قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر عدنان هياجنة إن سياسات الولايات المتحدة تجاه منطقة الشرق الأوسط منذ قدوم باراك أوباما إلى البيت الأبيض اعتمدت على محاولة التركيز على الحلفاء ليقوموا بدور أكبر في المنطقة.

جاء ذلك خلال حلقة الاثنين (21/9/2015) من برنامج "في العمق" التي ناقشت سياسات الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط والمنطقة العربية على وجه الخصوص، قياسا على مواقف إدارة أوباما من الملفات الساخنة في المنطقة.

وأضاف هياجنة أن أوباما بدأ عهده بخطابات واعدة للشارع العربي، لكن عهده حمل الكثير من المفاجآت، كما أن الأفعال خلال فترتي رئاسته لم تأت بكثير.

أولويات متغيرة
واعتبر أستاذ العلوم السياسية أن السياسة الحالية لواشنطن في المنطقة تقوم على إعطاء حرية أكبر للدور الإيراني والتوجه إلى آسيا، مشيرا إلى أن الأولويات الأميركية تتغير حسب التغير في طبيعة النظام الدولي.

لكن هياجنة أكد أن الولايات المتحدة خربت بنية النظام الإقليمي في الشرق الأوسط، وتتحمل مسؤولية إعادة الأمور لما كانت عليه.

وبشأن الأولويات الأميركية حاليا تجاه المنطقة العربية، قال إنها تتمحور بشكل أساسي حول محاربة الإرهاب، وهو ما نصت عليه إستراتيجية أوباما عام 2015، مما يعني أن المنطقة ستظل محط اهتمام الولايات المتحدة، وإن كان ذلك بشكل أقل عما كانت عليه خلال السنوات الأخيرة.

أما الهدف الثاني -والحديث لهياجنة- فهو المحافظة على استقرار أسعار النفط واستمرار تدفقه، وهنا أشار إلى أن الولايات المتحدة تواجه معضلة، فدول الخليج العربي لديها مصالح سياسية واقتصادية كبيرة مع واشنطن، وعدم استقرار هذه الدول سيؤثر بشكل كبير على أميركا.

ويرجع هياجنة عدم الرغبة الأميركية في التدخل عسكريا في المنطقة إلى أنه ليس لديها القدرة على الاستمرار في حرب بكلفة عالية من ناحية وتؤدي لإثارة الرأي العام داخلها من ناحية أخرى، موضحا أن حماية إسرائيل تأتي بالطبع على رأس أولويات السياسة الأميركية.

وأضاف أنه بعد تدمير العراق أصبحت الولايات المتحدة جزءا أساسيا في المنطقة، وصارت تفكر في إيجاد نظام إقليمي يسيطر عليها بشكل ما، معتبرا أن الاتفاق النووي الإيراني يأتي في هذا الإطار، وهي تعول على التوازن الإقليمي الذي قال إنه سيحدث حتميا.

حدود التدخل
من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت شفيق الغبرا أن الحرب على الإرهاب تشكل أحد أبرز عناوين السياسات الأميركية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن سياسة إدارة أوباما تقوم حاليا على التعامل مع الأمر الواقع في الشرق الأوسط عبر البحث عن طريقة للدبلوماسية والتدخل بحدود، ورفع السقف بحدود، بحيث لا يجلبها ذلك للتورط ثانية في المنطقة، على أن تترك الملفات الساخنة للإدارة المقبلة.

وفسر الغبرا هذه السياسة بأنها نتاج وضع هيكلي اقتصادي مرتبط بالحرب التي قادتها واشنطن لتغيير النظامين العراقي والأفغاني، ثم الوصول إلى "لا شيء"، ومن ثم تفضيل عدم التدخل بشكل قوي.

ويرى الغبرا أن الولايات المتحدة لا تعرف تماما ماذا تستطيع أن تفعل؟ وكيف ستتعامل مع نظام إقليمي في المنطقة العربية، خاصة أن العديد من الدول العربية أصبحت فاشلة "إن لم تكن منهارة"؟.

وأضاف أن واشنطن تبحث عن مخرج لكنها لا تعرفه تماما، وهي مقتنعة بأن معظم الدول العربية بحاجة إلى حلول سياسية لحل مشاكلها للانتقال إلى شيء أفضل ديمقراطي أو شبه ديمقراطي.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: هل تغيرت أولويات واشنطن في الشرق الأوسط؟

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيفا الحلقة:

-   عدنان هياجنة/أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر

-   شفيق الغبرا/أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

تاريخ الحلقة: 21/9/2015

المحاور:

-   مفاجآت في السياسة الأميركية

-   فشل أميركي كبير في الشرق الأوسط

-   نتاج الرؤية الأميركية

-   دور دول الخليج في المنظومة الإقليمية

-   تكتل عربي لمواجهة إيران

-   سياسة واشنطن في سوريا

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق الّتي نحاول فيها إلقاء الضوء على السياسات الأميركية في المنطقة العربية وكما نعلم جميعاً كان هناك حديث مع بدء إدارة الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما بالانسحاب من العراق وكذلك مؤشرات حول انسحاب ما بشكلٍ أو بآخر من المنطقة، تحاول هذه الحلقة البحث اليوم في السياسات الأميركية تجاه المنطقة العربية، كيف تفكر الولايات المتحدة تجاه المنطقة؟ تجاه أزمات المنطقة، إلى أي مدى تريد الابتعاد عن الوجود الفعلي والمباشر في هذه البلاد؛ البلاد العربية المتأزمة والمشتعلة في كثيرٍ من مناطقها؟ أرحب بكم أرحب بضيوف هذه الحلقة هنا في الأستوديو الدكتور عدنان هياجنة أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر مرحباً بك دكتور.

عدنان هياجنة: أهلاً وسهلاً.

علي الظفيري: وبضيفي من الكويت الدكتور شفيق الغبرا أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت مرحباً بك دكتور شفيق سعداء بوجودك معنا في هذه الحلقة, دكتور عدنان منذ مجيء طبعاً تعرف الولايات المتحدة استثمرت في المنطقة العربية منذ بدايات القرن العشرين.

عدنان هياجنة: صحيح.

علي الظفيري: وكانت لاعباً رئيسياً ولاعباً وحيداً في فترةٍ في العقدين الأخيرين منذ مجيء أوباما للبيت الأبيض تحدث عن انسحاب بشكلٍ واضح حتى بحملته الأميركية حملته الانتخابية الانسحاب من العراق يبدو أن فكرة الانسحاب العراقي قابلة للتعميم بمعنى الانسحاب من المنطقة بمشاكلها وأزماتها طبعاً ليس انسحابا تاماً ولكن انسحاب بدرجة كبيرة هل يبدو هذا المفتاح لفهم اليوم كيف تفكر واشنطن في منطقتنا العربية.

عدنان هياجنة: الولايات المتحدة الأميركية في عهد إدارة أوباما لم تعد مهتمة كثيراً في المنطقة فيما يتعلق بالتدخل المباشر كما كان في عهد إدارة بوش وإنما كان يمكن دورها منذ مجيء أوباما إلى البيت الأبيض الانسحاب من المنطقة الانسحاب ببطء الانسحاب العسكري عدم التدخل قامت على مبدأ الصبر الإستراتيجي عدم تحمل أي مسؤولية عسكرية فيما يتعلق بالمنطقة محاولة التركيز على الحلفاء في هذه المنطقة ليقوموا بدور أكبر فيما يتعلق بالتكلفة العسكرية والتكلفة الاقتصادية لأي تدخلات وبالتالي يمكن استيقظت الدول العربية على مبدأ إنه يجب أن تتحمل مسؤولية الدفاع عن ذاتها، كثير من المفاجآت حصلت فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس أوباما لأنه جاء بخطابات واعدة وخطابات يمكن وعدت الشارع العربي بمزيد من الحرية والديمقراطية في اللقاء والخطاب الّذي ألقاه في جامعة القاهرة ومن ثمّ في البرلمان التركي والمقابلات مع الإذاعات العربية والتلفزيونات العربية والتفكير بالمنطقة وتعيين مبعوث للسلام لمنطقة الشرق الأوسط وبالتالي يعني وضع كثيرا من التوقعات العالية لكن بنفس الوقت عندما نأتي إلى الأفعال لم نجد الكثير من الأفعال الأميركية الّتي يرغب فيها يمكن كثير من صناع القرار في منطقة الشرق الأوسط، كثير من المفاجآت الّتي حدثت فيما يتعلق بالربيع العربي لكن وجدت الإدارة الأميركية نفسها بالتركيز على الداخل بالتركيز على الانسحاب إلى آسيا ومحاولة إعطاء المنطقة يمكن لدول إقليمية فاعلة تقوم على مسألة إعادة تأهيل النظام الإقليمي وإعطاء حرية أكبر للدور الإيراني يمكن ولذلك استثمرت الولايات المتحدة الأميركية في الاتفاق النووي يمكن أكثر ما استثمرت في عملية السلام أو في مثلاً فيما يتعلق في الوضع في سوريا ويمكن شاهدنا كثيرا من التقلبات فيما يتعلق بكثير من التصريحات الّتي جاءت عبر الإدارة الأميركية فيما يتعلق بسوريا ويتعلق بالعراق ومحاربة الإرهاب إلى كثير من هذه القضايا المتجددة في السياسة الأميركية لكن لم نجد فعلاً حقيقياً يعني يلبي الطموحات العربية بدعم الحريات والديمقراطية والالتزامات الأخلاقية لأن الولايات المتحدة الأميركية خرّبت في المنطقة الكثير يعني خرّبت في العراق يمكن خرّبت بنية النظام الإقليمي وبالتالي هي تتحمل مسؤولية إعادة الأمور إلى النصاب الذي كانت عليه لكن الولايات المتحدة الأميركية وجدت أن تنسحب ليس أيضاً من الشرق الأوسط وإنما من أوروبا والاتجاه يمكن إلى آسيا حيث يمكن هذا يؤثر من منظور الهيكلة للعلاقات الدولية أن التنافس سيكون في آسيا أكثر من منطقة الشرق الأوسط.

علي الظفيري: دكتور شفيق اليوم نحن في نهايات الدورة الثانية من حكم الرئيس الأميركي باراك أوباما، ما هي العناوين الرئيسية بتقديرك للسياسات العربية من قبل واشنطن؟

شفيق الغبرا: يعني ما هي العناوين الرئيسية الّتي ستتبعها واشنطن باتجاه الدول العربية؟

مفاجآت في السياسة الأميركية

علي الظفيري: أنا أقصد طوال فترة رئاسة أوباما الدورة الأولى والدورة الثانية الّتي تكاد تنتهي الآن ما هي أبرز عناوين هذه السياسة الأميركية في منطقتنا العربية؟

شفيق الغبرا: يعني الحرب على الإرهاب أحد العناوين القائمة الآن من أبرز العناوين الاتفاق النووي الإيراني الأميركي وتمريره وجعل القبول به وتطبيقه وجلب إيران إلى المزيد بهذا الاتجاه السياسة الأميركية من عناوينها أيضاً التعامل مع الأمر الراهن في منطقة الشرق الأوسط مرحلة صعبة شديدة سلسلة كبيرة من الحروب هي تتعامل مع وضع متحرك أيضاً لهذا أتفق مع زميلي يوجد مفاجآت أيضاً بالسياسة الأميركية كما يوجد مفاجآت في المنطقة العربية المفاجآت ستأتي من الاتجاهين هناك حرب في اليمن هناك حرب في العراق هناك أيضاً الحرب المؤسفة الكبيرة الأضخم الأرهب الّتي يدفع ثمنها أيضاً الشعب السوري كل الشعوب تدفع ثمن الحروب، إذن أمام هذا الوضع من ليبيا إلى اليمن الولايات المتحدة ستكون سياستها البحث عن طريقة للدبلوماسية تتدخل بحدود ترفع السقف بحدود، لا تريد أن تتورط لن يتورط أوباما بأي شيء أكبر سيترك الأمور للوضع من ليبيا إلى اليمن الولايات المتحدة ستكون سياستها البحث عن طريقة للدبلوماسية تتدخل بحدود ترفع السقف بحدود لا تريد أن تتورط لن يتورط أوباما بأي شيء أكبر سيترك الأمور للإدارة القادمة وأرى أن الإدارة القادمة ربما تكتشف أنها لا تستطيع أن تغيّر سياسة أوباما كثيراً لأن سياسة أوباما نتاج وضع هيكلي اقتصادي، نتاج وضع هيكلي أيضاً مرتبط بالحرب لتغيير النظام العراقي والأفغاني ثم الوصول إلى لا شيء بدرجة أو بأخرى وبالتالي السعي لعدم التدخل، إذن مشكلات المنطقة ستبقى للمنطقة، حروب المنطقة للمنطقة، الإدارة الأميركية انسحبت ولكنها انسحبت عسكرياً بنسبة كبيرة وليس بكل الأبعاد لكنها لم تنسحب سياسياً، ستبقى سياسياً تحاول تضغط تحرك مع روسيا في يوم وتتفاهم مع إيران في يوم آخر وتبني علاقة مع دول الخليج حول الاطمئنان والتطمين ولكن ضمن حدود.

علي الظفيري: دكتور عدنان يبدو أن هناك اتفاقا على هذا الأمر وهو الأمر الّذي يبدو أكثر واقعيةً، الآن الانسحاب الأميركي هذا الانسحاب العسكري والسياسي إلى حدٍ كبير من المنطقة ومشاكلها هو ناتج نتيجة المشاكل الّتي تمتاز بها هذه المنطقة التعقيدات الصعبة الّتي تمتاز بها، كل مكان الآن عندنا ملف ساخن ومنطقة متوترة، العراق اليمن سوريا فلسطين طبعاً طوال الفترة الماضية في كل مكان، في ليبيا هل نتيجة المشاكل والتعقيدات في المنطقة أم نتيجة تغيّر سلم الأولويات لدى الإدارة الأميركية بشكل عام؟

عدنان هياجنة: هو عادةً عبر تاريخ السياسة الخارجية الأميركية تتغير الأولويات حسب التغيّر في طبيعة النظام الدولي سواء كان نظام يمكن في الحرب الباردة كانت الأولويات مختلفة لكن لو نظرنا إلى الأولويات الأميركية في المنطقة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب أنا أعتقد يبقى هذا يمكن أولوية للولايات المتحدة الأميركية يجب أن تستمر في ذلك وإستراتيجية أوباما الّتي صدرت في عام 2015 نصّت على أهمية محاربة الإرهاب وأعتقد أن هناك اتفاقا ما بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي على أهمية الاستمرار في محاربة الإرهاب وأن معظم الإرهاب يأتي من الإسلام ومن الإسلام السني ومن التطرف وبالتالي هذه المنطقة ستكون دائماً يعني محط اهتمام للولايات المتحدة الأميركية ولا يمكن لها أن تترك هذا الأمر، فيما يتعلق بالهدف الثاني للولايات المتحدة الأميركية هو المحافظة على استقرار أسعار النفط وتدفق هذا النفط، تقول أن كثيرا من الدراسات الغربية وخاصة الدراسات الصادرة في الولايات المتحدة الأميركية أن أميركا ستصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي ومرحلة التصدير ومنافسة دول الخليج ولكن أيضاً في نفس الوقت تواجه معضلة أن دول الخليج أيضاً لديها مصالح مع الولايات المتحدة الأميركية ترغب بالبضاعة الأميركية ترغب باستمرار هذه العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية لذلك أي عدم استقرار للأوضاع الاقتصادية في هذه الدول سيؤثر على العلاقة الاقتصادية فبالتالي يعني نجد إن هناك رابطا مهما في هذه القضية، الالتزام الأخلاقي الأبدي بالنسبة لمنظور الولايات المتحدة الأميركية لحماية إسرائيل يبدو إن هذا يعني ما زال قائماً إلى حدٍ كبير لكن وصلت الولايات المتحدة الأميركية بسبب أفعالها بسبب أنها جربت هي أسوأ طبيب في العالم فيما يتعلق بحل مشكلات الشرق الأوسط أن هذه المنطقة غير قادرة أن تحلها يعني استخدمت الأساليب الدبلوماسية استخدمت أساليب الحروب معظم جنود الجيش الأميركي خدموا في هذه المنطقة في منطقة الشرق الأوسط حتى أُستنفذ.

علي الظفيري: كل إنتاج الأفلام الأميركية نشوف الآن بالعراق كلمة رئيسية العراق زمان على 4 عقود فيتنام العراق والمنطقة العربية.

شفيق الغبرا: آه الأميركان سنايبر وأعتقد يعني كان له بعدا سلبيا يمكن لو شاهدت المناظرة بين مرشحي الحزب الجمهوري لوجدت التركيز الكبير على هذه المنطقة أنها مصدر للإرهاب وبالتالي يعني يجب التركيز عليها، في تحليل لدراسة علمية بعد المناظرة أن منطقة الشرق الأوسط ذُكرت في المناظرة بين أعضاء الحزب ومرشحي الحزب الجمهوري 12 مرة أكثر من الحديث عن النمو الاقتصادي ولذلك أنا أعود وأقول مرةً أخرى يعني المنطقة مهمة لكن الولايات المتحدة الأميركية ابتعدت من حيث التدخل المباشر فيما يتعلق باستخدام القوة العسكرية وتركت كما قلت لدول المنطقة أن تقرر أن تدافع عن نفسها لأول مرة.

علي الظفيري: لحلفائها في المنطقة.

شفيق الغبرا: لحلفائها في المنطقة الّتي يعني خدمتهم على مدار كبير وأيضاً هؤلاء الحلفاء قدموا للولايات المتحدة الأميركية الكثير في خدمة مصالحها فيما يتعلق بتوازن القوى قيما يتعلق بمنع انتشار الشيوعية فيما يتعلق بمنع الهيمنة الإقليمية لأي دولة يعني كان لهم مزايا إيجابية لكن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن تتدخل لأنه يعني ليس لديه القدرة العسكرية على الاستمرار بحرب أميركية كما حدث مثلاً في العراق كلفتها عالية لا يوجد لديها تأييدا في الرأي العام الأميركي وبالتالي عليها أن تفكر يمكن أن المنطقة يجب أن تحل مشاكلها بنفسها، لذلك ابتعدت عن الربيع العربي ابتعدت عن ما يحدث في اليمن ابتعدت عن ما يحدث في سوريا وتركت الأمور يعني لأنها من وجهة نظر كثير من محللي الإستراتيجية الأميركية أنها لا تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي الأميركي.

علي الظفيري: دكتور شفيق برأيك لماذا لم تنجح السياسات الأميركية في المنطقة العربية بمعنى أن تحقق ما تريده الولايات المتحدة في هذه المنطقة؟

شفيق الغبرا: لأنها سياسة أيضاً تقوم على متناقضات كثيرة ولأن السياسة الأميركية عبر تواريخ مختلفة لا يُشترط أنها وهي لم تبدأ مع الرئيس الحالي أوباما إنما بدأت مع قبله وقبل قبله بوش وقبله أيضاً كلينتون وغيره، فالسياسة الأميركية تناقضت كثيراً ووصلت إلى واحدة من أعلى مراحل التداخل مع منطقتنا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أعتقد ردة فعل الولايات المتحدة على أحداث 11 سبتمبر دفعتها إلى المغالاة باتجاه أدى إلى أن تقدم على خسائر دفعت خسائر كبيرة وتغيير في العراق جعل حرب العراق في التاريخ الأميركي أسوأ قرار عسكري في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.

فشل أميركي كبير في الشرق الأوسط

علي الظفيري: ماذا تركت دكتور في العراق الآن, ماذا تركت في العراق الآن.

شفيق الغبرا: لم تترك يعني ماذا تركت تركت عراقا مفككا تركت لكن التكلفة بمئات المليارات بالترليونز، الخسائر الاقتصادية حتى الأزمة الاقتصادية 2007/2008 لها جذور في الحرب في العراق وأفغانستان وأيضاً في أفغانستان تركت ورائها طالبان لم تهزم طالبان وربما تتفاوض أيضاً مع طالبان هناك أيضاً هذا البعد فالولايات المتحدة بهذا الفشل الكبير جاء أوباما كردة فعل لهذا الفشل وجاء على أجندة عدم التدخل العسكري ومن هنا صاغ تفكير أوباما والرؤية الإستراتيجية لأوباما على الصعيد العالمي على صعيد الشرق الأوسط عدم التدخل إلا في إطار إمكانيات محددة ومدروسة وضمن رؤية للدبلوماسية والتدخل الدبلوماسي، إذن الفشل الأميركي لا أستطيع أن أقول أنه شامل أنا أقول أنه حقق ما يريده أوباما بأنه أراد أن ينسحب فأنسحب لم يرد أن يتورط في حرب أخرى لم يتورط، تورط أعتقد القرار الأميركي بحرب ليبيا وتغيير النظام الليبي كان قائماً دخل في هذا ولكن ضمن حدود ودخل الآن في الحرب على الإرهاب ولكنه لم يتورط في العودة ثانيةً ترك الأمر للعراق ترك الأمر لم يدخل في هذا الإطار أعتقد هنا هو حافظ على ما يريد وهذه هي سياسته وحقق نجاحا كبيرا بالاتفاق الإيراني النووي، أعتقد هنا كان أهم نجاح للإدارة الأميركية في هذا الاتفاق وبنفس الوقت هو تفاعل مع نتائج الربيع العربي مع خروج مع ربما حتى التخلي عن مبارك في لحظة تاريخية محددة لكنه بنفس الوقت لم يرد أن يتورط أكثر مع الثورة المضادة، ترك الأمور وأعتقد أنه بهذا يترك للمنطقة تفاعلاتها ضمن رؤية للإقلال من التدخل، لم ينجح في الصراع العربي الإسرائيلي لا حل الصراع لا تغيير موضوع الاستيطان لا تغيير موضوع الاحتلال لا القمع والعنف الممارس ضد الفلسطينيين ولكنه تصادم مع الإسرائيليين في مسألة إيران ونجح ونجح في أيضاً مواجهة اللوبي الإسرائيلي الصهيوني في الكونغرس الأميركي لحماية المصالح الأميركية والرؤيا الأميركية، إذن يُسجل له إيجابيات بالمعنى الأميركي هو ليس من وجهة نظري كعربي وإنما بالمعنى الأميركي يُسجل ضمن هذه السياسة رؤيا هوجمت أميركيا من أطراف عديدة لكني أعتقد أن أي رئيس أميركي قادم لن يستطيع أن يغير الكثير من السياسة الّتي أرساها أوباما سيبقى عدم التدخل شعارا لا ننسى أن الإدارة الأميركية الراهنة تنظر لأي تدخل على أنه يبدأ إيجابياً وينتهي بكارثة وبالتالي أصبحت الدولة الكبرى الأهم في هذا القرن القرن العشرين والقرن الواحد وبداية القرن الواحد والعشرين تخشى من التدخل من قدر ما أدى التدخل إلى خسائر وإلى إضعاف وإلى نتائج وإلى أمور أكثر تلبيةً من التدخل الأولي.

علي الظفيري: طيب دكتور في مسألة يعني في مسألة هامة أو في رأي يُطرح اليوم في العالم العربي وأود أن أطرحه عليكم يعني وأبدأ بالدكتور عدنان هياجنة إنه قياساً على قضايا كثيرة منها مثلاً الحرب في العراق الغزو الأميركي للعراق الحرب على ما يسمى بالإرهاب الموقف من الثورة السورية الموقف مما جرى في ليبيا وعملية السلام في إسرائيل بين الفلسطينيين والإسرائيليين إنه قياساً على هذه القضايا الأمر الوحيد الّذي كانت الولايات المتحدة تريد أن تقوم به وقامت به بنجاح هو الاتفاق النووي مع إيران يعني نجحت رغم كل العقبات وأنها لم تكن ربما راغبة بشكلٍ كبير في حلحلة الملفات الأخرى هل يبدو هذا الأمر يعني له ما يدلّل عليه؟

عدنان هياجنة: أنا أعتقد إدارة بوش يعني سلّمت إرث الحرب الأميركية على العراق وسلّمت العراق يعني إلى إيران على طبق من ذهب ويمكن هذا ليس من أخطاء أوباما وإنما من أخطاء جورج بوش.

علي الظفيري: لا أقصد الأميركان كلهم لا أتكلم عن أوباما نتكلم عن الولايات المتحدة الأميركية وتعرف هي سياسة واحدة بالنهاية أساسها سواء في عهد بوش أو في عهد أوباما.

عدنان هياجنة: أنا أعتقد الاتفاق النووي الإيراني من وجهة نظر أميركية حقق الكثير من الأهداف يعني المعلنة للولايات المتحدة الأميركية وهو يعني مسألة الحد من أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، هذا لا ينطبق على إسرائيل وإنما ينطبق على إيران، المسألة الأخرى هي محاربة الإرهاب وأنه يعني تضع كل هذه الدول العربية بنفس الصف لمحاربة الإرهاب وأعتقد معظم الدول العربية شاركت الولايات المتحدة الأميركية..

علي الظفيري: اليوم داعش يعني كما يقولون تتمدد أكثر مما كانت عليه يعني بالعكس بات واقعها أكثر قوةً مما كانت عليه سابقاً وين العرب عن داعش.

عدنان هياجنة: صحيح يعني ما في حرب على داعش يعني.

علي الظفيري: في حرب يعني شوي حرب جزئية حرب على المعارضة السورية.

عدنان هياجنة: بعض الغارات يعني اللي هي يعني رمزية إلى حدٍ كبير لكن أوباما لو رجعنا إلى تصريحاته فيما يتعلق بالحرب على داعش ضد الإرهاب يعتقد أن هذه بحاجة إلى سنوات وعقود وهذه حرب طويلة وبحاجة إلى تمويل ولا يمكن للولايات المتحدة الأميركية.. هو تنصل من الحرب على الإرهاب وأن أميركا لا تستطيع أن تقوم بذلك وعلى دول المنطقة أن تشارك في هذا التحالف إلى شارك فيه أكثر من ستين دولة لكن يعني في الواقع لا نجد كثيرا من الفعل فيما يتعلق بالحرب على داعش والبعض يعني يثير بعض الشبهات أن داعش قد تكون يعني صناعة أميركية إلى حد يعني في كثير من الآراء أنها قد تكون صناعة أميركية وتبرير للوجود الأميركي والاستمرار في المنطقة واستمرار عدم الاستقرار في هذه المنطقة لكن هذه يمكن بحاجة إلى أدلة وبراهين يعني لإثبات يعني مدى صحة إنه الولايات المتحدة الأميركية يعني لعبت دورا يمكن لعبت دور في إيجاد البيئة السياسية والبيئة الإستراتيجية الّتي كانت في العراق وكل هذه الفوضى ويمكن وعدم السماح للسنة بالمشاركة  وبالتالي كل هذه البيئة السياسية الّتي دائماً.

علي الظفيري: إلى صنعتها أميركا.

عدنان هياجنة: الّتي صنعتها أميركا أدت بالناس أنا أعتقد إلى التطرف السياسي في ظل غياب أي أفق.

علي الظفيري: ودعمت الاستبداد الّذي يوّلد الإرهاب.

عدنان هياجنة: نعم وبالتالي كل الدراسات العلمية تقول أن الاستبداد يعني هو يعني العامل الأكثر.

علي الظفيري: الرئيسي.

عدنان هياجنة: الرئيسي في توليد هذا الإرهاب وهذا ما حدث أعتقد للسنة في العراق وهذه نتائج يمكن عدم التخطيط وعدم فهم المنطقة لكن دائماً الولايات المتحدة الأميركية من ثلاثين أربعين خمسين سنة أقول أنها لا تفهم لدرجة إنه وصلنا إلى مرحلة صرنا نشكك بأنفسنا طيب لا تفهم المرة الأولى ولا تفهم المرة الثانية وأيضاً..

علي الظفيري: السؤال هل فعلاً لا تفهم يعني ولا.

عدنان هياجنة: لا يعني أعتقد إنه يعني الولايات المتحدة الأميركية يعني المنطقة في أسوأ أحوالها يعني وأعتقد يعني يمكن بسبب الفعل وعدم الفعل الأميركي يمكن إحنا في آخر مصاف الدول فيما يتعلق بالتنمية، معظم الدول العربية دول فاشلة، كثير من الإرهاب الّذي تسميه الولايات المتحدة الأميركية يحدث في دول عربية سواء في اليمن ولا في سوريا ولا في العراق بالحرب على هذه الدول طبعاً أنا لا أريد أن أتكلم عن مسألة التنمية والتنمية الاقتصادية والتنمية السياسية وحتى إدارة جورج بوش كما قالت بنشر الديمقراطية في المنطقة لا يوجد فعلاً يعني أي ترتيبات فيما يتعلق بالمنطقة يعني لدرجة أننا بدأنا نشكك بأنفسنا هل فعلاً السياسة الخارجية الأميركية غبية ولا نحن أغبياء يعني نأكل نفس المقلب مرةً ومرةً بعد إل..

نتاج الرؤية الأميركية

علي الظفيري: دكتور شفيق يلحظ على الولايات المتحدة الأميركية أنها لم تعمل بحماسٍ كبير في المنطقة العربية وعمل يؤدي يعني يعمل يأتي بنجاح إلا في ثلاثة أمور ثلاثة قضايا رئيسية الأول دعم الدعم المطلق لإسرائيل وترجيح كفتها على كافة الدول العربية الأمر الثاني إسقاط بغداد بشكلٍ غريب واستخدام كل الحجج لإسقاط النظام العراقي في عام 2003 الأمر الثالث إعادة تأهيل إيران وعقد أتفاق نووي معها طبعاً من يقول أنه موضوع يعني في حصار لقدرات إيران النووية هي هي أسقطت له العراق أسقطت لإيران العراق وأطلقت يدها في المنطقة وأعادت تأهيلها سياسياً، نجحت مع إسرائيل أسقطت بغداد وإعادة تأهيل طهران مرةً أخرى هل يبدو هل ثمة مفارقة في هذا الأمر أم أنه أمر طبيعي تراه.

شفيق الغبرا: يعني هو نتاج الرؤيا الأميركية الّتي سادت إدارة الرئيس السابق بوش ومع مجيء المجموعة الأكثر يمينية في أطروحاتها والّتي انطلقت بمجموعات اليمين أو الجدد النيوكونز كان المحافظون الجدد يؤمنون بأنه يوجد خلل كبير في الشرق الأوسط وأن الولايات المتحدة دولة قوية وهم بالأساس يأتون من خلفيةٍ يسارية تحوّلت باتجاه رؤية أنها فرصة تاريخية أن هذه الدولة الكبرى أميركا بإمكانها أن تتدخل في الشرق الأوسط لنشر الديمقراطية واكتساح الديمقراطية دون النظر إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والإنسانية بل والظروف الخاصة في كل دولةٍ من دول المنطقة ودون النظر إلى أن إسرائيل لا تمثل بعداً ديمقراطياً بل بعداً آخر يفتت ويقتحم ويدمر ويحارب ويحتل ويستوطن ويهجّر، بهذه الرؤيا دخلت الولايات المتحدة أن معركتها مع الإسلام بمعناها مع القاعدة معركتها مع التطرف الإسلامي ستكون معركة حاسمة وستدخل الدولة الكبرى لتضرب أقصى التطرف بمعناه القومي العربي صدام حسين وأقصى التطرف بمعناه الإسلامي شوف ضربتين بضربةٍ واحدة بمعناه الإسلامي هو تطرف القاعدة والطالبان ومن لف لفهم في الإطار الأفغاني، دخلت للضربتين وانتهى الأمر بكارثة لأن الحسابات كانت خاطئة، الرؤيا كانت محدودة، كان التحليل أنها ستموّل هذه الحرب من خلال النفط العراقي على سبيل المثال، أن ربما دول الخليج ستساعد على تمويل هذه الحرب اكتشفوا أنهم لا يستطيعوا ذلك انتهت إلى كارثة إلى عصيان في العراق إلى حرب أهلية إلى هجوم على القوات الأميركية في أفغانستان والعراق إذن هناك فشل في السياسة الأميركية والمنطقة..

علي الظفيري: دكتور بس بنقطة كان في حديث مطوّل عن ضرب العراق وعن ضرب إيران أيضاً يعني بعد ذلك عن قضية ضربة إسرائيلية أو أميركية لإيران الغريب إنه ضربة العراق تمت بشكل سريع وتخلّوا عن باقي المشروع، ضربة إيران انتهت باتفاق نووي وإعادة تأهيل إيران لتكون شرطياً رئيسياً في المنطقة يعني أنا يمكن واحد مش عقلية مؤامرة بس واضح إنه المسألة فيها يعني فيها إنّ يعني مرتبطة بتخطيطٍ ما بنظرةٍ ما بمخاوف من إسلام سني وبعدم خوف من إيران أو حتى تسليمها المنطقة.

شفيق الغبرا: نعم يعني أتفق معك في جانب يعني أنه كانت النظرة نتحدث الآن عن نظرة كيف كان المحافظون الجدد يفكروا في ذلك الزمان أن المشكلة الأكبر وجدوها في النظام العراقي ووجدوها بصدام حسين من ناحية أن هذه ضربة تأتي سهلة والنتيجة ستكون سهلة ربما فكروا أنهم ينهون بهذا أي بعد من الأبعاد العربية الرافضة لهم أو المحرضة عليهم وهكذا أيضا مع القاعدة يضربون عدة ضربات لن يفكروا كثيرا بإيران، رفع الرئيس بوش السابق أن إيران هي أحد الشياطين الثلاثة ولكنه لن يكن جديا لنتذكر أنه في ذلك الوقت أيضا بمجرد ما دخل بالعراق ووجد صعوبة ووجد الخسائر بعد ذلك بستة شهور و7 شهور وعام وعامين انتهى موضوع إيران وأصبحت أنه نعم يوجد ضربة ولا يوجد ضربة ممكن ولكن إيران أقوى أيضا، يعني لو كان العراق بقوة إيران لما ضربته الولايات المتحدة الأميركية لما تجرأت على إسقاط النظام، لكن العراق كان نظاما معزولا في الداخل كان صدام معزولا في الداخل محاصرا ارتكب سياسات حمقاء مع جيرانه مع الكويت بالتحديد ارتكب سياسات أيضا خاطئة مع الإقليم، كان نظاما يسهل إسقاطه أما بالحالة الإيرانية فأنت أمام دولة اعتنت ببنيانها وعلى مستويات عدة ومشروع أكبر ومساحة أضخم ورؤية أوسع ولهذا الولايات المتحدة حسبت هي ضربت الضعفاء ولم تضرب الأقوياء لا تستطيع هذا لا مع تركيا ولا مع إيران بغض النظر عن المواقف.

علي الظفيري: طيب دكتور عدنان تعتقد أنه توافق الدكتور شفيق في أنه فعلا اختارت الهدف الأسهل وهو فعلا المنطق الذي يعني جاء به الدكتور شفيق يعني واقعي، كان نظام صدام حسين نظاما هشا ضعيفا وارتكب حماقات غزو الكويت وإلى آخره وكان محاصرا على مدى 13 سنة فكان هدف صيد سهل، هل كان الأمر هكذا أم كان الأمر لا يعني مختلف وكان المطلوب أن يُسقط نظام عربي ولم يكن أي شيء موجه لإيران بشكل جدي حتى لو تذكرنا مجريات الحرب الإيرانية العراقية كان هناك محاولات لإسناد لدعم إيران في مراحل ما من الحرب.

عدنان هياجنة: للمحافظة على التوازن يعني أنا اعتقد لو رجعنا للتاريخ بعض الشيء لدقيقة يعني لوجدنا أن إيران كانت تعتبر شرطي المنطقة كما ذكرت حتى الثورة الإيرانية، بعد الثورة الإيرانية نعتقد أصبح الاهتمام فيما يتعلق بالعراق كان تكون العراق بديلا لإيران لتقوم بهذا الدور، العراق ارتكبت خطأ اعتقد فيما يتعلق باحتلال الكويت بعد الاستثمار الأميركي والاستثمار الخليجي في العراق لتكون هي الداعمة لهذه المنطقة لمسألة ردع إيران، وبالتالي في تلك المرحلة ارتاحت دول الخليج إلى حد كبير والدول العربية لا توجد دولة عربية تشكل ردع وهذا يتماشى ويتماهى مع الإستراتيجية الأميركية في المحافظة على توازن القوى، اعتقد بعد عام 1991 والتواجد الأميركي العسكري في هذه المنطقة أدى إلى كلف عسكرية كبيرة ويمكن هذا أدى إلى زيادة الشعور العربي والشعور الإسلامي بالتواجد في هذه المنطقة الذي ولّد أنا اعتقد وكان هو يمكن البذرة الأساسية للعمليات الإرهابية التي حصلت في عام 2001 لذلك لم تستطيع الولايات المتحدة الأميركية إيجاد دولة عربية يمكن الارتكان عليها لتكون دولة إقليمية فاعلة بالتأثير على المنطقة..

علي الظفيري: لا السعودية ولا مصر..

عدنان هياجنة: ولا حتى السعودية لأن السعودية يمكن تعودت في سياستها الخارجية على قيادة العالم العربي يعني بشكل اقتصادي ويمكن كان الدور السعودي في خدمة المصالح الأميركية فيما يتعلق في بالمصالح الاقتصادية الدور الاقتصادي الكبير.

علي الظفيري: اقتصادي سياسي..

عدنان هياجنة: العسكري كانت إيران وكانت العراق لذلك يمكن بعد تدمير العراق في الحرب الأميركية للعراق أصبحت الولايات المتحدة الأميركية جزء استراتيجي من هذه المنطقة وأصبحت جارة أمنية لكل المنطقة لديها أكثر 150 ألف جندي وبالتالي هذه كلفة عالية أصبحت الولايات المتحدة الأميركية تفكر استراتيجيا بإيجاد نظام إقليمي يمكن أن يسيطر على هذه المنطقة ويهيأ الولايات المتحدة الأميركية للانتقال إلى مناطق يمكن أكثر أهمية بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية وأقل كلفة هذا لا يعني الانسحاب الكامل لذلك جاء الاتفاق النووي الإيراني وبالتالي لن يكون هذا يعني خلال يعني سنة أو سنتين وإنما على المدى البعيد إيران دولة قوية يمكن الاعتماد عليها ويمكن أن تشكل الدولة المهيمنة في..

علي الظفيري: طبعا ولا شيطان أكبر ولا شيطان أصغر..

عدنان هياجنة: هذا يعني جزء من الماضي..

علي الظفيري: جزء من الماضي وصداقات يعني كبيرة بعد الفاصل مشاهدينا الكرام نتكلم بشكل مفصل في النظام الإقليمي الذي أشار له الدكتور الذي تود الولايات المتحدة أن ترتكز عليه في إدارة شؤون المنطقة مما يسمح لها بالعمل في مناطق أخرى ويقلل أيضا من وجودها المباشر والفعلي في المنطقة العربية تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة في السياسات الأميركية في منطقة العربية مع الدكتور شفيق الغبرا من الكويت والدكتور عدنان الهياجنة هنا من الدوحة، دكتور شفيق ما ملامح النظام الإقليمي الذي تود الولايات المتحدة الأميركية أن توجده اليوم في المنطقة العربية في بلادنا ليدير شؤونها أو يدير شؤون المنطقة بشكل يتفق على الأقل يعني إلى حد ما مع سياساتها إذا كان الاتفاق النووي الإيراني محاولة لإعادة تأهيل إيران والسماح لها بلعب دور طيب ماذا عن الضفة الأخرى دول الخليج الدول العربية كيف يمكن أن تجد لنفسها دور في هذا النظام الإقليمي؟

دور دول الخليج في المنظومة الإقليمية

شفيق الغبرا: لا اعتقد أن الولايات المتحدة تعرف تماما ماذا تستطيع أن تفعل وكيف ستتعامل مع نظام إقليمي قادم في المنطقة العربية لأن المنطقة العربية الآن مكونة ليس كل المنطقة العربية ليست كل الدول العربية ولكن هناك مجموعة رئيسية أساسية من الدول العربية هي دول فاشلة وإن لم تكن بالطريق إلى تكون دول منهارة دول فاشلة لا تسيطر على حدودها هناك جماعات مسلحة وقوى مسلحة وطنية معارضة مختلفة لكنها قوى مسلحة خارجة عن سلطة الدولة، هناك نظام سياسي يزداد هشاشة وضعفا وركاكة يدخل بحرب مع شعبه أو فئات من شعبه هناك انتشار للجريمة هناك انتشار للفوضى إذن هناك مجموعة من الدول العربية تعاني معاناة كبيرة لا يوجد ما يستوعب هذا الوضع، اعتقد الولايات المتحدة تبحث عن مخرج ولكنها لا تعرف تماما غير مسألة واحدة اعتقد الولايات المتحدة مقتنعة في الجوهر أن معظم الدول العربية التي فيها صراعات وفيها نزاعات بحاجة إلى حلول سياسية لمشكلاتها بحاجة إلى مفاوضات داخلية لحل مشكلاتها للانتقال لشيء أفضل شبه ديمقراطي ديمقراطي إنساني يستطيع أن يتعامل مع هذه الحالة هذا ينطبق على اليمن لا اعتقد أنها متحمسة لحرب اليمن لا يبدو لي على الإطلاق ولكنها تركت هذا الأمر لكي لا يكون هناك معارضة خليجية لموقفها بالاتفاق النووي الإيراني، تركت الأمر وهي تعي أن ربما في هذا الأمر ورطة وأكثر من حرب وأكثر من مشكلة لكن اعتقد موقفها الأساسي أنها تريد أن ترى حلا متفاوض عليه في اليمن كذلك الأمر في سوريا كذلك الأمر في العراق كذلك الأمر في ليبيا وهكذا واعتقد أنها ترى أن هناك مأزق كبير في القاهرة وهذا المأزق مستمر ومستمر لكنها تتعامل مع الواقع السياسي كدولة كبرى وكدولة تريد أن تحافظ على العلاقات والعلاقة مع التوازن واتفاق كامب ديفد وإسرائيل وسيناء والجيش المصري وغيرها، لكنها تعي أن هناك مأزق كبير أيضا في القاهرة اعتقد هذه رؤيتها مرحلة انتقالية غير واضحة تشجع الحلول السياسية لكن لا يوجد مخرج قريب مباشر واضح وهناك إشكالية الإرهاب اعتقد أنها تعرف أكثر من السابق أن لهذا الإرهاب إشكالية بالأساس اجتماعية اقتصادية معنوية نفسية إدارية نتجت عنها تلك الحالة.

علي الظفيري: دكتور عدنان استمرارا لهذا السؤال أظنه سؤال يعني هاما مطروح مش لأنه نحن نطرحه لأنه مطروح على من وعلى ماذا تعول الولايات المتحدة الأميركية في إدارة شؤون المنطقة اليوم بشكل رئيسي؟

عدنان هياجنة: على التوازن الإقليمي الذي سيحدث حتميا وفعليا في المنطقة وليس يعني كما ذكر الدكتور شفيق يمكن كثير من الدول فاشلة في العالم العربي أيضا أنا أذكر مصر خرجت من النظام الإقليمي أيضا في نفس العام.

علي الظفيري: غريبة يعني مصر ليست في أفضل حالها تكون مأزق تكون..

عدنان هياجنة: حتى بعد عندما خرجت عليه إبان الثورة الإيرانية يمكن بعد اتفاقية كامب ديفد كان تم تحييدها لكن بالرغم من كل هذا أنا اعتقد لو نظرنا إلى الأفعال الحقيقية التي تقوم فيها إيران في المنطقة هذا والسكوت الأميركي عن هذه الأفعال فيما يتعلق بسوريا فيما يتعلق بالعراق فيما يتعلق بلبنان فيما يتعلق في اليمن بشكل مباشر بشكل حروب بالوكالة فيما يتعلق بإثارة النعرات واستغلال المشكلات وإثارة المشكلات في دول الخليج في البحرين في الكويت ومدى الربط مع إيران والتورط الإيراني بهذه المنطقة أنا اعتقد والحديث عن عاصفة الحزم والدور السعودي يعني الذي يعني عاد إلى أساسيات العلاقات الدولية وهي مبدأ المساعدة الذاتية لن يساعدك أحد لن تساعدك الولايات المتحدة الأميركية إن لم تساعد نفسك وبالتالي الآن نحن أمام مرحلة انتقالية يجب أن تثبت، دول الخليج لأنه دول الخليج يعني يعول عليها لأنها هي القائد الأخير القائد الحتمي آخر المعاقل لم يبقى أمام العام..

علي الظفيري: معاقل الاستبداد ومعاقل الثروة والاستبداد..

عدنان هياجنة: معاقل الدفاع..

علي الظفيري: الاستقرار..

عدنان هياجنة: الدفاع عن الوطن العربي يعني لو كانت هناك هيمنة إيرانية معناه الذي سيصدر القرارات والأفعال ويتحكم بالسياسات الخارجية لدول المنطقة ستكون إيران وعلى الدول العربية أن تطيع..

علي الظفيري: طيب الدكتور عدنان الآن الحديث كله عن السعودية توازي إيران والسعودية خاصة بعد عاصفة الحزم أعادت لعب دور كبير في المنطقة والكل يعول عليها 3 أرباع العالم العربي باستثناء إلي مع إيران يعولون على السعودية اليوم حتى من يختلفون مع بعض سياساتها، لكن السعودية اليوم لا تحظى بحلفاء جيدين لا قاهرة معها وإن كانت يعني تعرف الحليف المصري يحتاج دائما للأموال كل مواقفه مختلفة مع السعودية في اليمن في العراق في سوريا تماما بعيدة، القاهرة اليوم لا تشكل إسنادا للسعودية، العراق ليس مع السعودية العراق مع إيران مختطف إيرانيا بالكامل، سوريا مع إيران حزب الله كقوة أساسية في لبنان مع إيران بمن يمكن أن تستعين السعودية أو تشكل حلفا أو تكتل عربيا للتوازن مع إيران.

تكتل عربي لمواجهة إيران

عدنان هياجنة: السعودية في اطلعنا يعني لو نظرنا لاستطلاعات الرأي فيما يتعلق بشعبية السعودية للنشر في بيو في 2013 قبل عاصفة الحزم أعلى شعبية للسعودية في العالم العربي كانت في الأردن وأعلى شعبية بالدول الإسلامية للسعودية كانت في باكستان وبالتالي يمكن باكستان موقفها وكان موقف البرلمان أنها لن تتورط بشكل مباشر إلا إذا كان هناك اعتداء لا سمح الله على المملكة العربية السعودية، لكن اعتقد أنه المملكة العربية السعودية بقوتها العسكرية بالترسانة يمكن ليست متعودة ليس لديها الخبرة لكنها تكتسب هذه الخبرة العسكرية لأنه كانت تعتمد على الولايات المتحدة الأميركية فيما يتعلق بالحماية الأمنية الآن الولايات المتحدة الأميركية تنظر من بعد وبالتالي يعني الكل مسؤول، كل من له مصلحة بأن يكون للعالم العربي دور في المنطقة فيما يتعلق بمستقبل هذه المنطقة يجب أن يساند السعودية ويساند عاصفة الحزم مع التحفظات يمكن التي يثيرها البعض على كثير من التوجهات السعودية سواء في الداخل أو فيما يتعلق بالإقليم لكن تبقى السعودية أيضا من منظور الولايات المتحدة الأميركية قضية في غاية الأهمية هي المرجعية الإسلامية للإسلام هذا الإسلام الذي يتكرر على ألسنة صناع القرار في كل العالم مرجعيته سعودية يعني يجب أن نؤمن بهذا الأمر.

علي الظفيري: دكتور شفيق كيف ممكن يعني كيف تنظر الولايات المتحدة برأيك على المسألة التوازن اليوم الإيراني السعودي خاصة أن السعودية يعني لديها مجموعة رئيسية من حلفائها الخليجيين قطر إمارات الكويت البحرين طبعا عمان تختلف معها في قضية اليمن بشكل رئيسي بالتالي ليس كل المجلس، مصر أيضا لديها مواقف تختلف عن الرياض في كثير من القضايا بل تكاد تبتعد عنها، فكيف تنظر واشنطن لهذا التوازن المفترض والذي يعول عليه على أنه ممكن يعني يساهم في إنهاء أزمات الإقليم في اليمن وفي سوريا وفي العراق؟

شفيق الغبرا: يعني لست متأكدا كيف تنظر الولايات المتحدة يوميا لهذا التوازن لأن الولايات المتحدة أيضا تمر بمرحلة الآن تفكر بانتخابات، الأحزاب في مرحلة محددة إدارة شارفت على  أن تنتهي تركز كثيرا على انتهاء مما له علاقة..

علي الظفيري: عفوا دكتور أنا قصدت بس توضيح بس دكتور شفيق قصدت بمعنى أنه الولايات المتحدة الأميركية تنظر للمملكة ولدول الخليج من باب الالتزام هناك التزام تجاه هذه المنطقة وأيضا علاقتها مع إيران تنمو بعد الاتفاق النووي يوما بعد يوم بالتالي كيف ممكن أن توازن بين الطرفين؟

شفيق الغبرا: صحيح اعتقد الولايات المتحدة واتفق مع الدكتور عدنان هنا ستوازن ستبحث عن طرق للموازنة وهي تعي أن هناك نتائج سلبية لعدم التوازن اعتقد الولايات المتحدة تقرأ الدخول الإيراني في العمق العربي بهذا الشكل، إيران أكلت أكثر مما تستطيع أن تهضم وأن هناك قوى رافضة لهذا الدخول بهذا الشكل واضح هذا في العراق أيضا واضح في إطار العراق بشقيه السني والشيعي واضح أيضا في سوريا أيضا الدخول الروسي اليوم على سوريا من أجل التوازن، ويبدو لي يوجد تنسيق مع الولايات المتحدة في بعض الأبعاد ربما للتمهيد لصيغة متفاوض عليها في مرحلة لاحقة، إذن الولايات المتحدة تسعى لئن تتعامل مع التوازن هذا يخفف عليها التوازن مع السعودية ولكن أيضا معها الدول المؤيدة لها معها أيضا التفاهم مع أنقرة مع تركيا وهي تمثل ثقل مهم يوازن الثقل الذي تمثله إيران، إذن هذه العوالم تتبلور لكن أن يبقى هذا الصدام السني الشيعي هو أيضا استنزاف كبير للمنطقة وللإقليم ويفجر الصراعات وحروب أهلية مؤسفة ومؤلمة ودامية هو أيضا بحاجة لتعامل ذكي وبناء وإنساني أيضا وديمقراطي لكن أنا برأيي أن الدول العربية التي تخوض معركة أساسية اليوم من أجل التوازن مطلوب منها أن تعتني بالقوة الناعمة مطلوب منها أن تعتني بالعلاقة مع الشعوب فيما يتعلق بقضايا الحريات فيما يتعلق بقضايا الفن والأدب والفكر والتعبير والحريات الأساسية التي تساعد على طرح مشروع لأنه بالنهاية لن يستطيع العرب أن ينهضوا بلا مشروع أوسع من النطاق الضيق المطروح الآن في الساحة العربية..

علي الظفيري: دكتور شفيق أنا وإياك يا دكتور تهاوشنا في الحلقة الأخيرة إلي كنت معي على هذا الموضوع ما نبي نعيد الهوشة مرة ثانية، دكتور عدنان عنده تعليق أمزح طبعا..

شفيق الغبرا: لا، لا أنا متأكد أنك لن تعارضني على أن القوى الناعمة يعني أليس الإعلام ألست أنت إعلاميا في القوى الناعمة أنا أدعو إلى أن تعمم النماذج التي تسمح بإشراك قطاعات شعبية عربية أوسع لأن العرب بحاجة إلى نموذج ايجابي بهذا الأمر نخوض معركة اليوم ونخسر غدا..

علي الظفيري: أنا معك مية بالمية بس عندنا البدو يقولون حليفك ذراعك بمعنى إذا استطاعت السعودية اليوم أن تحقق انتصارا عسكريا في اليمن سيكون نموذج لتقليم أظافر الإيراني في المنطقة.

عدنان هياجنة: مو البدو يقولون هذا الكل اعتقد، نحن ندرس وهذه مبادئ أساسية في العلاقات الدولية يعني مسألة ردع إيران لن يقوم بترجي إيران ولن يقوم بالقوى الناعمة ولن يقوم بالديمقراطية ولن يقوم بالحرية سيكون بالقوة العسكرية هكذا كانت مسيرة كل العلاقات الدولية، الردع لا يتم إلا بقوة أكبر يجب أن يقتنع الخصم.

علي الظفيري: إذا خسرت السعودية في اليمن وفي سوريا ستبتلع إيران المنطقة..

عدنان هياجنة: إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه أيضا الملف النووي الإيراني الاتفاقية لا تتوقف عند هذا الحد هذا يعني انفتاح الغرب على إيران هذا يعني إزالة العقوبات هذا يعني الاستثمار هذا إذا كانت إيران تقوم بكل ما تقوم فيه في ظل العقوبات ماذا ستقوم إيران بعد رفع العقوبات وبعد أن تتطور اقتصاديا وبعد أن تتم فيها الاستثمار، هذا ليس موقفا أيضا الموقف الأميركي فيما يتعلق بالصراع بين السنة والشيعة عندما سئل أوباما من قبل الصحفي المشهور توماس فريدمان قال أن هذا الصراع في بداياته ويحتاج إلى مدى طويل يعني فبالتالي..

علي الظفيري: كأنه يفتح لمدى طويل لهذا الصراع هو بالأساس ليس صراعا طائفيا هو صراعا سياسيا صراع قوى، وإيران لعبت فيه الدور الكبير لأن هي من جاء للمنطقة أحد النواب إلي كان يشتكي من السعودية أنت تعرف فيلق المستعربين الإيرانيين في المنطقة العربية اليوم على غرار فيلق المستعربين الصهاينة، الحديث أنه والله جيرة السعودية تسبب مشاكل، لا أحد يعني السعودية لن تذهب لأحد لم تعتدي على أحد في المنطقة، إيران هي التي جاءت للعراق وجاءت لسوريا وجاءت لليمن وبالتالي هي يعني هي التي تؤجج مثل هذا الصراع.

عدنان هياجنة: لكن اعتقد هي يعني من كل نتائجه السلبية أنه يعني وقف العالم العربي لأول مرة يمكن وقفة..

علي الظفيري: في عاصفة الحزم..

عدنان هياجنة: في عاصفة الحزم من أجل ليس القيام بحرب وإنما يمكن الوصول إلى عملية ردع أي قوى بالتمدد فيما يتعلق بالدول العربية لأنه هذه مصالح يعني نحن ننظر إلى العلاقات الدولية بأنها لعبة صفرية ما تربحه إيران وهو خسارة للسعودية والدول العربية يجب أن تفهم إيران هذه المعادلة والسعودية اعتقد تفهمها بشكل كبير وتحركاتها ليست في عاصفة الحزم فقط وإنما فيما يتعلق بملفات كثيرة في المنطقة، والضغوط الموجودة على السعودية أيضا ضغوط أميركية بطريقة غير مباشرة فيما يتعلق بأسعار النفط ومحاولة يعني كما نشرت بعض الصحف الإسرائيلية يمكن أمس أن دول الخليج مقبلة على مشكلات كبيرة بسبب تراجع أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي واحتمالية وجود مظاهرات واعتصامات في هذه الدول بسبب تراجع النفقات والإنفاق الحكومي، يعني هناك تدابير أيضا من دول العالم يعني فيما يتعلق بالضغط على السعودية وعلى دول الخليج العربي وعلى المنطقة برمتها.

سياسة واشنطن في سوريا

علي الظفيري: دكتور شفيق فيما تبقى وقت قصير إذا تكرمت موضوع الملف السوري اليوم التردد الأميركي طوال هذه الفترة فيما يتعلق بالملف السوري دخول روسيا على الخط بشكل كبير طبعا قيل أنه واضح كفة الميزان يعني ترجح لصالح المعارضة والثوار السوريين وتفسيرات أخرى أو لأنه في ضوء أخضر أميركي كيف تنظر الولايات المتحدة لهذا الملف برأيك وبتقديرك كيف تريد أن ينتهي؟

شفيق الغبرا: يعني الإشارات عدة إشارات جاءت من الولايات المتحدة وجاءت من حلفاء للولايات المتحدة وجاءت من أوروبا أنه لا بد من تسوية سياسية في سوريا لكن يبدو أن الأمور لم تنضج لتسوية سياسية لأن النظام لا زال حتى الآن يعتقد أنه بإمكانه أن يكتسح ويوجد أطراف عدة أيضا في هذا الصراع منها داعش، لكن التحضير برأيي لأنه ستأتي لحظة هي لحظة التسوية السياسية قائمة أنا برأيي أن هذا ينطبق أيضا على اليمن لا يوجد انتصار عسكري كاسح يوجد توازنات أعتقد عاصفة الحزم حققت أمور لكن الاستمرار بها ربما بعيدا وبعيدا قد لا يحقق ذات الأمور هناك لحظة في التدخلات العسكرية تنقلب عليك، يُحتاج إلى تسوية سياسية وبالتسوية يوجد تنازلات لكنك حققت مكاسب، هنا الإشكالية ما بين السياسة والحرب هي الإشكالية التي اكتشفتها الولايات المتحدة في كل من العراق وأفغانستان والآن نخوض نحن ظروفنا وحروبنا وبالتالي يصبح النقاش هل يبقى الأسد في المرحلة الانتقالية أم يذهب أثناء المرحلة الانتقالية؟ ما هو اعتقد هنا القضايا الأساسية الوضوح أنه بمجرد ما تحول حال ثورة كما حال سوريا وحال ثورة كما حال اليمن أيضا تحولت فيما بعد إلى حرب أهلية وإلى كل هذا الوضع الداخلي أيضا وليس فقط ودخلت القوى الإقليمية في هذا الوضع لن تنتهي إلا بصفقة سياسية تنتهي ربما دولة ضعيفة ولكن ربما تسمح لها الفرص لئن تدخل في مجال السلم لإعادة البناء، نتذكر أوروبا تدمرت في الحرب العالمية الثانية وأعيد بنائها إذن أنا أبقى متفائل أننا سندخل في مرحلة الصفقات في مرحلة التوازن في مرحلة إعادة البناء لكني مقتنع أن الشعوب العربية طاقة كبيرة لا بد من الالتفات عليها في كل المشاريع القادمة..

علي الظفيري: أشكرك دكتور شفيق الغبرا أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت ضيفنا من الكويت، والشكر موصول للدكتور عدنا هياجنة أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر ضيفنا هنا بالأستوديو، ثلاث نقاط رئيسية أن الولايات المتحدة الأميركية أفسدت هذه المنطقة بتدخلاتها وتركتها أكثر سوءا بعد ابتعادها عنها وأن العرب من تبقى من العرب هم الذين يجب عليهم العمل لإعادة التوازن وإعادة العراق وإعادة سوريا وإعادة اليمن لليمنيين وللسوريين وللعراقيين شكرا لكم نلقاكم في حلقة قادمة في أمان الله.