مقدم الحلقة:

محمد كريشان

ضيوف الحلقة:

د. قيدار محمود الجلبي: مدير المركز الوطني لإصابات الحبل الشوكي
د. علي حميد: اختصاصي الطب النفسي

تاريخ الحلقة:

06/06/2003

- مدى أهمية المركز الوطني لإصابات الحبل الشوكي بالعراق
- تدهور أوضاع المركز قبل وبعد الحرب

- الأثر النفسي على المرضى بعد إجلائهم من المركز بسبب الحرب

- مدى مساهمة مصنع الأطراف في تأهيل مرضى المركز

- الظروف المادية السيئة للمركز بعد الحرب

- الدور الإيجابي للمركز في تأهيل طلبة الطب علمياً وتأهيل المرضى

- نداء المركز إلى المنظمات والهيئات الإنسانية

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله، أهلاً بكم مرة أخرى في موعدنا اليومي من بغداد في (العراق ما بعد الحرب).

حلقتنا اليوم نخصصها لحالة ربما تعكس بشكلٍ درامي مأساة المستشفيات في العراق ومأساة القطاع الصحي بشكل عام، سنتناول مركزاً صحياً هو الوحيد من نوعه في العراق، ومع ذلك هو في حالة يُرثى لها، كان ذلك في سنوات الحصار ازداد الأمر سوءاً قُبيل الحرب وبالطبع ازداد تدهوراً أثناء الحرب، ويحاول الآن في مرحلة ما بعد الحرب لملمة بعض الأوضاع، هذا المركز هو المركز الوطني لإصابات الحبل الشوكي وهو الوحيد في كامل العراق ويتعرض فعلاً لأزمة حقيقية تستدعي وقفة لعل بعض المعنيين بالقطاع الصحي في البلاد العربية وفي العالم بشكل عام يولون هذا الأمر العناية التي يستحقها.

ضيوفنا في هذه الحلقة هم: الدكتور قيدار محمود الجلبي، وهو (اختصاصي في التأهيل الطبي ومدير المركز الوطني لإصابات الحبل الشوكي) الذي نتناول وضعه في هذه الحلقة، معنا أيضاً الدكتور علي حميد وهو (اختصاصي الطب النفسي) ويتعاون مع هذا المركز، وكان يُفترض أن يكون معنا كذلك الدكتور أمجد أحمد حسن وهو (مدير مصنع الأطراف الصناعية في هذا المركز والاختصاصي في التأهيل الطبي)، نرجو أن يكون المانع خيراً، ونتمنى أن يلتحق بنا، خاصة وأن ظروف بغداد ربما أحياناً تعرقل وصول أي شخص لمكان ارتبط به أو ارتبط في.. بموعد معه، إذن حلقتنا نخصصها لهذا لمركز. دكتور قيدار، ما أهمية هذا المركز، خاصة وأنه الوحيد في العراق؟

مدى أهمية المركز الوطني لإصابات الحبل الشوكي بالعراق

د. قيدار محمود الجلبي: بسم الله الرحمن الرحيم (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) صدق الله العظيم.

الحقيقة هذا المركز بسعته السريرية 100 سرير، واللي هي سعة سريرية إذا نقارنها بكل الدول العربية، الأردن بها 20 سرير، مصر بها 30 سرير..

محمد كريشان [مقاطعاً]: في هذا النوع.. في هذا النوع بالطبع.

د. قيدار محمود الجلبي: في هذا النوع، متخصص بتأهيل إصابات الحبل الشوكي، بس أنطي نبذة بس مختصرة، ما.. شنو هي تأهيل إصابات الحبل الشوكي؟ أي إنسان يتعرض سواء حوادث سيارات، حوادث السقوط، (..) Diving حوادث يعني الغطس، الإطلاقات النارية، الشظايا اللي تصيب العمود الفقري وتصيب الحبل الشوكي سواء كانت بالفقرات العنقية أو الصدرية أو القطنية راح تسبب لنا فقدان كامل للإحساس والحركة وفقدان السيطرة على السبيلين أي المثانة والأمعاء..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني شلل كامل؟

د. قيدار محمود الجلبي: شلل.. شلل كامل والشلل أنواع، ممكن يكون شلل تشنجي، ممكن يكون شلل ارتخائي ممكن أن يكون شلل كامل، ممكن أن يكون شلل غير كامل، بس معنى هذا راح تكون life long يعني مشكلة قائمة إلى.. يعني راح يعاني منها المريض طول حياته، يعني مو مرض عارض أو مرض مؤقت ممكن المريض يشفى منه، كإجراء عملية جراحية أو.. يعني راح يبقى طول عمره مشلول، راح يستخدم الكرسي راح يكون معرض إلى مضاعفات، وهذه هي مو بس مشكلة العراق، هي مشكلة عالمية يعني بكل العالم، بأميركا نفسها حدود سبعة إلى ثمانية مليار دولار سنوياً يصرف لإصابات الحبل الشوكي، بريطانيا مركز (ستوك مان ديفر) اللي هو أكبر مركز أنشئ بعد الحرب العالمية الثانية سعته 100 سرير يغطي بريطانيا، إحنا بالعراق أكبر مركز بالشرق الأوسط هو هذا المركز وهذا المركز تأسس، لأنه كانت هذه.. هذا الاختصاص ما موجود بالبلد.

محمد كريشان: يعني عفواً عندما نقول أكبر مركز في الشرق الأوسط..

د. قيدار محمود الجلبي: تقريباً..

محمد كريشان: من حيث عدد المقيمين فيه..

د. قيدار محمود الجلبي: الأسرَّة.

محمد كريشان: عدد الأسرة..

د. قيدار محمود الجلبي: عدد الأسرة..

محمد كريشان: ليس معنى ذلك بعدد..

د. قيدار محمود الجلبي: عدد المصابين..

محمد كريشان: ليس معنى ذلك بعدد نوعية التجهيزات الطبية أو نوعية الخدمات.

د. قيدار محمود الجلبي: إحنا يعني لغاية حرب الكويت كنا updating ourselves يعني كنا نحدِّث نفسنا لغاية يعني ظروف الحرب مع إيران، وظروف الناس اللي تعرضت إلى.. خلال الحرب مع إيران من قصف للمدن وللمنازل، فكان يعني هذا المركز هو يعني شون نقول؟ تأسس لنتيجة هذه الضرورة واستقدمنا كاتب.. كادر طبي دنماركي تأهيلي من الاختصاصي إلى أصغر ممرض، تعاون معنا في بداية عمل المركز لمدة أربع سنين، وإحنا كنا نشكل الكادر الطبي التأهيلي العراقي، واستقدمنا كادر طبي تأهيلي سويدي للأطراف الصناعية، أيضاً تعاون مع كادر طبي عراقي تأهيلي لمدة أربع سنين، انتهى عقدهم ببداية سنة 1987، من الـ 87 لغاية الآن الفريق الطبي التأهيلي العراقي بالمصنع وبالمستشفى تحمَّل المسؤولية كاملة، وكانت نتائجنا مضاهية للنتائج العالمية، مضاهية للمراكز العريقة بهذا الاختصاص اللي هم عمرها 40 إلى 50 سنة، يعني تأسس هي بعد الحرب العالمية بالخمسينات أول مركز اللي هو (ستوك مان ديفر) وبعدها تأسست مراكز بأستراليا وبأميركا وبالدول الباقية، إحنا هذا مركزنا يمثل المركز الوحيد اللي هو capital center بالعاصمة، وتحال إله كل الحالات من كل محافظات العراق سواء الجنوبية أو الشمالية، من كل المؤسسات سواء مدنية أو عسكرية، من كل الأجناس سواء ذكور أو إناث أو أطفال، سواء يعني كانت إصاباتهم نتيجة الحرب أو نتيجة حوداث سيارات أو نتيجة أمراض أو نتيجة أسباب أخرى كنا.. يعني لغاية ما 20/3 اللي هي صارت بها الحرب الأميركية على العراق، الأرقام الإحصائية أني مؤهل من هذا المركز حدود 6000 مشلول وهذا الرقم مهول إذا أحد يسمعه بالعالم، لأنه بره الحوادث مالتهم يعني ما تتجاوز 20 إلى 30% بالنسبة للمليون.

محمد كريشان: نعم، هو التأهيل على كل هناك تأهيل يعني جسدي وتأهيل نفسي، وهنا نسأل الدكتور علي حميد باعتباره اختصاصي في الطب النفسي يعني مساحة العوق في.. في هذا المجال وموضوع التأهيل النفسي، ما أهميته في مركز مثل هذا المركز، قبل أن نتطرق إلى ما تعرض له من.. من تخريب تقريباً؟

د. علي حميد: بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة الإنسان نفس وجسد، وإذا ما تعرض أحدهما إلى ضرر تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، الحقيقة العامل النفسي يلعب دوراً مهماً في عملية تأهيل المصاب، وخصوصاً الإنسان الذي كان قادراً على أداء كل وظائفه الحيوية بذاته وبنفسه، ويتحول فجأة إلى إنسان معتمد كلياً على الآخرين في أداء وقضاء كل حوائجه اليومية، طبعاً عملية التأهيل النفسي عملية ضرورية جداً ترافق وتلازم وتوازي عملية التأهيل البدني الفيزيائي، تقبُّل المريض لهذا الوضع الجديد يعتمد كثيراً على طبيعة شخصيته قبل الإصابة، وعلى مستوى أدائه العاطفي ومستوى أدائه الاجتماعي، وعلى أيضاً على عائلته ومدى تعاونها وتقبلها لهذا الوضع الجديد، فإذن هذه العملية عملية تكاملية تحتاج تضافر المعالج، تحتاج تضافر الطبيب المعالج الفيزيائي والمعالج الآخر اللي هو المعالج الحرفي ومعاونة الطبيب النفسي والمعالج النفسي، عملنا مع زملائنا في هذا المجال هو team work ، يعني عمل مجموعة، يعني كل واحد منا يؤدي دوره قسم من هذا العلاج يركز على المريض بذاته، وقسم من ها العلاج يركز أيضاً على عائلته لتقبل هذا الوضع الجديد.

محمد كريشان: هل أكثر المصابين يعني في هذا المركز هم من المصابين.. مصابي الحروب السابقة، أم من حالات مختلفة ومتعددة؟

د. علي حميد: في بداية إنشاء المركز..

محمد كريشان [مقاطعاً]: في 82..

د. علي حميد [مستأنفاً]: في بداية عام 1982 أنشئ هذا المركز لاستقبال المصابين من العسكريين، ولكن بعد ذلك بفترة قصيرة فُتح هذا المركز ليستقبل المصابين من العسكريين والمدنيين، لكونه المركز الوحيد المؤهل في العراق للتعامل مع هكذا إصابات، ولكون الطاقم الذي يعمل فيه قد تأهل وتدرب وتزامن عمله مع عمل طواقم أجنبية كفوءة ومتخصصة في هذا المجال، فالخبرة المكتسبة للطاقم العراقي أهلته لأن يكمل مسيرة هذا المركز على مدى هذه السنين، رغم ظروف الحصار ورغم العوز والحاجة إلى الكثير من التقنيات الحديثة اللي كنا محرومين منها بسبب ظروف الحصار.

تدهور أوضاع المركز قبل وبعد الحرب

محمد كريشان: نعم، دكتور قيدار، عندما زار فريق (الجزيرة) اليوم هذا المركز، الحقيقة فوجئ بالمستوى المتواضع جداً للحالة التي هو عليها، نريد أن نعرف هذا المستوى إلى أي مدى كان من قبل فترة الحرب، وكيف ازداد سوءاً بـ.. ربما النهب والأضرار التي تعرض لها بسبب الحرب؟

د. قيدار محمود الجلبي: الحقيقة هو المركز بُني على عجل عام 1982، لأنه كانت الحاجة ملحة، كثرة الإصابات التراكمية صارت يعني الحرب بدأت مع إيران 1980، 80 - 81، 81 -82 سنتين تراكمت الإصابات بالمستشفيات وبدأت تشكل فاد.. فاد مشكلة وطنية، فبني على عجل من البناء الجاهز، هذا البناء الجاهز دائماً عمره الافتراضي ما يكون أكثر من عشر سنوات، فإحنا لغاية عام 1990 ما بعد حرب الكويت كنا في تمام الصحة والعافية بالنسبة للمركز من ناحية البناء والتبريد والكهرباء والخدمات الأخرى والتجهيز والمعدات، على أمل أنه الخطوة اللي ما بعد هذه أن نسوي مركز ثاني من بناء دائم، وننتقل إله ونوسع أسرَّتنا يعني نزيد عدد الأسِرَّة، صارت حرب الكويت، توقفت كل المشاريع، فاضطرينا أنه حتى ما نفقد هويتنا، اضطرينا أنه بدينا، يعني نصلح بهذا المركز ونسوي له Maintenance صيانة وإدامة حتى بس ديمومة العمل به إلى أن يعني يرفع الحصار أو يصير أي يعني انفراج بالأزمة اللي كانت من الـ 91 لغاية الحرب الأخيرة، بدينا نعاني، وصلنا مرحلة من المعاناة يعني أثناء الحصار من شحة من الأدوية التخصصية، من شحة من المعدات، لا مجلة، لا كتاب لا..أي شيء جديد ما يوصلنا، لغاية ما بدت مذكرة التفاهم، اللي هي memorandum of understanding عام 1996..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم، يعني بشكل يعني واضح كم كان في المستشفى قبل اندلاع الحرب، وكم فيه الآن من.. من مصاب خاصة وأنكم أجليتم كلهم تقريباً قبل اندلاع الحرب؟

د. قيدار محمود الجلبي: إحنا مضطرين أجليناهم، لأن هو مستشفى بناء جاهز..

محمد كريشان [مقاطعاً]: كم كان فيه قبل.. قبل بداية الحرب؟

د. قيدار محمود الجلبي [مستأنفاً]: يعني هذا كان قبل ليلة.. آخر مريض غادر المستشفى يوم 19/3.

محمد كريشان: قبل يوم واحد.

د. قيدار محمود الجلبي: قبل يوم واحد، لأنه كل سقوفه.. يمكن الأخ اللي زار ويايا المركز شاف سقوفه الثانوية كلها واقعة من نتيجة القصف، إحنا تحيطنا دوائر كانت مهمة، فكان حدود 75 مريض راقد، فاضطرينا حتى.. قُسم منهم حالات حادة، ما ممكن ننقلهم، اضطرينا أنه ننقلهم بإسعافات إلى بيوتهم، حتى نأمن على حياتهم، لأنه ممكن أنه يقع السقف عليه والمكان ما.. بس هو المصاب الحبل الشوكي يمكن يصير إصابة دماغ أو إصابة أخرى، فكنا مضطرين، وإحنا كمنتسبين بقينا لغاية يوم 8/4، كوننا مؤسسة عسكرية بذلك الوقت، يعني..

محمد كريشان [مقاطعاً]: كنتم تابعين لوزارة الدفاع.

د. قيدار محمود الجلبي: كنا تابعين لوزارة الدفاع فأخليناها يوم 8/4 مساءً ..

محمد كريشان: بعد الإخلاء بدأت عمليات النهب؟

د. قيدار محمود الجلبي: يوم 9/4، يوم 10/4، 11/4 اللي هاي الثلاث أيام اللي أخلينا بها فقط، كانت طرقنا مسدودة ما نقدر نوصل للمركز، اللي هاي صارت به عمليات التخريب والنهب والسلب والدمار، ووصلنا للمركز يوم 12/4 يوم السبت، كان 9/4 الأربعاء، 10 الخميس، 11 الجمعة، يوم 12 السبت رحنا لها الصبح، كانوا الدبابات الأميركية واقفة بالمركز، فاضطرينا أنه نعرفهم بنفسنا ونجازف، لأنه إحنا قلنا لهم إحنا مستشفى عسكري على أمل أنه نعرف إن هم يحترمون القضايا الطبية والمستشفيات، فعرفنا بنفسنا وخضعنا لتفتيش كامل، حتى نقدر ندخل، ودخلنا والبنادق في ظهرنا حتى نفوت نشوف ما جرى بالمركز، وصار ويمكن..

محمد كريشان [مقاطعاً]: نعم، ما هي الأضرار التي حصلت من جراء هذا النهب، خاصة وأن ربما جزء من الأضرار أيضاً كان في فترة من الفترات على أيدي ربما القوات الأميركية نفسها، يعني بعض.. بعض الخسائر التي حصلت في.. في المركز؟

د. قيدار محمود الجلبي: يعني إحنا رحنا اليوم 12/4 زملائي اللي موجودين بقطاع الرصافة وبعدين أنا التحقت بهم كان عندنا مستودع كامل من الأدوية، خزين ما لحقته أيدي (اللوترز) أو يعني اللي نهبوا أو شو اسمه، وما لحقوا عليه فجينا اتفاجأنا أنه الأميركان هم اللي مآخذينه، بعد ما سألناهم قالوا: أي إحنا أخذناه و(Lieutenant) فلان هو اللي أخذ، فظنينا أنهم جابوهم، قلنا لهم (..) تعيدونا لنا هاي، لأنه إحنا بأمسِّ الحاجة إله وراح نفتح هاي المستشفي..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ما هي هذه الأدوية يعني؟ ما.. ما نوعية هذه الأدوية؟

د. قيدار محمود الجلبي: أدوية مالتنا.. يعني التجهيز اللي كنا مجهزيه، الطوارئ اللي. أي شيء يحصل خلال الحرب أو ما بعد الحرب كنا مخليين يعني خزين بما يعادلنا يكفينا ثلاثة إلى ستة أشهر، أدوية ومحاليل (زرق) ومغذيات وسرنجات وحقن وأكاسيدرار وكاسترات للمثانة وتحاميل وأنواع أشكال الأدوية اللي..

محمد كريشان: كيف برروا استيلائهم على هذه الأدوية؟

د. قيدار محمود الجلبي: يعني طلعوا أنه إحنا في حاجة إلها أكو يعني مستشفيات عسكرية ممكن تستفاد منها بالنسبة إلهم مستشفيات أميركية، أو ممكن تكون مستشفيات أخرى خلال هذه الفترة تستفاد منها، بس بعدين هم الناس ولما شافونا مصرّين على أنه هذه الأدوية لازم ترجع رجعوا لنا إياها، ورا أسبوع.

الأثر النفسي على المرضى بعد إجلائهم عن المركز بسبب الحرب

محمد كريشان: إذن أعيدت هذه الأدوية. دكتور علي، عندما يتم إجلاء هذا النوع من المرضى وهم مرضى من نوع خاص، ومثلما أكدنا ونؤكد مرة أخرى أن هذا المركز المركز الوطني لإصابات الحبل الشوكي هو الوحيد في.. في العراق، ما هي الانعكاسات النفسية لإجلاء المرضى بعد أن يكونوا لفترة طويلة محل إعادة تأهيل صحي ونفسي؟

د. علي حميد: نعم، عدد من المرضى الذين أُجبرنا على إجلائهم من المركز عشية الحرب كانوا في بداية العلاج، والمصاب بهذا النوع من العوق في المراحل الأولى من.. من الإصابة يعاني من نوع من الصدمة، صدمة الإنكار، البداية المريض ينكر على نفسه والعائلة أيضاً تنكر على نفسها، وهنالك مشكلة حقيقية في إفهام المريض طبيعة إصابته، وكذلك في إفهام العائلة ما هي الإصابة وما سيترتب من العائلة من عبء كبير في التعامل مع هكذا نوع، خلال فترة رقود المريض لفترة في المستشفي، هنالك نوع من التأهيل التدريجي أو التعرُّض التدريجي، تقبل العائلة التدريجي لهذه.. لهذا الوضع الجديد، وكذلك مصارحة المريض ومواجهته بواقعه الجديد، حتى تتم عملية التقبل بشكل تدريجي، حقيقة اضطرارنا إلى أو اضطرار المركز إلى إخلاء المرضى بهذا الشكل قطع العملية العلاجية، الجزء المهم في العملية العلاجية هو الجزء التأهيلي، لأن هذا المريض معتمد كلياً على العلاج اللي يقدم في المراحل الأولى من.. من بدء هذه العملية اللي هو مهم جداً في الناتج النهائي لعملية التأهيل، لأنه المراحل الأَوَّلية جداً من الإصابة تحدد طبيعة وشكل العوَّق الذي سيبقى بعد عملية التأهيل، فحرمان المصاب من عملية التأهيل النفسي، وكذلك التأهيل الفيزيائي، في بداياته، خصوصاً أنه كانت الحرب في أوجها وفي بدايتها - عفواً- يعني كانت على وشك الحدوث، وكان هنالك عدد من المرضى الذين كانوا حديثي الدخول في ها المركز، نتائج هذه حصدناها لاحقاً، الإخوان الزملاء اللي صوروا المركز هذا اليوم اطَّلعوا وشاهدوا الكثير من الإصابات أو الكثير من المضاعفات الشديدة التي ستتطلب وقتاً طويلاً جداً للتعامل معها، هذا الشيء يمكن سيتحدث عنه الدكتور قيدار لاحقاً، لكنه أيضاً قطع الصلة بين هذا المريض وبين المركز وعدم إمكانية الوصول أيضاً إلى المركز لفترة..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني.. يعني إيقاف العلاج بشكل تام، خاصة وأن البعض يبدو في وضعية صحية تتطلب عناية خاصة كل ساعتين.

د. قيدار محمود الجلبي: كل ساعة..

د. علي حميد: نعم، لأنه هذا المركز هو متخصص في تقديم هذه.. هذا النوع من الخدمة أولاً، هنالك الاعتماد يعني عائلة المصاب تعتمد على المركز في النصح، في الإرشاد، في الحصول على الأدوية الضرورية لحياة هذا المريض، قطع هذه العلاقة بسبب الظروف اللي مرينا بها، إلى أن عاد المركز وفُتح وإحنا الآن لا نزال نتكئ على عصا واهية جداً، لأنه الجزء الفعال حالياً في المركز هو بسيط جداً بالمقارنة مع الإمكانيات الهائلة اللي كانت، فهذا.. هذا الخطأ أدى إلى إحداث قلق كبير عند هؤلاء الناس وعند هؤلاء المصابين خوفاً على هؤلاء المصابين من أن يفقدوا حياتهم وهذا وارد جداً، لأنه الجهة المتخصصة الوحيدة اللي ممكن تقدم على هذا العلاج قد شُلَّت.

محمد كريشان: نعم، دكتور قيدار موضوع.. تناولنا موضوع نهب المخازن وقد أُعيدت هذه الأدوية، يعني أُعيدت.. اعتذروا عما حدث، إذن سُوِّيت المسألة، ما الذي تعرض له أيضاً المركز من.. من أضرار، وأصلاً هو المركز لا يعتبر مغري لأي عمليات تخريب، يعني ما الذي فقدتموه تحديداً فيه؟

د. قيدار محمود الجلبي: إحنا كل الأجهزة الكهربائية اللي بالمركز اللي هي يُستفاد منها اللي سرقوها من تليفزيونات وثلاجات وكمبيوترات وأيركونديشنات وأجهزة طبية وأجهزة تخطيط المثانة وأجهزة تخطيط القلب وأجهزة مراقبة المريض مونيترات..

محمد كريشان [مقاطعاً]: كلها أُخذت؟

د. قيدار محمود الجلبي: كلها أخذت ونُهبت الأَسِرَّة، والمعدات الطبية، وحتى يعني أكو قضايا جهاز الأسنان، ما قدروا يشلعوه كسروه، طبيب الأسنان جهاز الأشعة أرادوا يفتحوه ويشيلوه ما قدروا كسروه، البيبان كلها اتفتحت واتكسرت، الجامات كلها اتكسرت، المرافق الصحية والحمامات نُهبت، يعني المغسل بكامله انشال الحمام الـ.. بكامله انشال، يعني رجعنا على مركز فارغ بأبواب وشبابيك مفتحة وما به أي.. قمنا نلملم.. أشياء مالتنا، كانوا يخلون الأيركونديشنات على سرير مال المريض ويطلعوه بره حتى يوصلوه للسيارة، كنا بنلملم الأسرة من الشارع ومن المناطق السكنية القريبة ونرجع الأسرة ونرجع، ولملمنا نفسنا بثلث أو.. يعني أقل من.. من نصف الأسرَّة وبالأثاث اللي موجود عندنا ويمكن شافوها الإخوان، الإمكانيات اللي دا نشغل بها المركز حالياً..

محمد كريشان [مقاطعاً]: بإمكانيات.. بإمكانيات ذاتية هذه.

د. قيدار محمود الجلبي: إمكانيات ذاتية يعني إحنا منتسبي المركز عندهم ولاء مطلق، لأنه هذا الـ stuff هو الوحيد بالعراق اللي هو يسموه (Spinal Cord Specialist) يعني تخصص إصابات حبل شوكي، لا بالصحة موجود ولا بقية الصنوف الطبية موجود..

محمد كريشان: لأنه عادة المريض الذي يفقد هذا المستشفي قد يذهب إلى غيره، لكن بالنسبة إليكم من كان..

د. قيدار محمود الجلبي [مقاطعاً]: ما.. ما أكو ملجأ آخر..

محمد كريشان: يعالج في هذا المركز لا ملجأ..

د. قيدار محمود الجلبي: ما فيه ملجأ آخر، لأنه معدل رقود المريض عندي بالحالة الحادة وبدون أي مضاعفات يطول ثلاثة إلى ست أشهر، وعندي مرضى شافوهم الإخوان اليوم اللي صورونا بالمركز اللي صار له سنتين واللي صار له ثلاث سنين، وواحد من المرضى اللي ما عنده أهل صار له 12 سنة عندي لأن وين يروح؟ الحقيقة يعني هي مأساة الشلل بالعراق وما تعرض له هذا المركز نحتاج له إلى وقفة وإلى أيدي بيضاء، تعاوننا لأنه حالياً لا من (Ministry of Defense) ما أكو وزارة دفاع..

محمد كريشان: وهذا الموضوع يعني.. يعني نخصص له فقرة خاصة لنتحدث عن نوعية المقترحات التي يجب أن تقدم ونوعية المساعدة التي يمكن أن.. أن تقدم لهذا المركز.

[فاصل إعلاني]

مدى مساهمة مصنع الأطراف الصناعية في تأهيل مرضى المركز

محمد كريشان: دكتور قيدار، وأنت مدير المركز كان يفترض مثل ما قلنا في البداية أن يكون معنا الدكتور أمجد أحمد حسن وهو (مدير مصنع الأطراف الصناعية) لو تُحدثنا عن هذا المصنع، ومدى مساهمته في إعادة تأهيل أو تأهيل المرضى في المركز.

د. قيدار محمود الجلبي: الحقيقة مصنع الأطراف الصناعية وكان يسمى مصنع معاذ بن الجموح، الصحابي الجليل الذي بترت يداه في معركة أحد، أيضاً توأم هو تأسس بنفس التوقيت عام 1982 كان بيقدم خدماته للمبتورين، وكانت خدمات جليلة لأنه كان يعني عودة المبتور إلى المجتمع بطرف صناعي يخليه يمارس شغله ويمارس حياته الطبيعية، وما حد يشوفه هذا مبتور، يعني كُلِّش مهم يعني من ناحية تأهيل الفيزيائي.

محمد كريشان: نعم، نتابع الآن هذه اللقطات.. نتابع لقطات عن المصنع يعني تفضل..

د. قيدار محمود الجلبي: والتأهيل النفسي، هذا المصنع أَهَّل حدود 25 ألف مبتور خلال هاي الـ 21 سنة الماضية ومن مختلف الشرائح سواء كانت مدنية أو عسكرية، كانت تحال عندنا من دوائر عسكرية أو مصابين من... العسكريين أو مدنيين، بنفس التوقيت هو تعرض للنهب وللسلب والتخريب، بس نسبة الأضرار به ما نقول 100% لأنه أكو هواي مواد ما يستفاد منها بالبيع بالأسواق المحلية، مو مثلاً أيركونديشن وتليفزيون والثلاجة، كلهم يعني small parts تدخل بعمل طرف صناعي حتى إذا يشوفها بالشارع ما يشيلوها، بس هي تعني مئات وألوف الدولارات، والعقود اللي كان يتعاقد بها البلد مع شركة (أوتو بوخ) الألمانية (وفروتشر) و (جاتن) الفرنسية، فالحمد لله والشكر يعني إحنا محظوظين يعني مستودع الأطراف الصناعية مالتنا، والورشة كمكاين ثقيلة لعمل الأطراف ما تعرضت للنهب، فقدرنا نعيد العمل بالمصنع قبل العمل بالمستشفى، يعني إحنا كمستشفى فتحنا أول ردهة يوم 20/5، 20 مارس [مايو]، المصنع قبلنا بأسبوع فتحناه، لأنه صار ضغط علينا من الناس اللى انبترت من جديد، والمرضى القدماء مالتنا اللي يحتاجون Up follow.

محمد كريشان: يعني الآن.. الآن الضغط مضاعف من.. من كانوا نزلاء في المستشفي.

د. قيدار محمود الجلبي: نزلاء..

محمد كريشان: ومن.. ومن أصيبوا في الحرب..

د. قيدار محمود الجلبي: ومن يحتاجون متابعة، ومن الإصابات الحديثة اللي خلال هاي الحرب الأخيرة.

محمد كريشان: ودائماً لا تأخذون إلا المرضى الذين يعانون من شلل شبه كامل.

د. قيدار محمود الجلبي: شلل إصابة حبل شوكي..

محمد كريشان: إصابة حبل شوكي.

د. قيدار محمود الجلبي: يعني يكون شلل رباعي أو شلل أطراف.

محمد كريشان: أو.. وبالنسبة للمصنع..

د. قيدار محمود الجلبي: المبتور.. المبتور..

محمد كريشان: ربما يعد بعض الأشياء لمن فقد جزء من.. من نعم..

د. قيدار محمود الجلبي: يعني عمل طرف صناعي أو عمل مسند أو عمل إيد صناعية طرف علوي أو طرف سفلي، وقسم من المرضى عندنا مبتور الأرجل الاثنين، وخليناه يقدر يمشي.

محمد كريشان: على ذكر البتر كل الذين تابعوا لقطات الحرب، ربما أن أسأل الدكتور علي كل الذين تابعوا الحرب الأميركية البريطانية على العراق، لاحظوا في المستشفيات كثرة عمليات البتر، إلى أي مدى هذا يزيد الضغط على المركز؟ وإلى أي مدى هذا أيضاً يعكس استحالة العلاج في تلك الفترة في المستشفيات، وبالتالي يصبح البتر هو الحل النهائي؟

د. علي حميد: حقيقة هنالك بُعد إنساني قبل أن أجيبك على هذا السؤال، لأنه مع كل أسف اُستخدمت أسلحة محرمة دولياً في هذه الحرب، وأحصينا أكثر من خمسة عشر مكاناً في داخل مدينة بغداد بين مناطق سكنية استخدمت فيها القنابل العنقودية، قسم من هذا.. من هذه القنابل كانت على شكل تسمى مصائد مغفلين، وتعرضت.. وأدت هذه المصائد إلى إحداث ضرر كبير وبتور في أطراف الأصابع لدى الأطفال، زائداً أن هنالك أنواع من القنابل العنقودية التي تنفجر حين التقرب منها أو حين اللعب بها، وهنالك سُجلت الكثير من الإصابات التي أودت بحياة أو أدت إلى بتور في.. لدى الكثير من الأطفال، هذا واقع حال شهدته، وهنالك من يشهد عليه، هذا جانب،هذا يجب أن.. أن يؤشر، لأن هنالك وهو أيضاً معترف به من قِبل الجانب الأميركي إنه استخدموا هذه القنابل العنقودية على العسكريين كما يقال، لكن هنالك موجودة شواهد هذه القنابل العنقودية في الكثير من الأحياء السكنية التي كانت تخلوا من العسكريين، البتر يؤدي يعني فقدان جزء مهم، أو فقدان جزء من جسم الإنسان يؤدي إلى تغيير في نظرة الإنسان إلى جسمه، هنالك في داخل الإنسان شيء يسمى (.....) أي كيف أرى نفسي؟ ليس كيف أرى نفسي في المرآة؟ وإنما كيف أرى صورة جسدي بمنظاري الداخلي؟ فاهتزاز هذه الصورة أو فقدان جزء من هذه الصورة، طبعاً يشكل عبءً نفسياً، وأحياناً يشكل شدة نفسية حقيقية، من يتقبل هذا الوضع؟ حقيقة هذا.. هذا التقبل في ظل هذه الظروف بعد هذه الفترة الطويلة من الحصار، إحنا لم نكن.. يعني لم يكن مرضانا، أو لم يكن مصاب.. مصابينا، بحالة نفسية جيدة جداً للتعامل ولتقبُّل هذه الظروف ولتقبل هذه الإصابات بشكل مقبول جداً، لأنه تعرف حضرتك فترة الحصار الطويلة، والكثير من الناس كانوا يتأملون انفراجاً في الأزمة، لا حرب، فالحرب كانت حقيقة مفاجئة لكثير من الناس اللي كانوا يتأملون خيراً، وعلى هذا الأساس الشدة الضاغطة أو الأذى اللي يتعرض له الناس، الأثر النفسي اللي تعرض له الناس، بشكل عام بسبب الحرب، والناس اللي تعرضوا إلى.. إلى الإصابات المباشرة وإلى البتور، طبعاً الأثر النفسي والبعد النفسي في الإصابة كان مضاعفاً، أضعاف كثيرة حقيقة.

الظروف المادية السيئة للمركز بعد الحرب

محمد كريشان: نعم، دكتور قيدار، إذا أردنا أن نحدد الآن الحاجيات الأساسية التي يحتاجها المركز، أخذنا فكرة الآن عن وضعه، عن الظروف السيئة للغاية التي تعملون بها، خاصة وأن هناك زهاء الـ 200 منتسب الآن يعملون بدون راتب، ولكن مع ذلك كثير منهم ضحوا ويواصلون عملهم بكل شجاعة في هذا المركز، ما هي حاجيات..؟

د. قيدار محمود الجلبي: لولائهم ولحبهم هذا لمركز، يعني الولاء العملة النادرة اللي عندنا، ربيناهم على أيدينا من 1982، وبوقتها تدربوا مع الكادر الأجنبي، وحبوا هاي الشغلة، واللي بقى عندنا هو الناس اللي حبت هاي المهنة، ومو بس حبتها لكونها وظيفة، حبتها لأنها كونها خدمة إنسانية، هذا المشلول اللي أهله ما يقدرون يرعوه، ويحتاج على مدار الساعة خدمة، فهادول ناس من هم شافوا الوضع، ودزِّيت لهم يعني خبر إنه إحنا أمام خيارين، إما أنه نغلق المركز إذا اعتمدنا على الوعود الأميركية، لأنه الأميركان خلال الخمسين يوم اللي فاتت يجون ويروحون ويوعدون، وما حصل أي شيء.

محمد كريشان: يوعدون بماذا؟ بتقديم..

د. قيدار محمود الجلبي: بـ (projects) و بـ (sponsorship)، وبدعم مادي وبـ.. وبـ.. بوعود..

محمد كريشان: لم تروا شيئاً.. لم تروا شيئاً منها.

د. قيدار محمود الجلبي: يعني وعود يعني تخلي يعني شون..

محمد كريشان: وعود وردية.

د. قيدار محمود الجلبي: وردية، بس قلت لهم أمام خيارين أنا، إما أنه أَسِدّ المركز وهذا حرام، وهذا اسم صار عمره 21 سنة ومعروف بالعالم يعني، (world wide...) أو قدامنا حل آخر أنه إحنا نعتمد على نفسنا، وبإمكانياتنا يعني وصلنا مرحلة آني كنت أدفع رواتب للمنتسبين مالتي حتى يبقون حراسة المركز لينِّهب (...) سوينا في كل الإمكانيات حتى نقفل أبواب المركز من كل الاتجاهات، وخلينا باب واحد حتى ما يدخلون عليه الحرامية، عندي سكن لشقق مال المنتسبين، دزِّيت عليهم على سرعة عاجلة يجون يسكنون بدون أثاث، لأنه نَّهبت كل الشقق من أثاث ومن أجهزة تبريد وأيش اسمه أجهزة أخرى منزلية، جو وسكنوا على بطانيات، حتى بس نحمي للمركز، سوينا إنارة خارجية، اشترينا مشعل وقنينتين غاز حتى نسوي أكل للمرضى، واعتمدنا على نفسنا، وكل الأطباء والزملاء بالمركز كل واحد كان عليه تعيين أنه يجيب أكل للمرضى من بيته، كل واحد عليه يوم جدول بالأسبوع، إحنا فتحناه يوم 20/5، وإحنا اليوم هسه 6/6، صار لنا 17 يوم إحنا عشاء المرضى على حسابنا والمنتسبين الـ 200 منتسب اللي يداومون عندي على شكل شفتات بدون راتب.

محمد كريشان: وقد يزداد العدد لأنه إذا سُمع.. سمع الناس بأن المركز أعاد فتح أبوابه.

د. قيدار محمود الجلبي: حقيقة أنا بأشوف جهد شخصي اتصلت بمنظمة (كير)، رحت للصليب الأحمر.. الصليب الأحمر لحد اللحظة أول منظمة اتصلت بها الصليب الأحمر ما قدمت لي أي خدمة، شلون أجيب لكم أجهزة أخاف تنباق، قلت لهم أنا فتحت مستشفى وتحملت مسؤولية مرضى ومنتسبين..

محمد كريشان: يعني قالوا.. قالوا.. يخافون أن يأتوا بأجهزة خشية أن تسرق.

د. قيدار محمود الجلبي: أن تسرق مرة ثانية أو تتعرض المستشفى إلى حوادث قتل من ورا هاي الأجهزة، قلت لهم إحنا فتحنا مستشفى وتحملنا المسؤولية وإحنا دا نداوم بها، إحنا حياتنا أهم أو الأجهزة، وحياة المرضى؟

محمد كريشان: بهذا.. بهذا التبرير لن.. لن يعاد تأهيل أي مستشفى.

د. قيدار محمود الجلبي: وبعدين إحنا قالوا إحنا كنا كان أكو كحكومة، هذا نص حاكيينه وأنا مسؤول عن كلامي، كان أكو حكومة كنا نتعاقد معاها، ونتعامل معاها، حالياً ماكو حكومة، فمع من نتعامل؟ نجيب مع مين العقود، إحنا بعدين ناس اختصاص (infrastructure)، نجيب لكم المي والكهرباء قلت لهم ok يابا على عيني تقدموا لنا المي والكهرباء سووا لنا فاد إشي، ما حد لغاية الساعة أمانة أنا أحكيها ومسؤول عن كلامي، المنظمة الوحيدة..

محمد كريشان: يعني الصليب.. يعني اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تفعل شيء.

د. قيدار محمود الجلبي: اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنا زرتها ويا الدكتور علي مرة، ووحدي مرة ثانية، وجَّو دزوا فريق لإعادة تقييم الأضرار، وعدونا خير ولحد الآن ما تنفذ كل شيء..

محمد كريشان: على كل هو يعني.. يعني من بين الأهداف لهذا البرنامج حتى نفتح أعين هذه المنظمات الإنسانية والطبية الدولية العاملة في العراق، وهي كثيرة، وبعضها حكومي وبعضها غير حكومي، حتى نسلط الضوء بما لا يعطي أعذاراً لأي كان إن كان لا يدري يعني.

د. قيدار محمود الجلبي: حقيقة أنا يعني لمنظمة كير أقف لها إجلالاً، لأنه رحت عليها الصبح الساعة 8، الساعة 9 وصلني لوري مواد غذائية من الجبن والبسكوت والحليب، ساعدتني الأسبوع أو الـ10أيام اللي فاتت كمواد..

محمد كريشان: منظمة من أي جنسية؟

د. قيدار محمود الجلبي: منظمة كير العالمية هي Care international.

محمد كريشان: عالمية.

د. قيدار محمود الجلبي: بعدين بعثوا لي فريق كامل هسه يمكن الأخ المصور اللي راح ويانا المركز شاف أكو أعمال لتبديل الجامات ولتصليح البوب ولتصليح الحمامات والمرافق حالياً، وبِصَمْت و مشكورين يومياً يجون يتابعون ويايا حاجات، ولا تزال إمكانياتهم محدودة، لأنه هم مخازنهم كلها سُرِقت، يعني كان عندهم تجهيز كامل لمستشفيات هم أيضاً تعرضوا للسرقة، فإمكانياتهم حالياً محدودة على السوق المحلية، يجيبوا لي مقاول يصلح لي الجام أو البيبان أو الحمامات، بس كتأثيث لمستشفى سُرق من أسِرَّة والدواشب والصداري وأجهزة طبية وملحقات (wheel Chairs) اللي يعني كُلِّش احتاجه حالياً، كراسي مشلولين هسه أنا عندي 22 مريض غير الإصابات الجديدة، أنا ما عندي كراسي إلهم لحد اليوم.

محمد كريشان: يعني لا.. لا يوجد لديكم الآن أي كرسي؟

د. قيدار محمود الجلبي: أي كرسي متحرك.

محمد كريشان: هل اتصلتم باللجان الطبية الخليجية؟ هناك السعوديون، هناك القطريون...

د. قيدار محمود الجلبي: هو أنا كان هدفي من هذا اللقاء أنه يعني حتى يكون الاتصال بشكل إعلامي يعني لأني آني ما أقدر أروح على كل المنظمات يعني واحدة واحدة أطرق عليها باب وأسوي تداخل، فأنا أريد من المنظمات المعنية بالأمر والجمعيات الطبية العالمية اللي تخص تعني بالمشلولين اللي هي مو مشكلتي بس، بإنجلترا تلقاها، وبأميركا تلقاها، وبسويسرا تلقاها وباليابان وبأستراليا، وكلها.. وكلهم يعرفون (ابن القف) اللي هي كان اسمها السابق لهذه.. يعني كمركز وطني لإصابات الحبل الشوكي، وإحنا عندنا بحوثنا ومحاضراتنا بهاي.. بهذا المجال، وإحنا مو بس مستشفى، إحنا مركز تعليمي لدارسة.. للدراسات العليا، يعني إحنا كنا مرتبطين بجامعة بغداد، ويجون طلاب كل سنة ياخدون كورس كامل مال دبلومة التأهيل الطبي عندنا، وخرجنا لحد هسه الدورة الثامنة من عام 1992 لحد الآن.

محمد كريشان: طبعاً هذا توقف الآن؟

د. قيدار محمود الجلبي: طبعاً كلها توقفت مو بس هذا يعني المنتسبين اللي 200 منتسب حالياً اللي دا يروح ويجي وعلى حسابه، يعني (they are struggling to attend ) يعني يجي من الحلة أو من الديوانية أو من البصرة أو من كربلاء أو من الموصل..

محمد كريشان: يعني يكابدوا حتى يحضرون يعني.

د. قيدار محمود الجلبي: حتى بس حتى يحضر، حتى يشارك بجزء بسيط حبًّا وولاءً لهذا المركز، وشافوا اليوم الإخوان اليوم الجمعة ماكو دوام، إيش قد عدد المنتسبين الموجودين بالمستشفي، رأوا شفتات خفر لكل الردهات، خفر للمصنع، خفر الاستعلامات وكلهم هادولا يعني ماكو أي.. أي (..) إلهم..

الدور الإيجابي للمركز في تأهيل طلبة الطب علمياً وتأهيل المرضى

محمد كريشان: نعم، دكتور علي، المركز ليس في حاجة فقط لهذه الأجهزة ولهذه المعدات التي أشار إليها الدكتور قيدار، في حاجة أيضاً إلى دورات تدريبية، أيضاً كنتم تؤهلون طلبة من كلية الطب، الآن ربما الكادر الطبي الموجود في حاجة إلى دورات تدريبية، كيف يمكن أن تشرح هذا النقص؟

د. علي حميد: نعم، هو الحقيقة كل الحياة في توقُّف مع كل الأسف يعني إحنا يعني الجهات المعنية حاولنا تأهيل وإعادة الخدمات الصحية بأسرع وقت ممكن، لأنها هي من الحاجات الأساسية، حقيقة عملية إعادة تأهيل الكادر الطبي هو أصلاً كادر الطبي متدرب وصاحب خبرة، والكثير من الزملاء الأطباء اللي يجون إلى المركز يكتسبون وينهلون خبرة من خبرة الزملاء الموجودين في المركز الطبي، أولوياتنا أنه نرجع هذا المركز إلى مستوى من الأداء قد يقترب من مستواه قبل هذه الأزمة، لأنه الحاجة ماسة لخدماته، لكونه كما قلنا قبل قليل هذا هو المركز الوحيد الموجود في العراق، وعودة هذا المركز للعمل حتى يتمكن من تقديم خدماته إلى الكثير من المشلولين والمعاقين الذين هم (Hopeless Hopeless) يعني الإنسان عندما يصاب بهذا العوق ويصبح معتمداً بشكل كامل على الآخرين، مقياس رقي العالم، أحد المقاييس يفخرون بأنهم تمكنوا من تأهيل هذا المعوق حتى وصل وحصل على شهادة، تمكنوا.. هذا المعوق الفلاني تمكن من أن يقود سيارة أن يشتغل على الإنترنت، أن يستخدم الحاسوب، أن يمارس الكثير من حياة.. من أجزاء في حياته اليومية بوجود هذه المعينات، اللبنة الأولى في عملية التأهيل لهذا المعوق حتى يتمكن من ممارسة حياته، ويعود إلى.. إلى المجتمع كعضو فاعل فيه هو من.. اللبنة الأولى والخطوة الأولى يقوم بتأديتها المركز، فإذن الشلل أو الإصابة التي تصيبه في مقتل، اللبنة الأولى، الخطوة الأولى في عملية التأهيل إذن هذا.. هذا ما يستحق أن نركز عليه، ما يستحق أن.. أن ننقذه حتى يتمكن هذا المركز من إعادة بناء نفسه، وتقديم الخدمات التي كان يقدمها إلى مرضاه إن شاء الله.

د. قيدار محمود الجلبي: هو بس تعقيباً على.. تأكيداً على كلام الزميل والأخ الدكتور علي، إحنا وصلنا مرحلة عند كان عندنا مرضى، يعني مثلاً دخلت لي طفلة عمرها بالصف الأول المتوسط، هسه حالياً بالصف رابع كلية على (Wheel chair) على كرسي، دخلوا لي مرضي طلاب بالإعدادية أو بالكلية هسه كملوا(PHD)، دخلوا لي مرضى بمختلف الشرائح اللي يرجع فتح مكتبته، أو فتح محله، أو علمناه شون يقود السيارة، مو بس هذا وصلنا مرحلة بالتأهيل الجنسي إلهم، لأنه هذا المشلول راح يفقد مو بس السيطرة على الحس والحركة وراح يفقد يعني يصاب بالعقم، فالرجاء منا إنه يعني كل الناس تعرف إنه هذا ما ممكن يزوج أو يصير عنده رب لعائلة، وهو مقتبل العمر، وهي كل الإصابات بمقتبل العمر، رجال العشرينات، يعني سواء كان إصابات حرب أو الإصابات الأخرى، حتى قدرنا إحنا هنانا داخل العراق نصنع جهاز يساعد المشلول على الإنجاب، وتزوج عندي أنا بدون مبالغة عشرات من المصابين اللي عندي، تزوجوا وصار عندهم أطفال، وهو هذا اللي العالم دا يتفاخر به حالياً، فوصلنا مرحلة إحنا من العمل يوازي المراكز العريقة بالعالم بظروفنا الصعبة خلال سنين الحصار، والظروف اللي قبلها كانت شوية يعني أحسن، بس ظروف اللي ما بعد الكويت بدأت الأمور تتدهور، بس إحنا بقينا صامدين، يعني بكل الوسائل حاولنا إنه نديم عمل المركز ونسوي له صيانة، وندعم المنتسبين، ونسوي بحوثنا، ونسوي برغم الظروف، وأنا حتى يعني بإيطاليا بشهر أبريل العام.. كان أكو مؤتمر دولي مال التأهيل العصبي، المؤتمر الدولي الثالث للتأهيل العصبي، أنطيت محاضرة وبحث عن ما قبل وبعد الحصار، تأثيرات الحصار على تأهيل إصابات الحبل الشوكي بالعراق، ما سببته من يعني تأثيرات سلبية ونتائج سلبية بس بقينا.. بقينا صامدين، ما.. ما تراجعنا ولا تنازلنا عن هذا المبدأ.

النقطة الثانية: إحنا وصلنا مرحلة من يعني من.. من نخرج المريض من عندنا أو مو نقول نخرج، من نكمل تأهيله يرجع إلى بيته، يقدر يعتمد كليًّا على نفسه، اللي هو يشيل ثقله عن عائلته سواء كانت امرأة أو طفل أو رجل بنُحوِّر..ندز له بحث اجتماعي للبيت، التحويرات اللي يحتاجها حتى يقدر يعيش بحياته الجديدة، الـ(life style) الجديدة، تحويرات لدخول الحمامات، لمداخل الغرف، للسيارة يعني..

نداء المركز إلى المنظمات والهيئات الإنسانية

محمد كريشان [مقاطعاً]: دكتور قيدار يعني إذا أردنا أن نحدد بالضبط أولويات الحاجيات التي يحتاجها المركز، كيف ترتب هذه الأولويات بشكل مكثف؟

د. قيدار محمود الجلبي: أولويات أنا أحتاج لأثاث فندقي كامل، لأنه الأثاث الحالي مع يعني اللي حتى ما كان متضرر بس نتيجة التدمير الهايل اللي صار فحتى يعني إذا كان سرير وانكسر عليه جامة وانكسر عليه باب، شباك ينكسر أو إذا كان يعني دوشب، وإذا كان سرير تكسر، أثاث فندقي كامل، والمصنع أيضاً يحتاج لأنه هون حالياً ما دا أقدر يعني أكو هواي من المواد ما دا أقدر (spoild) يعني (expired) من الحر.. من الجو الحر، يعني هاي كلها مواد كيميائية تدخل بعمل الطرف، يعني سواء..

محمد كريشان: مواد يعني فقدت قيمتها.

د. قيدار محمود الجلبي: فقدت.. فقدت فعاليتها..

محمد كريشان: صلاحيتها..

د. قيدار محمود الجلبي: أو صلاحيتها من نتيجة الترك بهاي الجو الحار، فأحتاج لـ يعني أولاً أثاث فندقي كامل للمستشفى وللشقق السكنية للعاملين.

محمد كريشان: وحتى صيانة للمبنى نفسه يعني.

د. قيدار محمود الجلبي: وبعدين مشكلة الرواتب للمنتسبين مالتي، لحد الآن أكو جهود مخلصة من زملاء أطباء حتى يعيدون يعني الحياة للطبابة العسكرية بوزارة الصحة، تشكلت يمكن قبل اللقاء تحاورنا بها، شكلت دائرة بوزارة الصحة بعد جهود مضنية حاولوا يربطونه بوزارة الصحة، بس بوزارة الصحة حالياً هي.. هم تشكو من يعني فوت بوزارة الصحة كل الغرف ما تلقى بها أثاث ولا أيركونديشن، هي حالياً يعني.. يعني بوزارة الصحة شون راح تعاوني وهي لا عندها متعهد من مواد غذائية ولا عندها أثاث، يمكن شوية باقي عندها أدوية مستودعات ما سرقت ونهبت، هذا الشيء الوحيد اللي يمكن تعاوني به، بس الأزمة ما راح تحل لي إياها وزارة الصحة، يعني أنا احتاج حتى بها الفترة الانتقالية إلى أن تشكل حكومة وتستقر.. يستقر البلد، ترجع وزارة الدفاع، ترجع وزارة الصحة أيش لون راح يكون مصيري آني؟ المهم أنا خلال هاي الفترة صار عليَّ (Burden) يعني أيام اللي دا نشتغل بها ودا ننظف المركز كانوا يجونا مرضى، إحنا نريد ندخل ما عندنا وين نروح، من الجملة العصبية، ومن مستشفى الكندي ومن اليرموك ومن الحلة ومن الديوانية، يجونا أهالي المريض شايلين أولياتهم، فاضطرينا أنه بهذا الوضع يعني شو أسميه متواضع جداً، قلت لهم بهذا الوضع أنا أدخلهم حتى أعرف شو اسمه يعني ، كلها نتحملها إحنا، إلى أن نشوف لنا فاد جهة خيرة، أو جهة إنسانية أو منظمة أو وزارة أو تعيننا، والحمد لله والشكر يعني قدرنا نفتح المركز صار لنا 16 يوم، ودخلنا اللي وصل عدد لغاية 22 مريض حالياً، وبدوا يتوافدون، لأنه وسائل الاتصال وسائل التليفونات أو إخبار محدودة هسه وإلا كان يعني لو أكو اتصال مثل قبل تليفونات كلهم عناوينهم عندي مسجلة، وإعلان بسيط بالراديو هسه لشبكة المعلومات ما يوصل إلا بس بغداد، ما يوصل للمحافظات، حتى إذا سويت إعلان بالراديو أو بالتليفزيون..

محمد كريشان: على كل هو.. هو هذا البرنامج من حسن الحظ يعني متابع بشكل جيد في العراق.

د. قيدار محمود الجلبي: الحمد لله..

محمد كريشان: وبالطبع (الجزيرة) تغطي كامل البلاد العربية والعالم، ونرجو أن يكون النداء مسموع. دكتور علي، ماذا يمكن أن يقال في نهاية هذه.. هذه.. هذا البرنامج؟

د. علي حميد: نعم من الناحية النفسية لا ننسى العامل البشري في كل هذا، المواطنين في هذا العراق تعرضوا إلى شدة كبيرة جداً، ونأمل أن نتمكن إلى عودتنا إلى أدائنا بشكل جيد بأسرع وقت ممكن، لكنه هذا أكيد يحتاج إلى وقت، لأنه الإنسان هو ليس آلة (Turn off)، ((Turn on، عملية (Turning on) مرة ثانية حتى نرجع نمارس عملنا، وحتى يرجع كل منتسبينا في الطبابة العسكرية -إن شاء الله- لمزاولة عملهم مرة ثانية، وكذلك في وزارة الصحة، أكيد نحتاج إلى فترة من الوقت، وأيضاً نحتاج إلى تأهيل حقيقة تأهيل نفسي، لأنه تقبل هذا الوضع الجديد والتعامل معاه والعيش في هذه الظروف الضاغطة، وتقبُّل العمل مع التضحية، لأنه معظم أو كل الأطباء اللي يعملون في وزارة الصحة حالياً وكذلك الطبابة العسكرية، استنفذوا مدخراتهم، هذه حقيقة، ومع الأسف إحنا نقول بالعامية "اللي إيده في النار مش زي اللي إيده في الميه"، فأكو ناس مو بس إيديهم بالنار وإنما كلهم هم في النار لأنه يعانون بشدة واحترقوا واكتووا بنار الحروب هذه، فمن خلال هذا البرنامج نأمل أن نستطيع أن نوجه رسالة استغاثة إلى زملائنا الأطباء وإلى الخيِّرين في كل العالم لأنه مشكلة الإنسان.. مشكلة العراق الإنسانية هي أعمق كثيراً مما تتخيلون، مع الشكر الجزيل.

محمد كريشان: نعم، شكراً جزيلاً لضيفينا الدكتور قيدار محمود الجلبي وهو (مدير المركز الوطني لإصابات الحبل الشوكي)، نشكر أيضاً الدكتور علي حميد وهو (اختصاصي الطب النفسي) ومتعاون مع هذا المركز، نرجو مثلما قال الدكتور علي أن يكون هذا البرنامج نداء استغاثة لكل الخيِّرين، هناك عدد من المنظمات الطبية الدولية العاملة هنا في العراق، منظمة أطباء بلا حدود، منظمة إسعافات أولية، منظمة اسمها ( Handicap international) وبالطبع هناك أطباء عراقيين في الخارج، نرجو أن يساهموا.. يساهموا كذلك مع كل الخيرين، في الدول العربية والإسلامية.

تحية طيبة كامل الفريق الفني علي هادي، حسن المفتاح، فهد السويدي، محمد خلفان، والمخرج فريد الجابري، وفي أمان الله.