- شركاء في حركة الإصلاح
- المدونون بين النقد والرصد

- صناعة الحدث وكسر الحواجز

- الإعلام البديل بين الرقابة والانتشار


أحمد زين: في القاهرة الآن حتماً ستقابلهم، ستجدهم في كل حدث، بالقلم والمسجل وآلة التصوير يرصدون تفاصيل الأحداث في تلك المدينة الكبيرة، يحللونها وينشرونها عبر مدوّناتهم على الإنترنت، إنهم (Bloggers) أو المدوّنون، الحضور اللافت لهم في مختلف فاعليات المطالبة بالحرية في العام الفائت جعل البعض يؤكد إنهم كالأحزاب والقضاة والنقابات والحركات الشعبية، شركاء فيما يطلق عليه إصلاح مصر.

شركاء في حركة الإصلاح

وائل عباس - صاحب مدونة الوعي المصري: أنا بأرجع البيت بعد الحدث بأنزّل الصور زي ما أنت شايف على الكمبيوتر، بأحملها على موقع على الإنترنت، بأنسقها بعد كده في صفحة، بأتذكر بقى الأحداث اللي حصلت دي، حاجة طريفة، حاجة مهمة، حاجة كده.. فبأكتب تعليقات على الصور، بعد كده بأقوم ناشرها على المدونة أو على الإنترنت أو بأبعتها في البريد الإلكتروني للمجموعات البريدية وللأصدقاء اللي هم عندي على القائمة البريدية.

البراء أشرف - صاحب مدونة وأنا مالي: الشباب بيدونوا لأن هم فعلاً بيحاولوا يدوروا على وسيلة يقولوا بها اللي هم عاوزينه بعيداً عن الأشكال التقليدية للقول أو للبوح أو للكلام والأشكال التقليدية حتى الموجود منها على الأرض وحتى اللي موجود منها على الإنترنت نفسه، التدوين وسيلة على الإنترنت جديدة.. يعني حتى وسيلة تكنولوجية جديدة داخل الإنترنت نفسه، الكلام على الإنترنت أشكاله معروفة أو أشكاله التقليدية معروفة، سواء المنتديات أو إن أنت هتعمل.. هتشارك في موقع أو هتكتب.. هتشتغل صحفي في موقع، لكن هو كمان بيحاول يختلف عن الوسيلة المختلفة اللي هي الإنترنت دي ويعمل حاجة مختلفة خالص اللي هي التدوين.. اللي هو مساحة ذاتية تماماً يقول فيها اللي عايزه من غير ما حد يحاسبه، من غير ما حد يقول له أنت بتعمل إيه، لكن الجميل في الموضوع إن هو متاح ليه إن هو يقيمك.. يتقيم بشكل سريع.. يعني هو على طول بيتقيم، على طول فيه ناس بتدخل بتقول له رأيها والناس اللي بيقابلهم في الشارع ويعرفوا لهم أو دايسين في الموضوع أو هو اللي بيدعو لنفسه.. الناس اللي هو بيدعو فيهم أو بيعمل الدعاية دول وسطهم هم بعد كده اللي بيدوا له (Feed back) بيقولوا له والله اللي أنت عملته ده كان كويس أو وحش، إحنا متفقين معك في كذا أو مختلفين معك في كذا، فأنا متصور إن هم بيدونوا علشان كده، علشان هم عايزين يقولوا حاجة مختلفة وبتاعتهم ومن غير ما حد يكون رقيب عليهم.

"
التدوين استقطب بعض الناس إلى الحياة السياسية والذين ربما لم يشاركوا فيها من قبل، المدونات أجبرت وسائل الإعلام على أن تكون حذرة جداً فيما تغطيه
"
        إيثان ذوكرمان

إيثان ذوكرمان - مؤسس جلوبال فويسز أون لاين: ما زال الوقت مبكراً جداً، فنحن نتعامل مع تقنية عمرها الفعلي عامان فقط ونحن نتعامل مع مجتمع يحاول أن يجد طريقه إلى هذه التقنية وأن يعرف كيف يتعامل معها، أكثر من ذلك أن التدوين استقطب بعض الناس إلى الحياة السياسية والذين ربّما لم يشاركوا فيها من قبل، المدونات كذلك تجبر وسائل الإعلام أن تكون حذرة جداً فيما تغطيه.

أحمد زين: عمرو عزت المهندس الشاب كان أحد هؤلاء الذين دخلوا معترك السياسة عبر بوابة المدونات الإلكترونية.

عمرو عزت - صاحب مدونة مابدالي: في أيام الانتخابات الرئاسية كنت عايز أبقى إيجابي أكثر، ففي الوقت قبل الانتخابات الرئاسية لقيت على مدونة علاء ومنال إعلان إن اللي عايز يراقب الانتخابات الرئاسية يتطوع ضمن منظمات المجتمع المدني ويراقب الانتخابات يجيء في الميعاد الفولاني في المكان الفولاني، أنا روحت وشوفت.. أخذنا دورة بسيطة، إيه هي الضوابط والحاجات اللي المفروض نسجلها علشان نبقى مراقبين، كان عدد كبير جداً من الناس اللي كانت بتراقب كانت مدونين، إحنا روحنا راقبنا الانتخابات ووقفنا أمام اللجان وأخذنا صور وكتبنا كلام، في الانتخابات البرلمانية كان الموضوع أعمق، كان فيه مدونين شاركوا في الحملات الانتخابية.. يعني أنا شاركت في إمبابة وفيه ناس شاركوا مع مرشحين في الإسكندرية، فيه ناس مع مرشحين ثانيين، فيه ناس نقلوا جو الانتخابات عموماً في منطقتهم، غير موضوع الانتخابات غطينا الحملات والانتخابات نفسها.. طبيعة الانتخاب وبرضه راقبنا في الانتخابات.. يعني كنت أنا عملت تغطية للانتخابات، كنت أنا مندوب لمرشح داخل اللجنة فعملت تغطية من داخل اللجنة.

أحمد زين: سكندرية هي مدونتنا التي تعاطت السياسة عاقب تغطيتها بالصورة ما حدث في الانتخابات البرلمانية أواخر 2005 بعد أن كانت حسبما قالت لنا لا علاقة لها بالسياسة مطلقاً.

شاهيناز عبد السلام - صاحبة مدونة واحدة مصرية: كانت من ضمن الأحداث اللي أنا غطيتها في الـ (Blog) بتاعي كانت هنا في الدائرة دي أيام الانتخابات، كان فيها أحد المرشحين الإخوان، فكانت بعد الساعة 12 تقريباً بدأت فرق الأمن المركزي تحوط الباب بتاع المدرسة وتمنع كل الناس اللي هي عايزة تدلي بأصوتها إن هي تدخل وأعتقد إن هي كان مقصود بها مرشح الإخوان طبعاً، فالصور هنا العساكر حوطت الباب ومنعت أي أحد إن هو يدخل ليدلي بصوته وبدؤوا أنصار الإخوان يتجمعوا أمام المدرسة ويبتدوا إن هم يهتفوا ويغنوا أناشيد بتاعتهم وقالوا.. وابتدوا بعد كده يهددوا العساكر، مثلاً قعدوا يقولوا لهم إياكم وأولياء الله.

أمينة خيري- مراسلة جريدة الحياة في القاهرة: طبعاً التغيرات السياسية اللي مصر شاهدتها خلال السنة اللي فاتت كان المدونون حاضرين بدرجة كبيرة جداً يمكن هي دي كانت الأسباب الرئيسية وراء انتشارهم التدريجي على الساحة حالياً، بدءاً من المظاهرات اللي كانت بتنظم في أنحاء المدن الكبرى القاهرة والإسكندرية، الانتهاكات الكثيرة جداً اللي حصلت واللي بعض الجهات حاولت أنها تنفي إن حصل انتهاكات أو إن دي كانت ناس مدسوسة جاية من الخارج للغرض ده تحديداً وده تم من خلال إنه عدد من المدونون أو من الناس المهتمين تم تصوير ما حصل من انتهاكات عن طريق سواء كاميرات الهواتف المحمولة أو عن طريق فيديو.. يمكن أجهزة فيديو صغيرة وتم بثها على عدد من المدونات الشخصية دي وده.. يعني أكد إن فعلاً كل ما قيل عن إن دي كانت انتهاكات وهمية طبعاً ما كنش في أي مجال للكذب فيها.

شاهيناز عبد السلام: يعني أنا بأعتبر يوم الاستفتاء ده كان نقطة مهمة أو محطة مهمة جداً بالنسبة للمدونين المصريين إن إحنا فعلاً اليوم ده قدرنا إن إحنا نصور كل الانتهاكات اللي حصلت وكل المشاهد اللي حصلت وننشرها.. يعني على الإنترنت، العالم كله شافها.. يعني يوميها الاعتداءات اللي حصلت على الصحفيات أو الناس نفسهم العاديين اللي كانوا موجودين عند نقابة الصحفيين كانت المدونين صوروها زي ما حصلت بالضبط، ما كانش في أي مجال للإنكار، حتى كانت الصور والفيديوهات اللي أخذوها المدونين أحد الأدلة اللي تقدمت للنائب العام في قضية الانتهاكات بتاعة يوم 25 مايو.

أحمد زين: مع وجود أكثر من ألفين دور مصري شكلوا صداعاً في رأس مَن يريد إخفاء الحقيقة فهم يقفزون ورائها أينما كانت وينشرونها بين أترابهم من الشباب أحياناً تنافس قفزاتهم مهارة أي صحفي.

إيثان ذوكرمان: كان مشجعاً لي أن أرى المدونين في مصر يغطون بعض الأحداث التي لم تحظ باهتمام كبير في الإعلام السائد، فمثلاً قدم المدون علاء تقريراً عن اللاجئين السودانيين الذين كانوا ينتظرون أمام مقر المفوضية العليا للاجئين في القاهرة وعن العنف الذي نجم عنه فقدان الكثير منهم لأرواحهم، هذا خبر لم يحظ بكثير من الاهتمام في أغلب وسائل الإعلام، لكن المدونين قاموا بتغطية هذا الحدث وحتى أكثر من مجرد التغطية فقد قاموا بفتح المجال للحوار حوله ومما كان مثيراً للاهتمام هو تحدث المدون علاء عن الموضوع ثم حصوله على تعليقات من قرائه، حيث قال بعضهم كلا أنت مخطئ فهؤلاء الأشخاص أقاموا في المنطقة بشكل غير قانوني وكانوا يستحقون الاعتقال، بينما قال البعض الآخر أنا لم يكن لدي أي علم بهذا الموضوع ولم أعرف به إلا من خلال المدونة، لكن المثير هو أن المدونات ليست فقط مساحة للمدونين يتحدثون من خلالها.

أحمد زين: الجميع عبر المدونات يعبّر عن رأيه، الكاتب والقارئ معاً والأهم أن الأصوات المغيبة تدوي عبرها.

[مشهد من تسجيلات المدونين]

المدون: قالوا لك إيه هناك.. يعني في طرة؟

مشارك رابع: مسكوا الناس اللي ما عندهمش جوازات، ما عندهمش أوراق حبسوهم وقالوا لهم يا مقطعين يا مشردين يا جعانين، أنتم جايين هنا علشان تعملوا لنا فضيحة هنا في مصر هنا جوه هنا..

أحمد زين: وعبر المدونات استطاع كثير من المعارضين إيصال رسائلهم تلك التي توجه للشباب الذين عزلوا عن السياسة طويلاً خلف جدار إعلامي رسمي سميك

[مشهد من تسجيلات المدونين]

أحمد فؤاد نجم: ما كانش ينفع القمع يحصل هنا وما يحصلش للأشقاء السودانيين، إحنا وادي النيل واحد لازم يكون من الأول للآخر، هيجي غضب السودانيين في النيل برضه وهنشربه مع البلهارسيا، بس هيفضل الثأر بيننا وبين هذا النظام لن يسقط إلا إذا أخذنا ثأر الناس دي وأزحنا هذا الكابوس عن صدرنا،

شيد قصورك على المزارع من كدنا وعمل أيدينا

والخمارات جنب المصانع والسجن مطرح الجنينة

وأطلق كلابك في الشوارع واقفل زنازينك علينا

وقل نومنا في المضاجع آدي إحنا نمنا ما اكتفينا

وإتقل علينا بالمواجع إحنا أتوجعنا واكتفينا

وعرفنا مين سبب جراحنا وعرفنا روحنا وإبتدينا

عمال وفلاحين وطلبة دقت ساعتنا وإبتدينا

نسلك طريق ما لوهش راجع والنصر قرب من عنينا

النصر أقرب من أيدينا.



المدونون بين النقد والرصد

عمر مصطفى - صاحب مدونة تجربة: أنا بحكم اهتماماتي وبحكم شغلي وبحكم هواياتي كان بيبقى في المدونة بتاعتي أحياناً أؤلف مزيكا، أؤلف شعر، أطلع رحلة آخذ شويه صور.. يعني فيمكن مع تراكم المادة دي شويه المدونة بتاعتي بقت تحس إن هي واخده الطابع الفني أو الطابع الأدبي، هدفي هو الفضفضة أو إن أنا آخذ رأي الناس كنوع من الفضول.. يعني آخذ رأي الناس في اللي أنا بأعمله، هل يا ترى لطيف؟ هل يا ترى فيه حاجة جديدة؟ هل فيه حاجة مختلفة؟ وبالفعل كان بيبقى فيه أراء قيمة في معظم الأحيان.. يعني ناس كانوا إيجابيين وبيعلقوا دائماً والبعض كان بيعجبه اللي أنا بأكتبه أو بألحنه والبعض لا وده كان بيفيدني كثير، فيه (Feed back) وفيه ناس بتحب أغاني بعينها.. يعني فيه ناس بتحب أغاني معينة وبتحب تسمعها مني.. يعني ده شيء ما كنتش أتصور إنه يحصل في ويوم من الأيام بس بالفعل حصل.. يعني أعتقد إنه شيء لطيف، شيء يسعد أي حد لما بيكتب أو بيلحن أو بيبدع أي نوع من أنواع الإبداع إنه الناس تسمعه ويكون لها رأي في اللي إتقال.

أحمد زين: عمر شدا بأغنياته عبر مدونته التي سماها تجربة ولم يكن يتخيل يوماً أنه عن طريق تجربته تلك سيشدو بصوته في أهم مسارح القاهرة.

عمر مصطفى: ما فيش شك وجوه الناس من أكثر الحاجات اللي ممكن تلهم أي حد بيحب يكتب أو بيحب يعمل مزيكا، أنا كمان بأحب الفوتوغرافيا شويه فمن أكثر الحاجات اللي بأفضلها في التصوير إن أنا أعمل (Close) على وشوش الناس وأصورهم في حالاتهم المختلفة، فأعتقد ده شيء بيؤثر عليّ جداً افتكر.

[مقطوعة غنائية]

عمرو عزت: كواحد عايش في مصر شايف إن فيه تفاوت اجتماعي كبير وفيه مشاكل اجتماعية كبيرة، فبالأساس لازم اليسار يلعب دور كبير.. يعني فأعتقد إن فيه ناس كثير مدونين لما بدؤوا ينزلوا الشارع ويتحركوا لقوا إن اليسار هو اللي بيحاول.. عنده أزمة لكن بيحاول ينزل برضه يتحرك في الشارع، فبعض الميول اليسارية عند ناس كثير نزلت وراء الرموز اليسارية دي أو الأشخاص اليسارية دي وبدأت تنشط وبدأت تدعمهم حتى لو بعضهم ليبراليين، فيه مدونين ليبراليين شاركوا في حملات انتخابية لمرشحين يساريين، في بداية الحرب الانتخابية كانت أول مفارقة قابلتنا إن إحنا داخلين الشوارع دي فما قدرناش نفرد اللافتة لأن عرض الشارع زي ما أنت شايف ضيق جداً، أول ما جاء في ذهني الشعر بتاع أحمد فؤاد نجم شقوق.. بيوت في الشقوق.. شقوق في البيوت، الشوارع زي ما أنت شايف ضيقة، الشقق جوه البيوت ضيقة جداً، الناس طبعاً سايبه الشقوق دي وقاعدة في الشقوق الأكبر شويه في الشارع، فارشة قدام البيوت، مالية المقاهي، الأولاد بيلعبوا طول الوقت، الأولاد والمقاهي وسطهم بيوت بعدد كبير جداً، فلازم يلفت انتباهك الموضوع ده، مركز عاملينه في شارع بشتيل، المركز ده.. يعني كل الناس عايزة تخدم امبابة وأي حد من أهل المنطقة عنده مشكلة يجي ويعرض المشكلة، الناس الشباب بيحاولوا يشوفوا حل.

أحمد زين: عمر مصطفى عرفه جمهوره عبر مدوناته، لكن عمرو عزت عرف الجماهير عبر تدوينه لأحوال البسطاء منهم وإيصال صوتهم في الوقت الذي لا يتحدث أحد باسمهم إلا في حالات بعينها.

"
أحاول كمدون أن أقدم رواية مواجهة لما هو سائد في الأخبار، فأنا أقدم تغطية للأخبار المهمة محاولاً تقديم مصادر تتعلق بتمكين الناس من الوصول لمعلومات أكثر
"
          داني شيكتر

داني شيكتر- مخرج ومدوّن: أحاول كمدون أن أقدم رواية مواجهة لما هو سائد في الأخبار، فأنا أقدم تغطية للأخبار المهمة محاولاً تقديم مصادر أخرى لها كرأيي الشخصي وأفكاري التي تتعلق بتمكين الناس من الوصول لمعلومات أكثر، لذا فمدونتي نوعاً ما سياسية، أنا معروف بداني شيكتر مقطع الأخبار، هناك أناس آخرون لديهم أنماط مختلفة من التدوين، ليس هناك نوع واحد فقط، فالبعض ينشر طرق تحضير وجبات العشاء مثلاً والطعام الذي يريدون طبخه في تلك الليلة وآخرون يتحدثون عن مغامراتهم وعن رحلاتهم وقد أتاحت التقنية للكثير من الناس أن يشاركوا ويقال أنه يوجد الآن 23 مليون مدون في العالم.

أحمد زين: رصد المدونين أدق تفاصيل الحياة اليومية ساهم في لفت الانتباه إليهم.

[شريط مسجل]

محمد حسنين هيكل - كاتب ومفكر: شايف أنا في الإنترنت.. أنا من أكثر الناس اللي بأقرأ لهم النهارده.. أنا بأقرأ لأحد ما أعرفوش، فيه ظاهرة في الإنترنت فيه فالـ(Blogging) فيه في المجتمع الإنترنت اللي إحنا مش شايفينه قدامنا أنا بألاقي حد بيكتب باسم مستعار، اسمه بهية، ما أعرفش مين بهية دي، لكن أنا والله بأطلب من مكتبي يديولي مقالات بهية كل ما تطلع لها مقال أنا بأقرأه وبأقرأه باعتبار وباحترام أكثر من ما بأقرأ لأي صحفي في أي جريدة، فيه حياة هنا بتتكلم، فيه شباب طالع، فيه مجتمع بتنبض فيه حياة.

أمينة خيري: الفكرة وراء الـ(Blog) إن واحد قاعد في البيت أو في المكتب وما حدش شايفه وبيكتب آراؤه خاصة بمواضيع مختلفة سواء كانت مواضيع ذات طابع ديني أو سياسي أو اجتماعي أو حتى فني أو بيكتب عن مذكراته الشخصية، فهو بيكتب وهو عارف إن غالباً شخصيته غير معروفة وغالباً ما حدش هايقدر.. ما فيش جهة أمنية تقدر تصل إليه بسهولة، ده كان في الأول أعتقد.. يعني ده كان بداية الفكرة وراء المدونات الشخصية وبالتالي أنا.. يعني أقدر أشبهه بمجموعة من الأصدقاء القريبين جداً من بعض قاعدين على مقهى أو قاعدين في بيت حد فيهم وبيتكلموا وإحنا لو شوفنا حاجة زي دي.. يعني أغلب الأحاديث اللي من هذا النوع في مصر مثلاً هاتكون غالبا نقد للأوضاع القائمة.

أحمد زين: الحس الانتقادي لدى المدونين لم يقف فقط عند النظام السياسي أو التيارات الفكرية لكنه موجه نقد وبجرأة ملحوظة بالجهات الأكثر بعداً عن الانتقاد في مجتمعاتنا المؤسسات الدينية الرسمية.

مينا جرجس - صاحب مدونة أفريكانو: فحالة النقد اللي موجودة لأن معظم المدونين هتلاقيهم دائماً أشخاص مثاليين بيدوروا على الحالات المثالية في كل الأمور اللي بيتناولوها، أكيد المؤسسات التقليدية بتخاف من ده، عامة أي حاجة تقليدية بتخاف من النقد وبتخاف من التجديد، بس أنا شايف بالعكس إن نقد المدونين للواقع ودائماً بحثهم عن الكمال وعن المثالية بيديهم مصداقية أكثر عند الناس اللي بتقرأ لهم.

أحمد زين: كما لم تسلم الكنيسة من انتقادات مينا فإن المسجد هو الآخر لم يسلم من انتقادات البراء الذي كتب في مدونته رسالة لشيخ الأزهر يطالبه فيها بأن يرى حلاً في خطبة الجمعة التي يراها مكررة الموضوعات ويرى خطبائها يتوعدون المصلين دائماً.

أحمد عبد الله - أكاديمي وناشط في مجال الإعلام البديل: إحنا بدأنا ننتقد طيب، إزاي نبني بقى من النقد ده حاجة؟ يعني إزاي نفكك لأنه النقد في نوع من أنواع التفكيك ونوع من أنواع التحليل ونوع من أنواع التجزيء، أنت بتقسم زي ما تكون بتقسم الواقع علشان تبتدي تشوفه، تبتدي تفصص في التفاصيل شويه اللي الناس ما كانتش بتدخل فيها علشان توريهم.. تقول لهم شوفوا المسألة دي مش زي ما أنتم شايفين، المسألة دي فيها حاجات ثانية أنتم مش آخذين بالكم منها وبس كده يبقى ماشي هتبقى حلوة قابلة لأن يمكن يوم من الأيام حد من اللي هايجوا بعدنا يبقوا يستفيدوا بالموضوع ده أو إن أنا بأقدم نقد وبعدين أنا نفسي أقدم شيء بناء على هذا النقد بناء أو إنه تبقى فيه تقسيم مهام ناس بتقوم بفكرة أو بخطوة النقد وناس ثانية بتبدي تبني على هذا النقد.



[موجز الأنباء]

صناعة الحدث وكسر الحواجز

أحمد زين: ساعة العصاري كما يطلق عليها المصريون كانت الموعد، قطع فيها المدونون شوطاً جديداً في مسيرتهم، فاليوم لن يصوروا مظاهرة أو يشاركوا باحتجاج لكنهم سيصنعون الحدث وحدهم، القوى سياسية رفضت المشاركة في الاعتصام، فقد رأت أن فكرته مجنونة، فمَن سيسمح لهم بالمبيت في ميدان التحرير وسط القاهرة ويطلق لأصواتهم العنان ليغنوا في حب مصر، لكن المدونين فعلوها، العلم كان رمزاً للقائد، ما إن رفرف حتى اتجه نحوه المدونون الذين كانوا متفرقين خشية الاعتقال، لكن محاولات يائسة بذلت لمضايقة المدونين.

مشارك أول: كل الحدائق اللي هنا دي..

مشارك ثاني: من الصبح قاعدين يغرقوها..

أحمد زين: لحظات ما قبل البدء حافلة بالترقب، الجميع متحفز ومستعد، الخطة والتجهيزات تسير على ما يرام ورغم ذلك فالتوتر هو سيد الموقف، الأعداد لا تزال قليلة.

علاء الدين سيف: دول يطلعوا أربعين ولا يطلعوا كام؟ مين بيعرف يقدر أعداد؟

مشارك ثالث: 45.

علاء الدين سيف: تماماً، هأقول خمسين كده إيه.. هأكتب الأول..

أحمد زين: الأخبار تطير فوراً من الجوال إلى الإنترنت.

علاء الدين سيف: أنت دلوقتي عارف إن إحنا هنبعت الأخبار على الإنترنت..

أحمد زين: والحناجر انطلقت أخيراً بالغناء.

البراء أشرف: النهارده يوم مختلف جداً اللي هم قائمين عليه بالكامل من الأول للآخر بعيد عن كل الحركات، حتى هم بيسخروا النهادره من ده.. يعني هم اتصلوا بأكثر من حركة واتصلوا بأكثر من جهة كلهم قالوا لهم إن اللي أنتم بتعلموه ده هيضر بالقوى الوطنية، حتى وقعدوا يسخروا إيه اللي أنتم بتقولوه؟ يعني في الآخر مهم جداً إن أنتم تخرجوا عن المألوف اللي أنتم بتعملوه وتبدؤوا تعلموا حاجة جديدة، أنتم في الآخر بتعملوا مظاهرة في نصف ساعة يحضرها نفس العدد، نفس الوشوش، نفس الكلام، نفس الحاجات، إحنا محتاجين إن إحنا نعمل حاجة جديدة، كل الناس رفضوا إن هي تتعاون بالتالي قرروا إن هم يقوموا بالموضوع بالكامل على يديهم، هم اللي يبدؤوا بالموضوع ده ولحد دلوقتي إحنا بنتكلم وهم لسه شغالين وهنرجع لهم ثاني، بس هم لحد دلوقتي الموضوع مختلف تماماً، علم مصر إنهم يبدؤوا يرسموه على الأرض، إنهم.. كل الكلام ده، حتى الورق اللي بيتوزع.. يعني فيه أفكار جديدة وفيه شكل جديد وفيه أسلوب جديد في التحرك يعني.

"
مواقع المدونات المصرية تدل على أن الشباب والشابات عندهم وعي سياسي واجتماعي واقتصادي وميول وطنية قوية جداً، ورغم أن أغلبهم لا يمت للعمل السياسي المباشر بصلة لكن أغلبهم كانوا فعلاً في الصميم
"
          أمينة خيري

أمينة خيري: كنت شويه فاقدة الأمل إنه يحصل نوع من التغيير الحقيقي في مصر حتى التغيير بين الناس، وده كان طبعاً من واقع حياتي في مصر ومن واقع خبرتي مع الناس، لكن الحقيقة أول ما بدأت أشوف وأبحث.. يعني في مواقع الـ(Blogs) أو المدونات المصرية حسيت إن فعلاً فيه بارقة أمل بل.. يعني قدر كبير جداً من الأمل، إن أغلب الناس اللي بتكتب دي ناس شباب.. من الشباب والشابات عندهم وعي سياسي واجتماعي واقتصادي قوي جداً، عندهم ميول وطنية قوية جداً وأنا كنت الحقيقة زي ما قلت إن أنا كان عندي شبه قناعة إن.. يعني موضوع فكرة الوطنية وروح الانتماء دي إلى زوالا خلاص، لكن تأكدت إن الناس دي هم بيستقطعوا يومياً أو يمكن مرة كل يومين وقت ومجهود من عندهم إن هم يقعدوا يكتبوا بعض الآراء أو يرفضوا بعض الظواهر اللي هم يمكن شايفينها سلبية أو في حاجة إلى تغيير والتحليلات السياسية رغم إن أغلبهم لا يمت للعمل السياسي المباشر بصلة لكن أغلبها كان فعلاً في الصميم.

مينا جرجس: بالنسبة لي المدونة بتاعتي كسرت بعض الحواجز اللي موجودة، بمعنى إيه؟ هتلاقي معظم المدونين هم ناس من الشباب المصري العادي اللي هو يمكن مش منخرط في حزب سياسي أو ما لوش نشاط سياسي واضح أو كده، لكن مع ذلك لهم اهتمام ولهم رأي سياسي، لكن يمكن ما بيعبروش عنه لأنه يمكن خائفين، يمكن ما عندهمش قنوات هم مقتنعين بها يعبّروا من خلالها عن آرائهم، فالمدونات كسرت حواجز كثيرة جوانا إحنا، جوه المدونين، كسرت حواجز أولها الخوف ومع الوقت بعد ما كتبنا شويه عن الحاجات اللي إحنا حاسين بها والأحلام بتاعتنا بدأنا إن إحنا نتحرك وننزل الشارع، ليه لا إذا كنا عندنا الأفكار دي وأنا عندي الأفكار دي غيري عنده طيب ليه ما نتقابلش ونتحرك بقى.

أحمد عبد الله: أنا في الواقع عايز أعبّر ومش قادر أعبّر من الوقع عن الوقع.. يعني فبأنتقل إلى وسيط آخر هو وسيط الإنترنت وبأبدأ أتحرك فيه بحرية وأقول فيه اللي أنا عايزه زي ما كنا بنقول من شويه، النقلة العكسية بقى العالم دلوقتي بيدور إزاي يعملها، اللي هي الانتقال من الإنترنت للواقع وبدأت مواقع تنشأ مش علشان تعمل (Groups) أو مجموعات اهتمام والناس تتبادل فيها رسائل على الإنترنت، لا، علشان تجمع الناس من الإنترنت وتقابلهم في الواقع.

مالك مصطفى- صاحب مدونة مالكوم إكس: أهم حاجة عندنا إحنا في الإنترنت إن كلنا عانينا في كل الأماكن سواء على الواقع الافتراضي اللي هو الإنترنت أو الواقع الحقيقي اللي هو الأرض ودلوقتي أعتقد ما بقاش فيه تخيلي أو افتراضي وحقيقي، الاثنين دخلوا على بعض، ألا وهي حرية كل حاجة، أنت حر، قول اللي أنت عايزه، أنت لو كويس هأبصلك مش كويس هأسيبك وأمشي، قول اللي أنت عايزه وسيبني أقول اللي أنا عايزه من غير أنت ما تتعرض لي بالحذف أو إنك أنت رأيي تمسحه أو تسيبه، لا أنا أقول رأيي وأنت تقول رأيك، قبول الآخر حتى لو الآخر ده ضدي تماماً.

مشاركة أولى: أهلاً بك نورت البلد كلها يا ريس، ربنا يخليك لنا يا ريس ويطرح البركة فيك يا رب وتعيش لنا للممات وللدنيا كلها يا ريس.. يا ريسنا يا حبيبنا حبيب الملايين، يا قمرنا أنت يا سكرنا، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد السيد سعيد- كاتب ومحلل سياسي: أنا بأعتقد أنه أهميتها الحقيقية ما بتكمنش في فكرة الأعداد الكبيرة وربّما.. يعني نكون قد تجاوزنا آسفين أو مغتبطين لعالم مرحلة المجتمع الجماهيري، المجتمع اللي بتدفق فيه آلاف وعشرات الآلاف من الناس في الشوارع أو بيقوموا بعمليات إضراب في مواقع كاملة أو مدن بكاملها أو محافظات بكاملها أو كذا والصراع اللي بيدور بين كتل طبقية أو اجتماعية كبيرة جداً ربّما تكون هذه المراحل قد انتهت وانتظارها قد يكون درب من دروب العبث.. يعني إنه مرحلة ما يسمى فيما بعد الحداثة ربّما تكون حقيقة فرضت نفسها على الواقع، التحركات الكبيرة بتتم على مستوى شخصيات عامة، أعداد صغيرة من الناس، الصراعات الكبرى بتحسم.. يعني في أطر نوعية بعينها، دور النقاش العام أكثر أهمية بكثير من دور الأعداد الكبيرة اللي سواء بتقوم بالإضراب أو بتحركات.. يعني جماهيرية في مسيرات أو مظاهرات أو كذا.. يعني ربّما نكون قد انتقلنا إلى مرحلة يمكن تسميتها بمرحلة الديمقراطية التداولية أكثر من مرحلة ديمقراطية الأغلبيات والأقليات البرلمانية الكبيرة.

أحمد زين: نجاح البدايات دفع ببعض القوى التي رفضت المشاركة أولاً أن تذعن وتأتي أخيراً.

[مقطوعة غنائية]

أحمد زين: كان طبيعياً والمدنون يقفزون في كل مكان يعقبون كل حدث أن يتعرضوا للإيذاء.

وائل عباس: كان فيه حد بيقبض عليه فأنا جريت وراءه وبأصور فبتوع الأمن.. يعني زعقوا فيّ وقالوا لي لو صورت هنكسر الكاميرا وبتاع، فجريت أمامهم وبعدين قمت مصور وبعدين قمت طالع جري، فالضباط قال للعساكر هاتولي ابن اللي مش عارف إيه ده وجريوا فعلاً مسكوني وضرب بقى وعض في اليد علشان أسيب الكاميرا وخربشة وكلام من ده وبعدين في الآخر أخذوا الكاميرا، فأنا رحت ورائهم إلى نقطة الشرطة وعملت هليلة طبعاً أنا عايز الكاميرا يا تحبسوني معها وحاجات زي كده.. يعني بس فهم كان كل همهم إن هم يمسحوا الصور اللي جوه الكاميرا، فيعني قعدوا يحاولوا جوه ما عرفوش فبعتوا لي واحدة أمين شرطة.. يعني يضرب معي صحبية وكلام من ده، فقال لي طيب الكاميرا إزاي وبتشتغل إزاي وفي فيلم ولا بتنزل على الكمبيوتر، فعقد حاكيت له بقى القصة وكلام من ده وبعدين رميت له بقى الطعم في النص، قلت له بس والنبي ما تشيلوش البطاريات علشان لو شلتوا البطاريات الصور كلها هتتمسح وقد كان.. يعني شالوا البطاريات ورجعوا لي الكاميرا وهم فاكرين إن الصور مسحت، أنا روحت البيت نزلت الصور وفضحتهم.

مالك مصطفى: ناس بتقدم بدائل، فيه عندنا واحد عمل أطروحات دستورية، بيقدم دستور بديل، واحد بيقدم علم بديل، واحد بيقدم أفكار بديلة، ناس بتقدم صحافة.. يعني أنا شايف إنها أكثر من رائعة بديلة، بيقدم بدائل للنظام الموجود حتى لو كانت حاجات صغيرة فلازم يترعب، يعملني جهاز يعمل اللي يعمله، علاء عبد الفتاح مبعوث له استدعاء لأمن الدولة من مش عارف من فترة.. يعني بقى أستاذ علاء عبد الفتاح تفضل معنا أمن الدولة، أنت بتهزروا، اللي هو فيه إيه؟ يعني قبض قبل كده على مدون وقبض برضه على ناشط على الإنترنت قبل كده وكذا مدون جاء له تهديد فعلي.



الإعلام البديل بين الرقابة والانتشار

أحمد زين: عبد الكريم سليمان الذي يصف نفسه بالعلماني نشر عبر مدونته تعليقاً على أحداث فتنة بين مسلمين ومسيحيين تعرض على إثرها لما سيرويه بنفسه.

عبد الكريم سليمان- مدون مصري سبق اعتقاله: أنا قلت الموضوع ده بطريقة بعضهم قال إنها حادة وبعضهم قال إنها متحاملة، بعديها طبعاً اليوم ده بالليل تعرضت للاعتداء من بعض البلطجية المأجورين، كانوا.. كنت طالع من محل نت كافيه فمسكوني وحاولوا يعتدوا عليّ وكده وبعدين بعدها بكام يوم اعتقلت، روحت.. أخذوني مباحث أمن الدولة في الفراعنة، حقق معي ضابط هناك، حققوا معي وقعدت ستة أيام وبعدين رحلوني لسجن مزرعة طره في القاهرة.

مالك مصطفى: حتى لو الآخر ضدي تماماً والآخر تعرض لمشكلة لازم أقف وراء الآخر ده لحد ما يتحرك من مشكلته، موضوع عبد الكريم، عبد الكريم سليمان اللي هو قبض عليه في أمن الدولة على خلفية ماري جرجس والكلام اللي قاله كان فيه ناس إسلاميين راديكاليين بمعنى كلمة راديكاليين.. بمعنى الكلمة دافعوا عنه بشكل جامد، أنا استغربت، لأن كان فيه ناس ثانية بتشتم فيه بشكل بشع، بس كون إن واحد إسلامي راديكالي أو إسلامي نمطي يدافع عن عبد الكريم ده كان شيء كويس، اللي هو فيه حاجة إحنا عملناها.

محمد السيد سعيد: صعب جداً برغم ازدياد الإمكانية التكنولوجية للرقابة على الـ(Blogs) أو على الصحافة الإليكترونية لدى الدول وأجهزة الأمن إلا أنه يكاد يكون من المستحيل الإحاطة بالمحيط الواسع جداً للـ(Blogs) أو للفضاء الإليكتروني وعموماً بقى ميؤوس منه إنه الأمن يقعد يتابع ويلاحق بـ(Blogs) لأنه أقرب إلى ملاحقة السراب.. يعني فهو.. يعني هو فضاء محرر زي ما كنا بنقول زمان في الماضي مواقع محررة أو مدن محررة أو مواقع متقدمة محررة، بقى الفضاء الإليكتروني موقع محرر إلى حد بعيد جداً وصعب جداً إخضاعه للرقابة أو للتدمير الأمني يعني.

عبد الكريم سليمان: عاوز كل حاجة متاحة أمام الناس كلها واللي عايز يشوف حاجة يشوفها واللي مش عايز.. يعني مش هيطلع على حاجة.. يعني كل حاجة متاحة للجميع والحكومات ما تقدرش تتدخل فيها حتى لو حاولت خلاص دورها انتهى، تعتبر دور الحكومات في مصادرة الفكر أو الحجر عليه انتهى، حتى لو حاولت إن هي.. يعني تظهر لنا أنيابها من حين لآخر خلاص الوقت ده.. يعني كل سنة وهم طيبين.

أحمد زين: جرأة عالية وتحد صارخ ربّما جعلت المواطن العادي يثق في كاميرات المدونين ويشعر أنه عبرها سيسمع صوته المغيب، كبائع الدجاج هذا الذي أغلق متجره.

مشارك سادس: أشتغل بتاع حشيش هأيخذوني برضه الناس دي تعمل إيه؟

مراسل الجزيرة: فيه صنعة ثانية؟

مشارك سادس: ما عنديش صنعة خالص، الناس دي تعمل إيه؟ عندها عيال وعندها أسر، هتعمل إيه؟ هتأكل إزاي؟

أحمد زين: أو تلك المرأة التي غرق زوجها في عبارة الموت التي أفلت صاحبها من عقاب أو سائق التاكسي الذي طلب من أحد المدونين إيصال صرخته للحكومة المصرية.

مشارك سابع: ولا ندفع حاجة ولا ندفع إيجار ولا ندفع مياه، الحاجة كلها غليت ولو الرجل ده مش عارف الكلام ده يا ريت يوصل له الكلام ده، بس إحنا كده أتعذبنا وأنا بأتكلم كده وصورتي أهية ويجي يسألني شخصياً بس ده اللي أنا أقوله، مش عارفين نعرفه إنه إحنا أتخرب بيوتنا يا جماعة ومش عارفين نأكل، مش عارفين نأكل ولا نشرب ومتشكرين جداً منه.

أحمد عبد الله: الحياة كلها عبارة عن تفاصيل في الحقيقة.. يعني التفاصيل بتدي لمحة أكثر إنسانية للإعلام، دي مشكلة كانت موجودة في الإعلام قبل كده أو الإعلام التقليدي، هي فكرة الاختصار، إحنا لما بنتكلم دوقتي ممكن نتكلم قد كده وأنت في الآخر تختصر لأن البرنامج عندك له حجم في الآخر، أنت مش هاتعمل البرنامج ساعتين ثلاثة علشان كل واحد يتكلم زي ما هو عاوز، لكن هو في المدونات بيتكلم زي ما هو عاوز.

داني شيكتر: لقد ألفت كتاباً اسمه وفاة وسائل الإعلام، قاصداً بذلك وفاة وسائل الإعلام القديمة وظهور أنواع جديدة من وسائل الإعلام وهي التي نراها الآن والتدوين هو جزء من هذا التحول ونحن نشهد أيضاً الفلوغ وهي التدوين بالاعتماد على الفيديو، حيث يقوم الفلوغرز بتصوير مقاطع فيديو قصيرة يتناولون من خلالها الموضوعات المختلفة، هناك آخرون يستخدمون النظام البود كاستينغ وهو نظام إذاعي عبر الإنترنت، إن كنت تؤمن بالديمقراطية كفكرة للسياسة والمجتمع فعليك أن تؤمن بها أيضاً كفكرة للصحافة وينبغي أن يكون هناك هذه الصحافة التي تعتمد على مشاركة الناس كرافد.

وائل عباس: المدونين فرضوا نفسهم على الساحة الإعلامية تحديداً وفرضوا على وسائل الإعلام أنها تنتبه لهم وفرضوا على الأماكن.. وسائل الإعلام اللي بتطلب أخبار أنها تستقي أخبارها منهم، لأن كان فيه حاجات بتنشر عند المدونين بتبقى بتنشر أسرع وممكن ما تنشرش في أي حته ثانية وما حدش يشوفها وما حدش يعرف عنها حاجة لكن بتنشر على الإنترنت الأول فبتنقل عنها الصحف وده حصل في مصر.

أحمد زين: المدونون لا يلتقون ولا ينظمون المظاهرة فحسب لكنهم يتجمعون كذلك على حفلات وفعاليات غنائية وفنية، لكنها عادة ما تشدو مثلهم بالحرية.

[مقطوعة غنائية]

أحمد عبد الله: مازال ناس مبدعين، مازال ناس وطنيين، بعد لما كان لفترة بيقال إن الشباب المصري سلبي وبرضه هو كلام بدائي ومتخلف في رأيي.. يعني هي القصة كلها قال إحنا دوقتي بنكتشف إن الشباب المصري لسه فيه شباب وطني، ده كان مشكلة في إدراكنا مش مشكلة في الشباب بالتأكيد يعني.

[مقطوعة غنائية]

أثناء إعداد هذا البرنامج ألقي القبض على عدد من المدونين أثناء مشاركتهم في احتجاجات تعارض محاكمة القضاة.

علاء الدين سيف/ صاحب مدونة علاء ومنال

مالك مصطفى/ صاحب مدونة مالكوم إكس

محمد الشرقاوي/ صاحب مدونة صوت حر