قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت فيصل أبو صليب إن هناك تخوفا خليجيا حقيقيا من أن تصبح  إيران أكثر قدرة على توسيع تدخلها بعد رفع العقوبات.

وفي حلقة (25/1/2016) من برنامج "في العمق" قال أبو صليب: سوريا هي المشهد الرئيسي للصراع والتصعيد بين إيران ومنطقة الخليج التي تقودها السعودية.

ووفقا له فإن سوريا ساحة صراع تسعى السعودية من خلالها إلى إعادة التوازن مع إيران، الأمر الذي يبدو صعبا في العراق بسبب حضور الورقة الطائفية التي تمسك بها طهران، لافتا إلى أن العراق مثال على التقصير العربي الذي ترك الشيعة العرب بلا حاضنة.

وكان الحلقة ناقشت موضوع إيران ما بعد العقوبات، وأثر هذه الانعطافة على المستوى الداخلي، وانعكاسات ذلك على الجوار العربي.

ذريعة العقوبات
أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة قطر محجوب الزويري رأى أن إيران كانت تواجه الضائقة التي يعيشها الشعب بذريعة العقوبات، الأمر الذي سيضعها الآن أمام امتحانات جديدة.

الخارج ليس منفصلا عن الداخل، فالامتدادات الإيرانية أو الأذرع الإيرانية -يضيف الزويري- مكلفة اقتصاديا وسياسيا.

ومضى يقول إن غياب شخصيات كاريزمية للثورة سيؤثر في المشهد الإيراني، وإن الأسئلة
حول تكلفة النفوذ الإيراني الخارجي سيدفع للسؤال "لماذا نفعل كل هذا في سوريا والعراق؟".

وأضاف الزويري: الربيع العربي زلزال سياسي غيّر صورة إيران التي كان لها قبل 2011 قبول شعبي بالوطن العربي، ثم تشوهت صورتها بعد ذلك.

البيت الداخلي
وبعد الأزمة المتصاعدة بين إيران ودول خليجية في مقدمتها السعودية، دعا الزويري للانتباه إلى "بيتنا الداخلي" بما يقطع يد إيران، وأن "نقدم لجميع المواطنين خطاب مواطنة"، لا أن تبدو إيران حامية لواحد من مكونات الشعب.

أبو صليب يشير من ناحيته إلى أسئلة مفصلية في علاقة إيران -التي قامت على أساس ثوري- بجملة من الشعارات كشعار فلسطين والمقاومة والممانعة والعدو الإسرائيلي والشيطان الأكبر، وهي التي تخلت عن حماس لمجرد أن الأخيرة تبنت موقفا معارضا في الأزمة السورية.

يشار إلى أنه بموجب الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة "5+1" الذي دخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2016، رفعت العقوبات عن إيران مقابل تخليها عن تطوير سلاح نووي.