- تأثير تفتيت الأراضي وضعف الإرشاد الحكومي
- أنواع أنظمة الري ومخاطر الشح المائي

- تجربة البسايسة.. استصلاح الأراضي الصحراوية

- دور البنوك وإشكاليات الهجرة وسوء الإدارة


أحمد عطا الله
 
محمد إبراهيم بكر
صلاح عرفة
جمال صيام
مغاوري شحاتة دياب
موسى قاسم جبر

أحمد عطا الله: اسمي أحمد عطا الله، صحفي وكاتب عايش في القاهرة بس أساسا من الصعيد. الأرض هي الذكريات نفسها هي المواقف اللي حصلت فيها، حتى الفلاحين اللي بيشتغلوا في الأرض لهم نفس ريحة الأرض، واخدين نفس الملامح تقريبا، نفس لون البشرة قريبة من نفس لون الطمي بتاع الأرض. بالتأكيد في مشاكل كثير جدا للزراعة في مصر، بالتأكيد في مشاكل كثير جدا بيعاني منها الفلاحون، وأنا عندي دور وكصحفي قررت أن أقدمه قررت أن أعمله قررت أشوف مشاكل الزراعة وأكتب عنها مقالات صحفية، قررت أزور فلاحين في الصعيد، قررت أروح بحري أشوف مشاكلهم إيه؟ بيعانوا من إيه؟ مشاكل الأرض مالها، مش عايزة تدي ليه؟

تأثير تفتيت الأراضي وضعف الإرشاد الحكومي

أحمد عطا الله: واحد من أهم المشاكل في الزراعة في مصر فكرة تفتيت الأراضي التي تفتت نتيجة الورث، دي مشكلة كبيرة جدا بيقرها معظم خبراء الزراعة ودي السبب اللي حتخليني أبدأ أدور عليها سبب المشكلة إزاي وإزاي بيؤثر على إنتاجية الزراعة. في سؤال يعني كده عايز أسأله لك عن الزرع بتاع بلدنا تحديدا، دلوقت إحنا كل القرية ناس مزارعين وبتفهم في الزرع ويطلعوا إنتاج كويس، تمام؟ أمال ليه الناس حالها تعبانة؟

محمود محمد عبد الله/ قرية أبو دياب- دشنا: الحالة تعبانة حأقول لك أنا، الحالة تعبانة، الرقعة الزراعية تفتتت، أضرب لك مثالا يعني مثلا أبوي كان معه عشرة فدادين أصبحوا دلوقت اللي معي أنا فدان ونصف، إزاي؟ إحنا مثلا خلفنا أربعة ولاد وثلاث بنات ولا أربع بنات، قسمناهم العشرة فدادين، نصيبي..

أحمد عطا الله: فدان ونصف.

محمود محمد عبد الله: مثلا فدان ونصف، فطبعا أنا متزوج ومعي أربعة أولاد، وبعدين أولادي مثلا علمتهم لغاية الدبلوم واللي أخذ ليسانس وخلي بالك ما فيش شغلة.

أحمد عطا الله: يعني الناس زادت والأرض واحدة.

محمود محمد عبد الله: يؤثر لما أنا أروح مثلا أحضر على غيط وحتى واحدة وتمام حأعرف إيه.. أنا بمطرح..

أحمد عطا الله: مكان واحد.

محمود محمد عبد الله: مكان واحد حأعرف أزرعه لكن لما يكون مقسما في حتة هنا وحتة هنا حأتعب، منها مثلا ما كانش على مكنتي ولا حأجيب له مكنة ولا حاجة برضه حيتعبني، ولو حأنقل مثلا مكنة من مكان إلى مكان برضه حأتعب لكن لما يكون في حتة واحدة حأسقيه وأرويه وتمام بتمام. قبل كان في حاجة اسمها إرشاد زراعي كان تطب.. بطلت الحكاوي دي..

أحمد عطا الله: ده كان إيمتى؟

محمود محمد عبد الله: بدري مدة السادات ومدة عبد الناصر وكانت تنزل في حاجة اسمها الإرشاد وكانت يعني منطقة زيدية وعايزين يشوفها قصر، تدب لها الحراص وتحرثها وتمام وترشدها..

أحمد عطا الله: ويرشدوا الفلاحين يعملوا كذا وكذا.

محمود محمد عبد الله: ويقولوا لك اعمل كذا وكذا ولكن دلوقت ما فيش خالص، دلوقت كل واحد بمزرعة لنفسه.

جمال صيام/ أستاذ الاقتصاد الزراعي- جامعة القاهرة: الأرض الزراعية دلوقت المزروعة فعلا 8,7 مليون فدان والماء المتاح لمصر واللي بتيجي معظمها من مياه النيل 55,5 مليار متر مكعب، هم دول الرقمان المهمان جدا اللي إحنا لازم نركز عليهم في كلامنا، إحنا عندنا حوالي 4,5 مليون مزارع بيزرعوا في الـ 8,7 مليون فدان يعني بمتوسط تقريبا حوالي فدانين متوسط المزرعة أو متوسط الحيازة في مصر، سكان مصر ثمانون مليونا أو يزيدوا حتى دلوقت مليون نسمة فيهم حوالي 50% منهم موجودون في الريف في القطاع الزراعي، يعني الريف منه 80% زراعية يعني 80% من السكان الريفيين زراعيون، وبالتالي أنت بتتكلم على قطاع رغم أنه هو بيساهم حاليا بحوالي 14% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، الناتج الزراعي يمثل فقط 14% من الناتج الزراعي الإجمالي لمصر يعني نتكلم في حوالي ستين مليار دولار سنويا، لا شك أنه من أهم المشاكل التي تعوق التنمية الزراعية في مصر هي تفتت الأراضي وصغر الحيازات الزراعية.

أحمد عطا الله: إزاي؟

جمال صيام: يعني أنت بتتكلم على زراعة حديثة، الزراعة الحديثة لازم تكون مرتبطة بالسوق، يعني بمعنى أن الرجل اللي عنده نصف فدان ده تتصور حيزرع إيه؟ في الموسم الشتوي حيزرع نصف فدان، عنده فدان، خلينا فدان، حيزرع نصف فدان برسيم ونصفه قمح وخلاص انتهت القصة، والاثنان البرسيم البقرة حتأكله والقمح الأولاد حيأكلوه، خلاص انتهت القصة، أنت بتتكلم على زراعة ليس لها علاقة تقريبا بالسوق وده ضد الزراعة التجارية وضد الزراعة الحديثة.

أحمد عطا الله: أنت ناوي تأخذ أرض شباب الخريجين.

محمد حميده/ مزارع-النوبارية: هي بتفرق تبقى خمسة فدادين في بيت، أما ده استثمار زراعي فبيبقى مزارع على بعض، عشرين فدان، إنما خريجين بتبقى خمسة، فبتبقى في عقبات..

أحمد عطا الله: عقبات زي إيه؟

محمد حميده: طبعا وقتها بتأخذ بيجي هو ساعات تروح تشتري من خريج يقول لك حتأخذ خمسة فدادين وحتسيب البيت، يعني هم مستلمين من الوزارة كده البيت بالأرض ولكن إن شاء الله يعني الواحد في طموح، الواحد بإذن الله يعني نأخذه نشتري برضه منهم وفي زراعة وفي إنتاج إن شاء الله.

أحمد عطا الله: وتركب العربية من الأرض؟

محمد حميده: ونركب العربية من الأرض.

جمال صيام: المواطن أو الخريج يعني أو المستفيد اللي أخذ فدانين أو خمسة فدادين ما عندهوش القدرة المالية أن يتعامل مع الإنتاج والتسويق والتمويل والكلام ده، هو الحل كانت الجمعيات، الجمعيات قوية على طول، التوريث هو اللي بيزيد، لازم في حل حتى ولو في قانون يقول والله إنه يعني لا بد أن تكون الوحدة، وحدة الحيازة مثلا خمسة فدادين أو ثلاثة ولا يمكن أنها تتفتت  أكثر من ذلك، دي عايزة تشريعا برضه عايزة تشريعا.

أحمد عطا الله: عم أحمد إحنا فين دلوقت، قرية إيه؟

أحمد العمري/ قرية مياي-طوخ- محافظة القليوبية: نحن في قرية مياي مركز طوخ تبع محافظة القليوبية.

أحمد عطا الله: يعني دلتا؟

أحمد العمري: الدلتا، يعني يعتبر في جانب من الدلتا بس يعني نأخذ الثلث الأولاني من الدلتا.

أحمد عطا الله: الثلث الأولاني من الدلتا.

أحمد العمري: نعم.

أحمد عطا الله: وفي الثلث الأولاني من الدلتا بتزرعوا إيه؟

أحمد العمري: الأول كنا بنزرع قطن والخضروات ولكن للأسف ما بقيتش تعود علينا بالمكسب اللي يدر علينا دخلنا وأسرتنا نعيش منها كمعيشة، لما اتجهنا في اتجاهات ثانية رغم أنه إحنا مش راضين عنها بسب للأسف أنه إحنا مضطرون لهذا الوضع.

أحمد عطا الله: آه، يعني أنت كنت بترزع قطن، يعني إيه المشاكل بالضبط؟

أحمد العمري: المشاكل بالنسبة للقطن؟

أحمد عطا الله: آه.

أحمد العمري: المشاكل كانت الأول في رعاية جادة من جهة وزارة الزراعة، الرعاية دي ما بقتش متابعة، تغيرت، كدخل وإنتاج دي أول مشكلة، المشكلة الثانية الرعاية..

أحمد عطا الله: ما عادتش بتجيب..

أحمد العمري: ماعادتش تجيب إنتاج يراعي لي أسرتي ودخلي، فالجزء الثاني الرعاية اللي هي رعاية وزارة الزراعة، ما بقيتش الإرشاد الزراعي اللي هي مكافأة للزرع اللي أنا بأتعامل معه،فبالتالي انخفض المحصول عندي وما بقاش يدر علي الدخل اللي أنا مطلوب فيه..

أحمد عطا الله: آه، هي اللي كانت بتشتري منك الوزارة.

أحمد العمري: الرعاية بالنسبة كوزارة زراعة رعاية.

أحمد عطا الله: رعاية، إرشاد وتوجيه..

أحمد العمري: إرشاد وتوجيه، قلت نسبة 50%.

جمال صيام: القطن أرحيته انخفضت والدولة وقفت محايدة، يعني ما دعمتهوش ولا حاجة بينما لازم كانت تدعمه لأنه هو تاريخيا القطن ده دعم الدولة دي على مدى أربعين سنة دعما هائلا جدا.

أحمد عطا الله: عمل إيه؟

جمال صيام:  كانت الدولة بتأخذه من المزارع بـ 50% من سعره العالمي.

أحمد العمري: هي الدلتا لها جزئيتان، الجزئية الأولية اللي هي الأرض القريبة من النيل وقريبة من المناخ اللي هو يساعدها كتسويق اللي إحنا فيها حاليا، فكنا بنهرب من الرز على عز المياه مش متوفرة إيه؟ كجزئية مفقودة عندي مش عندي برضه شرقي الدلتا ووسط الدلتا ده اللي معد للرز، هي أرض غير جيدة ما تصلحش إلا للرز.

أحمد عطا الله: آه الأرض غير الجيدة.

أحمد العمري: ما تطلعش إلا الرز.

أحمد عطا الله: الرز، يعني لما زرعتوا رز مثلا فضلت لحد إيمتى بتزرع رز؟

أحمد العمري: بدأنا من سنة ستين لغاية السبعينيات.

أحمد عطا الله: بطلت.

أحمد العمري: بطلنا.

أحمد عطا الله: بطلتم أنتم من نفسكم ولا من الحكومات بتوجيهات؟

أحمد العمري: بطلنا إحنا جزء من الحكومة كأرض منتجة خضروات وفواكه وبطلنا من نفسنا ما بقاش الجزء برضه سيادتك اللي هو يراعي المناخ اللي إحنا عايشين فيه، المناخ بالنسبة لشرق الدلتا وجنوب الدلتا أفضل شوية مننا إحنا.

جمال صيام: مصر تستورد في المتوسط حوالي 40% من أكلها، تتفاوت طبعا حسب المحاصيل، الحبوب حوالي 30%، 40%، الخضر إحنا مكتفين ذاتيا ونصدر لكن الحبوب نستورد 45% من القمح و35% من الذرة، و30% من السكر و90% من الزيوت، زيوت الأكل، و50% من البقوليات. إذاً إحنا دولة مستوردة أساسا في ظل الأرقام اللي أنا قلتها حضرتك، اللي هو إحنا ما عندناش موارد وفي ظل الثبات للإنتاجية المحصولية.



أنواع أنظمة الري ومخاطر الشح المائي

مغاوري شحاته دياب/ رئيس الجمعية العربية للمياه الصحية: بتأتي أهمية نهر النيل بأنه بيحمل أكبر كمية مياه بتستخدمها مصر في مجالات متعددة، في مجالات الاستخدام المختلف وعلى رأسها الزراعة، إيراد نهر النيل عنده أسوان بيصل إلى 84 مليار مترك مكعب سنويا، هذه الحصة عند أسوان تتقاسمها مصر والسودان بواقع 55,5 مليار متر مكعب سنويا لمصر وباقي الحصة تتقسم بين عشرة مليار تقريبا بتذهب فاقد للنقل والتوزيع والبخر، الزراعة في مصر بتمثل المصدر الرئيسي للثروة وللغذاء ومن ثم هي تستهلك حوالي 80% من إيراد نهر النيل، بمعنى أنه ربما يكون الرقم الصحيح لاستخدامات الزراعة في مصر حوالي أربعين مليار متر مكعب سنويا في الزراعة، ونظام الري اللي موجود حاليا ونحن نسميه نظام ري تقليدي وأصبح يطلق عليه أنه نظام ري عتيق، وكثيرا من الآراء بتطلب تطويره، إلا أنه هو نظام ري بالغمر، ونظام الري بالغمر هو مستهلك للمياه وبالتالي إعادة النظر لنظم الري في مصر قد تكون أحد الأمور المستهدفة في الفترة القادمة من حياة المصريين.

محمود محمد عبد الله: تفضل بنا أستاذ أحمد أفرجيك على المكنة ونظام الماء يطلع إزاي تفضل بنا.

أحمد عطا الله: دي المكنة.

محمود محمد عبد الله: دي المكنة بتاعتي، دي طبعا اشتريناها تقريبا في سنة ستين تقريبا، اشتريناها علشان تروية الأرض لأن طبعا الساقية الفرعونية اللي كانت قبل كده والشادوف مش حيزرع أرض، ما يجيبش الكمية بتاعة الماء، فلما اشتريناها طبعا كان في الوقت ده في نظام أنه إيه؟ ندق لها مواسير في الأرض، كانش المشروع وصل.

أحمد عطا الله: مواسير تتمد في..

محمود محمد عبد الله: تتمد في الأرض وتطلع مواسير جوفية، عملنا لها مواسير جوفية وزرعنا بيها علشان نساوي في الأرض، كانت الأرض دي جبل، أغلبها كلها جبل.

أحمد عطا الله: إش معنى بفترة الستينيات يعني؟

محمود محمد عبد الله: ما هي الناس في انطلاق وناس عايزة تزرع وتتوسع، في انطلاق وعايزة ناس تزرع وتتوسع لأن الرقعة الزراعية ضاقت شوية.

مغاوري شحاته دياب: المتوقع أن عدد السكان في مصر بعشرين خمسين سيصل إلى 150مليون، فإذا ما أضفنا إلى ذلك زيادة معدلات الاستهلاك نتيجة للتنمية فمن المؤكد أن مصر معرضة لشح مائي لعام 2050، تناقض، أننا نتصرف الآن في ظل الفقر المائي كما لو كنا في زمن الوفرة المائية! يعني في الدلتا والمفروض أن الدلتا لا يتصور أحد أن فيها أرضا عطشى لكن هناك مساحات كبيرة جدا من الأراضي في الدلتا لا تصلها المياه خاصة في نهايات الترع، فإذاً لا بد أن نبحث عن مصدر لري هذه الأراضي فنستعيض أحيانا بمياه الصرف الزراعي من المصارف وده خطر وفي بعض المناطق أيضا نستعين بمياه الصرف المعالج وهذا أيضا خطير لأنه مكلف أولا اقتصاديا ولكنه خطير أيضا. التوجه الرئيسي بيتجه في البداية إلى الصحراء الغربية المصرية، لأن مساحة الصحراء الغربية المصرية بتصل إلى 62% من إجمالي مساحة مصر، 660 ألف كيلومتر مربع، لكن المحدد الرئيسي للتنمية هو المياه، وجدنا أن هناك كميات مياه إضافية في الصحراء الغربية المصرية وهي أكثر المناطق يعني احتمالات لوجود مياه جوفية،والمياه الموجودة فيه هي تراكم من المياه التي تسربت إلى ما  تحت سطح الأرض وتم تخزينها في مياه جوفية تحت الدلتا وتحت مناطق في الوادي وهي أيضا مياه من حصة مصر تاريخيا لأنها مياه جاية من.. يعني هي مياه فائضة عن مياه الري اللي تذهب في المياه الجوفية. فعندما نتحدث عن الأمن المائي نتحدث عن الترشيد،نتحدث عن استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة نتحدث عن التوجه نحو الصحراء نتحدث عن تعظيم الفائدة من المتر المكعب من المياه يعني كيف يمكن استخدام المتر المكعب لأقصى درجة ممكنة.

أحمد عطا الله: السلام عليكم.

بدوي العمري/ قرية مياي- طوخ- محافظة والقليوبية: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أحمد عطا الله: إيه بتزرع إيه؟

بدوي العمري: بنزرع بطاطس.

أحمد عطا الله: بتعمل إيه بقى دلوقت؟

بدوي العمري: بنعزقها العزقة الأولانية وبعد العزقة الأولانية بندي لها الكيماوي بتاعها وبعد كده تأخذ الرش، نشرها وبعد كده نعزقها كمان عزقة كمان.

أحمد عطا الله: بتكفي البطاطس؟ بتكسب؟

بدوي العمري: آه كويسة مش وحشة يعني، كويسة والحمد الله الحكومة السنة دي رخصت لنا التقاوي شوية كانت غالية قبل كده، رخصت لنا التقاوي شوية وبالنسبة للكيماوي الكيماوي برضك رخص شوية، وكنا بنزرع مشمش الأول، كان أشهر مشمش في مصر هي قرية مياي، اللي حصل أن المياه زادت في الأرض موتت المشمش، والرش، وجابوا لنا رش في الحكومة موت المشمش.

أحمد عطا الله: آه، رش جبتوه من الحكومة موت المشمش.

بدوي العمري: آه، موت المشمش، وقت اللي كانوا بيرشوه في الجمعيات وقتها، فلأن إحنا ما كناش نعرف الرش جاء من وين فهم رشوه وما نعرفش بوظ المشمش بعد كده.

جمال صيام: إنتاج الخضر والفواكه في مصر يصل إلى حوالي 23 مليون طن سنويا، حتسألني بقى إحنا بنعمل بالـ 23 مليون طن إيه؟ بنصدر منهم كم؟ لأنه أنت كنت بتسألني على نصدر ولا نأكل، نزرع لنأكل يعني، الـ 23 مليون طن ما بنصدرش منهم إلا حوالي 2 مليون طن، البطاطس والطماطم يعني 10% تقريبا، والـ 90%، 30% منهم بيهدر فاقد بيتلف نتيجة لتخلف يعني أنظمة التسويق والبنية الأساسية الضعيفة وعدم وجود المؤسسات التسويقية.

أحمد عطا الله: يعني إيه المحاصيل اللي أنت بتزرعها غير الكوسا؟

عباده عبد الله درار/ مزارع من النوبارية: هو بالنسبة لو الشجر صغير ينزرع يستحب يعني ينزرع في جانبه الفول البلدي، على أساس لو الشجرة صغيرة أصغر من دي بشوية بتنزرع بجانبها الفول البلدي على أساس أنه هو يدفيها، فهمان حضرتك؟ وبعد كده لما يكبر سنه زي دي تزرع اللي هي ما تعلاش علشان خاطر ما تجيب حشرة قشرية وما تؤثرش عليها فيما بعد.

أحمد عطا الله: ده إيه بقى؟

عباده عبد الله درار: ده كان ري رش، ري رش، وإحنا حاليا استغنينا عنه لما شجرنا الأرض.

أحمد عطا الله: ليه؟

عباده عبد الله درار: إحنا كنا الأول نزرع الزراعات اللي هي إيه؟ محاصيل، زي البطاطس والفاصولياء وغيره، دي كانت بتحتاج ري بالرش اللي هو البشبول اللي بيلف..

أحمد عطا الله: اللي هو بيركب هنا..

عباده عبد الله درار: أيوه بيركب هنا وعند حضرتك هنا قوايم وهي الطالعة طوالي، بين القايم والقايم 16 متر وده إيه؟ علشان خاطر يروى، إحنا دلوقت حاليا لغينا..

أحمد عطا الله: ده بيمشي بمواسير تحت الأرض.

عباده عبد الله درار: آه مواسير تحت التراب.

أحمد عطا الله: لغيته علشان النوع اختلف بتاع الزراعة.

عباده عبد الله درار: أيوه، الشجر عايز ري بالتنقيط والخراطيم ووفر لي في المياه ووفر لي في التسميد.

أحمد عطا الله: أستاذ موسى أنت حضرتك قضيت تقريبا كل حياتك في التعليم إيه اللي خلاك تفكر تيجي الصحراء وتزرع فيها؟

موسى قاسم جبر/ مزارع من النوبارية: والله دي كانت فكرة التوسع، إحنا طبعا فلاحون قبل ما نكون تربية وتعليم أو متعلمين، يعني إحنا كنا في القرية هناك في القليوبية أصل الفلاحين، ده طبعا التعليم ده آه تعليم لكن لازم يبقى في شيء..

أحمد عطا الله: الزراعة أساس يعني.

موسى قاسم جبر: أساسي للأسرة كلها مش لي أنا ولإخوتي، لا، ده للعائلة كلها بالكامل، يعني الأرض دي نحن أول الناس زرعناها، الدولة موفرة لك مياه موفرة لك كهرباء عملت لك طرق، أنت بقى بفلوسك بتنمي الأرض اللي أخذتها علشان تسدد الأقساط بتاعتها.

أحمد عطا الله: لقيت مشاكل في الأول؟

موسى قاسم جبر: لا، المشاكل إحنا من جهل المشتريين للأرض هنا..

أحمد عطا الله: بالزراعة.

موسى قاسم جبر: أنت ما إنتاش عارف أنت بتزرع في صحراء، عاوز هل تتروي ازاي هل تعمل ازاي فكان في مساعدة كانت بتيجي من بتاع التنمية الزراعية اللي هي موجودة هنا كانوا بيجوا يوجهونا وكنا بنروح لهم وبنشاورهم ونعمل لهم يعمل إيه، ونقول لهم إزاي نمشي.



[فاصل إعلاني]

تجربة البسايسة.. استصلاح الأراضي الصحراوية

أحمد عطا الله: 3,5% من مساحة مصر بس هي اللي مزروعة والباقي كله صحراء، دي متهيأ لي أكبر مشكلة عندنا في مصر، بس في تجارب كثيرة جدا حاولت تغزو الصحراء وتزرع فيها زي تجربة قرية البسايسة اللي عملها الدكتور صلاح عرفة.

صلاح عرفة/ أستاذ الفيزياء في الجامعة الأميركية بالقاهرة: من يقرأ في مصر دلوقت المستقبل حيقول نحن محتاجون نأخذ بالنا من الزراعة وده في الريف المصري ونأخذ بالنا من الصحراء لأنها بتمثل 95% من مساحة مصر، الحقيقة دي موجودة عندنا ومحتاجون أنه إحنا نستثمرها الاستثمار الأمثل، دي كانت فكرة البسايسة الجديدة، مجموعة من الشباب المتعلم عايز يبني مستقبله، المستقبل ده في الصحراء بس بالاستخدام العلمي السليم، والنموذج اللي إحنا بنشتغل عليه علميا هو نموذج الألف فدان، ألف فدان يعمل قرية صغيرة لو قسمتها بتتكلم على خمسمائة عائلة.

أحمد عطا الله: حللت التربة يا دكتور؟

صلاح عرفة: حللنا التربة وحللنا الماء وكان فيها أول حاجة أنه يصلح لها الزراعات الزيتية، ولما قلنا زراعات زيتية كان على رأسهم الزيتون، كويس قوي بس هل هناك مزروعات أخرى تنفع لهذه المنطقة؟ آه، إيه؟ لقينا حاجة جديدة جدا على المجتمع المصري اسمها الجوجوبة أو الهوغوبة هو بيستخدم في مستحضرات التجميل المستحضرات الطبية وبالإضافة إليها بيستخدم زيت للطائرات النفاثة، الـ 750 فدان مزروعة ثلاث حاجات علشان يبقى سهل تسويقها لأن دي مشكلة كبيرة قوي مع من يهاجرون إلى الصحراء، نمرة اثنين أن الانتاج بتاعها يبقى أحسن لو إنتاج جماعي، ونمرة ثلاثة والمهم قوي الخدمات الزراعية تبقى برضه أرخص بكثير وأحسن بكثير.

أحمد عطا الله: قلت لي بقى أنت حصلت على الماء علشان ده موضوع.

صلاح عرفة: هو خط الماء بيمر من السويس لشرم الشيخ فكل اللي عملناه طلبنا أن الحكومة تساعدنا بأن نحن نوصل الماء لهذا التجمع، وإحنا بنستخدم المياه الجوفية، فكان لا بد من الأول بتستخدم مياه جوفية ومحدودة والاستمرارية بتاعتها برضه محدودة وعليها  risksوكل حاجة، ولا بد من استخدام تكنولوجيا التنقيط، الري بالتنقيط. البيت، كان السؤال كل واحد يبني بيته في أرضه ولا نعمل تجمعا؟ وكانت بعد مناقشات طبعا فكرة أنه نحن نعمل تجمعا أحسن وأسهل وأأمن لأنه فيها كل المميزات الموجودة وعلشان كده عندنا التجمع بيضم عددا التجمع يضم عدد من المساكن وخطط بالمشاركة أيضا.

أحمد عطا الله: علشان تفضل الأرض وحدها ومكان السكن لوحده.

صلاح عرفة: ونوصل للمحصول بسهولة.

أحمد عطا الله: هل في نماذج تكنولوجيا ثانية استخدمتها غير الماء؟

صلاح عرفة: أول حاجة لما إحنا رحنا رايحين على أرض صحراء فكان لا بد من حاجتين مهمين قوي، واحد أنه إحنا نستخدم الجزء بتاع الطاقة الشمسية وكنا بنستخدم الطاقة الشمية في الإنارة، نيجي بقى للحتة اللي برضه التكنولوجيا اللي استخدمناها، المخلفات في منطقة زراعية زي دي عندك المخلفات الزراعية والمخلفات الحيوانية أول حاجة مهمة بالنسبة لها أنك أنت لما تخمر هذه المخلفات بيبقى عندك سماد عضوي غني بكل المواد اللي محتاجتها الأرض، فكل اللي عملناه الحقيقة حطينا الأسس العلمية، فهمنا الناس وفهمنا الميزة اللي ممكن تكون وراءها وفي نفس الوقت حطينا الأساليب اللي ممكن تساعدنا، دي عملت الطفرة الكبيرة وخلت نموذج التجربة بيدي نموذجا للمجتمعات البيئية التي ممكن تكون في الصحراء المصرية.

أحمد عطا الله: دي الأرض لمن حاج عبد الستار؟

عبد الستار عبد الواحد/ مزراع من قرية أبودياب-دشنا-قنا: الأرض دي مستصلحة قبل سنة الأربعينات يعني.

أحمد عطا الله: آه دي بتاعتك.

عبد الستار عبد الواحد: بتاعتي وميراث عن أبوي وجدي، استصلحها المرحوم جدي الله يرحمه.

أحمد عطا الله: هو اللي استصلحها؟

عبد الستار عبد الواحد: هو اللي استصلحها في الأربعينات وعملها عبارة عن ساقية، الري كان يسقيه علينا في البداية قبل الثورة.

أحمد عطا الله: يعني أنا لو معي أرض صحراوية الأول أستصلحها وأزرعها وبعد كده أبعث الحكومة وأشتري منها.

عبد الستار عبد الواحد: آه، يكونوا لك لجنة وبيعاينوا الأرض وبيعملوا لها خرائط ورسم كروكي وهندسي ويعملوا لجنة وبيقدروا الفدان لك كام.

أحمد عطا الله: يكلف كثير؟

عبد الستار عبد الواحد: يكلف تصليح الأراضي ده عايز مصاري زي ما بيقولوا يعني فلوس أكثر، عايز فلوس يعني يكلف أربعين خمسين ألف جنيه.

أحمد عطا الله: يأخذها فين التكلفة دي؟

عبد الستار عبد الواحد: حتشوفها دلوقت في تصليح الأراضي يعني مش أرض مش يعني الفدان أول ما بتزرعه ما بتأخذه على طول، تزرع تأخذ إنتاجا، تأخذ خمس سنوات منه ما بتأخذ حاجة، الأرض لسه ما تبقاش محسوبة، بعد كده يبدأ 20% بالسنة اللي وراءها  30%، 40% لغاية ما توصل، يعني حالها هي الأرض دي شوف كم سنة، 30 سنة و25 سنة هي يعني بادئة.

أحمد عطا الله: لسه بادئة بتطلع.

عبد الستار عبد الواحد: لسه بادئة بتطلع خير برضه، إنما شوف الأرض القديمة بتاعة الأربعينيات..

أحمد عطا الله: علشان كده في فرق بين القصب ده وبين..

عبد الستار عبد الواحد: آه، في فرق شاسع كبير في القصب والبرسيم وكل حاجة يعني.

أحمد عطا الله: طيب نشوف اللي أنت استصلحته هناك واللي أنت بتكمله.

عبد الستار عبد الواحد: آه تفضل نشوفه.

أحمد عطا الله: في محاصيل معينة لازم تبدأ بها زراعة..

عبد الستار عبد الواحد: آه أول محصول تبدأ به الأرض المستصلحة الشعير.

أحمد عطا الله: إش معنى الشعير؟

عبد الستار عبد الواحد: الشعير ده يستحمل شوية العطش والأرض الصحراوية يعني وبيشيل الأملاح.

أحمد عطا الله: وبعد الشعير؟

عبد الستار عبد الواحد: تقعد في الصيف ما تنزرعش لأنها عايزة ماء مش حينفع فيها الزرع في الصيف، بتيجي ثاني سنة بتزرعها شعير بيبقى نوع المحصول جيد شوية يعني أحسن من الأول  10% زيادة يعني، تأخذ لك سنتين شعير فيها حاجة وبعد كده بتزرعها قمحا فتبدأ تتحسن.



دور البنوك وإشكاليات الهجرة وسوء الإدارة

صلاح عرفة: من بعد الثورة حصل تغيرات كثيرة قوي، واحد أنه الإقطاع اتشال والإقطاع الحقيقة ما بيسمهوش على أنه حاجة حلوة اتشالت إنما حاجة كانت بتفكر بطريقة اقتصادية وجاء الاستصلاح الزراعي بتفتيت القطع الزراعية، للأسف الشديد جاءت فترة الحقيقة تغيرت فيها مجموعة كبيرة من المفاهيم وتغيرت فيها التركيبة الاجتماعية، الفترة دي فترة الانفتاح، الهجرة إلى الخليج والهجرة من البلد إلى الخارج، وتدهورت الزراعة بشكل يقلق ويخلخل عملية الأمن الغذائي في مصر ومحتاجة نظرة وإستراتيجية متكاملة يتعامل فيها ويشارك في تخطيطها ويشارك في وضعها ويشارك في تنفيذها الفلاح.

جمال صيام: بالنسبة للهجرة للخارج دلوقت في عمالة في الخليج في منطقة الخليج في ليببا وابتدأ في السودان الحقيقة يعني يقدر الرقم النهائي حوالي مليون ونصف نسمة بالنسبة للهجرة الداخلية تتناقص نسبة السكان الريفيين دليل على أنه في هجرة صافية من الريف إلى المدينة يعني من الريف إلى القطاع الحضري لكن ما فيش أرقام محددة.

أحمد عطا الله: ما فيش إحصائيات؟

جمال صيام: الإحصائيات يعني الجهاز المركزي للتعبئة العامة لم ينشر، لكن نسبة السكان الريفيين إلى سكان مصر تتناقص، ده دليل على أن معدل النمو السكاني في الريف أعلى شوية، ده دليل على أن الهجرة الصافية في صالح الاتجاه من الريف إلى المدينة.

أحمد عطا الله: مبروك القصب، مبروك الحصاد.

الجهلان محمد علي/ مزارع من قرية أبودياب-دشنا-قنا: الله يبارك فيك.

أحمد عطا الله: أنت حتكسب كده من أرضياتك؟

الجهلان محمد علي: لا ما أكسبش.

أحمد عطا الله: ليه؟

الجهلان محمد علي: لأنه مصاريف ثقيلة والثمن، السعر قليل.

أحمد عطا الله: ازاي يعني؟

الجهلان محمد علي: سعر الطن 234 جنيه.

أحمد عطا الله: آه يعني أنت ما بيغطيش معك التكلفة؟

الجهلان محمد علي: لا ما بيغطيش.

أحمد عطا الله: آه، يعني الفدان بيصرف قد إيه فلوس مصري؟

الجهلان محمد علي: يعني الفدان بيصرف له ستة آلاف سبعة آلاف.

أحمد عطا الله: ستة آلاف في السنة، وبيجيب لك قد إيه فلوس؟

الجهلان محمد علي: يجيب له سبعة.

أحمد عطا الله: يعني أنت مكسبك في السنة كلها ألفي جنيه.

الجهلان محمد علي: يعني السنة كلها ومكنتك ودرارك وما تأخذ ألف جنيه.

أحمد عطا الله: ليه بيصرف المصاريف دي كلها؟

الجهلان محمد علي: بيصرف المصاريف دي كلها علشان دلوقت الكيماوي ارتفع، الغز مرفوع، الزيت مرفوع، الأنفار مرفوعة، الغلاء زاد، وهو قاعد سعر الطن.

أحمد عطا الله: آه، ده هو كله بيزيد أنت ما فيش دعم بتأخذه من الحكومة المفروض..

الجهلان محمد علي: لا، ما بأخذش دعما، ما أخذتش طول عمري دعما.

أحمد عطا الله: آه، ولا بنك التنمية؟

الجهلان محمد علي: ولا البنك، البنك خرب بيتي.

أحمد عطا الله: إزاي يعني؟

الجهلان محمد علي: البنك رافع الفائدة وكل ما تقدرش تسدد يحط عليك فائدة، ما قادرش تقوم، مش يشيل شوية على حملك هو يحط لك على حملك.

أحمد عطا الله: آه، أنت عندك مشاكل مع البنك؟

الجهلان محمد علي: عندي، كل المزارعين عندها مشاكل وفي ناس في النيابة وناس محبوسة، وكله ده كله شغل.. من موظفين البنك.

جمال صيام: الدول المتقدمة بتدعم المزارع بـ 30% من تكلفة الإنتاج، عندنا ما فيش ولا مليم يدفع للمزارع المصري.

أحمد عطا الله: ازاي إحنا مجتمع زراعي أول ناس علمنا جميع الحضارات تقريبا الزراعة وإزاي نحن دلوقت من أكثر الدول يعني إن ما كناش نمرة واحد في استيراد غذائنا؟

صلاح عرفة: هي في عوامل كثيرة جدا يعني دخلت في بعضها، أولهم أنه إحنا ابتدينا سياسيا أنه نحن نتكلم عن التصنيع وتركنا الزراعة.

أحمد عطا الله: ده من إيمتى؟

صلاح عرفة: من الخمسينيات، بداية الثورة وعملية التصنيع والانفتاح وإلى آخره، الحاجة الثانية هي الزيادة السكانية الكبيرة قوي اللي حصلت برضه في هذه الفترة، إحنا ابتدينا في الخمسينيات، بنتكلم عن 26 مليون نحن دلوقت 85 مليون يعني تضاعفنا ثلاث مرات تقريبا. الحاجة الثالثة والمهمة قوي عملية التعليم، التعليم الحقيقة لما انفتح كالماء والهواء ما كانش له الضوابط المهمة قوي، أنه أنا أعلم الأشخاص الزراعة أو الزراعة الحديثة أو الزراعة في الصحراء أو استخدام التكنولوجيات الحديثة في الزراعة، بيضاف إليها بقى الاستثمار، الاستثمار المحلي ما كانش واخد مجاله في عملية الزراعة وخاصة التصنيع الزراعي في داخل القرى المنتشرة في البوادي.

جمال صيام: تكلمنا على الشروط والاستثمار والكلام ده كله، ما نتكلم على نقطة مهمة جدا اللي هي نسبة الأمية، نسبة الأمية في مصر لا تزال حوالي  30%، وأعلى كده 30% يعني متوسط عموما لمصر يعني، إنما هي في القطاع الريفي حوالي 50% وأكثر، وبالتالي نتكلم على نصف المجتمع الريفي لا يقرأ ولا يكتب، طيب أنت حتعمل عملية تنمية إزاي؟!

أحمد عطا الله: إحنا عندنا كم عدد الفقراء في مصر؟

جمال صيام: في نوعين من الفقر، فقر مدقع بيسموه اللي هو دولار فأقل في اليوم وفي دولارين فأقل اللي هو الفقر النسبي يعني، في حوالي 7% أو 8% فقر مدقع، فقر مدقع يعني 8% دي..

أحمد عطا الله: 8% من عدد السكان.

جمال صيام: من عدد السكان اللي هم ثمانون مليونا، يعني نتكلم على سبعة مليون نسمة فقر مدقع يعني يحصلون على الحاجات الأساسية للحياة نفسها، فإذاً إحنا بنتكلم على ترسانة قوانين قديمة عاوزة تغيرها كلها وتعمل لها تحديثا وأنت قدام الزراعة والتأمين والتعاون الزراعي والتمويل وقانون الزراعة نفسه وقوانين الري وقوانين البيئة، كل هذه القوانين عايزة تتغير، أنت ما عندكش علم منها خالص وبالتالي أنت قدام تحدي لا بد أن تتعامل إدارة الزراعة المصرية مع هذا الموضوع بحجم التحدي الذي تواجهه لأنه إذا لم يتم ذلك حتبقى السيناريوهات شديدة جدا ومحبطة للغاية لأنه في جايي لك بقى التغيرات المناخية..

أحمد عطا الله: هو في أسوأ من كده؟

جمال صيام: طبعا.

أحمد عطا الله: في إيه بقى؟

جمال صيام: في التيارات المناخية وأثرها على الزراعة في العالم كله ومنها مصر، مصر من الدول القليلة المستوردة الصافية للغذاء وبالتالي أنت عندك أزمة already يعني أنت عندك في الوضع الحالي أزمة، أنت إذا وقفت في موقف متفرج وما عملت الكلام اللي إحنا بنقوله الباحثون بيقولوا عليه دلوقت الموقف حيزداد ضعفا لأنه أنت في سنة مثلا 2030 أو كذا حيبقى نصيب الفرد المصري من المياه حوالي خمسمئة متر مكعب مياه، دلوقت 950 حيبقى خمسمئة.

أحمد عطا الله: نتيجة للزيادة السكانية.

جمال صيام: نتيجة للزيادة السكانية وثبات كمية المياه الجاية لك من مياه النيل وحتى دي كمان يعني لازم تحافظ عليها مع حوض النيل والكلام اللي بتاع اللي أنت عارفه.

محمد إبراهيم بكر/ أستاذ التاريخ الفرعوني: ده كتاب بيتكلم عن الزراعة في مصر القديمة.

أحمد عطا الله: شكرا يا دكتور جدا بس أنا محتاج قبل الكتاب أعرف من حضرتك شكل الزراعة في مصر القديمة أيام الفراعنة كانت إزاي؟

محمد إبراهيم بكر: الزراعة في مصر القديمة اعتمدت على النيل والنيل كان بيجي مرة في السنة الفيضان يغمر أرض مصر كلها مرة واحدة في السنة فتعطل كل الحياة في القرى الموزعة في الدلتا وفي وادي النيل وبعد ثلاثة شهور أو أقل كان النيل بينخفض فبيسحب المياه بعدما أشبعت الأرض وسقت الأرض زي ما إحنا بنقول، الماء ترجع إلى النيل وتصبح الأرض جاهزة للزراعة فيدخل الفلاح بمجهوده، نحن بنقول دائما إن مصر هبة الفلاح نفسه لأن كل اللي ما قام على مصر كان على أكتاف الفلاح اللي الاقتصاد بيعتمد عليه في مصر القديمة، المصري القديم كان دؤوبا كان صبورا جدا وكانت مصر بتصدر الحبوب في فترة من الفترات كان هناك أسطول يسمى أسطول القمح ينتقل من الإسكندرية إلى روما عاصمة الإمبراطورية في العالم.

أحمد عطا الله: عايزك بقى تشرح لي في الكتاب عن الصور اللي موجودة فيه والزراعات الموجودة فيه.

محمد إبراهيم بكر: شوف، الجميل في الحضارة المصرية القديمة أنها لم تترك صغيرة ولا كبيرة إلا سجلوها، فعندنا مثلا نجد لما بيجمعوا محصول القمح بيقوم الفلاحون بهذه الوسيلة لفصل الحبوب القمح عن التبن اللي كان مكوما أمامهم، الحقل كان يبتديه بالزراعة مجرد واحد فلاح واقف ماسك المحراث وأمامه الثور أو البقرة بتاعته بتجر هذا المحراث بطريقة بسيطة ومع صبر طويل جدا يقدر يحرث الأرض كلها وبيجي من وراءه الرجل بيبذر، واخد بالك، وفي واحد هنا راح يشرب من الماء تعب، راح هنا الغميزية يشرب منها الماء هنا حاطينها في قربة زي بتاعة السقّى، في بقى المحصول لما بيجمع بيقدم جزء منه لصاحب الملك، هنا مثلا العنب زائد المأكولات والمخبوزات والزهور بيروح بها ليوريها كعينة لصاحب الملك وهكذا المأكولات اللي هي نتاج الأرض الزراعة المصرية.

- ما بقتش تعود علينا بالمكسب اللي يدر علينا دخلنا وأسرتنا، نعيش منها كمعيشة.

- ما قادرش تقوم، مش يشيل شوية من على حملك هو يحط على حملك.

- الزراعة الحديثة لازم تكون مربوطة بالسوق.

- تتحدث عن التوجه نحو الصحراء.

- المصر يالقديم كان دؤوبا كان صبورا جدا.

أحمد عطا الله: المشكلة الحقيقية بعد كل  اللي أنا شفته وكل الناس اللي أنا قابلتهم أنه في سوء إدارة.