- ملف السجون السرية الإسرائيلية
- عشاق الشهادة يتحولون إلى مفقودين
- أرقام للمقابر وبنك للأسرى
- ملف الجنود الأردنيين

 

ملف السجون السرية الإسرائيلية

فادي فرح
خضر المشايخ
شقيق المفقود محمد جميل عودة: وينه، بأي مستشفى بأي سجن؟ معتقل بده يكون، قلت له قتلتوه وين جثته؟

والدة المفقود محمد جميل عودة: ابني شهيد ولا سجين ولا هو مبين شو بدي أحكي؟

شقيق المفقود محمد جميل عودة: نحن متعودين أنا وأخوي كنت أنا أشتغل في قرية اسمها دير دبان قضاء رام الله متعودين يا أنا أتصل فيه يا هو يتصل فيني، فهذا اليوم سبحان الله ما اتصل فيني وأنا جيت اتصل فيه تلفونه مسكر بس أخذت أنه الشاحن خلص عنده التليفون خربان، ثاني يوم اتصلت يوم الأربعاء ما في أي أحد بيرد الخميس اتصلت ما في أحد فاضطريت أنزل على رام الله لأني استغربت تخوفت وكان في اقتحام الجيش الإسرائيلي لرام الله يعني فنزلت على رام الله فكان رفيقي بيشتغل معه من بلدنا برضه سألت عن محمد بيحكي لي أخوك طلع بتاريخ 7/ 5 يوم الثلاثاء بعد المغرب واختفى وما بعرف وين راح ولحد الآن ما رجع.

والدة المفقود محمد جميل عودة: أنا سويت به كده وأنا ندمانة.. الحمد لله رب العالمين.

شقيق المفقود محمد جميل عودة: بتاريخ تقريبا 15/ 6 أجا الجيش الإسرائيلي على القرية أنا ما كنت موجود في البلد فاتصلوا فيني في التليفون وأنا بدير دبان بيحكوا لي أن أخوك دعسه مستوطن على طريق رومانيم حددوها بالضبط يعني وحابين نتأكد إذا أنه أخوك فعلا ولا مش أخوك وحابين نأخذ منك عينة دم، فقلت لهم ماشي وين ممكن أسلم نفسي عشان أشوف أخوي يعني أنا صار لي شهرين فاقده ومدة هذه وحابب أعرف وين أخوي، فأخذوني الجيش الإسرائيلي واعتقلوني وبعدين طلعت من السجن وروحت على البلد، هذا هو اللي حصل. لا أخذوا لا دم ولا عينة وقالوا لي بدنا نوريك جثة ما ورونيش لا جثث ولا وروني أي إشي.

والدة المفقود محمد جميل عودة: يعني لو استشهد ابني بأقول الحمد لله، هاكو لا ابني شهيد ولا سجين ولا هو مبين شو بدي أحكي بأشكي أمري لله شو بدي أحكي، شو أحكي يعني أقول فيدني أنت، هاي إلي أربع خمس سنين بأستنى فيه..

شقيق المفقود محمد جميل عودة: أنا بأحكي هذا الجرح في كل البيوت الفلسطينية الموجودة وفي كثير مفقودين وفي كثير ناس مختفين يعني مش بس إحنا.

المعلق: يعني هذه قصة الفلسطينيين عادية أنه في واحد..

شقيق المفقود محمد جميل عودة: في.

المعلق: عادي يعني.

شقيق المفقود محمد جميل عودة: في حالات في نعم. بس إحنا بنختلف أنه أخوي مواطن أردني أما هم مواطنيين فلسطينيين في حالات كثير يعني مختفيين، في واحد تقريبا من بلدنا برضه بيجوز تقريبا صار له عشرة سنين مختفي.

شقيق المفقود محمد جميل عودة: يعني الأسير بالرغم من الألم العظيم اللي بيعانيه لكنه بالنسبة له وبالنسبة لذويه هو معروف، الشهيد، لكن المفقود هذه مصيبة بحيث أنها تشكل لك هاجسك اليومي.

والدة المفقود محمد جميل عودة: شو بدنا نصير يعني بنستنا لحظات، والله اندق الباب منقول هاي فات ابني، إن أحد اتصل يعني بيجينا تليفون الصبح.. آه بأتصل على رقمه الهاتف بيرن وبأستنى تيرد بالشغل وبأترك رسالة وبعدين انفقدت الرسالة، ولهسع تليفونه موجود.

المعلق: وبيرن تلفونه؟

والدة المفقود محمد جميل عودة: بيرن.

المعلق: قد تظهر العديد من الأدلة على وجود هذا المفقود لدى السلطات الإسرائيلية كأن يراه أحد أثناء الاعتقال أو يقابله أحد في السجون الإسرائيلية بالإضافة إلى عدم استبعاد أن يكون الاحتلال الإسرائيلي طرفا في مثل هذه الحالات كما تؤكد ذلك عشرات القصص السابقة، لا يبقى أدنى شك بعدها بأن مصير هذا المفقود معلوم لدى السلطات الإسرائيلية على الأقل.

خضر المشايخ/ باحث في شؤون الأسرى والمفقودين الأردنيين: أولا المفقود هو من لم يثبت استشهاده وعندما نقول استشهاده أنه لم نحصل على جثة هذا الشهيد كذلك هناك لم يوثق في داخل وثائق رسمية أردنية مثلا أو جهات حقوق إنسان، كذلك المفقود هو من لم يثبت أسره في داخل السجون.

شقيق المفقود محمد جميل عودة: بس كثير الجرائد الإسرائيلية.. دائما حتى في الجرائد الإسرائيلية نفسها بس إحنا بنقرأها متجرمة يعني على جرائد أخرى أنه في سجون سرية موجودة وفي آخر سجن وجدوه في جنين ماشي، في معتقلين ما أحد بيعرف عنهم ولا هم إشو وظيفتهم كيف تم اعتقالهم ما أحد حتى بيعرف، في موجود هذه الحالات، أما أنه أحد بين بعد فترة طويلة ما صدرش يعني هذا الحكي.

شقيق المفقود محمد جميل عودة: فلا يوجد عندنا أي احتمال آخر أو أي شك آخر بألا يكون موجودا في سجون الاحتلال الصهيوني وبالذات السجن السري وبالذات.

المعلق: السجون السرية الإسرائيلية الخط الأحمر في إسرائيل، هذا الملف القديم الجديد الذي يحرم على أي كان الحديث فيه أو الاقتراب منه في المجتمع الإسرائيلي. السجون الإسرائيلية تعتبر الحلقة الضائعة في موضوع المفقودين سواء كانوا عربا أو فلسطينيين. ولكن كما يقال دائما الجريمة لا تكتمل وحتما يجب أن يظهر دليل في يوم من الأيام، وبالفعل كان عام 2002 بداية ذلك.

خضر المشايخ: في ذروة اجتياح مخيم جنين شهر أربعة 2002 اللي حدث أن السجون الإسرائيلية لم تعد تتسع للكم الهائل من الأسرى الفلسطينيين فيبدو تم الاستعانة ببعض المعتقلات السرية لدى الكيان الصهيوني، هذه المعتقلات فتحت أبوابها للضرورة في خضم الفوضى اللي حدثت أن يلتقي الأسرى بعض الفلسطينيين مع الأسرى الموجودة في هذه السجون السرية، هذا فتح الباب وفتح الآفاق أن يكون هناك في ملف، ملف يفتح اسمه ملف السجون السرية.

المعلق: نشر الصحفي البريطاني جوناثان كوك في صحيفة عالم السياسة الفرنسية تقريرا عن اكتشافه لسجن سري في إسرائيل أطلق عليه اسم 1391 قام بتصويره ووصفه والتعليق عليه.

خضر المشايخ: هذا السجن كُتم عليه بطريقة عجيبة جدا ولم يُذكر سابقا حتى بعض وزراء شارون وكان منهم وزير العدل لم يسمع، وهو عضو لجنة سرية في مثل هذه القضايا، لم يسمع بمثل هذه السجون، وهناك في روايات كثيرة عن هذا السجن، المحامية ليا تسيمين هي بتحاول أن تدخل هذا السجن وكذلك تقول إن كل من يدخل هذا السجن قد يختفي إلى غير رجعة.

المعلق: أطلقت الصحف العبرية والعربية فيما بعد على هذا السجن اسم غوانتنامو إسرائيل بسبب السمعة السيئة التي يتمتع بها، فتقول جريدة هاآراتس الإسرائيلية إن السجن عبارة عن بناية مقامة من الإسمنت في وسط إسرائيل ويتوسط قرية تعاونية استيطانية إسرائيلية بالكاد تُرى في أعلى التلة لأنها محاطة بالأشجار الحرجية والجدران المرتفعة وبرجي مراقبة يوفران الحراسة العسكرية والمراقبة المكثفة لمحيط المنطقة، وتشير بعض التقارير إلى أن إسرائيل تنتهك بداخله كافة القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية بشكل فظيع، ولم يُعرف عدد المحتجزين بداخله ولم يسمح لأحد بزيارته وأي شخص داخل هذا السجن يختفي. كما ورفضت إسرائيل السماح لممثلي الصليب الأحمر بزيارته وحتى أعضاء الكنيست الإسرائيلي لم يقوموا بزيارته مطلقا ولم يسمح لهم بذلك، ويُتوقع أن هذا السجن مخصص فقط للأسرى العرب وبالذات اللبنانيين والأردنيين.

سلطان العجلوني: عميد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية: السجون السرية مثبت وجودها إحنا نفسنا كنا في سجن سري في بداية اعتقالنا، أنا قعدت في سجن سري 67 يوما كشفوا عن وجوده اعترفوا بوجوده بضغط من مؤسسات حقوقية في الـ 2003 بس، وفي معروف أنه في سجون سرية أخرى.

المعلق: انتقال هذا الملف من الافتراضات إلى التأكيد المادي على وجوده في إسرائيل يقودنا إلى فتح ملف المفقوديين الأردنيين في إسرائيل والذين قد تتشابه ظروف اختفائهم مع الفلسطينيين وقد تختلف في أحيان أخرى كثيرة، ومع ظهور قضية السجون السرية إلى العلن قد يؤدي ذلك إلى حل لغز بعض المفقودين ومعرفة مصيرهم.

[معلومات مكتوبة]

المفقودون الأردنيون في إسرائيل

فلاح الحويطات: 6/ 6/ 1967

محمد حسين أبو ملوح: 6/ 6/ 1967

هاشم حسين خالد السكعفي: 6/ 6/ 1967

موسى منصور القبيلات: 6/ 6/ 1967

أحمد فالح هيشان: 6/ 6/ 1967

محمود محمد فليحان المبيضين: 6/ 6/ 1967

ياسين بطمان الشوابكة: 6/ 6/ 1967

أحمد سليمان دلقموني: 6/ 6/ 1967

إبراهيم يوسف خلف غرايبة: 6/ 6/ 1967

هيكل منصور تركي الزبن: 6/ 6/ 1967

سالم عيد ميسر الخوالدة: 6/ 6/ 1967

عبد الحافظ عبد الله الدهيمان: 6/ 6/ 1967

حاطب سليم أبو الهيجاء: 6/ 6/ 1967

محمد حمدان الزيد (بني حسن): 7/ 6/ 1967

محمد موسى إبراهيم زهران: 16/ 8/ 1967

حسن داود سليمان شوشاري: 21/ 3/ 1968

علي مصطفى مفلح بني هاني: 16/ 8/ 1969

يوسف محمد الأقطش: 1/ 1/ 1970

عبد الناصر محمد موسى حامد: 21/ 4/ 1985

ماجد أحمد الزيون (بني حسن): 16/ 4/ 1967

محمد عطية محمد فريج: 17/ 4/ 1991

يوسف محمد أحمد الرواشدة: 1/ 6/ 1991

عماد صدقي الزقزوق: 23/ 6/ 1995

محمد محمد جميل أحمد عودة: 7/ 5/ 2002

محمد شحادة أحمد دية المخارزة: 3/ 6/ 1967

صالح عبد القيسية: 1956

عشاق الشهادة يتحولون إلى مفقودين

المعلق: بالعودة إلى السنوات السابقة وتحديدا إلى عامي 1990 و 1991 كانت تلك فترة ساخنة في الأردن، القوات الأميركية تقود الحرب في العراق والممارسات الإسرائيلية الوحشية تتصاعد ضد الانتفاضة في فلسطين. كانت أكثر الأماكن سخونة واحتجاجا على كل هذه الأحداث الجامعات، فقد كانت تعبئة في الشارع الأردني بشكل عام وفي الجامعات والتيارات الطلابية بشكل خاص.

خضر المشايخ: كانت هناك تعبئة رسمية يعني قبل ما تكون تعبئة شعبية، الجميع كان يعبئ كان يعبئ ضد القوات الأميركية كان يعبئ ضد إسرائيل كان يعبئ. السبب في ذلك أنه كان في خوف كبير من اجتياح إسرائيلي للأردن فكان لا بد من تعبئة شعبية، كان هناك في جيش شعبي كان هناك في لجان شعبية في المناطق فكان أبرز يعني محطات التعبئة كانت في الجامعات.

المعلق: انتشرت في ذلك العام ظاهرة عمليات التسلل والاشتباك عبر الحدود الإسرائيلية بعد مجزرة الأقصى تحديدا في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1990، وأصبح منفذوها بين شهداء وأسرى ومفقودين.

تسجيل إذاعي: لدى تفقده مكان تسلل مجموعة المخربين عبر الحدود الأردنية جنوب القرية التعاونية تيراتسفي في حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحا...

خضر المشايخ: برز يعني حتى أطفال، أطفال بسن 16 و 17 اقتحموا الحدود ربما على غير هدى ربما أن بعضهم مثل يعني علاء الدين الحجازي مثلا كان دخل من دون سلاح، سلطان العجلوني دخل بسلاح رغم يعني صغر سنه كان عمره 16 سنة. كانت كلها عبارة عن ردود فعل لأحداث جسام كان يتأثر لها الشارع الأردني.

المعلق: ولكن تميزت العمليات التي كان منفذوها من طلاب الجامعات بأنها قوية ومؤثرة مثل عملية الباصات الإسرائيلية في وادي عربة في شهر فبراير/ شباط عام 1991، والتي كانت بقيادة مروان عرندس الطالب في الجامعة الأردنية وأسفرت عن مقتل وجرح أكثر من 79 ضابطا وجنديا في سلاح الجو الإسرائيلي. استشهد في العملية مروان ورفاقه وتأكد خبر استشهاده عن طريق الصور التي انتشرت في وسائل الإعلام آنذاك فقد كانت هذه الوسيلة التي تؤكد استشهاد المتسللين عبر الحدود لأن السلطات الإسرائيلية كانت ترفض في أغلب الأحيان تسليم الجثث لذويهم. على إثرها تفاعل مجموعة من الطلاب في جامعة اليرموك فقد كان ماجد زبون ومحمد فريج يخططان لتنفيذ عملية عسكرية عبر الحدود أيضا.

والدة المفقود ماجد الزبون بني حسن: عادي إحنا طبيعتنا نتأثر لما تصير شغلة زي هيك منظل متابعين الأخبار، طبعا ماجد تأثر زي ما تأثرنا إحنا بس ماجد كان كتوم السر رجل.

والد المفقود ماجد الزبون بني حسن: سألت أحد الشيوخ الله يجزيهم الخير قلت أنتم بتشجعوا الشباب يروحوا لإسرائيل وهذا واحد واثنين وعشرة شو بدهم يساووا في فلسطين حتى يحرروا فلسطين إذا الأمة العربية كلها..؟ يقول في بعض الشباب يكون عندهم إيمان زائد وهذا الإيمان يعني يولد عندهم يعني انفعال يريد يعمل لدينه يريد يعمل عدم المؤاخذة يعني.. لأن هذا الإنسان يكون عنده سنة الرسول مقتدي بسنة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام فهو يختار هذا الطريق من تلقاء نفسه فاختار هذا الطريق..

المفقود ماجد الزبون بني حسن: عذرا فعشاق الشهادة خارجون على القانون في نظر أبناء جلدتنا من العرب ولكن نبشرك يا رسول الله ونبشر كل المخلصين والأحرار أننا قد عاهدنا الله ألا تعود السيوف إلى أغمادها حتى تُذَل أميركا وكل الغزاة الغاصبين.

والدة المفقود ماجد الزبون بني حسن: قبل العملية بيوم الجمعة طبعا إجاني عادي كان عادي هو فما شعرنا بإشي، وراح من عندي وما روح، بطبيعة ماجد ينام عندنا ليلة العيد فراح قبل العيد بيوم راح السبت إحنا عيدنا الاثنين، راح السبت وما أجا استغربنا الأمر قلقت عليه طبعا بس ما كان ببالي هالشغلات هاي.

المعلق: قام الشابان في ليلة السابع والعشرين من رمضان عام 1991 بالانطلاق لتنفيذ عملية عبر الحدود وبالفعل وقعت معركة كبيرة قامت العديد من وسائل الإعلام الأجنبية والإسرائيلية والعربية بتغطيتها واستمرت ليلة كاملة إلى صباح اليوم التالي.

تسجيل إذاعي: نجحت مجموعة مسلحة بالتسلل من الأردن إلى إسرائيل عبر نقطة تقع على بعد عشرة كيلومترات جنوبي بحيرة طبرية وقد قتل مستوطن إسرائيلي من مستوطنة ميدي أور وجرح ثلاثة أشخاص في الحادث فيما أعلن مصدر مسؤول...

والدة المفقود ماجد الزبون بني حسن: صباح العيد طبعا أبوه راح يسأل يدور عليه لقى الناس معطلة، ثاني يوم العيد المساء طبعا أجاني تليفون وإذا بيقول لي نزل على إسرائيل ونفذ عملية واستشهدوا أربعة. نعم حطيت على أخبار لندن كنت متمالكة أعصابي وسمعت الساعة خمسة.

والد المفقود محمد فريج: 17/ 4/ 1991 اللي هو 27 رمضان بأسمع إذاعة لندن قالت يومتها إنه تم اشتباك شديد في منطقة شمال الأردن ميدي أور اسمها المنطقة واستشهد أحد الشباب وجابت بعض المواصفات والثاني لا زال يعني غير معروفة آثاره، ثم تم اشتباك في اليوم التالي وهكذا.

والدة المفقود ماجد الزبون بني حسن: وقبلت أنه شهيد، وظليت بأول أسبوع يعني أنه شهيد ورفضت الناس تصيح على ماجد من قراباته أو أقاربه قلت لهم شهيد وأنا مبسوطة بابني أنه استشهد وأفتخر به. لعاد مسكوه شهر شهرين نطالب جثة سنة سنتين ما في جثة لماجد.

المعلق: تطالبون مين؟

والدة المفقود ماجد الزبون بني حسن: نطالب الحكومة الإسرائيلية إسرائيل كانت تنفي، ترفض، اعترفت به أنه دخل أراضيها واستشهد فإحنا طلبنا الجثة، بعد ما صار طلب للجثة رفضت.

والد المفقود محمد فريج: فلا اليهود اعترفوا أنه استشهد ولا السجون فيها اسمه، آخر ما قالوا في سجون سرية تحت الأرض يمكن يكون فيها.

والدة المفقود ماجد الزبون بني حسن: ولو تكلمت التراب يتكلم، عشان ماجد، بدي جثة ماجد، ولكن ثبت لي أن ماجد أسير، طبعا اشتكيت لحقوق الإنسان بجنيف وأجوني حقوق الإنسان لهون وأخذوا صورة مني ونزلوا على إسرائيل وفد ورجعوا علي وقالوا لي وجدنا ابنك موجود أسير في إسرائيل.

والد المفقود محمد فريج: بدنا إذا قُتل موجود يثبت منرتاح وهو ينال اللي بده ينال استشهد، وإما إذا أسير وين موجود أسير؟ وبس زي هالناس يعني يكون إلنا والله.. ولذلك هذا الضياع مشكلة لأنه بيضل حتى سنوات طويلة مش قادر تقطع الأمل.

المعلق: وضعت إسرائيل نفسها موضع الشك بعد كشف مصير المفقودين مثل ماجد الزبون ومحمد الفريج، شابان ذهبا إلى مكان معروف وفي زمن معلوم وحدود معروفة وتم تداول الحدث على نطاق واسع فإما أن يكونا قد قتلا ويتطلب الأمر اعترافا رسميا من السلطات الإسرائيلية وتسليم الجثث أو ألقي القبض عليهما ولكن تتعمد إسرائيل إخفاء مصير بعض الأشخاص بدليل إخفاء هذين الشابين.

والدة المفقود ماجد الزبون بني حسن: 15 سنة هذولة واحد ما يعرف.. أي مسؤول يرضى لابنه؟ يقدر ينام وهو مو عارف مصير ابنه؟ إحنا عندنا النار ولا العار، النار ولا العار، وطالما يحكوا عن ماجد مفقود وأرفض كل صحفي وأوجه نداء لكل صحفي وكل محطة وكل مسؤول يكتب عن ماجد مفقود لأنه عار علينا هذا، ماجد نزل على إسرائيل موجود إثبات هذا كيف مفقود؟!

والد المفقود ماجد الزبون بني حسن: بدي جواب واحد إذا صحيح ناويين يطفوا نار أهل المفقود هذا وأهل الأسير هذا يقولوا له ابنك هذا هو ميت في ثلاجة إسرائيلية بعدنا بنتفاوض عليه، هذا هو أسير وبعده بيتحاكم، هذا هو احكموه 13 مؤبد ما عندي مانع شرعي ما بدي أزوره ولا أطالبهم ولا أصله والله العظيم بس بدي إثبات رسمي، إثبات رسمي.

والد المفقود محمد فريج: الأذى اللي أكلوه في المعركة كان أذى كبير جدا وراح تقرأ أنت إذا تشوف الجرائد الأردنية والعربية كلها أنها كانت معركة دامية قتل فيها على الأقل اثنين وجرح حوالي ستة سبعة بعدين أربعة من كبار الضباط أحيلوا على التقاعد أو أقيلوا من مناصبهم ليش؟ لأنه فعلا كانت المقاومة شديدة. فمش كل شخص يعني بيتعامل مع كل الناس زي بعض. إذا ما استشهد هم يتلذذون الآن بالأسر فيه وباللي زيه يعني، يعني سواء هو أو ماجد يعني نوع من السادية يعني.

[معلومات مكتوبة]

بعد إحدى عمليات التسلل عام 1991 وفي تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي:

صحفي: ما قولك للأردنيين الذين تقف بمحاذاة الحدود معهم؟

موشيه أرنس/ وزير الدفاع الإسرائيلي: لقد قلنا للأردنيين مرات لا تحصى إنهم مسؤولون عن الحفاظ على حدود آمنة وهادئة، ولكن للأسف الشديد لا ينجحون في ذلك.

المعلق: يرى بعض المحللين في ذلك الوقت أن لجوء إسرائيل إلى مثل هذا التصرف يمثل نوعا من العقاب الجماعي لهم ولذويهم بالإضافة إلى سياسة تخويفية لمن بعدهم بعدم القيام بمثل هذا العمل ولكن تكررت الظاهرة وتكرر الفعل ورد الفعل، فبعد هذه العملية بأسابيع كان يوسف رواشدة وهو طالب في جامعة اليرموك يقتدي بمن سبقوه.

والدة المفقود يوسف رواشدة: بآخر يوم يعني قبل ما هو.. في يوم الجمعة يعني مشترين إحنا حتى من وسلوى بأقول له هذه حصتك خبيت لك إياها، بيقول هذه يما مني إلك خلاص كليها والله كليها أنت، يعني عم يلاطف شعوره كل غرفة يفوت عليها ويطلع وكأنه يودع بالغرف وبالآخر التزم عندي في المطبخ ساعة يدور علي من الجهة هاي وساعة يدور علي من الجهة هاي، أحس بعيونه كلام بس مش قادر يصرح مش قادر يحكي يعني بده يودعني بده يقول لي إشي بس مش قادر يحكي معي.

المعلق: قام يوسف ورفيقه باقتحام الحدود وتنفيذ عملية نوعية كبيرة حيث تمكنا من إحراق معسكر للذخيرة واستطاع رفيقه العودة إلى الضفة الشرقية ولكن لم يعرف ما حدث ليوسف بعدها.

والدة المفقود يوسف رواشدة: سمعت أخباره من نفس إسرائيل أن اثنين قاموا بعملية تخطوا ثلاثة خطوط أمنية أتوا من داخل فلسطين تخطوا ثلاثة خطوط أمنية ومع صباح السبت قاموا بنسف البرج وإحراق مخازن الوقود وقتل.. والطائرات نقلت القتلى، القتلى ما يعادل الثلاثين قتيل والقوات الإسرائيلية أقالت من الخدمة ستة ضباط لإهمالهم.

والد المفقود يوسف رواشدة: أنا نقول أن يكون شهيدا أن يكون أسيرا أن يكون مفقودا كلها قراءات يعني قابلة للتفكير فيها ما دمنا لم نتوصل حتى الآن إلى ما يوثق إحدى هذه الفرضيات الثلاث.

[فاصل إعلاني]

أرقام للمقابر وبنك للأسرى

المعلق: يؤول مصير المفقودين المجهول إلى أكثر من خيار يعلمه ويؤكده بالطبع الجانب الإسرائيلي وحده، فإما أن يكون قد ألقي القبض عليهم أحياء وهم يقبعون في داخل السجون السرية التي تم كشفها وفضحها مؤخرا، وإما أن يكونوا قد استشهدوا في هذه المواجهات وتوجد جثثهم فيما يطلق عليه مقابر الأرقام الإسرائيلية والتي تعتبر أيضا من الخطوط الحمراء في إسرائيل.

إسرائيل لجأت إلى إنشاء أربع مقابر تسمى مقابر الأرقام فهي تقوم ببناء القبر ودفن الجثث وتضع أرقام على هذه المقابر وتحتفظ بالأرقام داخل سجلات رسمية لديهم لتفاوض عليهم مستقبلا مع جهات أردنية

خضر المشايخ: فلجأت إسرائيل إلى إنشاء أربع مقابر تسمى مقابر الأرقام تقوم إسرائيل ببناء القبر ودفن الجثث ربما بمقابر جماعية أو فردية وتضع أرقام على هذه المقابر وتحتفظ بالأرقام في داخل سجلات رسمية لديهم لنفاوض عليهم مستقبلا مع يعني جهات أردنية أو غيرها. هناك مقبرتان رئيسيتان مقبرة على الحدود الفلسطينية السورية جسر بنات يعقوب ومقبرة الأرقام على حدود جسر الملك حسين، أغلب هؤلاء من المتسللين الأردنيين الذين قاموا بعمليات داخل فلسطين وربما بعضهم من الجيش الأردني.

المعلق: يروي الأسير المحرر أيضا فادي فرح قصة اختفاء الشخص الثالث الذي كان معهم بنفس العملية التي قاموا بها في عام 1995، عماد صدقي زقزوق من قرية الجديدة قضاء جنين فقد كان مبعدا إلى الأردن وقرر العودة بعد عامين إلى فلسطين في عملية التسلل التي نفذها مع فادي وأحمد اللذين اعتقلا ولم يعرفا ماذا حدث لعماد بعدها.

فادي فرح/ أسير أردني محرر من السجون الإسرائيلية: لأن بيحكوا لي هم المحققين أن عماد عماد ما جابوا سيرة أحمد نهائيا فجأة بلتقي بأحمد بين زنزانة وزنزانة في زي ما تحكي هيك مجال أن تسمع الصوت، بيحكي مع شاب بعد شوي يقول لي هي إجا عندي واحد أردني اللي هو زميلك كنت أنا حاكي أنا وياه الشاب الأسير الثاني بعدها إجا عنده حكوا مع بعض قال له هي من زميلك اللي جنبي عماد أنا بصرخ عماد عماد يقول لي أنا أحمد مش عماد أنا تفاجأت يعني بالموقف يعني كان صعب جدا أن أنا أحمد مش عارف عنه شيء أحمد قلت خلص يعني ما دام هيك استشهد وصلتني أخبار أن واحد استشهد مننا مين؟ أحمد، فجأة انقلبت 180ْ أنه مين مش أحمد عماد طيب كيف؟ شو اللي صار معه؟ مش عارف.

شقيق المفقود عماد زقزوق: هالساعة نحن صرنا نطالب طبعا في الإدارة المدنية أنه بدنا نعرف وين مصير أخوي يعني طبعا كل التقولات وعشرات شافوه أنه بيعرفوه يعني أنه إنسان موجود على قيد الحياة ما استشهد يعني، فضابط الإدارة المدنية في عام 1996 نفى هذا الشيء قال إنه أخوك عماد ما نزلش نهائيا فتشوا عليه في الأردن. ظلينا وطبعا يعني رفعنا محكمة ونطالب فيهم أن نعرف وينه يعني وهو ينفي الحاكم العسكري أن عماد نزل مع المجموعة اللي نزلوا عملية، فآخر شيء اعترفوا أنه مظبوط نحن أخذنا الاسم خطأ وعماد استشهد، طيب استشهد ممتاز بدنا الجثة. وظلوا يراوغوا حوالي تقريبا العملية من خمسين يوم يعني حوالي 3 شهور يعني سلمونا الجثة على حدود حيفا السالم، فالضابط شرّف قال نحن منسلمكم الجثة بشرط واحد أنه بدنا نرافقكم في الطريق، والجثة سلمونا إياها على 12 بالليل، الجثة للساعة 3 لازم تكون مدفونة فرافقونا من سالم جبات قدامنا وجبات ورانا، فعلى المقبرة وصلنا المقبرة الطيارات الهيلوكوبتر على ارتفاع أمتار يعني كاشفة يعني أن هذول راحين على المقبرة ودفنا الجثة.

والدة المفقود عماد زقزوق: قلبي ما حنش على القبر يا خالتو قلبي ما حنش على القبرة بالمرة بنيناه وساويناه يعني تقول ما ليش حنية على هذا القبر اللي حطوه أبدا أبدا ما ليش حنية على القبر اللي حطوه أعيط صحيح أحط تراب وأصير أطول على القبر وألهم ترابه ويعلم الله أكل ريحته بس أنه تقولين ما ليش حنية عليه القبر يعني.

شقيق المفقود عماد زقزوق: بعد أشهر وإلا سجين من تمون بيقول أنا شفت عماد في سجن بير السبع رفعنا طبعا وصلنا الكتاب هذا لبيت سالم ولمحامي من القدس بقى ومحامي من حيفا يعني رفعوا على شرطة الجيش قضية يعني فودى لنا اسحاق موردخاي وزير الدفاع في ذاك الوقت يعني قال نحن سلمنا الجثة بالغلط الجثة اللي استلمتوها مش جثة عماد ولكن جثة عماد موجودة عندنا، طيب سلمونا جثة عماد، رفضوا نهائيا.

فادي فرح: إنسان نزل على الحدود قلتم تصاوب وينه؟ في أي مستشفى؟ في أي سجن؟ معتقل بده يكون قلتوا إنكم قتلتوه وين جثته؟ كيف يعني دولة في عندها مؤسسات في عندها أجهزة أمنية وفي عندها شباب وفي عندها موساد وفي عندها أشياء كثيرة دولة ما بتعرف مصير إنسان نزل عليها واعترفت أنه صار في اشتباك بينها وبينه وأنها جرحته أو أسرته أو قتلته؟ شيء ما بيدخل العقل ما بيدخل عقل ولد صغير.

والدة المفقود عماد زقزوق: خمسة ستة يقولون إنه خالتو كل سنة في وهالسنة في كل سنة سنتين وشفنا تمرمرنا مرار البين ونحن نعيط والله يا خالتو حتى دمعتي نشفت قد ما عيطت وقد ما صار شوفي على وجهي شو صار له من النكت والمرار.

المعلق: قصة فقدان عماد أحدثت أزمة كبيرة في المجتمع الفلسطيني ولكن دون نتيجة حيث لم تستطع المنظمات الإنسانية والصليب الأحمر حل أي عقدة من عقد المفقودين وذويهم.

أنيس قاسم: خبير في القانون الدولي: هذه الدولة ترتكب كل المعاصي وتعلم أنها محصنة من الموساد، إذا أخذت أي قانون دولي أي كتاب لقانون دولي ووضعت ما هي الواجبات على دولة الاحتلال أن تفعل تجد إسرائيل وأنها خرقت كل بند من بنود القانون الدولي في هذا المجال.

المعلق: يروي فادي قصة رواها له الأسير الأردني خالد أبو غليون في سجن صرفند سيء السمعة في إسرائيل.

فادي فرح: التقيت بالأخ خالد أبو غليون وعشت معه فترة ففي يوم من الأيام بيحكي لي عن قصة، قصة حصلت معه أثناء اعتقاله أثناء التحقيق معه وفترة ما كان في زنازين التحقيق وزنازين سجن صرفند.

المعلق: سجن صرفند أحد السجون السرية في إسرائيل أيضا وهو عبارة عن معسكر يستخدم للتحقيق.

فادي فرح: أثناء وجوده في هذه الزنازين التقى بواحد من الأسرى اللبنانيين التقى فيه طبعا أعطاه بطاقته الشخصية حكى له أنه أنا من الجنوب من قرية كذا اسمي كذا قال له نفس الشيء خالد أبو غليون من الأردن نزلت عملية على الحدود واعتقلوني اليهود وهي أنا موجود هون يعني إذا أنت طلعت بلغ إذا أنا طلعت أنا ببلغ فكانت يعني تبادل معلومات، هالساعة لما طلع خالد أبو غليون التقى بالأسرى اللبنانيين اللي في سجن عسقلان فقال لهم في فلان الفلاني موجود في السجن قالو له لا يا عمي هذا وصل خبر أنه قتل قال لهم أنا بقول لكم إنني التقيت فيه حكيت معه أعطاني معلومات هو من قرية كذا أنا شو بيعرفني فعطاهم معلومات مؤكدة وبلغوا أهله أنه موجود وعايش.

أنيس قاسم: قد تلجأ إسرائيل إلى إخفاء ولمصالح معينة وربما لا تبرز هذه المعلومات ولا تظهر هذه المعلومات مالم يتم هناك عمليات خطف مثلا التي تستطيع أن تبادل فيها وتلزم إسرائيل محكمة العدل العليا الإسرائيلية أقرت في قرار إلها شهير حين خطفوا الشيخ الديراني من بعلبك وقالت محكمة العدل العليا بإمكان الدولة أن تخطف ناس وتساوم عليهم، هذا هو القانون الإسرائيلي قرار محكمة العدل العليا.

المعلق: بالطبع هناك مفقودون فلسطينيون وأردنيون ومفقودون لبنانيون ويطالب حزب الله الآن بالكشف عن مصيرهم مثل يحيى اسكاف الذي خطف من الشواطئ اللبنانية ومن قبله عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني اللذان استطاع حزب الله تحريرهم في آخر صفقة تبادل مع إسرائيل بل استطاع الحصول عل رفاة بعض جنوده أيضا مما يؤكد احتفاظ إسرائيل بالأحياء والأموات. ولكن وقبل أن تتم الصفقة بين حزب الله وإسرائيل نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية تصريحا لرئيس الوزراء شارون مهما للغاية.

خضر المشايخ: لما طلب أهل أنارول أراد الطيار الإسرائيلي المخطوف أو المفقود في ذلك الوقت وشعروا أن صفقة حزب الله ربما تتم طلبوا منه توضيح أنه لماذا تفرط في مصطفي الديراني وعبد الكريم عبيد دون أي معلومات عن أنارول أراد فرد عليه بنص صريح أن لدي بنكا من الأسرى الأردنيين الجنود.

سلطان العجولي: عميد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية: في مقطع من جريدة أديعوت أحرونوت موجود في مقابلة مع شارون في صيف 2003 يتحدث فيه بصراحة لما كنا نخطف جنود أردنيين وعندنا برنامج يسمى ببنك الأسرى نحتفظ فيه بهؤلاء الجنود على احتمال إذا وقع جنود إسرائيليين في الأسر الأردني يكون عندنا أن شيء نبدل. طيب ما حصل أنه وقع أسرى جنود إسرائيليين عندنا وما بدلنا طيب أين الجنود الأردنيين الذين اختطفتوهم.

ملف الجنود الأردنيين

المعلق: ما الذي قصده شارون بقوله وعن أي بنك يتحدث وكم هو العدد الحقيقي للمفقودين والأسرى الأردنيين؟ وهل كان هذا تصريحا للاستهلاك المحلي أو أنه يقصده بعينه؟ بالعودة إلى ملفات المفقودين الموجودة لدى اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في إسرائيل تبين أن هناك مفقودين أردنيين منذ حرب حزيران عام 1967 وأغلبهم من الجنود الأردنيين وبالفعل توصلنا إلى بعض الأسماء وقابلنا ذويهم والذين أكدوا لنا أن أباءهم وأخوانهم في عداد المفقودين وأكدت لهم القيادة العامة الأردنية ذلك.

نجل الجندي الأردني المفقود محمد المخارزة: فالرواية اللي حكاها عمي أن الجماعة اثنين كانوا زملاء معهم بعد الحرب كانوا في القدس أو كانوا في أي منطقة ما أذكر الآن، أنه وصلوا نهر الأردن مشرقين على الأردن يعني فلما وصلوا النهر بدهم يقطعوا بتعرف كانوا في بعض الجيش لسه كان جوا مش طالعين يعني حسب رواية الجماعة هذول لعمي أنهم قطعوا النهر ومنطقة الأردن هون هو رجع على غربها شايفين جيب عسكري ما سمعوا إطلاق نار ما سمعوا شيء جيب عسكري حملهم وظل ماشي إسرائيلي طبعا ما كان إلا إسرائيل في ذلك الوقت.

نجل الجندي الأردني المفقود محمد المخارزة: طيب هذا عسكري أردني هذا يعني موثق عندك هذا الكتاب اللي نحن ذكرناه هو كتاب صادر عن القيادة العامة سنة 1969 ويعني مش مخبأ يعني ملفه موجود في مديرية التقاعد ومذكور في ملفه أنا يعني كاتبهم بإيدي في ملفهم ومطبوع طباعة كان طبيعي كتاب رسمي بأسماء المفقودين في حرب عام 1967.

خضر المشايخ: ثبت ببعض الوثائق حتى مؤسسة الضمان العسكري أو مؤسسة التقاعد العسكري الأردنية أن بعض الوثائق أن فلان هو عبارة عن مفقود يعني أي أسير بعد عامين يمكن نعتبره مفقود حتى إذا لم ثبت طبعا أسره أو استشهاده قد يعتبر أنه مفقود في حاله أنه خلال عامين يعني ما تم الكشف عن مصيره، والسبب في الإعلان أن هذا الرجل مفقود وفي حكم الشهداء السبب في ذلك حتى يتم التعامل مع أولاده مع زوجته في موضوع الميراث في موضوع الطلاق إلى آخره.

المعلق: أيضا ظهرت العديد من الأدلة خلال السنوات الأربعين الماضية على وجودهم أحياء في السجون الإسرائيلية ولكن لم يطالب أحد بهم.

نجل الجندي الأردني المفقود محمد المخارزة: وصلتنا رسالة من منظمة التحرير الفلسطينية بخصوص الأسرى وفي ناس يزورون السجون طبيعي كانت من أهالي الأسرى أحد أهالي الأسرى مودي لهم رسالة أنه أبلغنا الأخوة يعني بقرأ لكم إياها أبلغنا الأخوة جمعية العودة للبحث عن الأسرى والمفقودين من الداخل بأن أحد المعتقلين في زنازين سجن عسقلان تمكن من إبلاغ إحدى الزائرات من نافذة الزنزانة بأن اسمه محمود طبيعي والدي اسمه محمد داية محمود داية ومحمد داية ممكن يصير فيه شوية .. وأن إصبعه مقطوع وأنه معتقل منذ العام 1967 وأنه من قرية الظاهرية وأن معه في نفس السجن 15 معتقلا آخر لا يعرف أحد بهم، وبعد البحث عن ذوي الأسير المفقود تبين أن ابنه مفقود منذ عام 1967 وكانوا يعتقدون بأنه استشهد وأنهم لا يعلمون شيئا عنه.

شقيق الجندي الأردني المفقود محمود المبيضين: كان مسماه الوظيفي ضابط استخبارات، كثيرة الدبابات الثانية طبعا كان قائد الكتيبة اللي هو صالح شوير غادروا عمان للمعركة فلسطين ترى كان هم يقولون أنه نحن إما أن نرجع هذه البلاد وإما نستشهد فاللي صار أن انتهت المعركة وبدؤوا يتساءلون عن هذه القوات إشي طبعا البعض إجا والبعض أسر وإلى آخره المهم أننا أمضينا سنتين وكل المعلومات تفيد أنهم مفقودون.

المعلق: انضم إلى الجيش الأردني في ذلك الوقت عشرات المتطوعين من الضفتين الشرقية والغربية وهؤلاء بالطبع لم يكونوا مسجلين في قوائم الجيش الأردني كجنود في الجيش الأردني وتم إما أسرهم او استشهادهم أو حتى فقدانهم.

شقيقة الجندي الأردني المفقود محمد الزهران: أنا جيت أنا وأولادي لعند جوزي ولقيت أخوي محمد بعج ماحل الجيش الأردني لقيت أخوي محمد موجود عند جوزي في الزرقا وإجا وقعد عندي قعد عندي شهر 6 وشهر 7 ونص شهر 8 أخوي روح مع خالي بعد ما قطعوا الشريعة ضربوا عليهم في وادي البذان في من الناس استشهدوا وقتلوا وفي من الناس ظلوا أحياء أجوا عليهم اليهود قالوا لهم الحي يقف جميع الأحياء وقفوا، أخوي منهم.

والدة الجندي الأردني المفقود محمد الزهران: وكان منهم يعني مش يذكر لي أنه مات قام وش قال الجندي قال مسكوني قال له ليش قاله أنا متصوب في كتفه أخذه الجندي.

شقيقة الجندي الأردني المفقود محمد الزهران: قال له أنت متصاوب تعال أخذوه من إيده وحطوه في جيب الجيش الإسرائيلي أنا اللي قال لي الحكي هذا حطوه في جيب الجيش الإسرائيلي واحد اسمه علي النسر وواحد اسمه ابراهيم عبد الحميد هذول الاثنين الختيارية توفوا عليهم رحمة الله واللي ظل حي منهم خالي عواد ومنهم فهمي دياب موجودين أحياء في الضفة قال لي نحن شفناه لما أخذوه وحطوه في جيب الجيش.

شقيقة الجندي الأردني المفقود محمد الزهران: وندور يا بنتي ما خليت سجن يا بنتي في إسرائيل عالسبع رحت  وعلى وين ما كان رحت وما حدا رجع بس يابنتي بينشروا في الجريدة ونشروه في المجلات أنه موجود.

شقيقة الجندي الأردني المفقود محمد الزهران: ناس وصفوا لنا أن أخوي في سجن حيفا كانوا عنا في سجن حيفا أخوي حط محامي وواسطة ويعني أنه يتوصل لسجن حيفا راح على سجن حيفا وأخذ أمي معه حتى قالوا له جيب لنا غيارات بدها غيارات داخلي وأواعي كانت سجن حيفا عليها شريط كبير كبير وبعدين حرس أبراج وشيك ورا شيك كانت به سجناء كثير والسجناء لابسين بدلات كحلي صاروا يقولوا لها يا حجة نحن سجناء من الأردن نحن من المفرق حتى أن فيهم قال لها أنا اسمي محمود وواحد اسمه علي ونحن من المفرق بلغي أهلنا قالت طيب شو بدي أروح على المفرق أقول في واحد اسمه محمود واسمه علي في سجن حيفا.

المعلق: في عام 1995 حدثت مفاجأة كبرى في هذا الملف ملف الجنود الأردنيين المفقودين في حرب 1967 وهو عندما عثرت السلطات الإسرائيلية على رفات أربعة جنود أردنيين كانوا قد استشهدوا في حرب 1967 ودفنوا تحت أحد أسوار مدينة القدس دون علم أحد بهم.

خصر المشايخ: طبعا يعني قضية الأربع جنود الذين تم اكتشافهم جابوا جثثهم في مقابر تم اكتشاف جثثهم في فلسطين ودفنهم في القدس في مقابر عسكرية بيعطينا انطباع أن هنالك الكثير من الأردنيين ربما قتلوا دون أن نعرف قبورهم وربما خطفوا كما حدث مع بعض الجرحى الذين كانوا يخطفون من داخل المستشفيات يعني لأن الجيش الإسرائيلي كان لا يستطيع أن يدخل وجها لوجه مع كتائب في الجيش الأردني وبالتالي كان يعني يتجرأ إلى المستشفيات ويخطف الجرحى من الجنود الأردنيين.

العقيد المتقاعد فهد الغبين: فأنا لحسن حظي كوني جندي أردني ما أخذوا أي أسير لا بحرب 1948 ولا 1967 ولا في معركة الكرامة إلا من خلال المستشفيات في حرب 67 بالقدس.

نجل الجندي الأردني المفقود محمد المخارزة: طيب ما فيش ناس يسألوا عني لكن في عسكري أردني هالحين نشوف إسرائيل تطالب برفاة ناس راحت قبل ثلاثين سنة ما بيموت لهم ميت إسرائيل ما بيموت لهم ميت خلص بدكم تطلعوه ما في مجال ما في صلح ولا سلام مع أي دولة بدون ما يحصلوا على رفاة بني آدم وبيتدخلوا أكبر الناس خليني نقول رئيس أميركا وبريطانيا وفرنسا والدنيا كلها كل ما بيجي عليهم أنارول أراد.

المعلق: 1988 انظر إلى هذا الشخص هل تعرفه هل تعرف ماذا حل بمصيره؟ إذاً سجل رقم هذا الهاتف هو يساوي عشرة ملايين دولار، نحن جمعية إنسانية سوف ندفع عشرة ملايين دولار مقابل معلومات موثوق بها حول مصير رون أراد، اترك الماضي وابن لنفسك مستقبلا، مكالمة هاتفية واحدة، سرية تامة، عشرة ملايين دولار، هل تعرف ماذا حل بمصير رون أراد؟

خضر المشايخ: تتعمد السلطات الصهيونية يعني أن تحتفظ بهؤلاء الأسرى داخل السجون السرية لعدة أمور، الأمر الأول لمبادلتهم بأي صفقة مقبلة مع أي جهة سواء كانت جهة مقاومة أو جهة يعني دولية أو في المنطقة في حال حرب أو غيرها لذلك إسرائيل تقوم بإجراء تجارب على هؤلاء في ظل الغموض اللي اكتنف موضوع هذه السجون وعدم وصول مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية إلى داخل هذه السجون وعدم يعني قرار هذه المؤسسات الدولية أنها تؤثر في السجون الإسرائيلية أتاها لإسرائيل أن تكون مطلقة اليد في التعاون معهم دون ضوابط فتلك تركت كثيرا من قصص التعذيب، مصطفى الديراني تعرض للاغتصاب في داخل السجن.

المعلق: كل هذه الدلائل والعلامات تؤكد وجود الكثير من الخروقات والتجاوزات الإسرائيلية لكل المواثيق والأعراف الدولية ابتداء من قتل الأسرى المصريين في سيناء إلى خطف الجرحى الأردنيين من المستشفيات إلى السجون السرية وإلى مقابر الأرقام، إلى المفاعل النووي الإسرائيلي كل هذه الملفات المجهولة والتي تحتاج إلى حل كبير تؤكد نظرية الغموض الإسرائيلية في كل شيء.

خضر المشايخ: الإستراتيجية الإسرائيلية كلها تقوم على الغموض وهي دولة تقوم على الغموض، الغموض في تعيين الحدود إسرائيل دولة بدون حدود، غموض في التعامل مع القرارات الدولية تلاقي غموض في الجانب النووي الإسرائيلي مثلا المفاعل ديمونة لم يعترف له إلا حديثا واضطر يعني الوزير بيريز أن يعترف أن هناك فعلا في مفاعل إسرائيلي وكذلك أولمرت يعترف أن هناك فعلا في مفاعل هذا أمر حديث، حديثا معترف به ولكن كان في غموض شائك في الموضوع سابقا فبالتالي السجون السرية الإسرائيلية هي جزء من هذا الغموض الذي تنتهجه إسرائيل.

المعلق: ولا يزال مصير المفقودين والأسرى الأردنيين في إسرائيل حتى هذه اللحظة مصيرا مجهولا.