مقدم الحلقة:

ياسر أبو هلالة

ضيوف الحلقة:

- ناصح غفور: رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الكردستاني
- ديندار نجمان: المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي الكردستاني
- عدنان مفتي: المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني
- مهدي خوشناو: رئيس اتحاد كتّاب كردستان
- محسن عبد الحميد: رئيس الحزب الإسلامي العراقي

تاريخ الحلقة:

05/02/2004

- ثورات كردية لتحقيق الاستقلال
- الفدرالية وحلم تكوين الدولة الكردية
- ردود الفعل تجاه المطالبة بالفدرالية

ياسر أبو هلالة: منذ ستة آلاف عام ظلت قلعة أربيل معمورة بالسكان بمعزل عن تبدل الدول وتطور الحضارات والأكراد يزهون بهذا الاستقرار الفريد الذي يُعتقَّد أنه الأقدم لمجموعة بشرية على مدى متواصل، بيد أن هذا وغيره من ملامح الأمة لم يُترجَّم عندما رُسِمت خرائط القرن الماضي إلى دولة، فقد توزعت الأمة الكردية على خرائط ربما لم يجف حبرها حتى اليوم وهو ما يجعل مطلب الفدرالية مثيراً للريبة والقلق من دول الإقليم التي تخشى من إعادة رسم الخرائط وفق موازين القوى في القرن الجديد، تاريخيا واجه أكراد العراق تجاهل طموحهم القومي في إصرار على تحصيل حقوقهم في ثورات لم تتوقف.

ثورات كردية لتحقيق الاستقلال

كان الشيخ محمود الحفيد أول من بدأ الثورة على الإنجليز لكن الذي بلور الطموح الكردي في العراق كان الملا مصطفى البرزاني الذي بدأ الثورة في الثلاثينيات في العراق وكان وزير الدفاع في جمهورية مهاباد، أول جمهورية للأكراد أجهضها شاه إيران في مهدها ولم يبق منها غير العلم الذي لا يزال رمزا جامعا للأكراد، ورَّث البرزاني أكراد العراق عقب وفاته في السبعينيات ثورة لم تتوقف وحلما لم يتحقق، الثورات كلفت الأكراد الكثير وحصادها كان مرا، الخاسر دائما هو الإنسان الكردي الذي تعرض لأبشع حملات التنكيل والتهجير والتدمير ولا تزال شواهدها قائمة وكذلك من بقى من شهودها، مجزرة حلابجة، حملة الأنفال التي دُمِر فيها زهاء أربعة آلاف قرية أكدت أن الظروف المحلية والإقليمية والدولية تسمح بتدمير بيت الكردي في العراق وغيره دون أن تسمح ببناء دولته، مبكرا تواضع الأكراد في مطالبهم وتخلوا عن حلم الدولة وبالفعل حصلوا على الحكم الذاتي في عهد حكومة البعث، صحيح أن صدام حسين دمر قراهم بيد لكنه باليد الأخرى كان قد بنى البرلمان الكردي الذي انطلق منه لاحقا مطلب الفدرالية.

في هذه القاعة وُلِدت وثيقة الفدرالية والتي تمثل بنظر الأكراد سقف مطالبهم التي تسمح بها الظروف الإقليمية والدولية وإن كانت دون حلم الدولة المستقلة وما يأملونه ألا يصطدم مشروعهم الواقعي بصخرة الواقع كما اصطدمت من قبل مجمل أحلامهم على مر التاريخ، جاء توافق الأكراد على مطلب الفدرالية في أول برلمان كردي منتخب والذي سيطر عليه الحزبان الكرديان الرئيسيان، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني والاتحاد الوطني بزعامة جلال الطلباني وقد تشكل البرلمان عقب انسحاب الدولة العراقية من مناطق الأكراد، أقر الأكراد دستور الحكم الذاتي الذي نص على الفدرالية وهو المطلب ذاته الذي قدموه عقب انهيار النظام لمجلس الحكم الانتقالي.

الفدرالية وحلم تكوين الدولة الكردية

ناصح غفور – رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الكردستاني: هل الفدرالية اللي يقترحها البرلمان أو اقرها البرلمان كمشروع كاتحاد اختياري بين إقليم كردستان وباقي مناطق العراق العربي أو مناطق العراق الثانية طبعا لتكوين دولة عراقية فدرالية موحدة، يعني اتحاد تسميته هي الجمهورية العراقية الفدرالية الاتحادية، يعني بالتأكيد هو لأجل اندماج أو لأجل تكوين دولة فدرالية موحدة بين إقليم كردستان وباقي مناطق العراق الأخرى.

ديندار نجمان -المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي الكردستاني: القضية الكردية قضية يعني جرح نازف في الجسد العراقي منذ عشرات السنين يعني، نحن نرى يعني في الفدرالية باعتبارها اختيار شعبي يعني هي ليست طرح حزب معين من الأحزاب الكردية إنما هي طرح تبناه البرلمان الكردي المنتخب فأصبح هذا المطلب مطلب شعبي كردي وتطور إلى أن أصبح مطلب عراقي حقيقة، يعني من خلال مؤتمرات المعارضة ومن خلال اللجنة الدستورية ومجلس الحكم أصبح أكثر القوى السياسية الفعالة في العراق تنادي بهذا المطلب وتجد فيه الحل، يعني نحن نرى الفدرالية هو حل لأزمة يعني استنزفت الطاقات العراقية وسال من أجلها دماء كثير من العراقيين وسببت يعني مشاغل كثيرة للشعب العراقي بعَربِه وكرده، فنحن نرى أن الفدرالية هي حل لأزمة يساعد يعني هي خطوة نحو التوحيد وليس نحو التمزيق.

ياسر أبو هلالة: ومع أن الأكراد ظلوا يُضمِنون مطلب الفدرالية في كل مؤتمرات المعارضة التي سبقت سقوط النظام إلا أن الاستجابة له عقب السقوط تراوحت بين الرفض والصمت من جانب الأطراف العراقية أو حلفاء الأمس. الأكراد يستغربون ردة الفعل تجاه مطالبهم وتستحضر ذاكرتهم سوء الحظ الذي لازم قضيتهم لكنهم يدركون أيضا أن مطلبهم مُلتبس يواجه سوء فهم من الآخرين.

عدنان مفتي -المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني: سبب المخاوف إنه الفدرالية التي يتحدثون عنها الآن ينبغي علينا أن نشرحها بشكل أكثر تفصيلا لأن يجب أن يفهم الشعب العراقي جميعا أن الفدرالية تعني وحدة الدولة العراقية وتعني بقاء الشعب الكردي ضمن هذه الدولة وتعني أيضا إن الشعب يكون له الحق الطبيعي في أن يطالب بحقوقه القومية المشروعة ضمن الدولة العراقية ولكن هناك بعض الفهم السلبي الذي يعتقد إن الفدرالية تعني التقسيم وهذا مردود ولكن علينا أن نشرحه بشكل أكثر تفصيلا.

ديندار نجمان: ربما تكون بعض الحساسيات حول إضافة بعض المناطق يعني الجغرافية مثل مدينة كركوك أو بعض المناطق الكردية الأخرى اللي سبق أن اُستقطِعت من بعض المدن الكردية وأُلحِقت ببعض المدن الأخرى ربما تكون هذه الدعوى هي سبب بعض الحساسيات.

ياسر أبو هلالة: مشروع الفدرالية الذي أقره البرلمان الكردي يوسع خريطة كردستان العراق لتشمل كركوك وغيرها بل ويتركها مفتوحة لتشمل المناطق الأخرى التي تقطنها أكثرية كردية.

عدنان مفتي: ما نتحدث عنه هو كردستان بحدودها التاريخية المعروفة ولكن ينبغي أيضا نعود إلى أننا لا نعني بذلك التجاوز على حقوق الآخرين مثل التركمان والعرب الذين يعيشون في كردستان، ينبغي أن يفهموا إن هناك حقوقهم ستكون حقوقهم ضمن الفدرالية مضمونة بالكامل وأنهم سوف يساهمون مثل الشعب الكردي في بناء العراق وفي بناء الفدرالية في كردستان.

ياسر أبو هلالة: وما يضفي مزيدا من الهواجس تجاه الأكراد أن المناطق التي يطالبون بضمها للفدرالية غنية بالنفط والمياه وسائر مقومات الاقتصاد التي تغري بخيار الانفصال مستقبلا. في العقد الماضي تمتع الأكراد بما هو أكثر من الفدرالية.

مهدي خوشناو – رئيس اتحاد كتّاب كردستان: الآن توجد نوع من التجزئة في العراق، إقليم كردستان بعد انتفاضة 1991 صار لنا نوع من الحرية واستقلال تام خارج إطار العراقي ولكن في المرحلة الراهنة عندما نريد الفدرالية، تحقيق الفدرالية في العراق تعني نريد ونطمح برجوعنا إلى أحضان العراق ونريد أن نعيش كشعب واحد وكمصير واحد نتمتع بعراقيتنا ونتمتع أيضا بحقوقنا القومية والمحددة في الفدرالية ومسألة الفدرالية ليست انفصال وفي العالم توجد تجارب كثيرة مثلا تجربة مقاطعة كيبك في كندا.

[فاصل إعلاني]

ياسر أبو هلالة: كانت لهم إضافة للبرلمان والحكومة سيطرة على الحدود الخارجية المتاخمة لدول الجوار فتدفقت السلع والأفراد لا سلطان عليهم إلا لحكومتي أربيل والسليمانية، العملة لم تتوحد مع بغداد إلا بعد ما أُقرِت العملة الموحدة عقب بسط سلطة الاحتلال الأميركي، الأهم من ذلك تمثل في قوات البشمرغة التي كانت جيشا لا قوة شرطة محلية وكان لها دور مهم في إسقاط نظم البعث خصوصا بعدما رفض البرلمان التركي مشاركة الجيش التركي في الحرب، لكن العقد الماضي شهد أيضا الاقتتال الداخلي الكردي الذي جعل الفرقاء يستعينون بأعداء الأمس ضد بعضهم وتكرس في الإقليم واقع الانفصال، حكومة الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل وحكومة الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، بيد أن الأكراد على تفرقهم يجمعون على مطلب الفدرالية والتي يرون فيها حلا لمشاكل العراق بأسره لا مشكلتهم لوحدهم، الأكراد بانتظار الدستور العراقي الدائم لحسم مستقبل الفدرالية لكن دون ذلك خطوات توضح ملامحه وهو ما حاولت اللجنة المكلفة بوضع آليات صياغة الدستور العراقي الشروع فيه.

ديندار نجمان: كان من ضمن المبادئ العامة التي تكلمت حول اللجنة هي يعني صورة العراق المستقبل يعني وكان هناك شبه إجماع واتفاق على أن يكون العراق عراقا ديمقراطيا تعدديا فدراليا يحترم الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، فكان هناك تعامل إيجابي مع موضوع الفدرالية دون الدخول في تفاصيلها أي تركت تفاصيل هذه المبادئ للمؤتمر الدستوري فكانت اللجنة فقط يعني تقر المبادئ العامة التي يصاغ عليها الدستور فقط دون الدخول في التفاصيل، فاللجنة فقط أقرت استنادا إلى الفقرة الثالثة من البيان السياسي لمجلس الحكم الانتقالي أن يكون العراق فدراليا وكان هناك شبه إجماع حول هذا المبدأ.

ردود الفعل تجاه المطالبة بالفدرالية

ياسر أبو هلالة: ربما يكون سهلا تثبيت الأمر الواقع الذي حقق مكاسب للأكراد في غضون العقد المنصرم لكن من الصعب توسيع جغرافيا كردستان العراق حسب المطالب الكردية وهو ما بدا واضحا في كركوك التي يعتبرها الأكراد قلب كردستان ولولا العبث بديمغرافية المدينة بنظرهم من خلال التهجير والتعريب القسري لظلت مدينة كردستانية، في الوقت الذي يري التركمان أنهم الأكثرية قبل عمليات التعريب وهم يلقون مساندة تامة من تركيا الجار القوي التي تتملكه هواجس الانفصال الكردي، أما المؤكد اليوم فإن العرب يشكلون الأكثرية يسندهم في ذلك واقع ديمغرافي خلقه نظام البعث، ربما تكون كركوك مدينة التآخي كما يطمح الجميع وربما تكون مسرحاً للاقتتال كما يحذر الجميع ولذلك لم يكن مستغربا أن يبدأ التجاذب حول الفدرالية فيها، الأميركيون حفظوا للأكراد موقفهم في الحرب فهم الذين دخلوا كركوك والموصل وأكثرية المدن في الشمال قبل الجيش الأميركي لذلك كانت نتيجة الانتخابات التي ركبها الأميركيون عقب دخول المدينة في صالح الأكراد واختير للمرة الأولي محافظ كردي لمدينة كركوك وشعر العرب والتركمان بالغُضن في هذه الانتخابات وهو شعور ظل حكرا علي الأكراد منذ نشأة الدولة العراقية الحديثة. ردود الفعل السلبية تجاه الفدرالية في كركوك وغيرها دفعت بعض الأكراد إلى التلويح بورقة تقرير المصير وعقدت لذلك مؤتمرات أي إذا لم تقبلوا بالفدرالية والتي تمثل الحد الأدنى فالحل باللجوء للحد الأقصى أي الدولة.

فرهاد عوني – نقيب صحفيي كردستان: أنا لست مع عبارة انفصال لأن كردستان ليست جزءا من أراض عراقية أو أراض عربية وإنما كردستان الجنوبية جزء من كردستان الكبرى والشعب الكردي في العراق جزء من أمة مجزأة تعاني من ظروف التجزئة وأما عبارة الانفصال فإنها تعني بأننا ننفصل عن وطن كانت بمثابة وطن الكل، فأن الكردستان الجنوبية أُلحِقت بالدولة العراقية بعد تكوين الدولة العراقية قِسرا ولم تجر أي استفتاء حول مصير الشعب الكردستاني وإن شعب كردستان لم يُسأل عما يريده وإن هذه الحركة هي حركة لتهيئة الرأي العام الكردستاني بما يفكر به بما يحلم به من طموحات قومية.

ياسر أبو هلالة: غموض الموقف الأميركي يُغذي مخاوف الأكراد فهم دائما ضحية لسياسات الدول الكبرى.

بول بريمر – الحاكم المدني للعراق: لا أستطيع أن أقول إنهم يفهمون جيدا أن الولايات المتحدة تساند الحل الفدرالي في العراق الذي نري أنه ينبغي ألا يكون على أساس عرقي وأنها تتفهم الخصوصية الكردية ومادامت هذه المحادثات مستمرة فإننا مقتنعون بأننا سنجد طريقة ما للحديث عن الفدرالية في المرحلة الانتقالية تكون محل قبول الجميع، لقد قلنا بوضوح كبير إن العراق الجديد يجب أن يُبني على خصائص عديدة، يجب أن يكون ديمقراطيا ومستقرا وموحدا وعليه فإننا لا ندفع باتجاه أي حل قد يكون إلى الإحساس بأن العراق سيكون غير موحد وقد شرحت ذلك للقادة الأكراد الذين يساندون هم أيضا عراقا موحدا وإننا عازمون على مواجهة هذه المشكلة وحلها.

ياسر أبو هلالة: وقد يكون الأميركيون قد أعطوا الأولوية للملف الشيعي على حسب الملف الكردي.

مهدي خوشناو: الأميركان أو الحلفاء باقيين في المنطقة لفترة معينة وكمحتلين يرجعون يوم من الأيام إلى ديارهم ويتركون بلدنا ونحن عراقيين نقر بمستقبلنا وبالتحديد نوع علاقتنا وهذه المخاوف اللي ذكرتها حضرتك ذكرتها موجودة يعني ويقلقنا كشعب كردستان نشعر بقلق جدي تجاه عدم اهتمام الحلفاء بحل قضيتنا وهذا التجاهل من بعض القوي الداخلية العراقية للطموحات المشروعة لشعبنا الكردي قلق حقيقي وقلق قائم ولو لا يتحقق هذا الحلم الأزلي لشعبنا الكردي بتمتعنا بحقوقنا القومية ضمن إطار فدرالي قومي جغرافي في كردستان العراق سوف كشعب نضطر إلى دفاع عن هذا المشروع أو هذا الحلم بأي وسيلة كانت.

ياسر أبو هلالة: وبمعزل عن الفدرالية ومضمونها فإن واقع الأكراد في العراق يرجح احتمالات الوصال مع الدولة العراقية على احتمالات الانفصال وهو ما يجعل قوى سياسية ترحب بالفدرالية ولو من حيث المبدأ.

محسن عبد الحميد – رئيس الحزب الإسلامي العراقي: نحن نعتقد أن الفدرالية ستؤدي إلى ترصين الوحدة العراقية لأن مشكلة كبيرة من مشاكل العراق التي أشغلته عقود طويلة من السنين ستنتهي، لا نعتقد أن الفدرالية تنتهي إلى الانفصال ولاسيما أن الأحزاب الثلاثة الأساسية في كردستان الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني والاتحاد الإسلامي كلهم يقولون نحن عراقيون عاصمتنا بغداد نشترك في إطار الدولة العراقية بالجيش والمالية والثروات والنفط والخارجية وإنما نحن فقط نريد أن يكون هنالك حكم ذاتي في منطقتنا وأن تكون لنا حقوقنا الثقافية والسياسية في إطار الوحدة العراقية، وهذا من وجهة نظرنا كحزب إسلامي حتى لا يصطدم مع الإسلام لأن نظام الولايات كان موجودا ومعروفا في الخلافة الإسلامية القديمة والدول الإسلامية القديمة.

ياسر أبو هلالة: الأميركيون سادة العالم الجدد لا يريدون الانفصال، دول الجوار تعتبره خطا أحمر سبق وأن سالت دونه دماء، الأكراد يدركون ذلك كله فمصالحهم سياسة واقتصاداً في الارتباط مع بغداد.

عدنان مفتي: مصلحة الشعب الكردي سوف يستمر في البقاء مع الشعوب العراقية مع الشعب العربي خاصة والاستمرار مع الدولة العراقية، الحلم أو التوجه نحو الدولة العراقية سيكون هذا التوجه عندما لن يكون هناك احتمال الاتحاد الاختياري في بناء دولة العراق أو عندما الآخرون يضعون عراقيل أمام طموحات الشعب الكردي في تحقيق طموحاته ضمن الدولة العراقية ضمن الفدرالية.

ياسر أبو هلالة: لكن ما لا يقل أهمية عن المصالح السياسية والاقتصادية هو التمازج بين الثقافتين العربية والكردية علي أرضية الإسلام، فالأكراد دخلوا الإسلام طوعا في العام الثامن عشر للهجرة وكان منهم في حضارة الإسلام قادة وعلماء وفقهاء وشعراء.

ديندار نجمان: فالمشترك الوحيد اللي يجمع كل مكونات الشعب العراقي واللي ممكن أن تلتقي عليه وتتعايش على أساسه هو الإسلام يعني سواء بين الكرد والعرب والتركمان أو بين المذاهب الشيعة والسُنة فالإسلام هو الجامع الوحيد، طبعا أهمية الاتحاد الإسلامي وأهمية التيار الإسلامي في العراق تأتي من هذا أنه يعمل على هذا المشترك الذي يجمع بين مكونات الشعب العراقي ويزيد من تلاحم الشعب العراقي ووحدة الشعب العراقي.

ياسر أبو هلالة: حتى اليوم وبعد أكثر من عقد من الانفصال عن بغداد عقب إقرار المناطق الآمنة لا يزال المطربون العراقيون والعرب حاضرين بقوة في كردستان العراق وصورهم تنافس صور قادة الأكراد، بعض الأكراد اندمج وسط العشائر العربية إلى درجة ارتداء اللباس البدوي مثل أكراد الميران.

مواطن كردي: على أخوتنا القديمة مو ما البعثية

مواطن كردي ثاني: من مئات السنين

المواطن الكردي الأول: لا والله خمسمائة سنة

المواطن الكردي الثاني: إيه خمسمائة، إيه مئات يعني مئات.

المواطن الكردي الأول: هذا اللي عشنا سوا.

مواطن كردي ثالث: أخوانا الأكراد بعض سنين الجزيرة، جزيرة شمر مثلا تضمحل ماكو أمطار ماكو مراعي، الأكراد أتوماتيكيا اللي في ذاك الصوب يعني مش، يعني مو مثلا الميران أو الحسينيان اللي هم يعني مع شمّر قلبا وقالبا وعقلهم مع شمر بصورة تامة، أخوانا الأكراد اللي بالجبال أخوانا بزاخو وبدهوك بنسمع إنه هسا الجزيرة ما من مراعي ترى البدو أكثر شغلهم يعني كان عندهم حلال هالحلال خاصة الغنم، يعني رأسا هم يدفعون حلالهم إلى الحدود التركية ويخلون المراعي لشمر.

ياسر أبو هلالة: المدارس الكردية لم تتوقف عن تدريس اللغة العربية إلى جانب الكردية حتى بعد أن خرجت عن سيطرة بغداد، على رغم من كل ذلك ثمة من لا يثق بوعود الأكراد في البقاء ضمن البيت العراقي.

هادي الدراغي - مكتب الإمام الصدر: نرفض فكرة الفدرالية في الوقت الحالي لأنه العراق جراحته بعد لم تلتئم هذا جانب، جانب آخر أنه لم تجر انتخابات إلى الآن، الأمر الثالث أنه لحد الآن نحن تحت مظلة الاحتلال، كل هذا يدفعنا إلى أنه نظام الفدرالية قد ربما يسبب لنا أزمة عرقية وأزمة طائفية وتقسيم العراق إلى دويلات وبالتالي هذا يؤدي إلى تقسيم العراق وتفكك شمال العراق عن جنوبه عن وسطه وهذا لا يتناسب مع الوحدة الوطنية التي ينادي بها أبناء هذا الشعب.

ياسر أبو هلالة: بيد أن الأكراد المعروفين بالعناد مصرون على مطلبهم وقد يُصغي له الأشقاء العرب، لكن ما يخشاه الأكراد أيضا ألا يصغي لهم الصديق الأميركي وسائر الأصدقاء الذين تحالفوا معهم عند الضيق ولا يجدون لهم صديقا غير الجبال.