يفتح برنامج "تحت المجهر" يوم الأربعاء 7/5/2014 في حلقة بعنوان (جميع الحقوق محفوظة) -بالتزامن مع اليوم العالمي للملكية الفكرية الموافق 26 أبريل/نيسان من كل عام- واحدا من المواضيع الحساسة في عالمنا العربي، والتي لا يفطن لها الناس إلا عندما يصبحون ضحية سرقة نص أدبي أو سيناريو عمل فني أو علامة تجارية.

بداية تطرق بعض الباحثين من لبنان عن تجاربهم مع بعض الدارسين الذين يودون إجراء بحوث أو دراسات حول مواضيع علمية وتاريخية معينة، وقيام هؤلاء الدارسين بسرقة أجزاء كاملة من أعمال الباحثين ونسبتها لأنفسهم.

بينما أشار آخرون إلى التداخل بين السلطتين السياسية والقضائية، والذي يجعل تنفيذ الأحكام ضد هؤلاء السارقين صعبا، حيث تقوم هاتان السلطتان في أحايين كثيرة بحماية السارقين، ومنع اتخاذ أي إجراء ضدهم، بل ومساعدتهم أحيانا في رفع قضايا بالقذف والاتهام بالسرقة في وجه أصحاب الحق الأصليين.

واتضح من خلال شهادات بعض الضيوف صعوبة إثبات الحالات في الكثير من الجامعات العربية التي لا توجد بها قوانين واضحة تكفي للاستناد إليها، ومحاسبة من يثبت تورطهم في هذه الجرائم.

وعلى مستوى العالم أيضا، تم اكتشاف عمليات نسخ وتزوير قام بها وزراء بحكومي ألمانيا والمجر، إذ قاموا بنسخ أجزاء من شهادات علمية سابقة للحصول على درجات علمية رفيعة دون الإشارة للمصادر العلمية الأصلية، ما تسبب في فضائح سياسية مدوية نتج عنها تجريدهم من درجاتهم العلمية واستقالاتهم عن وظائفهم الحكومية.

ويعود تاريخ الملكية الفكرية إلى عام 1883حينما عقدت معاهدة باريس وأعقبتها اتفاقية بيرن، وبتطور الصناعة والتكنولوجيا تمت إضافة العديد من النصوص ذات العلاقة بالفكر والصناعة والتأليف، مثل حق المؤلف والحقوق المجاورة له، والعلامات التجارية والمؤشرات الجغرافية، والتصميمات الصناعية، وبراءات الاختراع والتصميمات التخطيطية وحماية المعلومات غير المفصح عنها.

ولاحظ الباحث الاجتماعي عصام فوزي أن العمل المسروق يظهر فقط عندما يكون هناك فوز أو جائزة، محملا بعض الكتاب والمفكرين المسؤولية لتقاعسهم عن ملاحقة حقوقهم وحماية منتوجهم الفكري والأدبي، ما يشجع على سرقتها والتصرف فيها من قبل البعض.

بينما يتحدث بعض ضحايا السرقات الفكرية والأدبية عن قصور القانون عن ملاحقة السارقين، وطول مدة إجراءات التقاضي، إضافة إلى ضعف المردود المادي الذي يتحصلون عليه حال صدور حكم لصالحهم.

اسم البرنامج: تحت المجهر

عنوان الحلقة: جميع الحقوق محفوظة

ضيوف الحلقة:

-   إبراهيم طاحون/ أستاذ الآثار في كلية الآداب- جامعة حلوان

-   عمر عبد العزيز/ رئيس لجنة التحقيقات بنقابة المهن السينمائية

-   طارق الصاوي/ مدير قطع الغيار بشركة جنرال موتورز مصر

-   محمد حجازي/ مدير الملكية الفكرية بهيئة تكنولوجيا المعلومات

-   محمود الضبع/ أستاذ النقد بجامعة عين شمس

-   وآخرون

تاريخ الحلقة: 7/5/2014

المحاور:

-   عمليات نسخ وتزوير لنصوص أدبية

-   قانون حماية الملكية الفكرية

-   مفهوم الملكية الفكرية

-   التقاعس عن ملاحقة الحقوق

-   قصور القانون عن ملاحقة السارقين

-   سرقات فنية والتعدي على علامات تجارية

إبراهيم طاحون/أستاذ الآثار في كلية الآداب- جامعة حلوان: اللي تسرق من عندي الفصل الثاني من رسالة الدكتوراه بتاعتي.

عمر عبد العزيز/رئيس لجنة التحقيقات بنقابة المهن السينمائية: نتسرق وعندنا ناس بتسرق.

طارق فوزي/كاتب: رفعت ثمان دعاوى قضائية ضد دار النشر.

طارق الصاوي/مدير قطع الغيار بشركة جنرال موتورز مصر: ففوجئت من العلامة ديت منتشرة بأسعار أقل حتى سعر البيع الرئيسي بتاعنا.

سمير درويش/رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة: هذا الشخص الذي أهداني المجموعة كانت تحوم حوله شبهات.

محمد حجازي/مدير الملكية الفكرية بهيئة تكنولوجيا المعلومات: موضوعات الملكية الفكرية كل واحد ممكن يشوفها من منظوره.

حسام لطفي/أستاذ القانون وخبير التنمية الفكرية: الملكية الفكرية لا تختزل فقط في كتاب وبراءة اختراع.

عمليات نسخ وتزوير لنصوص أدبية

إبراهيم طاحون/أستاذ الآثار في كلية الآداب- جامعة حلوان: أنا رسالة الدكتوراه بتاعتي كانت عن المنشآت المدنية والعسكرية المملوكية في مدينة طرابلس الشام، وتم تسجيلها رسالة ماجستير في كلية الآثار أنا أول واحد أو أول باحث يتناول آثار مدينة طرابلس لبنان سواء كان عربي أو أجنبي اللي تسرق من عندي الفصل الثاني من رسالة الدكتوراه بتاعتي، الباحث كان جاء لي جامعة حلوان في إحدى المناقشات وسألني بقولي أنت حضرتك شغال على لبنان قلت له آه عن طرابلس لبنان قلت له آه عن طرابلس لبنان، قال لي وأنا كمان سأشتغل على طرابلس لبنان، فبقوله ستأخذ إيه موضوع إيه بالضبط؟ قال لي الحمامات العامة، قلت له الحمامات العامة أنا أخذتها في فصل في رسالة الدكتوراه،  قال طب ابق أجي لك وخد بعضه ومشي، ولم أعرف عنه حاجة بعد كدا إلا من احد زملائه يقول لي هذا هو أسأله عمل إيه دي الوقتِ وسجل فين؟ قال لي هذا سجل الحمامات في مدينة طرابلس وخلاص هذا على وشك انه هو يخش التشكيل عشان يناقش،  فقدمت مذكرة لعميد الكلية، فعميد الكلية للأسف في الوقت هذا استقبلني بس استقبال طبعا غير مرغوب فيه زي ما يقولوا لأنه احد أصدقاء الدكتور المشرف، وقال لي بنفس اللفظ كده إن الولد اللي أنت تعمله ما فيه فائدة والولد سيناقش سيناقش.

حسام لطفي: السرقات العلمية في جامعاتنا تحدث ولا حرج لأنه في مشكلتين: المشكلة الأولى إنه في أبحاث مطلوبة من عدد من الناس العدد من الناس ساعات ما يبقى عندهم أدواتهم العلمية فيستسهلوا ويترجموا أو يأخذوا شغل الغير وينسبوه لأنفسهم وكثير من المؤلفين الحقيقيين يعرف إنه دي كتبه ويجد أنه هو سيدخل في معركة قد لا تكون متكافئة، الشخص الثاني قال بحجته يبدأ يتكلم ويعلي صوته.

محمود الضبع/أستاذ النقد بجامعة عين شمس: المؤسف في أن يقوم به باحث علمي من المنتظر له أن يحمل  لواء الفكر الثقافي العربي بأمانة لكي يخطو بنا  إلى الأمام لكنه يعود للسطو على عمل وعلى جهد قام به غيره.

إبراهيم طاحون: الرسالة كلها مسروقة هي مسروقة مني ومن دكتورة اسمها حنان قرقوطي من لبنان وأثبتوا الكلام هذا ومن معهد فنون جميلة في مدينة طرابلس في لبنان لا وزارة التعليم أخذت قرار ولا مجلس أعلى جماعات أخذ قرارا ولا جامعة القاهرة أخذت قرارا.

عصام فوزي/باحث علم اجتماع: نظرا لأنه سواء في مصر أو في المنطقة العربية تحولت هيئة الباحثين إلى هيئة سلطة هيئة الباحثين الكبار في الجامعات إلى هيئة تشبه الدولة تشبه سلطة الدولة قادرين على المنع والمنح ومتصلين اتصال مباشر بالسلطة السياسية وقادرين على استخدام السلطة السياسية كرادع لأي شخص تسول له نفسه إنه يطالب بمحاكمة أستاذ كبير لأنه سرق الأطروحة بتاعته أو كذا، هذا التماهي أو التداخل ما بين السلطة العلمية والسلطة السياسية جعل كثير من القضايا يتم حتى لو أقرت له المحكمة أكدت إنه أو هيئة الخبراء أكدت إنه هذا العمل مسروق كاملا من عمل الباحث فلان لكن مش سيجد شيئا مش يقدر مش سيطلع بنتيجة لأنه بتنفيذ هذا الحكم عليه إنه يلجأ إلى جهاز الدولة.

إبراهيم طاحون: عشان كدا أنا اختصمت في القضية جميع القيادات اللي موجودة في جامعة القاهرة اللي هم منهم رئيس الجامعة ونائب رئيس الجامعة واختصمت عميد كلية الآثار في ذلك الوقت ووكيل الكلية اللي هو الدكتور محمد حمزة والمشرف وحتى المناقشين نفسهم والولد..

زين عبد الهادي/رئيس قسم المكتبات والمعلومات-جامعة حلوان: تقدم بشكوى لقسمه العلمي الحقيقة القسم لم يعمل حاجة فرفعها للكلية لم تعمل حاجة فرفعها لرئيس الجامعة لم يأخذ أيضا أي موقف رفعها للجنة الترقيات أيضا وعلى الرغم من أن لجنة الترقيات أثبتت هذه السرقة ولكن لم يتم برضه أي شيء في هذه القضية وفي النهاية الباحث الذي قام بالسرقة رفع قضية على الباحث الأصلي للعمل بتهمة يتهمه فيها بالسب والقذف.

إبراهيم طاحون: إيه هو السب والقذف يقول إني أنا ادعيت عليه إنه هو إنه هو سارق وهو لا يعرف إنه التقارير كلها مثبتة وموجودة عندي منها نسخة وكان مفكر أنه ليس عندي نسخا من التقارير والحمد لله أنا كسبت القضية في أول جلسه لي.

زين عبد الهادي: قوانين تنظيم العمل في الجامعات الحقيقة قوانين غامضة فيما يتعلق بمسألة مكافحة السرقات العلمية غامضة بمعنى ليس هناك نصوص صريحة على مسألة السرقة العلمية ومدى تجريمها داخل المجتمع الأكاديمي وبالتالي تفسد كثير من القضايا والمشاكل المتعلقة بالسرقات العلمية في الجامعات العربية كلها بلا استثناء مش بمصر لوحدها بمصر وبالجزائر، وثبت إنه في سرقات الحقيقة كانت ضخمة جدا لأعمال كثيرة أوي اكتشفتها لجان التحكيم العلمي أثناء مناقشة الرسائل ومع ذلك لم يتخذ بشأنها أي إجراءات لأن مسألة تجريمها من الصعوبة بمكان وفقا للقوانين إلي تعمل بها الجامعات العربية كلها.

محمد حجازي: ومسائل السرقات الأدبية والعلمية فيها يعني جوانب شائكة كثير جدا أولا أحيانا الشخص يبقى متخيل إنه في سرقة وهي ما فيش سرقة في واحد مثلا بجي يقول إيه أنا الفكرة بتاعتي سُرقت ok على الرغم من إنه القانون والمعاهدات الدولية لا تتكلم عن حماية الأفكار لا يوجد حماية للأفكار المجردة إنما الحماية دائما تنصب على التجسيد المادي للأفكار.    

قانون حماية الملكية الفكرية

حسام لطفي: لأنه الحماية في القانون مش للموضوع لطريقة المعالجة زي ما قلنا في الأول إن حقوق الملكية الأدبية والفنية العبرة فيها بالابتكار وليس بالجدة، فكثير من الباحثين مش في الواقعة هذه إنما بوقائع ثانية بجي يقول لي ده خد موضوع الدكتوراه بتاعي وكتبه ثاني ما فيش حماية للموضوع هي حماية للمعالجة يعني لو طريقة المعالجة واحدة يبقى هو اعتدى وهنا يعتبر ناسخ وتعدى على حق المؤلف.

إبراهيم طاحون: وشكلوا لجنة طبعا اللجنة من كلية الآثار بس بينوا السرقة وقالوا إنه هو بالفعل أن الولد يعلم بموضوعك وقالوا للولد أنت تعلم بالموضوع إنه هو متسجل قبل كده وكتبوا إنه الولد نقل فقرات نقل مباشر ونقل غير مباشر ولم يذكر اسم الدكتور إبراهيم أبو طاحون لا من قريب ولا من بعيد.

تعليق صوتي: ليست الملكية الفكرية شأنا عربيا فحسب بل تتحول أحيانا لقضية سياسية غربية، ففي أوروبا وبالتحديد في ألمانيا اضطرت وزيرة التعليم الألمانية أنيتا شافان إلى تقديم استقالاتها من منصبها في حكومة أنجيلا ميركل إثر فضيحة تتعلق بالملكية الفكرية إذ اكتشف أنها نسخت أجزاء من أطروحة الدكتوراه دون أن تقدم المصادر الدقيقة وهو الأمر الذي أعقبه سحب درجتها العلمية، وأيضا في ألمانيا وفي حكومة ميركل سحبت درجة الدكتوراه من وزير الدفاع الأكثر شعبية كارل تيودور غوتنبرغ بعد أن وجه له اتهام بالنسخ في أطروحة الدكتوراه، وحتى في دولة المجر شهد البرلمان استقالة الرئيس بال شميت بعد أن صوت ثلاثة وثلاثون عضوا من مجلس جامعة سيملوايس المجرية بسحب درجة الدكتوراه إثر فضيحة نسخ أجزاء كبيرة من أطروحته.

شندور جازبريني/كاتب-المجر: الرئيس المجري بان شميت لقد بدأ الأمر عندما اكتشف أحد مواقع الأخبار المجرية ويدعى هافيغي أن رسالة الدكتوراه الخاصة بالرئيس المجري بان شميت منسوخة من أبحاث موجودة بالفعل في أنحاء أوروبا، وقد قام الموقع الإخباري ببعض التحريات تبين منها أن الرسالة العلمية للرئيس التي قدمها لنيل درجة دكتوراه الفلسفة هي في الواقع منسوخة من أعمال أخرى وأن إنتاجه الأصلي لا يتعدى صفحتين أو ثلاث صفحات، حسنا هذه الفضيحة دفعت الرئيس للاستقالة وتأثير قضية حقوق الملكية هذه كان هائلا على المجتمع المجري بأسره حتى انتشر النقاش بشأن هذه القضية على الانترنت وبين الناس وراحت النكات تنتشر على الفيسبوك وغيره من  شبكات التواصل الاجتماعي، وسرعان ما صار اسم العائلة للرئيس بمثابة المرادف لتعبير سرقة الملكية الفكرية، وهكذا ففي اللغة المجرية إذا أنت قلت إنني شميت شيئا فهذا يعني أنك سرقت الملكية الفكرية لشخص ما.

مفهوم الملكية الفكرية

عصام فوزي: مفهوم الملكية الفكرية مفهوم حديث في عصور مبكرة التعريف هذا ما كنش موجد ولا البحث عنه ولا إثبات ملكية شخص والمنتج فكري كان شيء ضروري ولما بدأ الفرد المبدع يعني يتحقق من خلال عمله كفرد بعيدا عن المجموع وتحول إلى منتج للإبداع وهناك من يتلقى منه هذا الإبداع ويقيمه معنويا وماديا بدأت فكرة هذا العمل ملكي هذا العمل منتج خاص بي لكن ما كنتش المسألة واخذة شكل سوق ما كنش في سوق للفن أو الإبداع بمعنى إيه الرأسمالي  للكلمة.

محمد حجازي: مجتمعات عرفت حقوق الملكية الفكرية من سنة 1883 من خلال معاهدة باريس لحماية الملكية الصناعية اللي كانت تنظم براءات الاختراع والنماذج الصناعية والعلامات التجارية وتلاها اتفاقية أخرى اللي هي اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية المعنية بحقوق المؤلف ومن التوقيت هذا الحقيقة في تنظم قانوني دولي لموضوعات الملكية الفكرية المختلفة.

حسام لطفي: الملكية الفكرية هي مفهوم بسيط جدا نحن نقابل ما بين ما يسمى بالملكية المادية والملكية الفكرية، الملكية المادية بترد الحق فيها يرد على شيء ملموس، أما الملكية الفكرية فهي بترد على فكر ولكن ليس فكر فكرة مجردة لازم يكون فكر  في نوع من التميز.

عصام فوزي: وهنا لا يشمل بس المنتجات الإبداعية للشعراء والراوية والقصاصين والرسامين أيضا الإبداع أصبح له حقوق ملكية لاختراع لان الاختراع داخل في عملية الإنتاج الأدب والفن أصبح في شركات ضخمة ترعاهم، اللي مع دخول وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة أصبحت هناك شركات ضخمة تدير الفضاء الاجتماعي الافتراضي.

محمد حجازي: زيادة الحديث والنغمة عن مسائل الملكية الفكرية زادت في منتصف التسعينات بإنشاء منظمة التجارة العالمية باعتبار إنه في اتفاقية من ضمن اتفاقيات منظمة التجارة العالمية معنية بتنظيم الملكية الفكرية اللي هي اتفاقية الجوانب التجارية المتصلة بحقوق الملكية الفكرية أو المعروفة باسم اتفاقية Trips، اتفاقية Trips الحقيقة أضافت بعض المجالات الجديدة اللي ما كنتش محمية بموجب معاهدة باريس واتفاقية برن زي المؤشرات الجغرافية زي السلالات النباتية زي التصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة زي المعلومات غير المفصح عنها أو المعلومات السرية أو الأسرار التجارية، وأضافت على الشق الثاني اللي هو حق المؤلف أضافت الحقوق المجاورة لحق المؤلف وهو حق المؤلفين والمغنيين والعازفين إنهم يتحصلوا على مقابل لأعمالهم ضمن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة ليها.

حسام لطفي: قد تكون ملكية فكرية فيما يسمى بنماذج المنفعة اللي هي الإضافات الراجعة لحرفة الصانع عندنا كمان حاجة اسمها العلامات، إحنا نعرف العلامة اللي بتميز تاجر أو صانع أو مقدم خدمة زي اللي في الفنادق هذا لا يصنع ولا يتاجر إنما يقدم لي خدمة، أيضا في حاجة عندنا اسمها النماذج الصناعية اللي هي الأشكال التي تؤثر جماليا في ذوق المستهلك يعني عندنا قضايا أكثر من كده بقى للأسف صاحبها ما أخذ حق يعني عندنا قضية في جامعة القاهرة أحد الأساتذة  خذ كتاب زميلة أستاذة أستاذته وكتب عليه اسمه ودرسه للطلبة واللجنة العلمية شكلت من داخل الكلية وقالت لا ما فيش نسخ الكتاب هو هو وقدم البلاغ للنيابة العامة وحفظ.

محمود الضبع: النصوص بأكملها وبخاصة النصوص الشعرية والعجيب أن بعض هذه النصوص  السارق يحصل فيها على جائزة وبعد حصوله على الجائزة يتبين أنه قد سرقها تماما، ومنها مثلا حصول قاص في اليمن على جائزة رئيس الدولة للشباب عن القصة القصيرة وبعد حصوله على الجائزة ثبت أن المجموعة القصصية مسروقة من عبد العزيز الراشدي الكاتب المغربي المعروف.

عبد العزيز الراشدي/كاتب- المغرب: ذات صباح كان يوم عطلة فوجئت برسالة من صديق أديب يمني اسمه علي المقّري وهو روائي معروف في اليمن و العالم العربي قال لي قصتك خبر الصحافة اليمنية، يعني أرسلت له رسالة جواب أستفسره فيها عن الموضوع فوضح لي بأن الصحافة اليمنية خلال ذلك اليوم كتبت عن خبر سرقة قصتي وجع الرمال، طلبت منه مزيدا من التوضيح في الموضوع فبعث لي قصاصات جرائد من الجريدة لا اذكر منها الآن منها مأرب وربما اليمن نيوز تتحدث فيها عن كون شخص مجهول لدي لا أعرفه فقط عرفت أن اسمه سالم الدئباء، هذا الكاتب تتحدث الصحافة أو تحدثت الصحافة اليمنية يوم ذاك عن كونه سرق قصتي بالكامل بعنوانها ومضامينها وأسلوبها ولغتها، وشارك بها في جائزة رئيس الجمهورية اليمنية وهي أرفع جائزة أدبية باليمن وفائز بالجائزة، في المغرب وفي العالم العربي يعني بدرجات متفاوتة يعني لا نستطيع أن نحكم أو نقول بأن الكاتب والفنان بشكل عام الذي ينتج عملا فكريا رمزيا لا نستطيع أن نقول بأن حقوقه محفوظة، الكاتب والفنان والمبدع والمثقف عندما يكتشف بأن عمله قد سُرق غالبا يتم اكتشافه بالصدفة ويتم اكتشافه عبر وسائل الإعلام وتبقى الوسيلة الوحيدة للدفاع والضغط هي نقل هذه المعركة لوسائل الإعلام، سرقة نص هي سرقة مجهود فكري قبل أن يكون مجهودا ماديا فأنا لا أقيم نصي بالمال أو بالجائزة بقدر ما أقيمه باعتباره جزءا مني وأعتقد بأن هذا الصدى الذي يعني أخذته هذه القضية قضية سرقة يعني نص وجع الرمال لم تكن لتأخذه لولا ارتباطها بجائزة مهمة في اليمن.

عصام فوزي: الملاحظ إنه السرقات تظهر لما يكون تستهدف مكسبا بمعنى عمل تقدم للحصول على جائزة يعني هنا ننتبه إنه في سرقة يعني ممكن يبقى سرقة معروفة تماما ومنتشرة ومعروف مين سرق من مين ولكن الرأي العام والإعلام لا يهتم إلا لما يكون هذا العمل المسروق حصل على جائزة إذن علينا أن نبحث وراء هذا.

التقاعس عن ملاحقة الحقوق

عبد العزيز الراشدي: أعتقد بأن موضوع تساهل الكتاب والأدباء في تسجيل أعمالهم يرجع بالدرجة الأولى إلى تبخيس المنتوج الرمزي بالوطن العربي.

عصام فوزي: المشكلة أحيانا إنه المبدع ذاته المسروق ذاته يتوانى أو يتكاسل في الحصول على حقه خاصة في العالم الثالث وفي المنطقة العربية هذا التقاعس يسمح بتوسيع مساحة السرقات.

عبد العزيز الراشدي: هذا كان الدور بأن تسرق الحقوق الكتاب وتترجم أعمالهم دون إذن منهم فما بالك بكاتب أعزل مثلي ليست وراءه مؤسسة قوية.

طارق فوزي: أنا لما ابتدأت كنت عندي كتابتي فابتدأت اعرضها رحت دار النشر اللي هي دار الأحمدي هذه وتقابلت مع المدير المسؤول وصاحبها، الرجل قال لي أنت عندك إيه؟ قلت له عندي مؤلف، قال لي طيب ما فيش حاجة ثانية عشان ممكن نشوف لو يبقى في تعاون بينا وفي إمكانية المفاضلة فكان عندي أكثر من عمل وللأسف سلمتهم له على أساس إنه سيقرأ وسيفاضل وسيأخذ قرارا بطبع أحد هذه المصنفات، الرجل اخذ المصنفات بتاعتي ابتدأ يطبع منها ولما كنت أسأله يقول لا هذا لسه هذا في لجنة القراءة لسه نتطلع لسه نبحث على هذا الأساس كان التسويف وتضييع عنصر الوقت إلى أن فوجئت إن البعض من الأصدقاء يقولوا لي إن في مصنف لك في السوق وأنت لم تهدينا منه، فبصراحة اتشديت إزاي! رحت المكتبة شفت المصنف عليه اسمي دار النشر الأحمدي كان إحساس متضارب ما بين الفرحة من خروج أول عمل لك وليدك الأول الفكري وإحساسك بالغبن، إنك طيب وليدك هذا طب فين؟ فين شهادة ميلاده؟ فين أنت فين منه؟

مصطفى القاضي/سكرتير عام اتحاد الكتاب: في بعض الناشرين اللي هم تحت بئر السلم في الحياة ما يبقى عندهم من ناحية أخلاقية وربما ما يكون كمان عضو في اتحاد الناشرين، ممكن يطبع من غير ما يأخذ إذن الكاتب من غير ما يأخذ إذن الناشر القديم ويعتبر إنه هذا موضوع هيعدي وثانيا أنه اتحاد الكتاب عنده أزمة لأنه ليس عنده الضبطية القضائية يعني لا أستطيع يعني أن بدخل على الناس ويقولوا أنت طابع كم وفين الإذن وفين التصريح اللي أنا أديت لك كإتحاد لأن القانون طبعا يقول إن على المتضرر إنه هو يلجأ وهو يبدأ بالشكوى.

 

قصور القانون عن ملاحقة السارقين

طارق فوزي/كاتب: لجئت إلى القضاء رفعت ثمان دعاوى قضائية ضد دار النشر لثمانية الكتب اللي هم الكتاب موجود في سوق اللي أنا قدرت اعثر عليه، رُفض أحد هذه الدعاوى في كتاب المؤامرة الأميركية إلي بتقول الخامس والعشرون كسبت ثلاث قضايا القضية اللي كسبتها الأولى إلي هي بالنسبة لموسوعة إسرائيل، وهذه موسوعة مفترض إنه هي سبع أجزاء وطبع ثلاث أجزاء فقط،  كتاب تساؤلات في المسيحية، وكتاب عصر المقاومة المفهوم والأهداف  والأساليب، هذا هو إلي كسبته برضه الباقي ما زال منظورا أمام المحاكم ما بين محاكم الاستئناف بدار القضاء العالي والمحكمة الاقتصادية.

حسام لطفي: عندنا مشكلة في البلاد العربية والبلاد النامية بوجه عام هي عدم تقدير الفكر يعني نحن نقدر يعني انه إحنا ندفع في المادة يعني اشتري ذهب ادفع ثمنه اشتري فضة ادفع ثمنها إنما اشتري كتاب ادفع ثمنه مسألة صعبة شوية.

مؤمن حمدي/كاتب وناقد فني: الحرامية يسرقوا لأنه ببساطة ما فيش تقدير في ثقافتنا لفكرة المنتج الفكري في استهانة بفكرة يعني إيه منتج فكري.

حسام لطفي: البلاد العربية ما فيش جهة تنفيذية للقوانين حماية الملكية الفكرية عندنا كل بلد تلحق إدارة معينة بوزارة معينة وبتقول لها أنت المنوط بكِ متابعة هذا الملف، كلها جهات تنظيمية، جهات التنفيذ أنا عايز شرطة متخصصة في الملكية الفكرية في البلاد العربية مش موجودة، عايز محاكم متخصصة للملكية الفكرية في البلاد العربية مش موجودة، حتى لو وجدت القضاة غير متخصصين يشتغلوا في حاجات كثير فيبقى القضية عندما تطرح على القاضي في نهاية المطاف لا تلقى العناية الواجبة كموضوع قانوني بحت يحتاج إلى اهتمام، كثير من المؤلفين ضاعت عليهم حقوقهم نتيجة إنه القضاء غير متخصص.

طارق فوزي: سكة التقاضي في مصر صراحة نوع من المعاناة نوع من زيادة الضغط النفسي والعصبي على الإنسان المتقاضي، أولا لا يمكن لإنسان فقير بما تعنيه الكلمة أن يلجأ للتقاضي.

عصام فوزي: المحكمة موجودة لكن الشخص المسروق اللي هو عايز يطالب بحقه وفقا للقانون هو اللي لازم يدفع أجر خبير الملكية الفكرية اللي سيحقق فيه الواقعة وهذا رقم مش صغير بالنسبة للمبدع  إلي هو تقريبا خمس آلاف جنيه أو غيره لكن بالنسبة لمبدع الرقم هذا يمثل يعني عبء طيب والمردود سيكون إيه فهذا يدفعه إلى التكاسل أو يعني التراجع عن إنه يمشي بالأمور إلى نهايتها، عشان كده كثير لما يلاقوا بعض أعمالهم منشورة في أماكن أخرى  بقول لك أنا لسه سأروح وأدفع و و..

طارق فوزي: وتدور الدائرة في إطالة أمد التقاضي ليصل بصاحب الحق إلى لحظة اليأس وبالتالي تضيع الحقوق حتى  ولو كان معك حكم قضائي بات نهائي.

محمد حجازي: كل ما قدر صاحب الحق أنه يثبت حجم الضرر اللي واقع عليه بشكل واضح وصريح بالتأكيد أنه حجم التعويض سيزيد وفقا لتقدير القاضي في المسألة هذه. 

طارق فوزي: يعني في موسوعة إسرائيل كانت أجزاء، القاضي حكم بعشرة آلاف جنيه تعويض، عشر آلاف جنيه تعويض في ثلاثة مجلدات إزاي؟

محمد حجازي: بالتأكيد مسألة ضعف التعويضات هذه مسألة في القانون المصري بشكل عام جداً أنه في ملاحظة الحقيقة على أنه دائماً مسائل التعويض القضاء يأخذها بحذر شديد جداً، وجهة نظري أن القانون المصري معقول جداً في إجراءاته قد يكون هناك بعض المثالب أو بعض الملاحظات على قانون الإجراءات الجنائية إنما برضه ما هي هذه المعوق الوحيد في مسائل طول المدة أو طول الإجراءات الخاصة بالتقاضي، المسألة من وجهة نظري متعلقة بتأهيل الكوادر القانونية اللي تشتغل على موضوعات الملكية الفكرية أو تتعاطى مع قضايا الملكية الفكرية.

[فاصل إعلاني]

تعليق صوتي: عام 2008 صدر في مصر القانون رقم 220 بإنشاء المحاكم الاقتصادية والتي جاء من ضمن اختصاصاتها النظر في الدعاوى الخاصة بقانون حماية الملكية الفكرية وذلك كمحاولة للتخفيف من أعباء التقاضي والإجراءات في المحاكم الجنائية حيث ينظر القضايا قضاة متخصصون، كما يتم انتداب خبراء للملكية الفكرية في كل قضية يتم طرحها أمام المحكمة.

حسام لطفي: مبدأ التخصص موجود في قانون السلطة القضائية وحاولنا من خلال المحاكم الاقتصادية بقى عندنا في مصر قانون المحاكم الاقتصادية وبقت في دوائر متخصصة في الجرائم الاقتصادية لكنها ليست دوائر متخصصة في الملكية الفكرية فكثير من الأحكام يصدر مخالفة للقواعد العامة في القانون في مجال الملكية الفكرية لأنه مازال لحد دي الوقتِ ثقافة الملكية الفكرية غير متوفرة.

محمود الضبع: ومع تدفق المعلوماتية وزيادة وسائل الإعلام المعرفي والمعلومات مثل الكمبيوتر والانترنت وخلافه بدأ نوع آخر من السرقات.

سمير درويش/رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة: في أغسطس سبتمبر سنة 2005 نشرت مجلة المحيط الثقافي قصة اسمها "قبل أن تجف أوراق التوت" اللي قص اسمه هو مصطفى سليمان، إلى هذا الوقت لم أكن أعرف مصطفى سليمان لكن  لفت نظري أنه أحد الأدباء كان أهداني مجموعة قصص اسمها "قبل أن تجف أوراق التوت" هذا الشخص الذي أهداني كانت تحوم حوله شبهات وكانت الجرائد تتناقل أخباراً عن أنه يعني أخذ من هذا أو فعل كذا ولكنه لم تثبت عليه بشكل كامل إدانة صريحة من جهة ما معلومة، الأمر استرعى انتباهي فأردت أن أتأكد من ذلك اتصلت بالشخص اللي نشر القصة مصطفى سليمان وسألته يعني كيف تسرق قصة من مجموعة قصصية صادرة في هيئة الكتاب وتنشرها باسمك في مجلة المحيط الثقافي بعد ذلك، فاندهش في الحقيقة وبحث عن المجموعة القصصية في مكتبات الهيئة إلى أن عثر عليها في اليوم التالي زارني بالفعل ومعه قائمة بتسع قصص موجودة له من تأليفه داخل هذه المجموعة، ومعه ما تيسر من أوراق جرائد قديمة نشرها في أماكن مختلفة، بناء على معرفتي بعادل فرج عبد العال الذي نشر المجموعة باسمه "قبل أن تجف أوراق التوت" وبناء على ما وقع تحت يدي من أوراق كتبت مقالاً باسمه لابد من محاسبة لصوص الأدب قبل أن تجف أوراق التوب، ونشرت هذا المقال في جريدة القاهرة التي تصدر عن وزارة الثقافة، فقام الدكتور حسن فتح الباب كاتب مقال هو أيضاً واتهمه بالسرقة بوسط هذا المقال، فهذا الرجل انتهز فرصة أن الدكتور حسن فتح الباب طاله بشتائم بالفعل في مقاله ورفع علينا قضية نحن الاثنين رفع علي قضية سب وقذف ورفع على الدكتور حسن فتح الباب قضية سب وقذف، أخذت حكم في الجلسة الأولى وكان رافع قضية علي بتعويض جنيه عشان يرجع علي بعد كده بناء على هذا الحكم فتحكم له بالفعل بجنيه وتحكم علينا ب 2500 جنيه غرامة في المحكمة بأول درجة من التقاضي ثم استأنفت وفي الاستئناف أخذت براءة، وأنا أعتقد أن هذه الورقة ورقة الحكم بتاع المحكمة مستند مهم جداً ضد هذا الرجل لأن القاضي قال فيها أن هذا الرجل سارق يعني هذه البراءة هي التي مكنتني بعد ذلك من أن ألاحق هذا الشخص في اتحاد الكتاب وأن يجرى معه تحقيقات موازية لتحقيقات المحكمة التي كانت تحدث إلى أن انتهى بفصله من عضوية نادي اتحاد الكتاب.

مصطفى القاضي: نحن نعتمد على أن المتضرر يلجأ للإتحاد مجلس الإدارة مش سيعرف إلا لو حد بلغه تجيء الشكوى نحقق فيها هل هي فعلاً حقيقية.

مصطفى القاضي/سكرتير عام اتحاد الكتاب: وعندنا لجنة تحقيق يبقى موجود فيها طبعاً مستشار من مجلس الدولة عضو غالباً سكرتير العام في لجنة التحقيق ونائب رئيس الاتحاد إذا ثبت أن هناك سرقة نوصل لمرحلة أن نحن نفصله من الإتحاد.

حسام لطفي: دائماً لما نجي نتكلم عن الملكية الفكرية نتكلم أن السرقات طول عمرها موجودة ونحن عندنا في قانون لا يستعمل لفظ السرقة يستعمل كلمة النسخ والاقتباس، ونعتبر أن الاقتباس جائز بإذن من المصدر، أما النسخ فهو غير جائز على الإطلاق إلا بنسبة المصنف لصاحبه.

مؤمن محمدي/كاتب وناقد فني: في مشكلة في السرقات الأدبية أن ما إلها تعريف واضح ومحدد يمكن في تعريف في القانون بس أنا أعتبره مش كفاية ده واحد، ثاني مش مهم قوي بالنسبة لي لأن معظم التعريفات القانونية لا تحكم المسألة عشان كده لما نتكلم عن إيه هي السرقة الأدبية بشكل عام وبشكل إجرائي السرقة الأدبية هي أنك تأخذ منتج فكري مش الأدبية أو الفنية يعني تأخذ منتج فكري مش بتاعك وتحط عليه اسمك أو حتى تعيد نشره من غير ذكر المصدر عشان كده في حاجات كثيرة ممكن  قانوناً ما ينطبق عليها لقب لفظ أو مفهوم السرقة لكن هي بالفعل سرقة.

عصام فوزي: المبدعون يجب أن لا يتوانوا عن ملاحقة السارقين وإلا ستختلط الأمور يعني سنفقد مبدعين جدد سنفقد تميز المبدعين إذن أصبحت المسألة على المشاع.

مؤمن محمدي: أخطر تأثير لمسألة السرقة على العملية الإبداعية هي حجب الإبداع نتيجة عدم الأمان نتيجة إن أنا خايف أنه منتجي يتسرق.

عصام فوزي: ومن هنا على الدولة إن هي تخفف هذا العبء عن المبدع وإلا فالمسألة تبقى خطيرة جداً على مستقبل العمل الإبداعي.

محمد حجازي: الثورة التكنولوجية أو ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعني لها دور كبير جداً في موضوعات الملكية الفكرية، نحن نتكلم على محتوى ضخم جداً موجود على شبكة الإنترنت، المحتوى هذا قد يكون بتاع أشخاص معينين أو جهات معينة وبالتالي نحن محتاجين أننا نحميه في علامات تجارية موجودة في معلومات عن براءة اختراع وبالتالي نحن نتكلم عن يعني مستودع ضخم جداً من البيانات والمعلومات والحقوق.

زين عبد الهادي/رئيس قسم المكتبات والمعلومات- جامعة حلوان: هنا القانون كيف سيواجه قوانين حماية الملكية الفكرية في أسئلة الحقيقة تطرح كثير جديدة لم يجاوب عليها القانون بأي شكل من الأشكال خلال الفترة الأخيرة لأن تطور التكنولوجيا اللي حصل خلال الأربع خمس سنوات الأخيرة أسرع مما نحن نتخيل أو ممن نحن أعدينا نفسنا له قانونياً وصحياً وتعليمياً.

محمد حجازي: بالإضافة كمان أنه البرمجيات والتطبيقات اللي موجودة على شبكة الإنترنت وهي أجهزة الحاسب بقت كمان من الممكن أنها تولد أو تخلق حقوق ملكية فكرية جديدة من المصنفات حتى اللي موجودة ومن هنا الحقيقة في تحديات كبيرة بتقابل العالم كله ما هي بس منطقتنا العربية يعني في مسائل حماية الملكية الفكرية على شبكة الانترنت.

زين عبد الهادي: كيف ستكون أشكال حماية الملكية الفكرية لكل من يكتب على الإنترنت يحط تغريدة أو يحط تويتة أو يحط حالة أو يحط بوست على الفيسبوك أو غيره من الشبكات الاجتماعية، هل يمكن أن تكون هناك جهة ما لتسجيل ده التجريم بتاعها يبقى شكله إيه؟ الأحكام التفصيلية الصغيرة الخاصة بالقانون ستبقى شكلها إيه؟ الحقيقة لم يجب أي حد في العالم على مثل هذه الأسئلة حتى الآن.

سرقات فنية والتعدي على علامات تجارية

تعليق صوتي: عشرات من الأخبار المتداولة في جرائد شتى تحكي عن سرقات فنية أو تطاول على منتج فني ولكن كم من هذه الأخبار تحول لقضية منظورة أمام المحاكم؟ الأوساط الفنية عالم ذو طبيعة خاصة وقضايا الملكية الفكرية فيه تحكمها أطر متعددة يأتي التقاضي آخر درجة فيها.

عمر عبد العزيز: في ناس تخصصوا بالسرقات الفنية وبقوا أكثر احترافاً من اللي يتسرقوا أنا سأتكلم عن الوطن العربي كله مش مصر نحن عندنا أعمال كثيرة جداً مأخوذة من الأدب العالمي بنتسرق وعندنا ناس بتسرق إذا نتكلم على عمل فني أو سيناريو.

مؤمن محمدي: في مؤلف كتب فيلم وبعدين وداه لنجم من النجوم المعروفين، والنجم هذا بعد ما شد وجذب ومفاوضات حولين تغيير بعض الأمور في السيناريو ما اقتنع يعني المؤلف ما اقتنع بالتغييرات اللي طلبها النجم، النجم عمل إيه أخذ السيناريو وراح به للسيناريست الملاكي بتاعه وقال له خلاص بقى اخفي معالم الجريمة لما طلع الفيلم السيناريست الأصلي اللي كاتب السيناريو وهو معروف يعني مش حد نكرة عايز يتشهر معروف سيناريست وممثل كمان، لعب أدوار مهمة، فالسيناريست الأصلي راح عامل إيه؟ راح قدم شكوى في النقابة وفي الزميل السيناريست اللي سرق الفيلم.

عمر عبد العزيز: نحن ساعات مثلاً يجي لنا عملين داخلين فالشكوى أن العمل ده زي ده، إذا ثبت لي أنه سرق عمل موجود من زميل له ده يبقى لنا موقف بعديها.

مؤمن محمدي: وحصلت أزمة كبيرة أنا للأسف الشديد يعني وقتها كنت واخذ صف السيناريست اللي سارق لأني كنت مصدق أنه أن سيناريست بهذا الحجم يسرق ثم قرأت السيناريو الأصلي فصدمت.

عمر عبد العزيز: من حق الثاني أنه يروح للقضاء أنا سأفصل عضو هو محتاج  تعويض مادي فده عن طريق القضاء مش عن طريق النقابة.

هاني مهني/رئيس اتحاد النقابات الفنية: عندنا سرقة بنوعين يا إما بتسرق المصنف نفسه كاملاً ويستغله أحد القراصنة اللي هم يسرقوه يا إما بيتسرق جزء من المحتوى الداخلي.

مؤمن محمدي: تقريبا صناعة الغناء في مصر تدمرت بسبب عدم وجود آلية لتنفيذ الجرائم المتعلقة بحق الملكية الفكرية.

هاني مهني: بجمعية المؤلفين والملحنين بصفتي أمين عام الجمعية عندنا قانون ينظم هذا والقانون هذا على فكرة قانون دولي مش بس مش مصري، يعني لا يحق لأي مقتبس أو توارد فكر أو بسموه تحت أي اختزال مسمى لتبرئة المختلس أنه يتعدى الأربع الموازين الموسيقية.

مؤمن محمدي: ستقول لي مثلاً في الموسيقى أنك لازم تسرق أربع موازين أو أربع وحدات موسيقية فأنا ممكن أسرق ثلاثة وأغير الرابع فتبقى خلاص مش سرقة لكن هي في الحقيقة بالنسبة لي سرقة.

هاني مهني: بذلنا مجهود كبير جداً أنه ينص على الدستور على الملكية الفكرية والحمد لله ده في الدستور 2013.

محمد حجازي: الحقيقة أنه حقوق الملكية تلعب دورا أساسيا وحيوي في الموضوعات التجارية والاقتصادية وبالتالي ما في منتج في الدنيا ما فيه حقوق ملكية فكرية، ومن هنا تيجي ظهور الشركات المنتجة وصاحبة الحقوق بشكل قوي جدا في الدفاع عن منتجاتهم.

مصطفى فوزي: ربما بتحدث مئات الحالات من السرقات الأدبية كل يوم أو دون أن ينتبه أحد أو دون أن يعيرها أحد انتباه عن قصد لأن هي ربما مش مؤثرة في السوق لهذه الدرجة يعني العالم ينتفض أو السوق الرأسمالي أو المنتجون ينتفضوا لما تسرق علامة تجارية أو اختراع أو براءة اختراع لأن داخل في عملية الإنتاج مباشرة.

محمد حجازي: نتيجة أنه الكلام ده قد يتحول إلى أموال يتحول إلى  أرباح في الشركة وبالتالي لو هو توقف عن مسائل الملاحقة القانونية للأشخاص أو للجهات اللي تقوم بانتهاكات حقوق الملكية الفكرية لمنتجاته بالتأكيد ده سيعرضه لخسائر ضخمة.

طارق الصاوي: كوني مدير صيانة إقليمي لجنرال موتورز مسؤول عن قطع الغيار ابتدأت أعمل قضايا للعلامة التجارية بتاعتنا لأن نحن عندنا علامة تجارية مميزة لمنتجاتنا فوجئت أن العلامة هذه منتشرة بأسعار أقل حتى سعر البيع الرئيسي بتاعنا، بلغني مرة أن كل خط الصعيد الفلتر بتاعنا اللي هو ينتج لأشهر عربيات عندنا في السوق الفلتر تباع أقل من سعر بيعنا نحن الأساسي للموزع العام بتاعنا، تتبعت القصة هذه على خط الصعيد وعرفت أن كل المحلات أجمعت على أن في عربيات تيجي من سوهاج وهي اللي توزع هذا المنتج أو الفلتر عليهم فطلعت على سوهاج ورحت بالنهار المنطقة الصناعية اللي هي في الكوثر في سوهاج وقعدت أسأل لغاية ما عرفت المصنع هذا فين وبعدين بلف بالعربية حولين المصنع الحقيقة ما شفت أي مظاهر أن المصنع هذا شغال، طلعت الساعة 12 بالليل ثاني المنطقة هذه ولفيت حولين المصنع لقيت أن المصنع هذا منور وكله أنوار ويبدو أن هو شغال، فثاني يوم الحقيقة طلعت على مباحث تموين سوهاج وقدمت طلب أننا بشك في أن المصنع هذا يغش المنتج بتاعنا الإذن جاء، وبعدين طلعنا على المصنع، المنطقة اللي هو فيها الواقعة وقفت أنا عربيتي خلاص في حتة بعيد وهم دخلوا المصنع خرجوا بكميات كبيرة جداً من الفلاتر منتج نهائي ومنتج لسه تحت التصنيع واتعملت المحاضر وجاء رد العلامات وراحت المحكمة الاقتصادية في أسيوط وتحكم بمصادرة المعدات كلها بتاعة المصنع والآلات والفلاتر الممسوكة والكلام ده كله والتوقيع على غرامة على الرجل وبعدين بعد كده برضه استأنف وفي الاستئناف خسر في المحكمة الاقتصادية وأصبح حكم نهائي وتنفذ الحكم، الحقيقة يمكن ده القضية الوحيدة اللي أعتبر أن هي أخذت أو كللت بالنجاح لأن بعد كده أنا نادر لما بمسك Source نفسه يعني معظم القضايا يبقى بمسك تاجر يبقى يعرض البضاعة والتاجر يدفع بأن هو حسن النية ما يعرف وفي الآخر يأخذ براءة، لما تشوف الـ Carve بتاع المبيعات تلاقي أن قبل الحملة هذه يبقى Carve واطي جداً وبعدين أول الناس تسمع حتى التاجر يخاف من الفلاتر لأنه عارف أن الفلاتر هذه مقلدة فيحاول يتخلص منها لأنه يا إما يتخلص نهائي لا إما يذوبها في وسط ألف مثلاً فلتر لو هو عنده مائة مضروبين يذوبهم في ألف أصليين فبتلاقي المعدل بتاع بيعنا يزداد بعد كل حملة من هذه.

عصام فوزي: من هنا حقوق الملكية الفكرية أصبحت شديدة الأهمية لأن هي تمثل رقم مفترض في عملية الإنتاج في عملية توزيع السلعة إذا دخل طرف إضافي زور هذا المنتج وطرحه في السوق إذن ده معناه انتقاص من هذا الرقم، انتقاص من الأرباح، وشفنا نوع من المراوغات والمناورات يعني يكفي أن اسمه يبقى اسم تجاري لامع فيشيلوا حرف منه أو ينقلوا حرف مكان حرف لأنه يعتمد على أنه الجمهور يسمع الاسم كويس فممكن يحصل هذا التشابه يدفع الجمهور للإقبال على السلعة المزيفة.

محمد حجازي: وجود فجوة ما بين الشارع وموضوعات الملكية الفكرية جاية من أنه الناس مش حاسة بأنها داخلة بحياتها بشكل كبير أو أنه دائما مسائل الملكية الفكرية مرتبطة بأنه سيشتري المنتجات بسعر أغلى وبالتالي هو يعني رافض الموضوع، تقرير منظمة الجمارك العالمية الحقيقة في سنة 2010 كان يتكلم على أنه حجم التجارة في السلع المقلدة والمزيفة سبعمائة وستين مليار دولار في سنة 2010، نحن نتكلم عن تجارة ضخمة جداً حولين العالم ما هي بس في مصر أو في منطقتنا العربية إنما هي بشكل كبير جداً موجودة حولين العالم وده نتيجة الأرباح الطائلة جداً من التجارة في السلع هذه.

طارق الصاوي: فوجئت في المؤتمرات اللي كنت أحضرها أن المكسب مثلا بتاع الـDVD  المقلد 800% يعني ثمن أضعاف رأس المال اللي هو يتحط في البضاعة بينما مكافحة المخدرات قالت أن الهيروين مكسبه 420% يعني تقريباً مكسب الـDVD  المقلد ضعف مكسب الهيروين.

محمد حجازي: المسألة هنا مغرية جداً للقراصنة أنهم يلجئوا لها خصوصاً مع ضعف العقوبات مقارنة لعقوبة الاتجار في المخدرات.

حسام لطفي: التقليد سهل جداً أن نحن نلاقي ناس بتقلد وبتكسب مكاسب هائلة لأن حضرتك مش عايزة  تعملي دعاية وإعلان أنت مجرد تحطي على المنتج اسم معين كل الناس يروحوا.

محمود الضبع: على كل متلقي وعلى كل مثقف وعلى كل مشاهد أن ينصب من نفسه حاميا لحقوق الملكية الفكرية.

مؤمن محمدي: قانوناً تعريف السرقة مهما كان محكم مش سيغطي كل حالات السرقة في البلد.

عصام فوزي: لابد للدولة وللهيئات اللي هي مخصصة بمراقبة الإنتاج الصناعي ومراقبة السلع ومراقبة الإنتاج الفكري إن هي اللي تتدخل لأنه لو تركت المسألة ما بين السارق والمسروق سنبقى في غابة فعلاً.