مراحل عديدة وأبعاد مختلفة توضح خلفيات الموقف الروسي في الشرق الأوسط ومن الثورة السورية تحديدا، شرحها ضيفا حلقة الاثنين (14/9/2015) من برنامج "في العمق" على المستويات السياسية والاستراتيجية والعسكرية.

وبدأ رئيس مركز الإعلام والعلاقات الروسية العربية في الرياض ماجد التركي بأنه لنفهم أسباب الموقف الروسي الحالي من قضايا عدة في العالم العربي والشرق الأوسط، يجب أن ندرك أن هناك ثلاث مراحل مرت بها روسيا، أولاها روسيا القيصرية التي انتهت عام 1917، ثم البلشفية التي انتهت بانهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، وأخيرا مرحلة روسيا الاتحادية.

وأوضح التركي أن العالم العربي كان خارج سياق السياسة الروسية منذ انهيار الاتحاد السوفياتي حتى العام 2001، حيث انكفأت روسيا إلى الداخل، ما عدا بعض الاستثناءات في سوريا والجزائر وليبيا، ولا سيما في المصالح الاقتصادية.

وعن هذه الفترة يقول إن موسكو كانت في هذا التوقيت تريد أن تعيد تكوين بيتها الداخلي، فنأت بنفسها عن الصراعات، لاعتبارات عديدة كان أبرزها الاعتبارات الأمنية.

الربيع العربي
وبعد اندلاع ثورات الربيع العربي في 2011، درست موسكو هذه الموجة من الثورات بتأن، ونأت بنفسها كثيرا عن الدخول في التفاصيل، فأقامت منتدى في العاصمة درست فيه المصالح الروسية في دول الربيع العربي وبدأت تراقب إلى أين ستؤول الأحداث.

ويرى التركي أن موقف روسيا في سوريا يعد انعكاسا لما حدث في ليبيا، حيث تم تغييبها وفقدت مكانها، لذلك فهي لا تريد أن يتكرر الأمر في سوريا.

واعتبر أن الملف السوري الآن أصبح بين الموقف الروسي والمشروع الأميركي وما بينهما المشروع الإيراني والمشروع الإسرائيلي، وأوضح أن مصالح القوى اللاعبة كلها تكمن في إبقاء نظام بشار الأسد.

لكن التركي يؤكد أن المشروع الإيراني في المنطقة لا يتوافق مع المصالح الروسية، فالمشروع الإيراني في سوريا هو مشروع أميركي، على غرار ما حدث في العراق أثناء الاحتلال الأميركي البريطاني، وحينما يتحقق في سوريا سينتهي دور النظام، حسب رأيه.

من جهته، يشرح رئيس المجلس الروسي للعلاقات الدولية أندريه كورتينوف أبعاد وزوايا أخرى للموقف الروسي، يجب تذكرها عند تحليل السياسة الروسية في العالم العربي.

ويضيف أن العالم العربي يشكل منطقة قريبة جدا من روسيا، ويعيش في روسيا أكثر من عشرين مليون مسلم، إضافة إلى تاريخ ومواقف هامة للعلاقات بين روسيا والعالم العربي، فالمملكة العربية السعودية على سبيل المثال كانت أول دولة يقيم معها الاتحاد الروسي علاقات دبلوماسية كاملة، كما أن موسكو وقفت بقوة إلى جانب مصر عندما كانت تتعرض لتهديد من المملكة المتحدة.

موقف متحفظ
أما عن تفسيره للموقف الروسي، فاعتبر كورتينوف أن بلاده لديها موقف متحفظ ولا تريد أي قلاقل واضطرابات في المناطق القريبة من الاتحاد الروسي، وترغب أن تتم أي عملية انتقال سياسي في العالم العربي تدريجيا.

وأوضح أن هذا الموقف يعكس خبرات القادة الروس، مشيرا إلى أنه بعد الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين شاهدنا الكثير من الفوضى وعدم الاستقرار والحرب الأهلية وميول الانفصال والتقسيم في العراق، وبالتالي كانت هذه أول تجربة شهدتها روسيا مما جعلها تشك في حكمة السياسات الغربية في المنطقة.

وتابع كورتينوف أن الأمر نفسه تكرر في ليبيا، وبالتالي تقول عقلية القادة الروس إنه لا ينبغي تشجيع التغييرات ما لم تكن هناك خطة جاهزة ورؤية واضحة لمن سيخلف الأنظمة الحالية.

وتساءل "في سوريا إذا تنحى الأسد فمن سيحل محله؟ لم نحصل على جواب مقنع على هذا السؤال، ولذلك من الأفضل إبقاء الوضع القائم رغم أنه ليس وضعا مثاليا".

وعن الدعم الروسي لنظام الأسد يرى كورتينوف أنه عنصر مهم وأساسي، خاصة فيما يتعلق بالأسلحة، لكنه اعتبر أنه ليس العنصر الحاسم لبقاء النظام إذا ما وضعنا الحضور الإيراني الكبير على الأرض في الحسبان.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: الدور الروسي في الشرق الأوسط.. إلى أين؟

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   ماجد التركي/رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية- الروسية

-   أندريه كورتونوف/رئيس المجلس الروسي للعلاقات الدولية 

تاريخ الحلقة: 14/9/2015

المحاور:

-   جذور العلاقات العربية الروسية

-   قلق روسي من تداعيات الربيع العربي

-   مصالح ثابتة ومعطيات جديدة

-   وجهة النظر الروسية بشأن مصير الأسد

-   أبعاد التدخل العسكري الروسي في سوريا

-   روسيا وأميركا.. موازين الالتقاء والخلاف

-   التوجه السعودي إلى موسكو

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق نبحث الليلة في موضوع بالغ الأهمية موضوع يتم طرحه بشكل متقطع ولكن ليس بشكل دائم يتعلق بالدور الروسي في المنطقة بشكل عام والدور الروسي تحديدا في الملف السوري الموقف الروسي من الثورة السورية ومن النظام أيضا في سوريا، ما هي أسباب هذا الموقف المساند للنظام السوري؟ ما الذي يمكن أن يبنى عليه في توقعه في قراءة جملة المواقف الروسية المتعلقة بالثورة السورية ومستقبل سوريا ما بعد نظام الأسد، أهلا بكم وأهلا بضيوف هذه الحلقة الدكتور ماجد التركي رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية الروسية في الرياض مرحبا بك دكتور، أيضا من موسكو معنا من هناك أندريه كورتونوف رئيس المجلس الروسي للعلاقات الدولية مرحبا بك سيد كورتونوف، دكتور ماجد قبل أن نتجه مباشرة للملف السوري والموقف الروسي من الملف السوري بشكل خاص لأنه الملف الأسخن الآن في المنطقة والملف الذي يحمل أصابع ربما روسية واضحة وظاهرة للعيان، ما هي قاعدة روسيا العربية؟ كيف تنظر روسيا للمنطقة العربية؟ ما هي جملة مصالحها في عالمنا العربي؟ كيف تفكر تجاه هذه المنطقة؟

جذور العلاقات العربية الروسية

ماجد التركي: مساء الخير، طبعا هذا السؤال يخليني يأخذنا شوي إلى مراجعة الجغرافيا السياسية الروسية الزمنية نحن أمام روسيا ثلاث مراحل حتى نستطيع أن نفهم العقلية الروسية، روسيا القيصرية انتهت بثورة أكتوبر 1917 بدأت روسيا البلشفية السوفيتية انتهت في نهاية العام 1990، وجاءت روسيا الاتحادية، هذه الثلاث مراحل متباينة في العقلية السياسية الروسية سواء المبنية على الإيديولوجية أو المصالح أو الاتجاهات السياسية العامة، الأبرز حاليا حقيقة هي روسيا الاتحادية، روسيا الاتحادية هي من عام 1990 لل 2001 العالم العربي كان خارج سياق السياسة الخارجية الروسية جملة وتفصيلا.

علي الظفيري: حدثت قطيعة مع الإتحاد السوفيتي مع السياسة..

ماجد التركي: نهاية الإتحاد السوفيتي نهاية 1990 كان الأثر الاقتصادي حتى أن الإتحاد السوفيتي تخلى عن جمهورية آسيا الوسطى الخمس وتخلى عن جمهوريات القوقاز الكبرى وتخلى عن جمهوريات البلطيق وشرق أوروبا تخلى عنها بسبب الأزمات الاقتصادية، فبالتالي يتخلى عن بعض الشراكات الإستراتيجية اللاحقة الإضافية بالذات العالم العربي، من العام 1990 إلى 2000 العام 2000 روسيا انكفأت إلى الداخل من اجل بناء الشخصية القومية الاقتصاد التشريعات والتنظيمات هيكلة الدولة يعني روسيا المعاصرة لا تعتبر بدأت حقيقة إلا في عهد رئاسة الرئيس بوتين هو الذي أعادها، حتى أن نتذكر رئيسة وزراء بريطانيا حينما سئلت بعد سقوط الإتحاد السوفيتي هل ستعود روسيا قوية كما كانت قالت الذي يعرف تاريخ روسيا وحضارتها يعرف أنها ستعود ولكن بعد 15 سنة هذا كلام قالته عام 1992، ولو حسبتها زمنيا لاحظت أن فعلا..

علي الظفيري: يبدو متطابق مع الواقع.

ماجد التركي: متطابق مع الواقع وهي فترة الرئيس بوتين الذي رسم البعد القومي الوطني لروسيا فجاء العالم العربي متأخرا عدا سوريا الجزائر ليبيا إلى حد ما في قضية العلاقة الاقتصادية لأن لروسيا فيها مصالح اقتصادية سابقة، أما العالم العربي دول الخليج المملكة بعض دول إفريقيا لم تتجه لها روسيا لأنها هي عبء على روسيا وروسيا كانت تتخفف من الأعباء فترة نهاية الإتحاد السوفيتي فتتداخل..

علي الظفيري: كيف عبء عفوا؟

ماجد التركي: عبء اقتصادي، فهي دائما الدول الكبرى حينما تدخل مع الدول الصغرى ستتحمل مجموعة من الأعباء قضية تقديم قروض قضية تقديم أسلحة وصفقات مؤجلة قضايا كثيرة جدا مثل سوريا وروسيا، سوريا عبء على روسيا

علي الظفيري: آه أنت قصدت سوريا لما عفوا ذكرت الدول الأخرى دول الخليج.

ماجد التركي: لا حتى أن القيادة العسكرية الروسية القديمة السابقة كانت ترفض أي علاقات مع العالم العربي في ظل بؤر الصراعات لأنها تقول إحنا مصلحتنا مع إحدى دول أميركا الجنوبية اقتصاديا تفوق مصالحنا مع الدول العربية مجتمعة وبدون مشاكل سياسية.

علي الظفيري: هذه تريد منا سلاح تريد من مال تريد منا دعم.

ماجد التركي: أحسنت إذن لو دخلت روسيا في المسار العربي ستدخل في ملفات شائكة اقتصاديا وسياسيا وامنيا وتنعكس على الأمن الداخلي، روسيا كان أكثر ما يقلقها الأمن الداخلي؛ زاوية البعد الإسلامي البعد الديني يعني نعرف أن قضية الشيشان بدأت عام 1993 في المرحلة الأولى انتهت في 1997 ثم بدأت المرحلة الثانية انتهت قريبا ولا زالت آثار الشيشان باقية من خلال الآثار الموجودة في داغستان الحراك الإسلامي التصادمية ما بين السلفية والصوفية التصادمية ما بين الدين والاتجاهات السياسية المختلفة في روسيا، روسيا كانت تريد أن تنأي بنفسها وأن تكون بيتها الداخلي بصورة محتمية، قد يأتي الحديث لاحقا عن داعش هو أحد الأسباب المحركة لروسيا تجاه داعش الأمن الديني الداخلي لروسيا هذه قضايا نقول مثلا ننتقل إلى زاوية أخرى مثلا ماذا تريد روسيا من العالم العربي؟ هذا سؤال.

علي الظفيري: هذا سنأتي له بس اسأل السيد أندريه في موسكو إذا سمحت لي دكتور سيد أندريه نحن مهتمون هنا بسياسات روسيا العربية يعني نسميها سياسات روسيا تجاه المنطقة العربية إذا ما أردنا أن نفهم هذه السياسات على ماذا يجب علينا الانتباه في المنطقة على أية مواضيع يجب أن ننتبه بشكل أكبر حتى نفهم سياسات روسيا العربية بشكل عام؟

أندريه كورتونوف: أعتقد أن ثمة أبعاد مختلفة يجب أن نتذكرها عندما نحلل السياسة الروسية في العالم العربي أولا اعتقد أن العالم العربي هو يشكل منطقة قريبة جدا من روسيا وفي هناك الكثير من الزواجات المختلطة في المنطقة فلو أخذنا سوريا على سبيل المثال هناك أكثر من 30 ألف زواج مختلط فيها وبالتالي هناك سجل من التفاعل الإنساني والثقافي بين روسيا والعالم العربي، وطبعا أن روسيا دولة مسلمة فهناك حوالي 50 بل حتى 20 مليون مسلم يعيشون في روسيا وأن هذه الجيوب في الإتحاد الروسي لديهم علاقات جيدة مع العالم العربي مقارنة بمناطق أخرى من روسيا كما أستطيع القول أن هناك تاريخ معين للعلاقات بين روسيا والعالم العربي فعلى سبيل المثال الإتحاد الروسي كان أول دول وضع علاقات دبلوماسية كاملة مع المملكة العربية السعودية، الإتحاد السوفيتي كان أول بلد يقدم الدعم للنظام المصري عندما كان على هذا النظام أن يواجه احتمال التدخل من قبل المملكة المتحدة وفرنسا، إذن هناك سجل تاريخ وهناك تقاليد بين البلدين وهناك إرث تاريخي يُقرب روسيا من العالم العربي واعتقد عندما تبدأ بالتفكير بما تريده روسيا حقا من العالم العربي اعتقد أن أنه من المعقول أن نجيب على ذلك بالقول أن روسيا لديها موقف متحفظ محافظ لا تريد أن تشهد أي قلائل أو اضطرابات ولا أي نزاعات أو حروب رئيسية في المناطق القريبة من الإتحاد الروسي وتود أن ترى عملية انتقالية سياسية تدريجية في العالم العربي لا تؤثر على الاستقرار العام في منطقة الشرق الأوسط.

قلق روسي من تداعيات الربيع العربي

علي الظفيري: العرب يسألون سيد أندريه كيف ذلك وهي تدعم أحد الأنظمة والرجل الذي على رأس هذا النظام "الأسد" الذي قتل مئات الآلاف من السوريين سآتي إلى تفاصيل الموقف الروسي من الثورة السورية ومن الوضع في سوريا، الربيع العربي هو المحطة الأبرز الآن في تاريخ العرب المعاصر دكتور ماجد كيف كان موقف روسيا بشكل عام كيف نظرت روسيا لعملية التحول عملية سقوط أنظمة وظهور أو تغير الأوضاع في سقوط أنظمة ويعني بروز أنظمة جديدة، هل شكلت حال الربيع العربي بشكل عام قلقا على روسيا أم أنها يعني تعاملت معها كمتغير طبيعي يجري في أي مكان؟

ماجد التركي: روسيا درست الثورات العربية بتأني ونأت بنفسها كثيرا عن الدخول في تفاصيل الثورات العربية، لما بدأت الثورة العربية في تونس ثم بدأت تنتقل إلى مصر أقامت منتدى سمته منتدى فالداي وعقد أول حلقة له في شهر يونيو 2012 وعقدته في موسكو ودرست المصالح الروسية في دول الثورات العربية واجتمع فيه خبراء من مراكز البحوث من وزارة الخارجية من الكرملين وبدأوا يراقبون هذا الحراك في العالم العربي ثم لما تفاعلت ثورة مصر وجاء الحراك في سوريا عقدوا نفس المنتدى في دورته الثانية في الرباط ودرسوا الحالتين المصرية والحالة التونسية، إذن الروس تجنبوا ونأوا بأنفسهم أن يدخلوا في التفاصيل وبدأوا يراقبوا إلى ماذا ستؤول الأحداث في العالم العربي، ما هي القوى القادمة في المشهد، وكانت تتحدث وتراهن على القوى السياسية وتعتقد أن القوى السياسية سيكون لها يعني السبق في القيادة، القيادات السياسية المستقبلية في المنطقة استنادا على الشعبية الدينية شوفوا المساحة الشعبية في العالم العربي نجد أن البعد الديني عامل مؤثر.

علي الظفيري: الإسلام السياسي.

ماجد التركي: الإسلام السياسي طبعا ما كانوا يستخدموا حقيقة مصطلح الإسلام السياسي أقل من العرب في استخدام هذا المصطلح كانوا يقولون لا القيادات الإسلامية المنبثقة من الشعوب.

علي الظفيري: تأثير ما جرى في ليبيا تحديدا ورحيل القذافي قيل أنه أحدث ردة فعل لدى الروس، كيف تم هذا الأمر؟ كيف تأثرت روسيا بما جرى في ليبيا وتدخل الناتو وسقوط القذافي وما جرى عليه الأمر في ليبيا؟

مصالح ثابتة ومعطيات جديدة

ماجد التركي: هذه إحدى الإشكاليات التي يطرحها دائما السياسي الروسي سواء السياسي الروسي أو المحلل السياسي يقول عندنا تجربة ليبيا سواء من ناحية الواقع أو من ناحية الإجراء، من ناحية الإجراء كان هناك تباحث على مستوى الأمم المتحدة والمجتمع ومجلس الأمن وتم اتخاذ قرار في مجلس الأمن للتدخل العسكري وافقت روسيا وفق اشتراطات معينة هذا وهم يتحدثون عن هذا الإجراء بعد ما تم هذا الأمر تغيرت المجريات على الواقع في سياقات مختلفة أصبحت مصالح دولية هي التي تلعب في الشأن الليبي وما أفضى إليه الشأن الليبي طبعا.

علي الظفيري: يعني فرنسا الولايات المتحدة بشكل خاص.

ماجد التركي: نعم، نعم ولذلك غابت روسيا عن المشهد فقدت اكبر حلفائها.

علي الظفيري: وغيبت.

ماجد التركي: غُيبت من خلال قرار مجلس الأمن لذلك هي الآن نوعا ما هو انعكاس الموقف الروسي في سوريا انعكاس لما حدث في ليبيا روسيا تريد أن تحافظ في سوريا على سبيل المثال تحافظ على وجودها في سوريا من اجل أن تبقى روسيا محور رئيسي في القضايا الدولية وقضايا الشرق الأوسط ترى أنها فقدت الآن مكانها في ليبيا لا تريد أن تفقد المكان في سوريا حتى تبقى روسيا محور في هذا الجانب.

علي الظفيري: نسأل أندريه سيد أندريه كورتونوف في موسكو ضيفنا رئيس المجلس الروسي للعلاقات الدولية عن النظرة الرسمية الروسية لما جرى في ليبيا وتبعات ذلك على الدور الروسي في المنطقة كيف تأثرت روسيا بنتائج ما جرى في ليبيا؟

أندريه كورتونوف: أود أن أوضح العودة بخطوة إلى الوراء لو سمحتم لأتحدث عن التدخل الأميركي الدولي، الأميركي الدولي في العراق واعتقد أن ما يحصل الآن هو تأثيرات هذا التدخل هو يعكس خبرات القادة الروسية فصدام حسين جرى تدميره ولكن لم يصدر أي شيء يحل محل هذا النظام، ولذلك وبعد الإطاحة بنظام صدام حسين شاهدنا الكثير من الفوضى وعدم الاستقرار والحرب الأهلية والانفصال والميول للانفصال والتجزئة وخسارة حياة الكثيرين من الناس في العراق، بالتالي هذه كانت أول تجربة شهدتها روسيا مما جعلها تتساءل وتشك في حكمة السياسات الغربية في المنطقة وثم هناك حالة ليبيا أيضا وهنا مرة أخرى روسيا والصين امتنعتا في الأمم المتحدة عن التصويت عند صدور قرار حول منطقة حظر الطيران في ليبيا ولكن لسوء الحظ الأمم المتحدة مجلس الأمن وقراره حول ليبيا جرى تفسيره بطريقة حرة كثيرا مبالغ فيها وفي الواقع في روسيا يقال أن القوى الغربية تدخلت تدخلا مباشرا في الحرب الأهلية في ليبيا والنتيجة الحتمية لذلك كانت أن البلاد قد جزئت وقسمت إلى أقسام بحيث نجد أن ليبيا أصبحت مقرا أو بؤرة للنزاعات ومكانا فيه نجد أن المتطرفين الإسلاميين بدأوا ينشرون قوتهم إلى الدول الأخرى وبالتالي لو نظرنا إلى عقلية الناس الذين يحكمون في الكرملين فإن استنتاجهم كان هو لا ينبغي أن يحاولوا تشجيع التغييرات في هذه الأنظمة العربية إذا كانت خطة جاهزة ولم تكن هناك خارطة طريق جاهزة ولم تكن هناك رؤية واضحة لما يمكن أن يحل محل الأنظمة الحالية، وبالتالي عندما يتحدثون عن بشار الأسد وأن هذا الشخص يجب أن يتنحى ربما أن روسيا تطرح سؤالا وتقول حسنا لو تنحي فمن سيحل محله؟ وأي نوع من الحكومات أو الدولة سنرى في سوريا بعد ذلك؟ ولسوء الحظ نحن هنا في موسكو لم نحصل على جواب مقنع على هذا السؤال، واعتقد أن الاستنتاج الذي وصل إليه السياسيون في الكرملين هو بما انه ليس لدينا جواب على هذا السؤال فمن الأفضل الإبقاء على الوضع القائم الحالي رغم أن هذا الوضع ليس بالوضع المثالي الجيد.

علي الظفيري: دكتور ماجد من حيث الشكل يبدو هذا الكلام أو هذا الطرح مقنعا بمعنى إنه في العراق حينما أسقط النظام بفعل خارجي جاءت الفوضى بعد ذلك، في ليبيا أيضا أسقط بفعل داخلي وخارجي أيضا الفوضى اليوم والليبيون اليوم لا يقدمون لأحد في الدنيا أي درس في إدارة دولتهم وبالتالي تقول روسيا نعم يسقط بشار الأسد ماذا سيحدث في اليوم التالي هل ستحدث الفوضى هذا من ناحية، هل يبدو في ردود كثيرة أقصد على هذا الطرح لكن الوجاهة اللي فيها أو الحجة اللي فيها هل يبدو هذا السبب الوحيد لهذا الموقف الروسي المتشدد تجاه نظام بشار الأسد؟

وجهة النظر الروسية بشأن مصير الأسد

ماجد التركي: هذا السبب الواقعي التبريري ولكن ليس السبب المنطقي، المنطق هو الواقع الشعب الذي يقتل البراميل يعني أنت ممكن نوافق روسيا لو أن روسيا اتخذت أي إجراء ضد نظام بشار للحد من جبروت هذا الطاغية للحد من قتل الشعب إحنا نلاحظ يوميا عملية البراميل يعني حتى النازيين لم يعملوا هذا العمل يعني حينما تأتي طائرات تنزل براميل على مواطنين وعلى مدنيين لا أحد يدعي يقول هي تحارب القوى المتطرفة والإرهابية كل هذه تبريرات كاذبة.

علي الظفيري: أول الإرهاب والتطرف هو يعني صاحب البراميل نفسه.

ماجد التركي: نعم لذلك أنا أقول هذا تبرير منطقي وليس واقعي الواقع هو أن تطرح أجندة تطرح برنامج عمل، إذا روسيا عاجزة أن تطرح برنامج عمل أو أجندة بديلة عن نظام بشار الأسد لماذا تدخل في الملف السوري؟ روسيا دولة عظمى لها مكانتها لها عضويتها الدائمة في مجلس الأمن صاحبة صوت قوي صاحبة تاريخ في سوريا قواعدها العسكرية من عام 1971 أكثر من خمسين سنة إذن روسيا صاحبة قوة في الداخل السوري تستطيع أن توجه البوصلة السورية، ولكن الإشكالية يا أستاذ علي أن الملف السوري الآن بين قوسين بين الموقف الروسي والمشروع الأميركي وما بينهما المصالح الإيرانية والمصالح الإسرائيلية، هنا جاءت الإشكالية وتعمقت الإشكالية يعني وتجذرت لو جئنا إلى قوى الثورة، القوى الشعبية الحقيقية التي نشأت مع الثورة من بدايتها لا تجد أمامها قيادة لا في شخص واحد ولا في أكثر من شخص ولا في تنظيم.

علي الظفيري: لا في شخص ولا في تنظيم يعني كان في مجلس وطني ثم ائتلاف بعدين راح المجلس راح الائتلاف.

ماجد التركي: ولا عندها مشروع ولا عندك مشروع ما بعد حتى يعني لو جارينا الكلام الذي طرحه الجانب الروسي حتى لو سقط بشار والنظام اليوم ما هي مشروع قوى المعارضة؟

علي الظفيري: إذن يبدو هذا كلام منطقي.

ماجد التركي: أنا أقول منطقي ولكن غير واقعي يعني أنت تتكلم وأقدام الناس في الدم تتكلم وفي 10 ملايين مهجر ومهاجر ولاجئ.

علي الظفيري: طيب خلينا نؤجل بس موضوع الموقف وحتى الزاوية الأخلاقية في الموقف الروسي الآن ماذا تفعل روسيا في سوريا تحديدا ما حجم وجودها على الأرض خاصة في الفترة الأخيرة شاهدنا حتى صور الجنود الروس والتباهي بوجودهم هناك.

ماجد التركي: روسيا موجودة.

علي الظفيري: ما كانت عليه وما أصبحت عليه الآن بعد الثورة؟

ماجد التركي: روسيا أساسا قاعدة طرطوس أساسا هي قاعدة إمداد، القواعد الأساسية الروسية العسكرية هي موجودة في قبرص وفي اليونان وليس في طرطوس هذه الحقيقة.

علي الظفيري: طرطوس إمداد وتمويل.

ماجد التركي: إمداد وتمويل وأساسا ما كان فيها إلا أربعة وخمسة أشخاص وزادت طلعاتهم ورحلاتهم في العام 2013 و2014 و2015 العقيدة العسكرية الروسية الأخيرة أن روسيا لا تزج بجنودها على خط النار في المناطق البعيدة هذه إحدى السياسات العقيدة العسكرية الروسية ليس من مصلحتهم أن تنقل إلى حرب على غرار الولايات المتحدة الأميركية التي نقلت جنودها إلى العراق إلى  أفغانستان هذه خارج العقيدة العسكرية الروسية.

علي الظفيري: بعد الدرس الذي تلقوه في أفغانستان.

ماجد التركي: نعم وعودة إلى القوى الاقتصادية والحصار والمشاكل حتى نلاحظ حتى في أوكرانيا وهي اكبر عمق إستراتيجي لروسيا لم تزج روسيا بقواتها كقوات عسكرية حقيقية ولكن قوات مساندة فلذلك الوجود الروسي هو يعني نتحدث عن حوالي ألف من خلال قياس البيوت الجاهزة التي نقلت هي تستوعب حسب التقارير الأميركية ألف فالألف في رمزية الحرب غير منطقية ولكن الوجود الروسي هو رمزي من أجل أن تبقى روسيا محور رئيسي في اللعب في الملف الإقليمي مع القوى الدولية الأخرى، لو استطاعت الولايات المتحدة الأميركية أن تتخذ قرارا على فرض الطيران في الشمال السوري لفرضت أمر جديد في الواقع لا تستطيع روسيا أن تلعب فيه إذن الشعب السوري يعاني من الموقف الروسي والمشروع الأميركي.

أبعاد التدخل العسكري الروسي في سوريا

 علي الظفيري: سيد أندريه عسكريا هل ثمة وجود لافت لروسيا في سوريا خاصة في الآونة الأخيرة كثُرَ الحديث عن زيادة الأعداد، الدكتور يشير إلى أعداد رمزية الدكتور ماجد ضيفي هنا في الأستوديو.

أندريه كورتونوف: في الحقيقة لو كنت تتحدث عن وجود عسكري مباشر فرأي الشخصي فهو أن إيران أكثر أهمية في ذلك من روسيا، فإيران ملتزمة أو ضالعة بشكل اكبر في الحرب الأهلية في سوريا وأكثر من روسيا، ولكن في جميع الأحوال اعتقد أن الدعم الروسي لنظام الأسد ما زال دعما كبيراً وقوياً وأعتقد لولا هذا الخليط من روسيا وإيران فإنه سيكون من الصعب أن نرى هذا النظام يبقى قائما وعلى قيد الحياة، ولكن وفي جميع الأحوال أنا اعتقد بأنه لا يمكن أن يكون هنالك حل سياسي لهذه المشكلة في سوريا، على سبيل المثال لو أن الولايات المتحدة قررت أن تقدم صورايخ ضد الدبابات للمعارضة فإن توازن القوى على الأرض قد يتغير لصالح المعارضة وذلك يمكن أن أتصور وضعا نجد فيه قوات تنظيم الدولة إذا ما طُرِدت من العراق ووصلت وجاءت إلى سوريا مما يؤدي إلى تغيير كبير في توازن القوى على الأرض، وبالتالي استطيع القول بأن هذه الحرب أو هذا النزاع لكن يكون له حلا عسكريا.

علي الظفيري: سيد أندريه لو سمحت لي ثمة رأي يرى بأن القدرات الإيرانية رغم أن إيران رمت بكل ثقلها في سوريا في السنوات الأربع الخمس للثورة السورية إلا أنها لم تستطع ضمان الإبقاء على النظام وبالتالي روسيا في الآونة الأخيرة حدث تحولا نوعيا في محاولة مساندتها، كيف تقيم هذا الطرح، هل يبدو أن إيران اليوم غير قادرة على الإبقاء لوحدها على نظام بشار الأسد رغم كل ما فعلته؟

أندريه كورتونوف: أعتقد أن الدعم الروسي فعلاً هم مهم وبالتأكيد أن هذا عنصر أساسي ولكنه ليس العنصر الحاسم فهناك عناصر أخرى وعوامل أخرى في هذا الصدد ولكنني أعتقد فيما يتعلق بالمعدات العسكرية والذخائر وأدوات قطع الغيار فإن الدعم الروسي فعلاً اكبر من الدعم الذي تقدمه إيران، لكن فيما يتعلق بقوات برية أو قوات على الأرض ومقاتلين على الأرض دفاعا عن نظام الأسد فطبعا الوجود أو الحضور الإيراني اكبر بكثير من الوجود أو الحضور الروسي.

علي الظفيري: دكتور كيف تنظر روسيا لشكل الوجود الإيراني هي مساندة طبعا لهذا الموقف ومساندة لبشار الأسد لكن هل توافق روسيا تماما على السياسيات الإيرانية في سوريا هذا الشق، والشق الثاني يبدو أن إيران فعلا وصلت لنقطة النهاية في موضوع الإبقاء على الأسد و بالتالي روسيا تحاول اليوم  أن تزيد من نوعية هذا الدعم؟

ماجد التركي: يبدو لي أن نظام الأسد محظوظ جداً أن مصالح القوى اللاعبة كلها في الإبقاء على بشار الأسد، إيران تسعى إلى الإبقاء على نظام بشار الأسد لأنه ملحق لها، روسيا تحافظ على نظام بشار الأسد، الولايات المتحدة الأميركية حتى باعتراف وزير الدفاع أن ضربات التحالف الأميركي على داعش هي تصب في تقوية النظام أو لصالح النظام..

علي الظفيري: وإسرائيل؟

ماجد التركي: طبعا إسرائيل أساسا هي أول من دعت العلويين أن يصبحوا لاجئين في هضبة الجولان، النظام السوري توافق الفرقاء على بقائه، وهنا الضحية هو الشعب السوري، قضية المشروع الإيراني ليس في سوريا فقط بل في المنطقة وهو يتناقض مع المصلحة الروسية.

علي الظفيري: لا يوجد تطابق في رأيك تطابقاً روسيا إيرانيا في سوريا؟

ماجد التركي: إطلاقا الهدف المشترك في قضية الإبقاء على النظام نعم ولكن الأدوات المستخدمة مختلفة جداً المشروع الإيراني في سوريا هو مشروع أميركي هو نسخة من المشروع الأميركي في العراق، نحن نعرف أن جنوب العراق فُرغ فترة الاحتلال الأميركي البريطاني 2003 بحسب تسمية الأمم المتحدة سمي الاحتلال الأميركي البريطاني..

علي الظفيري: هو احتلال أميركي بريطاني.

ماجد التركي: لا هو سمته الأمم المتحدة لأنه دخل بدون قرار من الأمم المتحدة فحينما تم تفريغ الجنوب العراقي إلى درجة أن علاوي لما كان رئيس وزراء زار جنوب العراق فلما رجع بالمطار أمام الصحفيين سألوه قال والله ما فهمت شيء باللهجة العراقية ما في حد يتكلم عربي، إيران حلت حوالي 300 إلى 400 ألف إيراني في الجنوب العراقي، الآن نفس الحكاية في سوريا التفريغ الآن في سوريا وعملية التهجير الممنهج حتى الدول الأوروبية مشت في هذا السياق من أجل أن يتم إحلال العنصر الإيراني ليس فقط الشيعي الفارسي ولذلك قبل 3 أسابيع اتخذت إيران قرارا مع بعض المناطق الفقيرة في جنوب إيران لنقل 320 ألف إيراني إلى سوريا مقابل 1000 دولار..

علي الظفيري: مع شيعة أفغان وغيرها يعني في محيط دمشق ريف دمشق في الزبداني تفاوض الإيرانيين..

ماجد التركي: حتى يتحول إلى منطقة إيرانية على غرار جنوب العراق، فهذا هو المشروع الأميركي الذي تمشي فيه إيران ولكن..

علي الظفيري: هذا عاجب روسيا ولا مش عاجب..

ماجد التركي: لا طبعاً ليس في مصلحة روسيا ولكن كما قلت الهدف المشترك الإبقاء على النظام ولكن إلى أي مدى سيبقى النظام؟ حينما يتحقق المشروع الأميركي الإيراني في سوريا سينتهي دور النظام، ولكن سينتهي دور النظام حسب الشكل الذي نراه الآن في العراق هنا الخطر الكبير، طبعاً الناس لم يتحدثوا كثيراً عن الأكراد، الأكراد في شمال سوريا أن ينضموا إلى أكراد شمال العراق ومن منا سمع تفجير أو اقتتال في شمال العراق إطلاقاً مناطق هادئة تحت إدارة 148 شركة إسرائيلية تدير النفط والمصالح في شمال العراق، منطقة الأكراد.

علي الظفيري: الحجة التي تقول أو ترى بأن إيران اليوم وصلت إلى نهاية الطريق في مسألة محاولاتها للإبقاء على نظام الأسد وبالتالي كان الدعم الروسي في الآونة الأخيرة والحديث عنه وجود حتى وإن كان رمزيا إلا أنه يشير إلى أن روسيا تنوي التعزيز لإيران.

ماجد التركي: القيادات السياسية الروسية كلها تعترف بالدعم للنظام من بدء الثورة إلى اليوم إلى غد..

علي الظفيري: لا بس اقصد إيران وفكرة أنها لا تستطيع اليوم تأدية هذه المهمة إلي هي الإبقاء على الأسد.

ماجد التركي: إيران لا يهمها الأسد ولن تبقى على الأسد إيران ستسقط الأسد، إيران ستسقط الأسد لأن إيران هي الآن حلت سوريا بالمليشيات الإيرانية، من مِن القوى العالمية يتحدث عن المليشيات الشيعية الإرهابية سواء حزب..

علي الظفيري: لا يعنيها الأسد حزب الله عندها موجود في سوريا..

ماجد التركي: نعم.

علي الظفيري: وبدر وأبو العباس..

ماجد التركي: كله، كله لا لا اترك هذول كلهم قاسم سليماني من العراق يدير الحروب في سوريا ما حد تحدث عن هذا الأمر..

علي الظفيري: يعني أقصد حاجة إيران لبشار الأسد هذا الكلام لافت ما عادت كبيرة أصلاً..

ماجد التركي: لا ليس لها حاجة هي مرحلة فقط مرحلة حتى يسقط هذا الأمر وفق أجندة مرتبة فلذلك أنا أقول هو من حظ بشار الأسد ونظام الأسد التوافقية بين الفرقاء ولكن أنا أرجع أقول ما هو مشروعنا نحن..

علي الظفيري: هذا سنتكلم فيه دكتور بعد الفاصل، بعد الفاصل نبحث في المشاورات السعودية الإيرانية، الخليجية الإيرانية، هنا  في الدوحة كان يعني قبل فترة قبل أكثر من شهر لقاء لوزراء الخارجية طبعاً الأميركي والروسي وكان الوزير السعودي أيضاً والقطري إلى آخره فسنتحدث عن هذه الزاوية الخليجيين كيف ينظرون أو بقيادة السعودية كيف ينظرون للدور الروسي، وأيضاً هل من تنسيق أميركي روسي في الملف السوري خاصة الدكتور ماجد أشار لمسألة مهمة أن المشروع الإيراني هو مشروع أميركي في سوريا وليس مشروعاً روسياً، بعد الفاصل ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

روسيا وأميركا.. موازين الالتقاء والخلاف

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة الدور والنفوذ الروسي في سوريا الموقف من الثورة السورية وقراءة في مستقبل سوريا بناءا على هذه المواقف الروسية في سوريا، أرحب بضيوفي مجدداً الدكتور ماجد تركي السيد أندريه كورتونوف رئيس المجلس الروسي للعلاقات الدولية من موسكو، سيد أندريه ما طبيعة العلاقة الروسية الأميركية اليوم في سوريا بمعنى أنه كيف تنظر الولايات المتحدة الأميركية لهذا الدور الروسي؟ كيف تنظر روسيا أيضاً للموقف الأميركي الغير مفهوم من الثورة السورية طوال السنوات الخمس الماضية؟

أندريه كورتونوف: أود أن أبدأ بالقول بأنه أحياناً ورغم كل التناقضات والاختلافات في الأساليب فإن روسيا والولايات المتحدة يمكن أن يتفقا على مشروع مشترك فلو دخلنا أو تحدثنا عن موضوع الأسلحة الكيمياوية في سوريا فإن روسيا استطاعت أن تتعاون يد بيد مع الأميركان لإزالة والتخلص من إمكانات استخدام للسلاح الكيمياوي في المنطقة وكان ذلك عملا ناجحاً ولكن اعتقد أنه في يومنا هذا من الصعب أن نتصور أي نوع من تعاون كبير بين واشنطن العاصمة وموسكو وربما أن السبب في ذلك جزئياً هو أن العلاقة بين البلدين قد تدهورت وانهارت وطبعاً ذلك يؤثر على أسلوبهما وسياستهما نحو الشرق الأوسط، وكذلك هناك جزئية وسبب آخر هو أنهما لا يستطيعان الاتفاق على الأولويات فروسيا الاتحادية والرئيس بوتين يقولون بأن الخطر الأكثر بروزاً والأهم والأخطر هو تنظيم الدولة ويجب أن نضع جانباً كل القضايا الأخرى والخلافات الأخرى لنتعامل مع تحدي تنظيم الدولة وبالتالي لو أخذنا موقف الولايات المتحدة وإدارتها فإن الأميركان يودون مقاتلة وشن حرب على تنظيم الدولة وعلى بشار الأسد في الوقت ذاته، فهم يعتقدون أو يدعون على الأقل بأن هذين التحديين هما أولويتهما وبالتالي لا ينبغي الاختيار بين أحدهما وبالتالي بل يجب محاربة الطرفين في آن واحد..

علي الظفيري: طيب سيد أندريه، سيد أندريه إذا سمحت لي فقط لضيق الوقت إذا أذنت لي كيف ترى روسيا الحديث الذي ينص على أن لا دور لروسيا في سوريا بل الدور لإيران والمليشيات الشيعية التابعة لها والتي تقود اليوم المعارك من حزب الله والأحزاب الشيعية العراقية والأفغانية والإيرانية وغيرها، وبالتالي الدور لإيران وليس لروسيا وإيران اليوم من مصلحتها التفاهم مع الغرب مع الولايات المتحدة الأميركية مع أوروبا بعد الاتفاق النووي وليس التقارب بشكل أكبر مع روسيا.

أندريه كورتونوف: أعتقد أن من يقدم مثل هذه التصريحات يجب أن يعرفوا ما يقصدونه فهم يقولون من جانب أن روسيا هي العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وأن روسيا في الوقت ذاته هي الداعم الرئيسي لنظام الأسد ولكن من جانب آخر يقولون أيضاً بأن ليس لروسيا أي دور تقوم به في المنطقة وأن روسيا لا شيء سوى لعبة بيد طهران دمية بيد إيران، وهذا طبعاً موقف غير منطقي فعليهم يختاروا إما أن روسيا طرف مهم ويجب مخاطبته الروس أو القول ليس لديها دور وبالتالي لا يمكن وبهذه الحالة لا دور روسيا لما يحصل في المنطقة.

علي الظفيري: سيد أندريه الناس في المنطقة تكره أميركا بشكل مبدئي بشكل تلقائي عفوي يعني كل ما فعلته أميركا لكنها تنظر لروسيا على النحو التالي إن أردت يعني كيف ينظر الناس أن روسيا ساندت أبشع دكتاتور دموي في المنطقة العربية في المئة عام الأخيرة التي قتل أبناء شعبه وهجر ملايين من أبناء شعبه وسمحت لإيران ومليشياتها الطائفية أن تعبث في هذا البلد العربي هكذا الناس ينظرون لروسيا، الآن هل استفادت روسيا هذا أنت والروس من يحدده؟

أندريه كورتونوف: أعتقد أن هذا سؤال وجيه وأعتقد أيضاً بأن روسيا بالتأكيد تخسر الكثير الكثير من نفوذها في المنطقة بسبب تقديمها ودعمها لنظام بشار الأسد وهذا الثمن باهظ على روسيا أن تدفعه للمحافظة على سياستها ولكن من جانب آخر لابد أن نقول بأن الكثير يعتقدون أن الولايات المتحدة الأميركية أسرعت وتسرعت في التخلي عن حلفائها في المنطقة مثلاً مبارك، الولايات المتحدة تسرعت في تبني وتأييد قيادة الإخوان المسلمين وبدأ الكثيرون يشكون في أن الولايات المتحدة غير متناغمة ومنسجمة في سياستها إزاء المنطقة وبالتالي أعتقد الأمر ليس بهذه البساطة ولكن رغم ذلك اتفق معك بأن الموضوع الروسي عفواً السوري هو واحد من العقبات الرئيسية التي تقف أمام استعادة الموقف الروسي في العالم العربي ولا بد علينا أن نجد حلاً للمشكلة السورية وإلا سيكون من الصعب أن نتصور كيف يمكن أن تتغير صورة روسيا في العالم العربي بشكل أفضل أو بنحو الأحسن.

علي الظفيري: دكتور محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي زار موسكو فتحت قناة سعودية روسية، بعدين علي مملوك مسؤول الأمن السوري زار السعودية وتحدث مع المسؤولين السعوديين تحلحلت الأمور قليلاً ثم عادت السعودية عبر وزير الخارجية عادل جبير الحديث عن لا وجود لبشار الأسد في أي تسوية، بمعنى أنه الخليج أدرك أهمية الدور الروسي وبدأ يتوجه إلى روسيا ماذا تم طوال الأشهر الثلاث الماضية ما هي خلاصة هذه التفاهمات التواصل الخليجي السعودي الروسي حول الملف السوري، ما فهمنا شيء يعني نذكر سعود الفيصل الوزير الراحل كان يقول أن روسيا جزء من المشكلة وليست جزء من الحل الآن أصبحنا نشوفها جزء من الحل ولا ايش؟

التوجه السعودي إلى موسكو

ماجد التركي: شوف هو طبعاً لا يمكن في علم السياسية أن تفكك الأمور وتفصلها عن بعض..

علي الظفيري: صحيح.

ماجد التركي: طبعاً التوجه السعودي إلى روسيا هو توجه من باب الشراكة تنوع الشراكة الإستراتيجية وهو استجابة لمتطلبات المرحلة التي انكفأت فيه الولايات المتحدة الأميركية باتجاه إيران بدل من شركائها في المنطقة وهذا ملاحظ أكثر من ست سبع سنوات الأخيرة ثم المشروع الأميركي في المنطقة سواء في العراق في سوريا واضح جداً أن هناك انكفاء أميركي وأن هناك تغير في الإستراتيجية الأميركية هذا يجعل المملكة أن تعدد شراكاتها الإستراتيجية فرنسا الصين روسيا، روسيا جاءت أهميتها لأنها لاعب رئيسي في ملفات المنطقة لها علاقة مع إيران، إيران متداخلة في كثير من ملفتنا في الكويت في البحرين في اليمن في سوريا في العراق هذه القضايا جعلت روسيا في بؤرة الصراع وضرورة التواصل مع الجانب الروسي، الإشكالية في العلاقات..

علي الظفيري: هذا ما في ما في خلاف عليه..

ماجد التركي: طيب الإشكالية في العلاقات السعودية..

علي الظفيري: أنه كيف أديرت العلاقة هل أديرت باتجاه لصالحنا في المنطقة أم كيف؟

ماجد التركي: هنا تأتي الإشكالية يا أستاذي الكريم العلاقات السعودية الروسية هي علاقة موقف وليست علاقة إستراتيجية يعني إذا اليوم هذا موقف روسيا إيجابي تحركت علاقاتنا إيجابياً مع روسيا في عدة مسارات وإذا كان لروسيا موقف سلبي تقطعت اتصالاتنا معهم مثلا لما اتخذت روسيا والصين حق قرار نقض الفيتو ضد إحالة الملف السوري لمجلس الأمن تقطعت كل أوصال الاتصالات..

علي الظفيري: في اليمن كان موقفهم جيد.

ماجد التركي: في اليمن طبعاً لا يعنيهم اليمن بدرجة كبيرة جداً ولكن كانت بالنيابة نوعاً ما عن إيران ولكن التفاهمات السعودية مع روسيا كانت جيدة بغض النظر عن إشاراتك إلى زيارة وزير الخارجية عادل الجبير، نأخذها ننحيها جانباً قليلاً الجانب الأهم الآن في مسار العلاقات السعودية الروسية بأنها أخذت مسارات طبيعية وجيدة ولكن أنا علقت في البواعث والدلالات نشرتها الجزيرة نت بعد الزيارة أن هناك متغيرين مهمين جداً قد تربك مستقبل العلاقات السعودية الروسية في مساراتها الإقليمية، المسار الأول التحرك التكتيكي الأميركي السريع الذي يربك العلاقات السعودية الروسية والناس يؤشرون إلى الزيارات الحالية وإستراتيجية القرن الحادي والعشرين أن أحد التكتيكات الأميركية وأميركا لن تغير إستراتيجيتها في المنطقة إطلاقاً..

علي الظفيري: لكن تريد قطع هذا الجسر..

ماجد التركي: الاتصال..

علي الظفيري: الذي بدأ من السعودية وروسيا..

ماجد التركي: نعم، نعم العامل نعم العامل الثاني المؤثر هو القوة الإيرانية الموجودة في داخل روسيا في قوة إيرانية مؤثرة..

علي الظفيري: في..

ماجد التركي: طبعاً ليست كالقوى الإيرانية في أميركا ولكن في قوى مؤثرة الذي يقلب هذه الصفحة كلها أن روسيا محتاجة للمملكة في هذه المرحلة لأن إيران بعد الاتفاق النووي.

علي الظفيري: كيف تحتاج روسيا للمملكة؟

ماجد التركي: أوك تحتاج روسيا للمملكة..

علي الظفيري: أو في ماذا تحتاجها..

ماجد التركي: سأختصر لك إياها، الآن إيران بعد الاتفاق النووي ستستغني عن أكثر من 70% من مصالحها مع روسيا حسب تقديرات الخبراء الروس المحللين المستقلين بمعنى أن إيران معها أفقها الكامل على حسب تصريحات الرئيس أوباما أن إيران قوة إقليمية لاعبة في المنطقة إيران أصبحت إيران تأخذ عدد من المسارات، الجانب الآخر أن إيران لن تراعي المصالح الروسية في جانبين مهمين لروسيا بعد هذا الاتفاق، إيران لن تراعي الأمن الاستراتيجي الروسي في مناطق آسيا الوسطى وجنوب روسيا في القوقاز، إيران لن تراعي المصلحة الاقتصادية الروسية من خلال شركات إيران المستقبلية في الغاز مع دول أوروبا التي هي العصا السحرية لروسيا تجاه أوروبا..

علي الظفيري: بالتالي في فراغ سينشأ..

ماجد التركي: في فراغ وتحتاج روسيا للمملكة من هذا الجانب لسد الفراغ..

علي الظفيري: هل تبدو السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية اليوم سياسة تتلاءم مع هذا الوضع ومع وجود تحولات في العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية السعودية الأميركية العلاقة الإيرانية الأميركية العلاقة الإيرانية الأوروبية الإيرانية الروسية، هل يبدو أن هناك شيء يبنى بشكل استراتيجي؟

ماجد التركي: نعم ولذلك..

علي الظفيري: وين بوادره..

ماجد التركي: بوادره في ست اتفاقيات كمفاتيح علاقات في عدة مسارات، زيارة الملك سلمان المرتقبة في نهاية أكتوبر القادم إذا تمت هي أحد المسارات الرئيسية في العلاقات، هو الإشكالية بينها وبين روسيا هو حاجة واحدة من عهد الملك عبد الله رحمة الله عليه أن روسيا أحياناً نتفاهم معها وتتخذ قرارات أحادية الجانب دون التفاهمات يعني كان بالإمكان التفاهم بين روسيا والمملكة فيما يتصل بقرار نقض الفيتو فيما يتصل بسوريا لما جاءت تفاهمات بين المملكة وروسيا في قرار اليمن 2216 روسيا تحيدت ووقفت على الحياد.

علي الظفيري: يعني صار في شيء يبنى عليه..

ماجد التركي: نعم في تفاهم.

علي الظفيري: بس يمكن الروس ما يثقون أيضاً في المواقف الخليجية لأنه إحنا محسوبين أميركان طوال الخط..

ماجد التركي: لا الروس أكثر الناس إدراكاً بالمرحلة الإستراتجية التي تعيشها المنطقة والتغيرات الإستراتيجية في علاقات المملكة.

علي الظفيري: نسأل السيد أندريه كورتونوف في موسكو كيف ينظر الحكام الروس بوتين والفريق الرئاسي بشكل عام كيف ينظرون لدول الخليج للسعودية على وجه التحديد؟ هل يمكن بناء علاقات جديدة ترتب أوراق المنطقة بشكل يعني يحفظ مصالح الجميع أم أنه ما زالت الجسور بين الطرفين ضعيفة؟

أندريه كورتونوف: أولاً أود القول أنني اعتقد بأنه في روسيا ثمة مصالح كثيرة أو اهتمام كبير بدول الخليج، المملكة العربية السعودية وكذلك قطر والإمارات العربية المتحدة والكويت ودول أخرى في المنطقة، وقد يتصرفوا كمنافسين لروسيا الاتحادية عندما يتعلق الأمر بالطاقة والنفط والغاز وكذلك قد يصبحوا شركاء لروسيا في مجالات أخرى في التعاون الاقتصادي وأيضاً ربما في بعض التعاون الإقليمي، ولكن لقد شهدنا تقدماً بطيئاً جداً في هذه العلاقات ولا أعتقد أن هذا التقدم البطيء نجم أو كان نتيجة للعلاقات بين روسيا وإيران، ولكن بالتأكيد الحرب أو النزاع في سوريا اعتبره حجر عثرة كبير أمام العلاقات بين روسيا ودول الخليج، وحسب معرفتي شخصياً هناك مشاورات واتصالات بين روسيا ودول الخليج لمعرفة أو التوصل إلى طريقة للتوافق في مواقفهم حول سوريا، وهناك حديث عن فترة انتقالية وكيف يمكن لهذه الفترة الانتقالية أن تكون سلسة وأن تكون دون معاناة كبيرة قدر الإمكان وأعتقد لو أنهم استطاعوا أن يحلوا الموضوع السوري فسيكون من الأسهل بكثير لبدء بالعمل على مشاريع محددة بين الطرفين كمشاريع اقتصادية بين روسيا ودول الخليج ويمكن أن نتحدث عن مجال النقل والبنى التحتية وربما التجهيزات الغذائية..

علي الظفيري: طيب.

أندريه كورتونوف: والتعاون في مجال تطوير التكنولوجيا وهناك احتمالات كبيرة بين الطرفين يمكن استغلالها أو التفكير فيها.

علي الظفيري: دكتور ماجد ما هي خيارات الثورة السورية اليوم تجاه هذا الموقف الروسي المضاد لتوجهات هذه الثورة بأسباب طبعاً كثيرة ذكرت في هذه الحلقة خيارات الثورة السورية وخيارات العرب الداعمين للثورة السورية؟

ماجد التركي: شوف هو الإشكالية أن الثورة السورية أو قوى الثورة التي نشأت مع بداية الثورة وتكونت وهي القوى الحقيقية في تصوري ليس لديها خيارات واضحة والخيارات التي أمامهم خيارات صعبة، صعبة لأنك تتعامل مع واقع تحول من شأن داخلي إلى شأن دولي بأيدي إقليمية بتعقيدات إقليمية..

علي الظفيري: مصالح كثيرة..

ماجد التركي: نعم فزيادة على هذا أن الأجندة أجندة القوى غير واضحة لو تأتي للقوى الشعبية الآن المناكفة للنظام تجد في تباينات في تناقضات ما في توافق على شخصية لو تسأل ما هي الشخصية التي ممكن أن تكون انتقالية لم تجد الشخصية المقنعة ولم تجد الشخصية التوافقية، الجانب الآخر لا تجد المشروع للمرحلة الحالية ولا تجد المشروع لما بعد النظام أنا ناقشت كثيرا حقيقة عناصر القوى الثورية..

علي الظفيري: ترى والله نسينا الائتلاف ونسينا مين هو رئيس أنا شخصياً ما أعرف الائتلاف ..

ماجد التركي: أحسنت أحسنت أحسنت..

علي الظفيري: أذكر الدكتور برهان غليون هذه الأيام فقط لأنه ضيف..

ماجد التركي: والخطيب والخطيب..

علي الظفيري: والخطيب معاذ الخطيب..

ماجد التركي: هذا جزء من السيناريو الذي لعبت به القوى الدولية هي غيبت؛ هي غيبت القوى المعارضة أضعفتها أدخلتها في تفاصيل إجرائية وجعلت المشهد الداخلي تعبث بإيران من خلال قواها الشيعية وتحملت روسيا من خلال مساندة النظام، الأميركان أذكية جداً في التكتيك اللاعب الرئيسي في الملف السوري هي أميركا من بدأت الأزمة إلى الآن هي التي تطيل الأزمة كل ستة أشهر تضعنا في مرحلة جديدة في الملف السوري، ومع ذلك يعني حالة الانزعاج من أميركا أقل من انزعاجنا من إيران أو من روسيا وكل هؤلاء الثلاث يشتركون في الدم السوري..

علي الظفيري: ترى أن الدور الأميركي موازي للدور الروسي يعني بشكل غير مباشر يعني..

ماجد التركي: الدور الأميركي أنا اعتبر الدور العابث، العابث في ملفات المنطقة الثورة الخلاقة أميركا، مشروع أميركا الجديد في المنطقة لا يقوم إلا على الثورة ولكن فلسفياً..

علي الظفيري: الفوضى الخلاقة إلى الثورة الخلاقة..

ماجد التركي: نعم فلسفياً، فلسفياً كل ثورة يكون جزء منها في مقدماتها شكل من أشكال التطرف والتوتر الزائد، ولكن يعتبر عرض ومرض يزول بعد أن تأخذ الثورة مسارها الطبيعي هذه في كل فلسفات الثورات على مستوى التاريخ، ولكن استغل هذا الأمر وجعل الأصل هو التطرف والمليشيات والغريب كما قلنا في بداية الحلقة أن الحديث يتجه إلى المليشيات السنية وتم تجاهل تام للمليشيات الشيعية لأنه جزء من الأجندة، الذي نقوله أن قوى الثورة تحتاج إلى أن تضع أمامها خياراتها، وأن الدول العربية بالذات المملكة العربية السعودية دول الخليج أن تتعاطى مع هذه الخيارات أن يكون لدينا أجندة كما قلت بين قوسين الموقف الروسي والمشروع الأميركي.

علي الظفيري: هل بالإمكان تغيير الموقف الروسي؟

ماجد التركي: نعم، جداً جداً، ليه لماذا؟ لأن روسيا ليست صاحبة مشروع هي صاحبة موقف وصاحب الموقف سهل التعاطي معه، صاحب المشروع لا هو جاء ينفذ مشروعه خسر عليه مليارات وخسر عليه عمل، برنامج عمل، ولديه خطة إستراتيجية..

علي الظفيري: أشكرك دكتور ماجد التركي رئيس مركز الإعلام للدراسات العربية الروسية في الرياض شكراً جزيلاً على حضورك هنا في الأستوديو الشكر موصول للسيد أندريه كورتونوف رئيس المجلس الروسي للعلاقات الدولية ضيفنا من موسكو، والشكر موصول لكم أنتم مشاهدينا الكرام على طيب متابعتكم، عناوين البرنامج طبعاً تظهر على الشاشة بإمكانكم التواصل معنا، في الأسبوع المقبل لنا لقاء جديد بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكراً يا دكتور.