- دولة غنية وشعب فقير
- اكتشاف النفط وأثره على الحياة الاقتصادية

- القذافي وسوء استغلال الثروات النفطية

- حقائق الاستثمارات الليبية في الخارج

- أولاد القذافي والاستهتار بمقدرات البلاد

- العقود النفطية ما بعد الثورة

نوري عبد الله بالروين
عبد الحميد وريث
أحمد جمعة المزوغي
جمعة القماطي
شاندو كرشنان
مصطفى بن حليم

مواطن ليبي: هي الثروة الوحيدة اللي ننعم بها المفروض نتمتع بها إحنا الليبيين قبل كل شخص.

نوري عبد الله بالروين/ مدير المؤسسة الوطنية للنفط: الغريب أنك تشوف كل خيرات النفط تطلع من حقول وتمر بالموانئ والأهالي الموجودين بهذه المناطق ما لهم إلا رؤية الدخان واللهب.

عبد الحميد وريث/ خبير نفط ليبي: المشكلة الأساسية في الماضي لم تكن قلة الأموال بل كانت الفساد وسوء الإدارة وسوء استثمار هذه الأموال.

مصطفى الهوني/ رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني الانتقالي: مشكلتنا دائما عندما يدخل السياسي في التطبيق.

مواطن ليبي: خمسة دينار هادي جاي ندور فيها بالمدينة تسوى خمسة دينار ليبي يعني المفروض نلبس الحرير.  

دولة غنية وشعب فقير

تعليق صوتي: اكتشف النفط في ليبيا سنة 1955 وتحظى ليبيا بأكبر احتياطي نفطي في أفريقيا، وتنتج يوميا مليونا و100 ألف برميل مما يعني أن الاحتياط سيكفيها أكثر من سبعين عاما بمعدلات الإنتاج نفسها إن لم تكتشف منابع جديدة لذهب ليبيا الأسود، يعد النفط الليبي من أغلى أنواع النفط في العالم لجودته العالية إضافة إلى سهولة نقله وتكريره.

مواطن ليبي: إحنا ما وراءنا شيء يقولوا لنا تأخذوا، ليبيا تغدو ما ورائنا شيء.

جمعة القماطي/ سياسي ليبي: بالنسبة لليبيا النعمة وربما نقمة كذلك.

مواطن ليبي: وين كانت تصرف عائدات النفط هذه وين كانت تصرف؟

تعليق صوتي: يعيش في ليبيا اليوم أكثر من ستة ملايين نسمة ثلاثون بالمئة منهم عاطلون عن العمل، وليس سرا أن ليبيا بقيت خلال عقود لحكم القذافي تعاني من نقص في المرافق الأساسية وضعف واضح في الخطط التنموية مما حرم الليبيين من المؤسسات الصحية والتجارية والصناعية اللائقة. أينما ذهبت تجد أدلة على أن هذا بلد نفطي.

محمد المبروك/ خبير ومستشار في مجال النفط: من الصعب جدا أنك أنت تستحضر دلائل مادية ملموسة أنه تكون فيها الحجة على هذا الفساد.

بائع ليبي: وهذه المحلات مين اللي زارها؟ زارها  الساعدي ولد القذافي، خدمة سنتين عامين لا أكثر ولا أقل، عامين في العامين هم في فترة قعدوا يزوقوا في المدينة على أساس يزوقوا بالمدينة، ويزوقوا بالبلاد ويزوقوا بالعمارات من هالكلام، نفسه هذا السوق يزوقوا فيه بالأبيض، في الصبح يزوقوا فيه في العشية كتبوا عليه إزالة بالأحمر، الناس ما فهمت شيء ما فاهمين شيء في البلاد أصلا ما عمرنا فهمنا حاجة إحنا أصلا.

شاندو كريشنان/ مدير تنفيذي لمنظمة الشفافية الدولية في بريطانيا: الشعب الليبي لم يدرك أصلا طبيعة الثروة التي يملكها، ومن المشكوك فيه أن الناس يدركوا حجم العائدات النفطية لهذا البلد.

عبد الحميد وريث: والله جزء كبير منها اللي هي الأموال المجمدة في الخارج، اللي هي كانت مجرد تدعى كأرقام في الخارج، فهمت، جزء كبير منها أيضا كان ماشي للتسليح، السلاح أنت شفت الأسلحة الضخمة اللي ظهرت، أيضا هناك أموال قد تكون سربت من الخارج لرؤساء دول لكي نكسب تأييدها السياسي، ممكن طبقات معينة من المجتمع مثل المقربين من معمر القذافي ممكن اللي في المخابرات ممكن اللي في اللجان الثورية اللي كان لهم أموال في الخارج وهذه ممكن بعضها ممكن حتى ما نعرفوش حتى  كيف وصلوا فيها إلا بمساعدة مخابرات أجنبية.

تعليق صوتي: كانت ليبيا تنتج حوالي مليونا وسبعمئة ألف برميل نفط يوميا إلى حدود شهر شباط/ فبراير عام 2011 تصدر غالبيته إلى الخارج وخاصة إلى دول أوروبا المتوسطية، ووفقا لمؤشرات مطلع سنة 2010 يبلغ الاحتياط النفطي الليبي الكلي ما يزيد عن 45 مليار برميل، وبهذا تحتل ليبيا المرتبة التاسعة عالميا ويفوق الاحتياط الليبي، احتياطي أربع دول نفطية مجتمعة هي: أنغولا والجزائر والمكسيك وأذربيجان.

عبد الحميد وريث: احتياطي ليبيا يبلغ حوالي 47 بليون برميل وأنه تم إنتاج 29 بليون برميل حتى الآن، أي أن المتبقي لا يتجاوز 18 بليون برميل اللي هو تقريبا 38% من احتياطي ليبيا أي أن ليبيا أنتجت لحد الآن 62% من الاحتياطي اللي هو حوالي 9% في فترة عهد الملك إدريس و53% من الاحتياطي استنزف في عهد معمر القذافي.

تعليق صوتي: وفي موازنة سنة 2010 حققت ليبيا فائضا قدره 16 مليار دينار ليبي أي ما يعادل حوالي 12 مليار دولار، وفي الفترة بين عامي 2008- 2012 تصل القيمة الإجمالية التي رصدتها البلاد لبرنامجها التنموي إلى حوالي 150 مليار دينار ليبي أي أكثر من 100 مليار دولار بقليل.           

بائع ليبي: شو علاقتنا بالنفط؟ شو اللي وصل لنا من النفط؟ شو اللي داروا إلينا من النفط؟ شو اللي حصلناه من النفط؟ فأي حاجة في أي مجال في أي حاجة، شوف بعينك وين ما تبي تشوف شوف، أي طريق ما فيش خمسين متر تلاقها مقرفنات مسويات خمسين متر يا تشوف فيها يا مجاري طالعة، يا حفرة نازلة يا طريق مكسرة يا فاصل بتاع متر يا ضيّ يا كهربا توهم مراجعيها يا قاعد حفرة يا وقاعد، ما فيش ما فيش ما فيش شيء، شنو النفط! هو بس هو وعيلته ما نعرفش حاجة اسمها النفط، إحنا ما كناش عنا نفط عنا إحنا لو عنا كان مستفيدين منه إحنا.

تعليق صوتي: القضية الرئيسية لا تكمن في أرقام الموازنة الليبية المعلنة بل في معدل الدخل الفردي للمواطن الليبي وهو حوالي 13 ألف دولار في السنة وفق مؤشرات 2010 وبالتالي تحتل ليبيا على هذا الصعيد المرتبة الثالثة والثمانين عالميا متأخرة بذلك على دول مثل لبنان والغابون وكرواتيا.

عبد الحميد وريث: ماذا يعني هذا أيضا بالنسبة للمواطن الليبي، لو أنا نظرت إلى الأسعار الحالية اللي هي فوق 100 دولار لبرميل مثلا 107، 108 خلينا نقول 100 دولار واستمر إنتاج ليبيا المدينة 700 ألف وأخذت المدينة 700 ألف هذه، شلت منها الاستهلاك الداخلي اللي هو قد يصل إلى 180 ألف برميل، وشلت منها الحصة الطرف الأجنبي، ولكن تصلها الدخل من الغاز المصدر إلى إيطاليا وتوصلها الدخل اللي هو مما يسمى بـ condensate اللي هي المكثفات  اللي هي تنتج مع الغاز فنجد أن دخل ليبيا خلال العشر سنوات القادمة لم يقل في أي حال من الأحوال عن 550 بليون دولار.

تعليق صوتي: يعمل في القطاع العام الليبي حوالي 70% من إجمالي القوى العاملة الليبية، ويبلغ معدل راتب موظف القطاع العام حوالي 320 دولار شهريا، كما يبلغ راتب معلم المدرسة الليبي حوالي 360 دولارا شهريا، جملة هذه المعطيات تدفعنا إلى التساؤل أين تذهب إيرادات النفط الليبي ومن يتصرف فيها، يتساءل المواطن الليبي هل يعقل ألا توازي الزيادات التي شهدتها أسعار البترول زيادات مماثلة في القدرات الشرائية لدى المواطن الليبي وتحسين دخله، أين تذهب أموال النفط بعد أن تحول الشباب من خريجي المعاهد والجامعات إلى سائقي عربات التاكسي وبعد أن ضاع فريق آخر منهم فلم يجد، كيف يواجه واقعا يغيب فيه المنطق؟

شاب ليبي: يا شباب عمرنا ضاع، ضاع عمرنا، كان يعني نظام حكم استبدادي 40 عاما تدفع الأموال من أجل قتل الشعب الليبي.

مواطن ليبي: عنا ثروة اللي حبانا بها الله اللي هي ثروة النفط ولكن ما استفدنهاش أحسن استفادة، فهيمن عليها مجموعة من الناس واستغلوها وسخروها لحمايتهم وزي ما تشبح ولمبانيهم واستفدوا منها البرانيه أكثر من الدخلانية، أكثر من صغار البلاد.

شاب ليبي: مش مستفيدين إحنا بليبيا إحنا أغنى دولة وأفقر شعب.

مواطن ليبي: لا رواتب باهية لا سيارة لا حوش لا شيء.

اكتشاف النفط وأثره على الحياة الاقتصادية

مصطفى بن حليم/ وزير أول ليبي أسبق (1954- 1957): عند قيام معمر القذافي الانقلاب المكروه، كان إنتاج ليبيا من البترول يعادل إنتاج الكويت.

حسين الصديق/ مستشار خاص بشؤون النفط والغاز: في منتصف الستينيات 1967، 1968 تقريبا تمكنت الدولة من إنتاج حوالي ما يقارب 3 مليون برميل وشوية وطبعا كان هذا مثلما تقول الـ Peak يعني مثلما نقول إحصائيا 70% من الاحتياطي اللي موجود حاليا بداخل ليبيا تمكنوا من العثور عليه قبل نهاية 1970.

جمعة القماطي: يعني خلال 7 أو 8 سنوات في الستينات تحت الحكم الملكي استفاد الشعب الليبي إلى درجة كبيرة جدا من عائدات هذا النفط أو هذه الثروة الجديدة الطبيعية التي حبا الله بها ليبيا.          

تعليق صوتي: بعد استقلال ليبيا أوائل الخمسينات بدأت الدولة بمساعدة شركات أجنبية تعمل على التحقق من وجود البترول بكميات تجارية في أراضيها.

مصطفى بن حليم: إمكانات ليبيا معدومة، في تونس كانت الشركات فقدت الأمل، شركات التنقيب، كذلك في صحراء المصرية، وإحنا في ليبيا ما عنا أي شيء يبشر، أذكر أنه بعد هيك فترة، مراسل بترولي بتاع البترول، كنت في أميركا وقال لي يا فلان أنت جاي عنا لاستعمال الرأسمال والخبرة الأميركية للبحث عن البترول، ما هو دليلك على أنه فيه بترول، فلجأت إلى نكته زي ما يقولوا قلت له: شوف يا أخي لا شك أنك رحت للسعودية، قال لي: إيه رحت، أعرفها كويس. قلت له: شوف في المملكة السعودية في صحراء، وفي جمال، وفي بدو، وفي بترول، إحنا عنا في ليبيا عنا صحراء، وعنا إبل، وعنا بدو، لا بد من أنه يكون فيه بترول.

تعليق صوتي: بدأ استكشاف النفط في ليبيا سنة 1953 ثم صدر أول قانون لتنظيم قطاع النفط وعمليات الاستكشاف والإنتاج شمل توضيح أسس العلاقة بين الشركات العالمية والحكومة الليبية وهو القانون رقم 25 لسنة 1955.

أحمد جمعة المزوغي/ عضو سابق بمجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط: قانون النفط الليبي اللي هو إلى الآن ما زال موجودا وما زال يستخدم وهو في واقع الأمر أقل من هذا أعطى ليبيا دفعة كبيرة للشركات جاءت إلى ليبيا وبدأت بالتنقيب.

تعليق صوتي: بدأ إنتاج النفط بكميات تجارية سنة 1961 في العام الموالي أصبح الذهب الأسود قطاعا رئيسيا في الصادرات الليبية، وحقق الاقتصاد الليبي بفضل ذلك فائضا في الميزان التجاري لأول مرة سنة 1963 ثم جاءت الخطوة الأهم في إطار هيكلة القطاع النفطي.

محمد المبروك: مع إنشاء المؤسسة الوطنية للبترول عام 1968 قامت الدولة الليبية بتغيير نمط اتفاقية الامتياز إلى ما يعرف باتفاقيات المشاركة في السبعينات بحيث تصبح في جزء من الجانب الليبي مع الشريك الأجنبي، أصبحت النسبة الكبرى هي للشركات، المعاون الشريك الليبي اللي هي المؤسسة الوطنية للنفط.

تعليق صوتي: أواخر عقد الستينات أنشئت المؤسسة الوطنية للبترول آنذاك كان الإنتاج قد وصل إلى أكثر من 3 ملايين برميل يوميا وأصبحت ليبيا تحتل المركز الرابع بين جميع الدول المصدرة للبترول في العالم ساعدها على ذلك قربها جغرافيا من الأسواق الأوروبية وجودة بترولها وخلوه من الكبريت مما يجعله ملائما تماما لعمليات التكرير.

نوري عبد الله بالروين: هو  lightبتاع نيجيريا وبتاع الشمال، وبتاع النفط الليبي هو معروف عنها أنه ما فيش كبريت ما فيش صناعة. 

حسين الصديق: النفط الليبي يعتبر من أجود أنواع النفوط المتواجد في شمال أفريقيا أو في منطقة الشرق الأوسط، وهو النفط الليبي حتى التسعيرة بتاعه يعني يقرروا فيه بتسعيرة الـ Print بتاع بحر الشمال بحيث يكون كثير من المصافي في أوروبا وبالذات في هولندا ومناطق شمال أوروبا معتمدين في الـ Design بتاعهم على نوعية الخام الليبي الخفيف.

تعليق صوتي: حتى بداية عام 2011 كانت ليبيا تصدر أنواعا مختلفة من الخام الخفيف من ست مرافق رئيسية هي: السدرة، ومرسى البريقة، وراس لانوف، وطبرق، والزويتينة، بالإضافة إلى مرفق الزاوية الغربي بالقرب من طرابلس، وتدير المؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة منذ تأسيسها أواخر الستينات إلى الآن صناعة النفط في البلاد.

نوري عبد الله بالروين: المؤسسة الوطنية للنفط بالدرجة الأولى هي مسؤولة عن الأصول النفطية لصالح الشعب الليبي وبالتالي الدور الأساسي يكمن في المحافظة والإدارة الجيدة وتنمية هذه الأصول لمصلحة الشعب الليبي بصفة عامة، طبعا أنشطتها تقوم بإجراء الدراسات والإشراف على النشاط الاستكشافي، نشاط الإنتاج، تنمية الاحتياطي، الإشراف على الأنشطة البتروكيمائية والتكرير.

محمد جمال الدين عبد الله/ عضو مجلس إدارة  شركة مليتة للنفط والغاز: طبعا المؤسسة هي المالكة في الأصل كل الشركات النفطية الأخرى هي مشغلة نيابة عن المؤسسة الوطنية كطرف أول وأن الشركة الأجنبية كما في حالة مليتة اللي هي شركة انيل الإيطالية كطرف ثاني.

القذافي وسوء استغلال الثروات النفطية

جمعة القماطي: استغل القذافي كثيرا من هذا النفط، ولكنه استغل موارد النفط استغلالا سلبيا وسيئا في استعباد الشعب الليبي وفي الاستبداد في الشعب الليبي وفي احتكار التحكم في موارد هذا النفط دون وجود أي شفافية أو مراقبة من قبل أجهزة رقابية أو تشريعية.

فرج نجم/ مختص في التاريخ الليبي: طبعا الثروة النفطية لا نعرف لها ميزانية لا نعرف كم دخل على ليبيا إبان عهد القذافي، يقال أنه هناك مئات من البلايين من الدولارات ولكن الثروة كان القذافي يستثمرها كأداة دبلوماسية وأداة سياسية في التعامل مع المحيط الذي كان يعيش فيه سواء كان في الإقليم أو كان سواء في العالم.

جمعة القماطي: كان يدار ملف النفط في عهد القذافي بفردية بشخصية بمزاجية كان يتدخل القذافي مباشرة في هذا القطاع، لأنه يعتبر أن هذا القطاع هو قطاع حيوي هو شريان الحياة هو مصدر المال، وبالنسبة للقذافي المال كان سلاحا مهما جدا جدا في البقاء في الحكم والاستفراد في الحكم في شراء الذمم وفي معاقبة من لا يكون له ولاء للقذافي.

السنوسي بسيكري/ باحث في الاقتصاد الليبي: ما زال النفط يشكل 97% من صادرات البلاد، ويشكل نسبة كبيرة جدا من إيرادات الميزانية العامة، فللأسف لا توجد هناك مداخيل أخرى للنشاط الاقتصادي وهذا راجع للفشل في استثمار مئات المليارات من عوائد النفط في 1969 في بناء قاعدة اقتصادية تكون بديلة للنفط الآيل للنضوب لأي فترة قادمة.

حسين الصديق: واحدة من المشاكل التي نعاني منها هي الوفرة المالية، وهذا يهيأ لي السبب الرئيسي اللي خلا دولة زي ليبيا تعتمد اعتمادا شبه رئيسي على مشاركة شركات أجنبية في مجال استكشاف وإنتاج وتصنيع النفط أصلا.

عبد الحميد وريث: لا لا نحن لسنا بحاجة إلى استثمارات أجنبية هناك فائض في الأموال يجب أن نستثمرها داخل ليبيا، المشكلة الأساسية في النفط هو أنك هناك دخل، وهذا الدخل يجمد على ما يسمى المحفظة أو محافظ وهناك أرقام توضع في بنوك أوروبية ولا يستفيد منها المواطن الليبي، نحن نقول أنه أن الأوان أن دخل النفط يستفيد منه الوطن والمواطن لرفع مستواه وللاستثمار للأجيال القادمة.

نجم محمد كريم/ مدير شركة مليتة للنفط والغاز: ليبيا المفروض أن النفط هو طاقة نابضة ومصدر نابض فنتمنى أن سياسة الدولة تتبنى استثمار، عائدات النفط في تطوير الطاقات الجديدة والطاقات البديلة للنفط، حتى نتمكن من ربما حياة كريمة لليبيين في المستقبل.

[فاصل إعلاني]

مواطن ليبي: والله مو مستفيدين منه شيء إحنا لكن توه الحمد الله توه، توها إن شاء  الله البلاد تتعدل ونبغوا واحد كويس يمسكها بس، كل واحد يأخذ حقه من النفط، ونحب الدولة تتعدل يعني خير من قابله 100%.

جمعة القماطي: استغل القذافي كثيرا من هذا النفط، ولكنه استغل موارد النفط استغلالا سلبيا وسيئا في استعباد الشعب الليبي، وفي الاستبداد بالشعب الليبي وفي احتكار التحكم في موارد هذا النفط دون وجود أي شفافية أو مراقبة من قبل أجهزة رقابية أو تشريعية.

السنوسي بسيكري: مدينة بنغازي ثاني مدينة من ناحية السكان والأهمية الاقتصادية في ليبيا، أربعة مستشفيات رئيسية موجودة، اثنين منها بنيت قبل مجيء القذافي إلى الحكم، مضينا منها خلال 42 عاما مستشفيين فقط، أحدها افتتح السنة الماضية.

عبد الحميد وريث: أنا ساكن هنا من عشر سنوات في منطقة الهضبة الشرقية اسمها، ومع هذا الطرق ليست مرصفة ليس لديها مجاري ليست لديها مياه صالحة للشرب، قاعدين نشتري في الميّه الصالحة للشرب لحد الآن، فهمت، على الرغم من أن الناس المحظوظين اللي تسكن على بعد 100 متر فقط من جامعة طرابلس.

محمود المبروك: ليس جديدا أن الجزء الأعظم من هذه الأموال لم تكن توظف لمصلحة الشعب الليبي أو لتطوير ليبيا أو للاهتمام بالبنية التحتية أو الإنسان أو التعليم أو تطوير الكوادر البشرية اللي كلها كانت مهمشة في الحقبة السابقة.

شاندو كريشنان: إذا نظرت إلى الدول الأخرى التي هي غنية بالثروات الطبيعية والتي أدارت هذه الثروات بحكمة، دعني أعطي النرويج كمثال فسترى بلدا غنيا بالثروات النفطية ولديه الآليات المناسبة للإشراف على الطرق التي تصرف فيها عائدات هذا النفط، والفرق الكبير يكمن في درجة المحاسبة والمساءلة التي يتمتع بها بلد مثل النرويج وغياب ذلك تماما في ليبيا، وهو ما نتج عنه وضعٌ قد لا تكون فيه سوى نسبة صغيرة من تلك الثروة قد عادت للنفع فعلا على الشعب الليبي.

عبد الحميد وريث: أي دولة في العالم تريد أن تبنى اقتصادها سيكون لها هدفين استراتيجيين أساسيين: الهدف الاستراتيجي الأول هو الرفع من مستوى الوطن والمواطن، والهدف الاستراتيجي الثاني هو استثمار ما تبقى من هذه الثروة لصالح الأجيال القادمة.

تعليق صوتي: بعد انزياح حكم القذافي يأمل الليبيون في أن ثرواتهم التي حرموا منها عقودا قد أن أوان جني ثمارها، فالليبيون يدركون أن أولويات نظام القذافي لم تكن يوما تحقيق رفاه المجتمع الليبي بل دعم جهات خارجية مختلفة بالمال والإمكانات، من أجل كسب ولاءاتها واستعمالها في تثبت أركان حكمه أو خدمة تطلعاته الشخصية.

السنوسي بسيكري: يعني زمان صفقة دعم ساندينيستا الحركة النيكاراغوية المشهورة، اليسارية المشهورة، قالت بعض مراكز الدراسات بأن الأسلحة التي تم السيطرة عليها من قبل بعض الأنظمة المعارضة لنظام نيكاراغوا، قالت بأن صفقة الأسلحة هذه يمكن أن تعبد كل طرق ليبيا من جديد وبشكل حديث جدا.

فرج نجم: وأيضا استخدم أو أنشأ بجمعية الدعوة الإسلامية التي يترأسها الدكتور محمد أحمد الشريف وكانت أداة سياسية بامتياز للنفوذ إلى هذه الدول وخاصة الإسلامية منها، أيضا القذافي استخدم طبعا النفط في تمويل الطوارق الموزعين على ستة أو سبعة دول، وهؤلاء الناس، وهؤلاء العسكريين خاصة منهم استخدمهم في بداية الثورة الليبية واستخدمهم فيما عرف فيما بعد بالمرتزقة ضد الشعب الليبي الثائر.

السنوسي بسيكري: الإخوة السودانيون كانوا يتحدثون عن أن من جعل الجيش الشعبي الجنوبي في هذا، المعارضة في الجنوب، جيش، من مجموعة عصابات إلى جيش منظم قيل أنها أموال كانت تأتي من طرابلس وغيرها الأموال التي ذهبت إلى دول أوروبا، دعم الجيش الجمهوري الأيرلندي، دعم أنظمة يسارية في أفريقيا في آسيا.

محمد المبروك: حتى في أوروبا بعض الأحزاب السياسية كانت تدعم من خلال توظيف هذه الاستثمارات بحيث يكون عندهم مواقف محايدة أو مساعدة لنظام القذافي، وهذه هي الورقة التي كان يلعب عليها لأنه لم تم تجديد الاتفاقيات اللي انتهت في 2005 وبعضها للشركات التي كانت تشتغل في ليبيا، بعض هذه الاتفاقيات انتهت بعد خمسين سنة من حق الامتياز فما كان في داعي حتى لتتجدد وكان يفترض أن ترجع الحقول هذه للشعب الليبي.              

فرج نجم: أي مثال على سبيل المثال أن القذافي أعطى حق الامتياز لشركة (Eni) حتى سنة 2047، طبعا شركة (Eni) من الشركات التي تملك الكثير من المواقع في ليبيا، وتحصل إيطاليا على نسبة لا بأس فيها من النفط الليبي.

جمعة القماطي: ظهرت الكثير من القصص لتدخلات سواء من القذافي أو من ابنه سيف في هذا القطاع  في عقود ابن القذافي سيف الإسلام ربما حصل على امتيازات من خلال شبكة علاقاته وأصدقائه من خلال شركة (Eni) الإيطالية مثلا وشركات أخرى.

تعليق صوتي: في أبريل سنة 2010، كشفت الوثائق التي حصلت عليها صحيفة التايمز أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قد مارس ضغوطا على العقيد معمر القذافي باسم شركة شال.

محمد المبروك: النظام نتيجة لمآرب شخصية أو مآرب نظرة مستقبلية لتسليم الحكم لأسرة القذافي أو ابنه سيف من بعده، رأوا أنه يزيدوا بعض الاتفاقيات في مقابل خفض حصة الشريك من نسبة معينة إلى نسبة أقل ولكن هي في النهاية نراها كانت هي هبة للشركة، يجب أن ما لهيش الحق يرجع أي نسبة في الأمور دي.

[نص مكتوب]

صحيفة الغارديان: بنى روابط قوية في أوساط الحكم البريطاني بدءا من التعليم الجامعي إلى السياسة إلى قطاع المال والهندسة المعمارية والنشر.

حقائق الاستثمارات الليبية في الخارج

تعليق صوتي: أنشأ الصندوق السيادي الليبي عام 2007 ورصدت له عشرات المليارات من الدولارات بهدف الاستثمار خارج ليبيا، غير أن أموال هذا الصندوق هي الآن محل تحقيق نتيجة الخسائر الفادحة التي سجلت خاصة في محفظته الأفريقية.

السنوسي بسيكري: هي مال سياسي أكثر منها استثمارات اقتصادية تخضع إلى معايير الجدوى الاقتصادية، ومعايير فترة الاسترداد وغيرها.

حسين الصديق: معظمها كان في أوروبا كان فيها موجودة عليه هيئة مصافي نفط.

محمد المبروك: المصفاة اللي كان في سويسرا والمصفاة اللي في شمال أوروبا واللي في إيطاليا.

مصطفى الهوني: الحالات الثلاثة دخلنا فيهم أحيانا بسبب علاقات ما بين دولتين هي ليبيا وإيطاليا أو دخلنا فيهم لتورطنا عن طريق المؤسسة في الميزة الإضافية اللي هي المصفاة، أعطيت شبه مجانا لكن كان عليها التزامات لذلك أخذناها على أساس أنها سعرها رخيص لكن لم ندرس الالتزامات القائمة اللي عليها، المصفاة الثالثة كانت هي النكبة فعلا وليست استثمار هي مصفاة كولمبيت في سويسرا، مصفاة كولمبيت إلى اليوم تحقق بخسائر، آخر رقم عندي في بقى لنا السنة الماضية حققت 200 مليون خسارة.

محمد المبروك: ناهيك عن محطات توزيع الوقود اللي استثمرت في بعض المناطق في أفريقيا، ومن الوضعية المزرية اللي كانت عليها خزانات الوقود، استهلاك للمعدات لأن معظمها كانت محطات قليلة جدا وفرحت الشركات الأوروبية في التخلص منها.

جمعة القماطي: في العقد الأخير من حكم القذافي، كيف أن القذافي اشترى معظم عشرات من الحكومات والحكام الفاسدين الأفارقة بأموال النفط، وأهدرت المليارات في أفريقيا منها مثلا صندوق تنمية أفريقيا بخمسة مليار كان يرأسه سكرتير القذافي المباشر وهو بشير صالح، وأهدر أكثر من خمسة مليارات في أفريقيا ضاعت كلها وسُرقت.

مواطن ليبي: ويتفق على هذا أن دول الساحل والصحراء جايبهم مشاريعهم بالفلوس، يدفع لهم في مرتباتهم هذه الدول الأفريقية، يدفع لهم هو في مرتبات، قريب يظهروا له حتى مظاهرة لتوه تأخر عليهم ما فيش معاش، يمكن توا يطلع له ويظهروا له بمظاهرة على أساس يطالبوا بصرف معاشاتهم.

عبد الحميد وريث: ليبيا تحاول أن تستثمر في أنغولا مثلا فأعطوها قطعة في أعماق البحر، ليس فيها نفط تقريبا لكي تستثمره مش عارف هو أصلا استثمره ولا لأ، ولا مثلا روسيا تعرض على ليبيا أن تستثمر في مجال النفط فتعطيها ثلاثة حقول في أقاصي سيبيريا وحتى معلومات ما فيش عنها وتوقع صغير.

حسين الصديق: ما شفتش أي فائدة في استثماراتنا في الخارج خصوصا الأسوأ منها في أوروبا أو اللي هي مؤخرا كانت في أفريقيا.

عبد الحميد الوريث: لسنا في حاجة إلى استثمارات خارجية، إلا في مجالات شنو؟ المجالات التي تحتاج إلى (High technology).

محمد المبروك: برنامج نقل التنقية لا يستوجب أنك تعطي هبة تتجاوز العشرة أو الخمسة عشرة بالمئة للشركات الأجنبية.

أولاد القذافي والاستهتار بمقدرات البلاد

تعليق صوتي: لم يكن الهدر في الاستثمارات الخارجية فحسب بل كانت عائدات ذهب ليبيا الأسود أيضا نهباً لأولاد القذافي الذين كانوا يتصرفون في مقدرات البلاد وكأن ليبيا مقاطعة مملوكة لهم يأخذون من أموالها ما يشاءون.

السنوسي بسيكري: القذافي العقيد لم يشرع عليه أنه كان مترفا في حياته، كانت الأموال الضخمة التي يبددها على أحلامه في أن يكون زعيم عربي وزعيم أفريقي وزعيم أممي. 

[نص مكتوب]

صحيفة التلغراف- 12/11/2010: حوالي 20 عارضة إيطالية حليب النوق الدافئ وتمتعن بجمال الصحراء الكبرى في رحلة مدفوعة التكاليف لمدة أسبوعين في ضيافة الزعيم الليبي معمر القذافي.

السنوسي بسيكري: لكن الترف ظهر في أبنائه بشكل يعني فاحش جدا.

[نص مكتوب]

صحيفة الديلى ميل: نجل القذافي ينفق الآلاف على المومسات والمخدرات في قصر في لندن قيمته 11 مليون جنيه إسترليني.

السنوسي بسيكري: حتى أن الغارديان، صحيفة الغارديان تحدثت على لسان صديقة الساعدي وقالت بأنه في إحدى السنوات استمر على علاقة معها ستة سنوات، في إحدى السنوات كانت مصروفاته تصل إلى 160 مليون دولار أميركي.

[نص مكتوب]

صحيفة الديلى ميل: راقصة ملهى ليلي سابقة تكشف كيف أنها كانت على علاقة مع نجل القذافي لمدة ست سنوات وكيف أنه كان يبدد الملايين.

فرج نجم: عائشة كان لها نصيب من هذا البذخ ورأينا ذاك الفيلم الذي تسرب وكيف احتفلت بزواجها، حتى أنني كنت مرة في مطار زيف روت أودع صديقا لي ذاهب إلى ليبيا وهي بحوالي 14 صندوق كبير جدا أجن فدخلوهم فسألت: قلت لهم لمين هالأربعة عشر صندوق، فهمس في أذني مسؤول الطيران قال لي: هذول لعويشة الـ shopping بتاع عويشه يعني تسويقة عويشه، عائشة اللي كانت تتسوق من أفخم المحلات كـ hertz وغيرها.

[نص مكتوب]

صحيفة The Bureau of investigative: ليبيا تتحرك لاستعادة منزل بقيمة 10 ملايين جنيه على ملك القذافي.

محمد شعبان/ محامي ليبي لدى المحاكم البريطانية: هو القصر يحتوي على 8 غرف نوم في مقاطعة يسكنها الأثرياء، وعقار مملوك للساعدي القذافي من خلال شركة مسجلة خارج بريطانيا.

جمعة القماطي: يعني سمعنا عن قصة مخيفة تعكس مدى استبداد أبناء القذافي واستهتارهم أن يرسل المعتصم القذافي أحد مساعديه إلى مصرف ليبيا المركزي ويطلب سحب مبلغ 400 مليون دولار، وبالفعل يتم سحب هذا المبلغ عندما أبعد المعتصم عن ما عرف بجهاز الأمن الوطني، إلى هذه الدرجة كان أبناء القذافي يستهترون بليبيا، يتعاملون معها وكأنها مزرعتهم الخاصة وكل ما هو فوق ليبيا هو ملك لهم.

محمد شعبان: نحن نقوم بمتابعة بعض الأصول والممتلكات الأخرى وتشمل بعض العقارات والحسابات المصرفية، ومن الممكن جدا الحديث عن قيمة هذه الأصول لأن التحقيقات لا زالت جارية وبمجرد توفر المعلومات الكافية سوف لن نتردد في التوجه إلى المحاكم البريطانية التي أفصحت بوضوح عن إرادتها في إنصاف الشعب الليبي.      

تعليق صوتي: النفط كان في قلب معركة سقوط القذافي سنة 2011، فقد حاول هذا النظام وكتائبه استهداف المؤسسات النفطية لتدمير القطاع وتخريبه حتى لا تتمكن قوات الثوار من السيطرة عليه، ورد الثوار ومن انضم إليهم من عمال القطاع النفطي بإيقاف تزويد نظام القذافي بالوقود فأغلقوا الصمامات وأوقفوا عمليات الإنتاج مما ساعد الثورة.

حاجي حسين/ مراقب الإنتاج بمنصة صبراتة البحرية: عندما قامت الثورة في 17 فبراير كنا موجودين في المنصة هذه ونتيجة لتسارع الأحداث حاولنا بقدر الإمكان أن نوقف الإنتاج في هذه المنصة وحاولنا أن نخلق الأعطال لهذا الشيء والحمد لله تمكنا في 1/2 من إيقاف المنصة، واستمرينا في المنصة لحمايتها من العبث بها إلى يوم 21/3، في 21/3 تم أمرنا بإخلاء المنصة، تم إخلاء المنصة وإيقاف المنصة وإخلائها من جميع المستخدمين.

تعليق صوتي: استمر إغلاق الصمامات إلى ما بعد تحرير طرابلس بعد ذلك بدأت العمالة تعود وهي عودة لم تخلو من الصعوبات.

حاجي حسين: بداية الأمر كانت من الصعب البقاء في المنصة لأنه لا تتواجد فيها إنارة، كان السكن يحتاج إلى نظافة ويحتاج إلى تعقيم ويحتاج إلى معدات، استبدال معدات. 

محمد عريبي/ مدير مركب مليتة النفطي: ومن بداية شهر نوفمبر تمكنا من إعادة الإنتاج إلى مستويات عالية، ووصلت نسبة الإنتاج حاليا إلى مستوى يمكن بتاع 70% وأكثر من 70% بالنسبة للإنتاج المعتاد اللي كان في السابق.

نوري عبد الله بالروين: كان من المتوقع أننا سوف لن نعود بمعدلات الإنتاج الحالية إلى بعد عدة سنوات، والبعض كان يتوقع أن إنتاجنا هذه السنة معناها 200 أو 300 ألف برميل وصلنا الحمد الله إلى أكثر من مليون برميل.

حاجي حسين: طبعا كان في دور كبير للشريك الأجنبي في المساعدة هذه وخصوصا في الأيام الأولى لأنه كان الجو غير ملائم لاستعمال الرافعة من السفينة من فندق العين مما اضطرنا إلى طلب المساعدة ونقلنا من السفينة إلى المنصة عن طريق القوات البحرية الإيطالية.

عبد الحميد وريث: يمكن يقول لي الواحد شيء طبيعي لأنهم محتاجين للنفط، طيب كويس هم محتاجين للنفط لكن مع هذا وقفوا معنا في هذه الساعات اللي أنت محتاج لها.

فرج نجم: فيمن يذكر أن الناتو قد استأثرت أو حازت من الكم الأكبر من هذه العقود لم نجد ما يثبت ذلك.

[نص مكتوب]

صحيفة Le Figaro: كان المجلس الوطني الانتقالي قد وعد بإعطاء 35% من العقود النفطية الجديدة لفرنسا، وفقا لخطاب نقلته صحيفة ليبيرسيون، لكن المتمردين الليبيين يكذبون، مؤكدين أنه سيتم توقيع هذه العقود على أساس الاستحقاق.

العقود النفطية ما بعد الثورة

فرج نجم: لم نر عقودا جديدة قد وقعت ما بين الثوار وما بين دول الناتو، هذا لم نلمسه وإذا ما كان هنالك عقود فلن تكون أكثر إغراء من العقود التي وقعها القذافي سابقا، فبالتالي لا أرى أي استئثار بالنسبة لي، نعم ربما الصين وروسيا والبرازيل تحديدا سيحصرون على عقود مستقبلية أو لم تعط لهم الأولوية وهذا ما قاله الليبيين.

مصطفى الهوني: إحنا منفتحين، صناعة النفط والغاز يجب أن نعترف بأن الصناعة غربية ولازم يجب أن نتعاون مع الدول الغربية أميركا، أوروبا، هناك أنشطة بدنا نصير نتعاون مع الصين واليابان، ولكن لبعد المسافة التسويق سيكون صعبا، لكن في بعض المجالات تتعاون معها، لكن الشراكة دائما الخاصة بالغاز ستكون أقرب شريك اقتصادي لينا هو أوروبا.

جمعة القماطي: خسرت ليبيا فرصة ذهبية تاريخية في أن تنمو وتتطور وتبني دولة قوية حديثة، ضاعت أربعين سنة دون أن يحدث أي تطور أو تقدم في ليبيا لم تنعم ليبيا ببنية تحتية قوية مثلما حدث في بعض دول الخليج.

نوري عبد الله بالروين: سوف نقوم بتقييم الوضع، ونحن متأكدين بزيادة الاحتياطي بتطبيق وسائل وطرق غير معقدة ونتوقع زيادة الاحتياطي بما يكفل إنتاج بالمعدلات الحالية لعشرين سنة أخرى، وبالتالي نتوقع أن ليبيا إن شاء الله إذا ما كان هناك حاجة إلى النفط بعد خمسين سنة فسوف نكون لا زلنا نصدر النفط حتى بعد خمسين سنة إن شاء الله.

السنوسي بسيكري: نرجو أن تكون التجربة الجديدة الآن تجربة مختلفة أولا في إعادة بناء القطاع، قطاع النفط، بشكل جيد بدعمه بكوادر نظيفة ثم الاستثمار فيه بشكل حالي ثم إدارة أمواله بشكل ينوع قاعدة الإنتاج والاقتصاد الليبي بحيث أننا خلال جيل أو جيلين عندما ينضب النفط تكون ليبيا قد بنت اقتصادا متنوعا.

عبد الحميد وريث: الجميع يعلم أن المنطقة من نهر النيل إلى موريتانيا هي المنطقة المرشحة رقم واحد في العالم لاستغلال الطاقة الشمسية، ليبيا مؤهلة أكثر من الدول اللي حوليها لاستغلال الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، آلاف الكيلومترات ممكن أن تستغل لتوليد الطاقة الشمسية لتوريد الكهرباء في المستقبل إلى أفريقيا التي تحتاج إليه وإلى أوروبا.

تعليق صوتي: يعلق الليبيون آمالا على توزيع أفضل لثروات وطنهم وعلى تراجع سريع لنسب الهدر في المقدرات العامة، لكن توظيف عوائد النفط لا يحتاج إزاحة دكتاتور فحسبه بل يحتاج أيضا إرادة سياسية وحكمة اقتصادية ويدا نظيفة تتعامل بندية مع كل الأطراف وسترسم السنوات القادمة فصلا جديدا من فصول الذهب الأسود في ليبيا.

شاندو كريشنان: أنا على ثقة أن الناس سيقيمون بدقة أكبر مدى الخسائر التي تكبدتها ليبيا وآمل أن يتخذوا التدابير لاستعادة بعض من هذه الثروات والخسائر.

محمد شعبان: وفقا للمعلومات المستقاة من وزارة المالية البريطانية فإن لدى ليبيا من الممتلكات في بريطانيا وحدها ما قيمته 22 مليار جنيه إسترليني في حين تزعم الولايات المتحدة الأميركية أن قيمة هذه الأصول تصل إلى 30 مليار جنيه، وعلى مستوى العالم تبلغ قيمة الأصول الليبية ما يقارب 170 مليار دولار.