- نابشو النفايات
- نظافة الشوارع مسؤولية من؟
- إعادة تدوير النفايات
- التلوث في مصر وأمراض الصدر والسرطان
- عوادم السيارات أحد أهم عوامل التلوث
 - تلوث مياه النيل
- التلوث البصري

 
أحمد نونو 
سهير سند 
ليلى إسكندر 
صلاح الحجار
حسام حسني
أحمد زهران/ ناشط في مجال البيئة: القاهرة ما بقيتش مدينة تحب تعيش فيها.

مسعد قطب حسنين/ مدير المعمل المركزي للمناخ الزراعي بوزارة الزراعة: القاهرة الكبرى لها خصوصية خاصة، القاهرة مساحتها محدودة جداً عدد السكان فيها حوالي 15 مليون، بيجي لها كل يوم حوالي خمسة مليون، القاهرة بتسجل إن هي أكثر مدن على المستوى العالمي في التلوث.

طارق فهيم/ رئيس جمعية البراق الخيرية: القاهرة كمدينة، مدينة فيها التلوث بكل حتة، كل الناس حاسة بيه، تلوث في الميّه، تلوث في الجو، تلوث في الزحمة، تلوث سمعي، تلوث بصري، يعني كل حاجة اختلفت في مصر.

أحمد نونو/ أحد المشاركين بحملة ( حافظ على مصر نظيفة): الناس فجأة حست إن هي، مصر رجعت لها إن هم بقى لهم حاجة بالبلد دي.

طارق جنينة/ استشاري الإدارة البيئية: بعد 25 يناير الناس كانت عاوزه تحمل حاجة وأول مظهر ودي حاجة غريبة جداً أو مظهر إنها عاوزة تنظف، عاوزة تحافظ على البيئة.

طارق فهيم: الثورة ما كنتش ثورة فقط على النظام ولا الوضع السائد، الثورة كانت ثورة على كل الملوثات، قبل كده وقبل الأحداث الأخيرة دي هي ما كنش واضح كان كله واحد اهتمامه الأول والأخير في بيته وبعربيته لأنه مش حاسس أن الشارع ده جزء منه.

محمد ناجي/ مدير مركز حابي للحقوق البيئية: قصة التلوث عشان تتشاف بشكل صحيح لازم ينشاف الظهر بتاعها اللي هو كيف يدار.

أحمد زهران: مشاكل التلوث لازم تكون موجودة في المدن الكبيرة بس إحنا بنتكلم على حدتها قد إيه وانتشارها وقدرتنا على التحكم فيها.

سهير سند/ أستاذ علم الاجتماع: لكن إحنا للأسف الشديد بتعاملنا معها بسلوكنا معها كلنا بنقهرها، بنقهر هذه القاهرة.

أحمد زهران: جزء أساسي من حياة البني آدم إنه هو يكون عايش بمكان نظيف ومكان كويس.

سهير سند: أكثر حاجة اللي بقت تتعبني كمية الزبالة اللي بقيت أشوفها.

أحمد علي/ رئيس الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة: النظافة ومستوى النظافة بتؤثر في التصرفات الاجتماعية والسلوك الاجتماعي.

سهير سند: سلوك البني أداميين هو اللي عمل كده واللي حصل ده بيؤثر بالتالي في سلوك البني أداميين.

يحيي الرخاوي/ أستاذ علم النفس: ده موجود الدولة مش موجودة، مش موجودة يعني بجد.

سهير سند: فين رئيس الحي، فين المحافظ الموجود في المكان، وهي الزبالة في كل مكان.

ليلى إسكندر/ مدير مؤسسة التنمية المجتمعية والمؤسسية: في الأربعينات وقبل كده مثلا كانت الناس ساكنة في أماكن لها حوش أو حديقة، واللي بيطلع من المطبخ هو الأكل وبس ما كناش ننزل سوبر ماركت، فالأكل اللي كان بيطلع كانوا بيربوا عليه كام حيوان صغير كده، فرختين وأرنبتين وخلصت، فما كنش في قمامة في الشوارع.

يحيي الرخاوي: يعني أنا فاكر في 1983 كان كل المخلفات اللي بتطلع حوالي 4000 طن/ يوم، لما في سنة 2000 وصلت أضعاف، ثلاث أضعاف مخلفات صلبة.

نابشو النفايات

ليلى إسكندر: دخل علينا مفهوم الإلقاء والتخلص من ما تبقى من المنزل اللي هو ليس عضوي فمن هنا جاءت فئة من الواحات ابتدوا يدوروا ويلفوا على البيوت ودي كانت أول خدمة جمع مخلفات في القاهرة، لكن كان همهم الاتجار في السلع التي تنتج في منازل سكان القاهرة.

شحاتة إبراهيم/ جامع قمامة: إحنا بننزل أي منطقة يكون فيها زبالة عشان ناكل منها لقمة عيش يعني إحنا شغلنا أصلا بيبدأ على لقمة عيشنا إحنا بتبدأ من قلب الزبالة دي، إحنا ما عناش شغلانة أصلا ليها يعني مالناش شغلانة غيرها هي، هي دي اللي بتصرف على بيتنا وبتصرف على عيالنا وندفع منها الإيجار وندفع منها الكهربا ونعلم منها عيالنا.

داليا عبد السلام/ رئيس قسم البيئة بجريدة الأهرام إبدو: بتلاقي في الأحياء الغنية حاجات كثير ينفع يعمل لها تدوير، فكانوا يهتمون جداً الزبالون إنهم يروحوا يلموا الزبالة دي اللي حتجيب لهم فلوس، وما يروحوش يلموا زبالة الحتت الفقيرة اللي هي مش حتجيب لهم فلوس.

شحاتة إبراهيم: أنا بلف أي مكان بيكون في زبالة، في أي مكان يكون فيه زبالة سواء منطقة نظيفة منطقة شعبية إحنا بننزلها.

ليلى إسكندر: تأسست حاجة اسمها هيئة نظافة وتجميل القاهرة والمراد فيها بالجيزة قالوا يلا بينا ننظم الموضوع لأن الجماعة دول بطلعوا في عربية كارو، بيعطلوا المرور والسياحة والمدينة والحضارة، لأ ما ينفعش لازم نطور الخدمة.

أحمد علي: أنشئت الهيئة سنة 1983 وكانت اختصاصاتها النظافة العامة بمعنى إدارة المخلفات الصلبة، الجمع والنقل والتخلص الآمن.

ليلى إسكندر: هيئة النظافة بقت تنظر للموضوع ده وتشوف هل ندخل محليات أكثر شركات أكثر والحيرة استمرت لحد ما في سنة من السنوات قالوا لا شركة ولا متعهد ولا تقليدي ولا بتاع بلاش المصريين هاتوا الأجانب.

داليا عبد السلام: يعني الشركات دي هي، هي اللي بتنظف بره وماشين كويس لما تسافر أي عاصمة أوروبية فيها الشركات دي بتشغل تلاقيها منتهي النظافة ليه الشركات دي ما نفعتش في مصر، العقود بتاعتها ما تعملتش بشكل مضبوط.

أحمد علي: في شوارع كثيرة، القاهرة فيها كام شارع امشي في كام شارع بتلاقيه نظيف.

محمد عبد الله/ رئيس اللجنة الشعبية البيئية بشبرا الخيمة: الاهتمام بالشوارع الرئيسية فقط لكن الشوارع الجانبية اللي هي السكان موجودين فيها بصفة دايمة اللي هي ملاصقة لبيوتهم دي ما فيهاش أدنى اهتمام خالص.

يحيي الرخاوي: والدولة بتقولك إيه ده إحنا كويسين جداً في الطرق الكبيرة ولا في الطرق الكبيرة.

أحمد علي: ممكن تلاقي في شوارع أه شوارع لسه الوردية بتاعتها ما جتش، لسه ما تكنستش لسه لسه.

سمير غريب/ رئيس جهاز التنسيق الحضاري: في ناس بتاخذ الزبالة تحطها بكيس وترميها في مكان بعيد عن بيته.

محمد عبد الله: بتيجي علينا أوقات الزبال بينقطع مثلاً فترة ما بتخرج عشرة أيام متواصلة، حطيتها في البيت ريحتها بتبتدي تتغير، بضطر إن أنا بروح أرميها في أي مقلب عمومي، بشارع عمومي.

أحمد علي: أولا المواطن هو بتعامل مع البيئة معاملة سلبية.

داليا عبد السلام: حقيقي المواطن هو اللي بيوسخ، المواطن بيوسخ لأنه هو ما حدش علمه ما حدش وعاه وما دلوش حل بديل، لو أنا قلت للمواطن ما ترميش في الشارع وفرت له إيه أنا كحكومة هل أنا وفرت له سلة وقلت له ارمي في دي، فلو ما رماش في دي يعاقب.

نظافة الشوارع مسؤولية من؟

فاطمة محمد/ ربة بيت: المواطن العادي عليه واجب إنه في صندوق ما يرميش زبالة في الأرض يرمي جوا الصندوق، بس ما فيش طريقة عشان نرمي فيها، كل واحد لو راعى ضميره وبص لضميره حتبص حتلاقي كل حاجة تعدي، تبص تلاقي كل حاجة عدت لوحديها.

محمد عبد الله : محطة مخلفات ما شلتش يبقى الناس حتعمل فيها إيه بتروح مولعة فيها، دي الصورة الطبيعية اللي إحنا عايشين فيها وأصبح فرضا علينا إن إحنا كل يوم نشم الروايح دي، وده بيخش على الرئة بتاعتنا وبتاعت أولادنا.

أحمد زهران: المشكلة الأساسية إنه ما فيش action المشكلة الأساسية أنه مين حيبلغ عشان تقدر أنت تاخذ رد فعل لحاجة زي كده.

محمد عبد الله: لما بنحاول نتصل بحد مسؤول إن رد مرة الثانية يبقى التلفون مرفوع من الخدمة وإن رد هو بيقول إن شاء الله هو حيتصرف والوضع يبقى أجمل وبعد كده ما فيش حاجة يعني، في دواماتي الخاصة بالهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة بيجي شكاوي على مدار اليوم والأربع عشرين ساعة والعطلات الرسمية وخلافه والأعياد، والهيئة شغالة ما له نهاية، ألو يا أفندم تفضل يا أفندم مين معاية، المهندس علي حسين، طب حالاً يا باشا لو تمش شيء أكد معنا سيادتك جبلغاك على اللاسلكي أهو، تفضل يا باشا اضرب له على ID بعد إذنك، المهندس حسام الدمرداش، بقول لسيادتك في شكوى جايه شارع غربي الإشلاء حي الويلي، للأهمية مراجعة الشارع وإدينا تمام يا باشا، المهندس للأهمية، مسؤولية إلقاء القمامة في الشوارع ، دي مسؤولية مشتركة بين المسؤولين عن النظافة والمواطنين بس اللي يتحمل المسؤولية العظمي فيها هم المسؤولين عن النظافة.

أحمد علي: هو ده المحور الأساسي في الخلافات، إن أنا النهاردة عندي شارع نظفت الشارع يبقى أنا عملت خطة العمل، الشارع توسخ بعد ساعتين بعد ثلاثة أنا ما تسألنيش.

سهير سند: طبقات معينة من المجتمع دلوقتي اللي هم بمثلوا نسبة بسيطة في المجتمع هم حاسوا بمخاطر البيئة وحبوا يتلافوا هذا ويتلافوا كل الصعوبات اللي إحنا بنتكلم عليها عدم القدرة إن إحنا نتعايش في مناخ صحي فهم ابتدوا بما يملكوا من كل هذه القدرات وكل هذه الإمكانيات يلاقوا لنفسهم مخارج لحماية نفسهم من مخاطر البيئة دي.

أحمد نونو: keep Egypt Clean هي مبادرة شبابية ابتدت في الأول في واحد من الشباب مش عاجبه الوضع اللي في مصر فقال أنا عاوز أعمل حاجة بسيطة بدي أعمل Fan Page على الفيس بوك وبعدين انضمت له أنا ومجموعة تانية من الشباب، الولاد اللي عندهم اهتمام في الموضوع ده وابتدينا نكون مع بعض فريق فابتدينا نكون مع بعض فريق، فابتدينا ننزل بنفسنا ونعمل حملات تنظيف الحدائق والشوارع.

ليلى إسكندر: المبادرات اللي بعملوها الشباب في نظافة الشوارع دي رائعة حتى لو الحكومة الشركة أي حد لم طب إيه العيب أنه أنا أنظف زيادة الشارع ده بيتي.

مينا عوض/أحد المشركين(حافظ على مصر نظيفة): كالقاهرة نفسها، طبعا بالعدد الكبير اللي فيها دي فهي محتاجة شغل كبير عشان تبقى نظيفة، بس طبعاً فيها مناطق كثير شعبية تبقى مهما نظفناها الناس معندهاش توعية فإحنا محتاجين كمان نوعيهم مهما عملنا لأ خلاص دي بتاعتنا حتتكم نظفت فلازم تحافظ بقا عليها متوسخاهش أنت تاني بإيديك خلاص دي منطقتك، ده بيتك.

أحمد علي: وده إللي خلا عبأ كبير عليّ، على الهيئة وعلى المحافظة وعلى الأجهزة التنفيذية والشركات، إن النهارده الناس بقت تطالب بالنظافة والتجميل وبقت الشكوى كثيرة، كثيرة، كثيرة إن أنت محدش بيقبل يلاقي كومة قدام بيته ولا أي حاجة، وفعلاً تمت إنجازات كثيرة جداً خلال هذه الفترة، تم القضاء نهائياً على المقالب المكشوفة، اتعملت مقالب أو مدافن صحية بمعنى أن الزبالة تخش تدفن وتدك عشان الغازات وتتغطى.

إعادة تدوير النفايات

صلاح الحجار/أستاذ الطاقة والبيئة بالجامعة الأميركية القاهرة: الناس القائمون على العمل البيئي ليس فقط في مصر ولكن في جميع الدول والعربية ودول العالم يعتمدون على حل المشاكل البيئية بالمعالجة، circle economy إن أنا النهارده مرميش مخلفات أو أروح أحطها في مقلب أو أحطها في مدفن أو أحرقها في محرقة، لا أستفيد منها وأطلع منها منتجا، أعتقد هو ده اللي إحنا يجب أن نركز عليه بالنسبة لمصر وبالنسبة للشرق الأوسط بصفة عامة، فإحنا من حوالي سبع سنين استطعنا أن إحنا نأخذ بالنسبة إلى هذه أكياس القمامة السوداء الملوثة وبدأنا نعمل تكنولوجيا جديدة وتعتبر هذه التكنولوجيا هي الوحيدة على مستوى العالم كله، بنأخذ إحنا البلاستك المخلفات بنيجي بنعمله عملية طحن أنه إحنا خدناها وبنعملها عملية إضافات بسيطة عشان نطلع بعض المنتجات زي الغطاء بتاع الصرف الصرف الصحي، وده يمكن برضه نفس الحكاية من المرفوضات بس إحنا بنيجي بقا على المرفوضات لأن هي كياس زبالة سوداء فبنيجي إن إحنا نغطيها بهذا المخلف، المخلف ده من مصانع الرخام والجرانيت عشان نقدر نغطي الحاجات اللي هي السوداء بهذا الشكل الجمالي.

محمد عبد الله: لو قدرنا نوصل للفكرة دي إحنا عندنا مشاريع قومية زي تحويل القمامة لطاقة كهربائية ده كله مش مطبق، فلو قدرنا نطبقه ونستثمر فيه حنحل مشكلة كبيرة، مشكلة الزبالة عامل مشترك في كل أنواع الثلوث سواء كان تلوث في الهواء أو في الماء أو في تلوث البصر.

سهير سند: ساعة ذروة المواصلات القدرة على التنفس بتكون مقطوعة وخصوصا في شهر ستة وشهر سبعة.

التلوث في مصر وأمراض الصدر والسرطان

حسام حسيني/ استشاري أمراض الصدر والحساسية: نسبة الحساسية عند أطفال 18% ودي من أعلى المعدلات الموجودة في العالم.

طارق جنينة: الأوضة اللي قاعدين فيها دي ممكن اثنين يدخنوا وتبقى مقبولة، لكن لو قعدوا عشرين واحد بيدخنوا حتبقى تعدت قدرتها على الاستيعاب وتبقى خلاص.

محمد عبد الله: شبرة الخيمة بيجتمع فيها كل أنواع التلوث، تخيل أنه أنا المفروض أفتح الشباك يومياً عشان أتلقى هواء كده تخش في الصدر الإنسان للأسف الشديد الواحد بيشوف كمية من السحب والدخان والروائح المقززة نتيجة عوادم المصانع والعربيات وده بيضرني وبيضر أولادي واخواني وكل طفل عايش معايا في نفس المنطقة اللي أنا فيها.

سهير سند: مع التلوث اللي عندنا تظهر سحابة غامقة سوداء تغطي السماء.

صلاح الحجار: إحنا عندنا ظاهرة بدأت تظهر من سنة 99 في القاهرة إسمها السحابة السوداء.

مسعد قطب حسنين: حولين القاهرة في بعض المحافظات بتزرع قش الرز أول قش الرز ما يحرق الدخان ده بيتصاعد فدوت بيبين السحابة السوداء بشكل كبير جداً.

حسام حسيني: كلنا كدكاترة صدر يبقى بنستنى السحابة السوداء، إذا كنا دائماً بنقول أن التدخين يؤدي إلى سرطان الرئة، لكن سرطان الرئة يصيب غير المدخنين نتيجة التلوث.

صلاح الحجار: حرق ده قش الرز ده كارثة كبيرة جداً، لأن قش الرز ده حاجة إحنا بنستفيد منها.

يحيي الرخاوي: كل مكان حرق قش الرز أرخص من معاملته علمياً بما يطلع هذه السحابة على الجو يلجئوا الناس إلى الأرخص.

أحمد أبو السعود/ رئيس قطاع الفروع الإقليمية بوزارة الزراعة: في برنامج للحد من الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية وده إحنا الحقيقة بدأنا في سنة 2005 بشركة واحدة، السنة دي أو سنة 2010 كان في عندنا خمس شركات تستهدف تجميع حوالي خمسين ألف طن قش الرز وتحويلهم إلى سماد عضوي أو علف حيواني، بدل ما هي تبقى مشكلة بيئية إلى مصدر اقتصادي وعائد أو فائدة أو سماد عضوي أو علف حيواني.

محمد عبد الله: قش الرز ده الشماعة اللي الحكومة دايماً تعلق عليها السحابة السوداء، في موسم أنه مفيش رز أصلاً السحابة السوداء موجودة.

صلاح الحجار: نجد أن تلوث الهواء عندنا بيجي منين، بيجي عندنا من أول حاجة عوادم العربيات ده على قمتها، النمرة اثنين من المصانع.

طارق جنينة: شبرة الخيمة و6 أكتوبر وعشرة رمضان والحلوان والاسمنت وكل ما يحيط وأبو زعبل ، كل ما يحيط بالقاهرة من أنشطة صناعية.

أحمد حجازي/رئيس قطاع نوعية البيئة: تركيز ملوثات الهواء في القاهرة يتركز بمنطقتين، منطقة حلوان والمنطقة الأخرى الملوثة هي منطقة شبرة الخيمة هما المنطقيتين دولم بنسميهم إحنا Hot spot اللي هوتلوث الهواء الموجود في القاهرة.

طارق جنينة: الأنشطة الصناعية اللي كانت في وقت من الأوقات بعيدة عن القاهرة لما القاهرة بتكبر بقت خلاص جوا القاهرة.

أحمد حجازي: منطقة زي حلوان، منطقة بكثافتها السكانية اللي إحنا كنا بنعتبرها في وقت من الأوقات منتجع صحي استطعنا أنه إحنا نحولها لمنطقة موبوءة بالأمراض، حطينا فيها كل مصانع الإسمنت اللي موجودة وبنفس الوقت مصانع الإسمنت دي معملناش عليها كونترول جيد للفلاتر بتاعتها والمداخن بتاعتها كل ده إحنا سبيناه بدون رقابة.

حسام حسيني: إحنا عندنا برضه في بعض المناطق هنا زي شبرة الخيمة والمعصرة كان عندنا في وقت من الأوقات مصانع للأسبستوس وكانت المصانع دي محرمة دولياً إللي بتؤدي إلى سرطان في الغشاء البلوري كويس ومرض اسمه ميسسلون وده من أنواع الأورام التي لا تستجيب إلى كيماوي أو إشعاع، للأسف الشديد إحنا بنشوف نتاج، يعني إحنا بنشوف المرض بعد مرور 25 سنة من التعرض فالمرض الآن هو نتائج 25 فاتوا.

عبد الرحمن عبد الهادي/ عامل: إحنا ساكنين هنا بقالنا 35 سنة، 35 سنة دول في عيال عيانين وعيالنا تعبانين.

سناء محمد/ربة منزل: ابني الصغير 8 سنين جاله حساسية على صدره، لما هو عنده حساسية على صدره من دلوقت أمال لما يكبر يبقى إيه، الناس اللي في البيت سابت البيت وطفشت إحنا إللي دلوقتي سكنا في البيت خلاص من كثر الريحة والقرف والمرض سابوا البيت ومشيوا.

مسعد قطب حسنين: في محددات كثيرة جداً دلوقت في إقامة مصانع جديدة خارج الكتلة السكنية.

حسام حسيني: يبقى اختيار مكان المصنع ولو اتعمل المصنع وخلاص بقا أمر واقع لازم يكون في رقابة عليه عشان كونترول التلوث ده.

أحمد أبو السعود: في برنامج للحد من التلوث الصناعي ستفوق ميزانيته مليار و200 مليون جنيه، يستهدف الصناعات الكبرى في القاهرة الكبرى ، سواء صناعت الإسمنت أو الحديد والصلب زائد صناعات الطوب اللي هي منتشرة في جنوب القاهرة ومصانع الإسمنت ركبت فلاتر وتم ضبطها ومراقبتها إلكترونياً على مدار 24 ساعة.

صلاح الحجار: لازم أعمل حاجة اسمها دراسة تقييم الأثر البيئي، ودراسة تقييم الأثر البيئي دي بتشمل حاجة مهمة قوي اللي هي الوقاية خير من العلاج المعنى أنا النهاردخ لو عايز أعمل وقاية للبيئة بيقا لازم أعمل هذا المشروع وأعمل دراسة عشان أشوف كيفية الاستفادة منها وهذه التكنولوجيا هل هي حتحللي مشكلة وتترك مشكلة بيئية ولا لأ.

حمدي راضي/رئيس الإدارة المركزية للتفتيش البيئي: التفتيش البيئي لوزارة شؤون البيئة هو عمل يقوم بالتفتيش على المنشآت عموماً على مستوى جمهورية مصر العربية، المهمة الرئيسية للدولة إن هي المنشآت دي تتوافق بيئياً طبقاً للمعايير والقياسات اللي هي منصوص عليها في القانون ومفيش منشأة إلا ويكون فيها طبعاً مخلفات والمخلفات بتتراوح بين يمكن انبعاثات أتربة أو غازية أو خلافه.

أحمد أبو السعود: عملنا على مدار عشر سنين برنامج متكامل لخفض تركيزات الرصاص في الهواء، نقلنا مسالك الرصاص اللي ينتج عنها التلوث بالرصاص خارج الكتلة السكنية وكان متمركزين في منطقة شبرة الخيمة.

محمد عبد الله: المسابك الموجودة في القاهرة اتقال إنها اتشالت من مكانها وده مخالف للواقع، بعض المسابك اتشال واتنقل لمنطقة صناعية في أبو زعبل ولكن في مسابك رصاص وظهر ونحاس مازالت موجودة في المنطقة وبتسبب تلوث شديد جداً وبتسبب أمراض مزمنة للموجود في مناطق معينة.

حسام حسيني: الحساسية ورشات الحساسية، رشات الصدر الشعابية كلها أمراض مزمنة بما تحمل كلمة أمراض مزمنة يعني مرض مزمن تساوي علاج مستمر وعلاج مستمر هنا لا أقصد به علاج يؤدي إلى شفاء بل لعلاج الأعراض وليس علاج المرض.

أحمد أبو السعود: في 2007 وزارة الصحة عملت حملة لقياس تركيز الرصاص في دم الأطفال والسيدات والرجال في منطقة شبرة الخيمة، قبل ما نبدأ وبعد ما بدأنا لقينا التركيزات في دم الأطفال بيصل من 40% إلى أعلى الحدود، دولقت وصلت إلى حوالي 20% إللي هم بيعانوا من التركيزات الأعلى من الحدود وده بيعتبر نجاح كبير جداً لأنك خفضت النسبة بهذا التركيز.

محمد عبد الله: نسبة 20% برضه نسبة كبيرة جداً ما تدعوش للفخر، تدعو للخزي إن إحنا إزاي ما قدرناش نوصل إننا نقضي على الرصاص ترسيب الرصاص في دم الأطفال يبقى مش موجود أصلاً ده الحق الطبيعي اللي هو ليهم.

عوادم السيارات أحد أهم عوامل التلوث

سهير سند: المشكلة الأساسية في الهواء بتاع القاهرة العربيات، عوادم العربيات.

أحمد أبو السعود: نسبة 26% من التلوث جاي من عوادم السيارات.

سهير سند: ساعة ذروة المواصلات القدرة على التنفس بتكون مقطوعة خاصة في شهر ستة وشهر سبعة تبقى عملية فيها قسوة شديدة في التنفس.

أحمد أبو السعود: لما بصينا على عوادم السيارات اللي سببها بأن بهذه النسبة الـ 26% لاحظنا إن في 28% من أسطول النقل في مصر عمره أكثر من 25 سنة، معنى أن أسطول النقل عمره أكثر من 25 سنة ده ليه حمل على البيئة.

طارق جنينة: وبالتالي العربيات القديمة اللي كم التلوث إللي طلع منها أكثر بكثير من العربيات الحديثة لأنها طبعاً الموتورات بتاعتها مش مضبوطة.

سهير سند: الباصات الكبيرة اللي هي بتاعت الدولة وسيلة النقل العام وبتمشي العربية وهي مليانة بتدخن، الموتور مفوت وماشي عمال يلوث في البيئة.

طارق جنينة: كل ده بيأثر على نوعية الهواء، كل ده في النهاية بيأثر على البني آدم.

أحمد أبو السعود: فكل ده كان حمل على البيئة وده اللي خلانا نفكر في وزارة الدولة لشؤون البيئة إنه إحنا نعمل مشروع لإخراج السيارات القديمة وإحلالها بسيارات حديثة وبدأنا بالتاكسيات، وبدأنا بالتاكسيات ليه لأن التاكسي بشتغل في اليوم عشر ساعات في الشارع، في حين السيارة الملاكي بتبقى متوسط وجودها في الشارع ساعة أو ساعة ونص

حسام عبد الحميد/سائق تاكسي: كان معايا تاكسي قديم بيجو قدمته في موضوع الإحلال، واستلمت عربية ازبيلانزا إللي هي معايا حالياً، ودلوقت أنا لما أبدأ العربية بتاعتي دي بيسألوني في البنك إنت عاوز عربية نوعها إيه وعوزها غاز ولا بنزين، أنا طبعاً طالب بنزين أو غاز تمام، طبعاً الغاز حاجة كويسة وما لوش عادم بالنسبة للتكلفة برضه أقل من البنزين، فبالنسبة طبعاً للحكومة كان المفروض إن هي تمشي في موضوع البيئة ده وتخلي العربيات كلها غاز، لما جينا نعمل إحلال وتجديد التاكسي، كنا نلزمهم باستخدام الغاز الطبيعي بديل للبنزين والسولار، برضه المفروض في الميكروباصات اللي الموجودة دلوقتي لأنه للأسف الشديد أن الفحص اللي بيتعمل في المرور للعربيات، ده فحص وهمي.

داليا عبد السلام: عملنا قانون موجود في قانون البيئة إنه العوادم لازم ما تعديش نسبة معينة من الملوثات.

أحمد أبو السعود: بحيث إن السيارات إللي هي بتطلع عوادم تزيد عن حد القانون بيتم إيقاف ترخيصهم.

أحمد زهران: بس هل أنت شفت أي ضابط بوليس قبل كده بيوقف عربية على شان بتطلع عادم، ما بيحصلش.

داليا عبد السلام: المشكلة الكبرى إنه الموضوع ده في لعب، وفي محسوبيات وفي ساعات رشاوي وعربيات بتكون لا تصلح وبتاخد شهادة إن هي تصلح.

أحمد زهران: دي مأساة يعني أنت كمية الانبعاثات اللي بتطلع من حاجات زي كده تبقى كبيرة جداً.

حسام عبد الحميد: أنا عن نفسي واحد من ضمن المتضررين بالنسبة للدخان ده لأن أنا عامل عملية قلب مفتوح بسبب الدخان على فكرة، وبالمناسبة.

أحمد زهران: فالمشكلة مش مشكلة قوانين، هي مشكلة تفعيل القوانين ونشر الوعي.

محمد عبد الله: للأسف الشديد بقينا نهتم بالمظاهر يعني للأسف ممكن يكون بيت واحد في عربية واتنين وثلاثة، ليه ما نرجعش مثلاً أن إحنا نستخدم العجل كوسيلة من وسائل المواصلات الموجودة في كل دول العالم.

داليا عبد السلام: في ناس عاملين اللي هو نادي الدراجات، بقالهم زمان جداً بيحفروا بيحفروا علشان يخلوا إن الدراجات تعتمد في مصر كوسيلة للمواصلات ما بتلوثش البيئة صديقة للبيئة وكمان رياضة.

أيمن السيد/صاحب مشروع نادي الدراجات: بقالي فترة أنا وعدد كبير من الناس صحابي واللي شغالين معايا مهتمين بأن إحنا نحسن البيئة في مصر شوية، فإحنا بدأنا نعمل كذا مبادرة من ضمنها إن إحنا نحاول نروح الشغل بالعجل مرتين في الأسبوع بدأنا إحنا نروح نشوف بعد فترة من الفترات لغاية إنا بقى أحسن بكتير قوي، إحنا لما نروح الشغل بالعجل نروح أسرع من لما نروح بالعربية وإحنا راجعين كمان.

هشام كمال/أحد المشاركين بنادي الدراجات: إحنا كجروب مثلاً إحنا حوالي عشرين واحد، تخيل لو عشرين واحد بدل ما ياخدوا عشرين عربية ويروحوا بيها الشغل، بعشرين عربية، تبقى نسبة العادم قللتها جداً وقللت نسبة الازدحام جداً.

إيمان محمد/أحد المشاركين بنادي الدراجات: إحنا محتاجين طرق مخصصة لينا يعني بالوضع الحالي ما ينفعش.

داليا عبد السلام: لازم يعمل line أو طريق مخصص صغير للعجل.

أحمد زهران: في كان مبادرة لطيفة جداً كانت اتعملت كانت ظهرت على الإنترنت، إللي هي حاجة اسمها carpooling أو المشاركة في السيارة، إنك وأنت رايح الشغل الناس كلها بتحط عناوينها على website ده على الموقع ده على الإنترنت، وكل اللي ساكنين في حتة واحدة وبيشتغلوا برضه في حتة واحدة ممكن يروحوا مع بعض في العربية.

أحمد عبد الوهاب/صاحب مشروع مشاركة السيارات: ابتدت معنا الفكرة من سنتين تقريباً مع طبعاً زحمة المشوار وزحمة عمالها بتزيد، فابتدينا نفكر إحنا إللي ساكنين جمب بعض نيجي مع بعض ونزبط مواعيدنا مع بعض بحيث نحنا نقدر نستفيد من الموضوع، فممكن مثلاً أجي الأسبوع ده بالعربية، ممكن بعد كده واحد تاني الأسبوع اللي بعده، بالطريقة دي كده أنا شايف إن إحنا الطريقة دي قدرنا نحقق 3 أهداف، أو حاجة نقلل استهلاك العربية والبنزين، الحاجة التانية إن إحنا بنحافظ على البيئة، الحاجة التانية أن إحنا بنقلل الزحمة الموجودة في البلد.

أيمن السيد: مع الوقت الناس بدأت تقتنع بالفكرة اللي إحنا بنعملها وبدأت تشاركنا فيها وإنشاء الله مع الوقت عدد تاني أكبر يشاركنا، فعن طريق كده حنقدر حسن جزء من البيئة وده من أقل واجب من الواجبات اللي علينا كمصريين إنشاء الله.



[فاصل إعلاني]

تلوث مياه النيل

محمد ناجي: مصادر التلوث للمياه، السطحية، الصرف الصحي، القمامة، العائمات البحرية، الصرف الزراعي، الصرف الصناعي الغير معالج، مشكلة الصرف الصناعي هي مشكلة البيئة بشكل عام، أن هناك تكلفة، المصانع بتاخد من نهر النيل بالذات اللي على نهر النيل بتاخد من نهر النيل غالباً ببقى التبريد لعمليات التبريد عندها في الغالب وبتعمل الدورة بتاعتها، المفروض فيها ترجعش المية تاني للنيل إللي لما يكون تعملها شكل معين من التدوير.

طارق جنينة: أنا عندي مصنع بيلوث، أنا لما أحط محطة معالجة أنا مش حكسب حاجة مش كده، يعني اللي حينضر حد غيري، وطريقة التفكير دي هي المشكلة.

إخلاص جمال الدين/رئيس الإدارة المركزية لنوعية المياه: منعنا ووفقنا أوضاع أكتر من 98% من المصانع اللي بتصرف على نهر النيل بطريق مباشر أو غير مباشر، بيحصل تفتيش مفاجئ على المكان وبيتاخد عينات مفاجئة وبيتعمل معاهم إجراءات قانونية طبقاً للائحة التنفيذية اللي موجودة في قانون البيئة.

محمد ناجي: الأماكن كتير في مصر مش محتاجين هم يجيبوا أجهزة أو يودوا معامل عشان يتأكدوا إن المية ملوثة والروائح بتاعتها بتبقى باينه، الشكل بتاعها لما بتتحط في الكباية بيبقى باين، الميّه المفروض إن هي لا لون لا رائحة لا طعم معنى إن حاجة من الحاجات دي تتغير يبقى أنا غيرت من الخصائص الأساسية بتاعت المية.

محمد عبد الله: لو أنا عندي مثلاً في بيتي جبت شاشة قطعة من الشاش أو القطن وحطيتها على مصدر اللي هو الحنفية وسبتها يوم أو يومين وجيت بعد كده فكيت الشاشة دي مطرح ما بنزل المية، حشوف حلاقي قد إيه حاجات مش كويسة أو حاجات مش مزبوطة كانت بتنزل ملوثة، كانت بتنزل مع المية.

أسماء محمد/ربة منزل: ده كله ببقى إحنا اللي يعني بيدخل على الكلى على طول وبيأثر علينا، فيعني مش كل بيت حيجيب فلتر ومش كل بيت حيعمل الحماية اللازمة علشان إنه هو يقدر يصفي المية وتدخله بدون شوائب.

طارق جنينة: كل ما كانت مشكلة التلوث أكبر، كل ما كان الحمل على محطات المعالجة دي أكبر.

أحمد زهران: لأنه تلويث نهر النيل معناه أنك حتصرف فلوس أكثر عشان تنقية المية دي عشان الشرب.

محمد ناجي: في المحطات ديت المفروض تاخد المية بتعمل لها تنقية معينة عندنا بتتعمل بالكلور تعدي في المواسير توصل البيوت.

أسماء محمد: في يوم المية بيبقى الكلور فيها عالي جداً بيبقى ليها طعم، فنضطر إحنا نسيب المية فترة لغاية ما ترسب، عشان نقدر نستخدمها وإلا كل ده حيبقى رواسب جوه الجسم يعني الواحد مش قادر يتخيل إزاي كل الأشياء اللي هي موجودة في المية دية أو الرواسب دية جسمنا بيتمتع بها، المفروض إن هي تخش تغسل الجسم وتنظفه، فهي بتخش تضيف عليه أمراض، وتسيئه يعني ما تفيدوش.

محمد ناجي: اكتشف في العديد من الحوادث إن العمال الموجودين ما عندهمش فكرة عن الدرجة إللي فيها بيحصل اختناق وبيحصل كميات الضخمة من الكلور اللي بتتحط ويمكن يبقى لها أثر خاصةً لو اتشربت المية هي فيها الكلور الأبيض اللي بيبقى موجود فيها ده شربت بيها، وبالمناسبة هو مش المطلوب إن إحنا نزود من إمكانية هذه المحطات عشان تقدر تنقي نهر النيل بالحالة بتاعته إللي بتتدهور، لكن المطلوب وقف التدهور حالة نهر النيل نفسه، هو ده الأصل في الموضوع.

أحمد زهران: كنا عاملين اجتماع أنا وزملائي هنا في المكتب فأوضة الاجتماعات عندنا بتطل على مينا نهرية ورا المكتب عندنا اسمها مينا عصر النبي، وفي اليوم ده كانوا تقريباً بيعلموا صيانة لواحدة من المراكب أو لكذا مركب، فشفنا في المرسى وهم بيعملوا الصيانة الزيت اللي ناتج عن أعمال الصيانة كله بيترمي في النهر مباشرةً فكان في بقعة زيت كبيرة قوي محاوطة المرسى، أهي الميناء، والميناء دي طبعاً مرتبطة بالنيل ارتباط مباشر، يعني هي فرع من النيل، ولو تبص لو تقرب من الحتة اللي هناك اللي هي 3 قواعد اللي بتتحط عليها السفن حتلاقي بالفعل إنه في بقايا لزيوت موجودة عندها، طبعاً المنظر ده ولا حاجة مقارنةً باللي بيحصل اللي بيعملوا عمرة أو بيغيروا زيت لأي مركب أو مجموعة من المراكب في نفس الوقت، بتلاقي كل المنطقة دي بتلاقيها ملوثة بنفس الطريقة اللي هناك عند الشط، بتلاقيها كلها متغطية بالزيوت، ففكرنا نعمل إيه غرفة العمليات الموجودة في وزارة البيئة اللي مفروض إحنا نكلمها عشان المفروض نبلغ عن نوعية من أنواع النوعية دي من أنواع التلوث، فبالفعل عملياً إنهم حيتحركوا وبعثوا حد للموقع وكلمنا قال لنا ما فيش حاجة، إنه ما فيش أي نوع من أنواع التلوث هناك.

إخلاص جمال الدين: علشان ناخد إجراء مع مصدر من مصادر التلوث والعائمات النهرية دي مصدر من مصادر التلوث هي يعني دي مشكلتها إنه المية يتكون فيها بعض الزيوت وبالتالي كل العائمات النهرية ملزمة إن هي تركب جهاز، الجهاز ده لفصل الزيوت عن المية.

أحمد زهران: بس اللي إحنا متأكدين منه إنه لا زالوا الحد دلوقت بيرموا الزيت في النهر، المشكلة الأساسية إنه الناس مش بتحس بأن ده حاجة غلط، دي المشكلة الأساسية، يعني معظم المصريين لو شافوا حد بيرمي زيت في النهر، طبيعي بالنسبة لهم إن الصرف الزراعي أو الصرف الصناعي بروح على نهر النيل دي وسيلة تصريفه بعيدة عن المناطق السكانية.

محمد ناجي: طب فين دور الناس هنا، طيب المواطنين ما هم برضه بيلوثوا، شوف الراجل اللي عمال بغسل الحصان في النيل، شوف الست اللي عماله بتغسل المواعين بتاعتها في النيل ده كلام فارغ.

إخلاص جمال الدين: دي سلوكيات بشرية بسيطة، كل دي مفروض إن يبقى في وعي كامل بأن المية دي في الأخر إحنا بنستخدمها للشرب وللزراعة وإحنا عايزين نحافظ عليها.

محمد عبد الله: ما فيش حد اهتم إنه يروح مدرسة مرة ويعمل حملة توعية.

إخلاص جمال الدين: إحنا بنعمل حملة توعية في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعة ومراكز الشباب.

محمد عبد الله: ممكن برنامج تلفزيوني كل كام شهر، لكن مباشر مع المواطنين في المدارس، ما حصلش قبل كده.

أحمد زهران: الحاجة الأساسية اللي الناس مش بتفكر فيها، إن القاهرة تحت الدلتا، فأي تلوث بيحصل في القاهرة المية دي كلها هي بتروح عشان تسقي الدلتا كلها، لو كل واحد بيفكر إنه إزاي إنه نهر النيل لما يتلوث معناها إنه بيلوث المياه اللي بتروح للأماكن اللي حيتزرع فيها الأكل بتاعه، الناس تبتدي تحس إنه حاجة زي دي فعلاً مشكلة، هناك مجاري مائية فيها صرف صناعي، صرف، يعني صرف صناعي فقط، ويتم استخدامها في ري بعض المحاصيل.

محمد عبد الله: وصلت أيام إن الخضار نفسه يعني طعمه أو رائحته أو لونه متغير نتيجة أن هو المياه المسقي بيها مش مزبوطه، وإحنا في المنطقة هنا ما نقدرش مثلا نجيب حاجة مضمونه أو حاجة مغلفة سعرها غالي فللأسف الشديد يعني ببقى انا متخوف وان باكل أكل زي ده، أو خضار زي ده.

سهير سند: إحنا عايزين نغير سلوك الناس، لأ أنا عايزة أفعل القانون والقانون موجود ومكتوب، بس نفعله.

محمد ناجي: ده المفروض يبقى فهم أساس، إن سواء في مشاكل أو مفيش، المفروض الأصل إن إحنا وإحنا بندير مواردنا منها نهر النيل، لازم نديرها بشكل يسمح بالاستخدام الأمثل، وهذا لا يحدث، حتى بعيد عن المشاكل أو في وجودها لا يحدث.

داليا عبد السلام: الناس في مصر مش مدركه برضه أهمية أنواع التلوث المختلفة، الموضوع مش مجرد تلوث، المياه والهواء،التلوث السمعي والتلوث البصري، حاجات بتأثر كثير على النفسية بتاعت الناس وعلى إنتاجيتهم وعلى سلوكياتهم في الشارع مع بعض.

سهير سند: لما ألاقي العربيات ماشية بصوت عالي مرتفع..

محمد عبد الله: أنا ماشي في الشارع، طيب ليه أعمل كلكس.

سهير سند: الحكاية ما بتوقفش عند إننا بسمع حاجة تعباني او مضيقاني، لأ ده بلا شك ده بيؤثر في سلوكي في تعاملي مع الآخر، وبيؤثر عشان أنا كمان أفضل أسمعك فبعلي صوتي.

يحيى الرخاوي: فده تلوث سمعي يعني أن يصلك نغمة غير متسقة، لا مع وعيك ولا مع وعي الطبيعة ولا مع وعي الكون.

محمد عبد الله: بيعمل إيه بقى التلوث الضوضائي، ممكن يعمل يوصل لحد الصمم، في مناطق صناعية بتعمل24 ساعة زي كسارات البلاستيك ومكن النسيج، يعني أكاد أقول لحضرتك أن أقول إن إحنا عندنا مناطق في أهلها أصيبوا بالصمم، نتيجة الأصوات العالية أو التلوث السمعي، كثافته عالية جدا في المنطقة دي في أوقات لا ليل ولا نهار بيسكت.

عبد الرحمن عبد الهادي: صوت المصانع طبعا إحنا تعودنا عليه وإحنا تعودنا على كده بقالنا 35 سنة على كدا.

سناء محمد: ده تقريبا يوم الإجازة اللي بياخدوا بيبقى في وش في الأذن، خدنا على أن المصانع في وش وش وش.

عبد الرحمن عبد الهادي: الضوضاء تعمل إيه ثاني ترفع الضغط، يعني إيه الضغط أرتفع، يبدأ هذا الضغط العالي يؤثر على عضلة القلب، ترفع الضغط تأثر على وظايف الكلى.

محمد عبد الله: نيجي نشوف مثلا ان حد يعمل فرح في الشارع، ويقعد من بالليل للصبح على الديجيهات والسماعات.

عبد الرحمن عبد الهادي: إحنا شعب بنمتاز إذا زعلنا بنصوت بالميكرفونات إذا فرحنا نغني في الميكرفونات بس أنا مليش ذنب تؤذيني بالصوت العالي او تأذي غيري.

سناء محمد: لما في الافراح دلوقتي عشان نقعد بفرح ولا نقعد في اي حاجة بنحاول نحط قطن في أذنينا عشان نبتيدي يتعامل معاه ويجي الصوت معقول شويا يقدر يعيش معاه.

داليا عبد السلام: إحنا عندنا مفيش أي تنسيق في أي حاجة حولينا وده برضه بيعمل load على الحالة المزاجية بتاعت الشخص.

سهير سند: الخوف من أولادنا بقى إن هم يبصوا ويعيشوا النهارده ويتعاملوا مع هذا القبح ويبقى جزءا من حياتهم ويمر عليهم مر الكرام ويبقى الأمر ده هو الأمر المعتاد وما يحسوش بالألم اللي أنا حاسه فيه النهارده.

ياسمين الضرغامي/ مؤسس ومديرة مجلة راوي: لما المدينة بتكون قبيحة ده بيؤثر علينا وده بيمثل تلوث بصري، لا يقل في الأهمية عن جميع أنواع التلوث الثانية.

سهير سند: يمكن أنا كنت بسمع إن القاهرة في الثلاثينات والأربعينات انها كانت جميلة.

ياسمين الضرغامي: الخديوي إسماعيل لما بنا القاهرة الحديثة وكان ببنيها على طراز أوروبي وكان يحلم بأنها تكون شبه باريس وكانت التخطيط العمراني ساعتها بيدي مساحات شاسعة للجناين، وكان بيبقى في طبعا مساحات شاسعة ما بين العمارات وكل عمارة والثانية وكل فيلا والثانية إنما المشكلة اللي حصل في السنين إلي فاتت بقت تطلع بداله عمارات للأسف قبيحة جدا.

ليلى إسكندر: كان في style معين ذوق معين طراز بعدين دخلت عليه نوع من السلطة المعمارية، وبعدين طبعا بتكدس السكان وضيق الشوارع وازدياد العربيات وتكدس المرور وكدا لأ يعني حضرتك عارف القاهرة تغيرت كثير للحال الأسوأ شويه.

ياسمين الضرغامي: اللي هنا ده متحف الخزف الإسلامي وكان قصر بتاع أمير اسمه عمرو إبراهيم والعمارة الثانية هيه واضحة شوف الفرق ما بين دي ودي وما بين اللي عمل دي واللي عمل دي وما بين اللي كان عايش في عصر دي واللي بقى عايش في عصر دي في المدينة كانت من أجمل مدن العالم من 60-70 سنة مش من مدة طويلة، وحتى طباع الناس تغيرت غالبا بسبب الشكل بتاع المدينة من الزحمة دي والقبح ده بسبب توتر أعصاب.

سمير غالب: المشكلة مش في الازدحام السكاني فقط، إنما المشكلة كل أنماط وأنواع العمران موجودة في القاهرة.

التلوث البصري

داليا عبد السلام: في مصر كل عمارة لون.

محمد عبد الله: العمارة الصفراء، واحد يجيلي على البلكونات ويحط إشارة وبعدين إلي جنبوا أصفر واللي فوقه بنفسجي.

طارق فهيم: الناس استغنت عن هذا المظهر الخارجي بقت تكتفي بالطوب الأحمر، شايفه لأن المظهر الخارجي ما أضفش أي شيء هو كل اللي أضافه هو مزيد من القبح طب خلاص أدفع عليه فلوس عشان مزيد من القبح خليها كلها طوب أحمر.

يحيى الرخاوي: في نظام في العالم كله للجمال في الأحياء، بديك نموذج اثنين وثلاثة وأربعة للمنطقة بديك ألوان بقولك كله البيوت تتكسي بالحجر كله يتكسي بالجير الأبيض كله وهكذا.

ياسمن الضرغامي: التلوث البصري اللي في مصر مسؤولية الحكومة وبالذات المحافظات والمحليات.

داليا عبد السلام: ليه ما فيش قانون يقول أنه الألوان في الحته الفلانية كل مصر الجديدة أي عمارة تتبني في مصر الجديدة تيقى بيج أو كريم.

سمير غريب: طبعا في ناس هتقول أنه في قوانين لا بد أن تفعل وفي مشروعات لا بد أن تنفذ إنما بمنتهى الصراحة إذا لم يكن هؤلاء البشر اللي هم سبب المشكلة وهم أيضا عوامل حلها في نفس الوقت إذا لم يكونوا فاعلين إذا لم تكن ثقافتهم ثقافة إيجابية سوف تفشل كل القوانين وسوف تفشل جميع المشروعات التي يمكن أن تحقق.

محمد عبد الله: كنا نلاقي عضو مجلس الشعب كنموذج المفروض إنه دوره رقابي يعني يراقب أداء الحكومة وعلى رأس الحكومة وزير البيئة مثلا حيسأله التلوث البيئي الموجود في منطقة.. نلاقي مبادرة التلوث أصلا من مرشح أو العضو النازل أصلا في مجلس الشعب بأنه عمل يفط وصور وملصقات على الحوائط كوسيلة من وسائل التعبير أو الانتشار أو الدعاية بين الناس وهي مخزية جدا للأسف هو أول واحد بدأ بتشويه الصورة الجمالية التي كانت موجودة.

سهير سند: المعادي من أرقى أحياء مصر وكورنيش المعادي ده كان تحفه دلوقتي هو مغطى إما مغطى ببنايات أو حتى الحتة إلي فيها سور السور حاطين وراءه شجر، شجر جميل لكن هو حاجب النيل.

محمد عبد الله: المواطن زمان كان من حقه يتمشي على الكورنيش وجد حتى لمواطن فقير مكانش بتكلفوا حاجة وكان النيل والكورنيش مفتوح لأي مواطن يقعد فيه وحتى لو فيه فروع للنيل موجودة هنا فبتم تشويه صورتها الجمالية يعني عندنا هنا بشبرا الخيمة ترعة الكورنيش ترعة الإسماعيلية وهي امتداد من فرع من فروع النيل للأسف الشديد مهملة بطريقة بشعة تحولت لأكوام قمامة ومزبلة .

يحيى الرخاوي: مهما كان الجمال جمال في التلوث على مستويات مختلفة إنما تلوث القبح من أهم ما ينمي إذا كنا بقى حنتكلم عن النفسية والكلام ده النفس السليمة.

ياسمين الضرغامي: إن أكثر حي بحب في القاهرة هو القاهرة الإسماعيلية وسط البلد علشان لسه روحها فيها دي مشكلة وسط البلد الأساسية تلاقي العمارات أغلبها لسه قديمة لكن بص هنا كمان وكل صاحب محل متخيل إنه لو معملش كل الألوان دي ولو متفوقش على غيره الألوان الفاقعة أكثر منه يبقى محدش حياخد بالوا من المحل بتاعه محدش حيروحه عشان أنا تكلمت مع ناس زي دول وبقوله ليه بتعمل كدا بيقول أصل جاري حاطط لون فوشيا قوي فأنا لازم أحط لون فسفوري أقوى منه عشان الناس تشوفني أنا ما تشوفوش هو، إنما للأسف لما بطلع طبعا الأحياء الأجدد شوية هي عبارة عن كتل إسمنتية على مرمى البصر فأعصابي بتتعب ما بستحملش إني أنا أكون بأماكن زي دي كتير أنا بحب أرجع دايما للمدينة القديمة.

سهير سند: أنا بتصعب علي مصر، يعني بيصعب علي بلدي، بحبها يمكن لو بقولك لأني شفت الجمال اللي فيها لكن معرفش أولادي بقى بيبصوا لها إزاي بحبوها ولا لأ.

محمد عبد الله: يوم 25 يناير الناس صدقت إن أي حاجة عايزة تعملها لو صممت عليها حتعرف تعملها.

سهير سند: أحلى حاجة شفناها أزاي إنه الناس بقت تهتم بالشارع بتاعها بقى بيتها بقى بتاعها.

ياسمين الضرغامي: أنا متفائلة متوقعة أن الروح الإيجابية بتاعت الشباب حتستمر إن شاء الله.

طارق فهيم: الوضع لا يمكن يكون ميؤوسا منه 40% من المجتمع المصري شباب وشباب عنده مش عايز أقول طاقة ولكن عنده طموحات وعنده أحلام فإحنا عايزين نوجد الطموحات والأحلام وبنفس الوقت نحاول أننا نحققها له، أنا متأكد إنه خلال 10 سنين إحنا وولادنا حنعيش عيشة مختلفة خالص وننعم بقاهرة مختلفة، إن شاء الله.