قال عضو الائتلاف الوطني السوري ورئيس حزب اليسار الديمقراطي الكردي شلال كدو إن المرحلة الحالية فرصة ذهبية للأكراد عامة وللسوريين منهم خاصة لتأسيس دولتهم، بينما رأى الباحث في الشأن التركي سعيد الحاج أن هناك مصلحة إقليمية في عدم وجود دويلة كردية.

حلقة (11/7/2016) من برنامج "في العمق" سلطت الضوء على القضية الكردية وتداعياتها في سوريا والعراق وتركيا.

في البداية قال شلال كدو إن من حق الأكراد في سوريا تقرير مصيرهم بأنفسهم، مشيرا إلى أن غالبيتهم تميل إلى "الفدرالية" بما يُشبه وضعهم في العراق.

وأضاف أن "اتفاقية سايكس بيكو جزأت الوطن الكردي إلى أربعة أجزاء"، متمنيا أن تتوحد كلمة الأكراد في سوريا "لينالوا حقوقهم".

من جهته، رأى المحلل السياسي عبد الحكيم خسرو أن الأمر ليس به انتهازية، ولكنه "حق للشعب الكردي في الدول التي تتقاسم كردستان في هذه المرحلة وهي سوريا والعراق وتركيا وإيران".

وأضاف أن الشعب الكردي يسعى لتقرير مصير يبدأ بفدرالية ثم إنشاء دولة مستقلة للأكراد، خاصة أن هناك عدم اطمئنان لأي نظام حكم ليس كرديا.

مخاوف تركية
الباحث في الشأن التركي سعيد الحاج قال إن أنقرة تنظر إلى الدويلة الكردية المفترضة في الشمال السوري على أنها خط أحمر وخطر على أمنها القومي، خصوصا مع ارتباط الفصائل الكردية المسلحة بحزب العمال الكردستاني، وهو ما دفع تركيا إلى تصنيفها كمنظمات إرهابية، وسط خشية من أن يتحول هذا الإقليم أو الدويلة إلى مكان لإيواء وتدريب مقاتلي الحزب، ومنطلقا لهم لتنفيذ عملياتهم في الأراضي التركية.

وأضاف الحاج أن تركيا تخشى أيضا أن يبتعد أكرادها عن الحل الداخلي التركي الكردي المشترك، والبحث عن نموذج آخر شبيه بالفدرالية.

لكن كدو رأى أن المخاوف التركية تجاه الأكراد السوريين غير مبررة، معتبرا أن المسألة الكردية في تركيا والمواجهات التركية مع حزب العمال الكردستاني منفصلة عن أكراد سوريا.

وهو ما أكده أيضا خسرو الذي وصف الموقف التركي بالقراءة الخاطئة، معتبرا في الوقت نفسه أن ارتباط حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا بحزب العمال الكردستاني يضر بقضية الأكراد في سوريا.

ودعا خسرو تركيا وإيران والعراق وسوريا إلى تبني "شراكة شرق أوسطية لحل القضية الكردية بصورة سلمية".

وعاد الحاج ليؤكد أن الأكراد يشكلون الأولوية الأولى للسياسة الداخلية والخارجية التركية وذلك بمواجهة حزب العمال الكردستاني داخليا والمشروع الكردي في شمال سوريا خارجيا، معتبرا أن التغيرات الأخيرة في السياسة التركية مع روسيا وإسرائيل وغيرهما تصب في اتجاه لجم التمدد الكردي داخليا وخارجيا.

وأضاف أن هناك رهانا تركيا على المدى الإستراتيجي البعيد بوجود مصلحة إقليمية -خصوصا لدى إيران- في عدم إنشاء دويلة كردية.

لكن خسرو قال إن التعاون بين حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي والنظام السوري كان بدعم إيراني للحيلولة دون سيطرة جماعات معارضة مسلحة على المناطق الكردية. وأشار إلى وجود تحولات إقليمية ودولية وحتى لدى شعوب المنطقة تدعم حق الأكراد، نافيا في الوقت نفسه وجود سياسة ممنهجة لتهجير العرب من المناطق الكردية في شمال سوريا.