- الكل مطاردون بأداة القهر: التمييز
- محاصرون في الاقتصاد وفي التعليم

- مواجهة الاضطهاد الإسرائيلي والتجاهل العربي

- حجر الزاوية.. المعركة لم تنته

روان الضامن
 صبري جريس
جعفر فرح
أسعد غانم
خالد سعد
مصطفى كبها


الكل مطاردون بأداة القهر: التمييز

سامي أبو شحادة/ باحث - يافا: نحن من أجل أن نستطيع أن المؤذن يستعمل مكبرات الصوت للأذان لدعوة الناس للصلاة هذه قضية نضال لأن العنصريين المستوطنين الساكنين اليوم بجانب المسجد، وبعض اليهود اللي هم مش مستوطنين بس عنصريين يشتكون للشرطة أن الأذان يزعجهم مش بس من مسجد الجبلية، من كل المساجد. فعمليا الأذان بمكبرات صوت في يافا يعتبر غير قانوني.

خليل أبو شحادة/ ناشط اجتماعي- اللد: صاحب عزيز علي أخذ رخصة واشترى سيارة وعلقنا اليافطة سواق جديد وفحصنا الرخص ورحنا ركبنا سماعات للسيارة من وراء، المهم طلعنا على أوريهودا هذه مدينة كل سكانها يهود فيها مطعم قلنا بدنا نروح نتعشى عندهم يعني الساعة كانت السادسة والنصف السابعة المغرب، كنا أربعة شباب 17 سنة، وإحنا نازلين من السيارة كانت بالضبط طالعة من الموقف سيارة شرطة سمعونا منحكي عربي أوقفوا السيارة نزلوا طلبوا يتعرفوا علينا وطلبوا منا هوياتنا، طلبوا مني الهوية، الشرطي بيتطلع على الهوية بيقول كمان عربي وكمان من اللد! أنتم جئتم هون بس عشان تسرقوا، بأقول له لا إحنا مش جايين نسرق إحنا جايين على المطعم وهذا المطعم شفنا أنه ممنوع نفوت صفينا بالموقف، قال لي أنتم جايين هون علشان تسرقوا أنتم هلق مشتبهون وبدنا نفتش السيارة، ما اعترضناش فتحنا السيارة فتش ما لقاش إشي فتح وراء وهو بيدور لقى المفك اللي ركبنا فيه -مفك صغير هالقد بالضبط هيك مفك مصلب صغير رأسه كان أسود- قال لنا هذا آلة للسرقة، قلنا له إنه إحنا هدول السماعات ركبناهم اليوم بالمحل الفلاني وهذا الوصل -كان معنا الوصل- ما عجبوش الوصل قال لنا لا لازم تجوا معنا على محطة الشرطة، بعدما وصلنا المحطة برضه أخذونا كل واحد على غرفة بتختلف، واحد أخذوه على الحمام واحد ودوه على غرفة أنا أخذوني بره عند الشجرات والثاني برضه أخذوه بالمعبر وقعدوا يضربوا فينا باليدين وجابوا مكنسة جابوا قشاطة وهم بيضربوا فينا انكسروا العصي بدلوهم كملوا يضربوا فينا رفضنا أن نعترف، خلونا حوالي للساعة الواحدة والنصف بالليل وبالآخر قالوا لنا جيبوا حدا يضمنكم علشان تروحوا، الراديو اللي بالسيارة إحنا بنشك فيه أنه مسروق، ولحد ما إجا عمي حوالي الساعة اثنين بالليل لما ختم علينا وروحنا مع السيارة طبعا، بعد حوالي ستة أشهر بعثوا لصاحب السيارة ورقة أنه يروح يأخذ الراديو لأنه ولا واحد اشتكى أنه انسرق، وهيك خلصت السهرة!

مهند مصطفى/ باحث- أم الفحم: أن الفلسطيني في إسرائيل في كل مراحل حياته على المستوى اليومي يجد التمييز يرافقه في كل المجالات تقريبا التي يمارسها في داخل هذه الدولة.

واكيم واكيم/ جمعية المهجرين- معليا- الجليل: وهذه قضية هامة جدا، في كل النواحي الحياتية اليومية لا يوجد قوانين مساوية 100% يعني خلينا نقل بشكل مطلق بين العرب واليهود والعكس هو الصحيح، على كل المستويات الحياتية اليومية بالإمكان الإشارة إلى قوانين تميز بشكل واضح بين العرب واليهود.

رائد صلاح/ رئيس الحركة الإسلامية في الداخل- أم الفحم: إذا قلنا إن للتمييز إيجابية معينة فلا شك أن التمييز هو أشعرنا أننا كمجتمع فلسطيني كلنا مستهدفون كلنا مطاردون بأداة القهر التي تسمى التمييز.

أحمد رسلان/ محامي- عيلين: لو كان هنالك دستور مكتوب لا تستطيع الكنيست ولا البرلمان ولا السلطة التشريعية ولا التنفيذية ولا القضائية التعدي علينا ولكن بغياب هذا الدستور فنحن رهن الكنيست، العمل السياسي الذي هو ممنهج ضدنا ورهن يعني عطف القضاء الإسرائيلي.

محمد بركة/ عضو كنيست- شفا عمرو: إحنا عنا حق الانتخاب صوتنا يساوي صوت اليهودي وصوتي في الكنيست يساوي صوت عضو الكنيست اليهودي لكن في عملية إقصاء، نحن خارج القرار، والبعض يسأل طيب إذا كانت العنصرية هي عنصرية ممأسسة في داخل الفكر الصهيوني -وهذا صحيح- فماذا تفعلون هناك؟ أنت مش رايح تقيم مجد الإسلام في الكنيست ولا عزة العروبة، أنت تذهب إلى منصة نضالية هي المنصة الأولى في إسرائيل اللي كل الأضواء مسلطة عليها، نحن نريد أن نكون على هذه المنصة على هذا المسرح في هذا المعترك من أجل أن نناضل من أجل حقنا، إذا ما حصلناش حقنا على الأقل أن يسمع صوتنا، ما سمعش صوتنا في البلاد أن يسمع في الخارج.

روان الضامن: استخدمت إسرائيل السياسة المعروفة "فرق تسد" حاولت فصل بدو النقب عن إخوانهم الفلسطينيين بإغرائهم بالخدمة في الجيش الإسرائيلي كما فرضت التجنيد الإجباري على الشبان العرب الدروز عام 1956.

حسين الرفايعة/ مدافع عن القرى غير المعترف بها في النقب: إسرائيل دائما تضخم الموضوع موضوع التجنيد وأنا أجزم أن العدد لا يفوق الثلاثمئة جنديا في النقب من مائتي ألف مع كل الإغراءات يعني حكومة إسرائيل تقول دائما من يذهب إلى الجيش يتعلم على حساب الجيش ويدخل الجامعات على حساب الجيش وبإمكانه كذلك فتح مجال العمل أمام الطلاب الذين يخدمون في الجيش ولكن مع كل هذه الإغراءات لم يتعدى عدد الجيش ثلاثمئة جنديا من جميع النقب.

سلمان الناطور/ باحث ومحلل- دالية الكرمل: كان بالنسبة لهم تجنيد عرب في الجيش الإسرائيلي أرادوا أن يستفيدوا منه دعائيا أنه نحن دولة مش لليهود فقط دولة فيها عرب وفيها بيخدموا في الجيش وبيقاتلوا معنا.

مرزوق حلبي/ كاتب وباحث- دالية الكرمل: أرادت أن تحشر الدروز في كل الشرق الأوسط في خانة اليك كما أقول بالنسبة لمجموعتها أن تعرضهم إلى الشك وإلى الريبة في مجموعات في سوريا وفي مجموعات انتمائهم في لبنان، هذا ما أرادت أيضا أن تنجزه فيما يتعلق بما هو خارج حدود الدولة العبرية.

سلمان الناطور: دوائر حكومية فقط لمعالجة شؤون الدروز، تنظيم رؤساء مجالس درزية.

مرزوق حلبي: حتى هذه السياسات لم تنجح تماما في محو الهوية العربية للدروز أو في قطع الوصل بين الدروز وبين المجموعة العربية الأخرى، ومن هنا جاء التفكير بعد موجة من الاحتجاجات والغليان في القرى الدرزية على أساس الهوية العربية يعني كانت هناك مبادرة من شبان رافضين للخدمة العسكرية أقاموا هيئة سموها لجنة المبادرة الدرزية التي عارضت التجنيد وعارضت التدريز وقالت نحن عرب لا يمكن أن نخدم بالجيش ولا يمكن أن ننفصل عن مجموعة انتمائنا العربية.

روان الضامن: في 1972 تقريبا.

مرزوق حلبي: نعم، حتى أواخر السبعينات. مثلا أنا شخصيا كبرت على هذه الفكرة حتى أني رفضت الخدمة الإجبارية ودخلت إلى السجن، أذكر أنه من صفي المدرسي كان في السجن معي في نفس القسم 12 طالبا من ثلاثين يعني تقريبا نصف الطلاب كانوا رافضين في تلك الفترة، إذاً هذه الموجة من الرفض من العروبة من الوعي العروبي أرادت أن تكسرها السلطة فأقامت لجانا بحثت ودرست وأوصت في نهاية المطاف بفصل جهاز التربية والتعليم الدرزي في القرى الدرزية عنه في التعليم العربي. الذي وجدناه في الوثائق سؤال، كيف يمكن أن يصل الطالب الدرزي إلى سن التجنيد دون أن يسأل لماذا أنا أتجند.

جهاد سعد/ سكرتير لجنة المبادرة العربية الدرزية: والبعض اللي غير واع لكونه عربيا وكونه مميزا حتى داخل الجيش يشعر خلال الخدمة، خلال الخدمة يشعر بالتمييز يشعر حتى بالتوجه له كعربي، يعني هناك قصص عديدة سمعناها من جنود أنه يقول له في الآخر أنت عربي.

مرزوق حلبي: نفس السياسات التي مورست ضد المجتمع الفلسطيني في الداخل شملت أيضا المجموعة الدرزية، لنأخذ مثلا مسألة الأراضي، الأرض في القرية الدرزية صودرت وفق نفس القوانين التي صودرت فيه الأرض الفلسطينية الأخرى في الداخل.

سلمان الناطور: ما في مناطق صناعية في القرى الدرزية مثلما ما في مناطق صناعية في القرى الأخرى، مستوى التعليم بهذه القرى الدرزية مش أعلى من أي قرية عربية أخرى يعني في الواجبات تعاملوا معهم كيهود ولكن في الحقوق تعاملوا معهم كعرب.

مرزوق حلبي: في مجال توزيع الموارد العامة أيضا الدروز كانوا كالآخرين من الفلسطينيين في الداخل عانوا من شح الميزانيات ومن شح التحويلات المالية الحكومية إلى القرية الدرزية بمعنى أن البنى التحتية لم تتطور أن المنشآت لم تبن أن المدارس ظلت يعني كتجهيزات وكأبنية متهلهلة وقديمة وما إلى ذلك إذاً نفس المعاناة في المستوى اليومي الجاري الذي عاناه العرب الآخرون.

جهاد سعد: فقرانا لغاية اليوم يعني أشبه القرى بمخيمات يعني إذا قمنا بجولة لبعض القرى يعني المجاري ما زالت على الشوارع، 50% من الشباب يرفضون الخدمة الإجبارية ودائما عندنا في السجن حوالي ثلاثين إلى أربعين شابا شهريا موجودين بالسجن، مثلا مدينة شفاعمرو من ثلاث طوائف ونعيش بوئام وبوحدة وبمحبة وعدة قرى في الشمال البقيعة وأبوسنان وكفر ياسيف، حتى قرى اللي كانت أساسها دروز إجوا عليها من باقي الطوائف واليوم هي مختلطة، فإحنا مع شعبنا نعيش.

مرزوق حلبي: الآن غالبية الدروز مقتنعون أن الصفقة التي جربوها مع السلطة كانت نتيجتها صفر، الآن إلى أين يذهبون؟ على الفضاء العربي ككل في الداخل والخارج أن يتيح لهذه الطائفة أن تتحرك عودة إلى الفضاء العربي إلى الانتماء العربي من كل الأبواب الممكنة.

محاصرون في الاقتصاد وفي التعليم

سلمان الناطور: من 48 لحد اليوم فيما يتعلق بالفلسطينيين بالداخل ما في قاعدة اقتصادية يعني ما في استقلال اقتصادي ما في عنا اقتصاد مستقل، كل اقتصادنا هون هو اقتصاد مربوط بالدولة.

أمطانس شحادة/ باحث- مركز مدى الكرمل- حيفا: دولة إسرائيل لن تسمح بتطوير اقتصاد عربي خوفا من أن يتحول هذا تطوير الاقتصاد العربي إلى رافعة قوة سياسية للمجتمع الفلسطيني.

مرزوق حلبي: نشأت عنا طبقة برجوازية صغيرة من أصحاب المهن الحرة من أطباء ومهندسين وكذا ولكن هذه الفئة ما تزال محدودة قياسا بالسواد الأعظم من القوى العاملة العربية الفلسطينية في الداخل والتي لا تزال تعمل في الأعمال الصعبة والأعمال السوداء ما يسمونها التي تحتاج إلى جهد جسماني.

أمطانس شحادة: 50% من الرجال العرب ما زالوا يعملون في البنى التحتية للبناء الطرقات وفي يعني العمار بشكل عام وفي الصناعات التقليدية وبمهن غير مهنية يعني هي في أوطى درجات سلم ترتيب المهن، 50% من العائلات الفلسطينية تعيش تحت خط الفقر، هذا يرجع لعدم وجود أماكن عمل في البلدات العربية عدم وجود مناطق صناعية عدم وجود خدمات في البلدات العربية أو مكاتب حكومية بشكل عام، لا يوجد أي مكتب حكومي في البلدات العربية معدومة تماما لا يوجد أي بنك عربي ولا شركة تأمين عربية ولا شركة استثمار عربية إطلاقا.

جعفر فرح/ مدير مركز مساواة- حيفا: يعني عندما تريد أن تبني منطقة صناعية في الناصرة أو في أم الفحم يتم المماطلة مع بناء المنطقة الصناعية عشرين سنة، عشرون سنة مدينة أم الفحم تريد أن تبني منطقة صناعية في موضوع صناعات تقنيات المعلومات نحن مهمشون، من سبعين ألف عامل في مجال تقنيات المعلومات هناك فقط ثلاثمئة عامل عربي فلسطيني بيشتغلوا في مجال تقنيات المعلومات.

جوني منصور/ مؤرخ- حيفا: بينما الأعمال أو الوظائف ذات الأهمية إحنا بنسميها وظائف المفتاح أو الوظائف اللي فيها قرار مهم بالنسبة لحياة المجتمع هي ليست بأيدي المواطنين العرب في هذه البلاد. لا توجد هناك مدرسة مشتركة يتعلم فيها طلاب يهود وطلاب عرب ولكن هناك فصل في التعليم في كل إسرائيل بين الطلاب العرب وبين الطلاب اليهود، جهاز التعليم العربي يخضع لسياسات وزارة التربية والتعليم التي توجه التعليم في المدارس العربية.

سامي هواري/ ناشط اجتماعي- عكا: أنا أتحدى رئيس بلدية عكا مثلا أن يقدم على إنشاء مدرسة يهودية عربية مشتركة، ليس هناك مدارس يهودية عربية مشتركة، أبناء الشبيبة والأطفال العرب منفصلون من حيث ولدتهم أمهاتهم إلى حيث ينتهون.

جمال زحالقة/ عضو كنيست- كفر قرع: الطالب اليهودي بالمعدل يحصل على ميزانية أربعة أضعاف الطالب العربي وهذه أرقام رسمية إسرائيلية ليست من عندي، أربعة أضعاف!

بديعة شعبان/ طالبة جامعية- شفا عمرو: أولا مستوى التعليم أساسا في المدارس العربية والمدارس اليهودية مختلف والمنهاج مختلف وأسلوب التعليم مختلف الساعات التعليمية مختلفة، الدعم اللي بينعطى بعد المدرسة من ناحية التعزيزات ومن ناحية دورات التقوية اللي بتنعطى بعد الأيام التعليمية العادية في الوسط اليهودي مرتفعة بشكل أكبر.

جعفر فرح: عدم بناء غرف تدريسية، هناك نقص تسعة آلاف غرفة تدريسية في جهاز التعليم العربي، فعمليا تضييق الخناق الاقتصادي الاجتماعي يهمشنا من ناحية الإنتاج ويهمشنا من ناحية الإبداع ومن ناحية التطور.

سامي هواري: في مدينة عكا قبل خمس سنوات كان في هناك مدرسة واحدة تخدم 1400 طالب توجهت جمعية الياطر مع عدد من أولياء أمور الطلاب إلى المحكمة الإسرائيلية العليا التي أمرت وزراة المعارف وبلدية عكا ببناء مدرسة جديدة فلدينا الآن مدرستان هما مدرسة الأمل ومدرسة المنارة، كل واحدة..
روان الضامن: يعني المواطنون يجب أن يتوجهوا لمحكمة العدل العليا ليحصلوا على حقوقهم.

سامي هواري: نعم نعم يعني هذه حقوق أساسية وبديهية لا نحصل عليها إلا بالتوجه للجهاز القضائي.

سلمان الناطور: نحن نخوض معارك على كل شيء، كل شيء، إذا بدك ميزانية للمجلس المحلي بدك تعمل عليها معركة، أي شيء بدك إياه أنت مضطر أنك.. ما فيش إشي مفهوم ضمنا فيما تأخذه من الدولة يعني كل شيء بدك تعمل عليه قضية.

خليل أبو شحادة: حاليا تقولي مدرسة ثانوية مرتبة اللي صار لها مدة بتشتغل بتحوى طلابا من الصف التاسع للصف 12، ما فيش.

روان الضامن: يعني في اللد ما فيش ولا مدرسة ثانوية عربية.

خليل أبو شحادة: أبدا، الثانويتان الموجودتان واحدة صف عاشر بس وواحدة صف تاسع وعاشر بس.

بشير شلش/ شاعر وناشط- عرابة- الجليل: إحنا موجودون ببلادنا بس إحنا ما عناش القدرة على أن ندير حياتنا بطريقة ذاتية وبنفس الوقت ماعناش القدرة على أن نقرر حتى مناهجنا الدراسية.

جوني منصور: هو يدرس تاريخ الحركة الصهيونية يدرس تاريخ الكارثة اليهودية التي حصلت في أوروبا والتي تعرف باسم المحرقة ويدرس كيف أقام هذا الشعب دولته في هذه الأرض التي وعد الله بها شعبه ولا يدرس أبدا تاريخه لا يدرس الصراع، والأصعب من ذلك والأصعب من ذلك -وأنا أشدد على هذه الملاحظة- منذ عام 48 وحتى اليوم الطالب العربي الفلسطيني في إسرائيل لا يدرس لا تاريخ الصراع الإسرائيلي العربي ولا تاريخ شعبه الفلسطيني المشتت واللاجئ ولا يدرس تاريخ إسرائيل.

روان الضامن: يمتد التمييز من المدارس إلى الجامعات بفرض شروط تعجيزية لحرمان أكبر عدد ممكن من الطلبة العرب من الالتحاق بالجامعات العبرية خاصة مع انعدام وجود أي جامعة عربية في الداخل الفلسطيني.

بديعة شعبان: كثير مواضيع بالجامعات بينطلب منها أحد شروط القبول أنت أنتهيت خدمة عسكرية، طيب ما أنا مش ملزم بالخدمة العسكرية يعني مش مفروض أخدم خدمة عسكرية، بينطلب منه وأنت يعني عمليا بين قوسين هم عم يقولوا لك أنت مش مسموح لك تنضم لهذا الموضوع، أو بيقول لك لجيل 21 سنة اللي هو بيكون مخلص خدمة عسكرية يعني بيحبوش يحكوها بشكل هالقد واضح وهالقد مؤذي أحيانا فبيكتبوا 21 سنة وأنا مش مستعدة أخلص 18 سنة مدرسة أستنى ثلاث سنين حتى أقدر ألتحق بشيء موضوع.

خالد سعد/ ناشط- يافا: قصة الخدمة العسكرية هي قضية يعني بحد ذاتها هذه شائكة معقدة عنصرية من الدرجة الأولى.

روان الضامن: حتى في بعض الحصول على القروض في البنوك.

خالد سعد: أكيد أكيد حتى بالنسبة للطلاب اللي بيتعلموا في الجامعات، في عندك صناديق منح كاملة اللي متوفرة في الوسط اليهودي بكم هائل موجودة هذه الصناديق بس للأسف الشديد الشباب العرب اللي بيتعلموا في الجامعات الإسرائيلية بيقدروش يتوجهوا لهذه الصناديق، ليش بيقدروش يتوجهوا لهالصناديق؟ لأنه بند رئيسي موجود فيها لازم يكون منهيا الخدمة العسكرية في الجيش.

سجى الكيلاني/ صحفية- الناصرة: في كثير طلاب كان عندهم مشاكل بالسكن اللي الجامعة كانت تقمعهم على أساس السكن، أنت العربي بتأخذ بهذا السكن اللي هو دون المستوى ودون المطلوب بينما اليهودي بيأخذ كثير أحسن وبيأخذ امتيازات أحسن.

خليل أبو شحادة: كنت بالكلية والأستاذ كان يشرح لواحد من الطلاب موضوع بالترموديناميكا موضوعا كان صعبا شوي وماكانش فاهمه، فشرحه له مرة ما فهموش أعاده كمان مرة قال له مش فاهم أعاده له كمان مرة، لما شاف أنه مافهمش قال له مش فاهم قال له إيش أنت عربي؟ ولا الشاب إيش بيقول له؟ بيقول له هذا خليل عربي وخليل فاهم!

أمطانس شحادة: محاضر في جامعة حيفا يتهجم على العرب وعلى الإسلام وعلى الديانة الإسلامية وينعتهم يعني بأسفل النعوت وشرطة إسرائيل يعني بالصدفة بتضيع الملف، ضاع الملف لا يمكن إجراء محاكمة! وأيضا في الحالات اللي قدموا للمحاكمة وبرئوا.

سجى الكيلاني: مجرد ما الجامعة دعمت الجيش الإسرائيلي في حربه على غزة، تم التبرع بالدم للجيش تم دعم جلعاد شاليط تم دعم العائلات في مستوطنات سديروت فالطلاب العرب أحسوا أنه فيها إهانة لهم وكان في إهانات متتالية أنه أنتم من حماس أنتم مش لازم تكونوا هون موجودين أنتم إرهابيين فكانوا يطلعوا في مظاهرات كبيرة كان يصير أحداث عنف، تم ضرب العديد من الطلاب اعتقالهم.

جوني منصور: كل هذه العراقيل أمام الطالب العربي تدفع عددا كبيرا من الطلاب لأن يقرروا ألا يتعلموا في إسرائيل وأن يلجؤوا للتعليم خارج إسرائيل، ومنذ أن تم الاتفاق ما بين إسرائيل والأردن هناك توجه من قبل الطلاب العرب في الداخل لأن يذهبوا ويلتحقوا بالجامعات الأردنية وهذا باب جيد لا بأس به ولكن لا يعطي جوابا للطالب في نهاية الأمر عندما يعود ويجد مرة ثانية عراقيل في الاستيعاب في سوق العمل.

روان الضامن: فمعظم الوظائف تشترط الخدمة العسكرية في الجيش حتى لوظيفة بائع في محل تجاري.

[فاصل إعلاني]

مواجهة الاضطهاد الإسرائيلي والتجاهل العربي

بشير شلش: بخياري التام يعني قررت أدرس أدب عربي ودرست أدب عربي بالجامعة العبرية وهذه أكثر تجربة اغتراب بحياتي يعني لما بدي أقرأ الأدب العربي الكلاسيكي النص بالعربي ولكن كل شروحاته وترجماته وامتحاناتي فيه هي بالعبري.

أمطانس شحادة: لا يمكنك تقديم امتحان أو وظيفة باللغة العربية، لا يمكن تدريس اللغة العربية لا تدرس باللغة العربية تدرس باللغة العبرية يعني فقط الإنجليزي يدرس بالإنجليزي، الفرنساوي، الياباني، الصيني تدرس بالصينية، اللغة العربية تدرس باللغة العبرية.

قيس ناصر/ محامي ومحاضر- كفر سميع- الجليل: مع أخي إياس ناصر أسسنا جمعية سميت جمعية نبراس اللغة العربية، نحن نقول إن الأقلية العربية هي في صراع دائم إنما على الهوية.

حنا أبو حنا/ أديب وباحث- حيفا: الكل يسمع المصطلح باللغة العبرية..

روان الضامن: فيدخلون مصطلحات عبرية في كلامهم.

حنا أبو حنا: إيه يعني مثلا المزجان ما استعملناش المزجان، طيب يا عمي هو مكيف مثلا، هو تعلمه بالعبرية وهذه ليست.. هناك جمل كاملة يعني إذا تحدث اثنان من هنا أمام إخوان في الأردن أو في بلد عربي آخر قد لا يفهمون ثلث الحديث.

جاكلين ماهلي/ الناصرة: بدك توجهي مثلا لشركة التلفونات كله باللغة العبرية لشركة الكهرباء كله باللغة العبرية كلما تروحي على محل هون في الدولة كله باللغة العبرية..

روان الضامن: حتى لافتات المحلات التجارية.

خالد سعد: حتى لافتات الشوارع غيروها.

جاكلين ماهلي: اللافتات حتى لافتات البنوك الشوارع أيتها الشغلات البسيطة جدا هي موجودة باللغة العبرية فصارت الشغلة بس قضية تعويد.

واكيم واكيم: وهذا ما يعني أريد أن أوضحه لأن العديد من إخوانا العرب يعني في الخارج يجهلون هذه القضية، يعتقدون يعني أنه نحن نستعمل اللغة العبرية أو المصطلحات العبرية من باب المحاباة يعني فليقرنوا هذه التجربة مع تجربة أهلنا مثلا في الجزائر أو في فرنسا يستعملون العديد من المصطلحات الفرنسية لماذا؟ يعني هل محاباة، هل لأنهم يحبون الاستعمار الفرنسي ولا لأنه هناك في تأثير؟

جوني منصور: كمجتمع محاصر ومجتمع يعني في هناك تأثير عليه من قبل المحيط هناك إقحام لعدد كبير من المصطلحات والتعابير والكلمات يوميا وهذا يترك أثرا سلبيا باعتقادي لأن كل جيل بعد جيل يفقد كلمات من القاموس لأن كل إنسان في عنده قاموس اللغة وعنده ثروته اللغوية ولذلك نحن خوفنا هو أن نفقد يعني في مجتمعنا هذا الرباط مع اللغة العربية. أنا أستطيع أن أقول إنه بعدها بيوتنا بتحكي عربي مجتمعنا بعده بيحكي عربي، آمل أن نحافظ على ذلك.

مصطفى كبها/ مؤرخ- أم القطف- المثلث: نحن احتفظنا بسلامة لغتنا واحتفظنا بصلاتنا مع الثقافة العربية، كما قلت لا أريد أن أزايد ولكن وضعنا أفضل بكثير من شعوب عربية أخرى من حيث التعامل مع الثقافة مع هموم الثقافة العربية مع التواصل، قد يكون وضعنا الخاص وضع العزلة التي وضعنا فيها كان مؤثرا كبيرا على رغبتنا بالتواصل.

روان الضامن: تشكل البوابة الإلكترونية متنفسا لأصحاب البلاد، وتظهر المواقع الإلكترونية لفلسطينيي الداخل رغبة الشبان الواسعة في التواصل مع العالم العربي وأخباره السياسية والثقافية والفنية.

بشير شلش: كل موضوع الثورة التكنولوجية سهلت فكرة التواصل وخلت في إحساس بالذات بين الأجيال الجديدة من الفلسطينيين المقيمين هون والفلسطينيين اللاجئين سواء بالأردن أو بلبنان أو بكل العالم العربي والعالم الأوسع أنه العالم صغير وممكن هذا الحاجز الوهمي يعني ينزل يعني أنا بأشعرش أنه كفلسطيني مولود في الـ 48 وحياتي الأساسية قائمة هون أنه أنا متميز بشيء عن الفلسطيني المولود بالأردن أو.. كلنا عنا نفس الانتماء لفلسطين بس طبيعة وجودنا المحل اللي عشناه فيه هو بيخلق من تجاربنا الحياتية أشياء مختلفة وبالنهاية الإنترنت هو بيعطينا هالوسيلة أنه نرجع نستعيد فلسطينيتنا عن طريق الطريق الإلكتروني يعني خلينا نسميه.

غادة زعبي/ مديرة موقع "بكرا" الإلكتروني: 2% التغطية الإعلام الإسرائيلي لكل ما يحدث في المجتمع العربي يعني هذا يعني شبه معدوم.

روان الضامن: مع أن السكان 20% يعني..

غادة زعبي: رغم أن السكان هم 20%، لا يتجاوز حتى يعني حتى إن كانت تغطية معينة هناك بتكون هي لا تعكس الحياة اليومية والاضطهاد والتمييز العنصري الذي يعيشه الشعب الفلسطيني هنا.

خالد سعد: حتى وسائل الإعلام العبرية لما بتشغل مراسلا أو صحفيا عندها عربي ما بتخلهوش أن يكتب اللي بده إياه ولا في أي مرحلة من المراحل ولا بأي شكل من الأشكال، من ناحية ثانية للأسف الشديد حتى وسائل الإعلام العربية اللي في العالم العربي لما بدها تغطي شغلة أو قضية معينة في الشأن الفلسطيني تتركز في النزاع الموجود في الضفة الغربية وقطاع غزة وفقط لا غير، لما بتحدث مشاكل كبيرة عنا في عرب 48 العالم العربي بيتذكر أنه في فلسطينيين عايشين هون.

سلمان الناطور: أعتقد أن العالم العربي أساء التصرف مع هذه الأقلية الفلسطينية من 48 وحتى اليوم وإساءة مستمرة طول الوقت، أولا يعني في أنه تنكر لهذه الجماعة الفلسطينية العربية اللي بقيت في وطنها..

روان الضامن: فقط لأنهم أصبحوا يعني رسميا مواطنين إسرائيليين؟

سلمان الناطور: أصبحوا جزء مواطنين إسرائيليين يعني المواطنة اللي هي حتى الآن إسرائيل لم تمنحنا إياها كاملة إحنا نعتبر في العالم العربي كأنه إحنا إسرائيليون أكثر من الإسرائيليين! أحيانا هناك أصوات في التخوين أنه لمجرد أننا بقينا في وطننا هنا موجودون في حيفا وموجودون في الجليل وندافع عن وجودنا هون بكل ثمن.

مهند مصطفى: معنى أن المجتمع الفلسطيني حسم أنه جزء من الشعب الفلسطيني وجزء من القضية الفلسطينية ويحمل هوية وطنية فلسطينية ولكنه في نفس الوقت كي يحافظ على رباطه وعلى صموده وعلى بقائه في أرضه عليه أن يتعامل وأن يحمل المواطنة الإسرائيلية ولكن على شرط ألا تمس هذه المواطنة بالهوية الوطنية يعني نحن أوجدنا المعادلة الصعبة والمعقدة التي لم يفهمها العالم العربي.

رامز جرايسي/ رئيس بلدية الناصرة: بقي اعتبار التعامل المباشر منا هو نمط من التطبيع ولذلك هناك أوساط كثيرة حتى الآن تجد حرجا في التعامل معنا، نحن نعتقد أن هذا خطأ كبير نحن لا نمثل السياسات الإسرائيلية ولا يمكن أن نمثل السياسات الإسرائيلية وإنما نحن جزء من الشعب العربي الفلسطيني وامتدادنا العربي وجذورنا يجب الحفاظ عليها وأن تروى كل الوقت للمحافظة على خضرة هذه الشجرة اليانعة.

جوني منصور: في جرح، في جرح في داخلنا تجاه العالم العربي، ليس كل العالم العربي، هناك من يتفهم وضعنا وهناك من لا يتفهم وهناك من يجهل وجودنا بالمطلق.

خليل أبو شحادة: كان يستغرب يعني كيف عربي من إسرائيل كانوا يشكون فيي أنني يهودي بحكي عربي بالأول، أو حتى ببلاد بره بأوروبا بالذات كمان الأوروبيون وكمان العرب اللي كانوا يقابلوني هناك كانوا يتعجبوا كيف في عرب داخل دولة إسرائيل.

سجى الكيلاني: أنه دائما يحطوني على زاوية طيب ليش معك البسبورت الإسرائيلي؟ ليش معك الهوية الإسرائيلية؟ طيب أنت ليش بتحكي عبري؟ كيف بتقدري تركبي بباص وفيه جنود مثلا؟ يعني كيف هالحالة ما بتركب معهم، طيب ما هم بيقتلوا.

سامي أبو شحادة: دون شك أنه في أقلية هامشية من الفلسطينيين في الداخل تأسرلوا زي ما بيصير مع أي مجموعة تعيش كأقلية في كل الدنيا وحتى هون في داخل المجتمع الإسرائيلي نسبتهم أقل بكثير من الفلسطينيين اللي في لندن ولا في أميركا.

أسعد غانم/ أكاديمي- حيفا: يعني نحن كما تقول الرواية الإسرائيلية حتى الآن نحن عرب إسرائيل يعني عرب أنتجنا في المصنع الإسرائيلي.

مهند مصطفى: الأسرلة بمفهوم أن هناك من يعتقد أنه جزء من التشكيلة الإسرائيلية ولكن المشكلة أن التشكيلة الإسرائيلية لا تريده يعني على الرغم من أن هناك محاولات من أفراد لأن يكونوا جزءا من التشكل الإسرائيلي..

روان الضامن: يعني يندمج.

مهند مصطفى: ويتصرفون كإسرائيليين سواء على مستوى السلوك وعلى مستوى الوعي أيضا يعني هناك إسرائيليون عرب على مستوى الوعي وعلى مستوى السلوك ويحاولون أن يكونوا جزءا من التشكل الإسرائيلي ولكنهم يصطدمون أن الأسرلة والتشكل الإسرائيلي لا يريدهم، أن المفهوم الإسرائيلي هو اليهودي واليهودي هو الإسرائيلي ولا يمكن للفلسطيني العربي أن يكون جزءا من الأمة الإسرائيلية من التشكل الإسرائيلي.

ريمون حداد/ موسيقار- الجيل الثالث من أهالي اقرث: طبعا يلوموننا وكأنه تحولنا إلى إسرائيليين نوعا ما أو تأسرلنا أو شيء هالشكل، في قسم كبير لم يتأسرل والحقيقة بتقول هيك يعني أنه بعد 60 سنة أو 61 سنة من الاحتلال بعدها كنيست إسرائيل بتطلع قوانين ضد العرب، بالظاهر أنها بعدها مش مزبطة معهم.

سلمان الناطور: ما يحصل في السنوات الأخيرة يؤكد أن انتمائنا لهويتنا الفلسطينية وانتمائنا لعروبتنا ولأمتنا العربية هو أقوى من كل ما يمكن أن يحاك ليس فقط من المؤسسة الإسرائيلية وكل حلفائها حتى على مستوى عالمي التي تحاول يعني أن تفرض هيمنتها على المنطقة بشكل عام، نحن مؤتمنون على هويتنا الوطنية الفلسطينية ولكن يجب أن يُفهم نحن نعيش في ظروف حياتية صعبة جدا بكل المستويات وبكل المعايير.

سميرة خوري/ ناشطة سياسية- الناصرة: شعبنا حي ومناضل وبيتشبث بأرضه وبوطنه وهويته ومش مثلما يقال عنا في بعض المحلات إنه إحنا تأسرلنا، لا، إحنا ما تأسرلنا بالعكس إحنا ربينا جيلا من أجل هويته الفلسطينية من أجل حقه في الوطن من أجل حقه في البيت، وكوني إسه بنت ثمانين سنة أنا عم أربي جيل اللي يلحق هذه الروح وهذا النضال والفكر اللي أنا أعطيه للنساء وللفتيات أنهم يكملوا في هذا الطريق.

مهند مصطفى: لي أمنية أن أزور كل العالم العربي وهذه طبعا وبالذات المحيط القريب بنا لبنان سوريا المغرب العربي يعني لي شوق وحنين إلى زيارة هذه البلدان لأني أعتبر يعني أعتبر عند زيارتي لها أعتبر أنها تعزز هويتي تعزز انتمائي تخرجني من حالة هذا الصراع المتوتر بين مركبات الهوية المختلفة في داخلي التي أعاني منها يعني أنا أعاني من توتر في مركبات مختلفة في هويتي وهذا أمر أنا باعتقادي شيء طبيعي وإنساني، أشعر عند دخول دولة عربية أن حدة التوتر في داخل هويتي يهبط أحس بالراحة والسعادة لأني أجد نفسي في محيط ثقافي طبيعي هو محيطي وهو جزء مني وجزء من وعيي ومن وجداني ومن عقليتي هذا المحيط الثقافي وأنا أشعر بالراحة، يا ريت طبعا أنه أستطيع أن نتواصل ثقافيا وبحثيا وعلميا مع العمق العربي.

سلمان الناطور: لماذا يغيّب المبدع الفلسطيني الذي يعيش في هذه البلاد؟ هو يغيب يعني لاحظي كل المؤتمرات وكل المهرجانات 80% منها لا يحضرها عرب فلسطينيون من هون، فش سبب أنه ما يشاركوش نحن لنا قول ثقافي وحضاري كوننا نعيش في داخل إٍسرائيل لنا قول مميز ولنا صوت مميز ونريد أن ننقله إلى العالم العربي ليفهم حقيقة هذا الكيان اللي هو رافع شعار محاربته.

جعفر فرح: إحنا رأس الحربة عمليا إحنا نتحدث اللغة العبرية نتحدث اللغة العربية إحنا نعرف وجع الفلسطيني منعرف كيف يفكر نقرأ الصحافة الإسرائيلية ونستطيع أن نتحاور مع هذه الصحافة.

سلمان الناطور: يعني ما نعبر عنه نحن هنا وما نفهمه نحن هنا في علاقتنا مع إسرائيل كدولة صهيونية من ستين سنة قائمة على القوة وقائمة على الغطرسة، القول الذي يمكن أن ننقله نحن إلى العالم العربي هو مختلف عن أي قول آخر وأنا أعتقد أنه هناك بقدر ما نحن بحاجة لأن نسمع صوتنا بالعالم العربي، العالم العربي هو بحاجة أن يستمع إلى صوتنا.

حجر الزاوية.. المعركة لم تنته

المحامية عبير بكر/ مركز عدالة - عكا: جهاز المخابرات منذ الحكم العسكري وحتى الآن لم يكف عن استدعاء المعلمين للتحقيقات معهم، استدعاء أيضا طلاب مدارس تخرجوا على التو من المدارس الثانوية وفي نيتهم الالتحاق بالجامعات الإسرائيلية أو بالجامعات، استدعاء ناشطين سياسيا طبعا حدث ولا حرج، حتى استدعاء من ينوي تنظيم مظاهرة، رأينا ذلك خلال العدوان العسكري على غزة كل من نظم مظاهرة ضد العدوان استدعي إلى الشاباك.

رائد صلاح: كنا في احتفال باستقبال خروج أسيرين من أهلنا نحبهم ويحبوننا هم من قرية الرينة في الجليل.

روان الضامن: يعني من فلسطينيي الداخل كانوا أسرى.

رائد صلاح: من فلسطينيي الداخل نعم، وحقيقة في حالة انفعال وأنا أبارك لهم خروجهم..

روان الضامن: وأنت تعرف يعني عشت السجن وتعرف.

رائد صلاح: نعم عشت السجن ولست نادما طبعا، قلت في حالة انفعال، نحن نؤكد للمؤسسة الإسرائيلة أن آخر ما يخيفنا هو لغة السجن ولتعلم المؤسسة الإسرائيلية أن حالنا مع السجون هو كما قال الشاعر

ضع في يدي القيد

ألهب أضلعي بالسوط

ضعي عنقي على السكين

لن تستطيع حصار فكري ساعة

أو نزع إيماني ونور يقيني

رائد صلاح: مهرجان "الأقصى في خطر" - 2009: إذا ما عاد نتنياهو إلى تلك الحماقة من جديد عندها نتنياهو نتنياهو المجنون سياسيا سيشعل نارا ستحرق الأخضر واليابس.

أمطانس شحادة: المخابرات تحدد تعامل الدولة مع الأقلية الفلسطينية وهي التي تنفذ السياسات، طبعا هذا يعني شغلات ليس فقط معظمها تحليلي ولكن في 2003 أعيد إقامة ما يسمى باللجنة الوزارية لشؤون الأقليات -هيك يتعاملون معنا، لشؤون الأقليات- ومن ثم حوّل هذا إلى ما يسمى مجلس الأمن القومي يعني هو اللي بيحدد سياسات الدولة تجاه العرب.

روان الضامن: يعني الأمن القومي لإسرائيل يعادل..

أمطانس شحادة: طبعا المنظور الأوسع للأمن القومي هو الذي يتعامل مع المجتمع العربي ومن ثم المخابرات الشاباك، يعني كان في قبل في عام 2007 كان في اجتماع سري -طبعا نشر في الصحف الإسرائيلية- بين رئيس الوزراء في حينه أولمرت وديسكن رئيس الشاباك وما سرب من معلومات مقولة ديسكن أن العرب تحولوا إلى خطر إستراتيجي على دولة إسرائيل على يهودية دولة إسرائيل ويحق للمخابرات الإسرائيلية منع أي تهديد على يهودية الدولة حتى لو كانت الوسائل ديمقراطية وقانونية.

سلمان الناطور: معنى يهودية الدولة هو يفرغها من علاقة ديمقراطية مع جزء كبير أو خمس، 20% من المواطنين وهذا تناقض يعني تناقض بأعرفش لأي مدى دولة ممكن تستطيع أنها تعيش به.

مرزوق حلبي: ومن هنا فإن نشاط قوى يمينية بدأ يتجه نحو الداخل نحو الفلسطينيين في الداخل نحو أم الفحم ومدينة راهط ونحو قرية البقيعة في الجليل، إذاً الآن تواجهوا مع خوف من الداخل، طيلة الوقت كانوا يتواجهون مع خوف وافد من الخارج واستطاعوا على نحو ما أن يحلوا هذه المشكلة مع الخارج على نحو ما إما بالحروب إما بالتفاوض إما بأنصاف التسويات وأجزاء الاتفاقيات وما إلى ذلك حلوها، الآن المسألة تتعلق بالفلسطينيين في الداخل والخوف هو من الفلسطينيين في الداخل كفرد وكجماعات.

جعفر فرح: وما يصمم الآن من قبل القيادات في اليمين الفاشي الإسرائيلي هو مواجهة مع المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل وفتح ما يسمى حرب مع العدو من الداخل، بالنسبة لكثار نحن العدو من الداخل.

سلمان الناطور: وعادة دائما إحنا بنسمعها إذا أنت مش عاجبك هون روح عندك 21 دولة عربية، قالها كهانا ويقولها كل تلاميذ كهانا اليوم بالمؤسسة الإسرائيلية إنه مش عاجبكم عندكم 21 دولة عربية.

مئير كهانا/ مؤسس حزب كاخ: لا يوجد شيء اسمه قرية عربية في دولة إسرائيل إنها قرية يهودية يسكنها عرب بشكل مؤقت وفقط بشكل مؤقت.

جعفر فرح: وهناك تصريحات عنصرية يومية من قبل القيادات الإسرائيلية لا تقدم للنيابة العامة ولا الشرطة تحقق فيها وتسمح فيها في إطار ما يسمى حرية التعبير عن الرأي، هذه حرية التعبير عن الرأي الهدف منها أنه تذكروا إحنا بنقدر نتملك مصيركم إحنا منقرر شو عمليا مستقبلكم شو مصيركم، وهذا تخويف الناس أنك أنت تفيق الصبح في الناصرة وتفكر أنه ممكن ما تقدر ترجع على بيتك.

سلمان الناطور: المناطر أو المستوطنات اللي أقيمت بالجليل على رؤوس الجبال، انظري بالجليل كل قرية اللي هي موجودة على منحدر الجبل، على قمة الجبل في مستوطنة يهودية أحيانا من خمسة بيوت موجودة هناك، شو بتعني هذه أن العربي الموجود تحت بالوادي أو بمنحدر الجبل لما يتطلع لفوق ويشوف اليهودي موجودا فوق؟ هذه قضية تهديد، هو موجود هناك لتهديد وجوده هون، فعمليا نحن لما بنحكي عن ترانسفير نحن ما عم نحكي عن شيء خوف وهمي مش بارانويا موجودة عنا، هذا خوف حقيقي.

جمال زحالقة: أنا لا أرى أن هناك خطر ترانسفير قريب أو داهم، هو في بعض الأحيان يستعمل فكرة الترانسفير بشكل خبيث بمعنى محاولة تخويفنا، الهدف هو محاولة قمع نضالنا.

صبري جريس/ باحث وناشط سياسي- فسوطة- الجليل الغربي: والإسرائيليون أيضا تعلموا ما معنى قضية اللاجئين التي تثقل على كواهلهم وعلى رؤوسهم وعلى سياساتهم منذ قيامها وحتى اليوم وأنا تقديري الشخصي أنهم ليسوا معنيين بتوسيع قضايا اللاجئين أو بإثارة هذه القضية مرة أخرى ولو خوفا من أن تثار القضية بكل أبعادها ويصبح مطلب العودة للاجئي 48 أكثر واقعية وإلحاحا ليس فقط لللاجئين الجدد وإنما لللاجئين القدامى.

واكيم واكيم: الخوف أن تنجح إسرائيل في تمرير فكرة الترانسفير بشكل إبداعي جديد من خلال تبادل سكاني وهذه المرة من تحت مظلة السلام مع السلطة الوطنية الفلسطينية لذلك إسرائيل تطمح يعني ليس من باب العبثية يطرحون قضية فرض اعتراف بيهودية الدولة وإنما ليتمكنوا من خلال عملية التفاوض حول القضايا النهائية من طرح قضية التبادل السكاني أنه إذا كنتم أنتم الوطن الأم الوطن القومي للشعب الفلسطيني ونحن الوطن القومي للشعب اليهودي فلنبدأ بعملية التبادل السكاني، والشعب في إسرائيل اليوم نتكلم عن الشعب اليهودي هنا مهيأ ومشبع بأفكار الترانسفير، طبعا الخلاف بينهم هل هو ترانسفير قسري ولا طوعي؟ هذا الخلاف ولكن الأكثرية الساحقة اليوم مع فكرة الترانسفير.

أمطانس شحادة: قالها شارون يعني رئيس الوزراء السابق وبعدين ليفني اقتبسته أنه يجب ألا ينسى الفلسطيني من هو صاحب البيت في هذه الدولة، يعني نحن كيهود أصحاب البيت وأنتم زوار.

رائد صلاح: المؤسسة الإسرائيلية تتصرف كأنها ما زالت وفق حساباتها كأنها ما زالت في بدايات المشروع الصهيوني.

جمال زحالقة: من يعتقد في العالم العربي أن المعركة ضد الصهيونية انتهت فهو مخطئ وحتى يرتكب خطيئة.

أسعد غانم: إميل حبيبي كان يقول الفلسطينيون في إسرائيل هم حجر الزاوية، الحجر الذي رفضه البناؤون سوف يتحول إلى حجر الزاوية، بالحالة الفلسطينية العامة إمكانية أن يتحول الفلسطينيون في إسرائيل إلى رأس الحربة في الحركة الوطنية الفلسطينية هو أكبر أمل للقضية الفلسطينية عموما.

مهند مصطفى: نحن أصحاب هذه البلاد الأصليين والدولة الإسرائيلية هي الدولة الوافدة علينا، من لم يعجبه بقاؤنا هنا كفلسطينيين وكأصحاب هوية فلسطينية فهو من عليه أن يترك هذه البلاد.

جوني منصور: نحن أبناء هذه الأرض نحن الشعب الأصلي لهذه الأرض، توجد حالة معينة نحن نعيشها اليوم هي ليست بقرارنا نحن ولكن لن نترك أرضنا ولن نترك وطننا.

محمد بركة: ولن نكون بأي حال مهما بلغت إسرائيل من مخططاتها لو قلبت على رأسها مائة مرة لن يحدث أن يستقبلنا إخوتنا اللاجئون في مخيماتهم إنما الطبيعي أن نكون هنا لنستقبلهم في بيوتهم.

بديعة شعبان: نحن هون وأنا خلقت هون وربيت هون وبأبقى هون وأولادي يبقوا هون وأحفادي يبقوا هون لتقوم الدنيا لتخلص الدنيا نحن هون.