- المسكوت عنه ودوره في الجهاد الأفغاني
- الاهتمام بالسياسة الباكستانية وسنوات السودان

- العودة إلى أفغانستان والحرب مع الأميركان


أحمد زيدان: خمس سنوات مرت على غيبة أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة خمس سنوات مرت تحول فيها ابن لادن إلى المطلوب رقم واحد أميركيا وعالميا، لم يُعلن أحد طوال تلك الفترة عن الالتقاء به لكن ذلك لم يمنعه من الوصول إلى الناس في الوقت الذي شاء عبر أشرطة مرئية أو مسموعة، كيف تطور الفكر السياسي والشرعي لزعيم تنظيم القاعدة منذ وصوله إلى بيشاور مطلع الثمانينيات التي أطلق عليها المقاتلون العرب بوابة الخلافة المفقودة؟ ولماذا كان ابن لادن أحد النشاز من بين عشرات الآلاف من السعوديين الذين شاركوا في الجهاد الأفغاني ضد السوفييت فخرج مع قلة فقط عن النص ليصل إلى ما وصل إليه؟ قصة ابن لادن بعيون مَن لاقوه في الذكرى السنوية الخامسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

المسكوت عنه ودوره في الجهاد الأفغاني

ناصر البحري- الحارس الشخصي السابق لابن لادن: الشيخ أسامة بن لادن عامل الشباب أكثر من أب يعني تخيل في بعض الأحيان مثلا لو مرض واحد فينا بمرض الحمى حمى بسيطة تلقى الشيخ أسامة بن لادن فوق رأسه حتى تفك الحمى.

روبرت فيسك- صحفي بريطاني: كان يعتني بمظهره جيدا وكان يعدل كوفيته وثوبه.

مشارك أول: عندما صب الماء لنغسل أيدينا قلنا له لا تفعل هذا قال أسامة لا أنا أريد أن أخدم الضيوف بنفسي.

عبد الباري عطوان- رئيس تحرير صحيفة القدس العربي: يستمع إليك بأدب شديد ولا يقاطعك على الإطلاق صوته خفيض جدا يعني ليس من الشخص الذي يصرخ مثلنا نحن العرب معروفون بأنه دائما نعلي صوتنا حتى نوصل كلماتنا هو لا كان على العكس تماما في منتهى الأدب.

جون ميلر- مساعد مدير إف بي آي وصحفي سابق: عندما كان ينظر في عينيا مجاوباً على أسئلتي كان صوته وأسلوبه يوحيان بأن عم كبير يسرد علينا قصة ما.

سكوت ماكليود- مراسل مجلة التايم الأميركية: سفره من الخرطوم إلى أفغانستان أثر في سلوكه واستراتيجيته.

حامد مير- مدير مكتب قناة جيوافي إسلام أباد: كان يحاول أن يقدم القضايا السياسية والتي كان يعتقد أنها صحيحة وأعتقد أنه لم يكن قادر على أن يأتي بالأدلة عليها من القرآن والسنة.

أحمد زيدان: الجزيرة سعت بهذه المناسبة إلى توثيق مسيرة ابن لادن بالكلمة والصورة لكن ورغم قلة الذين تجرؤوا على الكلام فقد كانت جولة البرنامج في الجهات الأربعة سعيا إلى توثيق حياة شخص طالما ملأ الدنيا وشغل الناس عامر عزيز جراح العظام الباكستاني الشهير أحد القلائل الذين تجرؤوا على البوح بلقائهم مع ابن لادن، في حين آثر كثيرون عدم الظهور في هذا البرنامج لأسباب واضحة ومعروفة، عزيز وفي أول ظهور إعلامي له بعد التحقيق الأميركي الباكستاني معه كشف للجزيرة مشفاه بلاهور عن لقائه بابن لادن لقاء جرى قبل يومين فقط من سقوط حركة طالبان الأفغانية مميط اللثام عن ما أشيع عن إصابة زعيم تنظيم القاعدة بمرض الكلى الذي رُوِّج له كثيرا.

عامر عزيز- طبيب وجراح: آخر لقاء لي معه كان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في كابل حينها كنت أداوي المرضى وقد جاء هناك ليطمئن على جرحاه كان يمشي بشكل طبيعي ويأكل بشكل طبيعي وكان يبدو سليم نشيط وقد أدركت أنه من الصعب أن يكون مثل هذا الفرد خاضع لغسيل الكلى أنا لا أصدق هذا بالمرة وفي إحدى زياراتي لقندهار طلبوا مني أن أكشف على مريض في بيت للضيافة كنت أقيم فيه بناء على أوامر طالبان واكتشفت أنه كان أسامة بن لادن والذي قيل لي هو أنه سقط عن فرسه، بعد الفحص لم أجد أن مرضه شديد أجريت له معالجة يدوية وعلمته بعض التمارين وأعطيته وصفة طبية وكان هذا هو اللقاء كامل بعد ذلك قابلته مرة أخرى في قندهار في منطقة قريبة من المطار وكان المبنى قديم معسكر مكون من مباني متعددة وصغيرة وكان هناك غذاء فاخر في قاعة كبيرة.

أحمد زيدان: واشنطن التي فشلت في القبض على مطلوبها الأول كانت تنام بانتظار أن تصحو يوما على وفاة خصمها بسبب ما أشيع عن مرضه، عبد الباري عطوان أحد الصحفيين العرب القلائل الذين قابلوا ابن لادن يروي معايشته لساعات طويلة أمضاها مع ابن لادن حياة تتنافى كلياً مع حياة المصابين بمرض الكلى.

عبد الباري عطوان: يعني أنا كنت أستغرب دائماً القول بأنه الشيخ أسامة بن لادن مصاب بمرض الكلى وفشل كلوي وما شابه ذلك يعني أنا أعرف إنه أنا لست طبيباً لكن الأشخاص اللي مصابين بالفشل الكلوي يحتاجوا إلى غسيل كلى يعني على الأقل مرتين في الأسبوع طيب أنا مكثت ثلاثة أيام يعني هو كان هو في صحة جيدة ولم تبدُ عليه أي أعراض الإعياء أو المرض على الإطلاق، مضافاً إلى ذلك أنا أعرف اللي يصابوا بفشل كلوي مثلاً يكون ربما نتيجة الإصابة بمرض السكر يعني أسامة بن لادن أو الشيخ أسامة بن لادن كان يشرب الشاي مثل القطر مثل العسل طيب واحد عنده مثلاً مرض السكر يعني يشرب الشاي أنا حتى الشاي من كثر ما كان حلو كنت أشربه على مضد مثل الدواء لأنه نحن متعودين هنا في لندن قليل من السكر أو حتى نشرب الشاي بدون سكر فتفاجأت، النقطة الأخرى المصاب بفشل كلوي دائماً يسير ومعه زجاجة ماء يعني ويشرب منها باستمرار أنا لم ألاحظ هيك على الإطلاق.

أحمد زيدان: اقتصر دور بن لادن في بداية الجهاد الأفغاني على التبرع لصالح المجاهدين الأفغان بالإضافة إلى التبرع لمكتب الخدمات الذي أسسه الشيخ عبد الله عزام رحمه الله والذي كان يستقبل الشباب العربي القادم إلى الجهاد.

حذيفة عزام- نجل الشيخ عبد الله عزام: نعم حين جاء الشيخ أسامة بن لادن إلى أفغانستان في أواخر سنة 1984 كان حقيقة أسامة بن لادن يعني رفيقاً للوالد وكان يعني شهد إنشاء مكتب الخدمات مكتب الخدمات الذي أنشأه الوالد، الشيخ أسامة بن لادن يعني كان يُنفق من ماله الخاص على كل حقيقة نشاطات مكتب الخدمات.

أحمد زيدان: فك العلاقة بين مكتب الخدمات الذي كان يشرف عليه الشيخ عبد الله عزام وابن لادن سبقه معارك جاد الشهيرة عام 1987 والتي شارك فيها العرب بقوة ضد قوات الصاعقة الروسية وسطّرت تلك المعركة بداية تشكيل نواة القاعدة تحت اسم مأسدة الأنصار، كان دور المقاتلين العرب في معركة جلال أباد الشهيرة عام 1989 وغيرها من معارك أفغانستان دوراً فاعلاً ومؤثراً لا تزال قبورهم شاهدة على فاعلية تلك المشاركة.

أحمد شاه أحمدزي- رئيس حكومة المجاهدين الأفغان الأسبق: عندنا وعند الشعب الأفغاني احترام خاص لهؤلاء العرب ونحن دائماً ندعو إلى الذين استشهدوا في أرضنا وندعو لإحيائهم ونقول يا الله.. الله أم أحفظهم بأي منطقة وفي أي دولة هم يعيشون وهذا بلدهم ولا يوجد أي فرق، مثلاً جاءني صحفي إنجليزي من لندن تايمز قبل شهر سألني هل رأيت أسامة بن لادن؟ قلت نعم وهو أستغرب قال كيف أنت تكلم هذا؟ قلت لماذا أنتم كنتم تساعدوننا بإستنغر وهو كان يساعدنا بجذب الأموال وحتى بمجيء الشباب.

أحمد زيدان: كان المقاتلون العرب يَطمحون أن تكون معركة جلال أباد مقدمة لسقوط كابل، تعزز دور ابن لادن بعد رحيل الشيخ عبد الله عزام الذي ترك فراغاً واضحاً وسط المقاتلين العرب.

أبو أكرم- صديق ابن لادن والشيخ عبد الله عزام: قال لي أسامة شخصياً أنا نظرتي للشيخ عبد الله بأنه كان مظلل علينا خيمة علينا كان اللافتة التي نتفيأ فيها كلنا فذهب الشيخ عبد الله رحمة الله عليه استشهد فظهرت أنا لو كان موجود الشيخ عبد الله كان هو الذي يغطي علينا.

أمير إمام الدين- منسق المخابرات الباكستانية في أفغانستان سابقا: كنت منسق داخل أفغانستان وعندما كنت أسافر في طول وعرض البلاد كنت أقابل مجاهدين من غير الأفغان وإذا كانت لديهم غاية كنت أحلها لهم، هناك علمت أن احد أغنياء العرب قدم إلى أفغانستان ويساعد المجاهدين الأفغان في بناء الطرق والملاجئ بعد ذلك عقدت لقاء أو لقاءين معه عندما طلب منه أن يصبح قائد المجاهدين الأجانب لأن قائدهم تم اغتياله في بيشاور عبد الله عزام قتل وكان هناك فراغ في القيادة وأسامة بن لادن كان حاضراً.

أحمد زيدان: ظهور بعض الإشاعات الغربية عن تورط ابن لادن في مقتل عزام نفاها أقاربه وأصدقاؤه.

كمال الهلباوي- ناشط إسلامي عاصر ابن لادن وعزام في أفغانستان: ولا أصدق أن أسامة بن لادن بعد التفاهم والحوار والحديث الذي كان بينه وبين الشيخ عبد الله عزام إنه يقع في مثل هذا الأمر، إنما يعني السؤال هذا يستجلب سؤال آخر لماذا قُتل الشيخ جميل الرحمن وعلى يد شاب مصري نكرة يعني الله يرحم الجميع إنما لا أحد يعرفه لماذا قُتل الشيخ جميل الرحمن؟ الشيخ جميل الرحمن لم يكن في صورة عبد الله عزام ولم يكن واردا أجنبيا من الخارج ولم يكن لديه تبرعات كثيرة يقسمها بين الأفغان إنما هذه أمراض الساحة.

زوجة الشيخ عبد الله عزام: يعني لا يمكن أحد يصدق إنه واحد يغتال أستاذه أو يقتل أستاذه ومربيه لا يمكن هذا وإحنا مسكنا يعني في بيشاور في وقت الاغتيال في حادثة الاغتيال يعني جاؤوا ليصورا ما صنعوه جاؤوا يصوروا حتى يكونوا يعني يعطوا الوثائق لمن أرسلهم فأمسكنا فيهم أخذنا الكاميرات منهم يعني الشباب الله يمسيهم في الخير أمسكوا فيهم وأخذوا الكاميرات منهم كانت واحدة منهم فرنسية وواحد باكستاني وقال هذا الباكستاني في بعض قال إنه يعني هي منظمة عالمية وقد تم اغتيال هذا الصحفي.

أحمد زيدان: المقربون من الشيخ عزام يعزون اختلافهم في الاستراتيجية إلى اقتراب المصريين من ابن لادن وتأثيرهم عليه.

"
كان المصريون وراء فكرة تأسيس التنظيم سنة 1987، ومن الشخصيات البارزة في تأسيسه أبو عبيدة البنشيري وأبو حفصة المصري وسيف العدل، أيمن الظواهري كان بعيدا عن أسامة بن لادن في ذلك الوقت
"
  حذيفة عزام

حذيفة عزام: كانت هذه حقيقة 1987 محطة ثانية انتقالية للشيخ أسامة التأثير الملحوظ للفكر المتشدد في تنظيم القاعدة بدأ من التصاق المصريين الذين كانوا وراء فكرة تأسيس التنظيم المصريين كانوا هم وراء فكرة التنظيم في سنة 1987 أقول تحديدا الأشخاص هذا ليس طبعا أيمن الظواهري كان في ذلك الوقت بعيد تمام البعد عن الشيخ أسامة بن لادن غير موجود يعني غائب تماما أما أنا مَن أقصده بتأسيس التنظيم هو أبو عبيدة رحمه الله الذي قُتل أثناء عودته من كينيا إلى السودان في النهر لما انقلب في.. انقلب فيهم الزورق أبو عبيدة البنشيري كان يلقب هكذا نسبة لأن أول جبهة زارها كان جبهة بنشير عند أحمد مسعود رحمهم الله فأبو عبيدة البنشيري وأبو حفصة المصري وسيف العدل هذه الشخصيات الثلاثة البارزة.

جون ميلر: ابن لادن كان هو بالتأكيد المبعوث وهو الذي صنف كقائد ودفع به إلى الأمام كمفوض وبالنظر إلى تلك التجربة وفكرت في هذا مرارا قضيت معظم الوقت مع الدكتور الظواهري بدلا من أسامة بن لادن كان يريد أن يعرف ما هي نوعية الأسئلة التي ستُطرح والمناطق التي ستتم تغطيتها والبرامج ومدتها وكان يريد معرفة اللقطات التي نريدها لتتماشى مع هذا التقرير وبالتأكيد كان له دور كبير في تشكيل الرسالة وأنا أرى أنه إذا كان هناك عقل مدبر ما خلف أسامة يلعب دورا بارزا في الرسالة وإبلاغها فهو الظواهري.



الاهتمام بالسياسة الباكستانية وسنوات السودان

أحمد زيدان: وصول أول سيدة مسلمة إلى الحكم في باكستان بيناظير بوتو عام 1990 قلب موازين لعبة المقاتلين العرب الذين وجدوا أنفسهم كأيتام بعد رحيل الرئيس السابق ضياء الحق ثم رحيل مَن عُرف بشيخ المجاهدين العرب عبد الله عزام، بدأت الأجهزة الأمنية الباكستانية بملاحقة مَن أُطلق عليهم الأفغان العرب خصوصا مع انسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان، سعى ابن لادن إلى الإطاحة بحكومة بيناظير بوتو وجلب نواز شريف مكانها سعينا نحن أيضا إلى الالتقاء بشريف وبوتو لكنهما رفضا الحديث غير أن شهود تلك المرحلة كشفوا عن دور لابن لادن في الإطاحة بحكومة بوتو.

خالد خواجة- ضابط سابق في الاستخبارات الباكستانية: أقول لك شيئا اليوم إذا كان السيد نواز شريف ينكر أنه التقى أسامة أو أنه لم يستلم أي دعم من أسامة فهذا مرفوض فهو ذلك الشخص الذي كان دائما يسألني ويقول أين هو الذي يفيدني دائما؟ أريد أن أؤدي التحية له، تلك الأموال في بعض الأحيان قادمة من أسامة وفي بعض الأحيان أموال تأتي من الخارج ومعظمها تأتي من الحكومات مثل الحكومة السعودية والحكومة الإماراتية وغيرها من الحكومات.

علي مهر- مترجم سابق بين نواز شريف وابن لادن: الذي أنا أعرف شخصيا أنه حدث بسبب أن هناك كان صديق مشترك لابن لادن ونواز شريف وهو أحد الأخوة أخ خالد خواجة الذي قد اشتغل في السابق في جهاز الاستخبارات الباكستاني وهو طبعا كان من الداعمين للجهاد الأفغاني ضد القوات السوفيتية وأيضا كان بالاتصال الوثيق مع بن لادن فحينما تعرض بعض المجاهدين العرب في بيشاور بعض المضايقات من الأجهزة الباكستانية في حكومة بيناظير الأولى فهو اقترح على ابن لادن أن يدعم نواز شريف الذي كان زعيم المعارضة يعني آنذاك لإسقاط حكومة بيناظير بوتو.

حامد مير: عندما قتل الجنرال ضياء قامت الأجهزة الأمنية الباكستانية باعتقال العرب وهذه هي المشكلة والشيخ أسامة بن لادن كان يريد أن يحل هذه المشكلة كان بحاجة إلى المساعدة ولكن لم يساعده أحد البعض اتصل به وقال له إن حكومة بيناظير بوتو هي التي تخلق المشاكل وإذا كنت تريد حلا لمشكلتك فإن حكومة جديدة يمكنها أن تحلها ولذا يجب عليك أن تدعمنا، الشيخ أسامة بن لادن طلب من بعض العلماء أن يدعموا نواز شريف وطبقا لمعلوماتي نواز شريف التقى به أيضا.

[فاصل إعلاني]

أحمد زيدان: دخول المجاهدين الأفغان في حروبهم الداخلية دفع ابن لادن وجماعته إلى النأي بأنفسهم عن الاقتتال الداخلي فوجد ضالته باللجوء إلى السودان لدعم حكومة أطلقت برنامجها في تطبيق الشريعة الإسلامية، توزعت سنوات ابن لادن في السودان بين انشغاله على جبهة تنمية وتطوير الدولة التي أعلنت تطبيق الشريعة وهو ما يدغدغ عواطف القاعدة وابن لادن الذي دخل في استثمارات ضخمة كبناء طرق وإقامة مزارع جعلت مَن عرفه من السودانيين لا يخفون إعجابهم به.

شعاع الدين خلف الله- مواطن وتاجر في الدمازين: لا إحنا نقول له الشيخ ابن لادن نسميه الشيخ ابن لادن فكثير من الناس من المنطقة هناك يعرفوه معرفة جيدة جيدا الناس كانوا يعني يتمنوا الرجل ده يكون قاعد لأنه يبذل عليهم بذل شديد يحسن لهم إحسان الواحد ما يستغرب فيهم والله أي مسكين يجيء يعطيه والله مسكين تعطيه الخمسة ويديه العشرة والله فيه واحد يجيء يعطي له خمسين ألف وعشرين وخمسة عشر دي الطريقة أنا شفتها عنده بس ده ما كل ما أعرفه عن الشيخ ابن لادن.

حميد غول- رئيس الاستخبارات الباكستانية الأسبق: قابلته مرتين فقط في السودان كان يقيم في الخرطوم في ديسمبر عام 1993 كان أسامة يشيد الطرق وكان مشغولا في الأنشطة الزراعية وكان يريد أن يساعد السودان من الناحية التنموية كما ساهم كثيرا في نواحي مختلفة في البنية التحتية.

روبرت فيسك: مررنا خلال الصحراء شمال الخرطوم متوجهين نحو القرية الصغيرة التي كان يقوم فيها أفراد ابن لادن بإنشاء طريق جديد يصل بين القرية والطريق السريع بين الخرطوم وبور سودان، كان هناك الأطفال يرقصون فيما كان يبدي كبار السن شكرهم له كما كان يشكره زعيم القرية، كان ابن لادن جالس في ثوبه الأبيض وكان يلبس كوفيته الحمراء شاهدت جمال اتجه نحوه وسلم عليه ورأيت أسامة ينظر من كتف جمال نحوي قائلا أحضرت معي أجنبي كان يقصدني لا أريد القول إن ابن لادن كان يستحي أن يقابلني ولكن قد يكون متوترا لم يكن قد قابل الصحفيين الغربيين من قبل وكان على يقين أن أسئلتي ستدور كلها حول الإرهاب في الحقيقة ما كنت أنتظر أن أسمع عنه هو تجربته في محاربة السوفييت.

أحمد زيدان: من السودان سعى ابن لادن إلى فتح نافذة سياسية له عبر إقامة مكتب باسم هيئة النصيحة والإصلاح في لندن لكن يبدو أنها كانت نافذة إعلامية واتصالا بالصحفيين أكثر منها رغبة في العمل السياسي، تعاظمت الضغوط السعودية على السودان بعد التفجيرات التي تعرضت لها الخُبر والرياض فقد أشير حينها بأصابع الاتهام لابن لادن، اختار ابن لادن الصومال كأول مواجهة مفتوحة مع الأميركيين حرب دعمها بالمال والخبرات، المشهد الصومالي الذي تميز بسحل التيار الأميركي ثم الانسحاب الأميركي المفاجئ منح ابن لادن والقاعدة دعم معنوي وثقة في القدرة على مقاتلة الأميركيين، ازدادت الضغوط الأميركية على السودان بعدما اقتنع الأميركيون أن ابن لادن يدير ويمول الحرب ضدهم في الصومال هذه الضغوط الأميركية تقاطعت مع ضغوط سعودية ومصرية على الحكومة السودانية سيما بعد أن أشيع عن دور محتمل له في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في أثيوبيا لكون المتورطين فيها من حلفائه المصريين، بدأت القاهرة بالحديث عن استخدام بن لادن لمزرعته الخاصة في السودان كمركز تدريب للجماعات المسلحة المصرية هذا الاتهام دفع ابن لادن إلى استقبال الصحفي الأميركي سكوت ماكليود المقيم حالياً في القاهرة في نفس المزرعة لنفي تهمة كونها مركز تدريب للجماعات المصرية.

سكوت ماكليود: قابلته مرتين فقط هذين اللقاءين كانا طرفي المقابلة التي أجريتها معه، سافرت إلى الخرطوم في السودان في بداية فبراير عام 1996 خلال شهر رمضان وقابلت أسامة في مكتبه في الخرطوم كانت لديه شركة بناء تدعى أعتقد شركة الهجرة للبناء قابلته في مكتبه والذي كان مكتب المدير في تلك الشركة.

أحمد زيدان: استثمارات ابن لادن في السودان اُبتلعت من قبل الحكومة السودانية بعد ترحيله هكذا يقول البعض في حين رفض أي مسؤول حكومي التعليق على ذلك.

حسن الترابي- زعيم المؤتمر الشعبي السوداني المعارض: حكومة السودان أخذت أمواله وأخذت قريته وبيوته وعقاراته وأحياناً كان يكاتبها كان يكاتب رئيس الجمهورية فيما سمعت هذا أسامة بشهادة سمعية وكانوا يرسلون إليه بعض وسائط الأمن الخفية إلى السودان ويتسللون ليؤدي إليه شيئاً زهيداً جداً لا يكاد تؤديه إلى صديق يعني فضلاً أن تؤديه إلى عشرات الملايين التي كانت ديناً وعلى الأقل هم بعد ذلك شعروا بأنه هو الآن في همه وفي حصاره فيمكن أن يبلعوا الأموال ويُسكت عليها والعياذ بالله يعني.

"
أسامة بن لادن انتقد الحكومة السودانية وهاجمها بشدة لأنها خذلت إنسانا مسلما وثق فيهم واعتقد أنهم سوف يقيمون دولة إسلامية حقيقية
"
عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان: فحتى لما عملت اللقاء مع الشيخ أسامة بن لادن انتقد الحكومة السودانية وهاجمها بشدة حقيقة يعني وتحدث بمرارة عن إنهم كيف خذلوه وكيف خذلوا إنسان مسلم زيه وكيف إنه وثق فيهم ويعني واعتقد إنهم يقيموا دولة إسلامية حقيقية وفي الآخر يعني طعنوه في الظهر.

أحمد زيدان: حلفاء الحكومة الأفغانية بزعامة الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني الذي شاركوا السودان في احتفالاته السنوية وافقوا على السامح لابن لادن بالعودة مجدداً إلى أفغانستان بعد أن تعاظمت الضغوط الأميركية والسعودية على الخرطوم.

برهان الدين رباني- الرئيس الأفغاني الأسبق: كما سمعت أنه لم يكن بالتفصيل كيف رجع ولكن عن طريق بابل الإخوة الذين كانوا في الحزب الإسلامي محمد يونس خالص كانوا على صلة به وفي إحدى الأسفار الذي وفد منهم سافر إلى السودان في زيارة والتقوا هناك ببعض الأشخاص منهم أسامة بن لادن.

وحيد مجدة- مسؤول طالباني سابق: سأذكر هنا أسماء الشهداء ولا أذكر الأحياء خشية أن يواجهوا المشاكل، كان منهم السيد مجاهد والذي كان أحد قادة الحزب الإسلامي جناح حكمت يار وأيضاً المهندس محمود الذي كان أحد قادة جماعة الأستاذ سياف وكان هناك قائد آخر لمولوي يونس خالص وساذنور أحد قادة جماعة الأستاذ سيّاف وغيرهم ممَّن هم أحياء هؤلاء كلهم سافروا إلى السودان في ذلك الوقت كان يبدو أن السودان يواجه ضغوط متزايدة كي يطرد أسامة أو يسلمه للأميركان، هؤلاء عندما سافروا إلى هناك دعوا أسامة لكي يأتي إلى أفغانستان.



العودة إلى أفغانستان والحرب مع الأميركان

أحمد زيدان: مغادرة بن لادن وحلفائه المصريين السودان وعودتهم إلى أفغانستان عنوانها العريض تخفيف الضغوط على السودان الذي كان مُعرضاً لعقوبات دولية لإيوائه متهمين بمحاولة اغتيال مبارك، مصطفى حمزة المتهم الرئيس بالمحاولة استبق ابن لادن إلى أفغانستان التقيته في شرق أفغانستان وتبعه ابن لادن وأنصاره وذلك عام 1996 البلد الذي يطلق عليه ابن لادن اسم خراسان تسمية لها رنين ورومانطيقية في الأدبيات التاريخية الإسلامية.

أمير إمام الدين: رجع مرة أخرى كانت جلال أباد وقتها قد حررت رجع إلى جلال أباد وكان ضيفا على البروفيسور سيّاف لكن الحكومة كانت حكومة بروفيسور برهان الدين رباني ولم يعترضوا بقي هناك وعندما دخلت طالبان جلال أباد وجدوا أسامة هناك وقيل لي قالوا له أنت ضيف عزيز على أفغانستان إذا كنت تريد الذهاب إلى كابل سنساعدك في الوصول إليها وترافق أصدقاءك القدماء وإذا كنت تريد البقاء هنا فأنت ضيفنا ربما أسامة فضل البقاء هناك.

أحمد زيدان: سعى بن لادن بعد استقراره في أفغانستان من خلال لقاءاته الصحفية إلى التمييز والتفريق بين السياسة الأميركية والدين المسيحي.

أونيل عدنان- مصور تلفزيوني التقى بابن لادن: قرأت كثيرا عن تشددهم وأصوليتهم وتطرفهم ولكن حين دخلت إلى خيمة أسامة كان ذلك في شهر رمضان وعرضوا علي الغداء وحينها أحسست بالأمن فقد عرفوا أنني مسيحي كانوا يتصرفون معي بشكل حسن وبعد المقابلة جلسنا جميعا على الإفطار وأكلنا من طبق واحد وقال لي أسامة حينها أنا لست ضد أي دين ولا عرق وإنما أنا ضد السياسة الأميركية التي يريدون فرضها على العالم والعالم الإسلامي بشكل خاص.

[شريط مسجل]

أسامة بن لادن: فإن جهاد الأميركان وإن قتال الأميركان هو من صميم الإيمان ومن صميم التوحيد.

روبرت فيسك: قال لي في المقابلة الثانية إنه ليس ضد الأميركيين ولكنه ضد الحكومة الأميركية وبالطبع تسمع مثل هذا الكلام من كثير من سكان الشرق الأوسط يقولون أنا لست ضد الإنجليز فقط أنا ضد سيد بلير وما إلى ذلك، لم يُبدِ لا هو ولا رفاقه المسلحون أي نوع من العداوة كوني غربي وفي الحقيقة لقد دهشني ابن لادن حين ذكّرني في أحد أشرطته وذلك قبل الانتخابات الأميركية في العام الماضي.

[شريط مسجل]

أسامة بن لادن: وكذلك لقاءاتي مع روبرت فيسك وهذا الأخير هو من جنسيتكم وعلى ملتكم وأحسب أنه محايد.

أحمد زيدان: استقطب ابن لادن خلال هذه الفترة إلى جانب مقاتليه حركة طالبان ضد خصومها وهو الذي نأى بنفسه في السابق عن حروب المجاهدين الداخلية.

عبد الله أنس- أحد قادة المقاتلين العرب السابقين في أفغانستان: عندما أذكر في 1992 بعد سقوط نجيب جلسنا في بيت أسامة ونشرنا أعدنا نشر البيان الذي كان واضعه الشيخ عبد الله رحمة الله عليه أنه إذا وصل الأفغان إلى الحكم وفشلوا في إرساء دولة مستقرة واقتتلوا مع بعضهم فلا يجوز لكم أن تكونوا طرفا في القتال مع طرف ضد طرف آخر.

حذيفة عزام: كانت المعارك قد بدأت بين فصائل المجاهدين في أفغانستان وقلت للشيخ أسامة ما الخطة الآن ما الهدف؟ فقال أنا حقيقة يعني متجه بجميع الشباب الذين كانوا ينتمون آنذاك إلى تنظيم القاعدة متجه إلى السودان وها نحن نقاتل منذ أكثر من سبع سنوات في الجهاد الأفغاني ومع الأسف بعد سقوط كابل بدل أن نحقق أهدافنا بدأت فصائل المجاهدين تتقاتل فيما بينها وهذه فتن في إراقة دماء مسلمين لا يمكن لنا أن نشارك بها.

أحمد زيدان: مايو/ أيار عام 1998 كان أول وآخر ظهور لابن لادن في مؤتمر صحفي مشترك عقده إلى جانب حلفائه الجدد من عرب وباكستانيين الهدف كان الإعلان عن الجبهة العالمية لقتال اليهود والصليبيين حرصت القاعدة حينها على الظهور بما يتناسب مع الحدث الذي حضره وسائل إعلام دولية ستنقل كل شاردة وواردة عنه، المصور الصحفي الباكستاني مظهر كان من ضمن المشاركين الذي حظي حينها بأكبر فرصة لالتقاط صور لابن لادن في حين كان يرفض ابن لادن السماح لأي صحفي بالتقاط أكثر من صورتين أو ثلاث له.

مظهر علي خان- مصور صحفي: عندما أتى إلى هناك أطلقوا إحدى وعشرين قذيفة للتحية كنا جالسين في القاعة وبالطبع فقد تملكنا الخوف والقلق بسبب إطلاق هذه القذائف التفتنا إلى الخلف وسألنا عن مصدر الصوت قالوا لنا إن أسامة وصل وهذه القذائف لتحيته واستقباله قلنا أي نوع من الأسلحة استخدمتموها في التحية قالوا لنا إنها إحدى وعشرين طلقة دخل ومعه عاطف صديقه القديم والظواهري وحولهم أربعة حراس شخصيين ملثمين.

أحمد زيدان: كان الباكستانيون حينها في أفضل صور اتحادهم الوطني حول قنبلتهم النووية الوليدة التي كانوا ينتظرون أن يختبروها ردا على تفجيرات خصمهم الهندي لقنبلته، لم تجد الضغوط الأميركية في ثني حكومة نواز شريف عن إجراء الاختبارات النووية، شريف الذي كان قد ربطته علاقة ما مع ابن لادن تلقى تهنئة من المطلوب الأميركي الأول عن هذه التفجيرات. ناصر البحري أو ما يعرف بأبي جندل الحارس الشخصي السابق لابن لادن الذي التقيته في صنعاء باليمن يتذكر تلك اللحظات.

"
أرسل أسامة بن لادن رسالة يهنئ حكومة باكستان بعد تفجيرات التجارب النووية الباكستانية وذكرهم بأن هذه القنبلة هي سلاح الردع الإسلامي
"
ناصر البحري

ناصر البحري: الشيخ أسامة أرسل رسالة.. أرسل رسالة يهنئ حكومة باكستان ويهنئ نواز شريف في تلك الفترة بعد تفجيرات التجارب النووية الباكستانية يهنئهم ويذكرهم بأنه هذه القنبلة هي سلاح الردع الإسلامي وأنه لا ينبغي أن يتخذوا السلاح هذا وسيلة من أجل القومية أو مثلا من أجل العدو التقليدي اللي هو الهند وكذا ولكن لابد أن يستخدم هذا السلاح في حماية الإسلام بالدرجة الأولى حتى الشيخ أسامة أرسل رسالة إلى نواز شريف في تلك الفترة وأرسلها لأعضاء الحكومة.

أحمد زيدان: لم تمض سوى أسابيع على إعلان الجبهة حتى استهدفت السفارتين الأميركيتين في أفريقيا الوسطي استهداف جاء بمثابة إعلان حرب مفتوحة على الولايات المتحدة الأميركية قواعد اللعبة بدأت تتضح أكثر لعبة فهم الأميركيون منها أن لا حصانة لأي هدف أميركي أمام القاعدة البعض تحدث عن مسؤولية الجماعات المصرية المسلحة المتحالفة مع القاعدة عن هذه التفجيرات.

رحيم الله يوسف زي- صحفي باكستاني: في العشرين من أغسطس أي قبل الهجوم اتصل بي الدكتور أيمن الظواهري متحدثا باللغة الإنجليزية حيث أنه يجيدها وقال لي إن أسامة بن لادن جالس بجانبه وبما أنه لا يتحدث الإنجليزية فهو يرسل تحياته وقال الدكتور الظواهري أيضا أن ابن لادن ينفى تورطه وتورط القاعدة في تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا طلب مني أن أبلغ هذه الرسالة للإعلام.

جون ميلر: أشار في كلامه إلى أنه لا يعرف رمزي يوسف قبل أحداث تفجيرات مركزي التجارة العالمي مما يشير إلى أنهما تقابلا بعد ذلك وأضاف أريد أن أقول لك شيء سوف ترون رمزي يوسف كثيرين ينزلون على شواطئكم وقال أيضا سترون يوما أسوداً في أميركا لن تكون أميركا فيه وأنا أرى أنه لم يكن هناك أي شك في ذلك وقد ظهر صدق كلامه بعد ضرب السفارتين الأميركيتين في نيروبي بكينيا ودار السلام بتنزانيا وهو ما خلف مائتين وخمسة وعشرين قتيلا ويبدو أنه كان يشير بذلك إلى حادثة السفارتين.

أحمد زيدان: ردت واشنطن على الفور على العملية بإطلاق سبعين صاروخ كروز مستهدفة مقرات القاعدة في ولايتي خوست وقندهار دُمّرت هذه المقرات وقتل عدد من عناصر القاعدة وحلفائها استهداف شحن عزيمة القاعدة بمزيد من التهديد والوعيد.

عبد الباري عطوان: في تلك الفترة يعني اتصل بي المرحوم أبو حفص المصري وقال لي بأن هناك رسالة من الشيخ أسامة بن لادن نريد أن نبلغها للرئيس كلينتون عبر جريدة القدس العربي قلت له تفضل قال نحن سننتقم انتقاما لم يعهده أحد سنُركع أميركا يعني سنلقنهم درسا لن ينسوه أبدا.

أحمد زيدان: القدر فقط شاء أن يمنع ابن لادن من مواصلة رحلته التي كانت مقررة الهدف الأميركي حينها خوست.

ناصر البحري: فوصلنا مفرق غزني فيه مفرق في ولاية غزني ما بين أنك تعود إلى خوست أو تنطلق إلى كابل فتوقفنا وكنت أنا معه في أحد السيارات فقال الشيخ أسامة قال إيش رأيكم يا شباب كابل أم خوست؟ فالكل طرحنا فكرة زيارة كابل من أجل الجبهة وشيء من الروحانيات نسترجعها والرباط في سبيل.. رباط الساعة وكذا فما كان موضوع أنه في خبر معين لكن من باب الاحتياط إحنا متوقعين ضرب المعسكرات شيء طبيعي جدا لأنه هدف كبير والأميركان يعني معروف طبيعتهم الرد السريع ويردوا برد أي بس أهم شيء أن إحنا استرجاع الكرامة فالشيخ أسامة كان متوقع ضرب المعسكرات حتى لما كان مقرر العودة للمعسكرات كان معنا مقر سري خارج المعسكرات بحيث لو قُصفت ما يقصف مقر الشيخ أسامة تقصف المعسكرات لكن الشيخ أسامة لا يصاب فكان كما يقال يعني إيش نوع من فضل من الله عز وجل أو إلهام من الله عز وجل أن إحنا نتجه إلى كابل فوصلنا إلى كابل بالليل استرحنا ثاني يوم بالليل صار الرد وقصفت المعسكرات.