دار النقاش في حلقة 27/7/2015 من برنامج "في العمق" حول الطائفية في العالم العربي ولا سيما بمنطقة المشرق العربي، وبحث الضيوف المشاركون العوامل التي أدت إلى ارتفاع منسوب الطائفية واتساع رقعتها في السنوات الأخيرة.

استراتيجية
الأستاذ المشارك في جامعة ويستمنستر في بريطانيا عبد الوهاب الأفندي أوضح في مستهل حديثه أن الطائفية هي استراتيجية من استراتيجيات التعامل مع التعددية، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية غالبا ما تكون ديكتاتورية ويكون الخطاب المستخدم فيها تخويفيا وتمزيقيا، وفق تعبيره.

ورأى أنه لا ضير من الاعتزاز بالهوية، لكن الاستثمار العدواني للهوية يمثل خطرا ومشكلة حقيقية.

وتابع الأفندي قائلا "في الديمقراطية يوجد سلم بين الناس، بينما في النظام الديكتاتوري أو النظام الطائفي في صورته العدوانية هناك حالة حرب".

وبشأن الحالة العراقية، أشار الأستاذ الجامعي إلى أن هناك متطرفين سنة ومتطرفين شيعة، مضيفا أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي سعى إلى تقريب التطرف الشيعي وإبعاد المعتدلين السنة.

واعتبر أن العالم العربي يعاني من إشكالية القيادة على عكس إيران التي تسعى إلى إمبراطورية شيعية، مشددا على ضرورة تحقيق التوازن الذي من شأنه تحجيم النفوذ الإيراني.

توظيف طائفي
بدوره أوضح الأكاديمي والمحلل السياسي فارس الخطاب أن الطائفية في البلاد العربية أخذت وجهين: وجها للحماية والتقوقع ووجها للبطش والعدوان.

ولفت إلى أن الفترة الراهنة تشهد توظيفا طائفيا مقصودا لا علاقة له بالمذهب، مؤكدا أن العراق لم يعرف منذ 1920 وإلى 2005، الطافية بشكلها المقيت اليوم.

وقال إن شيعة العراق يعلمون أن من يمثلهم اليوم في الواجهة السياسية هم أدوات إيرانية يأتمرون بأوامر حكام إيران.

ورأى الخطاب أنه لا مخرج من مستنقع الطائفية في ظل الظروف الحالية، داعيا إلى مشروع عربي تقوده المملكة العربية السعودية ويقف ندا للمشروع الإيراني الآخذ في التمدد.

عدم فهم
أما الباحث والكاتب السعودي توفيق السيف فقد ذكر أنه من الأسباب التي قادت المنطقة إلى المرحلة الراهنة من الصراعات الطائفية عدم فهم الطائفية وتعريفها بشكل صحيح.

وأوضح أن الشخص الطائفي هو الذي يتحدث عن انتمائه باعتباره مقدما على أي انتماء آخر.

وأشار إلى أن النظام العربي تأسس استنادا إلى الاستئثار والإقصاء كجزء من تكوينه وتركيبته، وأضاف أن النخب العربية التي تولت السلطة ولا سيما بعد الحرب العالمية الثانية فشلت في الانتقال من دولة النخبة إلى دولة المواطنين.

ووصف السيف إفراد إيران بالمسؤولية عن آفة الطائفية في المنطقة العربية بأنه تزييف للحقيقة، منتقدا في الوقت نفسه سياسات رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وتصريحاته التي لم تخدم المحاولات المطلوبة لتصحيح وضع العراق، حسب قوله. 

وتابع القول "إن تكوين النظام في العراق طائفي كل المشاركين فيه يعبرون عن طوائفهم"، مشددا على ضرورة إقرار نظام يقوم على المساواة وجعل الانتماء للوطن هو الأساس بقطع النظر عن كل انتماء هوياتي ضيق.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: هل تبدو الطائفية مصيرا حتميا للبلاد العربية؟         

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   عبد الوهاب الأفندي/أستاذ في جامعة ويست مانستر- بريطانيا

-   فارس الخطاب/أكاديمي ومحلل سياسي

-   توفيق السيف/كاتب وباحث

تاريخ الحلقة: 27/7/2015

المحاور:

-   إشكالية الهوية ومسألة الحقوق

-   العراق ومحاولات إثارة النعرات الطائفية

-   سياسات خارجية بنكهة طائفية

-   إيران وصناعة الفتنة الطائفية

-   حلول جذرية للمسألة الطائفية

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام أحييكم من لندن في هذه الحلقة الجديدة من برنامج "في العمق" والطائفية هي موضوع هذه الحلقة هذا الوحل الخطير الذي ينتظر المنطقة بلادنا العربية بشكل عام في أكثر من مكان هناك صراع واقتتال عناوينه طائفية، الليلة نخصص النقاش لهذا الموضوع الهام هذا الموضوع الشائك هذا الموضوع الخطير وهل تبدو الطائفية مصيرا حتميا لبلادنا العربية نتيجة التعقيدات التي عليها هذه البلاد والاختلاط والتعددية الموجودة العرقية والدينية والمذهبية، أرحب بكم وأرحب بضيوف هذه الحلقة الدكتور عبد الوهاب الأفندي الأستاذ المشارك في جامعة ويست مانستر في بريطانيا، الدكتور فارس الخطاب الأكاديمي والمحلل السياسي مرحبا بكم ضيوفنا الكرام، مرحبا أيضا بضيفنا من الدمام في المملكة العربية السعودية الدكتور توفيق السيف الكاتب والباحث السعودي، مرحبا بكم جميعا أبدأ معك دكتور عبد الوهاب أولا حينما نتحدث عن الطائفية ولا أريد يعني أن نبدأ بداية تقليدية بتعريف أو شيء شبيه من هذا الأمر، لكن هل وجود التعددية بشكل عام يجعل الطريق يسير بشكل واضح ومستقيم تجاه الطائفية التعددية سببا.

عبد الوهاب الأفندي: لا بالعكس يعني هي الطائفية هي إستراتيجية من استراتيجيات التعامل مع التعددية وهذه الإستراتيجية يعني غالبا تكون إستراتيجية ديكتاتورية يعني إستراتيجية التعامل في ديكتاتورية غالبة أو في محاولة لأن تهيمن على الآخرين باسم الطائفية، وغالبا يكون الخطاب الذي يستخدم فيها خطاب التخويف يعني الطائفة تستنفر إلى الصراع مع الآخرين بتهمة أنها مهددة بالخطر..

علي الظفيري: حالة الخوف..

عبد الوهاب الأفندي: حالة الخوف الدائمة..

علي الظفيري: استخدام الخوف كعامل رئيسي..

عبد الوهاب الأفندي: عامل رئيسي وهو يعني ليس مقتصرا على الوضع الديني هناك كثير من المحللين والأكاديميين يرون أن الطائفية يجب أن تعرف دينيا أنا اختلف مع هذا الرأي والكثيرون أيضا يختلفون لأن الطائفية قد تكون يعني عرقية مثلا رأينا في البوسنة ويوغسلافيا ورأينا في كوسوفو ورأينا مثلا في الهند حتى يعني أنه الطائفية غالبا تكون من ناحية عرقية يعني ليس بالضرورة أن يكون الطائفي متدين، يعني الهندوس مثلا الذين يقتلون المسلمين ليسوا يعني معظمهم متدينين ولا كان الكاثوليك في ايرلندا..

علي الظفيري: توظيف العنصر..

عبد الوهاب الأفندي: توظيف العنصر وتوظيف الهوية يعني وهوية تصور الآخر كخطر لا بد التخلص منه، يعني هذا خطاب الخوف هو أساسي وغالبا ما يكون هناك قيادة أنا لا أرى أن الطائفية هي شيء طبيعي يعني أنا أراها عمل منظم عمل قريب من القيادات..

علي الظفيري: كما ذكرت أنها إستراتيجية وحدة من استراتيجيات إدارة المجتمع..

عبد الوهاب الأفندي: إستراتيجية إدارة في المجتمعات بمحاولة التخويف وبمحاولة التمزيق يعني ممكن مثلا في العراق أو في غيره كان ممكن أو في لبنان حتى يعني ممكن الطائفية تستخدم للتعاون، كإطار للتعاون هذا حق المسيحيين هذا حق المسلمين هذا حق كذا أو مثلا هذا حق الصرب وهذا حق والكروات ويتفق ويتعاون..

علي الظفيري: يتم تنظيمه..

عبد الوهاب الأفندي: يتم تنظيمه ولكن أحيانا تستخدم لأن يعني الآخرون أن مثلا نلاحظ عون في لبنان يحاول أن يعني كان ممكن كان في وقت من المرات كان يستخدم التراض  الآن يستخدمها لأن المسيحيين مهددين ولا بد أن يعني نعمل شيئا وهذا بالضبط أيضا يثير عند الآخر نفس الشيء نفس ردة الفعل فهي إستراتيجية سياسية، لا أظن أنها إستراتيجية سياسية وإستراتيجية سياسية خطيرة ومدمرة وإجرامية..

علي الظفيري: دكتور فارس تعتقد أنه في بلادنا العربية هناك شيء مما يتحدث عنه الدكتور عبد الوهاب الأفندي ثمة إستراتيجية معتمدة بأي شكل من الأشكال بأي مكان من الأماكن أم أن هذه التعددية الموجودة والغير منظمة التعددية الدينية المذهبية العرقية الغير منظمة بشكل واضح وغير مؤطرة ستؤدي بشكل طبيعي بشكل حتمي إلى الحالة الطائفية والاقتتال والاختلاف الطائفي.

فارس الخطاب: نعم بداية الطائفية في بلادنا العربية أخذت وجهين: وجه للحماية والتقوقع ووجه للبطش والعدوان، هذه السمات الحقيقة إلي برزت في مجتمعاتنا العربية منذ القدم وليس الآن في هذه الفترة، هذه الفترة وظفت سياسيا بشكل متقن والحقيقة أيضا تكالب الغرب والدول الاستعمارية على احتلال مناطقنا كان إحدى أدواتها الفعّالة والي تتقنها بشكل جيد جدا هي استخدام هذه الورقة من أجل تفكيك المجتمعات وبالتالي سهولة السيطرة عليها والتحكم بمقدراتها وهذا حدث على عموم المناطق التي احتلت من قبل قوى غربية بشكل عام سواء هولندا أو بريطانيا أو فرنسا أو أي دولة من الدول التي احتلت هذه المناطق، الآن في هذه الفترات الأخيرة نجد أن هذه العملية عملية التوظيف الطائفي هي عملية مقصودة تأتي ضمن برنامج سياسي لا علاقة له بالمذهب لا له علاقة بالجماعة التي تنتسب إلى هذا المذهب، حقيقة من التجارب التي شهدناها في العراق مؤخرا في اليمن في سوريا نجد أن غالبية من ينتمي لمذهب معين ليسوا هم من يحركون الأحداث السياسية في البلد المعني وإنما النخبة السياسية التي لديها عملية مؤدلجة أو مبرمجة سواء من داخل البلد أو من خارجه هي التي تقوم بعمليات محاولة تغيير أو محاولة تحجيم أو محاولة تهميش الطائفة الأخرى من أجل اقتناص الفرصة لإحداث المتغير المطلوب بأقصر فترة ممكنة.

علي الظفيري: ذكرت نقاط مهمة وهي جزء من نقاشنا هذه الليلة في هذا البرنامج، أسأل الدكتور توفيق يعني كان لدينا في العالم العربي لبنان الطائفية التي تمثل الحالة العربية المعقدة والأصابع كانت تلعب بها وتؤثر بها لكن منذ عقد تقريبا عقد وزيادة بدأت تصبح هذه المسألة مشاع في العالم العربي أصبحت في كل مكان أصبح الحديث حديث الاختلاف وحديث الطائفية حديثا رئيسيا سواء في العراق في سوريا في اليمن بل حتى في دول الخليج بشكل أقل طبعا نتيجة استقرار هذه الدول، برأيك ما الذي نقلنا لهذه المنطقة يا دكتور يعني كانت لدينا حالة وحيدة في لبنان أنتجت طبعا حرب أهلية وإشكاليات كثيرة ما الذي وسع وعمم من هذا الأمر من هذه الحالة الطائفية لتصبح وكأنها قدرنا اليوم في العالم العربي؟

توفيق السيف: نعم استأذنا الدكتور الأفندي طرح جانب نهم جدا وهو استعمال الطائفية كإستراتيجية سياسية أو جزء من إستراتيجية السياسية ولكني أظن من الأسباب التي قادتنا إلى هذه المرحلة ولاسيما قادتنا إلى مشاركة قطاع عريض من المجتمع في الحروب أو في الصراعات الطائفية أظن من تلك الأسباب هو عدم فهم الطائفية أو عدم توضيحها بشكل مناسب وأنا يعني استغربت أنك بدأت يعني إبداء عدم الرغبة بتعريف المسألة الطائفية ومعنى الطائفية وفي خلال كلامك ذكرت أمثلة على حالات طائفية تنتمي إلى الصراع داخل الإسلام يعني بين الشيعة والسنة لكن لنؤخذ مثل السودان، السودان كان فيه صراع أدى إلى انفصال جنوبه عن شماله ونعلم أن ضمن عناصر الصراع كانت هناك مسألة دينية بين المسلمين وغير المسلمين، في مصر هنالك مشكلة قديمة جدا تتمثل في وجود الأقباط وشكواهم من عدم نيل حقوقهم مع أن الحكومة من الناحية النظرية على الأقل أو الظاهرية حكومة علمانية، في بلد مثل الجزائر في بلد مثل ليبيا أقول أن المشكلة الطائفية يعني تفاقمت لأنها بصورة من الصور كانت مطلوبة كما ذكر أستاذنا الأفندي ولأنها أيضا غير معرفة على نحو صحيح أنا اقترح أن تناقش المسألة في إطار ما يسمى بمسألة الهوية إشكالات الهوية التي يمكن أن نضم إليها كل مشاكل الأقليات في العالم العربي، يعني قضية الأكراد في العراق قضية قائمة، الأكراد ليسوا كلهم من يعني أقليتهم من الشيعة وأكثريتهم من السنة، ولكن مشكلتهم وصراعهم مع السنة العرب وليس مع الشيعة العرب، فيعني في سوريا نفس الشيء في الجزائر لا يوجد هنالك شيعة وسنة في السودان ليس الأمر بين شيعة وسنة لذلك أقول أن من الأصح أن نناقش المسألة في إطار صحيح توضيح المسألة تعريفها بشكل صحيح هو الذي سيقودنا إلى تحليل يكشف لنا عن حقيقتها وبالتالي..

إشكالية الهوية ومسألة الحقوق

علي الظفيري: دكتور أنا قصدت بس دكتور توفيق أنا فقط قصدت بقضية أنه لا أريد أن نخوض بالتعريف حتى يعني هذا برنامج تلفزيوني لا يستوعب التنظير الكثير وهو تنظير مهم في مثل هذه القضايا، لكن إذا ما أردنا أن نصل إلى تعريف هي إشكالية هوية قد تكون عرقية قد تكون مذهبية قد تكون دينية بمعنى إشكالية الهويات والتعامل مع هذه الهويات ومسائل الحقوق هل هذا الأمر دقيق ليشكل مدخل لنقاشنا؟

توفيق السيف: نعم أنا سأقدم التعريف تعريف متداولا نقول الشخص الطائفي يعني الذي هويته طائفية هو الذي يتحدث عن انتمائه باعتباره مقدما على أي انتماء آخر سواء كان قوميا أو مذهبيا أو دينيا أو غيره، فإذن هويته السياسية هي هوية طائفته أو جماعته أو قوميته ولكن السياسات الطائفية تختلف، السياسات الطائفية واستعير هنا تعريف أستاذنا الدكتور برهان غليون هي استثمار الرأسمال المادي والرمزي للأمة في خدمة جماعة سواء كانت هذه الجماعة أكثرية أو أقلية، إذا كانت دولة تمثل أكثرية ولكنها تستثمر رأسمال المجموع ضد الأقلية أو في إقصاء الأقلية أو كانت تمثل الأقلية وتستخدم الرأس المال المادي والرمزي في إقصاء الأكثرية فهي طائفية اعتقد أن هذا التعريف مناسب.

علي الظفيري: هذا التعريف مناسب واعتقد أنه يشكل مدخل جيد دكتور عبد الوهاب يعني الدكتور توفيق فرق بين أمرين، الطائفي وهو الشخص الذي يعرف نفسه بالجماعة التي ينتمي لها الجماعة الأولية سواء مذهبية أو دينية أو عرقية وبين السياسات الطائفية، الناس أيضا تريد حديث واقعي بمعنى نسقط ما نتحدث به على الأرض، أين توجد ما هي هذه السياسات الطائفية اليوم الموجودة في عالمنا العربي التي أشعلت أيضا واستثمرت وجود حالة طائفية نتيجة غياب دولة المواطنة نتيجة غياب الديمقراطية وما إلى ذلك؟

عبد الوهاب الأفندي: يعني أنا بداية أضيف إلى تعريف الدكتور السيف يعني تعريف ثالث هو ذكر أنه نوعين أنا أقول أنه الاعتزاز بالهوية ليس فيه طائفية سواء كانت هذه هوية طائفية أو دينية أو عرقية، ولكن الاستثمار العدواني كما ذكر الدكتور هو المشكلة يعني أنت يعني أنا ممكن أكون معتز بهويتي المسلمة وأنا مواطن بريطاني ولكني يعني لا أريد أن أفرض يعني ديني على الآخرين وأريد أن أتحاور مع الآخرين في إطار هذه المواطنة بصورة يعني ودية أو على الأقل صورة تنافسية شريفة، عندما يكون الاستخدام الطائفي عندما يكون ليس فقط عدوانيا ولكن أيضا فيه شيء من المقاتلة والخداع يعني مثلا إحنا كنا في بلد معين مثلا نقول في العراق أنه نحن قلنا طيب هناك تعايش هناك سنة هناك شيعة هناك أكراد هناك تقاسم للسلطة، ولكن هذا التقاسم السلطة يكون هناك من يعني أولا خطاب داخلي غير الخطاب الخارجي يعني عندما يتحدث الناس فيما بينهم كسنة أو كشيعة عندهم خطاب يعني عدواني وخطاب يعني مسيء للآخرين قد لا يستخدمونه في الخارج، لكن يستخدم في الداخل ومستخدم للتجييش ثانيا يكون هناك مؤامرات يعني أقول مثلا أنت نائب الرئيس وأنت كذا وأنت رئيس أمين سر البرلمان ولكن اسحب منك هذه الصلاحيات واستخدم يعني..

علي الظفيري: كل الطرق والاحتيالات وتفريغ الأمور من محتواها..

عبد الوهاب الأفندي: كل الطرق والاحتيالات هناك يعني هناك يصبح هنا السياسة تصبح عدوانية يعني الفرق بين السياسة الآن بين الديمقراطية وبين الدكتاتورية هو أنه في الديمقراطية هناك سلم بين الناس يعني نحن نتحدث كل شيء فوق الطاولة نتنافس كما في مباراة كرة القدم إلي يخسر يخسر إلي يكسب يكسب، لكن في النظام الدكتاتوري أو النظام الطائفي بصورته العدوانية هناك حالة حرب يعني نحن لا نتعامل مع بعض بحالة سلام نحن نتعامل بحالة حرب أنا في الحق كل شيء ما يقال جائز يعني أنا أخدعك أنا أخدعك أخدع أغدرك من الخلف وهذه هي أنا في رأيي الممارسة العدوانية هذه هي التي تمثل الطائفية ليس الاعتزاز بالهوية وليس الاعتزاز وليس حتى استخدام الهوية..

علي الظفيري: إنما استثمار..

عبد الوهاب الأفندي: وإنما الاستثمار الخداعي العدواني..

العراق ومحاولات إثارة النعرات الطائفية

علي الظفيري: طيب إذا سمحت لي دكتور يعني دكتور نستغل وجود الدكتور فارس وهو من العراق، يكاد العراق يشكل الحجر الأساس الآن في كل هذا الاحتقان والأزمة وخاصة بعد عام 2003 بعد غزوه من العراق وتم الاستحواذ أو النفوذ الإيراني الكبير فيه، لكن هذا يثير السؤال من ناحيتين هل كانت المسألة الطائفية غائبة عن العراق قبل عام 2003 يعني عهد صدام حسين وهي عهود دكتاتورية مستبدة شمولية؟ وهل ولدت فجأة هكذا بعد 2003 وهل إيران لوحدها هي المسؤولة أو تبدو وكأنها المسؤولة عن المسألة الطائفية دور العراق في كل المشكلة الطائفية الذي نشهده عربيا اليوم؟

فارس الخطاب: نعم هذا سؤال مهم جدا أستاذ علي الحقيقة وأنا  أجد من حق المشاهد العربي والمشاهد العراقي وأن يطلع على هذه القضية الحقيقة يعني كما يقول المثل أكلنا يوم أكل الثور الأبيض، العراق كان حجر الأساس في هذه العملية كلها والمنطلق في التوجه الطائفي في العراق بدأ منذ أن اعتلى الخميني سدة الحكم في إيران وبدأ شعاره بتصدير الثورة هنا شعر شيعة العراق أن لديهم ولاء للفقيه الذي يتحكم بشؤون الجارة إيران وبالتالي أصبح لهم سند معنوي وتحول لاحقا إلى سند مادي عبر شبكات التواصل عبر الحدود العراقية الإيرانية عبر الأهوار وغيرها ومن ثم بدأت التشكيلات والتقدمات الحزبية الموالية لإيران بالعمل بكفاءة أكبر من أجل التعاون مع الولايات المتحدة الأميركية ودول العدوان والاحتلال من أجل تسهيل عملية احتلال العراق، العراق منذ عام 1920 تأسيس الدولة العراقية إلى عام 2003 أو عام 2005 على حد أعلى لم يكن يعرف معنى الطائفية بمعناها المقيت الآن، كان الشيعة يعلمون أنهم مواطنين يخدمون الدولة والدولة الهلال الذي يؤطر الدولة العراقية وبوجهة نظر الشيعة أنه كانت الحكومة السنية أو القائد سني، أما السنة فما كان لديهم شعور بالطائفية لكن عندهم مسألة تلقائية أنه الدولة هي دولة ترعى المصالح العراقية وفق الهوية الوطنية العراقية لذلك كان السنة عندما ذهب النظام في العراق أصبحوا بلا زعامات بلا راعي ومن هنا بدأن عملية..

علي الظفيري: دكتور بس اسمح لي أنتم يعني هذا خطاب سائد يعني في تحميل لإيران إيران الثورة الإسلامية تحميل مسؤولية الطائفية لها خاصة مع المرشد السابق طبعا الخميني وبعد ذلك وفي نفي حقيقة عن يعني نفي أو تغافل عن مسؤوليات الاستبداد الذي كان قائما في العراق وغير العراق، هل لعب الاستبداد دورا في قضية الاضطهاد وأوجد أرضا سواء لإيران أو غيرها حتى أصبح العراق على ما هو عليه فجأة في عام 2003 ؟

فارس الخطاب: كل الأنظمة عندما تكون مستبدة تخلق تيارات مناوئة لها بغض النظر عن كانت هذه من الطائفة الفلانية أو الطائفة الفلانية، النظام هذا المستبد منح الأكراد حكما ذاتيا لم تمنحه أي دولة يوجد فيها أكراد منح الشيعة حقوقا كالحقوق التي كانت لكل مواطن عراقي أغلبية قيادات الحزب وأعضاء حزب البعث هم من الشيعة، أغلبية المنتمين للحزب الشيوعي العراقي هم من الشيعة، من الناحية الوطنية الشيعة لم يكن لديهم فوارق يمكن الدولة وضعت ضوابط أو منعت ممارسات اعتبرتها غير حضارية أثناء المناسبات التي تعتز بها الطائفة الشيعية كإحياء ذكرى عاشوراء بالطرق التي كانت سائدة وعادت بعد احتلال العراق، أنا أقول أن موضوع العراق الحقيقة إيران نحن لا نحملها التاريخ يحملها والذين يوالوها يعني مثلا المالكي وغيره إيران فيما توجد تيارات شيعية في داخل العراق هي معاكسة للتيار الإيراني تقريبا بالتوجه الخاص بالهوية الوطنية ونضرب على سبيل المثال تيار مقتدى الصدر وقف بالند إلى مشروع المالكي، هناك اتجاهات كثيرة يعلمها أهل العراق إيران متوجهة بقوة منذ فترة من أجل تعزيز القطاعات الشيعية التي تعمل ضد سياسة المرشد أو المرجع الشيعي علي السيستاني باعتبار أن يجدون خليفة أو يؤيدون خليفة قادم من إيران ليكون مرجعا بعد انتقاله إلى رحمة الله، هذا الموضوع موضوع شائك ومعقد لكن بالداخل العراقي الآن شيعة العراق يعلمون أن من يمثلهم الآن في الواجهة السياسية هم يمثلون إيران ولا يمثلون شيعة العراق، هذا الكلام ليس دعائيا هذا الكلام مسند بأسانيد وبتجارب مررنا بها عبر 13 عام.

سياسات خارجية بنكهة طائفية

علي الظفيري: دكتور توفيق هل يبدو العربي طائفيا بفطرته بميله المذهبي أو الديني أو العرقي أم أن السياسات الطائفية هي التي دفعت عموم الناس للانزلاق في هذه المسارات ما هي السياسات الطائفية برأيك التي أودت بنا إلى هذه الحالة التي نعيشها اليوم في العالم العربي سواء السياسات العربية أو السياسات الخارجية الإقليمية على رأسها طبعا السياسات الإيرانية.

توفيق السيف: الحقيقة أن النظام العربي ككل يعني جميع الدول العربية الإقصاء جزء من تكوينها الإقصاء بمعنى الاستئثار بالسلطة والبحث عن وسائل لحماية هذا الاستئثار وهذا الإقصاء وقد تكون هذه الوسائل قومية كما في شعارات حزب البعث العربي الاشتراكي مثلا أو قد تكون دينية أو مذهبية أو قد تكون يعني شعارات أيديولوجية أخرى، لكن النظام العربي تأسس والإقصاء والاستئثار جزء من تكوينه، دكتور فارس ضرب مثل العراق، العراق تأسس رسميا في 1920 ولكن منذ ذلك التأسيس إلى أن سقط صدام حسين كان إقصاء الأكراد وإقصاء الشيعة جزءا من تركيبة هذا النظام صحيح أن الناس كانوا غافلين أو كانوا متساهلين أو كانوا لا يفكرون كثيرا في حقوقهم ومن ثم تولدت يعني تحولت تلك الحقوق إلى جزء مترابط مع فكرة الهوية الصغرى إلى أن العامل الحقيقي الذي فجر هذا التوتر الشديد في العراق هو الإقصاء، الدكتور فارس يقول مثلا بالنسبة يعني صدام حسين أعطى للأكراد حكما ذاتيا لم يحلموا به  وهو اتفاق آذار 1971 كما أذكر الحقيقة أن صدام حسين تراجع عن ذلك الاتفاق بعد 6 أشهر من تأسيسه أقول أن النظام العربي في العراق في مصر في سوريا نعلم ماذا فعل الرئيس السابق حافظ الأسد في حماة وغير حماة، النظام العربي قائم على الإقصاء والاستئثار بالسلطة والعمل الدؤوب لإبعاد كل منافس محتمل وذلك يقتضي بالضرورة إيجاد سور أو عملية تسوير لهذه النخبة أو لهذا النظام الصغير قد يكون هذا التسوير دينيا أو مذهبيا أو أيديولوجيا أو ما إلى ذلك، أظن أن هذه هي المشكلة الحقيقية الإنسان العربي مثل أي إنسان آخر، المجتمع العربي مثل أي مجتمع آخر إذا أتيحت له الفرصة لكي يتعايش ويتسالم مع إخوانه وجيرانه فسوف يسلك هذا السبيل ولكن إذا حبس وحرم ويعني جرى ضغطه إلى الزاوية فسوف يتفجر شأنه شأن أي مجتمع آخر، في رأيي أن الدول والحكومات هي المسؤول الوحيد عن التفجرات القائمة سواء كانت طائفية أو غير طائفية..

علي الظفيري: دكتور إذا سمحت لي دكتور توفيق بس إذا سمحت لي ذكرت مثل عراق والسياسات التي كانت سائدة فيه قبل سقوط نظام صدام حسين في عام 2003 واحتلال العراق  البعض يرى أنه أن تلك كانت سياسات استبدادية شمولية تعم الجميع بمعنى لم تكن ذات خطاب طائفي ولم تمارس سلوكا طائفيا ولم تقصِ على هذا الأساس بمعنى أن من هو قريب كما ذكرت أنت من هو قريب من النظام من هو مع النظام من هو يشكل خطرا على النظام أموره جيدة الملاحظ أن السياسات التي جاءت لاحقا هي سياسات طائفية مذهبية على أساس ديني أقصت بشكل واضح ورفعت شعارات دينية واضحة بالتالي البعض يفرق بين استبداد شامل وعام كان عليه العراق في السابق وبين استبداد مذهبي بمعنى يعني هناك أصبح هناك تخصيص أصبحت عملية وحالة طائفية أكثر كيف ترى الأمر؟ طيب يبدو أنه انقطع الصوت بس آخر تعليق الدكتور فارس إذا تكرمت زملائنا نؤجل الفاصل شوي نأخذ تعليق الدكتور فارس لاحظنا أنك تريد أن تعلق بمعنى الدكتور توفيق ذكر بأنه الاستبداد والإقصاء كان موجوداً وبالتالي المسألة ليست جديدة وإقصاء الناس بالسابق إقصاء الفئات سواء شيعة أو أكراد أو غيرهم هو ما أدى أيضاً إلى النتائج ال...

فارس الخطاب: والله أستاذ علي أنا تعليقي انه إحنا بهذا التعليق إلي تفضل به الأستاذ علي أنا اعتبره هروب من تحليل الواقع الحالي أن نتكئ على موضوع الاستبداد هذه حقبة مضت ومثلما تفضلت حضرتك المستبد كان مستبداً على الجميع عندما يظلم، يظلم الجميع وعندما يريد أن يكون جباراً يكون جباراً على الجميع.

علي الظفيري: يعني الإخوان المسلمين ما كنا نشوفهم في العراق أيام صدام حسين.

فارس الخطاب: انتهوا.

علي الظفيري: أي إسلاميين ما كنا نشوفهم وهم سنة.

فارس الخطاب: انتهوا ما موجودين ما موجودين نعم وكان عندما يعاقب تياراً شيعياً مسلحاً كان بالمثل يعاقب تياراً سنياً مسلحاً حتى وهذه الكلمة منسوبة له حتى لا يقولون عني أني طائفي وهذه الكلمة قالها هو في أحداث عام 1981 بعد عملية الدجيل نحن أمام حقائق الآن علينا أن لا تغطيها بغربال لأنه...

علي الظفيري: لكن الاستبداد الذي كان سابقاً في عهد صدام حسين وقبله كان استبداداً استهدف حتى الشيعة العراقيين والأكراد بمعنى منح طوائف معينة حرمها من حقوق واضحة لها.

فارس الخطاب: أنا ممكن أسميه استبداد ثوري ما له علاقة بالأديان ما له علاقة بالطوائف ما له علاقة بالمذاهب ما له علاقة حتى بالقوميات وموضوع انقلاب صدام على الحكم الذاتي بعد 6 أشهر هذه أيضاً ليست حقيقة وإنما الملا مصطفى البرزاني هو الذي انقلب واستغل ذهاب الجيش العراقي إلى حرب تشرين هذا موضوع آخر، لكن نحن أمام موضوع أخطر موضوع نبتعد به عن تحليلات الماضي الذي يعني معظم العراقيين الآن يندمون عليه.

علي الظفيري: خلينا نأخذ رأي الدكتور عبد الوهاب الأفندي فيها هل ثمة فارق بين الاستبداد الشامل والعام الذي كان عليه مثلاً نظام صدام حسين وبين سياسات الحكومات العراقية الجديدة بعد عام 2003 ترى في فارق.

عبد الهادي الأفندي: لا في فارق لكن يعني طبعاً هذه سياسة طائفية مكشوفة الآن.

علي الظفيري: الحديثة...

عبد الهادي الأفندي: وأنا في رأيي أن هذه رح تكون فائدة أن الأشياء الآن على الطاولة يعني نحن نناقشها يعني في لكن كما ذكرت أي نظام استبدادي ونظام حرب على المجتمع لأنه يتعامل مع كل المواطنين على أساس أنهم عدو، وفي هذا الإطار لابد أن يستخدم الطائفية كسلاح يعني يستخدم الطائفية بصورة ليست واضحة يعني في سوريا أو في غيرها أو في غيرها مثلاً إذا أجت خطاب الأسد لا حرب وكذا وعروبي ولكن إذا نظرت إلى الأجهزة الأمنية وإذا نظرت إلى الأمور التي تحت الطاولة هناك استخدام للطائفية.

علي الظفيري: هناك استحواذ فئوي..

عبد الهادي الأفندي: واستهداف فئوي وأيضاً يعني هذا يسحب معه بعض الأمور يعني مثلاً إذا كان الناس من تكريت مثلاً في ذلك الوقت وأنت قريب من صدام حسين فحتى لو مثلاً لو اختلفت في الشارع مع شخص في أمور ذاتية فتستخدم سلاحك أنك قريب من النظام وأنتم أعداء النظام ومن أنت فهذا يعني وبعدين الشيء الآخر هو أن هناك تغيرات الآن يعني في أيام سقوط الدولة العثمانية ظهرت كثير من التيارات وكثير من الأمور لأنه الناس رأت فرصة أن هناك نظام يتغير فتغيرت الاستراتيجيات، يعني كانت كثير من الطوائف تكون منعزلة منغلقة تدافع عن نفسها لا تريد أن، لكن بعد سقوط الدولة العثمانية ظهرت فرص ظهرت طوائف ظهرت أمور ظهرت قوميات الآن أيضاً بعد غزو العراق تفتت المنطقة وظهرت يعني إيران ظهرت والشيعة في العراق وجدوا أنه فرصة تاريخية وأصبح هناك خطابا واضحا يقول أن نحن الشيعة ظللنا مقموعين منذ 1400 عام وهذه فرصتنا أن يكون عندنا دولة شيعية في العراق وهناك يعني أشياء أخرى..

علي الظفيري: نعم أريد أن أتوقف مع فاصل وأعود للدكتور توفيق السيف بالذات في مسألة السياسات وخاصة أن الحالة العراقية ربما لعبت دوراً كبيراً في تأجيج الحالة الطائفية في المنطقة فاصل قصير مشاهدينا الكرام تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في العمق الليلة يبحث مسألة الطائفية في العالم العربي في المشرق العربي بالتحديد حيث الاحتقان على أشده معنا الدكتور عبد الوهاب الأفندي والدكتور فارس الخطاب هنا في الأستوديو الدكتور توفيق السيف في الدمام في المملكة العربية السعودية طبعاً اتصالنا فيه يتعثر لكن سيعود لنا بكل تأكيد، إيران معنا الدكتور توفيق دكتور توفيق مسألتين..

توفيق السيف: نعم.

علي الظفيري: مسألتين مهمتين يعني أود أن أناقشهم معك.

توفيق السيف: نعم، نعم.

علي الظفيري: البعض يحمل في المنطقة العربية يحمل إيران الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد الثورة بعد عام 1979 دولة دينية مذهبية تتبنى طبعاً رؤية مذهبية واضحة وبالتالي أثرت بشكل كبير على منطقتنا المتعددة والتي يوجد فيها طبعاً تنوع وأقليات شيعية أول الأمر بدأ مع العراق ثم وامتد إلى مناطق أخرى وأوجدت لها توابع ومليشيات كما هو حالة حزب الله أو بعض الأحزاب في العراق أو في اليمن، الأمر الثاني أنه بعد عام 2003 يمكن ما سمعت تعليق الدكتور فارس قبل شوي الكلام الذي يقال أن الاستبداد كان شاملاً في عهد صدام حسين أو في عهد من سبقوه نعم في إقصاء لكنه إقصاء للجميع لا يحمل عناوين مذهبية بشكل صارخ بعكس ما يجري الآن هاتان النقطتان يعني في الأمرين كأن الناس تحمل إيران بشكل رئيسي والأقلية الشيعية أيضاً في العالم العربي بحكم علاقتها مع إيران مسؤولية إثارة الطائفية في المنطقة التي لم تكن تشهد احتقاناً سابقاً كما هو عليه الأمر الآن، كيف ترى هذا الأمر؟

إيران وصناعة الفتنة الطائفية

توفيق السيف: يعني واضح أنه في مشكلة الأكراد وذبحهم في الكيمياوي في العراق يعني لم يكن المسألة، لم يكن بعد الثورة الإيرانية ولا كان الشيعة في الموضوع وواضح أن مشكلة السودان التي أدت إلى انفصاله لم تكن لها علاقة بتصدير الثورة ولا بالشيعة واضح أن مشكلة المسيحيين في مصر الأقباط في مصر لم تبدأ بعد الثورة ولا كان لها علاقة بالشيعة أظن أن يعني مثل هذا الكلام فيه محاولة للهروب من المشكلة، المشكلة يا عزيزي أن النخب العربية التي تولت السلطة منذ فترة ما بين الحربين ولاسيما بعد الحرب العالمية الثانية فشلت في الانتقال من دولة النخبة إلى دولة المواطنين أو دولة الأمة وبالتالي فإنها قامت يعني تحول الإقصاء أو قامت بإقصاء الجميع أصبح الإقصاء عنصراً عضوياً جزءاً عضوياً من تكوينها هذا أدى إلى احتقانات مكتومة احتقانات ما كان يمكن التعبير عنها لأنهم كانوا سيقتلون، بعد الثورة الإيرانية وبالتحديد بعد 2003 ظهرت تلك الاحتقانات لكن يعني هذه لم تولد اليوم لم تولد بعد الثورة الإيرانية كانت موجودة ولكنها تحت الأرض....

علي الظفيري: دكتور بس نقطة انه لا أحد يحمل إيران كل شيء في العالم العربي، يحملونها ما جرى في العراق في سوريا في لبنان في اليمن بشكل واضح.

توفيق السيف: نعم أنا أقول أنا أقول أنا أقول أن هذا تزييف للموضوع يعني مشكلة الزيدية في اليمن ليس لها علاقة بإيران، في العهد الجمهوري يعني منذ 1963 كان أي تظاهر بالطقوس الزيدية أو تدريس المذهب الزيدي أو المجاهرة بالأعمال التي يعني فيها رمزية للمذهب الزيدي كان يعتبر انتساباً للإمامة وحرباُ على الجمهورية وبالتالي منع الناس من ممارسة حقهم في حرية الاعتقاد والعبادة مع أنهم هم الذين قاموا بالثورة على الإمام الذي أريد أن أقول أننا لن نصل من وراء هذا النوع من النقاش إلى نتيجة لن نحدد السبب لن نستطيع الوصول إلى علاج يعني ينبغي أن نكون صريحين إيران لها يعني حصة من المسؤولية، الأنظمة النحب المستبدة لها حصة كبرى من المسؤولية، الشعوب التي يعني لم تتوقف وتتساءل لماذا نتقاتل من أجل حكومة أو من أجل رجل دين لها حصة من المسؤولية، الاستغلال والاستثمار الخارجي لهم حصة من المسؤولية، النخب التي حاولت أن تستثمر أي قطار أي مركب أي طريق للوصول إلى السلطة والنفوذ لها حصة من المسؤولية ولكن إفراد إيران بالمسؤولية في رأيي هذا عملية تزييف للحقيقة.

علي الظفيري: دكتور عبد الوهاب هناك حصص كما يذكر الدكتور توفيق إيران الاستبداد الغرب التداخلات المجتمع نفسه والنخب كيف ترى حصص كل من هؤلاء، حصة إيران أنظمتنا العربية في الموضوع الطائفي؟

عبد الوهاب الأفندي: يعني خلينا نكون واضحين لأنه أنا حقيقة في عام 2013 كان لي مع بعض الأخوة العراقيين ومع الشيخ راشد في تونس مبادرة لإصلاح ذات البين في العراق، وكان رأينا أن العراق محوري بالنسبة للأمة العربية والإسلامية لو صلح الأمر في العراق وتعايش السنة والشيعة بصورة طيبة فالعراق سيصبح دولة عربية كبرى وسيصبح الجسر بين إيران والعرب وهو دولة أصلاً يعني له مقدرات ودولة نفطية لا يقل عن السعودية لا يقل عن بقية الدول، لكن من الواضح أيضاً أنه في العراق هناك أجندات يعني هناك متطرفين سنة ومنهم بعض يعني أفراد حزب البعث السابق وهناك متطرفين شيعة  وفي نفس الوقت هناك معتدلين سنة ومعتدلين شيعة، النظام الذي كان في العراق تحت المالكي سعى إلى أن يعني يقرب التطرف الشيعي ويبعد المعتدلين السنة...

علي الظفيري: أيام المالكي.

عبد الوهاب الأفندي: حاولنا أن نصلح ذلك وقلنا للأخوة يا جماعة نحن نستطيع أن نصلح بينكم وبين المعتدلين السنة حتى يعني تعزل المتطرفين من الطرفين وبالتالي يعود العراق إلى دوره الريادي لكن للأسف يعني هذه المبادرة تعثرت بعد أن نقلت إلى بغداد وجاءت بالأول بوادر إيجابية بعد ذلك انسحبوا منها تماماً وهذه الإشكالية أنه كما في حالة الطائفية العملة السيئة تطرد العملة الطيبة، التطرف هو الذي يهيمن يعني الآن مثلاً المالكي يريد أن يزايد على الآخرين وحتى هو خارج السلطة فانا احمل المسؤولية الأساسية للنخبة الشيعية في العراق انه هي التي كان بيدها أن تصلح كل الوضع في العالم العربي بالتعايش مع السنة في العراق.

علي الظفيري: هذا يثير مسألة أنه إذا كان هناك اضطهاد عفواً وإقصاء أيام صدام حسين وبالتالي وجدت فرصة لبناء مجتمع وحالة سياسية مثالية لماذا لم يستثمر العراقيون دكتور فارس هذه الفرصة؟

فارس الخطاب: نعم حقيقة البرلمان لما جاء للعراق في عام 2003 كان يحمل ثلاث ملفات لم يأت من أجل بناء دولة عراقية مدنية حديثة على بقايا الدولة التي حطمتها الجيوش الأميركية والغربية التي غزت العراق، ملف الشيعة ملف السنة وملف الأكراد، ملف الأكراد كان معزولا ولديهم كل الامتيازات التي كانت موجودة قبل 2003 بعد 1991 الشيعة والسنة عزلوا بالطريقة التي عزلوا بها عبر مجلس الحكم وما أنشئ من بعدها من دستور لم توافق عليه معظم المحافظات السنية في وقتها عام 2005، لكن الذي يجري في العراق الآن لا علاقة له بالشيعة يعني الآن الناس تظن أن الشيعة يحكمون العراق الحقيقة أن هناك طغمة من الشيعة السياسية تحكم العراق وأكثر الناس تضرراً في هذه الفترة من العراق هم الشيعة المواطنون الشيعة في جنوب العراق، من يذهب إلى جنوب بغداد وصولاً إلى البصرة يجد مآسي كثيرة ربما لا توجد في شمال بغداد في المنطقة السنية التي تحتوي المحافظات السنية العراقية، هذه الجماعة التي تحكم العراق الآن من منطقة محددة في بغداد ليس لهم علاقة بالمذهب هذا المذهب يستغل وتركب جلوته عندما تأتي مواسم الانتخابات وعندما يكون هناك حاجة للتصويت أو للاستعانة بالجمهور ولهذا أيضاً هم يبتعدون عم موضوع الدوائر الصغيرة في الانتخابات ويبقون على طريقة الدوائر الكبيرة حتى يتاجرون باسم المذهب ويطوعون هذه المسألة ومثلما يتفضل الضيف في الرياض دائماً هذه الأرجوحة التي يعتمدون عليها في أقاويلهم يعني عندما تتكلم مع أي شخص من هؤلاء الساسة والآن الذين كثير منهم بدأوا ينقلبون حتى على العملية السياسية يقول لك يعني هل كان أيام صدام حسين أحسن يا أخي لماذا هذه المقارنة؟ أنت كما تفضلت أستاذ علي جئتم بديمقراطية جديدة وبمساعدة أكبر دولة في العالم من أجل إنشاء هذه الديمقراطية والفرص كلها مهيأة السنة على فكرة من جاء الاحتلال منذ 2003 إلى 2006 تقريباً لم يعترضوا على الحكم وطريقة الحكم والذين يحكمون كانوا مستجيبين للمتغير باعتبار حتى لا يوسمون أنهم من أتباع صدام حسين، وأن صدام حسين كان قائداً للسنة وهؤلاء أتباعه ارتئوا أن ينأوا جانباً من أجل أن تمر العملية، لكن المشروع يقتضي صدام طائفي المشروع يقتضي حتى تنتقل هذه الحمى وهذه الفيروس إلى دول عربية أخرى وبانتظار دول أخرى أيضاً تجهز عبر الخلايا التي هي محقونة سلفاً بهذا الفيروس.

علي الظفيري: نعم دكتور توفيق يعني أرجع وأقول أن العراق أهمية العراق وانعكاسات ما جرى فيه ربما تؤثر وهي مثال جيد للحديث عن الطائفية، السياسات الحكومية المتبعة في العراق بعد احتلاله وكانت هناك فرصة لبناء توافق وطني هي سياسات طائفية تصريحات نوري المالكي على سبيل المثال وهو أبرز سياسي الآن يحتل نائب الرئيس وكان رئيس وزراء دائماً يتحدث عن الوهابية والتكفيريين قبل أيام كان يدعو لوضع المملكة العربية السعودية تحت الوصاية الدولية لأن هي منبع الشر كان يسمي السعدية منتخب داعش رغم محاربة دول أنت تعرف ذلك مثل السعودية لداعش..

توفيق السيف: نعم.

علي الظفيري: وتضرر الدول هذه من داعش ومن عمليات الإرهاب التي قامت بها هذه الجماعات، هل تسهم مثل هذه السياسيات والمواقف الرسمية في العراق بتأجيج الحالة الطائفية إضافة لمواقف أخرى.

توفيق السيف: يعني بالتأكيد سياسات السيد نوري المالكي كانت سيئة وتصريحاته أسوء ولاسيما التصريحات الأخيرة وأظن أنها تسيء إلى العراقيين ككل تسيء إلى الشيعة ككل ولا تخدم يعني النوايا على أقل التقدير إن لم نقل المحاولات يعني المطلوب لتصحيح وضع العراق وتصحيح العلاقة بين العراق والدول المجاورة..

علي الظفيري: سياسات طائفية دكتور توفيق ولا لأ.

توفيق السيف: النظام العراقي هو نظام طائفي يعني هو تأسس كاقتسام طائفي اقتسام بين السنة والشيعة والأكراد وبقية المجموعات العرقية والدينية، هذا نظام طائفي كل المشاركين فيه يعبرون عن طوائفهم ليس الشيعة فقط وليس السنة فقط وليس الأكراد فقط كل الذين شاركوا في هذه العملية السياسية شاركوا فيه ممثلين لطوائفهم وبالتالي فإن تكوين النظام تكوين طائفي وآمل أن يكون هذا التكوين مؤقتاً أن لا يكون إلى الأبد كما حصل في لبنان، ولكن في ظني من المهم جداً في مثل هذا البرنامج وفي مثل هذا الوقت أن يعني نتأمل في يعني كيف نحول دون انتقال هذه المشكلات هذه يعني البلاءات إلى المناطق التي لم تصب بها أو التي لازالت إصاباتها قليلة وأعني بالتحديد مناطق الخليج..

علي الظفيري: طيب دكتور توفيق إذا سمحت لي اليوم، اليوم الخليج مثلاً منطقة مستقرة اسمح لي بس اليوم الخليج منطقة يعني مستقرة إلى حد كبير وفيها أيضاً أقليات شيعية وهناك نقاش حول هذه المسألة بشكل كبير..

توفيق السيف: نعم.

علي الظفيري: وهناك مناطق ربما لم تصب حتى الآن بداء الطائفية نريد بس روشتة..

توفيق السيف: نعم.

حلول جذرية للمسألة الطائفية

علي الظفيري: نقاط تمنع إصابة مثل هذه المناطق وأيضاَ تحارب الطائفية في مناطقها في سوريا في العراق في اليمن والسياسات الطائفية الإيرانية أيضاً في المنطقة أعطينا نقاط دكتور حتى بس أنتقل لضيوفنا.

توفيق السيف: يعني أحد الأمثلة المهمة جداً هو معالجة المشكلة بالقانون كما فعلت دولة الإمارات هذا الأسبوع يعني إصدار قانون لكبح الإعلام الطائفي والإعلام المضاد يعني كبح إثارة الكراهية والمتاجرة بالكراهية وبالطائفية واستغلال الدين في الصراع الداخلي هذا أحد الخطوات المهمة، الخطوة الثانية إقرار نظام يقوم على المساواة بين الناس يعني جعل الانتماء إلى الوطن هو الأساس في العلاقة بين المجتمع والدولة وليس الانتماء إلى طائفة أو مذهب أو دين نحن قادرون على ذلك ويجب علينا أن نتقدم إلى ذلك لا يمكن للبلاد أن تبقى دولة نخبة إلى أبد الآبدين.

علي الظفيري: طيب شكراَ شكراً دكتور توفيق دكتور عبد الوهاب أوباما يتحدث الدول السنية يعني الأخير مؤخراً أصبح أوباما يعني يرانا كما يشتهي هذا الرئيس الغريب حقيقة الذي يراه الناس يعني مفاجئاً بشكل غريب، يتحدث عن دول سنية هل نحن دول سنية اليوم وهل نحن في مواجهة دولة شيعية مثل إيران وأصبحت الأمور هكذا.

عبد الوهاب الأفندي: يعني أنا أبدأ بتصحيح صغير لصديقي الدكتور توفيق هو حقيقة لا يمكن المساواة بين طائفية المالكي مثلاً وطائفية رئيس البرلمان العراقي..

علي الظفيري: هذاك ممثل الطائفة لكن هذا يمارس سياسة..

عبد الوهاب الأفندي: هذا عنده مليشيا وكان مستخدم الجيش كمليشيا..

علي الظفيري: والحشد الشعبي ما فتحنا ملفه وحزب الله وإلى آخره.

عبد الوهاب الأفندي: وإذاً يعني أو طائفية الأسد مثلاً مع طائفية اسمه مين دا الحريري يعني هذا رجل مسالم ورجل يريد لكذا وهذا مثلاً أول..

علي الظفيري: آه بس الدكتور توفيق قصد من حيث التمثيل أن كلهم يمثلون ويعبرون.

عبد الوهاب الأفندي: لا لا لا إحنا نتكلم عن الطائفية بهذا المعنى كلمة الطائفية هي العدوانية..

علي الظفيري: العدوانية.

عبد الوهاب الأفندي: يعني ليست هناك طائفية عدوانية عند السنة المسالمة طبعاً هناك طائفية عدوانية عند داعش وهناك طائفية داعشية عند يعني بقايا البعث وكذا، لكن يعني نحن حقيقة مشكلتنا بالعالم ما يسمى بالعالم السني انه يعني عندنا إشكالية قيادة يعني أنت تحدثت عن إيران، إيران الآن تريد أن تقود إمبراطورية شيعية وبالتالي لها مليشياتها ولها قدراتها وكذا وبالمقابل السنة يعني هم مثلاً في مصر وفي غيرها يعني يضربون من حكوماتهم التي يعني ينتظر أن تمثلهم بالتالي ليس هناك يعني هناك غياب حقيقة للواقع العربي وبالتالي ليس هناك يعني..

علي الظفيري: آه بس هذا يعزز المشكلة نريد زعامة سنية.

عبد الوهاب الأفندي: يعني..

علي الظفيري: إحنا نريد أن نمنع أن نقطع الطريق على إيران كيف.

عبد الوهاب الأفندي: لا، لا نحن لا نحن نريد في هذا إلى توازن يعني الآن إيران تتحرك لأنه هناك فراغ يعني وبالتالي لا بد أن نكون هناك يعني مثلاً الآن في العراق المالكي نحن تحدثنا معه بالتالي هي أحسن حتى يصلح وضعه إلا عندما جاءت داعش أصلح غصبن عنه يعني داعش أصبحت هي التصحيح وبالتالي...

علي الظفيري: فالتوازن بالقوى يحجم إيران وسياساتها.

عبد الوهاب الأفندي: التوازن يحجم التوازن يحجم للأسف هذه المشكلة.

علي الظفيري: دكتور فارس أعطينا يعني رؤيتك وصفتك روشيتك على قولهم للخروج من الطائفية.

فارس الخطاب: أنا حقيقة بالنسبة للطائفية في العراق يعني في ظل الأوضاع الحالية لا مخرج لها لأنه أي قانون يعني الأمارات المتحدة العربية المتحدة عندما أصدرت قانون أصدرته في ظل دولة قائمة لديها أدواتها التي تشرف عليه وعلى تنفيذها وعلى آلية تنفيذها، أما نحن لا دولة في العراق بالمعنى الرسمي والحقيقي للدولة لهذا أي قانون يصدر فهو عبثي لكن بالنسبة للمشروع الإيراني تفضلت أنت ذكرت انه أكو فراغ في المشرق العربي إيران يعني الآن غازية بأساليب متعددة للمشرق العربي وهذه الحقيقة يجب أن لا تغفل عن أحد لأن الجميع كل دول المشرق العربي تعاني منها وتعلم هذا الخطر نحن أمام مشروع إيراني يحتاج إلى مشروع عربي أنا أجد وهذه الحقيقة بناءاَ على ملاحظات علمية أجد أنه أنسب دولة وانسب شخصية قادرة على مواجهة هذا المشروع حالياً هي المملكة العربية السعودية بما تمتلك من قدرات ومؤهلات اقتصادية وشعبية وأيضاً سياسية عالمية وإقليمية تمكنها من لملمة الشتات هذا العربي الذي لم يصب بفيروس الطائفية ومن ثم التوجه من مبدأ المكافئة أولاً من حيث القوة والقدرة ومن ثم مبدأ تحسيس إيران وإشعارها أن العرب لم ينتهوا في المشرق العربي وأن هناك قوة عظمى اسمها المملكة العربية السعودية وطبعاً بمساعدة دول الخليج العربية الأخرى لكن أنا أتكلم عن الأم المملكة العربية السعودية من حيث القوة والقدرة.

علي الظفيري: نعم.

فارس الخطاب: وهذا الموضوع يجب أن لا يغفل واعتقد هو غير غافل عن القيادة الحالية للملكة العربية السعودية.

علي الظفيري: أشكرك دكتور فارس الخطاب الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عبد الوهاب الأفندي الأستاذ المشارك في جامعة ويست مانستر في بريطانيا الشكر موصول للدكتور توفيق السيف ضيفنا من الدمام في المملكة العربية السعودية، مشاهدينا الكرام عدونا الثاني في هذه البلاد العربية الثاني هو الطائفية أما العدو الأول فهو الاستبداد والفراغ الذي أوجد مكاناً وأرضاً خصبة لكل ما نتعرض له، شكراً لكم على طيب المتابعة ألقاكم الأسبوع المقبل في أمان الله.