- نشأة حركة كفاية ونزولها إلى الشارع
- الصدام مع الأمن

- الانشقاقات في كفاية

- ما بعد كفاية

- كفاية والثورة

أمين إسكندر
عمرو الشوبكي
عبد الحليم قنديل
أبو العلا ماضي
محمد سعيد إدريس
جورج إسحاق

[هتاف]

يا حرية فينك فينك حسني مبارك بينا وبينك علي وعلي وعلي الصوت اللي بيهجم مش هيموت، يا حرية فينك فينك.

أمين إسكندر/ عضو حركة كفاية: كنا جميعا مهمومين قوي بقضية تغيير البلد ونعود الناس على نموذج فيه مواجهة حادة في قتال.

جورج إسحاق/ المنسق الأول لحركة كفاية: كفاية عملت 3 حاجات مهمين للغاية كسر ثقافة الخوف عند المصريين اقتنصنا حق التظاهر اقتنصنا حق نقد رئيس الدولة.

كريمة الحفناوي/ عضو حركة كفاية: أي مؤرخ حينما يتكلم عن ثورة مصر يذكر أن حركة كفاية هي مقدمة للثورة المصرية.

عمرو الشوبكي/ محلل سياسي: المشهد السياسي قبل نشأة حركة كفاية كان في دائما حزب حاكم مرتبط بجهاز الدولة وأن هذا الحزب الحاكم نشأ في أحضان السلطة وهو الحزب الوطني وأحزاب سياسية قانونية بعضها كان جاد وبعضها كان يحاول وأغلبها كان أحزاب القرار الإداري بمعنى أنه لم يكن له شرعية شعبية في الشارع.

أمين إسكندر: المجتمع كان محتقنا، الفقر يتسع الثراء يزداد عند القلة التي استأثرت بالثروة والسلطة معا.

خالد البلشي: فتم الإضرار بالفلاحين بشكل عنيف عندك على مستوى عمال معاش مبكر وخصخصة واسعة في حكومة عاطف عبيد تحديدا.

عبد الحليم قنديل/ المنسق الأسبق لحركة كفاية: الكوميديا السوداء التي جرت في سوريا عقب رحيل حافظ الأسد فجأة ثم باسل الأسد كان تحت حاجز السن الذي يحدده الدستور فاجتمع ما يسمى مجلس شعب على نحو من الكوميديا السوداء لكي يقر تعديلا في حاجز السن.

أبو العلا ماضي/ عضو حركة كفاية: المنظومة الديكتاتورية يغذي بعضها بعضها ويبدو أنه ينسقون حتى في موضوع التوريث.

محمد سعيد إدريس/ عضو حركة كفاية: كان بدأ جمال مبارك يظهر في الصورة من 2002 وبدت ملامح توريث السلطة في مصر تفرض نفسها وكنا أمام سؤال مسيطر على كل المصريين هي مصر رايحة فين.

محمد هاشم/ ناشر: كان معظم خروجات السياسيين والكتاب والمثقفين اللي كانوا يخرجوا دايما يحتجوا على أي مجازر ترتكبها إسرائيل في فلسطين المحتلة وبعدها محطة العراق المهمة جدا اللي الناس خرجت عشرات الآلاف ضد الاحتلال الأميركي للعراق.

خالد البلشي: هي كان في مناخ يستعد لإفراز موجة احتجاج جديدة.

نشأة حركة كفاية ونزولها إلى الشارع

محمد سعيد إدريس: ما حدث في مصر خرب كل شيء ولم يعد الشيء قابل للإصلاح مصر لم تعد محتاجة إلى مجرد إصلاح ولكن محتاجة إلى التغيير، في رمضان 2003 والقاهرة كانت تموج لمحاولة الإجابة على هذا السؤال إلى أين تتجه مصر، وكان في كل فطار يحصل في القاهرة لأحزاب سياسية وحوارات ولقاءات دائما يطرح هذا السؤال ولكن اللقاء الذي تم في بيت المهندس أبو العلا ماضي بدون ترتيب كان في أكثر من 35 مدعو من مصر كلها كنا مسلمين ومسيحيين، وكنا إسلاميين وكنا يسار ماركسي وكنا ناصريين وليبراليين.

أمين إسكندر: كان منهم المرحوم عبد الوهاب المسيري المفكر الكبير وكان منهم الروائي محمد مستجاب، كان منهم سمير مرقص وكان منهم عبد المنعم أبو الفتوح حامدين صباحي ومجموعة كبيرة من الأسماء، وبعد الفطار أخذنا نتناقش في أحوال البلد فالدكتور المسيري قال كل سنة نعمل هذه العادة ما تيجوا السنة دي نتفق على مجموعة تعملنا أجندة وننتظم حول الأجندة في هذا الإطار فتم اختيار 6.

أبو العلا ماضي: أستاذ جورج إسحاق وأحمد بهاء شعبان الدكتور سعد خطار أمين اسكندر محمد سعيد إدريس وأبو العلا ماضي.

جورج إسحاق: وقعدنا 8 شهور نلتقي يوميا أسبوعيا وإحنا نشتغل انضم إلينا المحامي الشهير صديقي عصام الاسلامبولي ثم الصديق العزيز جمال فهمي في أول جلسة عملناها قلنا كل يترك أيديولوجيته خارج الباب وكلنا نخش كمصريين وبعدين لما نجح لما نعمل أي انجازات يبقى كل واحد يروح إلى خندقه يعني فدي كانت الناس ملتزمة بيها جدا وما حدش خرج عليها.

أمين إسكندر: كنا جميعا مهمومين قوي بقضية تغيير البلد في هذا الموضوع والغرض كان من كفاية إن إحنا كنا عايزين نلقي بحجر في البركة الآسنة، كنا بنعمل طبعا اجتماعات بشكل منتظم وكنا حتى نقرأ تجارب التغيير في العالم ونتبادلها.

أحمد بهاء الدين شعبان/ عضو حركة كفاية: الحوار امتد حتى انتهى ببيان إلى الأمة معبرا عن هذا التوجه العام البحث عن القواسم المشتركة التي يمكن الاتفاق عليها من أجل مواجهة النظام.

جورج إسحاق: وابتدينا بقى نتكلم عن المطالب اللي هي المطالب اللي لسه موجودة لغاية دي الوقت لغاية الحالة اللي إحنا فيها انتخابات حرة، إلغاء حالة الطوارئ، دستور جديد، إلغاء مجلسي الشعب والشورى اللي كانوا مزورين.

أمين إسكندر: بدأنا نعرضه ونجمع عليه توقيعات تجمعنا أنا فاكر 300 توقيع.

عبد الحليم قنديل: أقمنا أول مؤتمر في 22 سبتمبر 2004 في مقابل مؤتمر الحزب الوطني الحاكم وقتها حاولنا عقد مؤتمر في نقابة الصحفيين أو في غيرها من النقابات المهنية فتعذر ذلك فعقدناه في جمعية الصعيد للتنمية.

أمين إسكندر: قعدنا نتداول إيه الاسم اللي نختاره اسم لازم يبقى بسيط لازم يبقى واصل للناس لازم يبقى مؤثر له معنى عن غرضنا في هذه المرحلة واقترح البعض عدة أسماء ومنهم أستاذ جمال فهمي ومنهم آخرين سيد عبد الستار.

محمد سعيد إدريس: وأنا قلت لهم علينا أن نستفيد من التجربة الإيرانية في ابتداع شعارات مبهرة وقلت لهم أن الشرط في الشعار أن يكون موجزا ومكثفا ومليئا بالمعاني.

أمين إسكندر: ومحمد سعيد إدريس قال كفاية، كفاية استبداد، كفاية ظلم اجتماعي، كفاية فقلنا كفاية فقط.

جورج إسحاق: قلنا نعمل كفاية الألوان شكلها ازاي قعدنا اتفقنا حتى عملنا حولين كفاية كدا لو تلاحظ حاجة زي السلك الشائك كدا إن إحنا يعني محاصرين وكدا وبتاع ولون أصفر كان لون جاذب بس دي على فكرة اختيارات لحظية.

أمين إسكندر: حكمتنا مجموعة من المبادئ أن لا نطلب تصريحا من الأجهزة بالتظاهر بأي تظاهرة إن إحنا نمارس أدوار تعطي مصداقية للناس يعني عايزين مظاهرة ننزل نعمل مظاهرة عايزين نهتف ضد حسني مبارك ننزل نهتف ضد حسني مبارك يعني كان في كلام بوضوح إن إحنا عايزين نقدم نموذجا مغايرا.

جورج إسحاق: الغريب في الأمر أنه الأمن لا يعلم شيئا حتى هذه اللحظة يعني اجتماعاتنا وأصدرنا البيان وكدا لذلك إحنا لما رحنا جمعية الصعيد ما لقيناش أمن خالص لقيناه بعد ما خرجنا بعد الجلسة على طول مباشرة.

عصام الإسلامبولي/عضو حركة كفاية: عملنا المؤتمر وحضر الحقيقة كنا متوقعين اللي هيحضر في حدود الموقعين على البيان والموقعين إحنا كنا نشتغل في نطاق المثقفين والمصريين والسياسيين اللي ملتحمين بالقضايا العامة إنما الحقيقة وقلنا إنه هيبقى في حدود مثلا المؤتمر هيحضر في حدود إلي وقعوا 300 – 350 الحقيقة الحضور فاق توقعنا وتجاوز الخمسمائة شخص وتحدث كل أنواع الطيف السياسي في مصر تقريبا في هذا المؤتمر وأعلنوا انضمامهم حتى اللي ما وقعش أعلن انضمامه وتم إضافة الأسماء ودي كانت ضربة البداية أو إعلان بداية تأسيس الحركة المصرية من أجل التغيير كفاية.

أبو العلا ماضي: أول فعالية بقى ما إحنا خلاص انتهينا من مرحلة المثقفين إلي طلعوا بيانات ويناموا دول هنعمل حركة في الشارع، إيه الحركة في الشارع فقالوا أول حاجة نعمل مظاهرة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

جورج إسحاق: أول مظاهرة لينا كانت 12/12 أمام دار القضاء العالي عشان نبعث رسالة إن إحنا واقفين في هذا اليوم اللي يدافع عن حقوق الإنسان كلها وراء القضاء العالي اللي هو إحنا نحتمي فيه، نحتمي بالقانون، من أول لحظة إحنا طلبنا وكان شعارنا دولة العدل والحرية.

أبو العلا ماضي: بعض الزملاء قالوا لي أنت خبير في المسائل الأمنية كيف يفكر الجهاز الأمني والدولة هيعملوا معانا إيه هيمنعونا هيعتقلونا فقلت لهم لا هيتعاملوا معانا لأن هم يفكروا بعقلية أمنية مش عقلية سياسية، هيقولوا دول شوية مثقفين نحاصرهم 200، 300، 500 واحد على أقل التقدير، يصرخوا قدام الكاميرات ويروحوا، القصة خلصت تحت السيطرة.

خالد عبد الحميد/ عضو ائتلاف شباب الثورة: 12 ديسمبر كان يوم زيه زي أي أيام سابقة يعني مش مختلف بكثير تواجد أمني كثيف أو وجود عدد رهيب من ضباط أمن الدولة وضباط الداخلية وضباط الأمن المركزي، محاصرة مئات بأعداد كثيفة بحيث أنك فعلا يبقى ينفع تقول إنه يعني 10 عساكر لكل متظاهر.

عبد الرحمن فارس/ عضو ائتلاف شباب الثورة: النهاردة نازلين أول يوم تدق أول مسمار في نعش النظام بتقول يسقط يسقط حسني مبارك.

عبد الحليم قنديل: كانوا يقولون أنه لن يأتي أحد قلت وقتها حتى لو أتى 10 أشخاص تحت هذا السقف العالي سوف يعني ذلك شيئا جوهريا في التاريخ المصري.

جورج إسحاق: ودخلنا إلى التظاهرة لقينا 1000 وأنا أتذكر كويس قوي إن أحمد عبد الله، الله يرحمه، الدكتور أحمد عبد الله رزة كان دايما يقول انتوا ما بتعملوش حاجة وأنا ما بثقش بحد وكدا فلقيت أحمد عبد الله رزة في المظاهرة بقوله إيه إلي جابك، قال لي عشان صدقتكم.

كريمة الحفناوي/ عضو حركة كفاية: فلاحين عمال مهندسين شخصيات عامة أدباء كتاب دكاترة يعني كل فئات الشعب المصري خرجت رموز لها تعبر عن طلبنا الأساسي وهو بنقول للحكم كفاية نريد تغيير النظام لا لتمديد أو لا لتوريث النظام، ونقف في تظاهرة صامتة وكمامة مكتوب عليها كفاية على أفواهنا.

خالد عبد الحميد: فكرة الاحتجاج الصامت دية لم تصمد طويلا أمام مطالب المحتجين إنهم يهتفوا ضد حسني مبارك وضد الطوارئ واعتقد إن هتاف يسقط يسقط حسني مبارك كان هتاف من المرات النادرة إنه يسمع بهذه القوة وبهذا التداول.

جورج إسحاق: ولذلك أنت لما تشوف الناس وهم بيشوفونا في دار القضاء العالي ما كنوش مصدقين يعني مش ممكن تتكلم على إيه لأن التعليمات كانت اتكلم بأي حاجة ما عدا مبارك أو جمال أو مراته أو الست سوزان دا كان خط أحمر واخذ بالك ازاي فأنت واقف تقول كفاية 23 سنة الناس ما كانتش مصدقة اللي بيحصل.

خالد عبد الحميد: الشعار الأكثر كان يا بلدنا يا تكية يا وصية نهبوك الحرامية وأتذكر أيضا الشعار هانت هانت كلمة اتقالت بكرة يغور منها اللي سرقها يعني جمالها يعني شريفها يعني تغور السلطة بحالها.

أبو العلا ماضي: وقد كان تكاد تكون المشهد دا هو إلي حصل بس الخوف بقى من رد الفعل بتاع الكاميرات دا في الموضوع دا، كان لا نهائي وكان مذهل إن دي أول مرة حد يطلع حركة تقول لا للتمديد لا للتوريث مش عايزين رئيس الجمهورية مش عايزين ابنه إحنا اشتغلنا على الصورة هم اشتغلوا على السيطرة الأمنية والصورة كانت أكثر تأثيرا من السيطرة الأمنية ما أدركوش الحكاية دي.

[هتاف]

كفاية جوعونا بالملايين، يفقرونا بالملايين، يا اللي نهبتوا بلدنا كفاية، حسني مبارك يا عميل عايزينك ترحل وتغور..

عصام الإسلامبولي: اقترحنا إن كل شهر في مظاهرة نختار يوم ونختار مكان ونعمل فيه تظاهرة تحمل مطلبا من المطالب.

محمد أبو الغار/ أستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة : في معرض الكتاب بتاع 2005 كان في مظاهرة، ومظاهرة كبيرة ومعهد الكتاب يبقى تجمع ضخم جدا في ناس كثيرة جدا وبعدين الشرطة ما كانتش واخدة بالها قوي إن هيبقى في مظاهرة بالشكل ده.

كريمة الحفناوي: استطعنا إن إحنا ندخل فرادى من أكثر من مكان وتقابلنا عند، كان بيبقى في مكان هناك المقهى الثقافي وتقابلنا هناك ونجحنا في عمل مظاهرة كبيرة في ذلك الوقت أيضا.

محمد أبو الغار: والمظاهرة كبرت من الناس العادية مش ضروري حتى كانوا مشاركين كانوا واقفين يتفرجوا بس جم قربوا فبقى شكلها أكبر والناس هتفوا.

عبد الرحمن فارس: فجأة لقينا الأرض بتطلع عساكر أمن مركزي وما فيش أي اعتبار لأنه دا مكان عام لأنه مكان دا يرتاده أهالي.

محمد هاشم: استعدادات الأمن وحشوده كانت أقوى وأقسى بكثير بقدر اللي خلاها تحاصر وتعزل عن جمهورها ويقبض على 3 أو 4 ساعتها يعني.

عبد الرحمن فارس: حصل حالة من حالات يعني الاحتكاك بالمتظاهرين وأنا افتكر زميلتنا رشا عزب كانت وقفت في حتة عالية لما بدأ الضرب قال بمعناه إن ما فيش رجالة تجري ما فيش رجالة تخاف كأنه كانت بتحمسنا إن إحنا نفضل واقفين إن إحنا عندنا رسالة ولازم نكملها للآخر.

[هتاف]

كفاية، كفاية، كفاية حسني ظالم له نهاية، مصر يا أم البلاد.

كريمة الحفناوي: يمكن بعدها فكرنا إن إحنا نختار مكان آخر من أجل استقلال الجامعات، ومن أجل التذكرة بيوم الطالب العالمي و21 فبراير، والحقيقة كانت مظاهرة كبيرة جدا وانضم لينا في الوقت دا مجموعة من أساتذة الجامعة.

محمد أبو الغار: المظاهرة دي بقى، كفاية عملت المظاهرة خارج جامعة القاهرة مش داخل جامعة القاهرة وإحنا مجموعة 9 مارس وكان منا أعضاء من كفاية كنا جوا الجامعة، إحنا طلعنا من الجامعة وانضمينا للجماعة اللي كانوا موجودين بره وتحت تمثال قريب من النصب التذكاري لأستاذ الجامعة، البوليس بقى كله ومدير أمن الجيزة والدنيا كانت مقلوبة جدا لأنه هم كانوا خايفين إن الطلبة ينضموا.

خالد عبد الحميد: مظاهرة الجامعة بالنسبة لي كانت حدثا خاصا لأنها فكرتني بتاريخ الجامعة من النضالات، ولكن كان الجديد فيه صراحة إن إحنا من الفترات القليلة اللي خرجنا فيها بشأن مصر لأن إحنا كنا متعودين طول الوقت وإحنا طلاب بنخرج للشأن الفلسطيني أو للشأن العربي عموما.

عصام الإسلامبولي: واستمرينا بقى على دا كان دخل بقى شهر سنة 2005 وكان بدأت الاستعداد بقى لمسألة المفروض شهر مايو هيجري التجديد فيه وكنا طلبنا وعملنا أكثر من مؤتمر وأكثر من مظاهرة وطالبنا فيها بالتغيير أو بالتعديل الدستوري بداية للإصلاح السياسي المطلوب والإصلاح التشريعي والدستوري.

عبد الحليم قنديل: من أعظم أيام كفاية 25 مايو 2005 كنا وحدنا في الشارع نعارض الاستفتاء الهزلي على تعديل مجلس 76 من الدستور، كان رأينا ببساطة إنه أنت بتتحول من استفتاء صريح إلى استفتاء مقنع وإن هذا تلاعب يعني بنصوص الدستور وإن هذا التلاعب أيضا يعني يجري في ظل نظام يدمن تزوير الانتخابات.

الصدام مع الأمن

كريمة الحفناوي: قلنا مقاطعة الاستفتاء مش هنقعد بالبيت إحنا هنروح نقف في الشارع ننادي بمقاطعة الاستفتاء واختيارنا في ذلك الوقت كان ضريح سعد وما أدراك عندما ذهبنا فإذا بجحافل من الأمن المركزي تحيط بنا يعني عند الضريح بحيث يبقى أنت الأمن المركزي أمامك والحائط وراءك وأنت مخنوق ما بين الاثنين بيبتدوا يخنقونا يبتدوا يعتدوا على بعض الصحفيين.

خالد البلشي: أكبر عملية انتهاك للمتظاهرات والاعتداء عليهم دا ظهر في ضريح سعد بشكل قوي جدا في التعرض لبعض الناشطات.

كريمة الحفناوي: نبدأ بشكل سريع إن إحنا يعني نشاور لبعض إن إحنا إيه نرجع على نقابة الصحفيين.

محمد عبد القدوس/ صحفي: وحدثت مفاجأة غير متوقعة بالمرة وهي هجوم شامل لبلطجية الوطني وضربوا البنات.

كريمة الحفناوي: حزب الوطني يعني بقيادة أعضاء من الحزب الوطني أجروا لنا بلطجية من السيدات ومن الشباب ومن المسجلين أيضا خطر نزلوا من العربيات إحنا شفناهم وشفنا قيادات حزب وطني بتقول لهم يعني اهجموا بيهجموا علينا محاولين إنهم يعني يسحلوا الناس يقلعوهم هدومهم ينتهكوا حرياتهم.

عبد الرحمن فارس: في بنت زميلتنا اسمها نوال علي الله يرحمها كانت من الناس اللي تعرضوا لانتهاكات في اليوم دا بشكل كبير، وحدة من البنات اللي في الأول خالص اللي دفعوا ضريبة إن هدومها تتقطع وإنه في حالة من حالات شبه الانتهاك للعرض قدام الناس وإحنا محبوسين وراء الحاجز الحديد على سلم النقابة وهم في الشارع مش عارفين نتحرك.

محمد سعيد إدريس: اللواء محمد توفيق ضابط جيش متقاعد انضم لينا في حركة كفاية وقال إحنا عدد كبير من الضباط متقاعدين معاكم وجزء من حركة كفاية في يوم الاستفتاء على الدستور لقيته يبكي قدام مبنى نقابة الصحفيين فقلت له ليه بتبكي عرا اديه الاثنين وقال شوف يا محمد أنا يديّ متخيطة ودا خياطة إسرائيلي أنا حاربت 1956 و 1973 أنا ربنا اداني القدرة إني أنا أحمي شرف أمة شرف وطن، واعتقلت وأسرت وعذبت وهذه جروحي ولكنني اليوم لم أستطع أن أحمي شرف 3 فتيات أمامي اغتصبوهم الكلاب بتوع الأمن المركزي.

[هتاف]

خلوه يحلف اليمين مش هيكمل ست سنين، وإحنا بنحلف اليمين هنشلوه في السنتين، هنشيل نظام الفاسدين.

أحمد بهاء الدين شعبان: مظاهرة 14 يوليو في ميدان عابدين اللي نظمتها حركة كفاية كانت تحت عنوان كفاية بطالة، وهذه المظاهرة كانت في سياق اهتمام حركة كفاية بالبعد الاجتماعي ومشاكل المجتمع وكانت لها يعني دلالة رمزية كبيرة لأنه جذبت إلى حركة كفاية قطاعات واسعة من المهمشين والفقراء والعاطلين عن العمل وأبناء الطبقات الشعبية اللي تجمعوا في هذه المظاهرة تحت رايات حركة كفاية.

جورج إسحاق: دي كانت مظاهرة خطيرة جدا للغاية لأنها كانت في قصر عابدين كنا عايزين نقول نبعث رسالة للرمز دا إن إحنا ضد ما تقوم به وأنه الناس عايزة تشتغل حاجة حياتية مهمة للغاية.

أحمد بهاء الدين شعبان: كان مشهور جدا في هذه المظاهرة صورة أحد أعضاء حركة كفاية يجلس على كرسي متحرك ويرفع شعار عايز اشتغل يا كبير، كانت صرخة من أبناء الشعب المصري تحاول أن تلفت أنظار الحكم المخلوع لأن التناقضات الاجتماعية في المجتمع وصلت إلى درجة من العمق، يجب الانتباه إلى أنها قد تفجر الوضع فيما يتلو من أيام.

[هتاف]

يجي العسكر بالطوابير ادي مفهومهم للتغيير.

يحيى القزاز/ أستاذ بكلية العلوم جامعة حلوان: النظام كان يتعامل مع ناشطي الحركة بأسلوب وقح وبأسلوب غير أخلاقي لكن أعتقد كان هذا من الأساليب المحفزة لحركة كفاية لكي تتحرك لأنه كلما سجن فرد وكلما تم اعتقال مجموعة أو أوذيت مجموعة أعتقد كان الحافز أكثر لدافع ولا أقول الانتقام من هذا النظام لكن لأخذ حقنا من هذا النظام.

خالد عبد الحميد: التعامل الأمني أعتقد انه كان متغير وما كنش حاجة واحدة وكان كل الحاجات مفتوحة كان التحرش بالدكتور المسيري بدءا بالمسيري لأصغر متظاهر موجود.

محمد أبو الغار: في الهجوم على حركة كفاية في الشارع كانوا عارفين الناس كويس، البوليس يعني الشرطة مش غبية يعني وكانوا برضه الضرب والحاجات دي بييجوا على الشباب ما بييجوش على الكبار لأن هم بيخافوا لو حد من الجماعة الكبار اتعور اتخبط حاجة ممكن رد الفعل في الشارع المصري أو رد الفعل يبقى قوي ويعمل لهم مشكلة وبرضه الاعتقالات والحاجات دي كانت أكثر في الشباب طبعا بعض الكبار اعتقلوا.

خالد عبد الحميد: أنا اتمسكت كذا مرة في مظاهرات كفاية مرة تعرضت لضرب في 25 مايو 2005 في الضرب قدام نقابة المحامين.

عبد الرحمن الجوهري/ منسق حركة كفاية بالإسكندرية: في كل الوقفات كان يتم اختطاف عناصر كفاية من على النواصي في طريقهم إلى المكان المعلن عنه بيننا من أجل الوقفة الاحتجاجية بهدف إجهاض الوقفات قبل أن تبدأ ولكن كان الإصرار أننا كنا نقيم الوقفة حتى لو كان عدد المشاركين فيها ممكن أن يصل إلى 20 فرد ولكن نظرا لتجاوب الشعب المصري وقطاع كبير من فئات الشعب المصري مع هذه الحركة الوليدة طوال السنوات السابقة كانت الأعداد بمجرد أن نقف تتضاعف رغم أنف الأمن ورغم حصار الأمن.

جورج إسحاق: تهديدات لا ما انتش نازل هنقطع رجلك هنقطع رقبتك هنعمل بتاع ولا نسأل بالكلام دا وننزل يعني أنا متذكر لما ضربوا الولاد قدام نقابة الصحفيين فإحنا قررنا إن إحنا نعمل تظاهرة أدام ضريح سعد لأن سعد بالعقل الجامعي المصري سعد زغلول حاجة قيمة جميلة، فمن الساعة 8 الصبح تلفونات جيا ليّ بقى يعني ما تصورش ما انتش نازل الشارع خط أحمر ما حدش هينزل وبتاع، اللواء مش عارف مين والمساعد مين والبتاع مين وأنا ولا الساعة 5 كنت عند ضريح سعد.

عمرو الشوبكي: هي فعلا فتحت باب الاحتجاج وخلقت ثقافة الاحتجاج داخل المجتمع المصري بعد حركة كفاية إحنا شفنا عشرات ومئات الحركات الاحتجاجية سواء أخذت شكلا اجتماعيا فئويا أو أخذت شكلا سياسيا بعد ما فتحت هذه الحركة باب أو أسست لثقافة الاحتجاج في المجتمع المصري.

أمين إسكندر: ووصل بنا إن إحنا عملنا مظاهرات في 17 محافظة.

عبد الحليم قنديل: كانت تعتمد التنظيم الشبكي بحيث أنه في كل محافظة أو في كل نقابة أو في كل قطاع نوعي أو جغرافي هناك يعني تكوين يدير أموره بذاته يعني.

كريمة الحفناوي: أنا شفت كفاية مع أنفلونزا الخنازير في أوائل 2006 لأول مرة تجار يعني محلات الفراخ يقفوا يا جماعة التجار بيقفوا المدرسين بيقفوا الموظفين بيقفوا حاجز الخوف اتكسر.

عصام الإسلامبولي: ثم انتشرت حركات التغيير على لك مستويات النقابات المهنية ثم بدأنا نلتقي ببعض القيادات العمالية والحقيقة بدأ يعني الحراك السياسي الحقيقي.

أمين إسكندر: ولدت نتيجة الدوائر اللي عملتها في هذه البركة، أخوات كفاية، كفاية في الفنانين وكفاية في العلميين وكفاية في العمال وكفاية في الطلبة كل دي خرجت من كفاية.

[هتاف]

يسقط يسقط حسني مبارك.

محمد سعيد إدريس: الجديد اللي عملته كفاية في ذلك الفترة إن شباب كفاية بدأ يقوى، بدأ الشباب شباب كفاية يعمل مجموعات موازية لكفاية.

خالد عبد الحميد: اجتمع مجموعة من الشباب وكتبوا البيان التأسيسي بتاعهم اللي هو شباب من أجل التغيير والإعلان عن ميلاد حركة شباب من أجل التغيير وأعتقد أن دي كانت بداية جديدة جدا في التفكير لأن الشباب دا برا الأحزاب كان لأول مرة من فترة طويلة جدا يحصل اجتماعات شبابية يتخطى عددها بالمئات.

[هتاف]

حسني مبارك، باطل، جمال مبارك، باطل، وأمن الدولة باطل، واللي اعتلاه باطل، وأمن الدولة باطل.

محمد هاشم: كتاب كثير شاركوا الحقيقة يعني أنا أذكر الكاتب محمود الورداني والكاتب حمدي أبو هليل كان عديد من الكتاب مشاركين كثير جدا من الناس كانوا موجودين في أول إعلان نزول للشارع لحركة كفاية، لكن كحركة مستقلة وتعمل وتصدر بيانات خاصة بها واجتماعات خاصة بها وتنظم احتجاجات وتنزل للشارع هي أدباء وفنانين من أجل التغيير اللي تأسست عقب الاعتداء على حرية الرأي والتعبير في الشارع لما انتهكوا الصحفيات وضربوهم على سلم النقابة.

عبد الرحمن الجوهري: كان أول منسق لحركة كفاية بالإسكندرية صديقي الدكتور المرحوم محمد حامد علي عباس حتى 2007 وتوفى وتوليت بعده مسؤولية الحركة بالإسكندرية، كان دورنا أنا ومحمد عباس وهو أن يكون لحركة كفاية في الإسكندرية نصيب على الأرض، وأن تكون الإسكندرية باعتبارها مدينة كبيرة والعاصمة الثانية أن تتفاعل من أجل تبني قضية التغيير.

أمين إسكندر: حتى وصلنا لأن أصبح في حراك مجتمعي قام على فكرة المطالب الفئوية، وكنت تجد أمام مجلس شعب مصري 10 فئات عاملين اعتصام.

مكرم محمد أحمد/ نقيب الصحفيين الأسبق: كفاية كانت تخرج مرات عديدة إلى الشارع وتعود مرة أخرى تكرر شعاراتها تطالب مبارك بالتنحي وأذكر أنه في الحوارات التي جرت بيني وبينهم في مجلة المصور، كان لدي أسئلة كثيرة تتعلق بطبيعة هذه النخبة وإيه أهدافها وهل يمكن لهذه النخبة أن تخترق كل الحواجز الموجودة أمامها لتصل إلى عمق الشارع.

أحمد بهاء الدين شعبان: السلطة كانت تريد عبر أحد يعني أحد المثقفين المشهورين الذين لديهم صلات وثيقة بالمجتمع الثقافي والسياسي من جهة وبالسلطة من جهة أخرى، كانت السلطة تسعى إلى إدراك كيف يفكر هؤلاء وما هي يعني أعماقهم وكيف يمكن التعاطي معهم وهل يمكن التوصل إلى اتفاقات أو شيء من هذا القبيل.

جورج إسحاق: أعتقد إن هو كان حريص على إنه ما يستفزناش لأن إحنا يعني شكلنا كان مش قابل مبارك ولا نظامه فما كنش حد يعني يقدر يكلمنا على مساومات أو كدا أو بتاع صعب كان صعب.

أحمد بهاء الدين شعبان: وكان حوارا مهذبا لكنه كان حاسما ولم نقدم أي تنازل وقلنا وجهة نظرنا بوضوح في السلطة التي يمثلها.

مكرم محمد أحمد: في الحقيقة كنت أتصور أنهم مجرد نخبة لن تستطيع أن تحدث تأثيرا كبيرا في الشارع السياسي، أظن في النقطة دين أنا مدين بالفعل باعتذار لكفاية إني لم أدرك الأثر التراكمي الشديد الذي أحدثته كفاية في خروجها إلى الشوارع أكثر من مرة لترفع شعاراتها وسط هذه الظروف.

الانشقاقات في كفاية

[شريط مسجل]

نلتقي اليوم في الذكرى الثانية لتأسيس الحركة المصرية من أجل التغيير كفاية والتي جسدت في بيانها التأسيسي رفض الشعب المصري..

خالد البلشي: في نهايات 2005 أنا اعتقد أنه كان بمنطقي إن تحصل يعني تظهر بعض الأزمات الداخلية اللي هي كان ثوران الحركة وقوتها وقوة أهدافها الكبيرة تخفيها، منطقي أي حركات سياسية فيها صراعات داخلية خفيفة عندما يختفي الهدف الرئيسي ويتوارى منطقي إن الصراعات هي اللي تبدأ تطفو على السطح.

أحمد بهاء الدين شعبان: هذه الانشقاقات كانت نتيجة يعني طموح بعض الأشخاص للتواجد في صدارة المشهد متواكب مع تآمرات الأمن وتدخلاته ومحاولته الوقيعة بين مختلف أطراف حركة كفاية.

أبو العلا ماضي: التحدي الرئيس اللي بدأ بسنتين من الأول إلي بدأنا نتكلم فيه إنه كيف نحول حركة كفاية من حركة ضمير لحركة تغيير ما حصلش تجاوب حصل خلافا جوا على القيادة والمسؤولية أنا والمجموعة الأساسية تقريبا انسحبنا وتركنا الموضوع لمجموعة أخرى وبالتالي حصل حالة من حالات التراجع.

أمين إسكندر: أنا كان رأيي كفاية أدت دورها وكان المنسق العام لكفاية جورج إسحاق ولذلك أنا خرجت من كفاية بعد سنتين لأن كان تقديري إن إحنا لابد أن ننتقل نقلة جديدة نضفر فيها الاجتماعي بالسياسي.

يحيى القزاز: انسحبت من الحركة أنا ومجموعة الحقيقة كنا ستة، سبعة أفراد وكان في نهاية 2006 أعتقد لنهاية يناير 2007 عدنا بانتخاب الدكتور عبد الوهاب المسيري وهذا لم يكن موقفا من الأستاذ جورج لكن كان موقفا المقصود به أن يكون لدينا انتخابات وتفعيل للديمقراطية حتى لا يستبد أحد بالحركة.

جورج إسحاق: بالنسبة لفكرة الادعاءات إنه كانت إدارة المرحلة كانت بشكل رأسي مش بشكل أفقي المرحلة كانت تتطلب ذلك لأنك أنت في مرحلة دقيقة وكنت تكون حركة في مرحلة التكوين كانت عايزة تركيز إلى حد كبير.

هاني عنان/ عضو حركة كفاية: كفاية الحقيقة استمرت بست أشهر واستمرت بسنتين ونص وأنا كان تقديري أنه دا كان أكثر مما نطمح إليه بزيادة جدا نتج عنها إن مصر كلها أنا تقديري كان فعلا في السياسة يعني وجبة أساسية على المائدة كل يوم وأنا الحقيقة قلت إن كفاية دورها انتهى، الدور الائتلافي بتاعها كان واضح إن معظم الناس ابتدت تروح لتياراتها الأخرى يا إما كان انتخابات مجلس الشعب اللي فاتت أو اللي بعديها أو الإعداد لبعد كدا فيعني أنا اخترت إن أبعد شوية.

محمد أبو الغار: الأسباب المهمة في الانشقاق إن الخلفية السياسية لأعضاء حركة كفاية كانت مختلفة جدا حركة كفاية كانت بتجمع المعارضين الأشداء لنظام مبارك من اليمين إلى الوسط إلى اليسار إلى حزب العمل إلى حاجات مختلفة جدا فالناس دي ما فيش حاجة موحداها مع بعض إلا إنها عاوزة تقف ضد مبارك وبالتالي في القضايا السياسية سهل قوي إن هم يختلفوا.

ما بعد كفاية

عمرو الشوبكي: طريق حركة كفاية ربما تراجع في الفترة الأخيرة فأنت يا إما تطرح بديلا ودا حركة كفاية تبقى مشروعا سياسيا بديلا للنظام القائم ودا ما قدرناش نعمله أو إنها تكمل كحركة احتجاجية.

خالد البلشي: كان منطقيا في نهاية 2005 إما أن تعلن كفاية أنها انتهت أن ما أدته مرحليا انتهى وأن عليها البدء في مرحلة جديدة أو أن تحل نفسها وتبدأ في مواجهة جديدة مع النظام.

عصام الإسلامبولي: كلما جاء واقعة اختيار رئيس الجمهورية أو الاستفتاء على الدستور والتعديلات، الحركة كانت بتعلو جدا ثم بعد أن يتم هذا يحصل نوع من الهبوط والبعض يقول إن الناس يئست ثم تسخن الأحداث فتيجي الحركة ثاني في التعديل الثاني الدستور فالحركة تعلو جدا.

ناصر عبد الحميد/ عضو ائتلاف شباب الثورة: المناهضة القوية جدا للنظام من النظام للحركة الحاجة الثانية إن ما كنش لهم أدوات يستخدموها لا في وسائل إعلام بتوقف جنبهم وبالتالي كان طبيعي إن الحركة تبدأ تتراجع رويدا في نهاية 2006.

محمد سعيد إدريس: ابتداء من 2006 بدأ دور كفاية ينتهي أدت الدور تماما بنجاح أو بعدم نجاح ولكن بدأت المسألة تأخذ نوع من تعكير الأجواء أمام نظام مبارك الحيلولة فضح هذا النظام يعني بدأت إعادة تجديد الأهداف وهو العمل وسط الشعب المصري وسط أحياء الشعب المصري للتوسيع الوعي أو لتعميق الوعي ضد النظام.

جورج إسحاق: إحنا كنا واخذين الزخم سنتين الأولانين لأنه ما كنش غيرنا إحنا في الساحة إحنا إلي عاملين الزخم دا وعاملين الاحتجاجات دي وعاملين التعبير عن الرأي بهذا الشكل لكن بعد سنتين بقى في 6 ابريل بقى في الاشتراكيين الثوريين.

عبد الرحمن فارس: وحركة كفاية ما زالت هي الحركة الأم للحركات الشبابية وللشباب بشكل عام لكن بما أنه ما كنش في عند الشباب خطوط حمراء نهائيا وكان عندهم سهولة في الحركة ولا مركزية بشكل كبير.

محمد أبو الغار: اللي حصل إن السنة الأخيرة قبل انهيار النظام والثورة حصل تغيرا مهما جدا وهو ظهور الدكتور محمد البرادعي وظهور مصر والتفاف عدد ضخم جدا من المصريين حول الدكتور محمد البرادعي فطبعا دور حركة كفاية كحركة منفصلة ضعف لأن حركة كفاية بقت جزءا من الجمعية الوطنية للتغيير.

كفاية والثورة

أحمد بهاء الدين شعبان: أنا بعتقد الحقيقة إن حركة كفاية لها الشرف والفخر لأنها كانت إحدى الحركات الأساسية التي مهدت لثورة 25 يناير ما كنش ممكن هذه الثورة تتم بدون التجريب الذي مارسته الحركة في النزول إلى الشارع وفي تشجيع الجماهير الشعبية على التظاهر وفي تدريب آلاف من الشباب الذين أصبحوا فيما بعد أعمدة حركة 6 أبريل وحركة الفيس بوك والشباب الذين تظاهروا ونادوا بالنزول إلى الشارع يوم 25 يناير.

ناصر عبد الحميد: أنا شايف إن حركة كفاية كانت الشرارة الأولى لها أنا متفق مع دا تماما كانت بداية تراكمت عليها الإضرابات الثورية العمالية ثم ظهور الحركات الشبابية ثم الأحزاب الجديدة وكل دا في النهاية أنتج الثورة.

عبد الحليم قنديل: حين قامت هبة الشعب المصري في 25 يناير كانت كفاية هي الطرف الوحيد الذي أصدر بيانا يقول خلع مبارك هو الحل.

يحيى القزاز: كفاية في مرحلة الثورة أنا كنت أرى أن كل المجتمع المصري كفائي بلا مبالغة لأنه كل المجتمع المصري خرج ليردد شعار كفاية لا للتمديد لا للتوريث.

كريمة الحفناوي: أي مؤرخ عربي مصري أجنبي أي كاتب أي معادي حتى للحركة حينما يتكلم عن ثورة مصر يذكر أن حركة كفاية مع الاحتجاجات الاجتماعية بعد ذلك مع كل الاحتجاجات كانت هي مقدمة للثورة المصرية.

عمرو الشوبكي: أعتقد مستقبل حركة كفاية لابد إن هو يكون بعد 25 يناير مختلف عن واقعها في 2004 يوم تأسست هذه الحركة، أنت تتكلم على انه كان أقصى طموحنا أن نوقف التمديد والتوريث، مبارك أصبح رئيسا مخلوعا ويحاكم ومعه ابنه كمان وبالتالي أنت محتاج تعيد تعريف حركة كفاية.

محمد سعيد إدريس: انتهى دور كفاية تماما وكان هناك من هم من أعضاء كفاية يريدون أن يواصلوا عملا سياسيا تحت اسم كفاية فليكن هذا حزبا سياسيا ببرنامج سياسي جديد يختلف تماما عن البرنامج السياسي الذي وضعته كفاية.

أمين إسكندر: أنا في تقديري مش وقته يبقى حزب لأن كفاية زي ما قلت لك هي خليط من القواسم المشتركة، الحزب دايما برنامج رؤية في ناس تتفق على رؤية ما تختار اسم للحزب، تكتب البرنامج، تعمل لائحته تنضبط على أساسه وتتحرك مع بعض سوا.

ناصر عبد الحميد: الأنسب الآن إن الموجودين فيها يكونوا موجودين دي الوقت في ضمن أحزاب ينقلوا للناس خبرتها وخبرتهم ويساعدوهم لأنه الحركة تقريبا تواجدها بعد الثورة يعني مش أنا أعتقد إنه مش هيبقى فايدته مش هتبقى بالقدر الكافي كما لو أنه أعضائها أو بعض قيادتها الباقين دخلوا في أحزاب أخرى.

جورج إسحاق: دور كفاية لم ينته لغاية دي الوقت يعني كفاية مازالت موجودة في الساحة والفكرة بتاعتها ما زالت موجودة ولو حصل إن إحنا ما حققناش أهدافنا هنطلع ثاني ونقول كفاية لأن دي فكرة أصبحت فكرة سائدة، أنا اعتقد أن حركة كفاية سوف مستقبلها في كتب التاريخ سوف يكون لها وضع هام جدا في كتابة تاريخ مصر الحديث، كفاية بشكلها السابق وقفت وتحللت ولكن مناضلين كفاية في أشكال أخرى يواصلون النضال حتى يسقط باقي النظام.