- اختبارات تشخيص الإيدز والفيروس المسبب له
- محاولات البحث عن علاج للإيدز

- مكافحة الإيدز في أوغندا وجدوى العلاج الطبيعي


طارق تملالي: هنا مبتدأ نهر النيل في رحلته إلى البحر الأبيض المتوسط على مسافة نحو ستة آلاف كيلومتر، النيل الأبيض ينبع من بحيرة فيكتوريا في جمهورية أوغندا في شرق إفريقيا، أوغندا هي أحد حدود العالم العربي في القارة السمراء إذ أنها جارة السودان من الجنوب. الاسم المحلي لفيكتوريا هو نارو باري وهي ثاني أكبر بحيرات الماء العذب في العالم وهي مشتركة بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، فيكتوريا هي إطلالة أوغندا الوحيدة على مسطح مائي ويقع عليها ميناء جينجا الذي يتعامل مع موانئ تنزانية وكينية مشابهة واقعة على البحيرة. الجولة داخل فيكتوريا تكشف لك إلى حد كبير ما توفره البحيرة من مصادر رزق للسكان من صيد السمك إلى التجارة مرورا بالسياحة والترفيه، هذه المشاهد قرب مساقط بوجا غالي أدنى البحيرة، إنك تدفع نقودا لكي تلتقط صورا لهذه البراءة المتراقصة والتي تظنها بادئ الأمر عربون ترحاب مجاني. في الطريق إلى العاصمة الأوغندية كمبالا تكتشف مدى جمال البلاد ومقدار الأمن المستتب في أغلب مناطقها، كمبالا قريبة من فيكتوريا بحيث ترى البحيرة من أحد أعلى المباني في العاصمة وفي عمق الصورة الهضاب التي أعطت كمبالا اسمها، هضاب كانت ترتع فيها حيوانات الإنبالا اللطيفة، كلمة كمبالا تعني هضاب الإنبالا، لكن كمبالا لم تعد مدينة بريئة ترتع حولها حيوانات الإنبالا اللطيفة لقد أصبحت العاصمة الأوغندية مدينة صاخبة مزدحمة يتعانق فيها الطابع العصري مع الطابع الإفريقي مع مُخلفات من عهد الاحتلال البريطاني، مثل اللغة الإنجليزية ونظام المرور. تعداد سكان أوغندا نحو اثنين وعشرين مليونا تعود أصولهم إلى نحو عشرين شعبا محليا يتحدثون نحو عشرين لغة، لكن لغة أكبر شعوب أوغندا شائعة بينهم مثل ما هي الإنجليزية. الحديث عن سكان أوغندا بالذات يُذكر بأمرين أولا نسبة المواليد العالية جدا والأمر الثاني هو خطأ توقعات منظمة الصحة العالمية في الثمانينيات بأن نسبة كبيرة من سكان أوغندا مرشحة للموت بسبب متلازمة قصور المناعة المكتسب (AIDS). وبعد ظهور عيب ذلك التوقع انتقلت مراكز أبحاث غربية وصُحف كبيرة، بل جهات رسمية غربية، إلى رسم صورة مخالفة تماما ملخصها أن أوغندا تمثل قصة نجاح خارقة في مكافحة الإيدز وفق وصف تلك الجهات، تلك الصورة الإعلامية مبنية على التفسير الحالي المتداول الإيدز والذي يُحمل فيروس (HIV) وحده المسؤولية عن انهيار مناعة جسم الإنسان أمام الأمراض كليا أو جزئيا. فهل توجد تفسيرات علمية أخرى لأسباب الإيدز؟ يوجد رأي علمي آخر يفسر أسباب الإيدز هذا الرأي تعتبره مراكز الأبحاث الغربية المختصة رأيا مارقا مرتدا، لكن المشكلة هي أن هذا الرأي لم يخرج به سياسيون أو نقابيون أو مشعوذون بل علماء بارزون مثل كاري موليس الحائز على جائزة نوبل للكيمياء عام 1993، الجزيرة تفتح هذا الملف من أوغندا وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة وفرنسا لتعطي للرأي العلمي الآخر فرصة للتعبير عن نفسه في تفسير أسباب الإيدز، مثلما تعرض الفرضية الحالية بشأن الموضوع نفسه.



اختبارات تشخيص الإيدز والفيروس المسبب له

نتوجه إلى مستشفى مولاغو في كمبالا، يصف المستشفى نفسه على موقعه على بالإنترنت بأنه يقوم بالعلاج والبحث العلمي والتدريب إضافة إلى تقديم الاستشارات، نظام العلاج في أوغندا غير مجاني، إنك تدفع ثمن العلاج حتى في المستشفيات الحكومية مثل مولاغو ولك الاختيار في أن تدفع أكثر إن زرت مستشفى خاصا يعمل فيه أحيانا أطباء من القطاع العام. أبدى المسؤولون عن الأمن في مستشفى مولاغو حرصا مبالغا فيه على ألا نُقدم أوغندا البلد السياحي الجميل على أنه بلد موبوء، كانت المرافقة لصيقة رغم أن قرارنا لم يكن تصوير مصابين بالإيدز يُحتضرون أو في حالة مأساوية. اجتهدنا في تهدئة روع المكلفين بالأمن، قلنا إننا نريد معرفة الاختبارات المستخدمة في أوغندا لتشخيص الإصابة بالإيدز، أقول اختبارات لأنه لا يوجد اختبار واحد وإن ما يزيد عن عشرات الاختبارات ليست كلها متطابقة، قلنا إننا نريد معرفة مصادر العقّارات التي تطيل أمل المصاب في الحياة لأننا سمعنا أن بعضها يُتحفظ عليه أو يُمنع في الغرب ويُوزع في إفريقيا. وصلنا إلى معهد الأمراض المعدية الواقع داخل مستشفى مولاغو، المعهد افتتحه الرئيس الأوغندي يوري
موسيفيني في أكتوبر 2004 بالاشتراك مع أحد كبار المانحين وهو سي إي أو فايزر وهي شركة صيدلانية وبني ليكون جزءا من جامعة ماكيريري الأوغندية العريقة. اختبار الإيدز لحظة وجوهية مرعبة تعني للبعض حرفيا التأرجح بين احتمالين متقاربين الوفاة والقرب من الوفاة، فهل يعرف كافة مَن يأتون إلى المختبر ما يجده فني المختبر في دمهم عندما يأتون للتأكد من إصابتهم أو عدم إصابتهم بالإيدز؟

مواطن أوغندي: وجدوا أنني إيجابي المصل ووجد فيروس الإيدز في دمي.

طارق تملالي: منذ دقائق قيل لنا إنهم لا يعثرون على الفيروس نفسه.

مواطن أوغندي: كلا كلامك غير صحيح، لقد وجدوا الفيروس نفسه.

طارق تملالي: بل كلامنا هو الصحيح ويؤكده فني المختبر.

فرانسيس– فني مختبر- أوغندا: اختباراتنا لا تكشف عن الفيروس نفسه وإنما عن الأجسام المضادة له.

طارق تملالي: إذا كنتم تعثرون على الأجسام المضادة في دم الشخص ألا يدل ذلك على تغلب الجسم فيروس الإيدز؟

فرانسيس: الأمر دقيق مع (HIV) توجد مرحلة يُنتج فيها الجسم أجساما مضادة مقاومة ثم يتغلب عليها الفيروس.

طارق تملالي: ويُحدثنا فرانسيس عن الاختبارات المعتمدة في أوغندا.

فرانسيس: نستخدم ثلاث طرق للكشف عن الأجسام المضادة لفيروس (HIV).

طارق تملالي: لاحظوا أنه تحدث عن الكشف عن الأجسام المضادة (Antibodies) لا عن الكشف عن الفيروس نفسه.

فرانسيس: اختبار (Abbott Determine) إذا كان سلبيا يكون الشخص غير مصاب وإذا كان إيجابيا نجري اختبارا تأكيديا له اسمه (Statpac) فإذا اتفقت نتيجتا الاختبارين تكون النتائج مؤكدة لذلك.

طارق تملالي: لكن ماذا إذا كانت نتيجتا الاختبارين متناقضة؟

فرانسيس: إذا كان الأول إيجابيا والثاني سلبيا فإننا نجري اختبارا ثالثا اسمه (Time Breaker) مستخدمين (Uni-Gold Kit)، لسوء الحظ لا يمكن أن نجد اختبارا واحدا دقيقا 100% وحساسا 100% علينا أن نجمع بين الاختبارات الدقيقة والحساسة.

طارق تملالي: تركني الفني الأوغندي فرانسيس يواصل عمله وانتقلنا إلى الحديث مع بعض المنتظرين يأتون إلى هنا من أنحاء أوغندا، يأتون إلى معهد الأمراض المعدية لأن الفحص والعقَّارات يُقدمان مجانا، اكتشفنا أن معظم معلوماتهم عن الإيدز لا تكاد تسمح بأي نقاش عن احتمال وجود تفسير علمي آخر للإيدز بعيدا عن فيروس (HIV)، هذه السيدة مصابة بالملاريا وأُرسلت إلى هنا لإجراء اختبار على مناعة جسمها، المرأة تربط بطريقة عفوية بين سوء التغذية وعدم قدرة جهاز المناعة في جسمها على مكافحة الملاريا.

مواطنة أوغندية: أعتقد أن هذا يمكن أن يكون أحد الأسباب لماذا؟ لأن الناس فقراء هنا ولا يُسيِّرون أمورهم البيتية بشكل مناسب.

طارق تملالي: اختبارات الكشف عن قصور مناعة جسم الإنسان أو ما يُعرف بالإيدز ليس ثلاثة أو أربعة أو خمسة بل هي أكثر من عشرة، بعضها متكامل والبعض الآخر تصنعه شركات متنافسة والذين ينتظرون خلفنا دورهم لإجراء الاختبار علمنا منهم أن معلوماتهم عن الإيدز تقتصر على ما تقوله وسائل الإعلام والمنظمات الصحية ولذلك فإن أي إشارة إلى فرضية أخرى تُفسر انهيار مناعة جسم الإنسان تُعتبر بالنسبة إليهم خبرا سعيدا وربما نهاية لكابوس لم يبدأ. في أستراليا الاختبار إيجابي إذا تفاعلت الأجسام المضادة لدى الشخص مع بروتين الفيروس أو ثلاثة من (Group) (GAG) أو (POL)، في ألمانيا إذا تفاعلت الأجسام المضادة مع أي بروتين أو مع بروتين من حزمتين (Group) (GAG) أو (POL) وهناك معيار خاص بفرنسا. وفي إفريقيا غير العربية يكفي تفاعل الأجسام المضادة مع أي بروتينين من الفيروس. سألنا البروفسور ماك أدام مدير معهد الأمراض المعدية في أوغندا أن يعطينا اسم أي اختبار يكشف عن فيروس (HIV) نفسه.

"
توجد آليات واختبارات للكشف عن فيروس HIV في دم المصاب، مثل قياس الشحنة الفيروسية في الدم وهو اختبار غالي جدا
"
             ماك أدم

ماك أدم– مدير معهد الأمراض المعدية– أوغندا: توجد آليات واختبارات للكشف عن الفيروس نفسه في دم المصاب، مثل قياس الشحنة الفيروسية في الدم وهو اختبار غالي جدا.

طارق تملالي: إجابة البروفسور تفترض أن العلماء تمكنوا من عزل الفيروس وهو أمر لا إجماع عليه بين كبار المتخصصين، في هذا المختبر مفارقة الفريق العامل مؤمن يقينا أن الفيروس (HIV) هو الذي يسبب الإيدز، الفريق العامل يستخدم طريقة استنساخ الحمض النووي (DNA)، الطريقة اكتشفها العالم الأميركي كاري موليس وحصل بفضلها على جائزة نوبل للكيمياء عام 1993، اسم الطريقة (P.C.R)، كاري موليس غير مقتنع علميا بأن فيروس (HIV) هو سبب الإيدز. كاري موليس ليس وحده فمعه علماء كثير يوافقونه الرأي روبرت روت برنشتيان أستاذ الفيزيولوجيا في جامعة ميتشغان، الدكتورة إلينا بابادوبولوس أستاذة الفيزياء الطبية في جامعة برث الملكية الأسترالية، فالندار ترنر أستاذ الطب الاستعجالي في جامعة غرب أستراليا، غوردن ستيوارت أستاذ الصحة العمومية في جامعة غلاسغو، ألفرد هيسيغ أستاذ علم المناعة في جامعة برن السويسرية. ولعل أشهرهم بعد كاري موليس وبيتر دوسبورغ، مولود في ألمانيا وهاجر إلى الولايات المتحدة أستاذ البيولوجيا الخلوية والجزئية في معد باركلي الأميركي، يوصف بيتر دوسبورغ بأنه أفضل عالم يعرف الفيروسات في العالم، تمكن بيتر دوسبورغ من عزل أول مورث أو (Gene) للسرطان ومُنح العديد من الجوائز التقديرية الأميركية، لكن منذ جهره بآرائه العلمية لا يكاد بيتر دوسبورغ يجد ما يُمول به أبحاثه العلمية عقابا له ربما على مخالفته الخطاب الطبي الغربي الحالي، لكنه لا يتراجع.

بيتر دوسبورغ– أستاذ البيولوجيا الجزيئية بجامعة كاليفورنيا: إذا وجدنا أجساما مضادة فهذا يظهر مقدار الحماية التي يوفرها العلم والطبيعة ضد الفيروس، الأجسام المضادة شهدت تلقيح إذا وجدناها فالخلاصة يجب أن تكون لا مشكلة تحدث لكم مع أي شيء يُحدثه ذلك الفيروس.

طارق تملالي: آراء وأبحاث بيتر دوسبورغ هي رد غير مباشر على العالم الأميركي روبرت غالو الذي وقف ذات يوم من أبريل عام 1984 ويدّعي أنه اكتشف الفيروس الذي يعتقد هو أنه سبب الإيدز، طريقة الإعلان جلبت على روبرت غالو انتقادات مريرة فالاكتشافات العلمية المهمة لا تُعلن في مؤتمرات صحفية وبذلك لم يُعطِ غالو زملاءه فرصة اختبار ما قاله علميا. وفي عام 1992 تتهمه لجنة مختصة في المعهد الأميركي للصحة الوطنية تتهمه بالتزوير العلمي، أما في فرنسا فيبقى الفرنسيون مؤمنين بأن عالمهم لوك مونتنييه هو أول من اكتشف فيروس (HIV) عندما كان يعمل في معهد باستور في فرنسا في الثمانينيات، المعهد الفرنسي العريق ما يزال يقول إن فيروس (HIV) هو الذي يسبب الإيدز.

فريديريك تانجي– باحث بمعهد باستور الفرنسي: لا أفهم كيف يقال إن الفيروس ليس مسؤولا عن إحداث الإيدز، من جهة أخرى كافة العلماء استطاعوا إحداث المرض لدى القرد بحقنه بفيروس مماثل تماما وهو فيروس إيدز القردة.

طارق تملالي: لكن هناك معارضين علميين لهذا التأكيد حتى من داخل فرنسا بغض النظر عن عراقة معهد باستور الذي يعتنق تلك الآراء، أحدهم إتيان دي هارفن أستاذ مبرز في علم الأمراض في جامعة تورنتو متخصص في المجاهر الإلكتروني متقاعد الآن، إتيان دي هارفن يختار كلماته بعناية، تفسير الإيدز حاليا ليس نظرية وإنما فرضية، أي أنه إجابة مؤقتة قابلة للتغير مستقبلا.

إتيان دي هارفن– أستاذ مُبرز في علم الأمراض- فرنسا: هذا الاختبار لا يثبت وجود (HIV) وإنما يثبت فقط وجود أجسام مضادة (Anti-core). والأسوأ أن هذه الأجسام المضادة ليست محددة، هذه اختبارات تُخيف العالم وهذا الخوف تُضخمه وسائل الإعلام وكذلك الصناعة الصيدلانية التي توظف هذا الخوف لصالحها يجب منع هذا الاختبار عاجلا.

طارق تملالي: طلبنا منه أن يضع نفسه مكان المقتنعين علميا بأن فيروس (HIV) يُسبب الإيدز؟

إتيان دي هارفن: من الصعب أن أضع نفسي مكان المؤمنين بوجود (HIV) لأنه لا يوجد قطعا أي دليل علمي على فرضية أن (HIV) هو الذي يسبب الإيدز، لا يوجد في أدبيات العشرين سنة الماضية أي مقال ملخصه أنه تم التمكن من عزل فيروس مسؤول عن مرض الإيدز.

طارق تملالي: سألناه مرة أخرى عن معنى الصور التي تبثها وسائل الإعلام لفيروس (HIV).

إتيان دي هارفن: الصور التي تبثها وسائل الإعلام على أنها لفيروس الإيدز المزعوم تأتي كلها من استزراع خلوي مخباري ولم يحدث أبدا أنْ كان مصدرها من دم مريض مصاب بالإيدز.



محاولات البحث عن علاج للإيدز

طارق تملالي: لكن معهد باستور متمسك بالرأي الحالي الذي يرى أن سبب الإيدز فيروسي ولذلك تتكرر المحاولات لصنع لقاح له.

"
نستخدم لقاح الحصبة الذي يُعطى للأطفال وهو لقاح ليس غاليا ويستعمل لحمل أجزاء من فيروس الإيدز وتحفيز المناعة لدى الأطفال الملقحين
"
       فريديريك تانجي

فريديريك تانجي: نستخدم لقاح الحصبة الذي يُعطى للأطفال وهو لقاح ليس غاليا نستعمله لحمل أجزاء من فيروس الإيدز وتحفيز مناعة لدى الأطفال الملقحين كذلك.

طارق تملالي: الجهود نفسها تُبذل في أوغندا لكن الجهد ليس أوغنديا خالصا مشروع (Walter Reed) داخل محيط مستشفى مولاغو يحاول تصنيع لقاح ضد الإيدز ويعرف المشروع نفسه على أنه يتعاون مع مؤسسة عسكرية أميركية، البروفيسور فرد وابويري مدير معهد الصحة العمومية في أوغندا ضمن الفريق الباحث عن لقاح للإيدز بأوغندا.

فرد وابويري– أستاذ علم الأوبئة بجامعة ماكيريري في أوغندا: تم اختبار المرحلة الثانية من لقاح تجريبي ضد (HIV-1) بواسطة المبادرة الدولية للقاح الإيدز ومعهد الأبحاث الفيروسية الأوغندي ومشروع (Walter Reed) ومشروع ماكيريري الأوغندية.

طارق تملالي: الفشل كان مصير عشرات المحاولات لإيجاد دواء حقيقي للإيدز أو لقاح ضده، عشرات المليارات من الدولارات أُنفقت وكل ما تم التوصل إليه إنتاج عقّارات تُطيل أمل مصاب في الحياة مع اعتراف الأطباء في أوغندا بخطورة عقّارات الإيدز.

ماك آدم: إذا قتلت الفيروس فإنك تقتل الخلايا التي تحتويه كذلك وتبقى بعض الفيروسات في حالة كمون وقد يظهر منها رد فعل لاحق.

طارق تملالي: ورغم هذه الخطورة.

ماك آدم: أهم رسالة للمرضى هي أن يستمروا في تعاطي تلك العقّارات بانتظام لمدة طويلة وفي الحقيقة مدى حياتهم.

طارق تملالي: لعل بيتر لوكياموزي محظوظ لأنه لم يصل إلى مرحلة تناول عقّارات الإيدز التي يعترف الكثير من الأطباء بأنها سامة في حين يُرجى منها الشفاء، مهنته صياد ويقول إنه يكسب ما يكفيه من المال ومظهره لا يوحي بأنه مصاب بالإيدز طبيبه ألكس موغانزي يتحدث.

ألكس موغانزي– طبيب أوغندي: من الناحية العيادية هو مُدرَج في المرحلة الثانية من مراحل الإيدز التي وضعتها منظمة الصحة العالمية عدد الخلايا التائية المساعدة لديه هو مائة وعشرة في المليمتر المكعب الواحد من الدم.

طارق تملالي: مشكلة بيتر بسيطة لكن ربط المشكلات البسيطة بالإيدز قد يُحطم معنويات الشخص ومن ثم قد يسهل عملية انهيار مناعته الجسمية، يعاني بيتر من التهاب في الجلد ونوع من الألم في الصدر ووُصف له مرهم وأعطي موعدا بعد ثلاثة شهور، يتوجه بيتر إلى الصيدلية ليستلم دواءه ويسافر راجعا إلى مدينته الواقعة غربي أوغندا ليعود إلى المكان نفسه بعد ثلاثة شهور.

[فاصل إعلاني]

طارق تملالي: بالقرب من صيدلية معهد الأمراض المعدية نلتقي شخصا آخر، جورج كاغوا الذي قال له الأطباء إنه مصاب بالإيدز، جورج خريج جامعي اشتغل عشرين سنة في التعليم لكنه مرض فعجز عن إعالة أسرته المتكونة من ستة أفراد، زوجته توفيت. جاء جورج إلى معهد الأمراض الوبائية للحصول على موعد لإجراء جراحة على ركبته المنتفخة، سأل في أكثر من مكان وبعد طول تطواف في أروقة المستشفى طُلب منه أن يعود مرة أخرى لمحاولة الحصول على موعد، يغادر جورج كاغوا المستشفى يركب دراجة الأجرة بودا بودا للذهاب إلى بيته تنقله إلى الغرفة التي يستأجرها في حي فقير جدا في كمبالا، كنا نود تصوير الكثير من تفاصيل حياة السيد جورج إلا أن صاحب البيت أو ما يسمى البيت احتج بشدة وكاد يُحوِّل الأمر إلى مشادة مما اضطرنا إلى الخروج ولأن جورج خريج جامعي فإنه يحاول أن يجد تفسيرا آخرا للإيدز.

جورج كاغوا– مواطن أوغندي: في النهاية ما يُدمر مناعة جسم إنسان هو عدم توفر الأجواء الصحية وكذلك التغذية السيئة.

طارق تملالي: ويُشبِّه جورج المكان الذي يعيش فيه بأنه أشبه ببالوعة للصرف الصحي، مكان يوحي بالوحشة وفظاعة العيش ولا يُخفف من ذلك الشعور مؤقتا إلا براءة الأطفال. إشارة جورج كاغوا العابرة إلى وجود علاقة بين نمط المعيشة السيئ وانهيار مناعة جسم الإنسان هذه العلاقة المفترضة هي منطلق سياسة صحية جديدة في جنوب إفريقيا في عهد الرئيس ثابو مبيكي، منطلق السياسة الجديدة في جنوب إفريقيا يفترض أن الإيدز من أمراض الفقر وليس سببه فيروس (HIV) ويوصف الإيدز بجنوب إفريقيا بأنه عبارة عن اسم جديد لأمراض قديمة. البروفيسور سام مشلونجو عضو في الهيئة التي أنشأها رئيس جنوب إفريقيا للبحث عن إجابات أخرى لفهم وعلاج انهيار مناعة جسم الإنسان، أولا البروفيسور لا ينكر ظاهرة اسمها الإيدز.

سام مشلونجو– عضو اللجنة الاستشارية الرئاسية للإيدز بجنوب إفريقيا: أعتقد بوجود متلازمة اسمها إيدز، لكن المشكلة في إفريقيا والهند وأميركا الجنوبية وكل الدول الفقيرة أن الإيدز عبارة عن تشكيلة من الأمراض التي نعرفها منذ زمن بعيد، مثل السل والدزنتاريا والحمى والإسهال، هذه أمراض شائعة في المناطق الاستوائية وشائعة في المجتمعات الفقيرة.

طارق تملالي: وماذا عن فيروس (HIV)؟

سام مشلونجو: العلماء لم يُقدموا أي دليل على أن (HIV) هو سبب الإيدز، الـ (HIV) الذي يتحدثون عنه تم استزراعه في المختبر ولم يُعثر عليه في دم أي شخص، أي أن عملهم لا تنطبق عليه مسلمات العالم الألماني كوخ.

طارق تملالي: الاتصالات غير مقطوعة تماما بين فريقي العلماء المختلفين بشأن أسباب الإيدز.

سام مشلونجو: طلبنا من العالم الفرنسي مونتنييه أن يُحضر لنا فيروس (HIV) نفسه من دم شخص مصاب فقال إن ذلك غير ممكن.

طارق تملالي: الأكثر إثارة للاهتمام هو أن البروفيسور واثق من أن الفيروس (HIV) لن يصيبه بالإيدز.

سام مشلونجو: إذا كان لديكم (HIV) فتعالوا واحقنوه في دمي وأنا أريد منكم في المقابل أن تتناولوا العقّارات المضادة للفيروسات وسنرى مَن يموت أولا.

طارق تملالي: وينفي ضيفنا ما قاله الباحث بمعهد باستور الفرنسي من أن قردة الشمبانزي أصيبت بالإيدز بعد حقنها بفيروس (HIV).

سام مشلونجو: لقد أخذوا هذا الـ (HIV) المستزرع في المختبر وليس من دم شخص وحقنوه لقردة الشمبانزي في الولايات المتحدة لكن لم يظهر الإيدز على أي من تلك القردة.

طارق تملالي: أما ما يُسمى علاجا للإيدز؟

سام مشلونجو: كل العقّارات المضادة للفيروسات (ARVs) عدوة للحمض النووي فعقار (Nevirapine) لا يميز بين البكتريا والحمض النووي ويُدمر كل شيء، روبرت غالو قال في نيويورك قال إنه يظن إن سبب الإيدز هو (HIV) لم يقل إن (HIV) هو السبب قال إنه يظن، لكن الناس تلقفوا كلامه على أنه تصريح مؤكد.

طارق تملالي: الهيئة العلمية التي أنشأها رئيس جنوب إفريقيا فيها كذلك متخصصون أجانب يساعدون في اختبار فرضية أخرى تفسر الإيدز، من بينهم علماء ذائعو الصيت مثل بيتر دوسبورغ وإتيان دي هارفن.

إتيان دي هارفن: منظور مبيكي يتصف بالحصافة والشجاعة، فهو حدد الأسباب الحقيقة للإيدز وهي الفقر وسوء التغذية وغياب الوقاية الصحية.

طارق تملالي: ويريد ضيفنا أن يُسجل نقطة على منظمة الصحة العالمية.

إتيان دي هارفن: خرجت إحصائيات منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز منذ خمسة عشر عاما بتكهنات عن الدمار السكاني الذي قد يلحق بأوغندا والدول المجاورة لها جراء ما يوصف بالإيدز، لكن النمو الديمغرافي في أوغندا هو الأقوى مقارنة بجوارها، إذاً التناقض واضح.

طارق تملالي: حملنا نص الاتهام إلى مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز سألنا مدير البرنامج لماذا لم يتمكن الإيدز من إثناء سكان أوغندا مثلما توقعت منظمة الصحة العالمية؟

روبن دل برادو– منسق يو إن إيدز في أوغندا: أنت في أوغندا التي هي دولة ذات وضع خاص عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإيدز وذلك يتم بمشاركة الرئيس يوري موسيفيني والسيدة الأولى حرمه والبرلمان الأوغندي وجميع الآخرين.

طارق تملالي: إحدى نقاط سياسة الحكومة الأوغندية في مكافحة الإيدز هي سياسة (A.B.C) وهي الحروف الأولى من كلمات إنجليزية معناه الامتناع عن الجنس الحرام والوفاء للشريك الزوجي واستعمال الواقيات من الأمراض الجنسية.

روبن دل برادو: انخفضت نسبة المصابين بالإيدز من 18% إلى 6% لدى الحوامل وأنا أعتقد أن النسبة العامة هي 6%.



مكافحة الإيدز في أوغندا وجدوى العلاج الطبيعي

طارق تملالي: انتقلنا إلى بلدة نغالاما في محافظة نكومو، السلطات الأوغندية اختارت البلدة لإحياء اليوم العالمي للسكري، إنها مناسبة من بين مناسبات أخرى تُظهر بها السلطات الأوغندية أنها مهتمة أيضا بمكافحة الأمراض الأخرى لأن السلطات تبدو بل تُتهم أحيانا بأنها منغمسة في مكافحة الإيدز أكثر من انغماسها في مكافحة الملاريا، سام أوكواري أول مسؤول في وزارة الصحة الأوغندية تولى تنسيق جهود مكافحة الإيدز سألناه عن جهود مكافحة الإيدز في أوغندا.

سام أوكواري– وزير الصحة الأوغندية: لن أفاجئ إذا كان هناك ستة آلاف منظمة غير حكومية تعمل في هذا المجال، الملاريا هي المرض القاتل رقم واحد في أوغندا فما نسبته بين 20% و50% ممَن يزورون المراكز الصحية يفعلون ذلك بسبب الملاريا، أجل فمنذ خمس وضعنا برنامجا كبيرا لمكافحة الملاريا يوجد الآن علاج محلي وبرامج تعبئة وتوعية ضد الملاريا.

طارق تملالي: سألنا سام أوكواري عن رأيه في مقاربة دولة جنوب إفريقيا بشأن أسباب الإيدز.

سام أوكواري: جنوب إفريقيا على حق لكن من وجهة النظر الطبية يعتبر فيروس (H.I.V) سبب الإيدز، لكن الأسباب الحقيقية للإيدز اجتماعية وثقافية.

طارق تملالي: ووفق هذه الفرضية يتمكن هذا الفيروس من تدمير مناعة الجسم المتشكلة من عشرات الحواجز ونقط الدفاع، كالخلايا اللاهمة الكبيرة التي تقضي على الأجسام الغريبة والميكروبات في الدم والخلايا الطبيعية القاتلة الموجودة بين خلايا الأنسجة وتقتل خلايا السرطان مثلا وعديدات النوى وهي من الكريات البيضاء، إضافة إلى كريات الدم القاعدية ووحيدات النوى المخلقة في مخ العظم وكريات الدم الحامضية والخلايا اللمفاوية البائية والتائية وفوق هذا اكتشف العلماء أن الغدة الزعترية تتطور فيها الخلايا المناعية التائية الزعترية والطحال يخلصنا من الخلايا الهرمة والميكروبات الشاردة واللوزتان خط دفاع أول عن واحد من أهم مداخل الجسم، هل سيجد العالم نفسه متأرجحا في منطقة وُسطى بين الفرضية الحالية التي تفسر الإيدز بفيروس (H.I.V) لكن من دون التوصل إلى لقاح أو ترياق له والفرضية الأخرى التي ليست جديدة التي تدعو إلى تفسير الإيدز بأسباب أخرى؟

إتيان دي هارفن: سميت بعض الأدوية مثل (A.Z.T) تجعلها مسؤولة عن تراجع الدفاعات المناعية وتكون لذلك انعكاسات كثير ما تكون كارثية.

طارق تملالي: حتى فريديريك تانجي الباحث في معهد باستور الفرنسي يوافق على هذا الكلام من دون اتهام عقّارات الإيدز بتدمير مناعة الجسم.

فريديريك تانجي: عقار (A.Z.T) مجموعة علاجات سامة جدا تسمح بحماية الشخص من الإيدز رغم أنه يبقى مصابا ولكن محميا من الأمراض.

طارق تملالي: ويُرسخ بيتر دوسبورغ أستاذ البايولوجيا الخلوية والجزيئية في جامعة برلكي الأميركية هذا الاتهام.

بيتر دوسبورغ: علاج الإيدز بالطرق الكيميائية يُدمر المناعة ويفقدك وزنك وشهيتك لأنه يقتل نوعا من الخلايا في المعدة ويتسبب في سقوط الشعر وكلها أمور متعلقة بالإيدز وبكلمات أخرى بوصفهم عقاقير معتمدة على العلاج الكيمياوي فإنهم يُعطون في الحقيقة للمريض عقاقير تسبب الإيدز.

طارق تملالي: ويذهب العالم بيتر دوسبورغ إلى حد اعتبار الإيدز مرضا غير معدي.

بيتر دوسبورغ: لو كان الإيدز مرضا معديا لانتشر بطريقة عشوائية غير انتقائية بين السكان، لكن الحال ليس كذلك ففي أوروبا والولايات المتحدة لم يُصب كافة الذكور الأميركيين والأوروبيين وإنما أُصيبت فئة منهم هي فئة الشواذ ومتعاطي المخدرات ونسبة قليلة من المصابين بمرض (كلمة غير مفهومة) أو الهيموفلياكس.

طارق تملالي: هذه الدراسات والأفكار ضمنها بيتر دوسبورغ في كتابه اختراع فيروس للإيدز، لكن

البروفيسور الأوغندي فرد وابويري يقدم تفسيره لكون الإيدز في الغرب مختلفا عن الأمراض المعدية الأخرى.

فرد وابويري: هذا سؤال جيد آخر يدل على أنك قمت ببحث مُعمق في رأيي الخاص إن ذلك يتعلق بأي مجموعة أصابها الفيروس أولا في الغرب أغلب المصابين من الشواذ ومتعاطي المخدرات وفي وقت لاحق كان هناك تجاه إلى أن يخرج الفيروس من تلك المجموعة المغلقة من خلال العلاقات الجنسية الطبيعية والمخدرات.

طارق تملالي: وإلى أن يتفق العلماء والباحثون عن أسباب الإيدز الحقيقية وعلى سلامة عقّارات الإيدز يبقى مجال آخر للجدل بشأن سلامة العقّارات المستخدمة في أوغندا فمن يراقب وهل تنفع المراقبة؟

"
تراقب كافة العقارات بواسطة تقارير تعد من قبل مفتشين من مكان الانتاج وتقارن المعلومات الموجودة في الوثائق مع تقرير المفتشين ثم ترفع إلى الجهة المسؤولة التي بموافقتها تدخل العقّارات إلى البلاد
"
أبولو موهايروي- هيئة مراقبة الأدوية– أوغندا: نحن نراقب كافة العقّارات بطريقة متماثلة بحيث نضمن أن أي شخص ينوي إدخال أدوية يعطينا معلومات كافية مسبقة نُقيِّمها من خلال أقاسمنا المختلفة بعد ذلك نقيم الوثائق المتعلقة بالأدوية، يذهب مفتشون إلى مكان الإنتاج ويرفعون إلينا تقرير وبعدها نقارن المعلومات الموجودة في الوثائق مع تقرير المفتشين ثم نرفع كل ذلك إلى الجهة الوصية التي إذا وافقت تدخل كل العقّارات إلى بلادنا. التحليل الإجباري للعقّارات يشمل عقّارات الإيدز والملاريا والسل ويجب اختبارها دفعة دفعة.

طارق تملالي: لكن كيف تُضمن سلامة العقّارات ولاسيما أن دخلت من دولة عظمى، لحسن الحظ نشرت وكالة (Associated Press) أجزاء من وثائق حصلت عليها تثبت أن إدموند ترومنت رئيس قسم الإيدز في معهد الصحة الوطنية الأميركي غيَّر عمدا محتوى تقرير علمي رفعته إليه الدكتورة بيتس سميث يُشكك في إجراءات السلامة بشأن استخدام عقار (Nevirapine) بين النساء الحوامل في أوغندا، لكن المسؤول الطبي الأميركي قرر أنه عندما يتعلق الأمر بأفارقة مصابين بالإيدز فإنه يجوز إظهار قدر من التساهل مع معايير السلامة أكبر من ذلك المسموح به في الولايات المتحدة.

أبولو موهايروي: أشكرك على هذه المعلومة وسأعطيها للقسم التقني ليُقيمها.

طارق تملالي: ولعل التخوف من سُمِّية العقّارات أو عدم الثقة فيما يقوله الأطباء عن الإيدز دفع بعض الأوغنديين إلى تأسيس جمعية تحاول أن تُدمج بين الطب الحديث والعلاج الطبيعي اسمها معالجون طبيعيون وأطباء عصريون معا ضد الإيدز اختصارها بالإنجليزية (THETA)، مقرها ضاحية كاموتشا في كمبالا، ألكس تشومو طبيب متخرج حديث ويعمل وفق دوام جزئي في الجمعية ويعترف بوجود فجوة متزايدة بين النظام الطبي الكلاسيكي والمعالجين الطبيعيين فمعظم الأطباء لا يحبون المعالجين الطبيعيين.

ألكس تشومو– طبيب أوغندي: العاملون في الصحة يشعرون بالحرج عندما يطلبون من المرضى استخدام العلاجين الطبيعي والحديث معا لأنهم لا يعلمون كيفية تفاعل الطريقتين، نعم توجد مشكلة مع ازدياد العقّارات المضادة للفيروسات في العالم، لكن لحسن الحظ أن الآثار الجانبية أصبحت معروفة وعُمّال الصحة يحضرون المرضى نفسيا لها ويراقبونهم والعلاج الطبيعي له دور في علاج الآثار الجانبية.

طارق تملالي: طلبنا من الجمعية أن تُنظم لنا موعدا مع أحد المعالجين بالأساليب الطبيعية فوجهنا إلى منطقة ماغانجو خارج العاصمة كمبالا، حيث يقوم أحد الأشخاص المتعاونين مع الجمعية بتقديم خدماته غير المجانية لمن يقصده.

كاساتيرو أندرو– معالج طبيعي: الأعشاب يمكن أن تقوي مناعة الجسم ولهذا فالعلاج التقليدي هام في مكافحة الإيدز فالآثار الجانبية تأتي من العقّارات الحديثة لكن العلاج التقليدي ليس له آثار جانبية، هذه أمارانفس (ATI) وتلائم الذين مجموعة دمهم (AB).

طارق تملالي: لكن كيف تعرف ذلك؟

كاساتيرو أندرو: لقد تلقيت دروسا في معهد الأبحاث الزراعية الأوغندي، لدينا هذه الطريقة غير الخطيرة على الحياة، نقوم بجمع الأعشاب والنباتات بهذه الطريقة ومن بعدها يقوم المريض بغطسها في الماء ويشرب الماء، اسمها كيبوسيلي، بعض هذه الأعشاب مهروس منذ عشر سنوات، كل نشاطاتنا واتصالاتنا تُحفظ في هذا الملف وهنا أيضا نقوم بحفظ المحاضر ورسائل الذين يساندوننا.

طارق تملالي: سألناه عن هذا الذي يقول أن ملف له فلم نحصل على إجابة واضحة وأرانا سجل بأسماء من زاروه من إثيوبيا وملاوي واريتريا، لكنهم ليس كلهم من المرضى بل فيهم باحثون أو فضوليون أو صحفيون مثلنا، تركنا ماغانجو إلى كمبالا والذهن مزدحم بالمزيد من التساؤلات، لماذا لا تنقل وسائل الإعلام الغربية النقاش الدائر بين كبار المتخصصين بشأن الإيدز؟ عدم نقل ذلك النقاش إلى الجمهور جعل الكثير من الناس ومنهم جامعيون لا يعرفون أن علماء كبارا ينفون أغلبية ما يقال عن الإيدز حاليا.