تناول برنامج "تحت المجهر" بحلقة 20/11/2013 المشروع النووي العربي ومشاريع الطاقة البديلة التي بدأت مبكرا بمصر قبل قرن، تعثرت كسواها من المشاريع القومية.

وسألت الحلقة: هل يتعين على العرب حرق المراحل بالقفز عن المصدر النووي الذي يبدو أنه أمر قد فات تداركه؟

واستعرضت تجربة مصر وكيف كانت أول دولة عربية وأفريقية تضع حجر أساس برنامجها النووي، وذلك عندما شكلت "لجنة للطاقة الذرية" عام 1955، لكن البرنامج راوح مكانه تقريبا بعد نكسة 1967.

أما المفاعل النووي العراقي فدمرته إسرائيل منتصف العام 1981 بعد اكتمال بنائه وقبل تشغيله. وكان الموساد قد اغتال العالم المصري يحيى المشد خبير المفاعل النووي العراقي عام 1980.

وبعيدا عن جلد الذات أو التباكي على ما فات، يبدو أن الإمارات ستكون الدولة العربية الأولى التي ستتمكن من توليد الكهرباء من الوقود النووي عام 2017، بعد أن ولجت عتبة نادي الطاقة النظيفة البديلة بإنشائها مدينة "مصدر" في إمارة أبو ظبي.

توليد الكهرباء
بين العامين 2006 و2008 أعلنت أكثر من دولة عربية نيتها بناء مفاعلات نووية بغية توليد الكهرباء، ولم يقتصر الإعلان على الأردن أو تونس أو مصر أو المغرب، بل كان اللافت أن تعرب دول مجلس التعاون الخليجي عن رغبتها في النووي كذلك على ما لديها من مصادر الطاقة الأحفورية.

لكن الدول الخليجية تفكر، على ما يبدو، بآخر ناقلة نفط ستغادر موانئها، مدركة أن النفط إلى نضوب، وعليه بدأ مجلس التعاون أولى خطوات التنسيق مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية منتصف العام 2007.

وفي السعودية، التي يمكن أن تصنف بالمرتبة الثانية بين جميع الدول العربية استعدادا وحماسا لأن تصبح دولة نووية للأغراض السلمية بالشرق العربي بعد الإمارات، تم تأسيس "مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة" لتكون جزءا من مدينة ضخمة تزرع بالخلايا الشمسية والمرافق النووية.

فمحطات الطاقة الكهرونووية تشمل، بخلاف تكاليف الإنشاء التي تبلغ قرابة خمسة مليارات دولار للمفاعل الواحد، تكاليف الوقود النووي المخصب، التشغيل، تدريب الكوادر، الأمن والأمان، الصيانة، وأخيرا تفكيك المفاعلات بعد انتهاء عمرها الافتراضي.

 لكن حتى لو سارت الأمور بلا حوادث فإن التخلص من النفايات النووية، وهي مواد مشعة، يبقى مشكلة كبرى، كما يؤكد رئيس مؤسسة الطاقة الذرية المصرية سابقا حامد رشدي.

فوكوشيما
بعد حادثة محطة فوكوشيما باليابان، أصبحت الطاقة النووية أقل شعبية. فألمانيا تغلق مفاعلاتها النووية لكن الوضع مختلف بالهند والصين حيث بنيت الكثير من المفاعلات الكهرونووية.

قدمت الحلقة عرضا لبدائل في الطاقة قطعت شوطا جيدا مثل تجربة مدينة شوناو بألمانيا التي لفتت أنظار العالم.

قدمت الحلقة عرضا لبدائل في الطاقة قطعت شوطا جيدا مثل تجربة مدينة شوناو بألمانيا التي لفتت أنظار العالم

شو ناو مدينة صغيرة سكانها 2500 نسمة، انطلقت فيها مبادرة شعبية لكي تقفل شركة الكهرباء مفاعلها النووي، لكن الشركة رفضت.

بدأت التجربة الشعبية في الاعتماد على مبدأ الطاقة من المواطنين إلى المواطنين وعبر جمع تبرعات من أجل تأسيس طاقة نظيفة.

نجحت الشركة في تسويق الكهرباء من الشمس، وأسست شركة شقيقة تولد الطاقة من الرياح.

ومن المثير أن مصر كانت أول دولة تقام فيها محطة شمسية في الثلث الأول من القرن العشرين على يد عالم غربي لرفع مياه النيل.

وأشار البرنامج  إلى أن الدول العربية كانت تستثمر الطاقة المتجددة بنسب ضئيلة حتى جاءت الإمارات بمشروعها الطموح.

النص الكامل للحلقة