تشير بعض التقديرات إلى وجود حوالي 160 منطقة عشوائية كبرى على التراب المصري، يسكنها شعب يبلغ تعداده 15 مليون شخص، وهو محروم من أساسيات الحياة في أدنى متطلباتها.

موضوع العشوائيات فتحته برنامج "تحت المجهر" في الحلقة التي أعيد بثها بتاريخ 21/10/2015، حيث تناولت أسباب وظروف نشأة الأحياء العشوائية، وكيف تحولت إلى بؤر توتر دائمة وقنابل موقوتة توشك على الانفجار.

وتعرف المناطق العشوائية -وفق ضيوف الحلقة- بأنها مناطق نشأت على أطراف المدن الكبرى مثل القاهرة والجيزة والإسكندرية، ويقطنها مهاجرون من القرى أو من المدن، وصلوا إلى مرحلة من الفقر حيث لا بيوت لهم ولا أي مأوى.

وتفتقر العشوائيات لمواصفات المسكن، فلا ماء صالحا للشرب، ولا كهرباء، ولا دورات مياه، ولا يوجد صرف صحي. وتقول حميدة عبد العزيز، وهي ربة منزل، إن لهم غرفة واحدة فيها يأكلون ويشربون وينامون، وإنهم يشتركون في الحمام مع بقية سكان المنطقة.

من جانبه، أشار أحمد زايد -وهو ساكن عشوائيات- إلى ضيق المساحة وتكدس السكان في المناطق التي يقطنونها، حيث تعيش أسر بكامل أفرادها داخل غرفة واحدة. أما سناء محمد فتقول إنهم يقطنون مكانا تأتي إليه العقارب والثعابين، وقد ماتت ابنتها (31 عاما) بعدما لدغها عقرب.

ويلخص الخبير النفسي أحمد عبد الله حال سكان العشوائيات بالقول "هم في الحقيقة ميتون بالحياة، المفروض أنهم يعيشون في إطار الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، لكن لا خدمات ولا كرامة إنسانية أو غيره".

و يعاني سكان العشوائيات من تدني مستوى التعليم بسبب الفقر وارتفاع التكاليف، حيث يفضل الأهل أن يذهب ابنهم للشغل لتأمين دخل الأسرة على أن يذهب للمدرسة.

وينظر لسكان العشوائيات نظرة سلبية، ويؤكد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر أنها تنتج ظواهر اجتماعية منها أطفال الشوارع وظاهرة البلطجة، ولو أنه يرفض ربط البلطجة بهذه المناطق.

وتشير حلقة "تحت المجهر" إلى توظيف المناطق العشوائية لصالح النظام الحاكم، حيث استُغلت في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك خلال فترة الانتخابات، وتقول سناء محمد إن أحدهم دفع لها خمسين جنيها مقابل تصويتها لشخص معين.

ويجمع من تكلم للحلقة على أن أوضاع العشوائيات لم تتغير إلى شكل أفضل بعد الثورة.