- اعتقالات واسعة تحت مظلة قانون الطوارئ
- معاناة أهالي المعتقلين عند زيارتهم
- تعذيب وإجبار على الاعتراف بجرائم لم ترتكب
- الإفراج عن المعتقلين بعد ذبول زهرة شبابهم
- معاناة خارج القضبان

ربيعي سيد
شعبان عليان عبده
جمال خلف
أبو العزايم مدبولي
جمال مصطفى محمد
علي فاروق 

من التسعينات من القرن الماضي بدأ المواطن المصري يتابع باطراد عمليات إرهابية تقوم بها جماعات متطرفة، وبدأت وزارة الداخلية المصرية عملية اعتقالات واسعة تحت مظلة قانون الطوارئ أطلق عليها اسم "تجفيف المنابع" وأصبح هناك صراع بين طرفين، أصبح العنف في أعلى درجاته بين البوليس المصري وجماعات أطلق عليها إرهابية، لكن طرفا ثالثا راح ضحية هذا الصراع دون أن يرتكب أي ذنب اعتقل دون محاكمة وعذب وأهين، ثم أفرج عنه بعد سنوات طويلة، بأي ذنب؟ وهؤلاء هم أبطال هذا العمل. 

ربيعي سيد عبد الحكيم/مدة الاعتقال 10 سنوات: أنا اسمي ربيعي سيد عبد الحكيم من المنيا  أبو قرقاص منشية النصر . 

شعبان عليان/مدة الاعتقال 11 سنة: أنا شعبان عليان عبده محافظة المنيا أبو قرقاص عندي 35 سنة . 

جمال خلف/ مدة الاعتقال 12 سنة: اسمي جمال خلف همام سيد، من أسيوط مركز منفلوط. 

أبو العزايم مدبولي السيد/مدة الاعتقال 12 سنة: أبو العزايم مدبولي السيد علي الشاهر بحمادة أسيوط منفلوط شارع العلوي البحري. 

محمد إبراهيم/مدة الاعتقال 5 سنوات: محمد إبراهيم عطا الله محمد، مواليد 23 /7 /1977 سني حاليا 34 سنة ونصف. 

جمال مصطفى/مدة الاعتقال 12 سنة: أنا جمال مصطفى محمد مشعال، من مواليد قرية منشية النصر مركز أبو قرقاص محافظة المنيا سني 38 سنة. 

علي فاروق/مدة الاعتقال 6 سنوات: أنا علي فاروق فرغلي متولي، محافظة أسيوط، مركز منفلوط . 

[مشاهد تمثيلية من فيلم إحنا بتوع الأوتوبيس]

أبو العزايم مدبولي السيد: اعتقلت بشهر 12 سنة 1993 ودخلت السجن وقعدت فيه 3 شهور بعد كده سجن سوهاج قعدت فيه 45 يوم فدخلنا نصلي قالوا لنا في اقتحام في الجامع لقينا قوات أمن وجوا الجامع برا وجوا وحولين الجامع، وكل واحد يثبت مكانه وكدا وقبضوا علينا قعدنا نتكلم مع الضابط نقول له يا باشا دا إحنا رايحين الدرس والبيت بتاع الأستاذ في الجامع، ما فيش فايدة برضه ركبونا العربية وطلعنا ودخلونا بعد كده فراج الأمن وقعدنا في فراج الأمن 3 أيام بعد كده عرضنا على النيابة، وتفاجئنا بأن جريمة وجهت لنا التجمهر والشروع في القتل، كانت بالنسبة لنا حاجات غريبة تفاجئنا إننا دخلنا الدوامة مرة واحدة إحنا رايحين الدرس لقينا نفسنا في قضية. 

اعتقالات واسعة تحت مظلة قانون الطوارئ

جمال خلف همام: جي 13 عربية أمن وجي كم ضابط كده هو وكم رتبة وعساكر أو ما جيه خبط علينا ما فتحناش راح كسر الباب، كسروا الباب وراحوا ماخديني من على السرير. 

أم جمال خلف: أيوة الحكومة جت أخذته بالليل حاولت انه أنا أقلهم ده ولدي مليح ورجلي يصرخ ربنا يرحم أبوه، أنا راجل عاجز دا أنا راجل غلبان أخذوه ومشوا به. 

جمال خلف همام: رحت المركز قعدت يوم في المركز وقعدوا يعذبوا فيّ يضربوني ويكهربوني بالكهرباء وراحوا يعذبوني وقعدوا يوم يسألوني على النخبة دية قلت لهم أنا ما أعرفش أنا مش تبع الجماعة. 

شعبان عليان عبده: كنا في رمضان 1996 كنت بتسحر أنا وأمي وأختي ولقينا الباب راح مكسور علينا كنت على الباب جت قوات أمن وفي ضابطين يقول لي:  فين شعبان؟ بقول له: يا باشا أنا شعبان، الضابط الثاني بقول لي إحنا عاملين حملة عشان خاطر عايز أغير، قال لي دي مأمورية ولازم نقضيها فراح واخذ الاشارب من على رأس أختي وراح مغميني فيه، أمي دارت في الصوت يقول لها ما تخافيش يا ماما هم ساعتين وهيرجع ما تقلقي عليه ومن ساعتها ما رجعتش البيت ثاني. 

علي فاروق فرغلي: كان لي واحد صاحبي في المعهد من أيام الثانوية فغاب فترة ستة أيام من المدرسة فلما سألنا عليه قالوا دا مسك في جامع الرحمن، كنا واخدين معانا كتب وكنا واخدين لبس لصاحبنا دوا فراحوا نبشونا لما نبشني الضابط لقي معي أنا مصحف في جيبي كان علي حصة قرآن في المعهد، فكنت حاط المصحف فلما طلع المصحف من جيبي قال أنتم جايين تعملوا هنا مشايخ دا أنتم تهربوا المساجين من السجن، قلنا والله لأ والله إحنا جايين نزور صاحبنا فطبعا أخذ منا الكتب وأخذ منا المصحف وأخذ منا الفلوس وقال لنا اركبوا العربية لما اركبنا العربية أنا طبعا بقول لصاحبي جوه العربية بقول له لو شفت الإسفلت ثاني تبقى تف على وشي.   

جمال مصطفى محمد: بعدما خلصت الثانوية العامة سمعت انه في رحلة راح علي حسن فأنا كنت أقول تعبان وطالع من الامتحانات فما صدقت ولقيت رحلة فرحت الرحلة وبعد كده كنا متفقين مع الرجل بتاع المركب انه يفسحنا ساعتين في البحر فتراه هو مخطط مع الأمن فقلنا لهم إحنا في رحلة إحنا عملنا إيه؟ قعدنا نتفاوض معاهم حوالي ساعة يسيبونا عشان الأطفال الصغار اللي معنا حوالي عشرين طفل إحنا ما عملناش حاجة ما عناش أي حاجة. 

محمد إبراهيم: في 3/3/1996 الساعة واحدة بالليل وجدت شفت الباب بخبط تخبيط جامد كنت نائم أنا ووالدتي وأخوي وجدتي في الأوضة اللي هي قدام الباب على طول، لقيت الباب انكسر ودخل علينا مجموعة كبيرة من العساكر والضباط وحوطونا أنا ووالدتي وأخوي وبقيت أصرخ وأزعق أنا في إيه أنا، أنا ما عملت حاجة والله ما شفت حاجة دا إحنا عيال وغلابة وهم مش عارفين وأمي بدأت تصرخ وتلطم وتقول إحنا يا باشا غلابة إحنا ما عملنا أي حاجة دا إحنا ولايّ وحريم قلها يا حاجة هي خمس دقائق وهنجيبوا لك إحنا عايزين محمد إبراهيم، مين محمد فيكم؟ فقلت له أنا، قل لي إحنا خمس دقائق وهنجيبك، قلت له يا باشا أنا ما عملت أي حاجة قل لي يا ابني ما تخاف وطبطب علي قدام أمي وكده وقل لي ما تخاف هنأخذك خمس دقائق وهنجيبك، والمهم إحنا ماشيين في الطريق حاش العمامة من رأسي وما قدرت أفهم أي حاجة. 

أبو العزايم مدبولي السيد: القاضي كان جدد لنا 15 يوم على ذمة التحقيق والنيابة بعد كده وقعدنا ثلاث شهور 15، 15 لغاية ما أدانا حوالي تأجيل 45 يوم  بعد 45 يوم تحكمنا إخلاء سبيل والحمد الله ربنا كرمنا واطلعنا من القضية خالص ولكن تفاجئنا بأنه قرار الاعتقال منتظرنا. 

علي فاروق فرغلي: دخلنا البحث الجنائي عشان يشوفوا علينا شبهة جنائية وبتاع فطبعا قعدنا في البحث الجنائي من الساعة تسعة الصبح لغاية عشرة في الليل طبعا هناك كنا قاعدين بغرفة ضيقة خالص يعني حوالي مترين بمتر ونصف كده وكان فيها حوالي سبعين ثمانين نفر وكل كده ممسوك من الشارع اشتباه وطبعا لقينا قعد يسحب واحد وراء واحد تعذيب وصراخ وضرب وأنا، والي عليه شبهة جنائية وتبع جماعات إسلامية كان يتركوا على جنب عشان يودوا أمن الدولة.  

[نص مكتوب]

 قانون الطوارئ هو قانون استثنائي محدد في الزمان والمكان تعلنه الحكومة لمواجهة ظروف طارئة وغير عادية تهدد البلاد أو جزءا منها ولحين زوال التهديد، وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة على المشتبه فيهم ، تحت طائلة قانون الطوارئ تم القبض على الكثير من المشتبه فيهم. 

[مشاهد تمثيلية من فيلم البريء] 

معاناة أهالي المعتقلين عند زيارتهم

والدة علي فاروق: رحنا أخذنا طلعنا تصريح وأخذنا الزيارة، والبوجية كلفنا كده ألف جنيه ورحنا لقينا في حالة فظيعة الخلجات مقطعين ويصرخ وضاربينه ومسلخين جسمه ويصرخ ويقول أنا مظلوم. 

جمال خلف همام: زارتني يجي أربع مرات في الست سنين دي عشان يعني الحالة الاقتصادية كانت تعبانه مع والدتي. 

والدة جمال خلف: والله أول زيارة يا باشا استلفتهم ودرت شحدتهم والله أول زواره من أخوي الصغير مصطفى وبقيت أروح لوحدي للسجن وتبهدلت كثير. 

علي فاروق: كانت الزيارة سيرك وكان نصف السور مدار جسمنا يعني باين منا أكتافنا ورقبتنا بس. 

والدة علي فاروق: أقعد يومين أجهز في الزيارة وأبعث واحد يجيب إلنا التصريح أديه 200 جنيه عشان خاطر لما بروح في القطار ويجيب إلنا التصريح من هناك من المحامي من مصر. 

والدة محمد إبراهيم: ونطلع برضه من الساعة 2 في الليل نوصل سبعة الصبح ونقعد هناك لما الزيارة تخش. 

والدة رمضان عطية: أروح أزور محمد يوم وأزور وعلي يوم هنا نتبهدل وهنا نتبهدل مع الزوار والعساكر وكم ضابط. 

جمال مصطفى محمد: والزيارات بتاع السجن الجديد كانت برضه الزيارات ممنوعة فترة جامدة ولما سمحوا بالزيارة إنها تنفتح كان يدخلونا في مكان بينا وبين الأهالي سلكين، وبين السلكين دول حوالي متر.  

شعبان عليان عبده: كان في طرقة في النص بينا وبين الأهالي كان بمر فيها ضابط بصفارة الزيارة كانت من دقيقة أو دقيقة إلا وربع طبعا كان دقيقة أو دقيقة إلا ربع كان أول ما يصفر يقول اضبطوا لتحت تقعدوا على حيلكم وبعدين لما كنا نقعد كنا نداره في السور اللي تحت الأهالي طبعا كانت تقعد تصوت وتزعق أولادنا راحوا فين، أولادنا جم منين؟ 

جمال مصطفى محمد: وهم من ناحية وإحنا من ناحية يعني إحنا نبعد عنهم كده حوالي مترين وكانوا يدخلونا مثلا 100 واحد في المكان دوت والناس تزعق والأهالي يزعقوا ولا إحنا سامعين وإحنا نزعق ولا هم،  هم بس شايفينا بس صورة قدامهم من بعيد كده من خلال السجن بس ولا هم سامعين إلنا صوت ولا إحنا سامعين لهم صوت نخش العشر دقائق دي ولا إن كانت ربع ساعة نزعق لبعض وخلاص ونشاور وتبقى فرصة. 

والدة علي فاروق: ويبقوا يزيحوا فينا ويطلعونا برضه في الفيوم كده يجي خمس دقائق لعشر دقائق هلأ في أسيوط كانوا يقعدونا معهم يجي نصف ساعة كده، نص ساعة قعدونا معهم وبعدين يريحوا قحطينا، وما يدخلونا غير لما ينبشونا خالص ينبشونا ويقلعونا الخلج ووحدة سجانة تيجي تعمل للستات وواحد للرجالة ينبشونا كلنا حتى بلا مؤاخذه الايشارب كانوا يقلعونا فيه يقولوا لازم حاطين حاجة فيه رأسه، والأكل دا كان يفتشوها حاجة، حاجة كده بخصوص لما يكون يدخل لهم، في الفيوم وأبو زعبل دي كانت لينا ملاهينا بعيد عنكم. 

والدة رمضان عطية: أبو زعبل دا كان وحش قوي. 

شعبان عليان عبده: لما الواحد كان يسمع اسم زيارة كان ما يبقاش عايز يطلع عشان يبص في وش أهله على اللي يحصل له كان ممكن يحلقوا له نص لحيته يحلقوا له نص رأسه وينضرب وهو رايح وينضرب وهو جاي يأخذ الإهانة كلها. 

والدة جمال خلف: أيوة كانوا يطردوننا كانوا ساعات يأخذوا منا الحاجة ويكبوها وساعات كان ما يرخصوش الحاجة وكانوا يصلبوك يا دوبك ربع ساعة أو نص ساعة ويلا الزيارة. 

جمال خلف همام : في ناس تيجي من مصر يعني من شبرا وناس من غاليرية وناس كده كانوا يزوروا كل خمسة عشر يوم طبعا لما كانوا يزوروا كنت أي طلب عاوزه منهم كان يجيبوه لي. 

جار جمال خلف: كنت طبعا بدعي ربنا يعمل الزيارة بتاعته بس لو نقلك كم نتعذب والبهدلة، لما نزوره بهدلة يعني نزوره من السلك. 

والدة جمال خلف: الزيارة كنت أحضر لها يوم اثنين وثلاثة وأروح له ونركب عربية أو ميكروباص نلتم إحنا واللي معانا  ونروح مع بعضنا. 

جمال مصطفى محمد: هي كانت يدخلوا وجبة وحدة للواحد ما يدخلوا للزيارة أكثر من وجبة. 

والدة شعبان عليان: والله، والله ما كنت ألاقي أتأجر لقمة في البيت أقطع شوية ملوخية من السوق وأطلع فيهم على مصر في القطر اللي يزيحني، والله في مرة في مزار قعدت من الشقاء لما قلوب المحسنين شالتني من على القطر ودنتني لمصر عشان خاطر إني أنا لقمة العيش أحوشها وأطلع على الزيارة أروح أقعد في مجمع المحاكم في مصر أقعد يوم بحاله عشان التسليم، ساعة يقلي عايزين ركازة وساعة ركازة ويبيتوني ثاني يوم أطلع أبات على الرصيف برا. 

والدة رمضان عطية: معايا كيس أسود كده فضلة خيرك جابه من مصر حسن، بيدي كده الضابط قال حوشي يدك قلت له جوعانين يا بيه، قال لي خليه، جوعانين وأنا جايه من المنفلوط وجاي يقول لي حوشي يدك وقام قل بأدبه. 

والدة علي فاروق: ما عناش فلوس، نظل نتسلف بالمئة والثلاثة والأربع ولما تيجي الزيارة نجب لهم لحمة وسمك وفاكهة وعيش وبتاع ويلقحوا لي لا أكلها أنا ولا يأكلوها ولا يدوها لنا تتلقح في الأرض. 

[مشاهد تمثيلية من فيلم الكرنك]

تعذيب وإجبار على الاعتراف بجرائم لم ترتكب 

جمال مصطفى محمد: أصعب سنين كانت بسجن أبو زعبل، إلي طبعا كانت المعيشة بتاعته سيئة الميّ السيئة الزنازين السيئة عدم اهتمام ووساخة الأكل ووساخة الشرب. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: كان سجن الفيوم فيه يعتبر أصعب فترة لأنه الفترة دي عانينا كثير من التعذيب أولا ومن المرض ونفس النظام قلة الأكل وقلة الشرب. 

محمد إبراهيم عطا الله: كان الواحد يوقف مثلا على باب الزنزانة دية كان في النظارة بتاعه الباب تقريبا خمسة سم بعشرة سم كان اللي يقف يبص عليها كده ما كانش يتخيل أنه في يوم من الأيام أنه هو يطلع من السجن ده ثاني. 

جمال خلف همام: أصعب لحظة مرت علي في السجن لما كنت نفسي أتمنى من ربنا إني كنت أشوف أمي وأشوف أبوي وأشوف أخواتي. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: يعني الواحد ما شاف أهله ما فرح بأهله يعني مثلا والدي أنا ما لحقتش إني أنا أتهنا به، كانت أصعب فتره ولحد اللحظة اللي أنا فيها دية برضه وخرجت من السجن  وأنا متأثر برضه بوفاة والدي. 

جمال مصطفى محمد: وبرضه سجن الوادي الجديد كان صعب جدا لبعد مسافته والخرسانات اللي فيه وحرارته الشديدة في الحر لأنه مبني في مكان صحراء وكان شديد الحر وشديد البرد في الشتاء برضه. 

جمال خلف همام: كنت أنا أكبر واحد هنا في أخواتي اللي كنت أعمل في يدي لأبوي عملت بخمسة عشر جنيه كنت أديهم لأبوي، عملت في 100 جنيه كنت أديهم لأبوي، هو ما قصرش معنا في حاجة. 

جمال مصطفى محمد: التعذيب النفسي كان أصعب من التعذيب البدني، كان الواحد يتعذب نفسيا لما يموت أبوه ولا كان بده يبقى محامي وكده. 

محمد إبراهيم عطا:  اللي يبص للسجون اللي تبنى والسجون اللي بنوها دية والمعارك إلي شغالة برا عشان يطلع ثاني ده كان مستحيل إن إحنا نطلع ثاني .

علي فاروق فرغلي: دخلنا على الضابط عشان يحقق معانا فالتحقيق مع ضرب وإهانة وشتيمة وقلة كرامة للواحد وكان أول ما تزيد على الضابط بكلمة أو ما أقلش أني أعرف فلان وأنا أقول له أنا ما عرفش ينزل عليّ ضرب لما الواحد خلا جسمه يبقى زي الشرار، من الساعة عشرة بالليل للساعة ما يقارب خمس ساعات أو ست ساعات ضرب وإهانة لو في بهيم كان البهيم مات. 

محمد إبراهيم عطا الله: راح ضاربني بالقلم وخلا عسكري يقلعني الهدوم اللي أنا لابسها ويقلعني الشورت اللي أنا لابسه وراح مكتف ذراعي من وراء وكتف رجليه وراح جاب كرسيين خيزران كرسي حطوا وسط رجليه وكرسي حطوا عند ذراعي بعد ما فتحها من الخلف كده وجاب عسكري قعده فوق الكرسي اللي هو على صدري وجيه الضابط وقعد على الكرسي اللي هو فوق رجليه. 

علي فاروق فرغلي: وحالياً أنا متأثر من الحاجات دي يعني ،يعني متأثر صح يعني فبعد كده ما نفعش كده راح جاب واخذ حضرتك السلك وركبوا في أذنين الواحد نزل في ونزل على كهرباء. 

محمد إبراهيم عطا الله: فضل يعذب في عذاب شديد يعني كأنه يقطع بجسمي يعني الكهرباء كأنها بتنتش لحم البني آدم كده. 

شعبان عليان عبدة: التعذيب في أمن الدولة يعني من جميع التعذيب من ضرب إلى سب كانوا يجردوا الواحد من  الملابس بتاعته خالص كان يوصلوا الكهرباء بأصابع رجله وفي أصابع يده وفي بشره. 

[مشاهد تمثيلية من فيلم البريء]

محمد إبراهيم عطا الله: فضلت أصرخ يا باشا والله ما أعرف والله ما شفت أي حاجة قال لي قل لي عن  أماكن العالم قلت له أماكن العالم أنا والله ما عرفش عنها أي حاجة ولا شفتها قال لي لا أنت تعرف. 

علي فاروق فرعلي: كانوا يطفي السجائر دي في صدر الواحد يطفيها بسرته يطفيها مثلا واخد بالك في أي حتة بجسمه وكان تعذيب يعني قعدنا عشرة أيام على النظام ده في أمن الدولة تعذيب وإهانة وكل حاجة. 

شعبان عليان عبدة: كان في عز الثلج برضه يجيبوا لنا مية مثلجة يكبوها علينا. 

علي فاروق فرعلي: ودخلنا الزنزانة نظام ثلاثة متر في مترين شايلة فيها يطلع 100 نفر تسعين نفر وكانوا باحشين نقرة في الغرفة دي وكان يكبوا فيها الفول عشان نأكل فيه نأكل منه ما كناش يسأل، ولا كان في أطباق ولا كان في أي مواعين في فرق بتاعة أسيوط دي طبعاً كنا نعمل إيه المضطر يركب الصعب كنا بنضطر نأكل عشان حتى الواحد يتعايش يومياً وكان النظام ده برضه كل يوم لحد ما قعدنا خمسة عشر عشرين يوم في الفرق بتاعت أسيوط وبعد كده راحوا برضه رحلونا أبو زعبل.

جمال خلف همام: أمي كانت بتيجي لي الزيارة دي بقول لها أبوي عامل إيه، تقول عمال يعيط عليك، وأجت له ميّة في عينيه وقعد يعيط عليك لغاية ما كان قاعد في البيت ما شافش ثاني بعينيه. 

والدة جمال خلف: هم لما أخذوا الزانزنة أبوه قعد يبكي عليه وزعل عليه لحد ما كف وقعد في البيت. 

أبو العزايم مدبولي السيد: وأنا معتقل كان باقي على لامتحان الدبلوم بتاعنا حوالي ثلاثة أربعة شهور كنا بنملي الاستمارات بتاعت الامتحانات ورحنا تمسكنا. 

علي فاروق فرعلي: بعد كده قدمت التماس لمصلحة السجون فقبلت أنه أنا أنزل سجن أسيوط أمتحن. 

أبو العزايم مدبولي السيد: فكانت لجنة من المدرسة راحت لنا على السجن على أساس يكملوا لنا كتابة الاستمارات من جوا السجن يعني فكملنا الاستمارات وحطينا الصور بتاعتنا عليها يعني وكنا منتظرين الامتحان وتفاجئنا أنه إحنا ممنوعين من الامتحانات كل ما تيجي السنة نقدم طلبات عاوزين تمتحن ممنوع من الامتحانات ما نعرفش إيه السبب؟ الكلام ده قعدنا حوالي عشر سنين ممنوعين من الامتحانات. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: في سجن الفيوم قعدت سنة ونصف من غير زيارة وأنا في سجن الفيوم، بعد كده فتحت الزيارة جاءني والدي في الزيارة، الزيارة طبعاً يعني كانوا هم قبلها حالقين لنا zero وكانت هدومنا طبعا اللي علينا لابسينها البدل اللي هي البدل دية كانت مقطعة وحشة وطلعنا الزيارة فشفت والدي، والدي ما شفنيش والدي ما عرفنيش من المنظر اللي كنت فيه، والدي ما عرفنيش، فبعديها صدم يعني فجاءت له صدمة كده بذاك الوقتِ فروح بعديها على طول قعد حوالي شهور تعبان من الصدمة وبعديها توفى. 

والدة شعبان عليان: تعبت شربت من الحياة اللي ما شربتهاش الناس كلها، والله والله والله ما كنت ألقى لقمة في البيت أكلها. 

محمد إبراهيم عطا الله: أهلك برا أنت ما تعرفش عنهم أي حاجة يدبروا أمورهم كيف يشربوا كيف يأكلوا كيف ما تعرفش عنهم أي حاجة وبالذات أخوك الصغير ووالدتك امرأة كبيرة في السن. 

أبو العزايم مدبولي السيد: الاعتقال بلا شك كان أثر تأثير شديد على الحالة المادية للبيت اللي هي الحالة المادية من الأساس كانت تعبانة ولكن اللي زادها أكثر موضوع الاعتقال اللي كان كل الشغل أنه إحنا نكفي البيت، وهم ما كانوا مش قادرين يكفوا البيت ويكفوا المحبوس الثاني، أنا عن نفسي لما كنت بشتغل كنت بشتغل على أساس وأنا برا أخفف حالهم شوية. 

جمال مصطفى محمد: فكانت أصعب لحظة ساعة ما رحت سجن الوادي الجديد وكان الاستقبال الشديد اللي فيه أول ما تخش السجن، فكانوا يخلونا نسمي أسماء نساء يعني فلدرجة أنه العسكري يضرب فيّ ويهزئ فيّ فبقول سمي قلته جمال فقال لا جمال  ده ذكر يعني راجل  قلت له ما هو ينفع راجل وكده يعني قال لا اسم ثاني فسمت له اسم ثاني قلت له رضا فقال لي ده برضه ده راجل قلت له لا ما هو رضا في كده وفي كده فأصر عليه لغاية ما اسم ثاني.

محمد إبراهيم عطا الله: أصعب لحظة  أني شفت امرأة من القرية من عندنا ومستنيه تشوف حد ليها قدام القسم وأنا طالع فشفتها فانهارت وبكيت وقلت لها بصراحة قولي لأمي شدي حيلك وما تخافيش وربنا هيفرجها وهاجي في يوم من الأيام وإن شاء الله هطلع وما تبكيش عليه وإن شاء الله بإذن الله أنا طالع دي كانت أصعب لحظة بصراحة. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: وأنا في سجن الفيوم طبعاً، كان حاصل بسجن دمنهور كان حاصل معاي مرض فأطلعوني خرجوني للمستشفى كذا مرة فقالوا لي أنت عندك ضيق في الصمام وارتجاع وكده وعندك القلب كده  محتاج عملية. 

جار جمال خلف: قلبه كان يتعبه، كانت بتجي له أيام يتعبه قلبه كان يقعد كده ويتعب ويجي له دم من حنكه كان يتمرغ في الأرض كنت بقوم بالليل ألاقيه ملقح برا على السطح يتمرمغ ويزعق من بطنه ويقول بطني وقلبي. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: هي بسبب الفترة اللي قعدت فيها طبعاً الفترة اللي قعدنا فيها كانت فترة نفس مع النفس وكان حاصل معاي حمى روماتزمية فقعدت فترة كبيرة تعبان. 

والدة جمال خلف: رحت له، ما بقيت أنام منه، وأبوه كان يعيط ويصرخ ويقول عايز أشوفه عايز أشوفه ده ولدي نافعني ده ولدي ده ولدي ده ولدي. 

محمد إبراهيم عطا الله: كان كل ده هو يعني أصابني باكتئاب نفسي شديد يعني طلعت كانت نفسيتي تعبانة خالص يعني كاره السجن كاره الحياة ولكن بعدما طلعت الحمد لله بدأت إيه الأمور تأخذ وضع ثاني وشوية شوية لغاية إيه لما رجعت لحالتي الطبيعية. 

جمال خلف همام: شفت رؤية بالليل إني طالع برا السجن شفت انه واحد معاه عماله يخبط في أبواب الزنزانة وعماله يقول لي أنت صياد من الصيادين، ومعاه يطلع ألف جنيه بجيبه يوزعها للناس آداني أنا مئة جنية منها. 

أبو العزايم مدبولي السيد: كان يوم 14 رمضان وإحنا كنا نايمين كده وأنا تفاجئت لقيتهم أنهم فتحوا الباب كده وبص لي وقال لي أنت اسمك أبو العزايم مدبولي قلت له أيوة قال أنت إفراج ماشي بكره. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: كنت في الزنزانة كان قبل المغرب بحاجة بسيطة، دخل علينا الأخ  اللي كان ماسك السجن مسؤول السجن تعال يا ربيعي أنت إفراج طبعاً الواحد ما كنش مصدق أنه خارج برا السجن وكده. 

جمال مصطفى محمد: أنا ما كنتش متخيل أنه اسمي هيجي لأنني أنا لي 12 سنة مستني اسمي  في السجن ما فيش ولا مرة جاء الواحد يئس وكان عنده إحباط أنه يطلع من السجن، في 2005 في رمضان وسمعت أنه نادوا دفعة بالليل وراحوا ندهوا اسمي أنه أنا  هأخرج من السجن طبعاً أنا ما كنتش ما صدقتش الخبر لغاية ما تأكدت منه وأول ما تأكدت منه لما كان بالليل الكلام ده هو ننام بالليل وإحنا نطلع الصبح فضلت الليل كله وأنا سهران وفرحان ومش متخيل أني هأخرج برا السجن بعد 12، 13 سنة بدون أي ذنب. 

محمد إبراهيم عطا الله: قبل العيد بيوم نادوا على الافراجات بفضل الله الحمد لله كان اسمي من ضمن الافراجات دي ما كنتش مصدق فعلاً وأنا طالع يعني كده ما كنتش مصدق أنه أنا واخذ إفراج وزير ومروح. 

شعبان عليان عبدة: فأنا كنت تقول كده يوم خارج برا أسبوع فطلبت الشيخ نور قلت له يا شيخ نور أنا عايز أحملك أمانة، قال لي: قل، قلت له لو جيه اسمي ما تخليش الشيخ حسين يجي يقول على طول كده، عشان أنا بصراحة قبل ما يصدمني يحصل لي حاجة يعني قال لي: أنت عايز إيه؟ قلت له بدلني أي رمز كده قبل ما الشيح حسين يعرفني باسمي، قال لي خالص ماشي ما فيش مشاكل قال لي أقولك يا شنشن يعني إذا كان أول حروفه كده، ففعلاً الدفعة جت بالليل حوالي الساعة اثنين بالليل فمر الشيخ حسين والشيخ نور يزوروا العنابر يعرفوا الناس مين المروح ومين اللي قاعد فلقيت الباب بتفتح بتاع العنبر بتاعنا فوقفت حاطط أذني على النظارة بتاعت الباب فالشيخ نور أول ما دخل صراحة من العنبر من برا راح قال يا شنشن فأنا رحت سجدت سجدة شكر لله فاللي معاي بالغرفة بيقولوا خبر إيه مالك في إيه وبتاع؟ إحنا لسه الراجل يفتح الباب برا وما نادش على اسمك قلت له ما أنا مروح إن شاء الله. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: ما كنش الواحد مصدق أصلاً إني هأخرج،  لحد ما أجوا وفتحوا الباب وقالوا لي اطلع طلعنا طبعاً كانت مقابلة الأمن هنا وإحنا خارجين كانت غير مقابلتهم وإحنا إيه وإحنا داخلين. 

جمال مصطفى محمد: جي الصبح فندهوا علينا ووقفونا صفوف كده وراح بدئوا يطلعونا واحد واحد من بوابة السجن، فطبعاً أول ما حطيت في الشارع ما كنتش متخيل ولا مصدق ولا أي حاجة. 

أبو العزايم مدبولي السيد: بدأت أجهز نفسي حتى ما رضيتش حتى أتسحر الإخوة خلوني تسحرت بالعافية بدأت أجهز الحاجات اللي همشي بها لغاية الساعة سبعة الصبح فتحوا لنا الباب على أساس الحق أسلم على الناس اللي ما نامت  نودعها وبعد كده أطلعونا على إدارة السجن برا سلمونا كل واحد البطاقة الشخصية بتاعته ووقفنا طبعاً وراء البوابة بتاعت السجن قلنا للضابط الواقف طيب يا باشا افتح لنا الباب إحنا كده ماشين ما فيش أي حاجة فالضابط قال أنا ما أقدرش أفتح الباب غير لما تيجي الساعة عشرة بالضبط.

الإفراج عن المعتقلين بعد ذبول زهرة شبابهم

جمال مصطفى محمد: ازاي بعد الفترة دي كلها الواحد يطلع ويشم هوا ربنا بعيد عن العساكر وبعيد عن الضباط وبعيد عن الظلم اللي إحنا شفناه. 

علي فاروق فرغلي: طبعاً الخروج طبعاً أنا العملية كانت شاذة، الأهل طبعاً فرحوا وده يسلم عليها وده يسلم عليه بس كل اللي كان بيجي كان خايف من أمن الدولة ليه؟ الضابط كان يقول لي كل اللي يجي لك، تعال بلغني مين جاء لك مين عملك مين سوي لك مين كذا طيب يجي لك واحد يصلي في جامع اللي قصادكم ابق بلغ عنه، إن جيك واحد واخد بالك ده بيدي حديث، لو لقيت الإمام يقول كلمة كذا بتيجي تقول لنا.. 

أبو العزايم مدبولي السيد: طبعاً إحنا ماشين إحنا مش مرحلين هنا إحنا مروحين من على الباب كان كل مرة يرد ما قدرش أفتح الباب غير لما تجيني إشارة إني أفتح الباب لسه ما أجتني أي إشارة لغاية دي الوقت، طيب الإشارة تيجي متى؟ الساعة عشرة بالضبط، طيب الساعة عشرة، والساعة كام؟ يقول عشرة إلا خمسة فبصراحة كانت من أشد خمس دقايق اللي كنا واقفين فيها عشرة إلا خمسة وراء الباب، كلنا واقفين ومترقبين المفتاح وهو مسكه الشاويش والساعة بالضبط لغاية ما جت له إشارة بفتح الباب قام فتح الباب. 

شعبان عليان عبده: فعلاً خرجنا الساعة عشرة الصبح من على باب السجن طبعاً أنا ما كنتش أعرف أنشد خالص يعني ما كنتش أحب أناشيد ما عرفش أقول أناشيد، فمعاي إخوة كده في الزنزانة طبعاً حلفوا عليّ أنك أنت مش هتخرج من باب السجن غير لما تقول نشيد وأنت طالع من السجن، فقلت لهم يا إخواننا أنا ما عرفش أقول، قالوا لي خلاص يا كده لنأخذك مربط لحد الباب، قلت لهم طيب قولوا والله نقول وراءك قالوا والله نقول وراءك قلت لهم أنتم حلفتم بالله، طيب إحنا أي حد داخل السجن كان لو حلف بالله الموضوع انتهى، طبعاً طلعنا برا الزنزانة وقلت يا أبو الجلابية والبطانة بالليل مشيك يا عليان كان يهد الحيل. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: قعدنا طبعاً رحنا صلينا المغرب قدام البوابة. 

شعبان عليان عبده: طبعاً خروج من البوابة أنا حطيت رجلي خارج البوابة ورجل جوى البوابة ولقيت حياتي بنسحب من شعر رأسي جسمي وكل حاجة لحد ما طلعت من أظافر رجليه، حاجة كده ماشية بجسمي تتسحب كده لحد ما طلعت من أظافر رجليّ. 

أبو العزايم مدبولي السيد: فطلعنا لما وصلنا منظر الشارع بصراحة ما كناش مصدقين نفسنا نزلنا كلنا من غير  ما نحس بنفسنا نزلنا سجود على الأرض. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: وإحنا خارجين راحوا جاء ضابط وقال تعالوا أوصلكم لحد الفيوم مدينة اللي تركبوا فيها كنا إحنا مع مجموعة مع بعضنا يعني. 

والدة محمد إبراهيم: أنا شفت محمد جاءني بالمنام قلت له فرحان خبر إيه؟ قال لي أنا جاي أشوفكم وأمشي، وثاني يوم قالوا لي محمد طلع. 

جمال مصطفى محمد: لما خرجت ما صدقت وركبت العربية لغاية ما العربية راحت بني سويف، من بني سويف لقيت زملائي على المحطة فرحت ركبت معاهم القطر. 

والدة محمد إبراهيم: أنا روحي ردت فيّ كأني كنت غرقانة وطلعت، أنا ما حلتيش إلا هو ده هو أخوي وأبوي وابني وكل حاجة يعلم ربنا. 

جمال خلف همام: ما كنتش أعرف أروح البيت أما 11 سنة أخذتهم في السجن ما عرفتش أروح  ولا عرفت أنا فين؟ لغاية ما رحت على الكوبري حتى طلعت على الكوبري ما كنتش عارف البيت لقيت البلد تغيرت والناس تغيرت والدنيا كلها تغيرت ما عرفتش البيت فين. 

شعبان عليان عبده: طلعنا برا كنا سجدنا شكر بالشارع وادينا عربية آخذناها لحد المنيا جيت المنيا قلت أتصل بأهلي فاتصلت ردت عليه أختي أم علاء، قالت: أنت مين؟ قلت لها: فاعل خير قالت: أنت أخوي شعبان قلت لها أنا بقلك فاعل خير، طبعاً علقت بالقول ثاني قالت أنت أخوي شعبان، فجوزها جنبها قال لها أنت ما لكيش إلا شعبان شعبان، هاتِ التلفون أخذ منها التلفون، الو قال السلام عليكم يا عبد السلام، قال لي أنت مين؟ قلت له فاعل خير، قال لي أنت شعبان قلت أنا شعبان بس ما قلت لأختي عشان إيه ما تتصدمش، قال: أنت فين؟ قلت له في المنيا قال لي خلاص إحنا نجيب عربية نستناك في قرقاص طبعاً أختي طلعت ترمح على أمي. 

والدة شعبان عليان: البت جت فجأة كده، يا ستي خلص طلع، ورحت مرمية من على الدكة في الأرض وقعت على رأسي. 

شعبان عليان عبده: جابوا عربية كده لمركز أبو قرقاص. 

والدة شعبان خلف: كان في فرح في أبو قرقاص والفرح كان هنا بعد ستة أيام الفرح. 

أبو العزايم مدبولي السيد: وبالنسبة للأحكام القضائية طبعاً المحكمة حاكمنا بأكثر من تعويض سبعة وخمسين ألف في تعويض 15 وفي تعويض 30 وهي لا لكن المشكلة يبقى كلام على ورق لغاية دي الوقت لي ستة سنين ما أخذت ولا قرش من الفلوس المحكمة من الحكم. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: تحكمت حوالي ثلاث أحكام المبلغ الأول بخمسة عشر والمبلغ بعدها بستة آلاف والمبلغ اللي بعدها تسعة آلاف جنيه إلا هم إيه. 

[نص مكتوب]

 ولكن شيئا من المعاناة استمر أيضا خارج القضبان.

 معاناة خارج القضبان

أبو العزايم مدبولي السيد: بالنسبة للأحكام القضائية طبعا المحكمة حكمت لي بأكثر من تعويض يعني في تعويض بسبعة وخمسين ألف في تعويض بخمسة عشر في تعويض بثلاثين، ولكن المشكلة دا الكلام كله على الورق يعني لغاية دي الوقتِ أنا ليّ ستة سنين لحد الوقتِ ما أخذتش ولا قرش من الفلوس بالرغم الختم نفسه بتاع المحكمة اللي طالع بها الختم نفسه مكتوب ينفذ الحكم بالقوة الجبرية.  

ربيعي سيد عبد الحكيم: حُكم لي حوالي ثلاث أحكام المبلغ الأول بخمسة عشر والمبلغ بعدها بستة آلاف والمبلغ بعدها بتسعة آلاف جنيه اللي هم إيه اللي هم جوني. 

محمد إبراهيم عطا الله: حُكم لي بأحكام ثلاث مرات أخذت أحكام، انه كل مرة كان المحامي يرفع لي سنة، سنة ونصف سنتين فمرة حكمي تسعة آلاف كانت على سنتين ومرة برضة أربعة آلاف على سنة ومرة بسنتين في قضية مدنية أخذت فيها خمس آلاف. 

شعبان عليان عبده: أنا حُكم لي بالقضية بتاعتي حكمين بحكم حكم بأربعة آلاف والحكم الثاني ست آلاف. 

ربيعي سيد عبد الحكيم: لي ثلاث أحكام ثاني مبلغ بعشرة ومبلغ بأربعة وعشرين ومبلغ بـ 12 عشر ألف. 

شعبان عليان عبده: في عندي برضه أربع أحكام محكومين بس ما جيش صرف فيهم. 

أبو العزايم مدبولي السيد: مش شايفين واخذين ثلاثين أربعين ألف حكم فصاروا كل شهر ينزلوا منهم حكمين ثلاثة يصرفوهم والباقي مركون والله أعلم على بال ما يجي للواحد دور يكون شعره شاب على بال ما يأخذ فلوسه أحكام مركونة وما تعرفش نظامها إيه بالضبط. 

[نص مكتوب]

عندما اعتقل هؤلاء المواطنون قال الضباط لذويهم خمس دقائق ثم يعودون لكنهم عادوا بعد 11 سنة، تم الإفراج عن جميع ضيوف العمل عام 2005 بعد أن ثبتت براءتهم جميعا وأنهم اعتقلوا طوال هذه السنوات دون ذنب، تم الاعتذار لهم وأقرت لهم تعويضات صرف القليل منها، لكن كيف تتحقق المصلحة بين الأنظمة والمظلومين خاصة من قضى سنوات عمره في السجن معذبا مظلوما، بأي ذنب؟