لتسويق بضائع كانت كاسدة في مخازنها، الكثير من هذه الأغذية المعلبة جاءت من مصادر غير مُعرَّفة وبالتالي فهي لم تخضع لرقابة وفحص صحي ولا لسيطرة نوعية لتحديد مدى صلاحيتها للعرض والبيع والتسويق فيما بدأت تَرشَّح أخبار عن حالات تسمم غذائي عزتها الوحدات الصحية إلى أطعمة فاسدة دخلت البلاد.

- الشوارع في معظم المدن العراقية ومنذ عام بدأت تعاني من الازدحام المروري بشكل لم تعتده من قبل فشوارع العاصمة العراقية لم تعد تعمل بنظام الإشارات الضوئية مما أدى إلى مخالفات مرورية يَنفُذ معها في الغالب صبر الشرطي فيترك الأمور على عواهنها ولكن الحال بدأت تستدرج متطوعين أبدو المساعدة وسموا أنفسهم أصدقاء المرور.

- ركام من حديد كان يوما ما دبابة أو مدرعة قيل إنها من أجل الدفاع عن الوطن ولكنها تحولت يوم إلى بضاعة تباع إلى جهات غير عراقية وبأبخس الأثمان تباع على أنها حديد يُصهَّر ويُصنَّع من جديد وتنقل أمام الأنظار إلى الحدود بعد أن دخلت البلد خلسة وربما أن مبالغ شرائها لم تسدد بعد ولكن سعر البيع بالتأكيد لا يقارن مع سعر الشراء.

حسن جمول: إلى هنا وينتهي المشهد العراقي لهذا الأسبوع مع دعائنا لكم بالسلامة نترككم بأمان الله وحفظه وإلى اللقاء.