قال الباحث والأكاديمي العراقي بجامعة لندن سعد جواد إن الأكراد جميعهم متفقون على أن يكون لهم موقع في الخارطة ما بين حكم ذاتي في أقل تقدير وبين الحد الأقصى وهو الاستقلال.

وأضاف في حلقة 17/8/2015 من برنامج "في العمق" أن الأكراد قومية تتميز وتختلف في خصائصها عن باقي القوميات في الشرق الأوسط، وقد قسموا على مدار التاريخ ضد رغبتهم، وآخرها بعد اتفاقية لوزان التي وزعتهم -بشكل رئيسي- بين أربع دول.

ومع استعراضه صورة عامة لحل المسألة الكردية خلال القرن الماضي، خلص جواد إلى أن الأكراد توزعوا وتوزعت طروحاتهم بين إسلاميين ويساريين ويمينيين، ارتبطوا وتفاعلوا مع أنظمة عربية ومع الاتحاد السوفياتي وحتى مع إسرائيل.

وهذه الأخيرة يرى سعد جواد أنها لاعب إقليمي أساسي يدعم أربيل، التي قال إنها نقطة ارتكاز مسعود البارزاني، بينما تدعم إيران اللاعب الإقليمي الآخر السليمانية نقطة ارتكاز جلال الطالباني، مبديا أسفه لأن القيادات الكردية لم تستفد من التاريخ الذي غدر بهم على يد بريطانيا والاتحاد السوفياتي السابق وإيران ثم الولايات المتحدة التي تنسق مصالحها مع تركيا.

نموذج العراق
واقعيا، يبدو نموذج الكيان القومي شبه المستقل في العراق أو المستقل مستقبلا هو القبلة التي يتوجه إليها الأكراد، حسبما يرى جواد.

من ناحيته، قال الباحث والمحلل الكردي عبد الحكيم خسرو إن أطروحات الأكراد لحل مسألتهم تكللت في عام 2013 من خلال مؤتمر جمع كل الطيف الكردي في إقليم كردستان العراق.

ومن ذلك أبرز خسرو طرحين أساسيين: هما الإدارة الذاتية التي يتبناها حزب العمال الكردستاني في تركيا، والكونفدرالية التي يتبناها الحزب الديمقراطي الكردستاني، والطرح الثاني يعني في طياته تفكيك الدول القومية الكائنة وتعايش الجميع في كونفدراليات.

لكن من ناحية الكاتب والباحث الكردي عبد الوهاب إيكنجي فإن المشكلة تبتعد عما يطرحه الضيفان الآخران، وتتلخص في أن "مؤامرة سايكس بيكو" شتتت الأكراد بين "دول مصطنعة".

ويرى إيكنجي أن الحل ليس تأسيس دولة كردية، لأن هذا ليس في مصلحتهم، بل في مصلحة مؤامرة تقسيم المقسم، كما قال.

تبدو مصلحة الأكراد من وجهة نظره في إعطائهم حقوقهم الإنسانية والثقافية على قدم المساواة مع المكونات الأخرى، علما بأن الأنظمة القومية التي خالفت مبادئ العدالة والأخوة هي من عمقت المشكلة.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: هل من مشروع واضح للمسألة الكردية؟         

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   سعد جواد/باحث وأكاديمي في جامعة لندن

-   عبد الوهاب ايكنجي/كاتب وباحث

-   عبد الحكيم خسرو/ باحث ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 17/8/2015

المحاور:

-   ملامح المشروع الكردي

-   الأكراد بين حسابات الداخل ومعطيات الخارج

-   نشاط حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

-   الأطراف المؤثرة في المسألة الكردية

-   دور إيران في القضية الكردية

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق من هنا من لندن والليلة نبحث موضوعاً في غاية الأهمية يتعلق بالأكراد بالمشروع الكردي بالأحلام الكردية والتحولات الإقليمية الّتي تشهدها المنطقة في الخمسة أعوام الأخيرة وأثر هذه التحولات في أحلام الأكراد وفي مشاريعهم وما يطرحونه من آمالٍ لمشروعٍ يتعلق بأكبر قوميةٍ اليوم في العالم ليس لها وطن، الأكراد قرابة الخمسة وثلاثين مليون مواطن دون وطن يجمع هذه القومية ويتقسمون ويتوزعون على مجموعة دول أبرزها طبعاً تركيا العراق سوريا وإيران، أرحب بكم وأرحب بضيوف هذه الحلقة هنا في الأستوديو الدكتور سعد جواد الباحث والأكاديمي في جامعة لندن مرحباً بك دكتور وبالسيد عبد الوهاب ايكنجي الكاتب والباحث الكردي من اسطنبول وكذلك بضيفنا من أربيل من كردستان العراق السيد عبد الحكيم خسرو الباحث والمحلل السياسي مرحباً بكم جميعاً، دكتور سعد جواد سؤالنا الأول وهو يبدو سؤال يتكرر يعني على مدى قرن على مدى القرن الماضي هل من مشروعٍ واضحٍ ومحدد الملامح يجمع الأكراد باختلاف جنسياتهم سواءً أكراد تركيا العراق سوريا أكراد إيران هل من ملمحٍ لصورةٍ واضحة ومحددة لهذا المشروع؟

ملامح المشروع الكردي

سعد جواد: يعني بالتأكيد إنه الأكراد هم قوميّة متميّزة ومختلفة عن القوميات الأخرى الموجودة في المنطقة، وبالتأكيد أيضاً هم قسّموا وجُزئوا ضد رغبتهم على مدى التاريخ وكان آخر تجزئة بعد الحرب العالمية الأولى عندما فُرضت اتفاقية لوزان أو وقعت اتفاقية لوزان اللي قسمتهم ما بين الدول اللي نشاهدها اليوم مع العلم كان هنالك قبل هذه الاتفاقية اتفاقية سيف إلي أعطتهم الحق في إنشاء دولة في عام 1920 ولكن نجاح الأتاتوركية في إعادة السيطرة على تركيا ضربت هذه الاتفاقية عرض الحائط ووقعت اتفاقية جديدة هي اتفاقية لوزان عام 1923 إلي قسمتهم بهذه الطريقة.

علي الظفيري: بين الدول الأربعة.

سعد جواد: بين الدول الأربعة مع امتدادات في الإتحاد السوفيتي السابق.

علي الظفيري: بشكل رئيسي أقصد.

سعد جواد: بشكل رئيسي تركيا وإيران والعراق وبعض الشريط إلي زاد مساحته زادت مساحته بسبب أحداث تركيا وهجرة الأكراد من تركيا من البطش الأتاتوركي إلى سوريا، ومنذ ذلك الوقت ظل الأمل يراود الأكراد وخاصةً في العراق الدولة الفتية إلي أُنشئت في عام 1920 إنه يكون لهم على الأقل دولة مماثلة للدولة إلي أسسها العرب أو أسسها الإنجليز في العراق وكان محاولات عديدة منها أو أولها محاولة الشيخ محمود الحفيد في إنشاء مملكة كردية وكان يعتقد إنه اختيار الملك فيصل الأول كونه من نسل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهو أيضاً سيد علوي فيماثله في الصفات ويستطيع أن يؤسس مثل هذه الدولة، وطبعاً الشيء الواضح من التاريخ الكردي في العراق على الأقل إنه بريطانيا حاولت اللعب بالورقة الكردية لمّا تشوف العراق أو الدولة العراقية ترفض أو الساسة العراقيون يرفضون توقيع اتفاقية مع بريطانيا طويلة الأمد أو تعطي امتيازات لبريطانيا تشجع أو تغض النظر عن الحركات الّتي تقوم في كردستان العراق ولمّا توقع الاتفاقية ترسل الجيش البريطاني والقوة الجوية البريطانية لضرب هذه الحركات واستمرت في هذه العملية وطبعاً مع مرور الوقت الدولة التركية أيضاً  فقدت سيطرتها وإرهابها وقمعها للحركة الكردية فكان هنالك حركة كردية واضحة في تركيا، في إيران أيضاً بعد ذهاب الشاه ولو هي كانت أيضاً قبله هي كانت موجودة ولكن بعد ذهاب الشاه صار نوع من التحرك أيضاً للأحزاب الكردية وفي سوريا بعد الأحداث الأخيرة ظهرت الأحزاب الكردية، كلها متفقة الآن من ناحية الإطار الخارجي على أن يكون لها موقع يعني على الخارطة في أقل تقدير حكم ذاتي وفي أقصى تقدير هو الاستقلال والتوحد لكن..

علي الظفيري: اسمح لي دكتور يعني مقدمة تاريخية هامة تفتح الطريق للنقاش حول الموضوع الكردي الآن اليوم دكتور أستاذ عبد الحكيم خسرو في أربيل هل تبدو هذه الأعوام الّتي نعيشها اليوم في المنطقة العربية شبيهة بمطلع القرن العشرين من حيث إنه تطرح نقاشاً جدياً حول المسألة الكردية حول قضية حسم هذه القضية ووجود إمّا وطن أو أقاليم أو ما إلى ذلك، هل يبدو النقاش اليوم قوياً مُلحّاً في الأوساط الكردية حول هذا الموضوع؟

عبد الحكيم خسرو: طبعاً مساء الخير وتحياتي لك ولضيوفك الكرام المسألة الكردية خاصةً في الأعوام الأخيرة وخاصةً في عام 2013 كان هناك مشروع لمؤتمر قومي كردي، وهذا المؤتمر كان من المفروض إنه يجمع كافة القوى السياسية والحركات السياسية في كردستان العراق وفي تركيا وسوريا وإيران أيضاً وشاركوا حقيقةً في عدة جلسات افتتاحية كان هناك أهداف محددة، كان شعار المؤتمر هو حلّ القضية الكردية بصورة سلمية لكن بسبب التناقضات الواضحة في توجهات الحركة الكردية سواءً بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني وأيضاً يعني الاتجاه الموجود على الأقل في جنوب كردستان وكردستان العراق سبّب تأخير لهذا المؤتمر يعني كان المفروض يعني إنه يتم الاتفاق على رؤية مشتركة لكيفية التعامل مع التحولات الجارية في الشرق الأوسط وكيفية استغلال الفرصة بشكل إنه الكرد في الأجزاء الأربعة يستفيدون منه ويشكلون على الأقل دولة قومية للكرد أو حلّ القضية الكردية بصورة سلمية والتعايش مع الشعوب شعوب المنطقة، لذا طُرحت عدة مشاريع كان هناك أبرز هذه المشاريع مشروع الكونفدرالية يعني مشروع الكونفدرالية باعتبار إن الكل سيكون لهم كونفدرالية في إطار كونفدرالية شرق أوسطية أو إتحاد شرق أوسطي من ضمنه في داخل العراق وحتى مع تركيا وسوريا والدول الأخرى، لكن بالمقابل نجد توجهات أخرى لدى حزب العمال الكردستاني الّذي يشير إلى الإدارة الذاتية باعتبار إنه الدولة الأمة فشلت في حلّ التناقضات الموجودة التناقضات القومية التناقضات الاقتصادية التناقضات الاجتماعية وبالتالي حلّ الإدارة الذاتية هي الّتي ستشكل النواة لحل القضية الكردية في الشرق الأوسط وتفكيك هذه الدول، الدول القومية الموجودة، وبالتالي أتصور إنه الرؤيتين رؤية الحزب الديمقراطي الّذي ينادي بالكونفدرالية ورؤية حزب العمال الكردستاني الّذي ينادي أيضاً بالإدارة الذاتية هي قريبة نوعاً ما، عدم الوصول إلى تشكيل دولة قومية لكن بالمقابل تفكيك الدول الحالية الدول القومية الموجودة وبالتالي حلّ القضية الكردية، هذه أبرز الإشكاليات الأيديولوجية أنا في تصوري والاختلاف بوجهات النظر لكن من الناحية العملية نجد بأنه من الناحية القانونية ما زالت الأوضاع في تركيا كما هي، هناك تطورات في الأحداث اندلاع القتال من جديد أيضاً في العراق هناك توّجه نحو الاستمرار في إطار العراق والاستمرار في إطار الإقليم، الإقليم الفيدرالي وعدم الانفصال عن الدولة لا نجد لحد الآن ملامح حقيقية لما يحدث في سوريا كون المستجدات والتحولات في الاقتتال الداخلي في سوريا ما زال مستمرا وهذا ربما سيشكل تحوّل على الأقل في إطار السياسة الكردية.

علي الظفيري: سآتي لموضوع سوريا والتأثير الأكبر الذي اليوم تلقي به على الحركة الكردية، أستاذ عبد الوهاب في اسطنبول يعني بين ثلاثة اتجاهات أساسية في الحركة الكردية إقامة وطن قومي مستقل للأكراد يجمعهم جميعاً وإقامة أقاليم الفكرة الثانية بين إقامة أقاليم ذاتية حكم ذاتي مشروع كردستان نموذجاً وبين الفكرة الثالثة الّتي تتحدث عن اندماج الأكراد في أوطانهم وفق قاعدة الحقوق السياسية والثقافية الكاملة، ما هي الفكرة الأكثر رجحاناً بين هذه الاتجاهات الثلاث في الحركة الكردية؟

عبد الوهاب ايكنجي: نعم، طبعاً قبل أن أُجيب على سؤالكم أريد أن أرحب بكم وبضيفيكم مع تقديم تحياتي لكم جميعاً، لو نحن أردنا أن نحلل أي قضيةٍ من القضايا علينا أن نلقي الضوء على تلك القضية من الجوانب الّتي تتعلق بها حتى أن يكون تحليلنا صحيحاً وجوابنا صحيحاً وموّضحاً.

علي الظفيري: طيب ابدأ مباشرةً بالفكرة سيد عبد الوهاب.

عبد الوهاب ايكنجي: نعم سيدي الكريم يعني أولا هذه القضية الّتي الآن نحن نتكلم في حقها إنما هي قضيةٌ قد أُنشئت أو مشكلةٌ قد أُنشئت بعد إسقاط الخلافة العثمانية بعد تشتيت وتمزيق العالم الإسلامي وإصدار وإنشاء بعض الدويلات الّتي نحن نعيش فيها وبينها، وبعد تطبيق هذه المؤامرة الّتي شكلها سايكس بيكو هم قد وزّعوا وشتتوا الأكراد ووزعوهم بين الدول المصطنعة قسمٌ في تركيا وقسمٌ في سوريا والعراق وإيران، ومن تلك اليوم حتى الآن بدأت المشكلة من ناحية الحقوق حقوق الإنسان ومن الناحية الإنسانية ومن نواحي أخرى مختلفة، إذن الحل لهذه القضية ليس في تأسيس دولةٍ كرديةٍ مستقلة لأن الدول الموجودة الّتي اصطنعت من قبل المتآمرين مع تعدادها وكثرتها ما زالت يعني تعيش في مشاكل مختلفة مع أن هذه الدول يعني الأغلبية هم يشكلون يعني قوميةً واحدة كالدول العربية وأخرى، إذن الحل قد يأتي المشكلة ليست في تأسيس دولةٍ مستقلة مع علمنا بأن هناك يعني من يريد يعني من أحفاد المتآمرين القدماء يريدون أن يشكلوا يعني دولةً كرديةً مستقلةً مع توزيع وتشتيت المشتت والممزق لأن رئيسة الخارجية رئيسة الوزراء الخارجية رايس تقريباً قبل ثلاثة عشر سنة قد كتبت في هذا الموضوع وقالت يعني يلزم علينا أو يعني في المستقبل يلزم أن نغيّر اثنين أو اثنين وعشرين من الدول الموجودة.

علي الظفيري: أستاذ عبد الوهاب لو سمحت لو سمحت أن أسألك يعني طرحت طرحاً لافتاً خارج الإطارات الثلاث إنه وجود دولة قومية لن يحل المشكلة لأنه العرب صار عندهم دول قومية ولم تحلّ المشكلة هل تعتقد العودة للوراء بمعنى الدولة الأمة مشروع الأمة هو الحل؟

عبد الوهاب ايكنجي: نعم، نعم يا سيدي الكريم أنا أريد إن شاء الله أن أجيبك بجوابٍ واضحٍ.

علي الظفيري: بشكل سريع الله يخليك لأنه الوقت ترى ضيّق.

عبد الوهاب ايكنجي: مصلحة الأكراد عفواً أن مصلحة الأكراد والشعب الكردي هو أولاً في إعطاء حقوقهم الإنسانية والحقوقية وأن يكون لهم ما كان وما يوجد للعرب والأتراك والجنسيات الأخرى، وثانياً أن يُتعامل معهم معاملة يعني أي جنسيةٍ أو أي قومٍ من الأقوام وثالثاً يعني قضية وجود دولة وعدم الدولة يعني ليس في مصلحة الأكراد يعني نحن يعني نحن في الحقيقة نرى بأن يعني بأنه يجب تلاحم الشعوب وتلاحم الدول ليس تمزيقهم الآن لو نحن يعني طرحنا فكرة التمزيق وإنشاء دولة كردية هذا لا يكون في مصلحة الأكراد لذلك.

علي الظفيري: طيب أستاذ عبد الوهاب بس سامحني بس سامحني وضحت فكرتك أنا بس أريد أن أعيد النقطة هذه أعيد النقطة هذه إذا تكرمت للسيد عبد الحكيم قبل أن أعود للدكتور، سيد عبد الحكيم خسرو مثل هذه الطرح هو طرح لافت بمعنى إنه الدولة لن تحلّ مشاكل الأكراد والأكراد مختلفين فيما بينهم، هذا الرأي هذا التوّجه هل يبدو سائداً ورائجاً في الوسط الكردي في الحركة الكردية أم هو رأي بعيد تماماً عن التمثيل والحضور؟

عبد الحكيم خسرو: لا طبعاً إذا قرأنا الرأي العام الكردي أو المزاج العام الشعبي لا المزاج العام يشير إلى ضرورة تشكيل دولة كردية وإنهم سيدعمون أي توّجه لتشكيل الدولة الكردية، لكن إذا ما تحدثنا عن القيادات السياسية فالرؤية تختلف والرؤية هي ربما هي قريبة إلى الواقعية باعتبار إنه صحيح إنه من غير الممكن العودة إلى الآن إلى إطار الحقوق القومية أو الحقوق الإنسانية والثقافية والاجتماعية لا بدّ أن نتجاوز هذه المسألة وصلنا إلى مسألة الحقوق السياسية ولا بدّ من حق تقرير المصير لكن حق تقرير المصير في إطار التعايش مع الشعوب الأخرى والتكامل معها في رؤيتين مختلفتين: رؤية مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان إلي تناول كما أشرت إلى الكونفدرالية ورؤية عبد الله أوجلان الّذي يشير إلى الإدارة الذاتية، لكن بصورة عامة يعني التنازل عن مسألة الإدارة الذاتية وحق تقرير المصير هذه أمر غير مطروح على الساحة الكردستانية على الأقل وكل التوجهات سواءً كان في الأحزاب لدى الأحزاب الكردستانية الإيرانية أو الأحزاب الأخرى تشير إلى نمط من الحكم الذاتي نمط من الاستقلالية الّتي تؤدي إلى التواصل مع الشعوب الأخرى والتكامل معها التكامل معها اقتصاديا واجتماعياً وسياسياً.

الأكراد بين حسابات الداخل ومعطيات الخارج

علي الظفيري: طيب أسأل الدكتور سعد إذا تكرمت دكتور سعد نحن الآن في ظل هذه الظروف وفي ظل هذا النقاش الهام حول ما هو ما الّذي يمثل الأمل الكردي بوطن قومي مستقل أقاليم حكم ذاتي اندماج كامل، في ظل هذه الظروف الإقليمية اليوم وما يجري في سوريا وما يجري في العراق الحرب ضد تنظيم الدولة الثورة السورية والحديث عن انقسام وتقسيم في هذه الدول في العراق وسوريا نحن على عتبة ماذا كردياً، ما هو الأكثر واقعيةً والأقرب ربما للتحقق؟

سعد جواد: شوف هذا إلي أنت سمعته الآن هو هذا بالضبط خلاصة المشكلة الكردية منذ عقود، كل طرف يتصور ويعتقد إنه حلّ المشكلة الكردية يمكن أن يتم بهذه الطريقة، الإسلاميون يعتقدون إنه يجب أن تكون دولة إسلامية وفي ظل الإسلام لا يوجد فرق بين عربي وكردي وفارسي وما شابه ذلك كلهم مسلمين ويعيشون فيها وبالتالي فهم مستعدون للعمل ضد أي قومي كردي متطرف من الأكراد أنا قاعد أتحدث، اليساريون في فترة من الفترات وقفوا ضد اليمين الكردي وتعاونوا مع الاتحاد السوفيتي وتعاونوا مع الدول اليسارية وحاربوا أقرانهم وطرحوا مبدأ الجمهوريات في الإتحاد السوفيتي السابق، اليمين كان مستعد أن يتعاطف مع أقصى حكّام اليمين في المنطقة وحتى وإن كانت الدولة إلي يعيش فيها توفر له المطالب الخاصة به لكن هو مستعد أن يتعاون مع اليمين ومع الدول إلي تمثل السياسة الأوروبية السياسة الإسرائيلية في المنطقة وضد أقرانهم في المنطقة والآن نفس الشيء يحدث.

علي الظفيري: بس دكتور الآن واقعياً في ظل هذا الظرف الحاصل ما هو الأكثر احتماليةً؟

سعد جواد: الأكثر احتماليةً إلي هم يتصورون الآن القادة الأكراد إنه ما يجري في العراق الآن جعل الساحة العراقية ممهدة لإنشاء كيان قومي كردي واضح مستقل أو شبه مستقل عن العراق عن باقي دولة العراق، وأيضاً إذا سمحت بهذه الظروف أن يكون مستقل تماماً عن العراق هذا هم إلي يتصوروه في ظل هذه الظروف الحالية الطرف الوحيد طبعاً يجب أن نعترف الّذي يشجع هذا الطرح هو إسرائيل الكيان الصهيوني هو الّذي يدفع بهذا الاتجاه، لكن المشكلة الحقيقة إنه القيادات الكردية بصورة عامة مع الأسف ما عندها أو لم تستفد من تجارب السابق يعني هم تصوروا إنه في فترة من الفترات إنه بريطانيا هي من سيحقق حلمهم وسيحل مشاكلهم وغدرت بهم بريطانيا، وبعد ذلك انتقلوا إلى الإتحاد السوفيتي والإتحاد السوفيتي لم يفعل لهم شيئاً ثم انتقلوا إلى شاه إيران ورغم كل ما فعله شاه إيران وخرّب اتفاق آذار عمل على تخريب مسألة الحكم الذاتي والحل ولو أنه البعثيين طبعا ما كانوا أيضا جادين في هذه المسألة تماما حتى أكون واضحا، لكن الشاه كان دوره أكثر في دفع الأكراد أو القيادات الكردية آنذاك إلى التعصب وبالتالي غدر بهم لما حصل مصالحه..

علي الظفيري: الأميركان الآن مؤخرا..

سعد جواد: الأميركان والإسرائيليين في 1975 تخلوا كاملا، والآن الأميركان أعادوا التجربة رغم كل الاعتماد وأعادوا التجربة واتفقوا مع تركيا ضد الأكراد، والمؤسف أيضا أنه لحد هذه اللحظة بعض القيادات الكردية تعتقد أنه التعاون مع أميركا ومع إسرائيل ومع أي طرف خارجي غير العرب ممكن أن يحقق لهم أهدافهم، علما أنه الحليف الأهم والأحسن والأفيد بالنسبة إلى الحركات الكردية هو الحليف العربي قد يكون ضعيفا..

علي الظفيري: بس الحليف العربي في سوريا مئات عشرات الآلاف بدون جنسية الآن بدأ نظام بشار يعني بدأ يستغلهم في العراق أيضا..

سعد جواد: أنا لا أقصد أنه العرب الحكام الأنظمة العربية كانت أنظمة مثالية بس أنا أقول أنه الحركات الوطنية في الدول العربية استطاعت أن تثبت الكثير من الأمور المرفوضة في الدول الأخرى..

علي الظفيري: فكرة تحالف مع العرب..

سعد جواد: التحالف مع القوى الوطنية العربية الحكم الذاتي والاتحاد الفيدرالي والحقوق القومية الكردية بدأت من الدول العربية ولم تبدأ من تركيا وإيران..

علي الظفيري: أسأل الأستاذ عبد الوهاب في اسطنبول أستاذ عبد الوهاب ايكنجي يعني أنت قلت رأيك وقلت رأيك الأكيد أنه رأي يعني موجود ويمثل شريحة من الأكراد وهناك آراء كثيرة، لكن يقال أنه أكثر طرح واقعية اليوم هو نموذج كردستان العراق هذا النموذج الذي يمكن البناء عليه وتطويره إلى بناء دولة مستقلة أو على الأقل الاكتفاء بإقليم مستقل حكم ذاتي يعني شبه مستقل وحكم ذاتي كامل للأكراد كيف تستطيعون مواجهة هذا النموذج الناجح كرديا والذي يغري الآن كل الأكراد في المنطقة؟

عبد الوهاب ايكنجي: سيدي الكريم طبعا نحن على علم ونعلم كما تعلمون بأن يعني بعض الأحزاب الكردية بعضهم يعني يحلم ويعني يتمنى ويريد أن تكون هناك دولة قومية كردية مستقلة وهناك من يعني يفضل أن تكون دولة كردية فدرالية يعني ضمن الدولة الموجودة فيها، هذه أفكار هي الآن موجودة على الساحة وهناك بعض المؤسسات وبعض الأحزاب يعني يقومون بدور بهذه الأفكار ولكن يعني لا يعني هذا يعني بأن لم يوجد هناك طرح آخر أو حل آخر وأنا شخصيا يعني انطلاقا من مبادئنا وانطلاقا من معلوماتنا يعني التاريخية والاجتماعية بأن هذه المشكلة السبب الذي أوجدها يلزم أن يرفع هذا السبب ما دام السبب موجودا يكون المسبب أيضا موجودا والسبب لذلك وجود دولا أو وجود أنظمة قومية يعني قد خالفت يعني مبادئ العدالة ومبادئ الأخوة ومبادئ الإنسانية بشكل آخر، وهذه النقاط وهذه التصرفات التي لا تتلاءم مع الوجدان ولا مع الإسلام هذه هي يعني قد أنتجت هذه النتائج، إذن يعني الحل الذي لم يتحمل أي مشكلة هو أعطوا حقوق الأكراد يعني الحقوق التي هي حقوق مشتركة بين جميع الشعوب يعني من وجودهم والاعتراف بوجودهم وكامل الحرية لهم وتأسيس الأخوة يعني وإعطاء واجبات الإخوة بين جميع المستوطنين سواء كان كرديا تركيا وهذا هو الحل الذي لا يعني ينشأ مشكلة من المشاكل..

علي الظفيري: بس هذا الحل يبدو أنه يعني لا يجد شعبية عند كثير من الأكراد..

عبد الوهاب ايكنجي: يوجد شعبية في الحقيقة يعني نحن عندما عفوا عندما نحن يعني نقيّم الأكراد يعني نقيمهم بأي شيء بما يقوله بعض الأحزاب وبعض المؤسسات كأن قولهم يعني جميع أفكار الأكراد، لا الأكراد جميعهم ليسوا كذلك يعني الذين يتكلمون باسم الأكراد الذين يتكلمون باسم الأكراد هم يبدون عن رأيهم، طبعا له شعبية ولكن..

نشاط حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا

علي الظفيري: وضحت الفكرة وضحت أستاذ عبد الوهاب خليني أسأل الأستاذ عبد الحكيم خسرو في أربيل أسأله عن قضية حزب الوحدة الديمقراطي الكردي الفاعل في سوريا اليوم والذي يلعب دورا كبيرا على الأرض والمخاوف التركية هذا التوجه تحديدا للأكراد في سوريا للحزب الأقوى الممثل الكردي في سوريا في أي اتجاه يسير؟

عبد الحكيم خسرو: طبعا الاتجاه الموجود هو حماية المناطق الكردستانية في سوريا بالدرجة الأساس وحماية هذه المناطق من قبل قوة كردية هذه القوة تحظى بالشرعية الدولية، لكن باعتبار يعني النهج الذي يستخدمه حزب الاتحاد الديمقراطي ربما لحد الآن غير مقبول على الأقل في الأوساط الدولية على الرغم من أن الولايات المتحدة تدعمه ولكن بشرط أن العمليات والتنسيق يكون من أربيل وهذا أيضا مفارقة كون أنه أربيل أو إقليم كردستان الآن أصبح كيان معترف به دوليا وهو جزء من عملية الحرب ضد داعش وحتى الاعتراف بقوات البشمركة وعبوره للدول الإقليمية وهذه تحول جديد في الشرق الأوسط كونه قوات البشمركة عبر الأراضي التركية ويصل إلى كوباني ويساعد الأخوة الكرد هناك للتصدي لتنظيم داعش، اعتقد أنه هذه السياسات هي يعني نوعا ما تتفق مع اتجاه حزب العمال الكردستاني في تشكيل الإدارة الذاتية، هذه الإدارة الذاتية لحد الآن غير معلوم ملامحه يعني هل هم يطمحون إلى إقامة دولة كردية واللي صرحوا بأنهم لا يريدون دولة كردية لكن مناطق للإدارة الذاتية في إطار التواصل والتكامل مع المناطق الأخرى في سوريا، لكن أريد أن أشير إلى نقطة مهمة حقيقة فيما يتعلق بتعليق أستاذ سعد بأنه تجربة الكرد مع شعوب المنطقة ومع الأنظمة السياسية حقيقة يعني التواصل الكردي مع الأنظمة السياسية كان سيء جدا ولدينا تجربة سيئة يعني العراق كانت حكومات ديكتاتورية في سوريا حكومات ديكتاتورية في إيران حكومة ديكتاتورية شمولية أصلا الأتاتوركية في تركيا أيضا والانقلاب العسكري الذي حكم قبل حزب العدالة والتنمية كل هذه يعني كيف نستطيع أن نقول بأن الكرد يستطيعون أن يتواصلوا مع أنظمة سياسية هي بالأساس ديكتاتورية مع شعوبها كما نعلم بأن نظام صدام حسين همش الشيعة وهمش السنة وهمش الكرد أيضا وضرب الكرد بالأسلحة الكيماوية والانفلات هذه التجربة سيئة كيف من الممكن أن يثق الكرد بهذه الأحزاب لحد الآن لحد الآن لا يوجد عناصر..

علي الظفيري: بس كان الأمر من الطرفين يعني الكرد لعبوا دورا سلبيا وسيئا وتآمريا في كثير من الأحيان يا أستاذ خسرو.

عبد الحكيم خسرو: لا طبعا كانت ردود الأفعال باعتبار الكرد لم يكونوا الفاعلين الدوليين يعني بذاك الأساس كان الفاعل الدولي هو الدولة، الدولة الوطنية يعني باعتبار أن النظام السوري النظام التركي النظام الإيراني النظام العراقي هذه كلها حقيقة أنظمة..

علي الظفيري: اسمح لي أتوقف الآن أستاذ عبد الحكيم اسمح لي أتوقف مع فاصل ولدينا سؤال رئيسي حول من هم أكثر وأكبر اللاعبين المؤثرين في المسألة الكردية في قضية تحقيق طموحات أحلام الأكراد في المنطقة؟ من يؤثر؟ من يملك حق أن يسمح الأكراد بإقامة مشروعهم أو أن يعيقهم عن هذا المشروع؟ فاصل قصير مشاهدينا الكرام تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

الأطراف المؤثرة في المسألة الكردية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام، الأكراد والتحولات الإقليمية وكما يعني يتحدث العرب عن استقلالهم وعن سيادتهم في أوطانهم وعن حريتهم وحقوقهم الكاملة المهضومة أيضا كقومية عربية في بلدانهم من واجب العرب أيضا الحديث عن أشقائهم الأكراد عن كل القوميات الموجودة معهم عن حقوق هذه القوميات بالشكل الذي يحفظوا العلاقة المتساوية والجيدة مع الجميع، أرحب بضيوفي مرة أخرى، دكتور سعد من أكثر من يؤثر يعني من أكثر اللاعبين الإقليميين الدوليين المحليين المؤثرين في المسألة الكردية اليوم؟

سعد جواد: يعني أكثر طرف الآن مؤثر في المسألة الكردية هو إقليم كردستان الآن في تجربة إقليم كردستان العراق من الناحية الداخلية وتجربتها، ثم الولايات المتحدة الأميركية..

علي الظفيري: الأخوان إذا تكرمتم بس الصوت تغلقون الصوت حتى لأنه صدى فيه..

سعد جواد: الولايات المتحدة الأميركية..

علي الظفيري: أول مؤثر إقليم كردستان بمعنى أصبح هو المقر الثقل الرئيسي الآن..

سعد جواد: بالضبط هذا الشيء.

علي الظفيري: حتى أقوى من حزب العمال الكردستاني..

سعد جواد: المشكلة في الإقليم..

علي الظفيري: لا لا بس قبلها دكتور على صعيد الأكراد تعتقد أنه الإقليم وزعامة الإقليم عبر..

سعد جواد: هذا هو النموذج الأوضح الآن، يعني هو النموذج الأوضح والقوى الأوضح ومثلما قال الأخ أنه هو أعترف فيه دوليا وبالتالي شرعيته أصبحت واضحة وسمح لها بأن ينتقل بقواته من منطقة إلى منطقة..

علي الظفيري: كمعبر عن الأكراد..

سعد جواد: وتسليحه طيب هذا واحد، الطرف الثاني هو حزب العمال الكردستاني هذا المؤثر طبعا في الـ PPK في تركيا طبعا ودنا نشوف إحنا شلون تركيا الآن تجاهد في سبيل تحجيم هذا، عدا هذا النموذجين النماذج الأخرى البقية سواء في سوريا أو في إيران..

علي الظفيري: حزب الوحدة أو الحزب الشعوبي الذي حصل اليوم على حظوظ في البرلمان التركي..

سعد جواد: حصل على وجود في البرلمان التركي لكن قوته الآن على الأرض يعني هذا الآن السلطة في أي لحظة من اللحظات تستطيع أن تنهي وجوده بداخل تركيا أو إذا صارت انتخابات جديدة وأردوغان حصل على أصوات أكثر..

علي الظفيري: انتهى..

سعد جواد: انتهى يعني هذا قصدي أنا الآن مشكلة الشرق الأوسط أنه بغياب الديمقراطية الحقيقية لا يوجد طرف مؤثر إلا من يمتلك قوة على الأرض قوة عسكرية على الأرض قوة يستطيع بها أن يدافع عن نفسه وهذه هي طبعا واضحة في سوريا الأحزاب مقسمة جزء مع السلطة وجزء ضد السلطة..

علي الظفيري: حزب الوحدة هو الآن مستحوذ على..

سعد جواد: بس حزب السلطة الآن حزب الوحدة الآن لا يستطيع أن يقول بأنه هو يمثل رأي الأكراد أو غالبية الأكراد في سوريا لا يستطيع أن يقول هذا لأن هنالك من يدعي أن هنالك أحزاب أخرى موجودة..

علي الظفيري: طيب اللاعبين الإقليميين..

سعد جواد: اللاعبين الإقليميين اللاعب الإقليمي الأقوى هو الكيان الصهيوني الداعم الأكبر لفكرة إنشاء دولة كردية في شمال العراق أو في كردستان العراق هو إسرائيل هذا الطرف يعني لا يخفي، لا يخفي رأيه في هذا المجال، الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والدول الأوروبية لما كان نظام البعث موجود كانوا هم داعمين لهذه الفكرة ولفكرة الحفاظ أو تمييز الأكراد عن الدولة العراقية، بعد الاحتلال رفضوا هذه الفكرة الآن طبعا بضعف الدولة العراقية بفساد الدولة العراقية بسرقات الدولة العراقية بفشل الدولة العراقية يعني الحكومة اللي تحكم في بغداد أنا أقصد الأكراد أخذوا دعم جديد من إيران وأخذوا أقول عفوا من الولايات المتحدة الأميركية الآن المسألة بدأت تتوضح أكثر لما ظهر داعش وبدا يهدد المناطق وشفنا أنه لما وصل داعش إلى حدود إقليم كردستان كيف كان رد الفعل الفوري والناجز ضد هذا التواجد، بحيث طردوه إلى مناطق أبعد طبعا هذا لم يعني أنه الخطر انتهى الآن لا تزال محاولات من تنظيم داعش للدخول إلى المناطق المجاورة، لكن الولايات المتحدة الأميركية تجد والكيان الصهيوني وحتى إيران يجدون من مصلحتهم أن يدعمون الأكراد في سبيل الوقوف بوجه هذا التنظيم، إيران طبعا إيران واضح الآن من خلال ما يجري داخل إقليم كردستان من اختلاف ما بين السليمانية وأربيل لأنها تقف إلى جانب السليمانية في الوقت اللي الولايات المتحدة الأميركية هي وإسرائيل إلى جانب منطقة أربيل، وهذه طبعا كلها مسائل يؤسفني أن أقول تضعف الحركة القومية الكردية سواء في العراق وفي المناطق الأخرى، بس نقطة واحدة إذا تسمح لي أنا لما قلت التعاون مع الحركة الوطنية ولم أقل مع حكومات المنطقة لأن إحنا شفنا كل الأحزاب والقيادات الكردية التي تعاونت مع الحكومات العراقية ووصل بها الأمر إلى أن تضطهد أحزاب ضد هذه الحكومات فشلت بالنتيجة..

علي الظفيري: الحكومات العربية ما أعطت العرب..

سعد جواد: لا حركة وطنية عربية والأكراد الآن هم مسؤولين عما يجري في العراق لأن هم جزء من النظام السياسي الذي تشكل وهم جزء متنفذ من 2003 ولحد هذه اللحظة.

علي الظفيري: دكتور عبد الحكيم خسرو من اللاعب الأكثر تأثيراً اليوم تركيا هي التي تملك التأثير الأكبر في قضية مستقبل المشروع الكردي، واقع المشروع الكردي في المنطقة؟

عبد الحكيم خسرو: لا طبعاً يعني إقليم كردستان الآن الذي يقود المشروع الكردي بصورة عامة كما أشرت إنه عام 2013 كان هناك برعاية رئيس إقليم كردستان مشروع لإقامة مؤتمر قومي كردي والمشروع قائم لحد الآن بالمناسبة أيضاً إقليم كردستان يشكل ضمانة سيكولوجية استقرار نفسي لجبهة الصراع الكردي في الشرق الأوسط كما نعلم بعد الاقتتال الطائفي أو اندلاع الحرب الطائفية في الشرق الأوسط الولايات المتحدة والدول الأوروبية ساعدت إقليم كردستان على الأقل في ضمان استقرار جبهة الصراع الكردي، لكن تركيا تحاول الآن بالضد من هذه المسألة ضرب حزب العمال الكردستاني وبالتالي تحجيم هذا الحزب وتحجيم دوره وعدم إعادة سيناريو تشكيل إقليم كردستان في كردستان سوريا، باعتبار أنه حزب الاتحاد الديمقراطي حاول أن يعبر بين كوباني ومنطقة الجزيرة ومنطقة عفرين..

علي الظفيري: آه بس دكتور عبد الحكيم دكتور عبد الحكيم من هذه الزاوية من هذه الزاوية يعني لو راجعنا الدور التركي تركيا استوعبت إقليم كردستان هي التي الآن احتوته اقتصادياً مبيعات النفط الودائع المالية فبالتالي إقليم كردستان يكاد يعتمد بشكل كبير على تركيا هذا واحد، اثنين على الصعيد الداخلي قامت بمشروع تواصل حقيقي مع الأكراد وأنتجت يعني نوع من التوافق الجديد استوعب الأكراد داخل الدولة التركية، الأمر الثالث على صعيد الملف السوري هي التي بتدخلها الأخير منعت من تطورات ربما يعني تساعد حزب الوحدة على تشكيل الواقع بشكل أكبر بالتالي من خلال هذه الثلاث أفعال أو الثلاث مواقف رئيسية يبدو أن تركيا هي صاحبة التأثير الأكبر؟

عبد الحكيم خسرو: لا طبعاً يعني كما قلت بأن يعني خلينا نميز مسألة التواصل بين إقليم كردستان وتركيا هي مسـألة يعني مصالح مشتركة على الأقل لحد الآن وكما تعلمون إن الضامن الوحيد لأمن الطاقة التركي إقليم كردستان وأيضاً الممر الرئيسي لإقليم كردستان للمجتمع الدولي وتركيا، وتركيا تحاول يعني إقامة دور أكبر لإقليم كردستان باعتبار هو الضامن لجبهة الصراع وعدم الحيلولة دون إثارة هذا الصراع الكردي الذي يؤثر بالنتيجة على إستراتيجية حزب العدالة والتنمية في وصول تركيا إلى مرحلة اقتصادية كبيرة وخاصة لحد عام 2023 لكن بالمقابل توجه تركيا تجاه حزب الاتحاد الديمقراطي وتجاه كردستان سوريا هو الذي خلق هذه المشاكل إعادة الصراع بينه وبين حزب العمال الكردستاني أيضاً توجهاته المريبة أحياناً مع داعش يعني لا نعلم لحد الآن كيف تعاملت مع هذا التنظيم الإرهابي وواقع التوجهات التركية ضد هذا التنظيم خلق بعض المشاكل لكن هذا لا يعني بأن عملية التكامل بين إقليم كردستان..

علي الظفيري: طيب طيب.

عبد الحكيم خسرو: وتركيا سيقف عند حد لكن سيستمر في اتجاه..

علي الظفيري: اسمح لي دكتور عبد الحكيم.

عبد الحكيم خسرو: أنه تركيا لا تستطيع الاستغناء عن إقليم كردستان بهذه المسألة وبالتالي أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإقليم كردستان هو الذي يشير إلى أن المسألة الكردية والقضية الكردية يجب أن يتجه باتجاه حل هذه القضية بصورة سلمية وليس استخدام السلاح أو النزاع المسلح...

دور إيران في القضية الكردية

علي الظفيري: طيب أسأل الأستاذ عبد الوهاب في اسطنبول يعني لا احد يتحدث عن أكراد إيران رغم أنهم أقلية مضطهدة بشكل كبير جداً حقوقهم في تركيا في العراق أكبر بكثير من حقوقهم في إيران، ما الدور الإيراني ما هو التأثير الإيراني في قضية المسألة الكردية؟

عبد الوهاب ايكنجي: نعم يعني دور إيران في القضية الكردية هو دور المصلحة، إيران هي يعني عندما تنظر إلى هذه القضية تنظر بمنظار مصلحتها وعندما تأخذ موقفاً إيجابياً بالنسبة لامتداد حزب العمال الكردستاني إنما تأخذ هذا الموقف يعني لأجل مصلحتها ولأجل يعني العلاقة التي يعني بينها وبين تركيا العلاقة التي..

علي الظفيري: طيب وضع الأكراد في إيران جيد أو غير جيد..

عبد الوهاب ايكنجي: لا وضع الأكراد في إيران غير جيد لسببين لأنهم سنة ولأنهم يعني أكراد يعني لذلك لأننا نعلم بأن يعني دولة إيران دولة مذهبية ومعاملتها مع يعني المذاهب السنية ليس معاملة يعني جيدة وصحيحة وثانياً إلى حد ما يعني عنصرية يعني بمعنى يعني أعجمية يعني فارسية ولوجود هذين السببين معاملتهم معاملة إيران مع الأكراد ليست يعني معاملة أخوة وعدل ويعني مستند إلى الحقوق المشتركة بين جميع الناس ولكن يعني في بعض الأحداث..

علي الظفيري: طيب، طيب أستاذ عبد الوهاب هذا يثير الانتباه دائماً حول إيران الجمهورية الإسلامية وحول الضعفاء والمحرومين وهي تضطهد كل الناس إلي عندها وهم مسلمين، تضطهد السنة لأنهم سنة، تضطهد الأكراد لأنهم أكراد، فاجتمع بالأكراد الأمرين الكبيرين بالنسبة للإيرانيين أكراد وسنة من ناحية أخرى، إيران ودورها دكتور سعد كيف تلعب دوراً في موضوع الأكراد سواء فيما يتعلق بحقوق الأكراد داخل إيران أو في قضية توتير العلاقة مع تركيا في قضيتهم في سوريا وفي العراق؟

سعد جواد: يعني بس أعطيك نموذج بسيط أن الثورة الإيرانية قبل عام 1979 لما كانت تعمل ضد الشاه كان للأحزاب الكردية والحركة القومية الكردية الوطنية دور كبير في محاربة الشاه ودور كبير في الانتصار على الشاه، بمجرد أن سقط الشاه ووصل الإمام الخميني إلى الحكم ذهب له وفد من الأكراد ومهنئاً ومطالباً ب يعني أو التنويه عن الحقوق القومية..

علي الظفيري: إحنا ساعدناكم الآن جاء وقت الجزاء..

سعد جواد: بالضبط وهذا الجزاء..

علي الظفيري: كان جزاءه..

سعد جواد: كان الجواب واضحاً نحن دولة مسلمة ولا يوجد فرق بين مسلمي الدولة الإيرانية انتهى الأمر أنتم مسلمين لا أحد يتحدث عن قومية أو يتحدث وبدأت طبعاً عمليات لاجتياحات وضرب القوى المسلحة ضده، الآن إيران شبه مستقرة الاتفاق النووي الأخير مع الولايات المتحدة الأميركية أبعد عنها شبح حرب مدمرة..

علي الظفيري: طيب أيش سوت؟

سعد جواد: الآن هي تلعب على ما موجود في المناطق الأخرى بدليل أنه مثلاً هي تساهم في حل المشاكل ما بين السليمانية وأربيل أو مساندة طرف ضد طرف آخر هي تساند الدولة السورية والأكراد الذين مع..

علي الظفيري: النظام.

سعد جواد: الدولة السورية ولا تقف معهم هي مستعدة الآن إذا تركيا حاولت أن تثير مشاكل لإيران أن تدعم أكراد تركيا ضد تركيا ولكن الأكراد الإيرانيين لا يسمح لهم بأي عمل...

علي الظفيري: طبعا إيران تجاوزت.

سعد جواد: طبعاً هذه السياسة هذه السياسة كل الدول الإقليمية كانت تتبعها..

علي الظفيري: وراحت لفلسطين تجاوزت حقوق السنة العرب الأكراد كل القوميات الأخرى غير الفارسية..

سعد جواد: كل ما يخدم سياستهم إذا كان الإسلام هو الذي يخدم سياستهم أو التبشير بالفكر الإسلامي فهو هذا المطلوب إذا كان الفكر الطائفي هو الذي يخدم سياستهم فهذا ما تسير عليه، في سبيل أن تكون لها قوة إقليمية كبيرة ونجحت في ذلك هي تستخدم كل الصيغ ومع الأسف العرب لم يستطيعوا أن يفعلوا ذلك.

علي الظفيري: أسأل الدكتور عبد الحكيم خسرو كيف تلعب إيران وكيف تؤثر في القضية الكردية اليوم وليس تاريخياً اليوم؟

عبد الحكيم خسرو: طبعاً كما تعلمون، كما تعلمون إيران دولة إقليمية لا تتدخل في الشؤون العراقية فقط الآن لها دور كبير في سوريا دور كبير في لبنان في بعض الدول العربية في أحداث اليمن فكيف بالبال أن إقليم كردستان أيضاً لديه حدود طويلة مع إيران هذه المسألة الأولى، المسألة الثانية الأحزاب السياسية والحركة التحررية الكردية في إيران هي أكثرية الأحزاب موجودة في كردستان ومراعاة لوضع إقليم كردستان فإنها لا تستخدم أراضي إقليم كردستان لضرب إيران على الأقل من الناحية المسلحة على عكس حزب العمال الكردستاني الذي ربما يعني كان جزء من عملية توافق أو عملية السلام، إقليم كردستان كان جزء في إطار عملية السلام انه سمح لحزب العمال الكردستاني بسحب مقاتلين من تركيا إلى قنديل أو إلى بعض مناطق إقليم كردستان والذي يعني حتى الحكومة العراقية آنذاك استنكرت هذه المحاولة لإقليم كردستان، إذن عودة للدور الإيراني إيران الآن تحاول أن تكون لإقليم كردستان دور كبير في استقرار الأوضاع في العراق وبالتالي بقاء الإقليم وشراكة الإقليم في الدولة الاتحادية وبالتالي الدور الإيراني في إقليم كردستان دور غير سلمي لحد الآن وحتى إن إيران ساعدت إقليم كردستان في مواجهة تنظيم داعش، في المقابل الولايات المتحدة أيضاً ساعدت إقليم كردستان، القضية الكردية في إيران ما زال في طور ربما نستطيع القول بأن بسبب قوة الدولة الإيرانية ليس فقط على الساحة الإيرانية ولكن حتى في المحيط الإقليمي من الصعب على الحركات التحررية القيام بهذا الدور ولا توجد لحد الآن أي ملامح لتحرك سياسي إيراني لحل القضية الكردية وفق منهج معين باعتبار أن الدولة الإيرانية مستمرة..

علي الظفيري: نعم.

عبد الحكيم خسرو: وفق نهج معين ووفق خطط معينة وأن الحركات التحررية الإيرانية تنادي الآن بالفدرالية..

علي الظفيري: أشكرك، أشكرك دكتور عبد الحكيم خسرو..

عبد الحكيم خسرو: كردستان في إيران وحل القضية الكردية بصورة سلمية.

علي الظفيري: أشكرك سامحني الوقت انتهى تماماً دكتور عبد الحكيم خسرو الباحث والمحلل السياسي من أربيل، الأستاذ عبد الوهاب ايكنجي الكاتب والباحث من اسطنبول والدكتور سعد جواد هنا الباحث والأكاديمي في جامعة لندن ضيفنا هنا في الأستوديو شكراً جزيلاً لكم، الشكر موصول لكم أنتم مشاهدينا الكرام على طيب متابعتكم عناويننا طبعاً تظهر تباعاً على الشاشة ألقاكم الأسبوع المقبل دمتم بخير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.