مقدم الحلقة:

محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

العميد أحمد كاظم إبراهيم/ عميد أكاديمية الشرطة
حافظ علوان حمادي/ أستاذ العلوم السياسية - جامعة بغداد
باسم البزاز/ سفير عراقي سابق

تاريخ الحلقة:

14/06/2003

- إشكالية تسليم العراقيين أسلحتهم وملابسات الموقف الأمني هناك
- تأثير عمليات المقاومة العراقية الأخيرة في الوضع الأمني

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله.

أهلاً بكم مرة أخرى في هذا اللقاء من بغداد في (العراق ما بعد الحرب).

لأول مرة منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين قبل أكثر من شهرين، ولأول مرة منذ إعلان واشنطن وقف عملياتها العسكرية الكبرى في العراق تجري في اليومين الماضيين أحداث كبرى لم تشهدها العراق بمثل هذا الاتساع وبمثل هذه الضخامة في مواقع متعددة في.. في راوة وبلد والموصل، وقد أودت بحياة زهاء مائة عراقي كما لقي بعض الجنود الأميركيين مصرعهم وجُرح آخرون، كما أُسقِطت طائرة أباتشي وطائرة أخرى F16، مما ينذر بصيف ساخن في العراق.

المفارقة أن هذه الأحداث تجري مع انتهاء المهلة التي منحها الأميركيون للعراقيين لتسليم أسلحتهم، انتهائها اليوم يوم السبت، وهي المحطة التي كان يأمل الأميركيون أن تكون هامة للغاية على درب استعادة الهدوء والأمن والاستقرار في العراق.

ضيوفنا في هذه الحلقة هم السادة العميد أحمد كاظم إبراهيم، وهو (عميد أكاديمية الشرطة في العراق)، معنا كذلك في هذه الحلقة الدكتور حافظ علوان حمادي، وهو (أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد)، ومعنا كذلك في هذه الحلقة السيد باسم البزاز وهو (سفير عراقي سابق)، أهلاً بكم جميعاً.

باسم البزاز: أهلاً وسهلاً أستاذ..

إشكالية تسليم العراقيين أسلحتهم وملابسات الموقف الأمني هناك

حول موضوع مهلة تسليم الأسلحة وهذا الموعد الذي حُدِّد للعراقيين ووتيرة السير في هذا الاتجاه أعدَّ عبد السلام أبو مالك التقرير التالي.

تقرير/ عبد السلام أبو مالك: بغروب شمس هذا اليوم الرابع عشر من حزيران/ يونيو تنتهي المهلة التي حددتها السلطة الأميركية المؤقتة في العراق، والمتعلقة بتسليم الأسلحة الثقيلة المحظورة الموجودة بحوزة بعض المواطنين.

البعض اختار طواعية تسليم سلاحه، وكما تقول التعليمات يُوضع السلاح مفككاً وبدون ذخيرة في كيس بلاستيكي شفاف، ويُسلم لرجال الشرطة في مراكز التجميع.

غير أن استجابة المواطنين لنداء الحاكم الأميركي (بول بريمر) كانت في الغالب ضعيفة ومحدودة.

رجل شرطة عراقي: الاستجابة كانت ليس بالمستوى المطلوب، لأنه المواطنين لحد الآن ما يفهمون شنو هو نوع السلاح المسموح به، ولا يعرفون شنو هو السلاح يعني اللي هو مسموح به يبقى داخل دورهم، فيعني لو توجيهات أكثر أنه حتى يعرفون شنو هو نوعية السلاح المسموح به، الأسلحة الخفيفة أما.. فالأسلحة الثقيلة فدا يسلمون بهم يعني بس بالمستوى قليل، يعني إحنا عندنا حالياً بمركزنا ثلاث حالات تسليم أسلحة، سلموا قاذفة وبنادق 2 كلاشينكوف، بس أكو بعض المواطنين دا يجون يسلمون سلاح نوع كلاشينكوف، فقوات التحالف ما دا تستقبل هيك.. دا يقول له هذا السلاح إحنا من نحضر دارك أنت تطلع لنا إياه حتى نشوف السلاح الموجود حتى ما نأخذه من عندك.

عبد السلام أبو مالك: وبموجب القرار الذي أصدرته السلطة المؤقتة في أواخر شهر آيار/مايو الماضي: يُحظر على أي مواطن عراقي حمل أي سلاح إلا بترخيص، ومن يخالف التعليمات يصادر سلاحه فوراً، وقد يُحكم عليه السجن مدة عام، وتُفرض عليه غرامة قدرها ألف دولار أميركي.

لكن مشاعر الخوف من حالة انعدام الأمان وعدم الثقة في القوات الأميركية تَحوُلُ دون تسليم العراقيين أسلحتهم.

مواطن عراقي: ما نعرف إحنا نوع السلاح اللي يريدون يسحبوه من المواطن، مواطن لازم يكون عنده سلاح، ويكون مرخَّص، لأنه في سبيل يحمي نفسه، لأنه إحنا حالياً أمن ماكو بالعراق، فهذه هي اللي إحنا نريدها من الدول.. من.. الأميركان..

عبد السلام أبو مالك: وحتى قبل انتهاء المهلة المحددة لجمع السلاح بادرت القوات الأميركية إلى شن حملاتها الرامية إلى منع وقوع الأسلحة الثقيلة في يد بعض الجماعات المسلحة التي كثفت هجماتها مؤخراً على القوات الأميركية، وتشمل الأسلحة الممنوعة المدافع الرشاشة، وقذائف الهاون، والأسلحة المضادة للدروع والطائرات، ورغم أن قرار السلطة الأميركية المؤقتة لم ينجح في إقناع المواطنين بتسليم أسلحتهم، إلا أنه نجح في منع المتاجرة في الأسلحة وبيعها في الأسواق، وقد اختفت هذه الظاهرة التي ازدهرت في بعض شوارع بغداد مباشرة بعد سقوط النظام.

وإذا كان اختفاء بيع الأسلحة في الشوارع من حسنات القرار الأميركي إلا أن ضعف استجابة العراقيين لتسليم أسلحتهم هو تصويت بحجب الثقة عن القوات الأميركية التي تريد تجريدهم من أسلحتهم دون أن تؤمّن لهم حماية من أعمال السلب والنهب والاختطاف التي تهدد أمنهم وأمن ذويهم.

عبد السلام أبو مالك - (الجزيرة) - لبرنامج (العراق ما بعد الحرب) - بغداد.

محمد كريشان: حضرة العميد، يبدو أن وتيرة تسليم المواطنين لأسلحتهم لا تسير بالطريقة التي كانت مأمولة برأيك، إلى أي مدى هذا يعتبر صحيح؟

أحمد كاظم إبراهيم: بسم الله الرحمن الرحيم. أولاً: أنا أشكر قناة (الجزيرة) لاستضافتها إلنا لهذا البرنامج لشرح ما يتعلق بتسليم الأسلحة إلى المراكز المخصصة، اليوم آخر يوم - كما تعرف - لتسليم الأسلحة، والقصد منها الأسلحة الممنوعة هي الأسلحة الثقيلة، ومنها القاذفات الـ RBJ7، والرُمَّانات اللي هي تستخدم في القذف على الأشخاص أو المدَّرعات أو الآليات، وكل ما يتعلق بالألغام أيضاً، الألغام أيضاً غير مسموحة، والأسلحة الثقيلة كافة اللي أكثر العسكريين يعرفوها والمواطنين يعرفوها، هاي طريقة تسليمها ما تنحمل إلى المركز المخصص، وإنما يأتي الشخص، وبإيده نوع السلاح، ورقة يكتب بها نوع السلاح وآليته، وإذا كان عنده أكثر من واحد، أكثر من سلاح واحد، الـRBJ إذا كانت عنده أكثر من قاذفة، يعني حتى نوع الصاروخ مالها، والرمانات أيضاً نفس الشيء، الألغام نفس الشيء، يتركها في المكان الموجودة به، ويأتي إلى مركز الشرطة..

محمد كريشان: الرُمَّانة هي القنابل اليدوية.

أحمد كاظم إبراهيم: القنابل اليدوية نعم.

محمد كريشان: تعبير طريف في.. في العراق هذه رمانة.

أحمد كاظم إبراهيم: نعم، فيأتي إلى المركز المخصص يبلغهم هذا الشيء، وهناك أشخاص مسؤولين يذهبون وياه ويستلمون منه هذا السلاح، أما إذا كان عنده سلاح آخر دا يوصله وهو غير مسموح به، فيكون بطريق مفكك على شكل أجزاء، وما يأخذه مثل ما هو كامل يوديه إلى مركز شرطة أو معبأ بالطلقات، هذا ما مسموح به، يأخذه مفكك.

اليوم كثير من الناس إجوا للمراكز وسلموا الأسلحة اللي عرفوا هي ممنوعة وتعاونوا، أما الأشخاص اللي ما يريدون يتعاونون، فطبعاً هذا مو بصالحهم لأنه المفروض يستجيب ويتخلص من السلاح الممنوع، لأنه.. لأنه ما أعتقد هو يحتاجه، يعني شخص يخلوهم قد يتعرضون أطفاله لهذا الشيء أو جيرانه، أو يخلي قنبلة يدوية فاد يعني من أهله، يعني من..

محمد كريشان [مقاطعاً]: حسب.. حسب القرار الأميركي هناك عقوبة بالسجن لمدة عام لمن لا يسلِّم أسلحته، مع ذلك هل أكيد بأنه يمكن الاحتفاظ بالمسدس وبالبندقية في البيوت، طالما أنها لا تصنف ضمن الأسلحة الثقيلة؟

أحمد كاظم إبراهيم: نعم، المسدسات مسموح بها، والبندقية دون 7.62 مللي مسموح بها على أن يخليها في داره لحماية نفسه وحماية عائلته مثل ما هو يريد وفي مكان عمله أو مزرعة إذا كان عنده أيضاً يحمي بها مزرعته أو مكان عمله أو معمل إذا عنده ممكن أن يبقِّي هذه السلاح عنده، لكن ما مسموح به أن يشيله خارج أو العفو يحمله..

محمد كريشان: يعني مثلاً في السيارة مش.. ليس..

أحمد كاظم إبراهيم: نعم، ممنوع.. ممنوع في السيارة، ممنوع أن يحمله ظاهرياً أمام منزله أو يطلع به في خارج داره، أو في خارج محله، أو في خارج المكان اللي يستخدمه للتجارة ما مسموح به يحمله خارج حتى بالمسدس ما مسموح نهائياً.

محمد كريشان: ولكن حضرة العميد كل المواطنين العراقيين يعربون عن شكوك فيما يتعلق بهذا الموضوع، طالما أنه لا توجد هناك قوة أمن قادرة على توفير الأمن بشكل كامل للمواطن.

أحمد كاظم إبراهيم: نعم.

محمد كريشان: مثلاً ظاهرة الاستيلاء على السيارات، وتابعنا حتى بعض اللقطات في النشرات، عمليات استيلاء على السيارات في وضح النهار، كيف يمكن أن إقناع المواطن العراقي بضرورة التخلي عن سلاحه، وقد يلجأ إليه للدفاع عن نفسه، وفي نفس الوقت السلطات لا تستطيع أن توفر له الحماية اللازمة؟

أحمد كاظم إبراهيم: أخي العزيز، أنت جنابك وجميع يمكن من يسمعونا في هوايا كثير من دول العالم تحدث بها هاي السطو على سيارة أو سرقة سيارة، هي مو حالة غريبة، لكن العراق خرج من حرب قوية، وخلال 34 عام هو محاصر من الداخل وليس من الخارج وبعدة أشكال، فهاي الحالة لا تنس إن بعض المجرمين اللي أطلق سراحهم النظام السابق.. أطلق سراح مجرمين كثيرين من السجون، وهادول أصبحوا يقومون بعمليات منظمة للجريمة، في السابق الجريمة كانت غير منظمة، السجين من طلع من السجن صار عنده خلفية باختلاطه بالسجناء الآخرين، وطلع لقى حرية كاملة للعمل، فبدا يخطط على هاي الجرائم، وبدا يقوم بها، وطبعاً هايا مو معناه هو ماكو أمن، لأ الأمن موجود لكن إذا حالة شاذة أو حالة خاصة لأشخاص أقدر أقول متخلفين عقلياً وليس كاملين عقلياً، لأن من يقوم بالاعتداء على الناس هو حتماً متخلف عقلياً، فالجريمة موجودة في كل مكان، وإن شاء الله هذه تنقضي، وجنابك حتماً أنت ساكن العراق تعرف قبل شهر يختلف عن الآن، وممكن بعد فترة بسيطة أسبوع أو عشرة أيام راح تختلف عن الوقت اللي هسه قاعد أتحدث به.

محمد كريشان: نعم، دكتور حافظ، هل تعتقد بأن المواطن العراقي خاصة وأن العراق حتى قبل اندلاع الحرب كان المواطن مسلح فيها والسلاح موجود بشكل كبير، هل من السهل على المواطن العراقي أن يتخلى عن سلاحه في الظروف الحالية؟

د. حافظ علوان حمادي: إذا امتلكت الحرية في التعبير عن رأيي، أكو أعراف وتقاليد اجتماعية عند كل العرب وبالذات عند العراقيين، ومع ذا وعلى وجه الخصوص في الريف، المقولة تقول: العُربي إذا صار عنده فلوس يشتري سلاح، طبعاً أكو تكملة إلها أنه يتزوج فوق مرته، فأتصور السلاح جزء من شخصية العربي، ويحاول أنه يستخدم السلاح في الحقيقة للتعبير عن رجولته في مناسبات متعددة، في تقديري الشخصي إجبار العراقيين وبالذات في المناطق الريفية عن التخلي عن أسلحتهم وكأنه هو إرغام أو تنازل عن بعض من .. جزء من شخصيتهم، لأن هي واحدة من.. واحدة من المكونات الاجتماعية. نعم.

محمد كريشان: ولكن للأسف هذه الأسلحة المطلوبة هي أسلحة ثقيلة.. هي أسلحة ثقيلة المطلوبة..

د. حافظ علوان حمادي: لأ..

محمد كريشان: بمعنى الاحتفاظ بالرشاش أو بالمسدس وهو السائد في هذه.. يمكن له أن يستمر.

د. حافظ علوان حمادي: أسف أستاذ محمد، أنا تكلمت يعني بصفة الإطلاق، وبالي ذهب على وجه الخصوص على الأسلحة الخفيفة، في موضوع هل هناك إمكانية لنزعها؟ طبعاً يُقال أنه هناك إمكانيات وقدرات تكنولوجية، وأنا أشك في هذا الموضوع، إذا ماكو قناعة ورغبة واستعداد لدى العراقيين بالتخلي عن أسلحتهم يمكن قد تواجه الجهة المخولة بالتفتيش عن.. قد تجد صعوبة في العثور أو في الحصول على هذه الأسلحة، وفي نفس الوقت هذا لا يمنع أن نجد الكثير كما نوَّه السيد العميد تنازلوا طواعية وبرغبة واستعداد عن جزء من أسلحتهم، فيمكن الحديث عن ما.. يعني عن كلا الحالتين وعن كلا المجموعتين، مجموعة لربما تحتفظ لأسباب ومسببات ربما تبتعد كثيراً عن المستلزمات الشخصية اللي هي أغراض ومآرب أخرى، وحضرتك تعرف يمكن أغلب المجتمع العراقي هو مجتمع ريفي ويعتمد على العشيرة وعلى القبيلة، ومجتمع العشيرة والقبيلة هو مجتمع غير مستقر، ودائماً في الحقيقة يدخلون في صراع وفي تنافس لربما لا يستخدمون لأغراض سياسية، قد يستخدم لأغراض عشائرية للدفاعات، لأن هو قوة العشيرة من قوة أفرادها، فأتصور يمكن لربما في هذا الجانب قد يحتفظون مع الإقرار يمكن قسم منهم قد لا يكونون كثيراً يحتفظون بهذه الأسلحة لأسباب أخرى قد تكون منها سياسي..

محمد كريشان: نعم، سيد..

أحمد كاظم إبراهيم: أستاذ.. فاد مقاطعة بسيطة.

محمد كريشان: نعم.. نعم اتفضل.

أحمد كاظم إبراهيم: العفو ما أعتقد أبو العشيرة يخلي مدفع، شنو المدفع؟ أو يخلي لغم، أو يخلي قنبلة يدوية، تمام هو عنده مشكلة مع عشيرة أخرى، بس أني عندي مشكلة مع عشيرة أخلي مدفع، هل هذا معقول؟ أني يعني ممكن..

محمد كريشان[مقاطعاً]: ولهذا يعني أسأل السيد بزاز، هذا.. هذا التدرج في القرار، يعني وهو يشمل فقط الأسلحة الثقيلة، وإبقاء المسدسات والرشاشات من معيار معين، هل تعتقد بأن مثل هذا التدُّرج يُسهِّل المهمة؟

باسم البزاز: ربما يُسهِّل هذه المهمة، ولكن دعني أشير إلى موضوع الربط بين الأحداث التي جرت خلال اليومين الماضيين وبين قرار جمع أو سحب الأسلحة من المواطنين، ربما تكون البواعث والدوافع وراء هذا القرار هي مثل تلك العمليات التي تعرضت لها قوات الاحتلال، وأقول: قوات الاحتلال، لأن هذا هو وصف القانون الدولي لها بعيداً عن أي وصف سياسي آخر.

محمد كريشان: وهي.. وهو الوصف الذي ارتضته لنفسها أيضاً كمسؤولية قانونية.

باسم البزاز: نعم.. نعم، بالحقيقة هذا القرار يتوجه إلى المواطنين، إذن هو لا يحل هذه المشكلة ها..، التي يشار لها بهذا الشكل، والأسلحة الثقيلة..

محمد كريشان[مقاطعاً]: يعني عفواً يعني جمع الأسلحة لا علاقة له بالعمليات ضد القوات الأميركية هذا الذي..

باسم البزاز: لا علاقة له ولا يعالجها أصلاً، هو يتوجه للمواطنين من أين للمواطنين الأسلحة الثقيلة؟ ثم هذا يرجعنا إلى مسألة ذات أهمية هو موضوع الأمن، هل الأمن هو أمن قوات الاحتلال أم أمن المواطن؟

من وجهة نظري أمن المواطن أولاً، والقانون الدولي يقف إلى جانب المواطن في هذا الموضوع، يلاحظ إنه الحالات السلبية التي تتعلق بالأمن عندما تتفاقم ها.. لا يجري اهتمام بها أو معالجتها إلا عندما تشكل خطراً على قوات الاحتلال، أما إذا بقت هذه المشاكل بعيدة عن قوات الاحتلال ونالت من المواطن لا يجري الاهتمام بها بنفس الدرجة وبنفس المستوى، إذن هناك أمن قوات تحالف وأمن مواطن..

محمد كريشان: إذن أنا ما.. ما سميته تدرج هو ليس تدرج وإنما تصنيف لما يمكن أن يؤذي ولما يمكن ألا يؤذي.

باسم البزاز: إذن دعنا نرجع إلى موضوع جمع السلاح، السلاح متى صدر؟

محمد كريشان: لحظة يكمل.. يكمل الفكرة ثم علق يعني..

باسم البزاز: متى صدر القرار؟ صدر مؤخراً، صدر مؤخراً قرار جمع الأسلحة من المواطنين، زين طيب قبل أن يصدر القرار كانت أسلحة الجيش العراقي معسكراتها وقطاعاتها تُنهب وتُهرَّب وتُسرق وتُباع، لا أحد يأتي.

د. حافظ علوان حمادي: وأمام أعين الأميركان.

باسم البزاز: وأمام.. وعلى مرأى من قوات الاحتلال، بالأسواق موجودة، والجنود الأميركان يرون هذه الأسلحة تباع وتشترى، لا أحد يأتي، لأنها لا تشكل خطر، الآن أصبحت تشكل خطر، إذن ينبغي أن تجمع، إذن ما ذنب المواطن الذي يتحمل حوادث ضد أمنه وضد استقراره وطمأنينته لا يُبالَى به، هذه.. هذه الحقيقة مسألة تجعل المواطن ينظر إلى قرار جمع الأسلحة نظرة سلبية وليست نظرة جدية، فضلاً عن أن المواطن لا يوجد لديه أسلحة ثقيلة، الأسلحة الثقيلة الأميركان يعرفون أين ذهبت، هم كانوا يرونها، وكانوا يرون كيف كانت تُهرب وتُجمع وتُباع، وإلى آخره، فهم مسؤولين عنها وليس المواطن، إذن تحميل المواطن مسؤولية السلاح هو ظلم للمواطن وليس له مبرر في الحقيقة.

محمد كريشان: حضرة العميد تفضل.

أحمد كاظم إبراهيم: تعقيباً على كلام الأستاذ الدكتور إنه الأسلحة تُباع أمام أعين الناس، ومتوفرة بالسوق، وهذا تؤثر على أمن المواطن، هو اللي دا يبيعها مواطن أم مو مواطن؟

محمد كريشان: طبعاً مواطن..

أحمد كاظم إبراهيم: دا يبيعها مواطن، إذن المواطن هو دا يحاول أن يخرق القانون، ويحاول أن يؤذي زميله المواطن الآخر، لو كان المواطن من الوعي وبدراية كافية هو ما يخطئ، المفروض هو يحصن نفسه، هو يحمي الآخرين، بس المواطن صار عنده من الجهل والمجرمين اللي أطلقهم النظام السابق هم كانوا يداولون الأسلحة في السوق، وإحنا من الناس أنا بصفتي يعني قبل ما أكون عميد لكلية الشرطة كنت مسؤول الأمن والحراسات، نصبت عدة كمائن، ولزمت كثير من الناس اللي عندهم الأسلحة، يعني الأسلحة الممنوعة يتحدث الأخ يقول الأميركان يدرون بها، الأميركان ما يفتشون كل بيت به قنابل يدوية، إحنا لزمنا قنابل يدوية عند هوايا من الأشخاص، ما يفتشون هُمَّ.

محمد كريشان: يعني عفواً سيد بزاز يقصد بأن يعني الأسلحة الثقيلة، يعني من مدافع ورشاشات ثقيلة وقاذفات، هذه عموماً لا تتوفر عند المواطن، إنما أن تتوفر في...

أحمد كاظم حمادي: لا، تتوفر.. تتوفر.

محمد كريشان: يعني ممكن القنابل اليدوية تتوفر، لكن المواطن عنده مدفع في بيته مثلاً.

أحمد كاظم إبراهيم: تتوفر.. قاذفات.. قاذفة RBG7/ متوفرة، يمكن الأستاذ بيؤيدني، عند كثير من المواطنين، الألغام متوفرة، من هزم الشخص عنده كام لغم بباكت خدها وياه، القنابل اليدوية متوفرة بشكل، هل على إحنا نعبِّئ الثقل مالنا على قوات التحالف، هل المفروض بها هي تفتار على كل بيت وتدور على بيت إذا عنده قنبلة يدوية أو عنده لغم؟ هو المواطن يعرف هذا خطأ، ويعرف هاي ممنوعة، وهو ودا يضر المواطن الأخر.

محمد كريشان: ولكن حضرة العميد يعني في فترة من الفترات كانت مخازن الأسلحة وحتى صواريخ على مرأى ومسمع من الجميع، يعني كنا نمر في بعض الأحياء ونرى صاروخ منصوب على منصة الإطلاق ولا أحد يقترب منه، يعني الأسلحة الثقيلة كانت منتشرة، وتوجد ربما توجد.. بعضها لدى المواطنين، ولكن ليس عامة المواطنين، عامة المواطنين لديهم الأسلحة الخفيفة للدفاع عن النفس تحديداً يعني.

أحمد كاظم إبراهيم: نعم.. صحيح نعمل هل.. نعم الصاروخ اللي شفته تتحدث عليه محطوط بين المنازل بالمدارس مو.. صحيح؟

محمد كريشان: صحيح.. صحيح.

أحمد كاظم: قوات التحالف خلته بالمدارس أو بين المساكن.

محمد كريشان: لا يعني أقصد بقايا أسلحة للجيش العراقي السابق.

أحمد كاظم إبراهيم: بس اسمح لي.. بس اسمح لي.. مين اللي خلاه؟ مين اللي خلاه؟ جاوبني.

محمد كريشان: لا الجيش العراقي.. الجيش العراقي.

أحمد كاظم إبراهيم: مين يمثل الجيش العراقي؟

محمد كريشان: لأ يعني أنا أقصد ليس تحديد.. لا أُحمِّل مسؤولية القوات الأميركية أن تركت المدفع، مسؤولية الجيش العراقي تركها هناك، ولكن مسؤولية القوات الأميركية أن تُبعِد هذا الخطر عن الناس، يعني إذا كان الهدف الأساسي هو بس جمع الأسلحة الثقيلة يعني فقط للتوضيح يعني.

أحمد كاظم إبراهيم: بالبداية تم جمع الأسلحة وتم جمع الصواريخ والسيطرة عليها، و الإحراز عليها، وصارت حوادث عندنا، لأنه أحياناً الصاروخ يكون في مكان بين العوائل ويما أطفال أو يما ناس ما يدركون خطورتها، لكن إحنا ما نعبئ كل شيء على الآخرين، المفروض هو المواطن يدَّارك، الآن كثير من المواطنين دا يجون يبلغونا على أشياء يعني ما نتوقعها في أماكن محطوطة غير طبيعية، ونروح نواصل عليها ونسيطر عليها ونجلبها، مادة (الجلكنايت) مادة متفجرة، على أي أساس أحد المواطنين يحملها بيده ويمشي بالسوق، وحتى مكان اللصق مالها.. لصقها في عجلة أو في بمكان معين حاملها وياه، هل هذا الخطأ هو من قوات التحالف؟ اللي هو الخطأ بالمواطن نفسه، لما المواطن شعر إنه كهرباء ماكو يقدر أن يسوي الشيء اللي يريده، لقى مبلغ بسيط من جهة معينة أن يؤذي حد دا يقوم به، فالخطأ بالمواطن نفسه، المواطن المفروض هو ما يجي على هاي المادة، ويعرفها هاي مادة قاتلة ومؤذية للآخرين ولنفسه وكل ما حواليه، ويبتعد عنها، وإحنا هوايا المواطنين يراجعونا فراح حتى البندقية 7.62، هوايا من الناس أجو وسلموها، قالوا إحنا الآن ما نحتاجها، إحنا الآن نشعر بأمان أحسن من السابق، وسلموا السلاح مالهم.

محمد كريشان: نعم دكتور حافظ، بعض الصحف العراقية استطلعت آراء لمواطنين، معظمهم يؤكد بأن المشكل أنه المواطن الصالح -بين قوسين- يحتاج إلى السلاح للدفاع عن نفسه، وفي ظل القانون ربما يستطيع أن يحتفظ بسلاحه، ولكن المشكلة أن شبكات الجريمة المنظمة لديها أسلحة وربما أسلحة ثقيلة وهذه المجموعات بالطبع ليست مستعدة لتسليم أسلحتها، وهنا يذهب الصالح مع الطالح.

د. حافظ علوان حمادي: أستاذ محمد إذا تسمح لي قبل ما أجيب عنها مجرد تعقيب بسيط جداً.

محمد كريشان: نعم تفضل.

د. حافظ علوان حمادي: القرار المجلس.. مجلس الأمن الأخير أقرّ بأن القوات الأميركية البريطانية قوات احتلال، والقانون الدولي يقول: قوة الاحتلال مسؤولة على أمن وسلامة البلاد والعباد، فإذن لا تُبرَّأ مسؤولية الولايات المتحدة الأميركية عن أمن وسلامة العراقيين، اللي تفضل به السيد العميد كلام صحيح، لربما اللي يشوف المشاهدات اليومية هي عكس ذلك، يعني آني أقدر هسه أقول للسيد العميد وآني يمكن هسه على.. على الفضاء مباشرة أنه أكو صاروخ.. صاروخ موجود في منطقة وفي الشارع العام وقريب جداً من مقر القوات الأميركية، القوات الأميركية واحد من مقراتها الاستخبارات العسكرية، ولا يبعد الصاروخ عنها في 150 متراً، باليوم فاد عشرات المرات يفوتون من يمه، والصاروخ لا يزال عند حتى هسه.. كان موجود.

محمد كريشان: إلى اليوم.

د. حافظ علوان حمادي: لحد ها اللحظة موجود، ممكن إنه يشوفه بالإعطافيه، أو يم تمثال (..) الكاظمية وعلى الشط موجود، لا حد تقولوا لي ما انتهى مفعوله.. نعم.

أحمد كاظم إبراهيم حملاي: بمجرد أن يتم تفجيره، لا بينتهي أصبح مجرد حديدة.

د. حافظ علوان: نعم.. نعم بس مجرد وجوده هو يخلق حالة من الرعب، حالة من الخوف والتخوف، يعني بدليل الناس من يوصل ها المنطقة يعبر للجهة الثانية، المواطن العادي الإنسان البسيط ما يعرف إنه هذا فتيلة قد سحب أو البارود قد رفع من عنده، دا يشوف في الحقيقة رمز لما يسمى فاد أداة من أداة الخطر موجود أمام عينه.

أما موضوع الصحف تتحدث عن إنه المواطن لا يشعر بالأمن، يمكن بها الشكل فهمت السؤال مالتك إلا بالاحتفاظ بالأسلحة، آني بهذه المناسبة أتذكر فاد حديث النبوى للرسول العظيم محمد يقول "نعمتان لا يدركهما البشر الصحة والأمان" الإنسان من يفقد أمنه يعيش في حالة من الرعب حتى فعالياته البيولوجية تتوقف، فأتصور يمكن اللي دا يخليه يعيش آمن ومطمئن في داخل بيته لربما في هذا الظرف الغير طارئ، القوات الأميركية والشرطة الآن لم تأخذ وضعها الطبيعي بعد، إحنا أنا أؤيد ما ذهب إليه السيد العميد، أنه الأمن يتحسن ولكن لم يصل إلى مرحلة الاطمئنان الكلي، فإذن الناس تبحث عن أدوات أو وسيلة تخلق نوع من الطمأنينة والشعور بالراحة، فأكيد لربما السلاح يوفر لها هذه الطمأنينة.

محمد كريشان: نعم، سيد بزاز من المسائل التي ذكرها السيد العميد والقوات الأميركية تؤكد عليها باستمرار، وبأن لن تكون هناك مداهمات للبيوت للتثبت من موضوع الأسلحة، ولكن إذا ما تأكد بأن إقبال الناس على إعادة هذه الأسلحة إقبال فاتر، وإذا ما تأكد بأن البعض مازال يحتفظ فعلاً بهذه الأسلحة، سواءً في بيوته أو في أي أماكن أخرى، هل تتوقع أن تُقدِم قوات الاحتلال على مداهمات؟ وهذا ربما يزيد في تأجيج الوضع الأمني في البلاد؟

باسم البزاز: هي في الحقيقة ما نتوقع أنها تُقدِم على عمل من هذا النوع، لأنها هي أقدمت بالحالة يعني هو داهمت بيوت بحثاً عن أسلحة..

محمد كريشان: صحيح.

باسم البزاز: وصادرت أحياناً أسلحة خفيفة...

محمد كريشان: لكن كانت مداهمات ربما منتقاة، أقصد هل تتوقع مداهمات منظمة أو عمليات تمشيط لأحياء بشكل منظم وثابت؟

باسم البزاز: لا أعرف، لربما يحدث هذا، ولكن يعني عندما نتحدث عن دور قوات الاحتلال، وموضوع الأمن، قوات الاحتلال يمكنها أن توفر أمناً وقتياً، لا يمكن لقوات الاحتلال أن توفر أمناً دائماً، المواطن يحتاج إلى أمن دائم وثابت، الأمن الدائم والثابت لا يتحقق إلا بسيادة القانون والنظام، وبوجود قوات وطنية جيش وطني وشرطة وطنية، تسهر عل تطبيق القانون وتحقيق العدالة، بدون ذلك قوات الاحتلال لا تعوض، وإذا ما بقيت هي فقط قوات احتلال، نعم واجبها بموجب القانون الدولي أن تحمي أمن المواطن، ولكن هاي الحماية وقتية وليست حماية دائمة.

محمد كريشان: نعم، طالما نتحدث عن هذا الموضوع رغم أنك لم تربط بين الأمرين، في الفترة الأخيرة تصاعدت العمليات العسكرية في بعض المناطق، ونريد أن نتناول أيضاً هذا الموضوع خاصة وأن العملية هذه تأتي في إطار منظم أقدمت عليه القوات الأميركية للقضاء على ما اعتبرته بعض من الفلول المقاومة في البلاد، نتطرق بعد الفاصل للعمليات الأخيرة ومدى تأثيرها في الوضع الأمني في العراق بشكل عام.

[فاصل إعلاني]

تأثير عمليات المقاومة العراقية الأخيرة في الوضع الأمني

محمد كريشان: حضرة العميد، القوات الأميركية شنت عملية سمتها عملية شبه الجزيرة، ولحد الآن هناك مائة من العراقيين سقطوا في هذه العمليات وبعض الجنود الأميركيين بين قتلى وجرحى، وطائرة أباتشي وطائرة F16، هل تعتقد بأن هذه العمليات هي مقدمة لعمليات ربما ستكون على هذه الشاكلة في الفترة المقبلة؟

أحمد كاظم إبراهيم: والله هو مو أعتقد هي مقدمة لعمليات، وإنما يمكن مجموعة من الناس الأشرار حاولوا أن يتصرفوا تصرف غير صحيح، وأمكن السيطرة عليهم، مو أكثر من هاي.

محمد كريشان: يعني وهل تعتقد بأن هذه قضاء على فلول مقاومة؟ يعني وليست بداية مقاومة كما يروج ربما البعض؟

أحمد كاظم إبراهيم: لا ماكو بداية مقاومة، يعني بأي شكل من الأشكال.

محمد كريشان: دكتور حافظ هل تشاطر هذا التحليل؟

د. حافظ علوان حمادي: آني عذراً أختلف تماماً مع السيد العميد، أكو بديهية تقول: عندما يكون هناك احتلال تكون هناك مقاومة، لا جدال في ذلك أتصور، وهذه يمكن شاهدناه على صعيد الوطن العربي كانت هناك مقاومة في ليبيا عندما كان هناك احتلال إيطالي، وفي مصر نفس الشيء، وعندما كان هناك احتلالاً فرنسياً في الجزائر، الجزائريين قاوموا، ونفس الشيء بالعراق عندما كان هناك احتلالا إنجليزياً قاوم ذلك الاحتلال لأنه من المسلمات البديهية، ولكن لربما الصورة قد تختلط.. تختلط على الكثير، ما يمر في العراق، هناك من يقول مقاومة، وهناك من يقول - في الحقيقة- ردود فعل عمليات عسكرية قد نشاهدها هنا وهناك، قد تتصاعد وقد تتراجع، ولربما تختفي، في تقديري البسيط لربما أستاذ محمد لا نستطيع أن نربط بين كل هذه الأحداث اللي تفضلت بها، ما يدور في منطقة بلد وعلى وجه التحديد هي في منطقة الضلوعية، وما يدور.. وما وقع في الموصل وما حدث الأمس في راوى يمكن لكل حالة قد فيها يجمعهم شيء واحد ويختلفون في التفاصيل الدقيقة، يجمعهم رائحة المقاومة والرفض لما يسمى، ولكن ربما يختلفون، الأمر في راوى ومن خلال ما شاهدته عبر الفضائية (الجزيرة) وبلقائهم مع أهالي راوى، لم أجد شخصاً واحد قد أدلى بصوته قال إنه عراقي أو من أهل راوى، والمشاهد التي يعني والكلام الذي قالوه في الحقيقة نتلمس منه نوع من رائحة أو نوع من طروحات لربما جماعة القاعدة أو على وجه التحديد أو هذا الآن يعني لربما مجموعة من الاستشهاديين من العرب الذين جاءوا في بداية الاحتلال الأميركي، والذين في الحقيقة تقطعت بهم الأوصال لربما لم يرجعوا إلى بلادهم خجلاً لأن.. ذهبوا وودعوا وأنهم سوف لن يعودوا، يتمنون الشهادة، ولربما القسم الآخر في الحقيقة دخل جديداً، لأن يعتبر إنها ليست مقاومة وإنها.. وإنها مسألة جهاد، والجهاد مفروض على كل مسلم هناك أمرين: بلد مسلم ومحتل أجنبي وكافر، فأوجب عليهم الشرط أن يحملوا السلاح دفاعاً..

أحمد كاظم إبراهيم [مقاطعاً]: أخي المسيح مو كفرة..

د. حافظ علوان حمادي [مستأنفاً]: عفواً.. عفواً.. عفواً..

أحمد كاظم إبراهيم: المسيح مو كفرة، ما أسمح لك بهذا الكلام، المسيح دين قائم ويعمل مع الإسلام.

د. حافظ علوان حمادي: عفواً.. عفواً..

أحمد كاظم إبراهيم: ولدينا الإسلام..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني هو ربما يقصد كفرة..

أحمد كاظم إبراهيم: لا لا اسمح لي أستاذ.. أستاذ.. أستاذ محمد، ما مسموح له بهذا الكلام، المسيح موجودين من زمن الإسلام وزمن النبي- صلى الله عليه وسلم- وهذا الناس كلها تعرفه، أما يدعي إنه المسيح كفرة ما أسمح له، وهذا أعتبره تجاوز..

د. حافظ علوان حمادي: أستاذ محمد اسمح لي..

أحمد كاظم إبراهيم: المسيح مع الإسلام..

محمد كريشان: صحيح.. صحيح لا نختلف.. لا نختلف..

أحمد كاظم إبراهيم: مرفوض هذا الكلام..

د. حافظ علوان حمادي: أستاذ محمد..

محمد كريشان: لا نختلف في، لأن التوضيح.. لا نختلف معك ربما..

أحمد كاظم إبراهيم: أنا عندي أصدقاء مسيح هل هم كفرة؟

محمد كريشان: يا حضرة.. يا حضرة العميد لا نختلف..

د. حافظ علوان حمادي: أستاذ محمد..

محمد كريشان: عفواً.. عفواً..

أحمد كاظم إبراهيم: عندي ضباط مسيح، هل هم كفرة؟

محمد كريشان: عفواً.. عفواً، يعني لا نختلف في ذلك، ربما هو يقول من منطلق.. من منطلق تفكيرهم هم..

د. حافظ علوان حمادي: بالضبط.

محمد كريشان: من تفكير القاعدة التي.. التي أشار إليها..

د. حافظ علوان حمادي: أستاذ محمد.. أستاذ..

أحمد كاظم إبراهيم: الآن تسمح لي، الآن هو يبرمج إنه أكو ناس من القاعدة دا يعملون داخل العراق. هذا كلامه.

د. حافظ علوان حمادي: لم أقل.. لم أقل ذلك.

أحمد كاظم إبراهيم: يقول القاعدة.

د. حافظ علوان حمادي: لم أجزم في ذلك.. لم.. لم أجزم في ذلك..

محمد كريشان: حضرة.. حضرة العميد هو.. هو وأنا لا أريد أن أتحدث عن لسانه، هو حسب تحليله ويلزم.. تحليله يلزمه هو فقط، هو يقول ربما عناصر من القاعدة وتعتقد بأن مقاومة الاحتلال هو مقاومة للكفرة، نغلق القوس فقط..

د. حافظ علوان حمادي: عفواً إذا سمح لي أستاذ أستاذ محمد..

محمد كريشان: بالطبع المسيحيين يعني لنا نفس وجهة النظر، لا نختلف.

د. حافظ علوان حمادي: يمكن الكل يقر إن هناك أديان سماوية، هذا لا جدال فيه..

محمد كريشان [مقاطعاً]: لا لا.. نغلق القوس.. أرجوك نغلق القوس دكتور.. دكتور أرجوك..

د. حافظ علوان حمادي: عفواً إذا تسمح لي رجاءً..

محمد كريشان: نغلق القوس، وضحت الصورة..

د. حافظ علوان حمادي: رجاءً الله يخليك.

محمد كريشان: القضية ليست قضية..

د.حافظ علوان حمادي: لأن أنا في الحقيقة دا أنقل مثل مرة أخرى، حتى يصير تأكيد..

محمد كريشان: يا دكتور.. يا دكتور..

د. حافظ علوان حمادي: عفواً هم يعتقدون.

محمد كريشان: دكتور أنا وضحت الصورة يا دكتور أرجوك وضحت الصورة ونغلق..

د. حافظ علوان حمادي: السيد العميد.. السيد العميد انفعل..

محمد كريشان: يا دكتور.. يا دكتور..

أحمد كاظم إبراهيم: لا لا أنا ما منفعل، أكو أنا من..

محمد كريشان: أرجوك.. لا إله إلا الله أرجوكم أغلقنا القوس انتهى الموضوع خلينا ننتقل للدكتور بزاز.. عفواً.. عفواً.

د. حافظ علوان حمادي: المسألة الأخرى، في الحقيقة لم أجزم.. لم أقل.. لم أجزم إنهم من القاعدة، وإنما قلت إنني ميال إن هؤلاء هم يمثلون مجموعة الاستشهادية المجموعة القديمة ولربما مجموعة أخرى جاءت..

محمد كريشان: يا دكتور.. OK واضحة الصورة واضحة، واضحة وأنا أردت إغلاق القوس فقط، سيد بزاز هل تعتقد بأن هذه المقاومة إن كانت فعلاً مقاومة بالمعنى الدقيق للكلمة هي مثلما أشار مقاومة يُرجح أن تكون من غير العراقيين برأيك؟

باسم البزاز: والله..

د. حافظ علوان حمادي [مقاطعاً]: في راوى.. في راوه عفواً أستاذ محمد في راوه.. في راوه.

محمد كريشان: في راوه يا.. في راوى يا سيدي.

باسم البزاز: والله نحن لا.. أنا لا أعرف شيئاً عن هذه المقاومة، وهذه الحوادث اللي جرت خلال الأيام السابقة ولكن منطق الأمور يقول أن هذه ليست بمعزل عن العراقيين، لابد وأن تكون هناك مشاركة عراقية إن لم تكن عراقية كلها، يعني..

محمد كريشان [مقاطعاً]: لأن هناك اتهامات أميركية فعلاً بأن هناك معسكرات للإرهابيين، وهناك إيحاءات بأن ربما عناصر من القاعدة حسب بعض وسائل الإعلام الأميركية وحتى مسؤولين أميركيين.

باسم البزاز: في الحقيقة ما عندنا مصادر مستقلة ممكن أن نرجع إلها.

محمد كريشان: صحيح.

باسم البزاز: وهناك مصدر فقط الأميركي هو الذي يعبر عما يراه أو يحاول أن يفهمنا إياه، ولكن حقائق الأمور الحقيقة غائبة عنا، ولكن المهم إنه هذه العمليات ما هو صداها عند الناس؟ كيف الناس كانت تنتظر؟ ماذا كانت تتوقع؟ ماذا حصل؟ يعني الناس لما حصل التغيير كانت تتوقع أنه كثير من مشاكلها اللي عانت منها خلال فترة الحصار، خلال السنوات السابقة تجد لها الحل، باعتبار أنه الذي سيأتي إلى العراق هي الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا أقوى قوة عظمى، صاحبة التكنولوجيا، كان المواطن العراقي البسيط يتصور إنه بإمكان هذه القوى أن تصلح له كل شيء، وأن تحول حياته إلى حياة رفاهية ورخاء، ولكن اللي حصل خلال الشهرين اللي أعقبت سقوط النظام السابق، اللي حصل هو تماماً بعكس ما كان يتوقعه المواطن، ولذلك المواطن الآن عنده شيء من خيبة الأمل، أيضاً مو فقط الحاضر وإنما المستقبل، ما هو مستقبل العراق؟ ما هو مستقبل الشعب العراقي؟

الحقيقة شيء غامض، ما هو النظام السياسي الذي سوف يحكم العراق؟ المواطن فوجئ بأن هناك قرار يتقدم في مجلس الأمن ويحول الاحتلال الوقتي اللي قيل عنه وإلى احتلال شبه دائم، سنة وسنتين، وما معروف إلى ماذا ينتهي، النظام السياسي الذي سوف يقام بالعراق قالوا هو الحرية والديمقراطية، أين هو هذا النظام؟ سقط النظام السابق دُمرت معه الدولة ومؤسسات الدولة، ودُمرت على مرأى من قوات الاحتلال ولم تعترض، طيب ماذا سيحصل الآن؟ يقال إنه إقامة سلطة أو حكومة وطنية وإلى آخره طيب. الحكومة معروفة ما هي الحكومة في كل مكان، الحكومة عبارة عن جندي وشرطي وقاضي، ثم بعدين يأتي معلم. طبيب، مهندس، عالم. ولكن الثلاثة الأوائل أساسيات، بدون وجود جندي أو شرطي أو قاضي لا تكون هناك حكومة، إذا..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ثلاثة غائبين الآن..

باسم البزاز: الثلاثة غائبين..

أحمد كاظم إبراهيم[مقاطعاً]: لا يا أستاذ موجودين.

باسم البزاز: الثلاثة الآن.

أحمد كاظم إبراهيم: موجود الشرطة وموجود القضاء وموجود المحاكم، والسجون موجودة، ويومياً نسوق مئات المجرمين وياخدون حقهم بالعدالة، والمحامين موجودين أيضاً بالمحكمة يدافعون عن المجرمين، وكل القضاء موجود.

محمد كريشان: والله يعني على حد متابعتي البسيطة في الشهرين الماضيين في العراق، هذه الأجهزة لم تستعد بعد عافيتها، ربما موجودة بشكل متناثر، ولكن من الصعب أن نقول أنه يوجد جهاز شرطة متماسك وجيش، أصلاً الجيش بالطبع..

أحمد كاظم إبراهيم: لا أنا ما أحكي العفو على الجيش، أحكي..

محمد كريشان: وحتى القضاء، القضاء يعني لا توجد.. لا توجد الآن.

أحمد كاظم إبراهيم: الأستاذ قال ثلاث.. ثلاث عناصر أو ما اعرفش يسميها، عدا إخواننا العسكريين.. الجيش، أحكي على الشرطة والقضاء، الآن موجودة وتحب تتفضل ويايا غداً وتشوف المجرمين، وتشوف كيف نسوقهم إلى القضاء، ويساقون إلى المحاكم..

محمد كريشان: ربما.. ربما المجرمين موجودين، لكن جهاز الشرطة بالمعنى الفني هناك نواة لجيش.. لقوات شرطة، وحتى التي تحملها حضرتك على ذراعك الأيسر هو الزي الجديد للشرطة العراقية، ونحن تابعنا هذا الموضوع وغطيناه في آوانه، وهناك نواة جديدة للشرطة، لكنها لم.. لم تقم بشكل قوي ونافذ في المجتمع، يعني ربما هذا.. هذا الذي يقصد.

إذا أردنا.. إذا أردنا أن ننتقل إلى مدى.. إن كانت هذه الأعمال التي تجري هي أعمال منظمة أم لا، هل تعتبر حضرة العميد بأن ما جرى هو شيء منظم؟ البعض يرجعه إلى.. إلى قوات موالية للرئيس السابق، البعض ينزع عنها هذه الصفة ويقول هي تحركات منفردة لأناس ضاقوا ذرعاً بهذا الوضع، أنت كرجل أمن ماذا ترجح؟

أحمد كاظم إبراهيم: أعمال تخريبية..

محمد كريشان: أعمال تخريبية.

أحمد كاظم إبراهيم: أعمال تخريبية لناس ما يحبون وطنهم، اللي يحب وطنه بأي شكل من الأشكال ما يخربه ولا يؤذيه أنا إذا أحب وطني، مهما يكون الضغط..

محمد كريشان: هو لا يخربه، هو يقاوم قوات يعتبرها قوات احتلال لوطنه، يعني هو.. هو لم يذهب لتخريب بناية أو لتفجير عمارة، هو قام بأعمال عسكرية محددة ضد قوات تحتل بلده.

أحمد كاظم إبراهيم: في جنابك هذا الطرح، هل تتصور تفجير أنبوب النفط هو هذا عمل ضد الناس الآخرين؟ هو هذا ضد وطنه.

محمد كريشان: ربما.. ربما هذا حسب بعض التحاليل التي نشرت في صحف، هو لحرمان قوات الاحتلال من موارد نفطية تريد أن توظفها لمصلحتها.

أحمد كاظم إبراهيم: الآن حرمان قوات الاحتلال من هذا الموضوع مو، في الزمن السابق كثير ما فجر أنبوب النفط، في الزمن السابق فيه أكو أحد الأشخاص المعروفين اسمه كاظم.. كامل ساجد أُعدم، وكثير من الناس أُعدموا وياه في منطقة راوى أو عانة أو رمادي هاي المناطق، كانت موجودة هاي، هل إنه هذا كانت ضد الاحتلال؟ ضد الشخص اللي هو كان مسؤول وكانت هاي الأشياء موجودة، إذن هو تخريب تفجير أنبوب النفط هو تخريب.

محمد كريشان: دكتور حافظ المجموعة.. المجموعة الدولية لإدارة الأزمات وهي منظمة تتابع رصد الحالات مثل التي توجد في العراق، حذرت من وقوع اضطرابات خطيرة -حسب تعبيرها- في العراق في حال لم تتخذ القوات الأميركية التي تتولى إدارة البلاد.. البلاد إجراءات فورية لفرض الأمن وضمان الحاجات الأساسية للعراقيين، هل تتوقع بأن مثل هذه العمليات هي مرتبطة بتوفير الحاجيات الأساسية للعراقيين، بمعنى إذا توفر الكهرباء والأمن والماء والمدارس ستُقلص هذه الأعمال، أم لا تربطها بالضرورة بتوفير الحاجيات الأساسية للمواطن؟

د. حافظ علوان حمادي: أستاذ محمد أكو قاعدة فيزيائية تقول "لكل فعل رد فعل" فكثيراً من الأحداث والأعمال اللي دا نشوفها هي في الحقيقة ردود فعل للتصرف السيئ للقوات الأميركية، واحد من هذه التصرفات الذي لربما تؤجج الموقف وهذا شاهدناه في مدينة الفلوجة - هو عدم معرفتهم أو تخبطهم في عدم المعرفة الدقيقة للقيم الاجتماعية، يعني تعاملهم الاجتماعي في الحقيقة بعيدين عنه ويمكن قصة الفلوجة معروفة للجميع مدرسة كانت موجودة نزلت بها القوات الأميركية يخاطبوهم بود، إنه قيمنا الاجتماعية لا تسمح لغريب أن يطَّلع.. أن يشاهد امرأة، المهم رفضوا صارت يوم الجمعة طلعت المظاهرة، هكذا طبعاً أكرر مرة أخرى، عدة عوامل لعدة أسباب تتدخل بالموضوع، يقولون قسم من عندهم أنه تدخلت بعض عناصر النظام السابق مع المصلين، قاموا بإطلاق النار فكان الرد حصل ما حصل، أرجو ألا نختزل ردود الفعل الناس في الحاجات البيولوجية كهرباء وميه وإلى هذا.. فيه موضوع..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم.. فقط عذراً على المقاطعة كلمة أخيرة سيد بزاز في أقل من دقيقة في نهاية البرنامج. كلمة أخيرة.

باسم البزاز: حول؟

محمد كريشان: يعني حول موضوع المقاومة وربطها بالحاجيات الأساسية مثلما أشار الدكتور، وهو يعارض هذا الطرح بالطبع.

باسم البزاز: نعم، الحاجيات الأساسية ضرورية ومهمة، وأيضاً المستقبل السياسي للبلد، هل البلد سوف يجد طريقه فعلاً نحو الحرية والديمقراطية ويستطيع إقامة حكومة وطنية، هل هذا المستقبل مفتوح، الإجراءات الآن التي تقوم بها سلطات الاحتلال تعطي معنى معاكس تماماً لما تتطلع إله جماهير الشعب العراقي.

محمد كريشان: نعم، نشكر ضيوفنا في هذه الحلقة، وهم السادة: العميد أحمد كاظم إبراهيم، وهو (عميد أكاديمية الشرطة) نشكر كذلك الدكتور حافظ علوان حمادي (أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد) والشكر موصول كذلك للسيد باسم البزاز (السفير العراقي السابق) في نهاية البرنامج تحية من كامل الفريق الفني وفي أمان الله.