- قناص ترجيست في المغرب
- البدايات المصرية.. الحاجة إلى التوثيق

- المدونات للجميع.. المواطن شاهد

- المدونات.. آفاق وتساؤلات

عمر راغب
مصطفى حيران
نورا يونس
حسام الحملاوي
بثينة كامل
المعلق: في البدء كانت الكلمة. لكن الصورة على ما يبدو لها المنتهى، تلخص أعقد القضايا وتوثق أخطر اللحظات، ومع رخص التكاليف صارت الكاميرات في أيدي الملايين وكأن الملايين من البشر توافقوا أن يكونوا مراسلين لمليارات أخرى شغفها بالصورة في تصاعد مستمر. يصور المراسلون المتطوعون الأحداث أينما وكيفما كانت ففي كل زاوية من العالم لن تعدم واحدا منهم.  بكاميراتهم يهتكون الأستار وبعدساتهم يقفزون الأسوار لتكون العدسات في كثير من الأحيان أخطر من فوهات البنادق.

عمر راغب/ صحفي ومخرج عراقي: أصبح الوضع اليوم خطيرا جدا بحيث أنت يعني أستطيع أن أقول لك احمل قاذفة ولا تحمل كاميرا، حمل الكاميرا اليوم في العراق خطر جدا لأنك بحمل الكاميرا ستفضح مخططات. عندما دخلت القوات الأميركية إلى بغداد في 4 أبريل/ نيسان 2003 اختزلت مشهد الحرب في ساحة الفردوس وهو مشهد سقوط التمثال، ونحن كعراقيين كنا نعلم أنها ما كانت إلا مسرحية، هذا أول مشهد من مشاهد منع التصوير وإيضاح الحقيقة عما يجري في العراق. أرقام القتلى والجرحى الأميركان غير حقيقية نهائيا، يعني أنا خرجت من العراق في شهر 7/2005 فمن  2003 إلى 2005 أنا أعيش في العراق وأرى يوميا التفجيرات والمصادمات بين المسلحين والأميركان وأرى كم يسقط فيها من قتلى ثم لما أرجع إلى البيت أجد أن هناك سقط قتيل واحد من قوات الاحتلال. أذكر أننا في العراق من بداية الاحتلال كان عندنا شخص عراقي يقيم في لندن اسمه مازن الخشاب كان يأتي إلينا ويطلب منا أن نرشح له أشخاصا كان يعطيهم كاميرا فوتوغراف وديجيتال ويعطيهم مبلغ خمسين دولارا قضية مصاريف التنقل والباقي هو متبرع بجهده لنقل الحقيقة، ولذلك كان الناس يستغربون أن هذه الرابطة تنقل أخبارا من مناطق ساخنة لا يدخل إليها أي صحفي. كما تعلم في مثلا قضية إعدام الرئيس السابق صدام حسين لم يكن هناك شاهد على هذا الإعدام إلا كاميرا الموبايل.

[مشهد إعدام الرئيس السابق صدام حسين]



قناص ترجيست في المغرب

[مشاهد من مدونات مغربية]

المعلق: هذه المشاهد لم تكن لترى لولا أن تطوع أحدهم برصدها، أحدهم هذا في الحكاية المغربية هو قناص ترجيست الذي اختلس لقطات هزت الشرطة والمجتمع المغربي. لم تكن السلطات المغربية وحدها تبحث عن القناص، صحفيون وإعلاميون يبحثون أيضا ونحن معهم، ورغم المحاولات لم نصل إليه ولكننا وصلنا إلى الوحيد الذي وصل إليه، مصطفى حيران الصحفي بأسبوعية المشعل المغربية.

مصطفى حيران/ صحفي بأسبوعية المشعل المغربية: بطبيعة الحال علمت بأمر وجود قناص ترجيست كغيري من الجمهور من خلال موقع you tube  العالمي لأشرطة الفيديو وكما هو معروف فقناص ترجيست والذي سمى نفسه قناص ترجيست بث أول شريط في الموقع المذكور وسماه البرهان الساطع، جاءتني فكرة إجراء لحوار معه من خلال العنوان الذي ذيل به أول شريط له بثه في موقع  you tube تواصلت معه عبر هذا العنوان.

[مشاهد ارتشاء رجال الدرك]

مصطفى حيران: الصحفي يريد أن يكشف هوية الشخص وكنت أعرف أن القضية مستحيلة يعني كيف يمكن أن أكشف شخصية رجل مبحوث عنه وليست له ضمانات في أن لا يتعرض للمتابعات والمضايقات من طرف الجهاز الأمني الذي ورطه في أشرطته فبالتالي تجاوزت هذا الأمر طبعا وإلا كنت سأصبح موضوع شك من طرف القناص ويعتبرني أريد استدراجه للكشف عن نفسه، لن يقوم شخص من هذه المدينة من هذه المنطقة ويتفتق ذهنه عن هذه الفكرة الذكية جدا في أن يأخذ واحدا من ملامح السلبية جدا في منطقته وفي مدينته وهي تتعلق بإرتشاء رجال الدرك وطبعا هذا فيه نوع من الظلم أن تصبح عادة الإرتشاء مسألة بديهية، أنتم شاهدتم في الأشرطة الأربعة كيف أن تلقائيا سائقو الشاحنات كانوا يقدمون الرشاوي بشكل بديهي وكأن الأمر يتعلق بتحية الصباح، صباح الخير طبعا. لا يمكن القول بأن الشخص لم يكن يعرف خطورة ما يقوم به والدليل على ذلك هو أنه لحد الآن رغم بعض الدعوات الإيجابية، لم يكشف عن هويته. بصراحة كل الأشياء التي أدلى بها كانت مثيرة للاهتمام بطبيعة الحال، لكن شخصيا ما أثارني كثيرا هو حب الشخص لمنطقته. جاءت الفرصة لإثبات أن الحوار حقيقي من خلال بث الشريط الثاني للقناص حيث اتصلت به فلم يمانع في أمر إجراء حوار ثاني لكن أنا شرطت عليه أن يزودني بصور من شريط له قبل أن يبث على موقع you tube . صدرت لوكالة رويتزر للأنباء وهي وكالة عالمية قالت مندوبتها في الرباط قالت بأنه، استنادا على مصادر مقربة من القناص، قريبا سيكشف عن هويته. وهو ما نفاه في حوار معنا في أسبوعية المشعل حيث نفى أن لديه نية بالكشف عن نفسه وقال بصريح العبارة الشهرة لا تهمني وأعتبر أنني أديت مهمتي من خلال الأشرطة التي بثثتها وهنا توقف بالنسبة إلي الأمر.



البدايات المصرية.. الحاجة إلى التوثيق

[مشاهد من مدونات مصرية]

المعلق: مدونو الفيديو المصريون كانوا الأشرس والأكثر حضورا والأغزر إنتاجا، نبشوا في كل شق في مصر ونشروا عبر مدوناتهم وعبر you tube  ما أثار جدلا لم ولا وربما لن ينتهي.

نورا يونس/ صاحبة مدونة نورا يونس: هي الحكاية أصلا ابتدت أنه كانت بتحصل حاجات في مصر وتحديدا في القاهرة وكنت حاسة أن في نقص في التوثيق فكنت بنزل بالكاميرا الصغيرة بتاعتي أصور الحاجات سواء فيديو أو ديجيتال وبعدين أبعثها للناس اللي عندهم مدونات زي وائل عباس وعلاء سيف.

وائل عباس/ صاحب مدونة الوعي المصري: الموضوع ابتدأ بالمناقشات على اللي بيسموها غرف الدردشة يعني كان الأول الكلام بيبقى طبعا قيافة وحاجات كدة وبعدين ابتدأ يأخذ شكل مناقشات سياسية ومناقشات اجتماعية مناقشات في الدين والكلام ده يعني لاقيت أنه بيبقى في تفاعل يعني الناس مهتمة أنها تتكلم وتتناقش وتسمع شباب مش تافه زي ما في البعض بيحاولوا يصوروه.

حسام الحملاوي/ صاحب مدونة عرباوي: 25 مايو 2005 اللي نحن منسميه في مصر الأربعاء الأسود دي كانت نقطة تحول بالنسبة لحركة الصحافة الشعبية هنا في مصر لأن في 2004 كان عندك يا دوبك تعتقد 30 مدونة لا أكثر ولا أقل وكان معظمهم مدونات شخصية.

بثينة كامل/ مذيعة ومدونة: logiest مش قادرة أفهم إيه ده وإيه الموضوع، أنا مش فاهمة إيه الموضوع، بس كل ما فاد التقرير دة أن التدوين ده أعطى نتائج الإنتخابات الأميركية قبل التلفزيون، دي البداية.

كريم البحيري/ صاحب مدونة عمال مصر: بدأت أفكر أن التدوين ده حاجة جميلة بس ممكن تكون تدوين شخصي أو تدوين عام أو كده يعني فعجبتني فكرة التدوين الإخباري.

هاني شكر الله/ مدير مؤسسة هيكل للصحافة العربية: بالتأكيد المدونون كان لهم دورا بارزا في هذه الحركة سواء في الدعوة لأنشطة معينة أو في تسجيل ما يحدث خلال.. بالذات الانتهاكات وظهرت عندنا تحركات من نوع جديد أو أشكال من التنظيم على الإنترنت، يعني هي مجالها مجال تحققها هو الإنترنت.

في ظل وجود نظام قمعي في مصر وعدم وجود حرية للصحافة أصبح على المدونين عندما يرفعوا قضية يجب أن يكون فيها قدر كبير من الأدلة وأن تكون موثقة بالفيديو
نورا يونس: في ظل وجود نظام قمعي في مصر وفي ظل عدم وجود حرية صحافة أصبح على المدونين أنهم قدر الإمكان لما يرفعوا قضية ما عايزين يفرضوها على الرأي العام أنها تكون فيها أكبر قدر من الأدلة وبالتالي تكون موثقة أفضل شيء بالفيديو، وساعتها القضايا اللي كانت موثقة بالفيديو هي اللي قدرت أنها تطرح نفسها على الرأي العام بشكل واسع وعلى الصحافة السائدة والإعلام السائد، وحطت النظام في وضع دفاعي فهو بقى مضطر أنه يدافع عن ضباط الداخلية في أقسام الشرطة، مضطر أنه يطلع وينكر أن مصر فيها تحرش جنسي وفي حين هو في الأول كان مطنش.

وائل عباس: موضوع التعذيب في أقسام الشرطة والسجون والمعتقلات كنا بنسمع قصص وناس بتخرج من المعتقلات تكتب كتب، وكسروا عظمي وجابوا لي كلاب اغتصبتني ومش عارف إيه وحاجات كده، بس أول مرة الناس بتشوفها فيديو، رؤية العين.

محمد المهدي/ أستاذ الطب النفسي جامعة الأزهر: بدأنا نحصل على أدلة مرئية بالصوت وبالصورة أن في تعذيب بيحصل في مصر، بدأنا نشوف من أول فيديوهات أن في مصريين يتم صفعهم أو ضربهم على القفا لحد الستات يتم تعليقهن على الخشب. هذه الفيديو بلوغز رغم كل التحدث عن سلبياتها إنما أيضا قد يكون لها إيجابيات في كشف هذا التستر ولولا هذه الفيديو بلوغز ربما لم يكن أحد يستطيع أن يثبت هذه التهمة لأنها تحدث هذه الأشياء في غرف مغلقة ويتم التستر عليها ويتم التعتيم عليها.

عماد الكبير/ ضحية التعذيب في قسم بولاق الدكرور: حأقول لك نقطة صغيرة، في حكومة وبتعمل مع أي حد، يعني هم تحت ربنا. ما كنتش حآخذ حقي طبعا نهائي لو كنت قلت خمسين شكوى من فمي، هو في واحد حيروح يشتكي كده على ضابط وحيصدقوه كده بالكلام، أقول لهم دول ضربوني وعملوا فيي، طيب إيه اللي حيثبت لنا ولا إيه الدليل؟

نورا يونس: اللي فرق في قضية عماد الكبير مثلا عن أي قضية ثانية أن دي كانت قضية التعذيب الوحيدة الموثقة بالصوت والصورة وفيها إدانة كافية للضابط.

بثينة كامل: ودي بقى مش من مدونين، دي ضباط جوا القسم أو أصحابهم اللي جايين هم معزومين على حفلة الضرب والتعذيب.

عماد الكبير: ما سمعناش قبل كده أن في حد مثلا اشتكى ضابط أو أمين شرطة أو حتى عسكري وأخذ حقه.

وائل عباس: والله أنا كصحفي ما ينفعش أن أكشف مصادري بس أحب أقول لك إن الفيديوهات بتاعة التعذيب دي تحديدا جاءت لي من أكثر من مصدر مش مصدر واحد بس.

لا يساورني شك في أن الدولة المصرية تحترم حقوق الإنسان وستحاسب أي مخطئ اعتدى على حق مواطن
مجدي الدقاق/ رئيس تحرير كتاب الهلال، وقيادي في الحزب الوطني:
لا أتصور أن هناك جهة ما لتسريب. هناك خطأ ما حصل من بعض الضباط تمت محاكمتهم والقضايا الأخيرة أثبتت أنها ليست سياسة دولة. لا يساورني شك في أن الدولة المصرية تحترم حقوق الإنسان وستحاسب محاسبة أي مخطئ اعتدى على حق مواطن، أنا مع هذا، إنما كيف وصل الكليب أو لم يصل هذه ليست القضية، القضية هي تعنيني كيف نحافظ على حقوق الإنسان وكيف نحاكم من يخطئ.

عماد الكبير: أنا ما أقدرش أثبت من غير دليل، حتى لو قلت، ده أنا بشتكي معاون مباحث ورجل أمين شرطة وأبوه مدير أمن إزاي أنا كنت حأثبت عليه إدانة بالسهولة دي أو على رئيسه والناس اللي برضه إيه يمكن تنضر اللي هي بتفتش عليهم أن اللي ترأسهم.

حسام الحملاوي: الكلام ده كان موجود فقط على بعض الموبايلات، بعدها المدونين حطوه على النت، الملايين من الناس بدأت تشوف الفيديوهات دي. ده سبب أكبر فضيحة انا أعتقد لوزارة الداخلية في تاريخها واللي هم المدونون سموها فيديو gates  أو العدل فيديو gates.

مجدي الدقاق: أنا ما عنديش تفسير لهذا، أولا لا أعرف هذا وائل عباس ولا أعرف هل لديه فعلا أربعين كليب؟ ولماذا هذا الرقم، هل هناك أربعين حالة تعذيب كما يدعي؟ لا أريد أن أجزم في هذا.

وائل عباس: هم قالوا لي علشان أنت ما بتخافش أنت تنشر الحاجات دي، وقالوا لي إن نحن رحنا الفضائيات رحنا الصحف وحاولنا ندي لهم الحاجات دي وهم خافوا ينشروها علشان كده نحن أديناها لك لأن أنت ممكن تعمل حاجة، فأتمنى أن هم يكونوا عندهم حق في الثقة دي.

مجدي الدقاق: ما هي الحقيقة عندما ينشر موقع من المواقع كليبا مفبركا أو متركبا زي ما بيقولوا المصريين؟ وده حدث، وتتم الإساءة لسمعة الدولة وسمعة جهاز الشرطة، وأنا لسا ضد فضح أي ممارسات ضد حقوق الإنسان في مصر ومع عندما يخطئ أحد أن تتم محاسبته فورا وفق القانون ومع أيضا من يعتدي أو من يزور أي ويدعي على جهة ما بالقيام بعمل غير صحيح أن تتم محاكمته، لا بد أن يكون القانون هو الفاصل ما بين كل ما يحدث.

نورا يونس: والأولى بدل ما نحن نفكر إزاي النظام يمنع وإزاي النظام يحمي نفسه وإزاي النظام يمنع التصوير الأولى نحن نفكر أن جميع أقسام الشرطة لازم تبقى متراقبة بكاميرات وأن كل الناس اللي تكشف أي انتهاك لازم يحصل لها تكريم، وأن وزارة الداخلية تكون أكثر شفافية من كده، يعني إيه المانع أن وزارة الداخلية في مصر يبقى في على الموقع بتاعها على الإنترنت مثلا في كل أقسام الشرطة، مين الضابط المناوب هناك، رقم تلفون المباشر كم، يعني ليه الضابط بالنسبة لنا حاجة مجهولة؟ الباشا.

عماد الكبير: أنا بحمد ربنا أن الموبايل ربنا جعله السبب، جاء في إيدي أنا أو عرفت أعثر عليه مثلا ده السبب في أخذ حقي أنا رأسي مرفوع لأن أنا رجل أخذت حقي وأنا ما شفتش بني آدم خلقه ربنا في هذا الوقت وقف قدام الناس دي أو وقف معاهم لأنه قال هو حيأخذ حقه لأن أنا لي حق والناس دي ظلمتني وافترت علي وعذبتني وعملت معي اللي هو لا يرضي ربنا ولا يرضي الدين ولا الإسلام ولا أحد يرضاه على نفسه.

[فاصل إعلاني]

المدونات للجميع.. المواطن شاهد

المعلق: الاهتمام الإعلامي والحقوقي العالمي بمدونات الفيديو واللقطات التي نشرها المدونون حذا بالبعض أن يفكر في مراقبة الحكومة المصرية.

[مقتطف]

بثينة كامل: يعتزم قضاة مصر الوقوف أمام دار القضاء العالي لمدة ساعة يوم الخامس والعشرين من مايو الحالي للمطالبة بسرعة إصدار قانون استقلال السطلة القضائية.

[نهاية المقتطف]

بثينة كامل: بدأت في الإعلام المصري الرسمي في إذاعة البرنامج العام كمذيعة هواء تنفيذ وقارئة مادة إخبارية وقدمت العديد من البرامج. أخذت قرار بأن أنا لما سمعت عن حركة "شايفينكم" أن أنضم إليها وكنت لسه بقرأ نشرة الأخبار ثم في لحظة ما حسيت أنني داخلة على depression  يعني مش قادرة خلاص، لو سمعت أغنية وطنية أحس أن عيني بتدمع، فاكرة كانوا بيعملوا عندنا تدريب تبع (بي.بي.سي) ورحت أحضر فرقة الورشة في رمضان وكان أغنية لصلاح جاهين اللي هي "بانوا بانوا على أصلكوا بانوا" واسمع بانوا وأعيط.

[مقتطف]

بثينة كامل: أنت بتعرفي تقري وتكتبي؟

مشاركة1: لا.

بثينة كامل: أمال جاية ليه في المظاهرة.

المشاركة: أنا جاية علشان حسني مبارك خاننا في الانتخابات اللي عملها وأخذ روحنا معاه، الرئيس ده يبقى روحه في البلد مش روحه مع ناس ثانية. الضباط دول ولا حاجة الضباط، بيحبسوا الناس ظلم، حبسوا أبوي ظلم، حبسوا كل عائلتنا ظلم، علشان الانتخابات ويهجموا على البيوت بالليل علشان يأخذونا، حرام ده ولا حلال؟

[نهاية المقتطف]

بثينة كامل: تعرفت على إنجي وغادة ودينا هلال وكل المجموعة في "شايفينكم" لاقيت عندهم نفس الأفكار حول أن نحن حنوثق المراقبة للانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية قبلها صوت وصورة.

[مقتطفات]

بثينة كامل: لو سمعت أو قرأت "شايفينكم" تفتكر دي حركة بتعمل إيه؟

مشارك1: زي الكاميرا الخفية.

مشارك1: ده أمن مركزي لابس ملكي، أمن مركزي مقلعينه اللبس الميري ولابس ملكي وداخل بواسطة قوات الأمن وباستخدام اللواء المسؤول عنهم قدام عينينا كلنا طيب مقلعينهم الميري ولابسين ملكي كلهم.

مشارك2: فوجئنا بثلاثة من قيادة الأمن كنا واقفين عند بتاع القصير هنا في الإسعاف في انتظار بدء المظاهرة فلاقينا ثلاث قيادات أمنية أخدوا وائل خليل زميلنا من الإشتراكيين وحاولنا نخلصه منهم قاموا ماسكينا نحن كمان أخذونا، نحن تخانقنا وهو اتخطف هو دلوقت بيتضرب جوا العمارة بقالهم ربع ساعة بيضربوا فيه.

بثينة كامل: القاضي الشريف ده هو محمود حمزة اللي دخل عليه البلطجية اللجنة بسكاكين وواجه مرة ثانية بلطجية من نوع ثاني ضربوه قدام نادي القضاة.

محمود حمزة/ قاضي:  لما يهان العدل في البلد دي مش رسالة للشعب المصري كله؟ دي رسالة للشعب كله، يقول إيه عندكم يعني؟ هم دول مش دول الصوت اللي أنتم بتقولوا صوتكم الحر؟ أهه بالجزمة.

[نهاية المقتطفات]

بثينة كامل: أول مرة نزلت بكاميرا وصورت في إطار النضال المدني ما كنتش عارفة حأعمل إيه بالأفلام. يوميها كان يوم الأربعاء الأسود، يوم الاستفتاء على تعديل المادة 76 لانتخاب رئيس الجمهورية الانتخاب السري المباشر.

المعلق: حاولت حركة "شايفينكم" اختراق الحواجز الرسمية ونجحت مع الوقت أن تكون نافذة لهؤلاء المحرومين من قول كلمتهم.

[مقتطف]

مشاركة1: بصينا لقينا ست طلقات ورا بعض، حول عربية عدت وأخذت وجرينا وراها علشان نمسك الشباب ما لحقناهم.

مشاركة2: إيذاء وإهانة وشتيمة وقلة زوق خالص بصراحة ربنا.

مشاركة3: مش راضيين يدخلوا الناس ليه على شان الناس تزهق وتمشي.

مشارك4: أنا مراتي راحت تنتخب القاضي قال لها أنت ماضية ومنتخبة بتقول له أنا ما مضيتش طيب فين البصمة؟ ما فيش بصمة؟ قلها روحي اشتكيني لرئيس الجمهورية.

[نهاية المقتطفات]

بثينة كامل: هذا مطلبي من كل المواطنين أن تكون أنت الشاهد.

[مقتطف]

مشارك1 التراب بتاع مصر نحن معترفين به أنه خير عندنا بس عايزين ناكل عيش.

مشارك2: يعني معقول مجلس مالوش لازمة ولا بتاع المحليات له لازمة ولا الحكومة لها لازمة ولا الشعب له لازمة.

[نهاية المقتطفات]

 [مشاهد من مدونات الأخوان]

المعلق: صور استعراضات طلاب الأخوان في جامعة الأزهر أدت لمحاكمات عسكرية لقيادات إخوانية ومصادرة أموالهم والتحفظ على شركاتهم. استند مدونو الفيديو من الأخوان إلى الأمثال والحكم، فاستخدموا الصورة لنقل قضيتهم للعالم، كما المثل "وداوني بالتي كانت هي الداء". استطاعت الصورة أن تنقل نشاط الأخوان الذي قد يحجب في وسائل الإعلام الرسمية، واستطاعوا اصطياد النظام عبر اصطياد صور تدينه واستخدموا الصورة بنجاح مكنهم من استغلال الزخم الإعلامي حول المحاكمات العسكرية لعرض وجهة نظرهم ورؤاهم.

خديجة مالك/ مدونة انسى: أنا خديجة حسن مالك ابنة واحد من المعتقلين السياسيين و هو من الأخوان المسلمين وهو محال حاليا لمحكمة عسكرية وكمان متحفظ على أمواله. أولاد وأهالي المعتقلين عايزين يطلعوا، عايزين يحكوا على اللي حاصل في البيت والل بيحصل كل يوم من ظلم وتعب وضغط نفسي ففكرنا في أول القضية وبالذات بعد إحالتها لمحكمة عسكرية أن نحن نعمل مدونة يكون فيها أولاد المعتقلين وقعدنا كلنا أولاد المعتقلين بنات وأولاد مع بعض الي هم كلهم جامعات وبعد ما كبروا وعملنا مدونة سميناها "انسى" على أساس أن نحن عايزين نقول منها يعني أن نحن مش حننسى وأن أي حد ينسى أن هو حيظلمنا أن نحن نسكت له. عايزة أوري لك صور اللي هي بتاعة تأييد التحفظ يوم ما كانوا عملوا التحفظ على أموال المعتقلين. نحن مش هدفنا نستفز النظام نحن هدفنا أن نحن نبين الظلم، الفيديو على طول the reality  بيبين قد إيه أن هو حقيقي وقد إيه الناس حتتعاطف مهما كان وحتى لما نتكلم وسط بعض يا جماعة لازم ننزل صور أكثر، الناس حتشوف وحتحس أكثر من الكلام الفيديو عندنا أولوية أصلا أن نحن ننزل فيديو، ما أعتقد أنه حصل مرة أن أنت شفت طفلة صغيرة عمرها عشر سنين واقفة بتهتف والرجالة كلهم قاعدين بيهتفوا وراها ودي حاجة ما تؤثرش جواك.

الإضرابات العمالية لم تكن تحظى بأي نوع من التغطية الإعلامية سواء في الصحف الحكومية أو المعارضة أو المستقلة، والمصدر الأساسي للأخبار في إضراب 2006 كانت مدونة عامل مصنع اسمه كريم البحيري
حسام الحملاوي: الإضرابات العمالية ما كانت تحظى بأي نوع من أنوع التغطية الإعلامية سواء في الجرائد الحكومية أو سواء الجرائد المعارضة أو المستقلة. المصدر الأساسي للأخبار في الإضراب الأخير، مش حأقول لك إضراب 2006، بس في الإضراب الأخير كانت مدونة عامل مصنع اسمه كريم البحيري ده شاب في بداية العشرين من عمره وعنده مدونة وكان بيتحرك أنه وكالة أنباء.

كريم البحيري: تقريبا أنا بدأت التدوين من حوالي سنة كان ده بعد إضراب ديسمبر 2006 في غزل المحلة تقابلت مع زميلي اسمه حسام الحملاوي صاحب مدونة "عرباوي" نقل لي فكرة التدوين بسهولة لأن أنا كنت مصور في إضراب غزل المحلة فيلم بالموبايل، قال لي ليش ما تنشروش على مواقع الإنترنت وكده عرضت عليه إزاي أو كده وأنا ما ليش اتصالات، قال لي انشئ لك المدونة. وكانت هي دي البداية، تعلمت من حسام بداية أخش على المدونة من حسام الحملاوي وأشوف فكرة التدوين إزاي. أنا حبيت أن أوثق كلامي علشان ما حدش يقول كان تحديدا كان في إضراب المحلة بالذات يعني علشان ما حدش يقول على شان أنا من عمال غزل المحلة مثلا أن أنا ممكن أكون بلفق فقررت أن أنا أوثق كل حاجة بالصوت والصورة ودي كانت بدأت فيها أول فيديو حطيته لقيت أن الناس بدأت فعلا تصدق الموضوع وبدأت تتكلم عليه بشكل كويس وبدأت تحس أن فعلا عمال غزل المحلة أو العمال المضربين في أي شركات وأنا غطيت أحداثها أن دي حقيقة بتحصل وواقع لازم الناس تنتبه له. وبعد ما فعلا خلص إضراب غزل المحلة وجاءت تصريحات من بعض الصحف أن مثلا المتظاهرين ما كانوش يكملوا 100 واحد، المتظاهرين ما يكملوش 500 واحد، فكان الفيديو اللي أنا صورته كان هو وسيلة الرد على التصريحات الحكومية النارية اللي كانت بتطلع.

مشارك1: نحن عندنا استعداد نقعد لبعد العيد وهنا نصبنا الخيام هنا وحنجيب مراجيح للعيال الصغيرة في الحتة الواسعة دي.

حسام الحملاوي: كان في كتير جدا مدونين من القاهرة بكل شجاعة ركبوا أوتوبيسات وعربيات وقطارات وطلعوا على المحلة وقعدوا هناك مع العمال وبدؤوا يأخذوا الصور والفيديوهات ويسجلوا معاهم كمان وينشروا على المدونات بتاعتهم، كنت بتحس كأنه زي فرح وطني أو فرح قومي.

[مقتطف من مدونة إضراب غزل المحلة]

مشاركة1: جايين دلوقت بعض خمس أيام أو ست أيام اعتصام تقولوا هم برضه الأربعين يوم ده أنتم عاوزين تخلونا نولع في نفسنا ولا إيه؟

مشاركة2: نأخذ مستحقاتنا بما يرضي الله واللي حضرتك تؤمر به نحن حنمشي عليه. نحن ما بدنا نقطع عيش حد بس نحن غلابة نحن من غلبنا بنتكلم بنتكلم وبنعلي صوتنا من غلبنا من غلبنا إلحقنا ياريس والنبي بالسكن وخليك معانا زي ما نحن وقفنا جنبك نهار الانتخابات. كلهم بيلوموني.

بثينة كامل: أنت أديت له صوتك في الانتخابات؟

مشاركة2: أيوه اديته صوتي هو اللي دافع عننا في حربنا وهو اللي وقف جنبنا وجنب شبابنا.

[نهاية المقتطف]

المدونات.. آفاق وتساؤلات

حسام الحملاوي: كل واحد مننا عارف أن الوضع سيء، كل واحد مننا عارف أن هو مقهور كل واحد منا عارف أنه هو يستحق أحسن من اللي هو عايش فيه حاليا، لكن الفكرة دائما هل في بديل ولا ما فيش بديل؟ الإعلام على الثقافة السائدة اللي بتبثها الحكومة على كل حاجة دائما تحس أنك أنت لوحدك، فرد وأنت مابينفعش تثق في أي حد ثاني، جزء أنك أنت تشوف بعينيك صورة مظاهرة من آلاف نازلة أن في دليل أن في ناس بتتحرك مش في حتة ده يبقى ليها دفعة معنوية لك أنك أنت تقوم بشكل مش طبيعي.

محمد المهدي: الخوف ليس من كشف المتستر عليه ولكن الخوف هو من كشف الستر، كشف الستر أن الإنسان يعني توافق منذ بداية تاريخه على أن له عورات وله خصوصيات فنرى الآن أن الكاميرا وعدسة الكاميرا سوف تخترق عورات الإنسان وسوف تخترق خصوصياته.

نورا يونس: غياب الرقابة عن المدونات ضروري ومحتوم وإلا حنرجع لمحاكم التفتيش. ما بشوفش حاجة تانية في النصف، مين اللي حيراقب؟ وإيه هي المعايير اللي حيراقب فيها؟ ومين اللي حيحكم؟ وفي صالح مين وفي ضد مين؟

مجدي الدقاق: إذاً من يحمي حق المواطن؟ ومن يحمي حق المجتمع؟ عندما يخرج أحد ويصور شخصية عامة أو مواطن عادي ويدعي عليه أشياء إما بالصورة إما بالكلام من يدافع عنه؟ عندما يصفني أحد المدونين أنا بالكلب، لمن أذهب؟

هاني شكر الله: دائما المأزق في حاجات زي دي هو من يحدد أن ده في تجاوز؟ من يحدد أن ده يعني وصل إلى مستوى يخدش الحياء؟ من يحدد ما هو الحياء العام أصلا؟

وائل عباس: وأنت عايز limits ليه؟ عايز تحجم الناس اللي بتتكلم دي ليه؟ يعني كل واحد حر يعمل اللي هو عايزه وأنت حر أن ترد عليه وتوضح له غلطه.

مجدي الدقاق: لا بد أن يكون هناك قيم للتعامل مع المدونات، قانون يحمي الفرد وحقوقه وقانون يحمي المؤسسات وقانون يحمي المدون نفسه.

نورا يونس: التدوين بالفيديو ما بقاش ينفع يتمنع، يمنعوا الإنترنت، عايزين يمنعوها يمنعوا الإنترنت.

حسام الحملاوي: المتوقع برضه أن المدونين حيبقوا فعلا صداع حقيقي في رأس الحكومة في المرحلة الجاية.

هاني شكر الله: طبعا بالتأكيد حيبقى في عقاب، نحن عندنا ما شاء الله أمن الدولة على طول ما بيتأخروش عملوا مكتب للإنترنت.

حسام الحملاوي: ده بالإضافة بقى للمدونيين اللي هم بيتشدوا في كل مظاهرة.

كريم البحيري: يعني حسيت أنهم فعلا حاجة مرعوبة من حاجة اسمها مدونين مرعوبة من حاجة اسمها ناس بتكتب على الإنترنت.

مجدي الدقاق: في نظام بيخاف من حاجة؟ النظام يعني التعبير أصلا يعني إيه النظام؟ يعني النظام المصري، الدولة المصرية مؤمنة بالحرية الدولة المصرية مع حرية الصحافة، الدولة المصرية مع حرية الفرد، الدولة المصرية تحاكم كل إنسان أخطأ في حق إنسان.

[معلومات مكتوبة]

- جميع اللقطات الأرشيفية الموجودة في الفيلم مأخوذة من موقع يوتيوب ومن أرشيف المدونين.

- وائل عباس يفوز بجائزة أميركية مخصصة للصحفيين ويصبح أول مدون يفوز بها.

- لا يزال البحث جاريا عن قناص ترجيست في المغرب.

- عماد الكبير استعاد حقه بعد الحكم على الضابط إسلام نبيه المتهم بتعذيبه بالسجن ثلاث سنوات.

- كريم البحيري يتفرغ لتغطية الإضرابات العمالية بعد نجاح إضراب غزل المحلة.

- توقفت بثينة كامل عن العمل في الإعلام الرسمي وتفرغت للعمل كناشطة مجتمع مدني.

 

[نهاية المعلومات المكتوبة]