مقدم الحلقة: لا يوجد
ضيوف الحلقة: عدة ضيوف
تاريخ الحلقة: 12/09/2002

ماجدة سلامة (ناجية من انهيار مركز التجارة العالمي): عادة الساعة 7.30، 8 يكون الشغل (…..) وأنا مفتخرة لأني كنت أشتغل فيها.

من أحلى البنايات بالعالم نهارها مثل العادة 7.30، 8 كنت بالشغل، صارت هزة في البناية وصوت عالي، صوت انفجار عالي والمديرة عندنا قالت لنا أطلعوا من البناية طلعنا، طلعنا إحنا كنا 5.. الطابق 45، نزلنا للساحات ما وصلنا للساحات وصرنا نطلع من الباب عمارة انضربت بالطيارة.

طلعت حمداني (أم باكستانية لضابط شرطة في نيويورك): غادرت صباح الحادي عشر من سبتمبر ما بين السابعة والربع والسابعة والثلث، كنت قد اعتدت أن أوصل أصغر أولادي إلى كلية المجتمع، وكان سلمان يغادر البيت في الثامنة والنصف، شاهدت اثنين يتحدثان طوال الطريق، لكن كان هناك شيء ما قد حدث يمكن إحساسه واتصلت بزوجي فقال لي أعلِمتي؟ لقد انهار البرجان؟ وها هو البرج الثاني ينهار أمامي، فقلت.. هل سلمان هناك..؟

إبريل غالوب (جندية في الجيش الأميركي): الحادي عشر من سبتمبر كان أول يوم عمل لي بعد إجازة الأمومة، بدأت ترتيب أموري في حضانة (البنتاجون) وكنت أريد أن أطبع رسالة من جهاز الكمبيوتر لكنني لم أحصل على هذه الرسالة أبداً، إذ ما بدأت بوضع يدي على الجهاز لتشغيله حتى حصلت الضربة.

ديربل بودلي (والد إحدى ضحايا طائرة بنسلفانيا): لقد كان يوم الثلاثاء وكنت أقود سيارتي متوجهاً إلى كليتي في وقت مبكر على الساحل الغربي، كانت الساعة السادسة صباحاً عندها سمعت خبراً عن أن طائرة قد اصطدمت بمركز التجارة العالمي ولم يذكر الخبر أكثر من ذلك. لم أكن أعلم أن بنتي كانت تخطط للسفر، بل كنت أعلم أنها تنوي العودة إلى منطقة الساحل الشرقي لزيارة بعض أصدقائها من المدرسة الثانوية.

عادل المنتصر (شرطي في مدينة نيويورك): أنا شفت في التليفزيون يعني الطيارة الثانية ضربت العمارة الثانية عرفت يعني على طول إن فيه مشكلة كبيرة.

رحت للمدرسة خرجت بنتي من المدرسة وروحتها البيت من خلال (….)، شفت كيف صار…

عبد الله حجازي (طالب بعثة مصري): أنا لما جيت أميركا في 28 أغسطس 2001، كان المفروض إني محجوز لي تلاتين يوم أقعد في فندق من اسمه الـMillenum Hotel على مسافة شارع بالضبط من مركز التجارة العالمي، على الميكروفون جم وقالوا لنا اخلوا الفندق بسرعة، غيرت.. غيرت هدومي حطيت فنلة بنطلون، المحفظة، الفلوس اللي كانت معايا وجريت، جريت سبت كل حاجة كانت في الفندق، كان كل.. كل حاجة جبتها من مصر بعد ما خرجت ما فيش دقيقتين لاحظت بأن أنا نسيت جواز السفر بتاعي فوق في.. في الخزنة بتاعة الأوضة.

ماجدة سلامة: من طلعنا من المكتب لنزلنا على الدراج في عشرين دقيقة، خمسة وعشرين، طلعوا على الـSpeaker وحكوا قالوا لنا: أول من مانعين انضربت يا خليكوا محلكم، يا ارجعوا على المكاتب، وفيه فيه ناس رجعوا على مكتبهم وفيه ناس ظلوا ماشيين لتحت لطلعوا من البناية، ما كان صار (…..) ما كان في هذا الوقت، لحد هلا لأ ما فيه، لما انضربت البناية اللي إحنا فيها تاني واحدة الناس تغير وضعها.

طلعت حمداني: اكتشفت أنه لم يصل أبداً إلى عمله، فقد كان يعمل كالشرطي في دائرة الشرطة في ولاية نيويورك، فهو شرطي مرخص من الولاية، ولذا كان بوسعي الوصول إلى صفوف الشرطة، وكنا على يقين أنه سيتوجه إلى هناك، أدرك الجميع أنه سيذهب إلى ذلك الموقع، لذا لم تكن قلقين عليه، فاتصلت بعدنا وقد كان في الكلية، نصحته بالرجوع إلى المنزل فقال لي لا تقلقي يا أمي سيعود غداً وعندما لم يعد في اليوم التالي مر يوم الأربعاء ثم الخميس، عرفت أن شيئاً ما قد حدث هناك خطأ ما.

إبريل غالوب: لقد تساقط الحطام من كل مكان ووقعت أجزاء من الطوابق العليا وكان الحطام قد غطاني حتى كتفي، وعمل الانفجار على دفع طفلي خارج عربته ودُفن تحت الركام. سمعت أشخاصاً ينادون أنقدونا، ساعدونا، هذا كل ما سمعته، صراخ في كل مكان يتساءلون ماذا حدث؟ وأشياء أخرى من هذا القبيل.

ديريل بودلي: ناديت والدتها مرة ثانية لكنها كانت قد سمعت الأخبار من شركة الطيران المتحدة، كانت تحت تأثير الصدمة.

لم أنطق بأي كلمة رسمية نيابة عن الشركة المتحدة للطيران حتى الساعة التاسعة من مساء ذلك اليوم، كان بعض المسافرين على قائمة الانتظار وكانت (ديورا) بانتظار رحلتها رقم 93 للعودة إلى مدينتها قبل ساعة، لكن لو أنها لم تتأخر في الوصول إلى المطار لكانت ربما على متن الرحلة 91

عادل المنتصر: جه هناك يعني زي حرب. السيارات. والذي قاعد بالعماير مكسرات شفت ناس يعني ماشيين في الشارع الغبار في الهواء وناس ماشيين يعني بدون أي طريق.

عبد الله حجازي: لما خرجت من الفندق كان فيه ريحة دخان ودخان ثقيل مش.. يعني مش حاجة بتتحرق لأ، دا كاوتش وزجاج وورق وشفت.. شفت واحد بيقع.. بينط. اتمشيت حوالي 40 أو 50 دقيقة والناس كلهم كانوا خارجين من (منهاتن) كله رايح (بروكليم) وأنا وأنا ماشي كنت كل شوية أقف وأبص على المنظر تاني مش مصدق. مش مصدق، الناس كانت ماشية اللي بيعيط واللي منبهر واللي غضبان، والكل.. يعني كنت تقدر تحسها في الجو، إنه الكل كان عمال يقول العرب وراها.

ماجدة سلامة: كان فيه حالة فوضى بالجو طيارات حربية وهليكوبتر كلهم كانوا موجودين مو واحد بيشوف.. النار طبعاً أكيد، اللي رايحة إيده، رجله، راسه. اللي عم يرمي حالة من العمارات، التقيت أنا وواحد أشتغل معاه، وإحنا بنلف على داير البنايات وبناخد الـ (file) وبنروح على البيت، لفينا حواليهم لما وصلنا قدامهم بالضبط انهدت أول بناية وإحنا عم نتطلع عليها، حتى الناس أسودت مرة واحدة ما عاد تشوف أيدك قدامك، ما فيه وقت للإحساس أبداً، بيجوز لبعد بيومين لحسيت بالمضبوط بالضربة.

عادل المنتصر: وصلت بعد.. ونزلت للبناية، فوالله كل واحد يعني لابس قميصه فوق وجهه، ماشي يعني بدهم ناس بدهم.. يركبوا القطار مافيش قطار، بدهم ياخذوا تاكسي ويروحوا ما فيش تاكسي، كان فيه هنا ناس يعني من الغبار يعني تحولوا إلى ما.. ما كانوا يقدروا يتنفسوا يعني ساعة.. ساعة هن الصغار حاول يعني نطلع واحد من الغبار وفي الليل يعني تشوف الحريقة أو.. أو، والشم يعني مش تمام ويعني والناس تعبانين زاحفين، كل واحد بيعرف واحد بيشتغل في العمارة هذا فيه عرب شغالين في العمارات، فيه مسلمين، فيه مسيحيين، فيه.. من كل جنس.. من كل بلد، وكنت شغال معاهم من زمن، بعد ما ضربت الطيارة العمارة، يعني بعدما حصلت انهارت الثانية راحوا على طول لهناك، فحوالي 7 شخص انتهوا في العماير، رحت يعني حوالي أسبوع، بس وبعدين تعبت تعبان من.. من الناس اللي كانوا يعني مش مش واحد دول يشتغل يعني 12 ساعة، 13 ساعة في اليوم ويروح لهناك يعني 4، 5، 6 ساعات، يعني ما فيش نوم، ما فيش واحد ياكل سوا كانت تعب يعني إليَّ ولكل واحد اللي كان موجود.

إبريل غالوب: في البداية لم أتخيل أنني سأتمكن من الخروج من بين هذا الركام وقد كانت أجزاء المبنى مازالت تتهاوى، لم يكن قد أصابني شيء وبدأت أسمع صوت بكاء ابني وهكذا بدأت أُصلي، لكن عندما توقف عن البكاء قلت لا بأس، لكن يجب أن أنتشل جثته، أريد أن يبقى بجانبي تحركت بسرعة وبدأت أرفع الركام على أمل أن أجد ابني تحته، لكن كلما ارتفعت للأعلى كلما أصبح ابني في الأسفل والحفرة التي كنت سأخرج منها امتلأت مجدداً بالركام، لكن لم أكن أفكر بنفسي وشعرت أن ابني حديث الولادة لن ينجو..

عزيزة الهبري (أستاذة قانون بجامعة فيرجينيا) المواطن الأميركي كل الوقت بيتوقع إنه إذا فيه أميركا طرف فيها هي حروب بعيدة عنه، لكن أحداث 11/9 أجابت الحرب لبيته، لعائلته، لأولاده، وهو مواطن أعزل ما إله دخل بالحروب اللي حكومته بتاخد قرارات فيها وجيشه إله دور فيها، فلما حصلت كانت صدمة كبيرة إلهم.

شيلي تلحمي (أستاذ علوم سياسية-جامعة ميريلاند): بدون شك إنه أحداث الحادي عشر من سبتمبر وضعت الأميركان في موقف عاطفي لا مثيل له في.. في.. على الأقل في التاريخ الحديث للولايات المتحدة يعني ممكن القول بأنه كانت يعني أضعف موقف كان موجود للشعب الأميركاني خاصة أنه هذه أول هجمة كبيرة على الأراضي الأميركية، طبعاً كان فيه قبل الحرب العالمية الثانية كان فيه.. خاطئ.

أحداث (بيرهاربر) غيرت السياسة الأميركية بشكل عام وأصبح التدخل العسكري الأميركي في العالم كبير، وهذا طبعاً انتهى إلى حد ما بحرب فيتنام بعد فترة كبيرة من استعمال القوة لتغيير الأوضاع الخارجية.

خليل جهشان (اللجنة الأميركية- العربية لمكافحة التمييز): الولايات المتحدة في الثاني عشر من سبتمبر فقدت -نوعاً ما- ما يمكن تسميته بعذريتها الأمنية.

جون أشكروفت (وزير العدل الأميركي): لقد تعرضت أميركا لواحدة من أكبر المآسي على أراضيها وتأتي أعمال العنف الوحشية هذه لتنتهك أمن أمتنا، فهي انتهاك لأمن وحرية كل المواطن أميركي ولن نتهاون مع هذه الأفعال.

خليل جهشان: العقلية الأميركية لا تستوعب الأمن، وليس لها خبرة في التعامل مع الإجراءات الأمنية ومن هنا ما نلاحظه نحن مثلاً بالنسبة للتعامل مع المسافرين في المطارات وفي الموانئ الأميركية، التعامل مع السواح أو الزائرين للمباني الحكومية الرسمية، المواطن الأميركي الآن الذي كان دائماً يرفض المس بالحريات المدنية التي يضمنها الدستور، الآن يقول -نتيجة أحداث الحادي عشر من سبتمبر- يجب أن نعطي الدولة حقوق وصلاحيات أكبر وأوسع لحمايتنا كمواطنين، ونتنازل عن بعض الحقوق المدنية التي تمتعنا بها خلال 230 عاماً في الماضي.

عزيزة الهبري: فيه نقاش حاد جداً داخل نقابة المحامين والمحامين الآخرين حول موضوع ما هو التوازن الأفضل بالنسبة لموضوعين: الحرية والأمن، فكيف ممكن نحمي الأمن بنفس الوقت ما نتعدى على الحريات؟ فيه ناس بيقولوا طب صحيح فيه شوية تعدي على الحريات لكن إحنا بوضع صعب، البلد ممكن تاكل ضربة أخرى في أي وقت، نحنا ما عارفين الضربة من وين هتيجي، مش عارفين إذا هيكون حرب جرثومية أو غيرها، فيعني بهيك وضع غريب نحن ما عندنا أي خبرة فيه ولا تاريخ المفروض إنه نكون متساهلين شوية إذا كان فيه شوية تعدي على الحريات. فيه ناس بيقولوا إذا بلشنا نقدر بهذا النوع من المنطق، بكرة حريات أخرى ستُفقد مش بس حريات المسلمين.

عبد الله حجازي: والدتي كان كل رعبها بأنهم يبتدوا يقبضوا على كل الشباب العرب والمسلمين، ووالدي سألني: هل أنت عايز تكمل أو عايز ترجع مصر؟ قلت له لأ أنا هأكمل، لأن أنا ما كنتش أتخيل ولو للحظة بأن أنا هيتشاور عليَّ ويقول أنت مشترك أو مرتبط –بعلم أو بدون- لحادث 11 سبتمبر، ما كانتش أحلمها، كنت تقريباً كل أسبوع بأتصل بالفندق علشان جواز السفر، لأن الحاجة الوحيدة اللي بتثبت بأني دخلت أميركا بطريق قانوني، يوم تقريباً 3 ديسمبر اتصل بي واحد اسمه (توني) وقال لي تعالى وخد حاجتك جاهزة، رحت يوم 17، إداني لستة بالحاجات اللي أتلقت في الأوضة عندي، تاني حاجة ضبطتها عيني جهاز راديو استقبال، قلت له حضرتك إن الجهاز دا مش بتاعي، بعديها طلع لي راجل طويل أصلع ببدلة عرفني بنفسه، متحري من.. من F.B.I المباحث الفيدرالية، قال لي إحنا عايزين نسألك شوية أسئلة، الأسئلة اللي كانت بتتسأل من وجهة نظري كانت عادية جداً، لكن كنت عمال ألاحظ إن هم عمالين يسألوا تفاصيل ماكنتش أتخيل إن هم يسألوها، كنت بتعمل أيه في الجيش المصري؟ أيه مدى.. أيه مدى خبرتك بأجهزة الاتصال؟ بعد كده راحوا مطلعين جهاز وقالوا لي قل لنا الجهاز دا أيه؟ قلت لهم ما أعرفش، قالوا لي: الجهاز دا اتلقى في أوضتك، قلت لهم ما أعتقدش، قالوا لي: الجهاز دا كان جوه الخزنة بتاعتك، قلت لهم: استحالة، بعديها قالوا لي: إحنا عايزين نوضح لك بأن أنت دلوقتي مقبوض عليك بصفتك شاهد إثبات، وأول حاجة خطرت في دماغي في لحظتها قلت يا ربي شاهد ما شفش حاجة.

روبرت دن (محامي عبد الله حجازي): لقد احتجز عبد الله شاهداً مادياً، أي أن لديه معلومات يدلي بها لهيئة المحلفين، وهذه المعلومات تعد دليلاً مادياً في هذه التحقيقات في الوضع الاعتيادي، يُطبق هذا البند من القانون على شهود العيان في الجرائم الذين قد يترددون في التقدم والإدلاء بشهادتهم للمحكمة بسبب الخوف أو خشية التورط، لكن مهما كان السبب، فإن لديهم معلومات يخفونها.

عبد الله حجازي: لبسوني (الكلبشات) من وراء ظهري وخذوني على مبنى المباحث الفيدرالية في مدينة نيويورك، هناك طبعاً صورورني اللي هو الصور بتاعة.. زي ما بيصوروا المجرمين، خدوا البصمات بتاعتي، بعد كده قرؤوا لي لالي هي الحقوق بتاعتي كواحد مُتهم، في السجن أنا كنت على حبس انفرادي أوضة مسافتها تقريباً 8 قدم في يمكن 10 قدم، حبس 24 ساعة في اليوم، التفكير بتاعهم كان كالآتي: بأني كنت ممكن أكون على اتصال بحد في الطيارة باستخدام الراديو علشان الخبرة اللي عندي مع.. في التفاهم مع الطيارات أو الكلام مع الطيارات من.. من الجيش، هم كانوا فاهمين بإن هم اكتشفوا أهم اكتشاف في تحقيق 11 سبتمبر!!

عزيزة البري: من وجهة نظر الأميركي بيتعبوا شوي لما يتكلموا مع المسلمين، لأنه المسلم بده يقول له أولاً إنه أنا ضحية مثلك، وثانيا: نحنا يعني لا نفترض إنه مثل ما عم تقول الحكومة ها دول هم المجموعات اللي هجمت، نحنا بنقول لك ليش هجمت، لأنه فيه أسباب كذا كذا، لما تبلش تعدي الأسباب للأميركي وتحاولي تشرحي له شو النفسية والعقلية يا اللي سببت الهجوم على أميركا خلاص بيسكر دماغه ما بقى بده يسمع لك، لأنه هذا الهجوم اللي حصل هجوم كارثة بالنسبة للوطن ككل، فهو بيعتقد إذا بلشتي تفسري له أسباب كأنك عم تقولي له إنه بس هاي الأشياء ممكن يعني تعطيك عذر للتصرف، فهو ما بيقدر يعذر ها التصرف، وما فيه حداً بأميركا بيعذر، حتى المسلمين الأميركان، لكن أُسكِّر الباب على أي نقاش حول أسباب إنه أي مجموعة من الناس خارج أميركا ممكن تحس إن.. إنه بسبب قوي للهجوم على أميركا سُكِّر هذا الباب لأنه اعتبر نوع من عدم الوطنية، عدم الوقوف والمساندة.

ديربل بودلي: يمكن التعبير عن الشعور بالوطنية على أنه الوقوف مع جهة ضد الآخرين وما قد تتجاوز ذلك الشعور حتى يصل تفكيرك إلى مرحلة تشعر فيها وكأنك تعزل نفسك عن بقية العالم.

إبريل غالوب: عندما هاجمونا قاموا بإيقاظ العملاق القوي، ليس لديهم أدنى فكرة عن السبل التي بوسعنا اتخاذها لحماية بلادنا وشعبنا.

دير بودلي: إنني فخور جداً (بديورا) فهي تهتم بمدرستها، وفي الوقت ذاته فهي محبة للحياة حقاً، وتهتم بعلاقاتها بصديقاتها. كانوا يسمونها (بوذا) ويقولون عنها إنها كشعلة ضوء، وكانت تشع على الكثيرين بضوئها، مازالوا حولنا إلى حد ما، لقد كنت أرى ضوءً آخر، صور لها مع أصدقائها تضحك وتبتسم، لم تبتسم لي بهذا الشكل، كل ما أحصل عليه منها هو نعم أبي والابتسامة المصاحبة لذلك وشيء من هذا القبيل، لكن في بعض المناسبات القليلة كنت أسمع منها أحبك يا أبي، تقولها بصدق وعندما تخرجت بعد حصولي على درجة الدكتوراة لدينا صورة لنا كنت أحاول فيها أن أمسك شهادتي وهي تحاول أن تأخذها مني، كانت فخورة جداً بي في ذلك اليوم كما كنت أنا فخور بها، بدأت أفكر ماذا عساي أفعل لأكرمها، وأكرم وفاتها؟ فرغبت بالحصول على معلومات وأنا أفهم كيف بوسع الإنسان أن يكره لهذه الدرجة. فكرت في الذهاب إلى أفغانستان أردت الذهاب لآخذ فكرة عن الخلفية الثقافية والبيئية التي يفترض أنها المكان الذي زرع فيه هذا الحقد ونما، لقد كان حدثاً غيَّر حياتي، لقد شاهدت أشياء لا يراها الناس إلا قليلاً ومن زوايا محدودة على شاشة التلفاز، شعب محطم يجوب الشوارع مستجزياً العطف، قابلنا خمس أو ست أسر فقدت منازلها، أول ما شاهدناه هو رجل وأسرته في كوخ بعد أن فقدوا منزلهم، ثم رجل آخر فقد أبنته في الخامسة من عمرها أثناء لعبها، ثم شاهدنا امرأة فقدت ابنها الذي يبلغ عشرين عاماً، وكان أكبر أفراد الأسرة الذكور ويكسب قوت الأسرة، لكن قنبلة أسقطت على منزله وهبطت عليه تماماً، قمنا أيضاً بزيارة مدارس ومستشفيات وشاهدنا في هذه المستشفيات أطفالاً فقدوا بعض أطرافهم أو ما يسمون بالناجين وغيرهم ممن لم ينجوا، ولقوا حتفهم بسبب هذه القنابل العنقودية، أشعر في بعض الأحيان بالغضب بسبب ما يرتكب حالياً لأجل ابنتي مثل هذه التفجيرات، كثير من الأميركيين يشعرون بأن لهم الحق في ذلك وأن الآخرين هم الأشرار وهم لا يفعلون أي عمل شرير، أود أن أقول لهم اعذروني، لكن يجب أن نلقي نظرة على دور أميركا في العالم حيث هناك خلل كبير في أسلوب تعامل أميركا مع بقية دول العالم.

إبريل غالوب: أتساءل في بعض الأحيان هل يدركون كيف غيروا وأثروا على حياة كثير من الأبرياء؟ كان عليَّ معالجة ما أصابني من جروح وكسر في الحوض الذي سبب لي آلاماً في الظهر والفقرات والعنق، كما تمزقت شبكية عيني وأعاني من اضطرابات نفسية ناتجة عن الصدمة وكثيراً ما تعاودني صور من ذلك اليوم، أقضي فترات في الاسترخاء وأراجع عيادة خاصة للاستشارات الطبية ثم أزور معالج طبيعي وطبيب نفسي، لكي تكون جندياً يجب أن تتوفر فيك بعض الشروط الجسدية والعقلية، لكن عندما يكون لديك أي محدوديات جسدية يحب عليك أن تخضع لمجالس تقييم للياقة البدينة التي تحدد مدى أهليتك للقيام بعملك، سوف أُسَّرح من عملي لأسباب صحية لعدم لياقتي البدنية للخدمة العسكرية وهذا أمر لست قادرة على تقبله، في بعض الأحيان أشعر أن ذلك ظلم على الرغم من معرفتي للإجراءات والعمل ولوائح العمل إلا أنني في بعض الأحيان أشعر أنه توقيت سيئ جداً للاستراحة.

شعوري بالوطنية قد ازداد أكثر من ذي قبل، إننا نحترم الدول الأخرى، لا تسيء فهمي، لو كنا نكرة المسلمين ونكرة الإسلام لكنا أخذنا طائرة وأسقطناها على أحد المباني لأننا نكن كل هذا الحقد بالنسبة لي أعتقد هذا هو الفرق بيننا.

كولن باول (وزير الخارجية الأميركي): لقد كانت مأساة كبيرة بالنسبة لنا، فُقد الآلاف من الأميركيين وكثير من مواطني دول أخرى، مواطنون من حوالي ثمانين دولة كانوا هنا في أميركا وقد أظهرت كذلك حقيقة أميركا، إذ لم ننهر بل خرجنا من الأزمة بعزم أكبر وأكثر إصراراً لمكافحة الإرهاب وها نحن نرى الإرهاب في بلدنا كما لم نره من قبل، نحن عازمون على ملاحقة الإرهابيين، نحن لا نلاحق الإسلام، بل الإرهاب، نلاحق الذين قتلوا الأبرياء، لدينا مجتمع إسلامي قوي في أميركا ونرحب بالمسلمين في بلدنا للزيارة والدراسة، ونرحب بالمزيد ليحضروا ويتجولوا في بلادنا، سنحافظ على مجتمعنا المنفتح، لكن سنعمل على حماية أنفسنا وسنلاحق الإرهابيين، جميعنا سواء كنت فلسطينياً أو أميركياً أو من إحدى الدول العربية أو إسرائيلياً فواجبنا ملاحقة الذين يستهدفون الأبرياء لقضايا واهية.

شلبي تلحمي: قبل الحادي عشر من سبتمبر كان واضح بأن وزارة الخارجية الأميركية هي التي تصنع السياسة الخارجية، خاصة بأن الرئيس بوش لم يكن يهتم بالقضايا الخارجية ولم يكن يعرف الكثير عن السياسة الخارجية وليس له خبرة في هذه المواضيع، ولكن بعد الحادي عشر من سبتمبر أصبح القرار قرار البيت الأبيض.

جورج بوش: على كل دولة وفي كل منطقة أن تتخذ قرارها، أما معنا أو مع الإرهابيين.

خليل جهشان: الرئيس بوش شخصياً تغير بعد الحادي عشر من سبتمبر، تفكيره بالنسبة لتعامله مع القضايا الأساسية والتي بالنسبة لنا هي قضايا جوهرية على سبيل المثال قضية فلسطين مثلاً، الرئيس بوش بعد الحادي عشر من سبتمبر بدأ ينظر إلى جميع الأمور الداخلية والخارجية من منظار مكافحة الإرهاب.

أصبحت القضية تتعلق أيضاً بالسياسة الداخلية الأميركية أي أبعاد السياسة على الانتخابات الأميركية، وأصبحت أيضاً تتعلق بنجاح الرئيس كرئيس، لذلك أصبحت قراراته الشخصية هي الهامة وليست قرارات وزارة الخارجية.

دونالد رامسفيلد [وزير الدفاع الأميركي]: أما موقف الرئيس والذي هو موقفي وموقف وزير الخارجية باول وموقف الدكتور (ولف وتس) هو أن الولايات المتحدة ستقوم بتعقب الإرهابيين في شتى أنحاء العالم لتمنعهم من إرهاب الناس وكذلك إقناع الدول التي تؤوي وتدعم وتحتضن الإرهابيين و تقدم لهم الدعم المالي وتسهل لهم أعمالهم الإرهابية وأن توقفها عن فعل ذلك.

شيلي تلحمي: المسؤولين في وزارة الدفاع أصبحت لهم يد أكبر في صناعة القرار، لأن القضية أصبحت قضية حرب الحرب على الإرهاب. وتتعلق بالقضايا العسكرية.

جورج بوش: إن وجه الإرهاب لا.. يمثل العقيدة الحقيقية للإسلام، فهذا ليس ما يدعوا إليه الإسلام.

شيلي تلحمي: إن الرئيس بوش في أول تصريحات له بعد الحادي عشر من سبتمبر اتخذ موقف مهم وإيجابي وهو أن هذه العمليات لا تمثل العرب والمسلمين وأن الحرب الأميركية لن تركز على العرب والمسلمين، وأن طبعاً داخلياً اتخذ موقف يدافع عن حقوق المسلمين والعرب الأميركان داخلياً، وكان لذلك رد فعل إيجابي في الأسابيع الأولى، ولكن الحوار الداخلي في الولايات المتحدة والنقاش خلال الأشهر السابقة بدأ يركز أكثر على قضية المسلمين والعرب، وبدأ تخوف أكثر على مستوى المجتمع الأميركي تجاه العرب والمسلمين بشكل عام.

طلعت حمداني: حضر صحفيون كثر وسألتهم عن سبب وجودهم، فقالوا إن هناك نشرة وزعتها دائرة الشرطة تحاول العثور على ابنك ومعرفة مكانه لاستجوابه، قامت صحيفة "النيويورك بوست" بنشر ادعاءات بأن سلمان قد يكون على علاقة بهذه الهجمات الإرهابية.

المعلقة: لماذا؟

طلعت حمداني: لأن اسمه محمد ولا يوجد سبب آخر.

المعلقة: ماذا قالوا تحديداً؟

طلعت حمداني: قالوا إنه مختفي أو مختبئ وأن جيراننا قلقون ويريدون أن يعرفوا حقيقة أن يسكن بجوارهم، وقد رآه أحد، ما في ذلك اليوم في النفق الساعة الحادية عشر صباحاً، وهذا الشخص له كل الوثائق الثبوتية التي يحتاجها لأنه يعمل كشرطي ومرخص من الولاية، وبالتالي يمكنه الوصول إلى صفوف الشرطة، فبالتالي قد يكون متورطاً.

لقد كان سلمان طالباً رائعاً وذكى، اسمه على لوحة الشرف دائماً، وكان لاعب كرة قدم مشارك في الفريق ودرس الكيمياء وحصل على جائزة من كلية (كوينز)، بوسعي القول إنه كان متفوقاً، جهز مختبر جامعة كولمبيا وعمل مع العلماء الحاصلين على جائزة نوبل في جامعة (روكفل) لصالح معهد (هارفرد) الطبي. كان في بداية طريقه المهنية، لكن حياته توقفت عند ذلك. عندما تقضي حياتك تعمل، عندما ترزق بطفل، وها هو يبدأ يعمل وأمامه مستقبل يتطلع له الجميع، حين يأتي وقت الحصاد يأخذه منا هؤلاء الذين يدَّعون أنهم مسلمون، إنهم ليسوا بمسلمين وليسوا من أي ديانة على الإطلاق، إنهم أشرار، فكيف يمكنك القتل باسم أي دين؟! ثم بسبب هذا العمل ظهر حولنا كثير من المتعصبين الذين يستغلون هذا الوضع لنشر سمهم ضد الإسلام في هذا البلد.

عزيزة الهبري: صار فيه أصوات أخرى سياسية تطلع، وها الأصوات بدأت تهاجم مش بس المسلمين، إنما بدأت تهاجم الإسلام بشكل خاص والقرآن والبني –صلى الله عليه وسلم- فصار فيه تغير نوعي بنوع الهجوم على المسلمين الأميركان في ها البلد.

خليل جهشان: اللوبي الصهيوني والمجموعات الصهيونية المؤيدة لإسرائيل هنا في الولايات المتحدة استغلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر واستفادت منها بشكل غير معهود، بشكل كبير جداً وأظهروا بأن هناك يعني ارتباط وثيق بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة في الدفاع عن الحريات في العالم، وأن كلاهما يتعرضان للهجمات الإرهابية وتم يعني ربط مشكلة الحادي عشر من سبتمبر بمشكلة الاحتلال الإسرائيلي، أعتقد انهم كسبوا الكثير في تضليل الرأي العام الأميركي نتيجة لذلك.

عبد لله حجازي: جوه السجن طبعاً كان فيه تريقة كانوا بيقعدوا يضحكوا عليَّ، سموني رجل الراديو، كانوا مخترعين أسامي للناس اللي.. اللي موجودين في السجن، واحد كانوا مسمينه الطالبان، واحد كان مسمينه طير مع الطيران الشرير، يوم لاقيت الحرس بتوع السجن جايين بيقولوا لي أنت عندك النهارده محاكمة، ودوني الـ U.S Marshal و U.S Marshal فضلت مستني المحكمة قعدت قصاد راجل اكتشفت بعد كده إن هو رئيس مكتب الـ U.S Marshal في نيويورك قالي: اسمك أيه؟ قلت له: عبد الله حجازي، قال لي مولود سنة كم؟ قلت له كذا، تاريخ ميلادك كم؟ كذا، أنت جنسيتك أيه؟ كذا، قال لي: اتفضل مع السلامة، قلت له: نعم..؟! قال لي: اتفضل مع السلامة.. قلت له: اتفضل مع السلامة فين؟ قال لي أنت ما حضرتش المحكمة النهارده؟ قلت له: لأ، قال لي: آه.. قال لي (...) المحكمة الراجل صاحب الجهاز الحقيقي جه، وطلب الجهاز بتاعه وتم الإفراج عنك.

اكتشفنا بعد حوالي شهرين بأن الشاهد بتاعهم كان كذاب، ومش بس كده اتضح بأن كان فيه شاهد تاني موجود في الأوضة مع الشاهد ده، و الـ FBI مافكرتش بأن هي تسألها.

روبرت دن: عندما تبين في النهاية أن هناك طياراً أميركياً تعرضت موجات اللاسلكي في جهاز الراديو لديه للتشويش كانت هناك أمور أخرى تجري، كان يقيم في فندق الـ Mill ENIUM مقابل مركز التجارة العالمي في الطابق الخمسين.

لقد كان أميركياً واسمه عبد الله من مصر، وهذا بحد ذاته السبب في اختيار عبد الله حتى وإن كان الوضع آمناً، لكن تم اختياره تلقائياً لوجود معلومات مادية لديه أمام هيئة المحلفين، لكن إن كانت المعلومات لدى أميركي سيكون الوضع مختلفاً.

لقد مرت علينا قضايا كثيرة خلال السنوات الخمس الأخيرة التي حُوُكم فيها عملاء الـ FBIلإعطائهم معلومات لإسرائيل أو روسيا أو الصين، بيبعون المعلومات، وكونك أميركياً لا يعني أنك لا تفعل شيئاً يضر ببلادك، هذه مجرد معتقدات.

ديربل بودلي: كما يقول الله (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) بعد ستة أشهر من إخبارنا أنهم وجدوا بقايا منه، وتعرفوا عليه بالتحليل الـ DNA، قمنا في الخامس من إبريل بجنازته التي كُرِّم فيها كبطل أميركي. لم يكن يعرف أي شخص في ذلك المكان، ذهب فقط لمساعدة الناس ومساعدة أهله، حضر الجنازة المحافظ (بلون برج) وعضو الكونجرس.. (أكمن) كان يسير في هذا المكان، لقد عبروا عن امتنانهم لوقوفه معهم، وعبروا عن فخرهم به، الله أراد له أن يكون شهيداً.

: أعتقد بأن الشعب الأميركي اكتشف ليس فقط بأن الحياة حتى في داخل أميركا ترتبط بما يحدث في العالم، وإنما أيضاً بدأ يكتشف ربما لأول مرة بأن الكثير في العالم لا ينظرون إلى الولايات المتحدة.. بشكل إيجابي.

عزيزة الهبري: الوضع اللي تمر فيه أميركا الآن من الناحية الأمنية ومن الناحية القانونية وضع دقيق جداً وتاريخي جداً، يعني بالمستقبل لما الناس تطَّلع على اللي حصل بهذه الفترة هيلاقوها إنه فترة عرفت أن.. عن أميركا.. أميركا المستقبل، بأخاف إنه نتيجتها تكون المساس بالحريات الديمقراطية الأميركية كما نحنا نعرفها بس دستورياً، اللي بيخليني أخاف من هذا الموضوع إنه الحريات عادة إذا مست والشعب ساكت لا تعود، والشعب هلا ساكت لأنه خايف.

كولن باول: لم يدفعنا ذلك للعب دور الشرطي في العالم، فهذا لا ينسجم مع دستور الولايات المتحدة في أن تقوم بهذا الدور دور الشرطي، لكن هل سنقوم بحماية بلادنا ومراقبة من يدخلها؟ نعم بالطبع، وهذا أمر معقول، لكن لن نصبح شرطياً، أميركا عبارة عن مجتمع منفتح، وستبقى كذلك، لكن سنحمي أنفسنا.

خليل جهشان: أعتقد أننا بدأنا الآن بعد الانحسار أو بعض التراجع من قبل فئات كاملة من المجتمع الأميركي اللي بدأت تقول: نعم للمزيد من الأمن، نحن نريد أن نعيش حياة آمنة، ونريد أن نعطي أجهزة الأمن الأميركي المزيد من الصلاحيات والسلطات وللدفاع عنا ولمنع انتشار الإرهاب الدولي داخل حدود الولايات المتحدة، ولكن ليس على حساب الحريات المدنية التي يضمنها الدستور الأميركي.

ديربل بودي: لقد قلت كثيراً أن السبب الذي أدى إلى الشر وارتكاب كارثة الحادي عشر هو الافتقار للمحبة والاحترام، وكذلك انعدام السلام الداخلي في قلوب البشر يقضي على السلام بين الناس.

إبريل غالوب: لا أصدق أن الأمر انتهى، أشعر أنه حتماً ستكون هناك محاولة أخرى، ليس بسبب ما مررت به، بل بسبب مجريات الأمور، لا أستطيع القول أنني لا أصدق فعلاً أن الأمر انتهى، لكن كيف انتهى؟ لا أدري؟

عبد الله مجازي: بمنتهى الصراحة أنا ما أعتقدش إنه القصة دي هتتقفل خالص من حياتي زي الحزف في الجلد بيفضل على طول ما بيتنسيش.

عادل المنتصر: بدأت أتحسس الجالية العربية علشان أفهمهم بالقانون وأشجعهم يعني بيكونوا.. يروحوا للشرطة، يعني ويبقوا عسكري.. عساكر وأشجعهم يعني مايخافوش من الشرطة، لأن فيه فصلات بين الجالية العربية والشرطة يعني لازم يعني يزيلوها.

ماجده سلامة: مش مصدقة إيش اللي صار، كل يوم بأشوفهم وأشوف إيش اللي صار، وبأتذكر نهارها، ومش مصدقة لحد هلا إنه انضرب يعني وراح، وصار محله مساحة فاضية كل يوم بأمر من عنده وبأشوفه، وماذا كان وكيف كان، وكيف هلا.. وشو راح يصير المستقبل.

طلعت حمداني: لا أحد يرغب بفقدان ابنه، ليس بالشكل الذي توفى فيه ابني، إن شاء الله سيعيد للإسلام مكانتة سيفعل ذلك، وقد فعل، وسأواصل ذلك من بعد ولأجله.