- مبارك واحتواء الإخوان

- الإسلاميون ومعترك الحياة السياسية أثناء حكم مبارك

- كيف سيطر الإخوان على النقابات المهنية؟

- سلسبيل نقطة تحول في سياسة مبارك تجاه الإخوان

- مبارك والإخوان وإستراتيجية تكسير العظام

- نظام مبارك والتوريث

- مظاهرات يوم الغضب الشعبي 25 يناير

 

 

[شريط مسجل]

 رفيق حبيب
 عمرو الشوبكي
 عصام العريان
أحمد موسى

في نهاية الحفل وزع القائد العام درجة البكالوريوس وشارات الطيران على الخريجين.

محمد حسني مبارك/ قائد القوات الجوية – حرب 1973: خططنا تخطيط القوات الجوية ضمن خطة القوات المسلحة دخلنا هجمنا على جميع وسائل الدفاع الجوي هجمنا على مطارات العدو الموجودة في سينا هجمنا على مراكز القيادة في سينا دمرنا 95% بدون مبالغة.

[كان في واد اسمه الشاطر عمرو- غناء عبد المنعم مدبولي]

كان في واد اسمه الشاطر عمرو

وكمان كان في جده بشنبات

في ميعاد الأكل بأمر سي عمرو

جده يقعد يحكى حكايات كان..

[شريط مسجل]

محمد أنور السادات/ الرئيس المصري الأسبق: الدعوة وجمعية الإخوان المسلمين غير شرعية زي ما قلت للتلمساني، الإخوان بيقولوا لكم التكفير والهجرة مش معانا، وبرضه بعض الناس يتكلموا من دول يقولوا لا التكفير والهجرة لا يقول إحنا مش مع دول كلهم واحد جميعا ..

رفيق حبيب/ باحث وكاتب: حسني مبارك بدأ حكمه في لحظة فارقه إنه قتل بجواره رئيس جمهورية وهذا المشهد يجب أن نتذكره دائما لأن كان له تأثير كبير جدا على حسابات وسياسات حسني مبارك بعد ذلك.

[شريط مسجل]

محمد حسني مبارك/ الرئيس المصري السابق: وإن كنا قد فقدنا الزعيم والقائد فإن عزائنا أن الشعب المصري كله بملايينه في أرجاء البلاد ريفها وحضرها يقف اليوم يعتصره الحزن والألم ليعلن أننا سائرون على دربه لن نحيد درب الديمقراطية والرخاء.

[شريط مسجل]

محمد حسني مبارك/ الرئيس المصري السابق: أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهوري وأن أحترم الدستور والقانون.

مبارك واحتواء الإخوان

رفيق حبيب: لحظة البداية هي لحظة بداية لشخص في مقعد الرئاسة لا يمتلك ما يجعله قويا بل مر بخبرة تجعله مهتزا، وفي نفس الوقت الدولة لم تكن في أفضل لحظاتها أو أقوى لحظاتها بل كانت في لحظة ضعيفة.

عمار علي حسن/ باحث وكاتب: شرعية مبارك كانت تستند إلى أنه كان نائب السادات أنه جاء باستفتاء شعبي أنه ابن المؤسسة العسكرية أنه صاحب القرارات وصاحب النفوذ والصلاحيات التي يضمنها الدستور.

رفيق حبيب: وبالتالي كان عليه أن يبدأ بحالة تصالحية، الحالة التصالحية إنه ينهي ملف اعتقالات سبتمبر كأول خطوة يقوم بها حتى يغلق حالة الاحتقان اللي جعلت كل التيارات وكل الرموز السياسية تقف ضد أنور السادات.

[مشهد لمبارك مع المعتقلين السياسيين بعد الإفراج عنهم]

عمرو الشوبكي/باحث بشؤون الجماعات الإسلامية: مبارك حين وصل إلى السلطة عام 1981 استقبل في القصر الجمهوري كل المعارضين السياسيين اللي كان اعتقلهم السادات وأفرج عنهم.

عصام العريان/نائب رئيس حزب الحرية والعدالة: الرئيس مبارك أخرج السياسيين فقط ولم يخرج كل المعتقلين، البقية أفرج عنهم على فترات متباعدة وبعد شهور وكان في مقدمتهم الأستاذ عمر التلمساني عليه رحمة الله مرشد الإخوان وباستثناء السياسيين اللي كانوا موجودين لم يلتق مبارك بأي أحد.

رفيق حبيب: عندما سئل لماذا لا تقابل عمر التلمساني قال إن هذا يغضب واشنطن، إذن نحن في نقطة البداية في نقطة الانطلاق ندرك أن حسني مبارك لديه قواعد للعبة يعرفها أن قواعد اللعبة في كل الأحوال أنه لا يمكن أن يكون لحركة إسلامية مقعد في الصف الأول.

[هتاف]

قولوا معاي وقولوا يا إخوانا..

رحم الله حسن البنا..

عمار علي حسن: الإخوان كانوا يبنون شرعيتهم على الوجود في المجتمع والوجود في الواقع وأنهم باتوا من الصعب استئصالهم أو تجنبهم أو التخيل أنهم غير موجودين في الحياة السياسية المصرية.

رفيق حبيب: وبالتالي في المرحلة الأولى كان حسني مبارك يريد أن يمسك خيوط الدولة ويعرف ما يحدث في المجتمع ويتأكد أنه أصبح يجلس على المقعد وأن جلوسه على المقعد ثابت وبالتالي ترك جماعة الإخوان المسلمين تتحرك.

أحمد موسى/مدير تحرير صحيفة الأهرام: والإخوان كانت فرصة ذهبية لهم في هذه المرحلة من 1981 حتى مرحلة دخولهم الانتخابات المتتابعة وبالتالي استفاد الإخوان من سماحة الرئيس مبارك في المرحلة الأولى مرحلة حكمه الأولى.

عمار علي حسن: هذا الجيل الجديد للإخوان الذي ظهر في الثمانينات شباب طموح لدية رغبة في التحقق السياسي ومن ثم تطلع إلى أن يخوض الانتخابات ويصل إلى البرلمان وبالتالي يؤثر في مؤسسات الدولة من داخلها وليس من خارجها كما كان يفعل الجيل السابق.

[نص مكتوب]

إنني على أبواب مرحلة جديدة لها غاياتها وأهدافها ولا بد أن يكون لها رجالها ودعاتها القادرون على التعبير عن طموحاتها وآمالها. " حسني مبارك"

الإسلاميون ومعترك الحياة السياسية أثناء حكم مبارك

عصام العريان: تم تصميم النظام القانوني الانتخابي على أساس يسمح للأحزاب فقط بدخول الانتخابات اللي أحدث اختراق في هذا يرجع الفضل بعد الله سبحانه وتعالي لرجلين الأول هو عمر التلمساني والثاني هو فؤاد باشا لأن فؤاد باشا سراج الدين هو اللي بادر وكان يريد بحسه السياسي أن يتصدر حزب الوفد المشهد فوجد إنه تحالفه مع الإخوان سيحقق له شعبية كبيرة.

نبيل زكي/ رئيس تحرير صحيفة الأهالي سابقا: في نفس الوقت كان الإخوان في حاجة إلى غطاء من حزب له تاريخ عريق مثل حزب الوفد لكي يعودوا بقوة إلى العمل السياسي تحت هذا الإطار.

[شريط مسجل]

عمر التلمساني/المرشد الثالث للإخوان المسلمين: فكر الإخوان والوفد في التعامل على خوض هذه المنافسة الانتخابية، منذ ذلك اليوم والإخوان والوفد يتعرضون لحملات قاسية.

أحمد موسى: فكانت المواجهة بين الرئيس مبارك وجماعة الإخوان وبالتالي الإخوان أرادوا من هذا التحالف أن يعطوا رسالة للعالم أنهم ليسوا جماعة عنف وأنهم جماعة تعمل في السياسة ولديهم اتجاهات وهم مع التعددية الحزبية ومع تواجدهم على الساحة السياسية وإعطاء مزيد من الشرعية لتواجدهم على الساحة.

عمار على حسن: ولم يكن مبارك وهو حديث العهد في السلطة يريد أن يصطدم بالوفد الذي كان وقتها يشكل قوة اجتماعية كبيرة ومن ثم آثر مبارك السلامة وترك لهذا التحالف أن يمر.

أحمد موسى: وبالتالي خاضت جماعة الأخوان الانتخابات عام 1984 مع حزب الوفد وحققت 8 مقاعد من أصل ثلاثين مقعدا لقوى المعارضة في ذلك الوقت كان بينها 8 مقاعد لجماعة الإخوان المسلمين.

عمار علي حسن: أحداث الأمن المركزي في فبراير 1986 ووجود حالة من الغضب داخل مؤسسات الدولة هذا الحادث هز مبارك هزا عنيفا لأن كان من الممكن وقتها للجيش أن يجري انقلابا عليه بسهولة شديدة، كان الرئيس في حاجة إلى أن يتصالح مرة أخرى مع القوى الاجتماعية الموجودة ومنها بالضرورة الإخوان المسلمين ومن ثم أرسل مندوبا عنه لحضور جنازة المرشد العام للإخوان المسلمين الشيخ عمر التلمساني.

[مشهد لجنازة الشيخ عمر التلمساني]

"تلك الألوف الذين جاءوا يذرفون الدمع على فقيدهم".

رفيق حبيب: البعض تصور أن كان هناك نوع من التصالح الحقيقة أنه كان هناك نوع من تأجيل الملف وليس التصالح وفي المقابل كانت جماعة الإخوان المسلمين تستخدم إستراتيجية البناء من أسفل وهي ليست إستراتيجية انقلابية وبالتالي الجماعة لم تستغل لحظات ضعف النظام سواء في أحداث الأمن المركزي أو قبله لأن ظل النظام قبل أحداث الأمن المركزي ضعيفا وبعد أحداث الأمن المركزي ضعيفا.

عصام العريان: لما جت 1987 بادرنا بالاتصال بحزب الوفد نريد أن نحقق توافقا وطنيا وأن يدخل كل القوى الرئيسية كانت خمس قوى أساسية على قائمة حزب الوفد، رفض الوفد لأسباب شكلها قانوني وحقيقتها سياسي الإخوان قرروا بعد هذا الرفض أن يتعاونوا مع حزبي العمل والأحرار في إطار أوسع وفي رؤيا أشمل وهي رؤية تحالف سياسي إسلامي.

[هتاف]

الإسلام هو الحل.. حكم الله عز وجل.

رفيق حبيب: وجدت جماعة الأخوان المسلمين نفسها أمام تحالف يمكن أن يبنى على قاعدة إسلامية، ظهور شعار الإسلام هو الحل النتيجة التي حققتها الجماعة لمرشحيها ثم لمرشح مرشحين لهذا التحالف كلها كانت نستطيع أن نقول نصرا سياسيا خطوة متقدمة جدا للأمام اختبرت الجماعة بها نفسها واختبرت الآخرين.

عمرو الشوبكي: حصل الإخوان على أكبر تجمع 36 من 60 مقعد حصل عليها التحالف، ده بالتأكيد كان أول رسالة مقلقة لنظام مبارك ولمبارك شخصيا اللي زي ما أنا قلت إنه كان عنده يعني مهارة تسكين الأوضاع إنه أنت تبقى موجود بس تبقى موجود في مساحة 5% لو أنت أخذت 20% أو 10% ده بنتيجته إنه ده يصب يعني جم غضب النظام عليك.

[شريط مسجل]

سيف الإسلام حسن البنا/ نائب الكتلة البرلمانية للإخوان- 1987: سلام الله عليكم جميعا ورحمته وبركاته وبعد فاسمحوا لي أن أبدأ حديثي من حيث انتهى السيد رئيس الوزراء.

أحمد موسى: وهذه المجموعة مجموعة الإخوان أحدثت صداعا للدولة وللحكومة طوال فترة البرلمان حتى انتخابات عام 1990.

[شريط مسجل]

عصام العريان/ نائب الكتلة البرلمانية للإخوان – 1987: أشير إلى المادة الدستورية التي بموجبها نناقش هذا المشروع.

حسن الحسيني/ نائب الكتلة البرلمانية للإخوان - 1987: فليجب علينا أن نتدارك الخطر وتعمير سيناء ونقل البشر إليها وإنشاء مجتمعات أمر هام وإستراتيجي لمصر.

سيف الإسلام حسن البنا/ نائب الكتلة البرلمانية للإخوان- 1987:إنني أقترح متواضعا أن تعمل الحكومة حتى لا يقال أن المعارضة تنتقد ولا تقدم حلولا.

رفعت المحجوب/رئيس مجلس الشعب السابق: فأرجو ألا نأتي كل يوم ونقول لقد انتقدنا ولم تستمع الحكومة أي وانتقدت والحكومة لا ترى رأيك ولها رأي مخالف تلك هي الديمقراطية أن تنتقد وللحكومة أن تتصرف.

عمرو حمزاوي/أستاذ العلوم السياسية- جامعة القاهرة: دلالة هذا النظام كانت أنه أمام أولا جماعة منظمة يعني تعلم كيف تمارس السياسة هذه ليست مجموعة هاوية فهي مجموعة مختلفة لديها عمل اجتماعي وعمل دعوي ورأس مال اجتماعي يبني عليه رأس مال سياسي عندما تأتي للمجالس التشريعية بتقوم بعمل منظم.

عمار علي حسن: كل هذا بالطبع أقلق مبارك ومن ثم سارع إلى حل البرلمان بحكم محكمة بدعوة أن قيام الانتخابات على أساس القائمة النسبية هي مسألة غير دستورية لأنها جارت على حق المستقلين.

رفيق حبيب: عندما حل مجلس الشعب عام 1987 فقدت الجماعة أحد أدواتها في العمل لكنها كانت ما زالت تحتفظ بالأدوات الأخرى هنلاحظ دائما أنه كلما يغلق باب يزيد النشاط في باب آخر وتستمر هذه الإستراتيجية عبر السنوات القادمة.

كيف سيطر الإخوان على النقابات المهنية؟

عمار علي حسن: ومن ثم أراد الإخوان أن يمارسوا مشروعهم السياسي من خلال النقابات وبالتالي انتقلت المواجهة بين مبارك وبين الإخوان من البرلمان إلى النقابات المهنية.

وحيد عبد المجيد/نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام: وكانت هذه النقابات من أهم الأدوات المتاحة لهم لأنه هذا الجيل من الإخوان كانوا نشيطين جدا في العمل النقابي واستطاعوا أن يكسبوا ثقة من الأعضاء فأصبحت هذه النقابات من بين الأدوات التي يستخدمونها للتعويض عن عدم وجود أدوات سياسية لهم يمارسون من خلالها عملهم السياسي.

[شريط مسجل]

سيف الإسلام حسن البنا/مؤتمر بنقابة المحامين: عشر سنوات وحكومة الحزب الوطني بتقول إنه في إرهاب في مصر واستصدرت قانون الطوارئ من عشر سنوات للقضاء على ظاهرة الإرهاب فماذا فعلت وفعل هذا القانون الظاهرة لا زالت موجودة.

عمرو الشوبكي: مشكلة هذا الدور إنه الجزء السياسي فيه طغى على جوانب نقابية ومهنية أخرى وأن هذا الخلل إنه إن إحنا شفنا في مصر طوال فترة الثمانينات والتسعينات نقابات تمارس العمل السياسي وأحزاب يعني تمارس العمل النقابي قرعة الحج وما لهاش علاقة بالعمل السياسي ودي أحد المرافقات الرئيسية في نظام مبارك.

عبد المنعم أبو الفتوح/ قيادي سابق بجماعة الإخوان المسلمين: حينما لا يوجد منابر للعمل الحزبي أو للعمل السياسي يضطر الناس إلى أن يمارسوا العمل السياسي في المساجد وفي الكنائس وفي النقابات وفي الجمعيات لأنه ليس لهم منابر فالعيب هنا كان عيب النظام.

أحمد موسى: وبالتالي كان هناك تواجد غير مسبوق للإخوان لم يصل إليه أي فصيل آخر ولم يصل عليه حتى من كانوا ينتمون للحزب الوطني في ظل قوة حكمه وتواجده خلال السنوات الماضية، كانت هناك مخاوف من انتشار الأخوان على الأرض وبالتالي الاستيلاء على الحكم.

عبد المنعم أبو الفتوح: أزعج هذا النظام، فبطش بالنقابات بطريقتين بإصدار قانون اللي سماه يعني نصبا أو كذبا قانون ديمقراطية النقابات هو قانون 192 وده قانون صادر انتخابات النقابات لأنه اشترط أن يكون الانتخابات تحت إشراف لجنة من القضاء من رئيس النقابة نفسها أن الحضور يبقوا 50% في الوقت اللي كان بيحضر الانتخابات العامة 5% أو 3%.

[اعتصام بنقابة المهندسين]

القانون مرفوض من أصله نجمع لهم هنا 50 ألف مهندس ونشوف إذا قفلوا ميدان رمسيس وميدان التحرير نعمل بهم انتخابات هم يقدروا يجمعوهم إزاي هم في انتخاباتهم هم بغالطوا نفسهم إحنا كمان ما نسكتش لأن إحنا الطبقة المثقفة.

أحمد موسى: ولكن هذا القانون لم يغير من الأمر شيئا أجريت الانتخابات بعد هذا القانون مباشرة أعتقد في 11 نقابة وكيان فيما بعد وجماعة الإخوان سيطرت على أكثر من 65% أو 70% من هذه النقابات.

محمد صادق/ضابط سابق بجهاز أمن الدولة: القوى السياسية مش موجودة الإخوان هي الموجودة على الساحة هي اللي المنظمة هي اللي قادرة على الحركة الباقي كله النظام السياسي أقصى فما لوش وجود فقام النظام السياسي حلها بطريقة ثانية خالص وقفها، وقفها وريح دماغه.

[هتاف]

حسبي الله ونعم الوكيل، يا حرية فينك، فينك الحكومة بيننا وبينك

وحيد عبد المجيد: هذا النوع من النظم السياسية مثل نظام مبارك هو يخاف من أي تمدد سواء الإخوان أو غير الإخوان فأي تيار يزداد نفوذه في ظل مثل هذه النظم لا بد أن تأتي لحظة يبدأ فيها دحره.

[فاصل إعلاني]

سلسبيل نقطة تحول في سياسة مبارك تجاه الإخوان

وحيد عبد المجيد: قضية سلسبيل كانت نقطة تحول الرئيسية الأولى في سياسة مبارك تجاه الإخوان من الاحتواء إلى الإقصاء لكن هذا حدث عبر مرحلة انتقالية يعني كانت بدايتها قضية سلسبيل هذه القضية كانت صدمة كاملة لنظام تعود على أن يتعامل مع هواه سياسيين.

[شريط مسجل]

مصطفى مشهور/ المرشد الخامس- معلقا على قضية سلسبيل: ويبدو أن السياسة المقصودة ألا يسمح لأي مؤسسة إسلامية أن تنجح كما ضربت شركات توظيف الأموال وغيرها.

عصام العريان: شركة سلسبيل من أولى الشركات اللي عملت في البرمجيات والكمبيوتر استطاعت أن تحصل على صفقة مع القوات المسلحة لتوريد أجهزة و

softwareوبالتالي رفعت مذكرة إنه هذا اختراق خطير لشركة يملكها قيادات إخوانية لمؤسسة وطنية كالجيش.

عمار علي حسن: قضية سلسبيل نظر إليها باعتبارها تطور خطير في علاقة الإخوان بالدولة، نظر نظام مبارك إلى أن الإخوان يبنوا قاعدة معلوماتية قد تنافس القاعدة التي كانت بحوزة جهاز الأمن وجهاز المخابرات.

[شريط مسجل]

مختار نوح/ مؤتمر صحفي تعليقا على قضية سلسبيل: الشركة في السجن بكافة عناصرها ومديريها وموظفوها الذين قد بلغوا 43 موظف منتظم.

أحمد موسى: كشف من خلال هذه القضية ماذا تريد جماعة الإخوان المسلمين هناك وثيقة، وثيقة من 13 صفحة ضبطت في منزل القيادي المهندس خالد الشاطر عنوانها التمكين، خطة التمكين هذه الوثيقة موجودة في أوراق هذه القضية وليست سرية هي التي أدت وكانت سببا مباشرا في تحول الدولة أو الحكومة وأجهزة أمن من مرحلة إلى مرحلة.

عصام العريان: أحد هذه الأوراق اللي بعض الناس وجدوها من رؤيته الخاصة وكانت موجودة للدراسة للعرض أعتقد كانت موجودة في الشركة فتم التهويل بها لكن وثائق الإخوان الأصلية يتم مراجعتها في قاعة مؤسسات الإخوان ولا يعتقد إنه الإخوان يستخدموا لفظ التمكين إطلاقا.

عبد المنعم أبو الفتوح: وحتى إذا كانت خطة تمكين أو من أي فصيل سياسي من حقه أن يفكر كيف يصل للسلطة وكيف يصل للحكم وما دام يفكر بشكل سلمي وخطته للوصول للسلطة بشكل سلمي هذا لا يعيبه بالعكس العيب إنه يصل بشكل عنيف أو شكل خارج القانون أو شكل غير دستوري دي مش طريقة غير سلمية.

محمد صادق: الإخوان من الأول خالص هدفهم الوصول للحكم بس هو بقول إني أنا عايز أصل الحكم بأساليب سلمية، لأ هو في جانب من إستراتيجية الإخوان المسلمين إنه يصل للحكم في الآخر بأي طريقة.

رفيق حبيب: يعني نستطيع القول إنه عام 1992 كان عام التقاء عدة عوامل كثيرة معا، النظام صعد في مواجهته مع التنظيمات المسلحة وصل إلى عام 1992 في قضية سلسبيل ثم ما حدث في انتخابات في الجزائر خاصة مع دور جماعة الإخوان المسلمين ضد حرب الخليج وضد دخول مصرفي التحالف الدولي وتوسع دورهم السياسي والوطني من خلال النقابات وبالتالي بدأ النظام يقول لقد حان الوقت لنعيد ترتيب أوراقنا وتبدأ بعده مرحلة جديدة في العلاقة بين النظام وجماعة الإخوان المسلمين.

[شريط مسجل]

[نتيجة الاستفتاء على فترة الرئاسة الثالثة- 1993]

القناة الأولى من التلفزيون المصري: من أبناء شعب مصر قد أعلنت تأييدهم الساحق للرئيس محمد حسني مبارك لفترة رياسة ثالثة.

حسن الألفي/ وزير الداخلية الأسبق يعلن نتيجة الاستفتاء: لقد هب أبناء هذا الشعب موجهين تكليفهم للرئيس أن ابق في مكانك قائدا ونصيرا ومعينا.

[مشهد لزيارة سيف الإسلام حسن البنا للعراقٍ ومشهد آخر لزيارة مبارك للعراق]

[مشهد لزيارة ياسر عرفات لمكتب الإرشاد ومشهد آخر للقاء مبارك مع ياسر عرفات]

[مشهد من فيلم طيور الظلام بطولة عادل إمام]

عادل إمام: لازم تعرف دي الوقتِ أنا إيه وأنت إيه! أنتم جماعة مش عارفة تبقى حزب، وإحنا حزب مش عارف يبقى جماعة والاثنين ضد بعض أنا وأنت خصمين في قضية واحدة أوعى تفتكر أنك أنت بعيد عن عيون مباحث أمن الدولة أنت مرصود.

[شريط مسجل]

محمد حسني مبارك: إن للديمقراطية شروطاً أساسية لا يجوز التفريط فيها حتى لا تصبح مدخلاً إلى فوضى تقوض نظام المجتمع ولن تتمكن أقلية مهما علا صوتها وارتفع ضجيجها من أن ترهب الأغلبية أو أن تفرض عليها الرضوخ لرغبتها وأولوياتها.

رفيق حبيب: كان النظام في عهد مبارك يبحث دائماً عن ذرائع تنقله من مرحلة إلى مرحلة خاصة أن إستراتيجية مبارك عبر المراحل متناقضة هو يقول للإعلام الغربي أن جماعة الإخوان المسلمين لا تمثل خطراً على مصر وتمثل الاعتدال ثم يعتبرها خطراً إرهابياً على مصر عشان ينتقل من هذه الإستراتيجيات دون وجود أي مبررات على أرض الواقع أو دون وجود أي أحداث متغيرة كان دائماً يحاول أن يجد ذرائع ومبررات.

[نص مكتوب]

محاولة اغتيال مبارك - أديس أبابا 1995.

[شريط مسجل]

الشيخ محمد متولي الشعراوي: إذا كنت قدرنا فليوفقك الله وإذا كنا قدرك فليعنك الله على أن تتحمل.

عمار علي حسن: حين تعرض مبارك لمحاولة اغتيال في أديس أبابا سنة 1995 نظر إلى الأخوان باعتبارهم القوة أو العباءة التي خرج الجميع من تحتها وأن محاولة اغتياله ليست بعيدة عن الإخوان المسلمين هو كان يتصرف طيلة الوقت باعتبار أن كل هذه الفصائل تفكر بطريقة واحدة وتدبر بطريقة واحدة.

أحمد موسى: كل ذلك كان داخل ملف ضخم إنه جماعة الإخوان قادمة وتستعد مبكراً لانتخابات 1995، لكن الدولة كان لها رأي آخر.

[شريط مسجل]

عصام العريان/ تعليقا على انتخابات 1995: الانتخابات فرصة كبيرة لكسر العزلة التي يراد أن تفرض على الاتجاه الإسلامي وفرصة كبيرة لشرح برنامج الإسلام هو الحل في صورة عملية وفي صورة نظرية ولجذب تأييد الشعب..

أحمد موسى: الإخوان بنسبة القوة أكثر في هذه المرحلة والتواجد الضخم والسعي للانتخابات عقدوا أول اجتماع لمجلس شورى الجماعة، أجهزة الأمن رصدت هذا الاجتماع وتم طرد هذا الاجتماع والقبض على من شاركوا فيه.

مبارك والإخوان وإستراتيجية تكسير العظام

رفيق حبيب: بدأ النظام فكرة تطبيق إستراتيجية أمنية تبدأ بالاعتقال وتنتهي بمحاكمات عسكرية لأنه يعرف أن المحاكمة المدنية كانت ستبرأ قيادات الإخوان وكانت إستراتجية تكسير العظام، وأتصور أن النظام وضع توقعات كبيرة جداً عام 1995 وما بعدها إنه قادر على تحجيم الجماعة.

عبد المنعم أبو الفتوح: فطبعاُ هو رفع سقف مواجهة الحركة الإسلامية بأنه يقتل بتوع جماعة الإسلامية وبتوع الجهاد فكان طبيعي أنه ترتفع مواجهة الإخوان إلى حد تقديمهم مش قتلهم لكن تقديمهم إلى مواجهات عسكرية اللي بدأت 1995 وحُكم على 62 خمسة منهم خمس سنوات والباقي ثلاث سنوات في الوقت دا.

عمرو الشوبكي: الفكرة اللي كانت حاكمة نظام مبارك إنه فيه خطوط حمراء وضعت للإخوان وطُلب منهم أنهم لا يتجاوزها بحيث أنه يبقى تأثيرهم هو تأثير محسوب هم موجودين للتنفيذ لكن طول الوقت ينهكهم النظام بحملة اعتقال أمنية وبأنه هم لا بد أن يلتزموا بهذه الخطوط الحمراء.

أحمد موسى: الإخوان أخذوا درس من المحاكمة العسكرية حتى الانتخابات التي تلتها انتخابات 2000 وأنا أعتقد لم تكن الجماعة كانت لديها ريبة مما هو قادم..

[شريط مسجل]

أسامة سرايا / نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام تعليقاً على انتخابات 2000: الشارع المصري في مجمله ما زال مؤيد للحكومة وللحزب الوطني ليس لأنها الحكومة والحزب الوطني ولكن لأن الخدمات الاجتماعية وما قدم في خلال مرحلة التنمية من معدلات التنمية والنمو الاقتصادي ما زالت مؤثرة على مجمل الشارع المصري سواء في المدن أو في المحافظات.

وفيق حبيب: وعام 2000 شارك الإخوان المسلمين بنفس العدد الذهبي وهم 150 مرشح الذي استخدمته في عام 1995 وتكرر استخدامه في كل انتخابات عصر مبارك.

[شريط مسجل]

مأمون الهضيبي/ المرشد السادس معلقاً على انتخابات 2000: والله لو ما كنش لينا قوة سياسية كان موقفهم منا إيه؟ خليهم يسيبونا، هو ما فيش مثلا، ما في أحزاب موجودة في مصر كثير ما تعرفوش اسمها ما حدش بييجي ناحيتها.

أحمد موسى/ صحفي بجريدة الأهرام – تعليقاً على انتخابات 2000: أولاً الإخوان الناس بدأت بالفعل تحس وتعي تماماً أن الشعارات التي أطلقها الإخوان في السنوات الماضية كانت شعارات زائفة وأصبح المواطن لا تنطلي عليه مثل هذه الشعارات وبالتالي الإخوان ليس لهم وجود كما هم يحاولون أن يرددوا أو كما يزعموا في الداخل أو الخارج.

عمار علي حسن: الإخوان سنة 2000 فازوا ب 17 مقعد داخل البرلمان كان هذا دليل كبير على أن كل آليات الإقصاء التي اتبعها النظام ابتداءً من سنة 1995 لم تجد نفعاً في منع تقدم الإخوان في الحياة السياسية.

[شريط مسجل]

علي لبن /نائب الكتلة البرلمانية للإخوان -2000: لكن السيد المحافظ في البحيرة أخذ ال 37 فدان بنا فيهم إستاد في أرض الأوقاف عشان يعمل المونديال.

عزب مصطفى/ نائب الكتلة البرلمانية للإخوان -2000: أكثر من 15 حكم متناقضة وليقرأ كل منا يقرأ هناك حكم بطلان انتخابات على قضية نقابي العمال.

حمدي حسن/ نائب الكتلة البرلمانية للإخوان -2000: احترام إلي إحنا كلنا بنادي فيها وأقسمنا في هذا المجلس على احترام أحكام القضاء؟

محمد عبد العليم داود/ نائب حزب الوفد 2000: لا أخشى من فرض إصلاح من الخارج أبداً! أنا أخشى من غضب هذا الشعب في يوم من الأيام لأنه وصلنا إلى مرحلة خطيرة جداً.

فتحي السرور/ رئيس مجلس الشعب السابق: والآن الموافق على قفل باب المناقشة يتفضل برفع يده. موافقة.

أحمد موسى: دائماً الجماعة كانت تريد أن تتواجد بأي شكل، ترشيح أعضاء لها، استخدام شعارات واستخدمت الشعارات الدينية من 1987 حتى 2010 لم تتوقف عن استخدام شعار الإسلام هو الحل وشعارات أخرى وبالتالي كان هدفها التواجد، التواجد حتى لو لم تحقق أية مقاعد.

رفيق حبيب: كانت جماعة الإخوان المسلمين تعرف أن قوتها في تمددها وبالتالي دورها وتأثيرها على مستقبل مصر وربما مستقبل المنطقة هو يعتمد على مدى التأييد المجتمعي له، ليس مقاعد مجلس الشعب أو مقاعد النقابات أو غيرها، وإنه فكرتها عندما تكون حاضرة على مستوى أغلبية مجتمعية إذن مشروعها سوف يتحقق.

عبد المنعم أبو الفتوح: الفترة من 2000 لغاية ما سقط النظام دي فترة تراكم في المجتمع مع كل القوى السياسية بما فيهم الإخوان والإسلاميين قدر من الغضب في مواجهة النظام وده ساعد عليه تنامي ظهور الفريق الجدد أصحاب الفكر الجدد اللي هو أحمد عز وجمال والمجموعة الأكثر فساداً وانحرافاً عن مصالح الوطن من المجموعة القديمة، فكان يرتب للوراثة وكان طبيعي إنه يصل إلى أكبر قدر من الاستبداد الذي يمكن لابنه أن يأتي رئيساً وده الذي رفع حالة الغضب الشديد بقى الشعبي.

[شريط مسجل]

جمال مبارك: خاصة باللامركزية والإدارة المحلية إزاي هنفعل الإدارة المحلية ونعزز ونرسخ مفهوم اللامركزية.

صحفي في مؤتمر الحزب الوطني 2009: فيه اتهام دي الوقتِ موجه لشخصكم إن حضرتك ما فيش متسع أن أنت تقعد مع معارضين سواء من الإخوان أو من الأحزاب شكراً.

جمال مبارك في مؤتمر الحزب الوطني 2009: طب ردوا أنتم عليه بقى دي الوقتِ.

نظام مبارك والتوريث

عصام العريان: جمال مبارك كان يشعر أنه العدو الرئيسي له هو الإخوان المسلمين وكان لا يخفي كراهيته للإخوان المسلمين وكان يحرض دوماً بجانب العصابة المفسدة اللي كانت حوليه ضد الإخوان المسلمين، بينما كان يريد ويفعل بالفعل ويعقد صفقات مع غير الإخوان المسلمين من السياسيين.

نبيل زكي: النظام الحاكم في مصر كان بين ناريين الأميركان بيقولوا له إن الإخوان قوة معتدلة في مصر وعايزين ديمقراطية في مصر، فأراد أن يثبت للأميركان أنه على الطريق.

رفيق حبيب: كان نظام مبارك في مرحلة أنه واقع تحت الضغوط وبالتالي أصبح أمامه تحد حقيقي أنه مجبر على إجراء انتخابات نزيهة بدرجة ما بحيث إنه المجتمع الدولي ومنهم الإدارة الأميركية يعتبروا هذه الانتخابات نزيهة.

[شريط مسجل]

جمال مبارك: أيام معدودة تفصلنا عن انتخابات مجلس الشعب عام 2005 أول انتخابات نيابية تجرى في ظل زيادة مساحة المشاركة السياسية.

عمار علي حسن: يقال أن رجال الأمن ابتدوا لمبارك إن ترك الساحة مفتوحة وترك الانتخابات نزيهة تماماً لم تمكن الإخوان من الوصول إلى البرلمان سوى بأقل من 30 مقعداً على الأكثر ومبارك استجاب لهذه الرؤية.

محمد صادق: الواقع الخلاف أزلي ليه؟ لأن الشارع في الوقت ده كان ضد النظام تماماً الشارع كان مشحون ضد النظام وكان الجميع يعلم أنه لو الإخوان المسلمين دخلت هتأخذ أكثر من كده بكثير.

[شريط مسجل]

مذيع: كم عدد الإخوان الذي تتوقع أن يكون عددهم في البرلمان هذا العام؟

محمد مهدي عاكف/ المرشد السابع معلقاً على انتخابات 2005: لا ندري هذا الشعب هو الذي يختارهم وهو الذي يحدد عددهم.

رفيق حبيب: وبدأ النظام في انتخابات نزيهة في المرحلة الأولى اكتشف إنه أكثر من 60-70% من الرقم المتوقع نجاحه نجح في المرحلة فبدأ النظام يشعر بالخطر، في نفس الوقت فوجئ جماعة الإخوان المسلمين من هذا العدد. بدأ النظام يتدخل مباشرة في المرحلة الثانية، تدخل بصورة ساخرة في المرحلة الثالثة، فازت جماعة الإخوان المسلمين في 20% من المقاعد وكان يمكن أن تفوز بأكثر من 30% من المقاعد والمقاعد الأخرى تم تزويرها والنظام نفسه اعترف بأنه زورها تزويراً متعمداً لتقليل العدد إلى 88 بعد أن كان قارب الوصول إلى 128، الحقيقة إنه هذه النتائج في حد ذاتها كانت نتائج غير متوقعة وبالتالي لم يبن مبارك إستراتيجية محددة حتى يضغط على الإدارة الأميركية لسحب شروط الديمقراطية لكنه الذي حدث الأمور خرجت عن سيطرته وخرجت عن توقعات جماعة الإخوان المسلمين وأدخلتنا في توقعات لم يكن أي طرف يتوقعها جاءت بعدها مباشرة انتخابات حركة حماس أو انتخابات الفلسطينية التي فازت فيها حركة حماس فأدركت الإدارة الأميركية أن الحركة الإسلامية السلمية المعتدلة قادرة على الفوز بانتخابات نزيهة وشفافة وهنا غيرت الإدارة الأميركية إستراتيجيتها، وبدأ النظام في تخطيط لقضية كبرى وبدأ يضع سيناريو لهذه القضية وفجأة وجد الخبر منشور في أحد الصحف المستقلة حول عرض رياضي سمته الجريدة عرض عسكري.

عمار علي حسن: في 2006 قام شباب الإخوان بعرض رياضي في جامعة الأزهر لم يكن العرض الأول لكنه كان الأول بعد انتخابات 2005.

عصام العريان: أنت شايف عرض رياضي تحوله فجأة بسبب أقنعة أخطئ الطلاب في وضعها إلى عرض ميليشياوي مع إنه لا فيه سلاح لا أبيض ولا أسود ولا أي نوع من أنواع السلاح.

أحمد موسى: هذه القضية قضية مليشيا الأزهر وأنا أطلق عليها مليشيا وليست عرض رياضي على الإطلاق والإخوان تراجعت عن هذا الأمر وخشيت من هذا الأمر لأنها وجدت أنه هناك تصعيداً سيتم بشكل غير مسبوق ضد جماعة الإخوان.

عمار علي حسن: وتم استعداء المجتمع على الإخوان وكان هذا جزء من تكتيك منظم يستخدمه النظام لتشويه الإخوان والضغط عليهم.

رفيق حبيب: فبدأ يتعجل عملية القبض وبدأت قضية 2006 التي كان على رأسها خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

[شريط مسجل]

خيرت الشاطر/ نائب المرشد العام للإخوان المسلمين: المحكمة الحمد لله أفرجت عنا بس وزير الداخلية أصر وأصدر قرار اعتقال ثانيا لينا.

رفيق حبيب: وكانت هذه القضية هي قضية تمثل حجر زاوية لعملية ضرب متواصل متتال بعد عملية القبض عليهم.

وحيد عبد المجيد: منذ العرض الرياضي في جامعة الأزهر إلى انتخابات 2010 هي تقريباً مرحلة واحدة وصل فيها الاتجاه إلى إقصاء الإخوان إلى ذروة مرتفعة أخرى.

رفيق حبيب: كان نظام مبارك يبني إستراتيجية الدفع إلى الحائط بحول أن يدفع جماعة الإخوان المسلمين إلى أضيق نقطة ويدفعها إلى الخلف حتى تصطدم بالحائط، جماعة الإخوان المسلمين وضعت في المقابل إستراتيجية أخرى وهي دفع النظام إلى الحائط بجعله نظاماً قبيحاُ وكشف هذا القبح ومشاركة كل الانتخابات التي تعرف أنها لن تنجح.

[شريط مسجل]

تعليق صوتي: البرلمان هو المعبر عن رأي الشعب المصري وأن يكون دائماً هو الرقيب وهو صوت كل مواطن لذا جاءت الاستعدادات وجاءت العمليات.

مواطن مصري: فين الانتخابات؟ فين الحكومة الفاشلة الساقطة؟

أحمد عز: سيدعي مرشحو هذا التنظيم المحظور ما يحلو لهم.

صفوت الشريف: هذا تنظيم غير شرعي الدستور يحرم أن يكون هناك عمل سياسي على مرجعية دينية.

عمار علي حسن: نظام مبارك كان يعد البرلمان 2010 ليكون البوابة القانونية والشرعية التي يمر من خلالها التوريث ولم يكن راغباً على الإطلاق في وجود إخوان داخل هذا البرلمان.

[شريط مسجل]

محمد بديع/ المرشد الثامن معلقاً على انتخابات 2010: وهذا البرلمان باطل سنظل وراءه حتى نعدم وجوده.

[هتاف]

باطل.. باطل..باطل.

محمد حسني مبارك/ في اجتماع الهيئة البرلمانية للحزب الوطني: وعلى أية حال فإن هذه التجاوزات لا تنفي حقيقة أن الانتخابات قد تمت في الغالب الأعم من الدوائر بما يتفق مع صحيح القانون والإجراءات وبعيداُ عن العنف والانحراف والتجاوز.

رفيق حبيب: وبالتالي بدأ النظام يرتكب حماقات كثيرة ويبدو أن سياسة دفعه نحو الحائط نجحت في النهاية أن يلتصق هو بالحائط ويخطئ الخطأ الأكبر أنه قام بغلق كل المسارات أمام الجميع وغلق البلد بالكامل وانفرد بالحكم تماماً وهيأ بذلك لمرحلة سقوط.

مظاهرات يوم الغضب الشعبي 25 يناير

رفيق حبيب: مشهد يوم 25 يناير هو خروج مجموعات مختلفة في نفس الوقت كان يتوقع نظام مبارك أن لا تخرج جماعة الإخوان المسلمين في الشارع في مواجهاته وأنها لن تقدم على هذا العمل لأنه يمكن أن يؤدي إلى مواجهة دموية في الشارع وبالتالي جماعة الإخوان المسلمين تتجنب المواجهة الدموية في الشارع.

عمار علي حسن: نتيجة الضغط الشعبي على الإخوان خرجوا قبل الثورة بيوم وقالوا أن الجماعة لن تتخذ قراراُ رسمياُ بالمشاركة من خلال مكتب الإرشاد لكنها لم تمانع أفراد الإخوان من أن يشاركوا بصفة شخصية وليسوا معبرين عن الجماعة.

[شريط مسجل]

عصام العريان/ معلقاً على مشاركة الإخوان المسلمين في تظاهرات 25 يناير: قررنا أن نشارك في وقفة أمام دار القضاء العالي لرموز القوة السياسية سيشارك فيها الإخوان ثم قررنا أيضاُ أن لا نمنع أحداً من شباب إخوان المسلمين يريد المشاركة في فعاليات أخرى كل في مكانه.

[هتاف]

بعد الفقر وبعد الجوع التغيير مشروع مشروع..

رفيق حبيب: هنا أدركت جماعة الإخوان المسلمين أن حركة الشارع بدأت وأنه اللحظة حانت وإنه يجب أن يكون الخروج جمعة الغضب الذي هو يوم 28 يناير خروجاً نهائياً، نظام مبارك نفسه أدرك أنه الآن لا يواجه التنظيم فقط ولا يواجه حركات شعبية فقط بل هو يواجه الجميع ويواجه الشعب وأن في القلب من هذه الحركة هو جماعة الإخوان المسلمين وأنها عمود فقري يصعب تفكيك أوصاله من قدرتها التنظيمية وقدرتها على الحشد وبالتالي أصبح المجتمعون على ميدان التحرير لديهم أدوات تجعل قوتهم قادرة على الصمود في الأمن والصمود في وجه أي آلة عسكرية أخرى وبالتالي جاءت لحظة المواجهة مرة أخرى اللحظة التي لم يعرف أي طرف منهم متى تأتي.

[شريط مسجل]

عمر سليمان: قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية وكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد.

رفيق حبيب: المشهد الختامي أثبت وأن كل ما هو موجود هو مبني على أساس من تأييد شعبي هو الذي يستمر، بعد ثورة 25 يناير يعاد المشهد بأكمله ليكون الكل هناك موجود ولكن بحجم ما يحظى به من تأييد شعبي ويكون الكل هناك موجود وله دور ولكن بحجم ما يحظى به من تأييد شعبي ليكون الحاكم الوحيد في النهاية هو الإرادة الشعبية الحرة.

[شريط مسجل]

المستشار رفعت: المتهم الأول محمد حسني السيد مبارك.

محمد حسني مبارك: أفندم أنا موجود.