تتعدد أشكال الفساد في لبنان: في الإدارات وفي القطاعات الأخرى، مثل الكهرباء والدواء والأغذية، مما انعكس بالسوء على حياة المواطن اللبناني. وقد سلطت حلقة "تحت المجهر" الضوء على هذه الظاهرة وتحدثت مع عينة من المواطنين.

يقول أمين سر الفرع العربي للشبكة البرلمانية العالمية لمكافحة الفساد غسان مخيبر إن لبنان مليء بالفساد على كل المستويات، في القطاعين الخاص والعام، وهو يكلف خزينة الدولة وكذلك جيوب المواطنين.  

وبحسب الناشط والباحث وفيق هواري، فإن القرارات الإدارية الموجودة تفسح المجال لنشوء الفساد.

في قطاع الدواء على سبيل المثال، يؤكد إسماعيل سكرية -وهو نائب سابق ومؤلف كتاب "الدواء مافيا أم أزمة نظام؟"- أن أخطر ملف يختصر واقع وتركيبة النظام والذهنية السياسية في لبنان، هو ملف الدواء.

ويضيف سكرية أن العنوان الأساسي والأخطر هو نوعية الدواء الذي يقدم للمواطن، فهو إما دواء مزور أو مركب تركيبا وهميا، أو دواء مشبوه ومجتزأ الفاعلية، مشيرا إلى أن فاتورة الدواء بلبنان قاربت المليار دولار عام 2010.

من جهة أخرى، هناك تلاعب بالأسعار الاستهلاكية وفساد في الأغذية، وهو ما يؤكده رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو الذي يقول إن موضوع التلاعب بالأسعار هو ضمن منطق الاستفادة والفساد، وأعطى مثالا على ذلك بما يتعلق بمستوردي اللحوم، حيث رفعوا الأسعار بنسبة 30% بحجة ارتفاع الأسعار العالمية.

وتبين لاحقا -يضيف برو- أن الأسعار العالمية لم ترتفع بل تراجعت بنسبة 1%، كما تبين أن أسعار الاستيراد لم تتحرك على الإطلاق، بل انتقلت إلى أوروبا لأنها أصبحت أرخص من البرازيل.

كما تنتشر الرشاوي في مؤسسات الدولة اللبنانية وفي جهاز القضاء، حيث إن من يدفع رشاوي يتم إنجاز معاملته بسرعة أكثر، أما من يمتنع عن ذلك فالطرق تنغلق في وجهه.

أسباب وحلول
وعن أسباب انتشار ظاهرة الفساد في لبنان، يقول مخيبر إن المشكلة تتعلق بتعطيل أدوات المساءلة والمحاسبة في البرلمان. ويتحدث عما أسماها المساءلة الجدية في الانتخابات النيابية، أي وقف الفساد في الانتخابات والإتيان عبر انتخابات حرة ونزيهة بمن يمثل الشعب حق التمثيل، لتكون هناك مساءلة أولا من الشعب لزعمائه دون فساد وإفساد مالي في الانتخابات.

من جهته، يضيف برو أنه لا يمكن الوصول إلى أي إصلاح في البلد دون وجود دولة عادلة مدنية تؤمن المساواة والعدالة بين مواطنيها.

وبالنسبة لزياد عبد الصمد -وهو مدير تنفيذي في شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية- فإن الفساد هو عدم القدرة على المساءلة والمحاسبة، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ومن جهة أخرى تقلص حيز الحريات والديمقراطية.

فهذه كلها عناصر تراكمت وتفاقمت في البلدان العربية، وأدت -بحسب عبد الصمد- إلى ثورات وأطاحت بأنظمة، وحذر من أن تراكم هذه المسائل سيؤدي في الأخير إلى ثورات شعبية.

فساد مستشر في قطاع الكهرباء

- مافيا الأدوية المزورة

- تلاعب بالأسعار الاستهلاكية وفساد في الأغذية

- انتشار الرشى في مؤسسات الدولة

- فساد في القضاء والأجهزة الأمنية

 

مواطن لبناني: لبنان بلد وسايط.

مواطنة لبنانية: أكيد بالواسطة كل شي بمشي.

مواطنة لبنانية أخرى: ما في وجوه سياسية الا ما فيها الواسطات.

مواطن لبناني ثان: اللي ما عنده وسايط اللي ما بركض ما يزقف كثير ما بهتم لموضوع السياسية ما إله آخر همه، يمكن يموت على باب المستشفى ما حدا يسأل عنه.

مواطن لبناني ثالث: لما تكون بالبلد إجباري بدك تدفع رشاوي لتخلص معاملات.

مواطن لبناني رابع: مين ما بيدفع رشوة بلبنان كله.

مواطن لبناني خامس: كله بيدفع.

مواطن لبناني سادس: الله يخلي لنا الوزراء والنواب كله رشوة الكل بيدفع أتخن نائب أتخن وزير حرامي وابن حرامي وبيه حرامي.

مواطنة لبنانية: أنا لمين بنتمي إليّ واسطة .

مواطن لبناني سابع: بيعرفونا وقت الانتخابات، وقت الانتخابات بيجوا بعملوا لك نخال أصفر من يلدز مين بدك تنتخب؟ فلان ببعث لك دغري البلدية ببعث لك 100 شغلة، ما دام خلصت الانتخابات ما في حدا.

غسان مخيبر/ أمين سر الفرع العربي للشبكة البرلمانية العالمية لمكافحة الفساد: لبنان هو مليء بالفساد على كل المستويات في القطاع الخاص وفي القطاع العام هناك الفساد كبير الذي يكلف خزينة الدولة أو فساد صغير الذي يكلف من جيب المواطن.

عمر كبول/ منسق قسم الإعلام في الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية: في مثلا مؤشر مدركات الفساد اللي بتصدره منظمة الشفافية الدولية كل سنة من خلال دراسات يعملوها داخل الدولة المعنية بجربوا يعرفوا أنا مثلا كشخص كيف أحدد الفساد شو هو مفهومي الخاص للفساد؟ وعلى أساسه بصنفوا البلد، هلأ من أصل 180 دولة داخل مؤشر مدركات الفساد لبنان كان عم بحل في المرتبة 127 لمدة ثلاث سنين.

 زياد عبد الصمد/ مدير تنفذي في شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية:  في بعض القوانين التي تساهم في محاربة الفساد وتعزز النزاهة ولكن هذه القوانين لا تطبق ولا تحترم وبالتالي نحنا نقلنا على مرحلة ثانية في موضوع  الفساد هو مدى الالتزام واحترام المنظومة القانونية حتى بالقوانين نفسها.

وفيق هواري/ ناشط وباحث: الموجود عنا بلبنان والقرارات الإدارية الموجودة تفسح المجال لنشوء الفساد.

عمر كبول: أنا اليوم ببيتك تقول له مثلا لابنك مثلا إذا بتعمل منيح اليوم بالامتحان مثلا بعطيك أو بشتري لك شوكلاته أو بشتري لك هدية أو بشتري لك لعبة يعني إحنا ومن إحنا صغار نربي على عملية إذا عملت هذا الشيء اللي عم بطلبه منك أنا كأبيك أو كأمك أنا رح أعطيك هدية أو رح كافأك .

زياد عبد الصمد: إحنا في عنا فساد على مستوى المؤسسات، في عنا مؤسسات نشأت، موضوع الصناديق مثلا اللي نشأت إن كان صندوق الجنوب صندوق المهجرين إن كان، حتى آليات عمل مجلس البناء والإعمار وبالتالي هذه آليات غير شفافة، هذه آليات للإنفاق يلي ما بمرق عبر المؤسسات الدستورية وبالتالي مجال واسع للهدر الواسع في المال العام.

عمر كبول: عدد الحالات 600 قضية إحنا ببعضنا اللي كنا عم نتابعهم لآخر سنة 2010، 73 قضية من بين هذه القضايا 36% كانت قضايا متعلقة بوزارة الداخلية والبلديات مش لأنه الوزارة في مشكلة فساد في الوزارة بس لأنه الوزارة بضم أكبر عدد من الإدارات الرسمية مقارنة مع غير وزارات يعني مثلا في إدارة السير والمركبات الآلية لوحدها حصدت  تقريبا 17 إلى  18% من الشكاوي اللي أجت على المركز ومن بعد وزارة الداخلية والبلديات توزعت الشكاوي على وزارة العدل 15% ووزارة الصحة 15%.

فساد مستشر في قطاع الكهرباء

مواطن لبناني: هو في كهربا، في مصاري بلا كهربا، في اشتراك بلا اشتراك، في دولة بس مش موجودة.

شادي نشابة/ ناشط اجتماعي: الكهرباء هي جزء لا يتجزأ من الفساد في لبنان إحنا إذا اليوم بدنا نعمل عملية حسابية بسيطة بدنا نقول مليار و200 مليون دولار في السنة نخسره من الكهرباء إذا تضربها على عشرين سنة أنت عندك بحدود 25 مليار دولار اليوم من الدين العام من 60 مليار من وراء الكهرباء مع فوائدهم تصل إلى 30 مليار يعني نص الدين العام الموجود في لبنان هو من وراء ملف الكهرباء.

مواطن لبناني: هلأ أنا مع التعليق اللي ما بيجيهم الكهرباء في النهاية عندك ناس 24 ساعة من دون كهرباء .

شادي نشابة: هون بطرابلس السنة الماضية نعمل حملة كرمال موضوع مولدات الكهرباء والبلدية أخذت قرار بتوحيد أسعار مولدات الكهرباء مع خبر طلعت قرار البلدية بس أصحاب المولدات ما يعني ما اعتبروه موجود لهذا القرار ظلت الأسعار يا للي هم حاطينها هي ماشية يعني هم فايتين في system وعندهم محميين سياسيا وقت يكونوا محميين سياسيا يعني السياسة داخلة معهم بالموضوع، عداك عن ذلك أنه في عندك أشخاص كانوا يأخذوا كهرباء من الدولة يعطوها للمولد الخاص اللي إلهم يعطوا الناس الكهرباء على حساب الدولة وهم عندهم مولدات ويأخذوا اشتراكات شهرية، هذا الشخص انكمش بس فات عشر أيام على الحبس دفع بحدود عشرين مليون ليرة وطلع من الحبس هذا لأنه محمي سياسيا وقضائيا.

مواطن لبناني1: البلد هيدي كيف؟ وبالنسبة لعدد سكانها وبالنسبة لمساحتها المفروض الكهرباء ما تقطع عنا وزيادة وين عم بتروح، وين عم بتروح.

مواطن لبناني2: الكابل يغلي نار.

مواطن لبناني3: هل سيبرد لاحقا.

مواطن لبناني2: طبعا بالتأكيد.

مواطن لبناني3: هل يمكن أن يكتشف موظف الكهرباء هذه الطريقة؟

مواطن لبناني 2: لا إلا في حال قام بفحصها من الداخل، أما من حيث الشكل فهي تعمل بشكل عادي ولا يمكن ملاحظتها.

مواطن لبناني 3: كم تقبض ثمن هذه المهمة؟

مواطن لبناني 2: تقريبا حوالي المئة دولار.

مواطن لبناني 3: مئة دولار مقابل كل عداد؟

مواطن لبناني 2: نعم طبعا ولكن يجب أن أعرف الشخص وأثق به، أنظر إلى الفارق هل ترى كيف أصبحت الساعة (العداد) بطيئة لاحظ الفرق، هل ترى كيف أقوم بربطها بالشريط وبهذه الطريقة لا يظهر لها أثر.

مواطن لبناني 3: في حال انكشف أمر العداد ما هي قيمة المخالفة؟

مواطن لبناني 2: والله لا أعلم بالضبط ولكن بحدود 650 ألف ليرة لبنانية، أنظر الأمر واضح تتحرك ببطء شديد أنا أستطيع أن أوفر عليك قيمة الثلثين من الفاتورة إجمالا، سأقوم بإغلاقها نهائيا وإضافة مادة الرصاص عليها  كما كانت سابقا ولن يعرف أحد أنني قمت بتعديلها .

صاحب مقهى: بدفع اشتراك للبيت 50 دولار وللمحل 100 دولار  بيتي 50  و100، 150 يعني إذا قلنا نص الشعب اللبناني مثلي عندهم مصالح إلهم كل شهر 150 دولار على السنتين بعتقد إذا الدولة تأخذ الـ 150 دولار يعني اللي أنا بدفعها وغيري يدفعها للبيت ولمصلحته بسنتين بعتقد عجز الكهرباء بجيبوا ماكينات جديدة وبيعطونا كهربا 24 ساعة يعني 150 بدل ما أعطيهم أنا لتبع الاشتراك لأ بعطيهم للدولة تأخذهم الدولة وتصمدهم على السنتين ثلاث سنين خمسة ما بعرف قديش يعني آخر شيء تعمل لنا كهرباء مثلنا مثل زبمباوي مثلا أي بلد أحسن منا بموضوع الكهرباء.

مواطن لبناني: الكهرباء نسمع فيها بس نسمع فيها في سيريلانكا  اللي بيجوا لعنا بشتغلوا الكهرباء عندهم دائمة بس عنا ممنوعة، ممنوعة يعني زي اللي ما بعرف وين عم بتروح الكهربا للوزراء وللنواب نحنا ممنوع نحنا مستعبدينا.

معلق كهرباء/ رفض الكشف عن وجهه: أنا أسكن في مبنى يقطنه أطباء ومحام وكابتن طيار وهو شخصية مهمة، كنا نسرق الكهرباء يعني نعلق شرائط كهرباء غير قانونية فجأة تأتي دورية مفتشين من صيدا عددهم اثنين أتوا ليلا وفجأة قطعت الكهرباء عن المبنى نزلنا فورا لتفقد ساعة الكهرباء وجدنا المفتشين سألوا لمن هذه العدادات؟ كل شخص أشار إلى عداده، أخذ كل شخص غرامة ومحضر ضبط بقيمة 250 ألف ليرة لبنانية، أحد المفتشين قال لي أعطيني 50 ألف ليرة ومثلها لصديقي ونقوم بإعفائكم من المخالفة، أنا رفضت قلت له أكتب لي المخالفة وهكذا فعل، وأعطى المخالفات للجميع، في صباح اليوم التالي وقبل دوام الموظفين ذهبت إلى شركة الكهرباء أنا أعرف شخص يعمل هناك قال لي ما بك؟ فشرحت له الموضوع قال أعطيني المخالفة ومزقها ولم أدفع شيئا أما باقي الجيران فدفعوها، الذي مزق المخالفة هو الذي قام بتعديل العداد سابقا هو صديقي ولكن المفتشون أتوا من دون علمه، لا أعتقد أني كنت بحاجة لعمل السلاح كان يجب أن أضع صورة لأحد المسؤولين في الدولة على عداد الكهرباء عندها لن يجرأ أحد على الاقتراب.

شادي نشابة: إحنا عنا بلبنان أنه منطقة بتيجي منطقة بتنقطع وقت تعلق، تعلق على المنطقة يا اللي هي معاكسة لإلك بجيب شريط بعد في ناس يسرقوا من عامود الكهرباء ومن عامود البلدية في ناس يسرقوا من خط ثاني خط آخر اللي يسرقوا من الخط الآخر هو بكون شخص يأخذ من المنطقة التي بيجي عندها كهرباء بشكل عندها بشكل معاكس.

مواطن لبناني: سارق كهرباء زيي زي كل اللبنانية كلنا سوا سارقين كهرباء، ما معناش مصاري ندفع.

مافيا الأدوية المزورة

إسماعيل سكرية/ نائب سابق ومؤلف كتاب " الدواء مافيا أم أزمة نظام: أخطر ملف يختصر واقع وتركيبة النظام والذهنية السياسية في لبنان هو هذا الملف اللي اسمه ملف الدواء.

صاحب صيدلية: دائما بده يكون في هذه اللوغو اللي هون اللي هي قابلة للتزوير بكون مكتوب عليها اسم المستورد اللي هو الشركة المستوردة واللي هي توزعه، هذه الفكرة الأساسية أنه تعمل حماية من تزوير الدواء.

إسماعيل سكرية: هو لما نقول فساد في الدواء وما في الدواء هو يحمل عنوانين، العنوان الأساسي والأخطر هو نوعية الدواء اللي عم نقدمه للمواطن يعني دواء مزور دواء مركب تركيب وهمي، دواء مشبوه الفاعلية مجتزأ الفاعلية مثلما دخل دواء بلوجيكتس لاقيت 40 بالمئة طيب جلطة بتروح وروحت ناس مثلا أو تقليد مقلد تقليد أو مجرد ماء، إبر ماء مثلا بنزل في السوق أو بودرة أو نشارة خشب مخلوطة مع البودرة تبع antibiotic تقدم للأطفال أو غير الأطفال إلى آخره شتى أشكال التركيبات الوهمية والتزوير وكذا وتمديد الصلاحية  الـ expired والى آخره هذا كله اسمه فساد الدواء، فساد الدواء تقديم دواء فاسد للمريض.

صاحب صيدلية: في مناطق معينة فيها دواء بكون فايت مش عن طريق الدولة.

إسماعيل سكرية: أنا طبيب جهاز هضمي، مريضة عندي شخصت لها سرطان بالقولون بعده in site مكانه، مكانه هو ذاته اللي لهلأ فيها عشرين سنة  وكذا  ناس  ناس عندهم نفسه ومع المتابعة والعلاج اللازم صحتهم كثير منيحة ما في شهرين إلا تدهورت على الآخر بمستشفى معينة يعني فايته على المستشفى هوني، زرتها وشفت شو القصة تحرينا وبس التقى مين يخبرني أنا لحسن الحظ هذه نرجع لها بعدين كيف ركبت هالمعلومات كلها، لأنه مهم هذا، التقى مين يقول لي أنه هناك من يستحضر هذا الدواء ضد السرطان ماء 3 سم ماء 3 cc  بـ 2000 دولار وحقه 3000 دولار الدواء يعني عم يتكرموا ويبيعوه بـ  2000 دولار بس هو ماء، ماء ومعه 50 دولار بعدين 50 دولار تبينوا في التحقيقات antibiotic وهرمونات وغيره وأعصاب واللي بدك إياه وللضغط وغيره وكمان مزور بالمطلق وتركيبته يعني ما في أي مكون دوائي، أو مجرد ماء أو بودرة أو غيره أو إلى آخره ماتت هي وغيرها أنا بعرف واحد شخصيا بعرفه مات بدواء Plavuix مزور فائدته 40 بالمئة مركب أقل، بعرف مثلا هذه مريضتي أنا اللي ماتت بسبب دواء ماء السرطان بعرف في ناس أصابها شلل نصفي بسبب هيبارين المزور اللي هو ضد التجلط بعرف ناس أصابها نزف دماغي بسبب الكونكور وغيره من أدوية الضغط المزورة .

صاحب صيدلية: بس بعد في ناس محمي ظهرها هون في البلد والمحمي ظهره ما حدا بقرب عليه بتروح على الصغير.

إسماعيل سكرية: لا مجلس النواب يدوروا ومجلس النواب هيه موقفه مكتوب هون لما رئيس المجلس وقف بوجه 128 نائب وأنا منهم كنت أنا منهم وقف بوجهي وعم أعلق على سؤال أنا كنت موجهه بـ 30  تموز 2000 حول أسعار الدواء وتزوير الدواء وبقول معك حق يا زميل يا حوا هو: لقد استطاعت مافيا الدواء أن تعرقل أعمال مجلس النواب على مدى عقود لما ولا نائب بعلق أو برد أو ذات الكلام يؤثر عنده بشيء خلص، من هون تختصر شو الوازع الديمقراطي والمسألة والمحاسبة ودور الرقابة تبع مجلس النواب، سنة 2010 فاتورة الدواء بلبنان قاربت المليار دولار ممكن الاستغناء عن ثلثين أدوية السوق بكل رياحه حسب دراسات منظمة الصحة العالمية، النقابات الثلاثة الصيدلة الأطباء ونقابة المستوردين والى آخره لما توصل فاتورة مليار دولار لما تقول ثلثينها يعني عم تقول لك يعني إيم 600-700 مليون دولار عم تدفعها الناس اللبنانية اللي عم يدفعوها من غير وجه حق وكثير منها لا حاجة لها في السوق.

تلاعب بالأسعار الاستهلاكية وفساد في الأغذية

زهير برو/ رئيس جمعية حماية المستهلك: موضوع التلاعب بالأسعار أيضا من ضمن منطق الاستفادة والفساد، لو أخذنا مثلا من شهور قليلة يتعلق باللحوم، مستوردو لحوم أعلنوا انه ارتفعت الأسعار العالمية وبالتالي هم مضطرون لزيادة الأسعار بنسبة 30 بالمئة، وفعلا أقدموا فورا على زيادة الأسعار 30 بالمئة وقالوا أيضا لن نكتفي بثلاثين بالمئة رح نحط 30 بالمئة زيادة لأنه هذا الارتفاع عالمي وما خصنا، طبعا جمعية المستهلك تحركت فورا حول هذا الموضوع وابتدأنا بدراسته فتبين ما يلي: أولا الأسعار العالمية لم تزد ولا قرش بالعكس تراجعت واحد بالمئة، اثنين: أسعار الاستيراد لأنه لبنان يستورد لحوم، أسعار الاستيراد انتقلت إلى أوروبا لأنه صارت أرخص من البرازيل وتبين انه أسعار الاستيراد أيضا لم تتحرك على الإطلاق وما ارتفعت ولا قرش.

مواطنة لبنانية: أجبان ألبان مثلا تأخذ نص كيلو دبل كريم فيتا قشقوان بلغاري تأخذ هذه الأنواع نص بنص تدفع لك 22-23 ألف، هلأ تأخذهم Maximum من 30 وفوق تدفع حقهم.

زهير برو:  يعني هناك كثير من الحالات يتم تغيير التاريخ وطباعة تواريخ أخرى ويتم بيعها بمتاجر من كل الأنواع خاصة بالمناطق الفقيرة فيتم يعني فوق الفقر يزيدهم مصائب وأمراض والى آخره، ولهذه الأسباب نجد انه في لبنان هناك مثلا تسممات غذائية كثيرة وحتى هذه لا يتم معالجتها إنما يتم يعني حرف وبصير هناك فعلا براعة بين هلالين بالفساد.

صاحب ملحمة: هناك أشخاص يقومون بالتهريب ويستقدمون لحمة هندية أو برازيلية، يعرض علينا أحيانا شراء كيلو اللحمة المهربة بدولار واحد، تخيل؟ دولار واحد فماذا برأيك ستكون حالة هذه اللحمة؟

مواطن لبناني: يعني هذه الحالة لا تطاق اللي عنده عائلة شو بده يعمل ما زادوا كيلو اللحمة حقه 30 ألف ليرة وكيلو الفروج حقه 400 ليرة بريشه، الفخذ كيلو 6000 ليرة خالص، الصدر حقه كيلو 7000 ليرة كيف بده يعيش هالفقير وكيف بدها تعيش هالدنيا هذه كلها؟

صاحب ملحمة: يعني هلأ الطازجة بتيجي بعظمتها والمثلجة بحطوا لها دواء وما دواء بغلفوها وتنتقل من بلد لبلد قدي تقعد هيدي يعني بحطوا لها دواء مدة معينة يعني بس يخلص تاريخ انتهائها بس تخلص مدتها تطلع رائحتها يعني بتسمم بموت.

زهير برو: وبشير إلى عمق الفساد في لبنان أنه يطال التلاعب بالقوانين لدرجة لا يتصورها المنطق وهو على الشكل التالي: مثلا صار تسمم بمطعم 50 واحد 100 تسمموا 15% بقوموا المواطنين بقدموا شكوى ضد هالمطعم، فلا تمتلك الإدارة المعنية أي مجال لتخفي حجم المشكلة لذلك تذهب وتضطر إلى إجراء القيام بدعوة على صاحب المطعم لكن أنت تفاجأ بعد مرور ست أشهر سنة اللي هم أنه مش صاحب المطعم أخذ محضر أو طلب محاكمته ودخل السجن أحزر مين؟ بنقوا موظف أجنبي معظم الحالات سوري عرفانين أنه راح يفل بعد جمعة أو جمعيتين يوضعوا المحضر باسمه مش باسم صاحب المطعم، يوضع محضر الضبط باسم السوري فيرجع إلى بلاده ولا يتم محاسبة أحدا، إذا عاد يوما ما بلقطوا على الحدود يقولوا له في دعوة قضائية ضدك شرف على الحبس يعني الفساد يصل إلى درجات غير معقولة لا يمكن تصورها.

مواطن لبناني: فتت على المطعم أكلت ساندويتش بطاطا فيها مايونيز وكل شيء، ثاني يوم، ثاني يوم الصبح حسيت راسي ومعدتي أنه وجع واستفراغ، استفراغ مثلما ما بدك يعني، قالوا لي روح على المستشفى رحت على المستشفى وصل ضغطي ستة، ضليت بالمستشفى أربع أيام قال لي أنه تسمم، قلت لهم من شو حكيم؟ قال لي من المايونيز، أنا أكلت سندويشة  وثالث سندويشة جبتها لمدامتي،  طلعت على الشغل رحت على الشغل وما عاد فيني يعني، وصلت على جسر الأميركان واستفرغت، رجعت وركبت تكسي وصلني على البيت كنت رايح فيها يعني جيت لقيت مدامتي كمان بتستفرغ، قالت لي شو بدك مني، رحت لعند الحكيم دخلت قبلها المستشفى أنا رجعت قال لي الحكيم بدنا ندخل مدامتك دخلنا الاثنين مع بعضنا في الحكومي آه، وعطلت أربع أيام أنا يومية عشرين دولار أنا بشتغل يومية مش شهري عطلت أربع أيام أجوا اثنين مربين ذقون أعطوني 500 ألف أعطوني 500 ألف، قال لي هذا عطل وضرر قلت له مين حضرتك؟ قال لي خلص هيدا مش من قيمتك تعرف كيف، هيدا اللي وصلني.

المذيع: آه وقررت أنه تخلص من الموضوع؟

مواطن لبناني: أنا بدي أخلص من الموضوع انه أنا لا بدي لا أتشكى والحمد لله ضهرت بالسلامة.

وسام الناشف/ محام: في الوزارات أو في المحاكم ما فيك أنت تخلص ولا أي معاملة مجانا أو يعني بدون أي رشوة.

انتشار الرشى في مؤسسات الدولة

مواطن لبناني: عشان يسهل أموره عشان إذا ما بده يدفع بده يضله نايم شي ست سبع أيام في الورقة بيدفع مصاري ودغري بتخلص.

وسام الناشف: في هذا الإطار في كنت مقدم طلب كمان بقيمة تأجيرية فقلت أنا ما بدي أدفع عليها مصاري مش حرزانه يعني كل الموضوع مش حرزان، نطرت أول جمع أول جمعيتين أول ثلاثة راحت القصة، إلي من شهر تموز تقريبا مقدم المعاملة لهلأ وبراجعه للموظف وين صارت المعاملة وين صارت وين صارت؟ بعدين أنا قلت خلص أكيد ما رح تخلص المعاملة لحتى رحت ودفعت له طبعا رشوة، دغري أول يوم ثاني يوم كانت خالصة المعاملة يعني بهذه الطريقة هيك، وعد.

مواطنة لبنانية: مضبوط يعني أنا بشتغل بقصة القانون، هو الموظف حضرته بفتح الجارور والباقين ببلشوا يزتوا منن لحالهم بدون ما يكون محدد لهم هيك لحتى يمشي لهم الأمور بسرعة وفي منهم مجرد معودين على الفكرة مش أكثر.

غسان مخيبر: أنا كنت بتجربة كنت في مكتب محاماة كان أحد وكيلي يريد أن يسدد ضريبة رسم للبلدية فأخذ معنا الأمر يومين عمل لمحامي وسبعة عشر توقيع لأنه السبب في هذا النوع من الفساد الصغير أكاد أقول البسيط، الفساد المرتبط بالرشوة، الفساد هو نوع من الزيت يوصف بأنه بالزيت الذي يسهل أو يبسط معاملة المواطن إنما هو مكلف على جيب المواطن وهو ينظر إله على أنو غير متوجب وغير طبيعي .

مواطن لبناني: في شغلات بتسمعها في البلد وكلها ما بطلع فيها موجودة بس كلها مغطايه يعني مغطايه من مرجعيات ومن المحسوبيات ومن أصحاب النفوذ اللي في البلد، أنا مش دافع بس أحيانا بلاقي حالي أمرات محكوم إني ادفع، في شغلات بلاقي حالي محكوم أدفع، بالطريقة العادية المتبعة ضمن الأصول بتاخد وقت أكثر بتيجي أنت كمواطن بتقول أنا لأني مستعجل بحكم أني بدي ألحق وظيفتي أو كذا لو دفعت 5000 أو 10000 زيادة بس المهم إني أحصل على نتيجة، هيك صار يفكر المواطن يعني.

وفيق هواري: أنا ابني كان يدرس في أميركا وعنا مشكلة إنه ذات الخارجية اللبنانية بتقلّك إنه إذا بدك تساوي جواز سفر بره بدك تخرج قيد جديد، وزارة الداخلية في عندها تعميم ممنوع إعطاء إخراج قيد جديد إلا إذا كان الشخص موجود هون، فرحت أنا قدمت طلب لأبني بده يجدد جواز سفره فكان قدامي حلين يا بدفع 10000 ليرة أجيبه أو أحد الأجهزة الأمنية يجيب لي إياه بخمس دقائق وانتهت القصة انحلت، بس ممكن ما يكون حدا قادر يكون عنده صاحب بالأجهزة الأمنية فبدفع 10000 ليرة وبمشي الحال.

مواطن لبناني: إجيت أمبارح بدي أدفع الميكانيك بقولوا لي عليك ضبط وقوف، بطلع على بتوانة طالع على البتوانة على بالك تنطر، بنط 10 أو 20 شخص بقلّك شو بدك بأمرك أنا بساوي لك؟ هذه الرشاوي كلها ما بتنفع، أنا سيارتي فوّتها على المعاينة حطوا لي فيها 8 شغلات غلط، صلّحتها هذه الـ 8 شغلات غلط ورحت واحد بقلّي شب هناك وبعرف اسمه وبعرف الاسم الثلاثي إله، بقلّي أعطيني 100 ألف بمشي لك سيارتك.

مخلص معاملات في دائرة الميكانيك: أنا أعمل مخلّص معاملات في مركز معاينة السيارات في منطقة الزهراني، في المركز تدخل السيارات المعاينة فلا تنجح، فيحصل نوع من الرشوة بآخر حفرة من حفر معاينة السيارات وهي التي تعطيك ورقة الموافقة إن كانت السيارة صالحة للسير أو غير صالحة للسير، تقوم أنت برشوة الشخص الموجود داخل الحفرة ولكن بطريقة غير مباشرة، دوري هو تخليص المعاملات، العملية كلها تتم عبر الشخص الموجود بآخر حفرة معاينة فيتم التعاطي معه (رشوته) طبعا بعد انتهاء دوام عمله، تتم رشوة هذا الشخص وهناك أشخاص آخرين أيضا يعملون كسماسرة، الشخص المخول إعطاء ورقة الموافقة لكي تكون السيارة صالحة للسير يجب أن تتم رشوته بالمال وتنتهي العملية، هناك سيارات تكون شبه محطمة ولكن هذا الشخص يقوم بإعطائها الموافقة، السيارة قد تكلف 300 أو 400 دولار لتصليحها يقوم هو مقابل 50 دولار فقط بمنحها ورقة صالحة للسير، هذه العملية ليست يومية ولكن تحصل كل يومين تقريبا حسب الشخص الموجود داخل حفرة المعاينة، هناك أشخاص لا يقبلون الرشوة، هناك مكتب لمعرفة أعطال السيارة تدخل من بعدها عند الشخص المسؤول عن الأعطال، فيعطيك ورقة بان السيارة غير صالحة مع لائحة لتصليحها، تحاول أنت إقناعه بان السيارة جيدة وتصلح للسير وبأنك قمت بالتصليح منذ فترة فيقول لك لا، ويقرأ لك ما يكتبه الكمبيوتر، تخرج من عنده فتجد السماسرة المتواجدين خارج المكتب، يأخذون منك السيارة من دون إجراء أي تصليحات، ويدخلون بها ثانية، ويخرجون مع وصل بأنها صالحة للسير، أنا اليوم لا أتمتع اليوم بأي حصانة وفي حال ذهبت إلى دائرة المعاينات ويحصل أي شك بي أصبح ممنوعا من الدخول.

مواطن لبناني: عشان يمرر المعاملات يعني في مواطن هناك بدك تمضيها بدك مساعدة تمضي هالورقة، جمعة جمعيتين بمضي لك إياها، الله يخليك مرق إلي إياها بقول لك ما هو بدك، بدك تناوله.

مواطن لبناني1: ماذا لديك؟ سيارة؟

مواطن لبناني 2: نعم، ولكنها غير موجودة معي الآن، ما زالت في الخارج.

مواطن لبناني1: من الخارج؟

مواطن لبناني 2: نعم من خارج لبنان.

مواطن لبناني1: هي إذن ليست بحاجة إلى معاينة.

مواطن لبناني 2: السنة الأولى فقط ليست بحاجة لمعاينة، السيارة فيها مشكلة ونريد أن نسجلها وقالوا لي أنكم تستطيعون تمريرها بطريقتكم.

مواطن لبناني1: نعم، نمررها لك، خذ رقمي وسنمررها لك.

مواطن لبناني 2: هل الأمر شرعي؟

مواطن لبناني1: نعم شرعي وسنأخذ ورقة من دائرة المعاينات.

مواطن لبناني 2: ما هي التكلفة؟

مواطن لبناني1: التكلفة هي 100 دولار.

 [فاصل إعلاني]

فساد في القضاء والأجهزة الأمنية

محمود القادري/ الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية: هلأ إحنا أجانا تقريبا 500 شكوى، وهذه الـ 500 اللي أجونا متعلقين بالفساد، ما عدا اللي أجونا ما إلهم أي علاقة بالفساد وردّيناهم، هلأ بنسبة كبيرة إحنا للأسف بدنا نقولها إنه أجانا النسبة الكبيرة على القضاء، وهو المرجع المختص إنه أي مواطن يروح يقدم شكوى قدامه ما يقدم شكوى عليه يعني.

آمال شمص/ شقيقة الضحية حسن شمص: تلقينا الخبر تقريبا بعد نصف الليل من مخابرات اتصال تلقاه أخي بعرّف عن نفسه الشخص إنه هو مخابرات الجيش، بخبره مباشرة بقلّه الخبر يعني دغري هيك بقلّه إنه روحوا لموا أخوكم هو مرمي ما بعرف إذا سمى له باللحظة لأنه وقتها ما استوعب إذا تسمى المكان اللي هو موجود فيه أو ما تسمى، فبيسألوه بقولوا له إنه إطفائية شاحنة إطفاء الدفاع المدني هي اللي صدمته، السبب اللي ما تلقينا فيه نحنا الخبر يمكن مباشرة أو القوى الأمنية ما اتصلت فينا يمكن من هون بلّش لحظة الفساد بهيدا الملف، وبلّش الفساد مع أكثر من جهة، لأنه اللي عرفوا بهذا الموضوع البلدية هي ليست بعيدة سوى أمتار بسيطة عن مكان الحادث، قوى الأمن الداخلي اللي هم مخفرهم ما ببعد سوى أمتار عن مكان الحادث، ومؤسسة الدفاع المدني كمان ليست بعيدة سوى أمتار عن هذا الحادث، نحنا رفعنا قضية طبعا على اللي ارتكب هذا الحادث وعلى كل من يظهره التحقيق متسبب فيها المركز اللي كان هو على المريجة اللي ارتكب الحادث طبعا مستلمه طلع قوى سياسية معينة، رئيسه هو بنفس الوقت مسؤول بجهة حزبية، وهذه اللحظة هي يمكن اللي خلتهم يرتكبوا أول جريمة إنه يغيروا كل شيء من مطرحه، وبعدين يتبعوا المؤسسات الثانية تشاركهم بالجرائم إنهم وسّعوا الطريق بعد منا بفترة كثير بسيطة وشالوا بلوك البلدية انشال، كان همهم يمكن إنهم بيقدروا يخفوا جريمتهم، بلّشنا نستوعب إنه في شيء في أيادي سوداء عم تدخل بهذا الملف، يعني الناس صارت جهات سياسية تيجي لعنّا على البيت وتحاول مثل كثير من الجرائم التي تحصل في لبنان تتلفلف وبيندفع مال مقابلها لحتى يسكت الإنسان، فنحن كانوا ييجوا على البيت إنه خلص يعني قضاء وقدر هنا بمصطلح أهل الضاحية الجنوبية وبما إنه في التزام وتدين يعني بين هلالين يمكن بيجوا بالأول من هذا الباب إنه قضاء وقدر والعفو عند المقدرة أفضل ومن هالكلام يعني، وبعدين صار يُعرض مال قديش انتو بتحبوا لحتى تسقطوا حقكم واللي بدكم إياه ووظائف وما بعرف شو ومن هالحكي، وللأسف إنه نحنا السياسة في لبنان كثير بتلعب دور بكثير من القضايا، يعني ساعة اللي بتتوجه أنت مثلا لرئاسة الجمهورية بحيلك، بتلاقيه بيعرف أنت شو مذهبك بحيلك لشخص من مذهبك، بشوفك أنت بأي منطقة عايش لمين ممكن تكون تنتمي من العنوان هيك من المظهر هو دغري بياخدك أنت بتنتمي لهذه الفئة لهذا الطرف فبحيلك لإلهم، وأنت بتعرف هون كيف بتنحل الأمور، خذ مال واسكت، وروح لتتنازل وإذا ما سمعت ممكن تتهدد ممكن تتعرض لضغط ممكن تتعرض لكثير من أشياء بوظيفتك بحياتك العادية بكثير أشياء تتعرض لها، تعرضنا لكثير من الأمور بس كلها هذه الأمور ما هي ولا شيء قدام إنه نحنا نقدم شيء لبلدنا، اللي بده يرشي أو اللي بده يعطي دواء أو اللي بده يبيع لحمة أو اللي ما بعرف شو ملفات كثير كبيرة في لبنان عم تؤدي إلى ضحايا، ما عم بكون في أحكام رادعة عنا كبيرة، حتى اللي هو القانون برغم ظلمه برغم إجحافه بحق الضحية ما عم يُطبق.

وسيم الناشف: كنت بمعرض دعوى أنا كنت موكلا فيها لها علاقة أيضا بالفساد، فساد مرتبط بوزارة من الوزارات، هلأ القاضي عم ينظر بهذا الشأن، أنت ما فيك لا تصور ملف، مع إنه كله تصوير قانوني أو ما فيك حتى تتعاطى مع الموظفين اللي هم في مكتب القاضي الذي ينظر بهذا الموضوع، أو إذا بدك تقدم طلب إخلاء سبيل، بدك تقدم أي طلب إلا حتى أنت تدفع لهذا الموظف كمان رشوة، يعني أنت بدك تروح القاضي، شوف هالمفارقة، القاضي عم ينظر بدعوى بموضوع إله علاقة بفساد على صعيد كثير كبير، الموظفين في مكتب القاضي ما فيك تقدر تتعاطى معهم إلا حتى تدفع رشوة، بدك تصوّر مستند، بدك تقدم طلب إخلاء سبيل، بدك تحصل على أي معلومة وهذا حقك، إلا ما تدفع رشوة وإلا بتتعقد بتتسكر كل الطرقات بوجهك وما بتقدر تشتغل، يعني لهذه الدرجة واصلة الأمور في لبنان.

محمود القادري: في قضية تعرض لها أحد المواطنين مع بنك من البنوك الكبيرة في لبنان ونحنا كلنا نعرف الحماية المؤمنة للبنوك عنّا في لبنان بشكل عم وما هي أهمية هذا القطاع للدولة أو للاقتصاد اللبناني ففي موكل صار معه قضية شيك قدمه حتى يصرفه بالبنك بقيمة مليون دولار أو مليوني دولار وهذا الشيك ضاع في البنك، فجرّب يستحصل على صورة عنه، هو أكيد معه صورة عنه بس قدمه ومعه إيصال فقدم شكوى على هذا البنك أمام القضاء المختص، وصار في عليه ضغوطات إذا بدك تقول من جميع، من الرؤساء ونزول، من جميع أطياف السياسيين في لبنان لحماية هذا البنك أو حتى ما يشوهوا صورة هذا البنك، وبعدها القضية عالقة لا تقدمت ولا شيء بعدها محلها.

وليد عسيران/ مهندس: كنت مقدم شكوى على حدا وماشي التحقيق، بيوقف التحقيق هذا الشخص بيقدم شكوى علي برجع بنفس الموضوع بيمشي تحقيقه، بتوقف أنا بتبيّن إنه الشكوى تاعتي وقفت والشكوى تاعيته مشيت، بكل بساطة بحكي المحامي تبعي ويقول لي عندك حل واحد إنك تشتري المخفر، فقلت له شو معقولة هالشغلة؟ سألت محامي آخر قال لي: إيه أنت لو توقفت بشكل غير قانوني هذا كله ما بطلع لحدا، في system بيمشي، فيك تطلع على المخفر والمخفر بخبر المدعي العام اللي بده إياه وبالنهاية قصة شراء المخفر لتمشي هيك شغلة، شغلة متعارف عليها، ما فيك يكون معك حق لحتى بكل بساطة تحصل على حقك، بدك تمشي بالطرق الملتوية فهو بسموها إنه هو استعمل الطريقة الأذكى راح رشا المخفر، المخفر وقفلي الدعوة تاعتي ومشى الدعوة تاعته، وصار اللي صار، وفي النهاية أنا ما كنت بالواجهة بس كان يقلّي المخفر، تمضي على هالورقة بقلّك المدعي العام بتمضي على هالورقة بتضهر ما بتمضي على هالورقة ما بتضهر.

عماد بزي/ مدوّن: يعني مثلا نشرت فيديو أخذ ضجة كثير كبيرة وعمل حالة بالبلد حاولنا نشرك الناس بمحاولة إنه نحن نلاقي مين هم الأشخاص اللي كانوا عم بمارسوا هذا النوع من الفساد، كانوا عنصرين من الشرطة من الدرك عم يضربوا ولد بمخفر شرطة، وللأسف إذا بخبرك القصة الحقيقية للفيديو شيء جدا مزعج، الطفل الذي تم ضربه وتعذيبه بالمخفر هو بشتغل بوزع Delivery أرجيلة من هون بتشوف إنه مش بس عم يضربوه بالمخفر كمان طالبين أرجيلة على المخفر هذا شيء كثير خطير، وفي صور لعناصر من القوى الأمنية عم تلتهي بشيء ثاني إذا صح التعبير مش عم تركز على الهم الأمني وللأسف مثلا بالصورة ورائهم كان يبدو المبنى اللي كان أكثر شيء مهدد بالتفجير وبقصص ثانية.

سجين سابق: توقفنا في موضوع كبّروه وهو لا شيء، كبّروه من الناحية الأمنية، كبّروه من الناحية القضائية كبّروه من الناحية الإعلامية، طلعنا على هون توقعنا إنه تعيين جلسة ويلا، نزلنا أول جلسة نفس الموضوع طلعنا مثل ما أجينا، ثاني جلسة وثالث جلسة، أنا توقفت 3 سنين، غيري أكثر ولكن نفس الموضوع على انزل واطلع، يعني ما انتهت المشكلة بخروجنا من السجن أو العفو ولكن في ناس شباب ثانية في ناس شباب كثير متوقفة وما بتنزل محاكمات ولسه ما عينوا لهم محاكمات ولا إخلاء سبيل إجاهم ولا أي شيء، ناس عندها أهل عندها أمهات عندها أولاد عندها زوجات يعني في اليوم جوا في توجهات كثير إسلاميين حتى في توجهات كثير ولكن الحالة العامة مثلما عم تقول بدهم يورجوا للناس إنه في عنا حالة إرهابية بطرابلس عنا حالة إرهابية بالشمال، عنا حالة إرهابية بلبنان وهذا مش مضبوط، نحن متعايشين كل الناس سواء اللي انسجن أو غير المسجون نحن متعايشين كل الناس بنشتغل بنروح وبنشتري منهم وكل ما هنالك، ولكن هم الإعلام مثل ما عم بقلّك ضجة كبيرة ليفرجوا أولا أميركا والغرب ككل إنه إحنا في عنا هيك، معلش أنا عم بقلّك بصراحة بقبضوا علينا، بكل صراحة بقبضوا علينا.

زياد عبد الصمد: كيف يمكن أن نصلح هذا النظام بحيث إنه يكونوا كل العالم تحت القانون وبالتالي تعود مواقع السلطة والقرار إلى المؤسسات الدستورية .

مواطن لبناني: الحال في لبنان طول عمره أعوج، بدها دولة.

غسان مخيبر: المشكلة وين؟ هو تعطيل أدوات المساءلة والمحاسبة، أولا تعطيل البرلمانات، كيف تعطل عمل المساءلة والمحاسبة في برلمان؟ إنك مثلا من الانتخابات النيابية عام 2009 إلى اليوم المجلس النيابي اللبناني عقد جلسة واحدة اليوم للأسئلة.

مواطن لبناني: من السبب؟ نحن السبب اللي بننتخب هيك نواب، نحن السبب.

زياد عبد الصمد: نحنا يقتصر عمليا دور مجلس النواب على التنفيذ والأدوار الأخرى قليل شو عم يصير في تشريعات عنا في لبنان، قليل شو عم يصير ما عنا موازنة كل آخر سنة إلا مؤخرا بلّشوا وبعد لم تقر ولا موازنة، وبالتالي الدور الرقابي لمجلس النواب على الحكومة كمان كثير ضعيف، وبالتالي لما يقتصر دور مجلس النواب على التنفيذ بصير في علاقة زبائنية بين المواطن وبين النائب، صارت شغلة النائب يمثل هذا المواطن بس ما ينقلّه مصالحه على مجلس النواب لأنه مصالحه تؤمن بمحل ثاني.

وفيق هواري: بس أنا بقلّك كلها خطوات كثير صغيرة إذا ما صار في إصلاح سياسي بالبلد ما في إصلاح إداري بالبلد، والفساد بظله ماشي، يعني بالآخر القصة هناك أنا عم بقترح إنه خطوات صغيرة تتساوى هون خطوات صغيرة تحد من الفساد بس تضع حد للفساد بدك سلطة سياسية.

زهير برو: لا يمكن أن نصل إلى أي إصلاح بالبلد بدون وجود دولة عادلة مدنية تؤمن المساواة والعدالة بين مواطنيها، هذا الهدف بده أن يكون هو الهدف الأساسي، أي إصلاح من هون قانوني أو جزئي سيتم إجهاضه فورا حسب مزاج الوزير أو المسؤول أو القاضي وحسب درجة الرشاوي.

غسان مخيبر: المساءلة الكبرى، المساءلة الجدية في الانتخابات النيابية أي وقف الفساد في الانتخابات والإتيان عبر انتخابات حرة ونزيهة بمن يمثل حق التمثيل للشعب لتكون هناك مساءلة أولا من الشعب لزعمائه دون فساد وإفساد مالي بالانتخابات.

عمر كبول: بالنسبة لنا في شغلتين كثير أساسيات، أول شيء أنه الحق الوصول إلى المعلومات وهذا بحل مشكلة كثير كبيرة لأنه إحنا أي مواطن لبناني عادي ما عنده الحق إنه يوصل لأي معلومة بريدها من أي إدارة لأنه دغري بقولوا لك إنه هذه تصنف بخانة الأمن القومي ومعلومات سرية وما فيك إنك أنت تحصل عليها، النقطة الثانية هي قانون حماية كاشفي الفساد، اليوم مثلا أنا كشخص إذا بدي أجي أتشكى مثلا وعندي مشكلة أو اكتشفت ممارسات فاسدة من قبل مثلا رب العمل عندي وبدي أنا أجي أتشكى عليه أو أتابع القضية قدام المحاكم فيه هو بأي لحظة من اللحظات يرفع علي دعوى قدح وذم، وبنرجع كمان بنفوت بالمحاكم وأنا ما أني محمي.

زياد عبد الصمد: الفساد هو عدم القدرة على المساءلة والمحاسبة وتفاقم الأوضاع وتردي يعني الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى وتقلص حيز الحريات والديمقراطية، هذه كلها عناصر تراكمت وتفاقمت في البلدان العربية وأدت إلى ثورات وأطاحت بأنظمة ما حدا كان ممكن يتوقع إنه في 17 يوم أو 3 أسابيع بطير نظام بن علي أو نظام حسني مبارك وأنظمة أخرى كثيرة وبالتالي صار لازم ننتبه إنه هذه المسائل فيما لو تراكمت ستؤدي بالأخير إلى ثورات شعبية لأنه المواطنين ما بعود عندهم إمكانية يسكتوا.

آمال شمص: بستبعد إنه يصير على طريقة إسقاط نظام لأنه إحنا عنا هون نعتبر دولة ديمقراطية بالظاهر يعني، بس أكيد رح يصير في تغيير جذري لهذا الكادر السياسي الفاسد اللي الموجود عنا في البلد.