اتفق الكاتب الصحفي السعودي جميل الذيابي ومدير مركز الدراسات الإيرانية بلندن علي نوري زاده على أن المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي تجرع السم بموافقته على توقيع بلاده الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، بينما قال الباحث الإيراني في الشؤون الإقليمية حسن أحمديان إنه ليس هناك في إيران من تجرع سما.

استراتيجية واضحة
وأوضح أحمديان، لدى مشاركته في حلقة 20/7/2015 من برنامج "في العمق"، أن إيران توجهت باستراتيجية واضحة للمفاوضات وأنهتها بما رأته صائبا لمصالحها القومية.

وأكد وجود شبه إجماع في النخب الحاكمة حول القبول بالاتفاق وبقرار مجلس الأمن الدولي ذي الصلة، مشيرا إلى أن وجهة النظر الإيرانية مؤيدة للاتفاق بشكل عام مع وجود بعض ملاحظات لا ترقى إلى مستوى الرفض.

وتابع القول "الإستراتيجية التفاوضية الإيرانية بنيت على تفكيك العلاقة مع الولايات المتحدة والتعاطي مع مجموعة 5+1 الممثلة للمجتمع الدولي".

وذكر حسن أحمديان أن الإدارة الأميركية تواجه ضغوطا كبيرة في الداخل والخارج وتحاول أن تبرر ما قامت به من تنازلات في نص الاتفاق النووي.

تجرع السم
لكن علي نوري زاده لم يشاطر ما ذهب إليه أحمديان، وأكد أن أميركا لم تقدم تنازلا واحدا، بينما قدمت إيران كل التنازلات.

ورأى أن المرشد الأعلى رجل ذكي وقد اضطر لتجرع كأس السم مدركا أن ليس بمقدوره امتلاك قنبلة نووية، وأن من مصلحته أن يترك وراءه شيئا إيجابيا يتذكره به الإيرانيون.

وتحدث زاده عن "إيرانين اثنتين"، إيران المرشد وإيران الشعب والحكومة، لافتا إلى أن السواد الأعظم من الإيرانيين أعرب عن ارتياحه لتوقيع الاتفاق النووي مع الإشادة بوزير الخارجية جواد ظريف الذي قاد المفاوضات والرئيس حسن روحاني دون غيرهما.

من جانبه، أشار جميل الذيابي إلى أن التحولات الإستراتيجية الأميركية باتجاه العرب وإيران لم تعد خافية، وأضاف أن الولايات المتحدة تريد إطلاق يد إيران في المنطقة.

وانتقد أداء دول الخليج العربي، قائلا إنها تعتمد دائما على أسلوب الصمت السياسي، وفق تعبيره.

ورأى أن طهران نجحت في مفاوضاتها، متوقعا مجاملات كثيرة باتجاهها على المدى المتوسط والمد البعيد.

وردا على ما يقال من أن الصفوف الإيرانية ليست كلها منسجمة حيال الاتفاق النووي، ذكر الذيابي أن جميع النخب الحاكمة في إيران كانت متفقة على عملية الذهاب إلى المفاوضات.

إيران والعرب
وعن أثر الاتفاق النووي الإيراني على الملفات العربية الساخنة وانعكاساته المحتملة على سياسات إيران تجاه المنطقة العربية، قال الكاتب السعودي إن طهران هي من زرع العبث والفوضى والإجرام في المنطقة، لافتا إلى أن القوة وحدها القادرة على إلجام إيران وكبح جماحها.

وأوضح أن المملكة العربية السعودية أثبتت أنها دولة فاعلة ومؤثرة ومحورية لا تنتظر حدوث الفعل كي ترد، مستشهدا في هذا السياق بعاصفة الحزم في اليمن.

وشدد على ضرورة ألا تسمح دول الخليج وفي مقدمتها السعودية بإطلاق يد إيران في المنطقة على حساب المصالح العربية.

بدوره أكد علي نوري زاده أن أغلبية الإيرانيين ترفض التدخل في شؤون الآخرين سواء كان في العراق أو سوريا أو اليمن أو البحرين أو لبنان.

ووصف عملية عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية بأنها ضربة ساحقة للتمدد الإيراني، داعيا إلى رؤية واضحة لدى دول مجلس التعاون الخليجي.

ورأى أنه بعد رحيل آية الله علي خامنئي لن يبقى في إيران ولاية الفقيه، مما يعني سيادة الشعب الإيراني دون سواه.

أما حسن أحمديان فقد تحدث عن وجود قصر نظر إستراتيجي في السعودية، مشيرا إلى أنه جرى استخدام خطاب طائفي غطاء للسياسة الخارجية السعودية.

واعتبر أن السياسة الإيرانية تنطوي على نظرة إستراتيجية في المنطقة، رغم الانتقادات التي توجه إليها.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: الاتفاق النووي الإيراني والعرب

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   جميل الذيابي/كاتب وصحفي

-   علي نوري زاده/مدير مركز الدراسات الإيرانية- لندن

-   حسن أحمديان/باحث في الشؤون الإقليمية

تاريخ الحلقة: 20/7/2015

المحاور:

-   انعكاسات الاتفاق النووي الإيراني الغربي على المنطقة العربية

-   تخبط في الموقف الأميركي

-   التناقض في العلاقات الإيرانية الأميركية

-   التأثير الأكبر للاتفاق النووي على الداخل الإيراني

-   إطلاع إسرائيل على تفاصيل الاتفاق النووي الإيراني

-   المطلوب عربيا بعد اتفاق النووي الإيراني

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من لندن من برنامج في العمق، نبحث فيها انعكاسات وآثار الاتفاق النووي الإيراني الغربي على المنطقة العربية على السياسات الإيرانية تجاه المنطقة العربية بشكل عام وعلى أيضا وضع إيران ونفوذها الإقليمي بشكل عام، أرحب بكم وأرحب بضيوف هذه الحلقة الدكتور علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية العربية هنا في لندن، والأستاذ جميل الذيابي الكاتب والصحفي السعودي، ومعنا من طهران أيضا الدكتور حسن أحمديان الباحث في الشؤون الإقليمية، مرحبا بكم ضيوفنا الكرام جميعا أستاذ جميل بما أننا نبحث اليوم بشكل كبير ونركز على الضفة العربية وآثار وارتدادات مثل هذا الاتفاق، اليوم وافق مجلس الأمن أقر هذا الاتفاق من الواضح رغم كل الملاحظات أن الاتفاق يسير يعني بشكل سليم كيف يُقرأ عربيا ما جرى الاتفاق والموافقة اليوم والتصريحات من قبل أعضاء مجلس الأمن حول هذا الاتفاق وإقراره؟

انعكاسات الاتفاق النووي الإيراني الغربي على المنطقة العربية

جميل الذيابي: أرجو أن تعطيني وقتي في هذا الموضوع بالذات لأنه يحتاج إلى بعض التفسير لم تعد خافية حقيقة التحولات الإستراتيجية الأميركية خصوصا منذ أن تسلم الرئيس أوباما الرئاسة في بلاده كان هناك تحولات واضحة سواء بالاتجاه العربي أو بالاتجاه الإيراني وعملية المفاوضات وأيضا الهمس الذي مضى أيضا منذ أيام أحمدي نجاد كان هناك كثير من اللقاءات والمفاوضات ولو تكون عبر وسطاء ومن ضمنها أيضا مثلما هو تم في تلك الأيام أيام الرئيس أحمدي نجاد وهو متشدد، الإبقاء على نوري المالكي في رئاسة الحكومة العراقية عبر وسيط بين واشنطن وطهران، هذه التحولات الاستراتيجيات كانت واضحة للدول العربية وخصوصا للدول الخليجية على وجه العموم لكن أنا اعتقد أنه كان هناك بطئ في قرار أو بطئ في التحرك الخليجي نحو المشاركة في المفاوضات أو طلب المشاركة بالمفاوضات خصوصا أن المفاعل النووي الإيراني يعني الدول الخليجية بشكل مباشر تأثيراته على العواصم الخليجية أكبر بكثير من تأثيراته على طهران هو أقرب إلى العواصم الخليجية أقرب للمدن الخليجية، أنا اعتقد أنه هناك تعثر في هذه الرؤية الدول الخليجية تعتمد دائما على أسلوب خلينا اللي هو أسلوب الصمت السياسي أحيانا وعملية  الدفع برسائل معينة عبر العلاقات والحلفاء في هذا الأمر كانت تقريبا فرنسا هي  من تعبر عن الموقف الخليجي بشكل مباشر لكن هو أيضا في  نفس الوقت أيضا الدول الخليجية وهذا أمر مفهوم للكثير من الخليجيين بأنه عراب تلك المفاوضات أو المنتجع للمفاوضات هو العضو في مجلس التعاون الخليجي أو الشقيقة الجارة سلطنة عمان، لم تعلم دول مجلس التعاون عن تلك المفاوضات وإنما كان أيضا في تكتم عماني في هذا الأمر وأيضا الأميركيين كانوا يريدون هذا الأمر وتركوا حلفائهم ذهبوا للإيرانيين هناك رغبة من نواحي سياسية اقتصادية، دول الخليج أدركت أخيرا بأنه أميركا تريد إطلاق يد إيران في المنطقة ترى بأنه إيران هي القادرة على الإمساك بكثير من الأوراق السياسية أوراق الضغط السياسية وأصبح لها تأثير على عدد من الدول العربية والدول الإسلامية في المنطقة، المملكة العربية السعودية تحركت أخيرا صفعت إيران في اليمن على الخد الأيمن ومن قبل ذلك أيضا أبعدتها من إثارة القلق في البحرين وعدم تحريك طابورها الخامس في المنطقة للتأثير على السياسات السعودية أو على الاستقرار السعودي، وأنا أعرف أنه هناك مجموعة من الجماعات الإسلاموية والجماعات المتطرفة التي تدعمها إيران وهناك معرفة من قبل بعض الدول الغربية بهذا الأمر وسبق تم اتهامها من ضمنها حتى أذربيجان الجارة والتي غالبيتها من الشيعة أيضا إيران تتدخل فيها وملفها هذا ملف كبير جدا، الموضوع بالنسبة لي أنه إيران نجحت في مفاوضاتها وأطلق لها اليد اليوم في موضوع المفاوضات في موضوع النجاح في المفاوضات الإيرانية، المستقبل أنا أقول ليس القريب وإنما على المدى المتوسط والبعيد بحجم السنوات التي أعطيت فيها المراقبة والمتابعة لما تم الاتفاق عليه اعتقد أنه سيكون هناك مجاملات كثيرة لإيران.

علي الظفيري: إذن هناك انزعاج يعني أنت هنا تعكس حالة انزعاج وعدم رضا كما تفهمها السعودية بدرجة أولى و خليجية بدرجة ثانية.

جميل الذيابي: طبعا أنا متأكد أن المملكة العربية السعودية بالتأكيد لم تكن راضية عما تم الاتفاق عليه وكان لديها بيان بعد الاتفاق المبدئي عندما تم التوقيع بين طهران والدول 5 + 1 كانت المملكة العربية السعودية ترحب لكن ترحب بحذر وتقول إذا خلصت النيات المملكة العربية السعودية لا تريد إيران لديها مشكلات حقيقية هذه مكافأة لإيران من قبل الدول الغربية، من قبل الدول الغربية كان هناك إيران تعمل على زعزعة الاستقرار في العراق وتستثمر في العراق.

تخبط في الموقف الأميركي

علي الظفيري: سآتي إليها أستاذ جميل إذا أذنت لي أنت ذكرت نقاط في غاية الأهمية نقاط كثيرة وهي موضوع النقاش الليلة، دكتور علي اليوم تمت مباركة هذا الاتفاق عبر مجلس الأمن ولكن مثلا من يمثل الولايات المتحدة الأميركية صار في حديث عن حقوق الإنسان ملف حقوق الإنسان بعض الحديث من هنا وهناك، هل تعتقد أن مثل هذه الإشارات تشير إلى نوع من التخبط مثلا في قضية الموقف الأميركي تحديدا من زيارة وزير الدفاع محاولة إرضاء إسرائيل محاولة إرضاء أيضا الغاضبين الخليجيين؟ هل يبدو أن لدى الولايات المتحدة تصورا واضحا وكاملا عما جرى أمس أم ثمة تخبط في هذا الأمر؟

علي نوري زاده: تحياتي لك وللأستاذ جميل ومشاهدينا الأعزاء والدكتور أحمديان أولا دعني أن أقول لكم أرى بأن هناك مبالغة في وصف انجاز إيران العظيم أو ما كانت إيران تحلم به قد تحقق، ليس الصورة كذلك داخل إيران وبين الإيرانيين نحن نتحدث عن إيرانين: إيران المرشد وإيران الشعب الإيراني والحكومة، بطبيعة الحال الشعب الإيراني انتصر هذا انتصار عظيم 140 مليار دولار من أموال هذا الشعب تم إنفاقها على مشروع جنوني وخلص انتهى والشعب الإيراني..

علي الظفيري: شو اللي انتهى عفوا؟

علي نوري زاده: المشروع النووي..

جميل الذيابي: ستعاد الأموال..

علي نوري زاده: المشروع النووي، فالشعب الإيراني مرتاح أبدى ارتياحه في الشارع وهل استمعتم إلى شعوره، شعور الشعب الإيراني كان مهما ضرورة الإفراج عن موسوي وكروبي لم يشيدوا بالمرشد لم يشيدوا أشادوا بوزير خارجية، لأن وزير الخارجية كان الرجل الذي تمكن من الانجاز..

علي الظفيري: والرئيس.

علي نوري زاده: والرئيس روحاني كمان الذي كان يدعمه والرئيس روحاني منتخب من قبل 18 مليون إيراني بينما المرشد ليس منتخبا هو باق على طول، فلذلك إيران لم توقع على هوامش أو حاشية وعلى ملحوظات في هذا الاتفاق الاتفاقية سريعة جدا وحتى في مجلس الأمن قيل بأن إذا تراجعت إيران عن التزاماتها وإذا عادت الدول رفعت شكوى إلى مجلس الأمن بشأن عدم التزام إيران بأي من بنود هذه الاتفاقية فمعناه فرض العقوبات مرة جديدة على إيران، إلى ذلك أهم شيء لما يتحدث المرشد في خطبة صلاة الجمعة يركز على دعم الأصدقاء والأصدقاء عند المرشد..

علي الظفيري: بشار الأسد..

علي نوري زاده: هم قليل من الشيعة في البحرين، قليل..

علي الظفيري: الحكومة العراقية.

علي نوري زاده: لا أغلبيته شيعة، قليل من اليمنيين الحوثيين وليس الزيديين بكلهم وفي العراق كمان جماعة المالكي هادي العامري جماعة عصائب أهل الحق أبو يحيى المهندس وغيره وفي سوريا نظام بشار الأسد الذي لا يحكم إلا في 30% من سوريا، وفي لبنان إذن وهناك جماعة حزب الله، الشعب الإيراني رفع شعاره لا غزة ولا لبنان..

علي الظفيري: لكن هذا ليس كل الشعب الإيراني..

علي نوري زاده: أغلبية الإيرانيين لا يريدون التدخل في شأن الآخرين، أيّ دخل لنا باليمن ليس كسرى وعبد الملك الحوثي ليس سيف بن ذي يزن الذي ذهب إلى كسرى مطالبا بإنقاذه من أبرهة، نحن في عصر جديد كما أن أفغانستان أو العراق يعتبران الحديقة الخلفية لإيران ولا يمكن أن تكون هناك حكومة معادية لإيران فاليمن والبحرين حديقة خلفية للسعودية..

علي الظفيري: خليني إذا سمحت لي أنتقل للدكتور حسن أحمديان وأتيح له الفرصة للرد على جملة نقاط، الحرس الثوري نقلت رويترز عن وكالة تسليم إيران الأنباء عن محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني قوله إن قرار مجلس الأمن الذي جرى تمريره يوم الاثنين ويقر الاتفاق النووي الإيراني غير مقبول هكذا نصا وأنه تمرير قرار بعض أجزاء المسودة تجاوزت الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية خاصة ما يتعلق بقدرات إيران العسكرية ولن نقبله أبدا، هل ثمة اختلاف وانقسام بين مؤسسات كبرى في إيران حول هذا الاتفاق الذي تم إقراره مع المجتمع الدولي؟

حسن أحمديان: مساء الخير أعتقد إن أردتم أن تؤخذوا وجهة النظر الإيرانية عليكم التركيز على يعني المؤسسات الرئيسة، طبعا هناك بعض من يعارض هذا الاتفاق باعتقادي هناك إجماع شبه إجماع بين النخب الحاكمة حول يعني القبول بهذا الاتفاق وقرار مجلس الأمن أيضا، لكن طبعا قد يكون هناك من يختلف في هذا الأمر هذا لا يعني من وجهة النظر الرسمية يعني هناك جعفري يصرح بالاعتراض لكن هناك العشرات من الرسميين الإيرانيين يصرحون بالقبول إذن وجهة النظر الإيرانية باعتقادي بشكل عام هي مؤيدة لهذا الاتفاق، لكن طبعا هناك من لديه بعض الملاحظات هناك من لديه اعتراض على بعض النقاط هذا وارد، لكن لا اعتقد أنه يمثل الخط الرسمي لإيران في هذه المرحلة..

التناقض في العلاقات الإيرانية الأميركية

علي الظفيري: لكن دكتور أحمديان قائد الحرس الثوري يعني نحن نعرف هذا الجهاز والكل يعرف قوة وتأثير ونفوذ هذا الجهاز داخل إيران، هل يشير تصريح قائد الحرس الثوري إلى أن تيار المحافظين لديه انزعاج ربما حتى من تحقيق مكسب للتيار الإصلاحي بمعنى أنه يحسب له وبالتالي سيكسب شعبيا داخل إيران من هذا الأمر خاصة أن حديث المرشد الأخير في الخطبة كان يعني يجمع المتناقضات يتحدث عن أنه هناك عداء مع السياسات الأميركية لن تتغير سياسات إيران لن يتغير شيء، الحديث الأميركي عن ملف حقوق الإنسان وما إلى ذلك، هل يبدو أن الخوف من تحقيق انجاز الإصلاحيين هذه مسألة يعني في إطار التنافس السياسي أم أن اختلاف حقيقي حول بنود الاتفاق؟

حسن أحمديان: قراءتي أنه لا يوجد اختلاف كبير في الإنجاز حتى هناك وجوه محافظة كبيرة عبرت عن تأييدها لهذا الاتفاق لكن القضية هي قد يكون كما الحال في الولايات المتحدة مثلا الجمهوريين ينتقدون الاتفاق دون أن يقرئوا النص قبل أن يقرئوا النص نص الاتفاق لذلك يعني هذه ظاهرة لا اعتقد أنها يمكن التعبير عنها باختلافات جذرية حول الاتفاق، لكن اعتقد قد يكون هناك تنافس سياسي بين التيارين، طبعا التناقض الذي تفضلت به حول تصريحات المرشد الأعلى هنا اعتقد أنه لا يحمل تناقض بالمعنى الذي تفضلت به لأن الإستراتيجية التفاوضية الإيرانية بنيت على تكثيف العلاقة مع الولايات المتحدة والتي يرفضها الكثير هنا خاصة يعني المحافظين وبين التعاطي مع مجموعة 5+1 الممثلة للمجتمع الدولي، إيران رسمت إستراتيجيتها بناء على أنه يمكن التفاوض والوصول إلى نتيجة مع المجتمع الدولي دون أن تدخل طهران في غمار العلاقة مع الولايات المتحدة، طبعا قد يحدث هناك تقارب في وجهات النظر لكن لا اعتقد أنه هذا يدخل في إطار الإستراتيجية التي بنتها أو تبنتها الحكومة الإيرانية بشتى أجزاء يعني السلطات في إيران من المرشد إلى الرئيس إلى وزير الخارجية والسلطات الأخرى يعني هذه الإستراتيجية واضحة كانت قد طرحت قبل عامين يعني منذ بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة ومجموعة 5+1 وإلى اليوم جرى التأكيد عليها في مراحل متعددة لذلك لا اعتقد أنه يمكن القول أنه هناك تناقض بالمعنى الذي تفضلت به..

علي الظفيري: طيب أستاذ جميل تعتقد أنه هذا ضمن سياسة التفاوض الإيراني الماهرة دائما أم أنه ثمة اختلاف حقيقي حول هذه البنود التي تضمنتها الاتفاقية؟

جميل الذيابي: طبعا أنا لا اعتقد انه بالعكس مرشد الجمهورية موافق تماما على كل المفاوضات وما تم ولديه كل ما يجري في المفاوضات، ولكن أذكر..

علي الظفيري: قائد الحرس الثوري..

جميل الذيابي: وكذلك قائد الحرس الثوري، جميع النخب الحاكمة في إيران سواء قائد الحرس الثوري ومصلحة تشخيص النظام أو حتى البرلمان بالإضافة إلى نخب الرئيس بالإضافة إلى مرشد الجمهورية جميعهم متفقين على عملية الذهاب إلى المفاوضات، أنا أذكرك بشيء معين تتذكر في عام 1982 كانت العراق تريد إنهاء الحرب مع إيران وكان صدام حسين في تلك الأيام يذهب ويتوسط أيضا بالآخرين، في 1988 مرشد الجمهورية آية الله الخميني هو من طلب وقف الحرب وتتذكر كلمة الشهيرة عندما قال: "تجرعت السم"، أنا اعتقد أنه حتى مرشد الجمهورية خامئني اليوم هو تجرع السم على مدى تلك السنوات في العقوبات أيضا مفروض عليه من المجتمع الغربي من المجتمع الدولي من الأسرة الدولية لذلك قام بأعمال شيطانية في المنطقة في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى دول العالم الآخر، ذهب إلى تجهيز طابور خامس إلى خلايا نائمة ليوقظها كما يريد، ذهب إلى التدخل في الدول العربية بلا استثناء، عملية مواجهته من قبل المملكة العربية السعودية أخيرا في اليمن وقبل ذلك في البحرين أنا اعتقد أنه هذا هو المسار لمواجهة المد الإيراني، لكن عملية أنه إيران حتى ستتوقف مستقبلا من عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية أو أي دول أخرى أنا اعتقد ذلك لم يتم، إيران لا اعرف مثل قديم اعتقد أنه عملية أنه المفاوضة مع إيران هي بمثابة مسرحية هي بمثابة مسرحية لذلك إيران تقوم بهذه المسرحية هناك من يختلف أعطيك العناوين الأخرى..

علي الظفيري: شغل مؤسسات..

جميل الذيابي: صحيح مؤسسات لكن أيضا في الصحافة الإيرانية كيهان بالعربية كان لها موقف مانشيت مؤيد لما تم إنجازه في المفاوضات، بالفارسية كانت ضد أيضا وتتحدث بما يقول به المرشد ولذلك أنا اعتقد أن تلك رسائل إلى الشارع الإيراني لكن الشارع الإيراني اليوم كما تعلم لديه مشاكله، الشارع الإيراني محبط، صحيفة ابتكار قبل بالضبط تقريبا شهر أو شهر ونص ذهبت إلى مانشيت 15 مليون يعانون الفقر، تحت خط الفقر في إيران، لذلك إيران ملفاتها كثيرة مفتوحة، هذه الجماعة الثيوقراطية التي تحكم إيران جماعة عقائدية تقوم على مبادئ مختلفة تماما عما يفكر به المنتخب بما يفكر به الشارع الإيراني، أنا اعتقد أن اليوم حتى الدول الخليجية لديها معرفة بكيفية تفاوض إيران معها، نذكر بأنه كان هناك مجلس كاد أن يصبح، هناك مجلس عندما تم زيارة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز إلى إيران في فترة التسعينات منتصف التسعينات وعادت تلك العلاقات نعم في عهد خاتمي، بعد ذلك وجدوا أن تلك ما يتم مفاوضات أنه فقط لتعمية العيون في تذاكي مراوغة عملية تحايل تضليل اتفاقية أمنية لا ينفذوا منها شيئا كل رموز القاعدة يستضيفون في طهران ويصرف عليهم ويشحنون، ونتذكر أيضا قبل فترة أحد من التيار الصدري ذكر بأنه في الطابق السادس يعالج مجموعة من جماعة الصدر وفي الطابق الخامس يعالج مجموعة القاعدة في مستشفى في قلب طهران.

التأثير الأكبر للاتفاق النووي على الداخل الإيراني

علي الظفيري: أسأل دكتور علي زاده هل تجرعت إيران السم فعلا بهذه الاتفاقية يعني هل هذا التشبيه قريب؟ خاصة أنه إذا ما نظرنا إلى بنود الاتفاقية وتفاصيلها هناك تنازلات حقيقية قدمتها إيران، هل موقف المحافظين موقف جدي من الاتفاقية أم هو موقف مسألة المناكفة السياسية وخشية من هذا الاتفاق سيفتح إيران وانفتاح إيران على الغرب والعالم معناه أن الإصلاحيين ستكون لديهم الكلمة الأكبر بعد رحيل المرشد الحالي والذي يعتبر آخر رجال الأقوياء.

علي نوري زاده: أولا دعني أن أروي لكم قصة صغيرة لما كنت طفلا في أيام عاشوراء والحفلات الدينية دائما كان هناك حسين سألت مرة أحد الملالي لماذا لا تتحدثون عن الحسن وهو ابن البكر للإمام علي الإمام الثاني للشيعة، حسن له صلح مع معاوية وأمس ممثل آية الله خامنئي وإمام صلاة الجمعة بمدينة مشهد آية الله عالم  ورجل كبير مهم متنفذ قال ليس هناك من مجال للفرحة لصلح الحسن، يعني وصف الاتفاق بصلح الحسن يعني هذا عار وهم يعتبرون ذلك تنازلا..

علي الظفيري: إذن يعني موقف جدي يعني هو ليس..

علي نوري زاده: جدي ولكن أقول لكم موقف جدي، هناك رغبة لديك للتوقيع على الاتفاق، هنا مختلف أنت مصر للتوقيع على الاتفاق، الاقتصاد الإيراني كان على وشك الانهيار، الشعب جائع، 18 مليون إيراني تحت خط الفقر، وهذه المرة الانتفاضة لم تكن تأتي من جامعة طهران بل من جنوب طهران من الزوايا الفقيرة نحو الشمال حيث يعيش قادة النظام والنخب الحاكمة فلذلك أية الله خامنئي رجل ذكي تحدث مع روحاني، روحاني قد جاء إلى السلطة بورقة المفاوضات وورقة الاتفاق لذلك اضطر آية الله خامنئي لتجرع كأس السم، هذا ليس بمعنى أنه موافق إن كانت لديه فرصة لتحقيق حلمه بإنتاج القنبلة الذرية لكان يفعل ذلك ولكن اليوم يدرك هذا غير مسموح ومن مصلحته قبل أن يغادر هذا العالم والأعمار بيد الله  أن يترك وراءه شيئا يذكر ليس فقط قمع ليس فقط إعدام ليس فقط استعداء الآخرين، كما تفضل أستاذ جميل أنا كنت أتابع العلاقات الإيرانية السعودية أيام خاتمي، كل أسبوع معرض إيراني بالسعودية، مشروب زمزم مع الإيراني صار أفضل مشروب لهم من السعودية، وكل سجاد إيراني كل شيء إيراني بالسعودية يعني كل المعارض الإيرانية- غريب- حتى في المدن الشيعية.

علي الظفيري: محبة الناس للشعب الإيراني هذه ما فيها كلام، للثقافة الإيرانية هي والمنتجات الإيرانية..

علي نوري زاده: بس كانت هناك فرصة ذهبية ولكن فور انتهاء رئاسة خاتمي..

علي الظفيري: مع مجيء أحمدي نجاد، طيب اسمح لي أسأل يعني الدكتور أحمديان تعرف الدكتور يعني في خطبة خامنئي الأخيرة تحدث عن عدم تغيير السياسات وقبل الخطبة هناك شعارات الموت لأميركا والموت لإسرائيل والتوقيع مع أميركا وأيضا ربما التوقيع مع إسرائيل سأنقل لك الآن يعني حديث رئيسة الوفد الأميركي المفاوض مع إيران تقول في المحادثات مع إيران ويندي شيرمان تقول أن إسرائيل كان لها دور كبير في الاتفاق النووي وأن أميركا أجرت مشاورات مع خبراء إسرائيليين في صياغة بعض التفاصيل بحسب صحيفة هآرتس وأكدت أن الخبراء الإسرائيليين أسهموا بإعادة تخطيط مفاعل آراك لتفادي إنتاج ما يكفي من البلوتونيوم وهو ما سيمكن إيران من صنع القنبلة النووية، هذه رئيسة المحادثات، إسرائيل أعادت تخطيط الملف النووي الإيراني، هل ما زالت الشعارات يعني لديها أثرا حينما تقول إيران الموت لأميركا وتوقع مع أميركا الموت لإسرائيل وتكون إسرائيل هي اللاعب الأساسي والعارف بكل التفاصيل وستكون حاضرة أيضا في الرقابة على المشروع النووي الإيراني.

حسن أحمديان: بداية يعني دعني أقول بأن حول النقطة التي طرحتها حول تجرع السم لا اعتقد أنه هناك من تجرع السم في هنا في طهران، إيران ذهبت بإستراتيجية واضحة وبخطوط واضحة طبعا تنازلت عن بعض النقاط التي كانت تمنع الاتفاق، لكن هذا لا يعني أن إسرائيل كما تفضلت حضرتكم قامت بصياغة الاتفاق بل على العكس يعني هناك عملية تفاوضية كبيرة جرت على مدى أكثر من 20 شهر بين وفد إيراني ووفود من 6 دول، قد تكون هناك يعني ضغوط مورست من بعض الدول ومنها السعودية وإسرائيل وقد تكون الولايات المتحدة تصرح ببعض النقاط لكن هذا لا يعني أنه إيران لم تنجز هذا الإنجاز الكبير ويندي شيرمان والإدارة الأميركية الآن تواجه ضغوطات كبيرة جدا توجه الخطاب..

إطلاع إسرائيل على تفاصيل الاتفاق النووي الإيراني

علي الظفيري: دكتور هذا الكلام ويندي شيرمان يعني رئيسة المباحثات مع إيران تقول عرضنا كل التفاصيل على إسرائيل، وإسرائيل هي التي خططت مفاعل آراك تحديدا يعني مش كلامي أنا ولا هو توقع أو تحليل هذا كلام رئيسة الوفد الأميركي المفاوض مع إيران.

حسن أحمديان: يعني أخي علي هناك تصريحات من وزراء إسرائيليين يعني فرد بفرد يشجبون هذا الاتفاق يرون فيه خطرا على المنطقة وعلى أنفسهم ويرون فيه يعني تنازلا كبيرا لإيران وخطأ تاريخي إن هم صاغوا هذا الاتفاق لماذا هذا الكلام؟ أقول لك أنه الإدارة الأميركية اليوم تواجه ضغوط كبيرة في الداخل ومن الخارج أيضا وتحاول أن تبرر ما قامت به وهي تنازلت في الكثير يعني لا يوجد ما يبرره هذا الكلام سوى هذه الضغوط الداخلية لأن التنازلات كانت من كلا الجانبين لأن العملية التفاوضية كانت أخذ وعطاء ثم الوصول إلى خطوط مشتركة يعني خطوط واسطة، لا تحميل وجهة نظر على بعض الأطراف، طبعا هناك كانت رؤية غربية في المجموعة السداسية أو من بعض من هذه الدول حول مفاعل آراك وكانت هناك نقاط حول سائر يعني الأجزاء من الملف التأسيسات النووية الإيرانية، في النهاية هذا الاتفاق كان خطا وسطا بين وجهة نظر إيران وهذه المجموعة لم يكن يعني فرض إسرائيلي على الولايات المتحدة..

علي الظفيري: طيب دكتور اسمح لي أتوقف اعتذر منك دكتور بس أنا مضطر أوقف مع فاصل..

حسن أحمديان: هذا شأنها لكن إيران دخلت بعملية تفاوضية أنهتها بما رأتها صائبة لمصالحها القومية..

علي الظفيري: طيب بس قبل الفاصل مثلا محمد كاظم أنبار لؤي مقال له في صحيفة رسالة المحافظة يقول التالي: هناك خلافات كبيرة بين الحقائق الإيرانية وثيقة الحقائق الإيرانية على الاتفاق التي أصدرتها وزارة الخارجية الإيرانية وبين ما ذكره الرئيس الأميركي في تصريحاته مشيرا إلى أن وثيقة حقائق الخصم تظهر أن كل الخطوط الحمراء الإيرانية لاسيما بشأن العقوبات لم تُحترم، والعبارات والكلمات المستخدمة في النص تضم أقواس ومصطلحات غامضة يمكن تأويلها بأكثر، بالتالي في انزعاج وفي حديث عن تنازلات، فاصل قصير مشاهدينا الكرام بعده نقرأ في طبيعة سياسات إيران العربية القادمة بعد الاتفاق وبعد عودة الأموال وبعد رفع العقوبات وما إلى ذلك تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

المطلوب عربيا بعد اتفاق النووي الإيراني

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق من لندن يبحث في الاتفاق النووي الإيراني الغربي وآثار وانعكاسات هذا الاتفاق على المنطقة العربية على دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص مع جميل الذيابي علي نوري زاده وحسن أحمديان من طهران أرحب بكم ضيوفي مع حفظ الألقاب للجميع، أستاذ جميل المرشد الأعلى خامنئي وجه رسالته لكم قال أننا سنهتم وسيستمر اهتمامنا بالشعبين اليمني وشعب البحرين وتحدث عن الشعبين والحكومتين في العراق وفي سوريا يعني تعرف المرشد يتحدث بانتقائية يعني، وعن طبعا يعني عن أداة الرئيسية الإيرانية في المنطقة حزب الله في لبنان كيف تنظرون كخليجيين وخاصة أن الخليجيين يمتعضون من الخليجيين ومن السياسات الخليجية ويرونها سياسات ضعيفة هزيلة مفككة مختلفة متباينة حتى ردة الفعل على الاتفاق النووي لم يظهر بيان مجلس التعاون، كل دولة تحدثت على حدا وكأن الكل لديه رؤية مختلفة.

جميل الذيابي: أولا دعني فقط أذكر بنقطة معينة ردا على ما قاله الأخ حسن أحمديان من طهران وحول موضوع عملية الشعارات والموت لأميركا والموت لإسرائيل واللعنة على اليهود، أنا اعتقد أن هذه الشعارات الإيرانية التي ترفعها الحكومة الإيرانية على الشعب الإيراني هي أكبر كذبة في التاريخ لأنه كل الوثائق والدلائل من  مراكز البحوث والدراسات الأميركية تشير إلى المحاولات المستميتة من قبل طهران للاستمرار في عملية الوصول إلى علاقات مع الدول الغربية، كما تعلم أنا اعتقد أن هذه التصريحات هي التصريحات هذه مثل هذه هي ليست جديدة وإنما أيضا للاستهلاك الإعلامي الدائم الذي تستخدمه أيضا إيران، لكنه المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص سأتحدث عنها كوني سعوديا بالدرجة الأولى، أثبتت بأنه الدولة فاعلة ومؤثرة ومحورية ولا تنتظر الفعل لتبدي رد الفعل، وإنما أيضا تقوم بالفعل وقامت بالفعل هذا خلال عاصفة الحزم قبل أن تتغلغل إيران في اليمن في خاصرتها أيضا الجنوبية، أيضا السعودية قامت بعمل آخر وهو عملية توثيق العلاقة مع السودان عندما شعرت بأنه أيضا إيران ذهبت إلى السودان وذهبت إلى موضوع التعاون العسكري مع السودان وخصوصا في بورت سودان من الإطلالة الغربية، أيضا تصرفت تصرف كدولة خليجية مسؤولة وشقيقة كبرى وأيضا تدخلت في البحرين وتلك القلاقل انتهت بنسبة كبيرة جدا، في العراق إذا نتذكر المشهد جيدا كان لا يتحدث إلا المرشد ولا يتحدث إلا قاسم سليماني اليوم المشهد مختلف..

علي الظفيري: ما الذي اختلف؟

جميل الذيابي: المشهد مختلف لأنه اليوم ليس نوري المالكي أو العبادي هو فقط الصوت الواحد المسموع بالعراق وإنما أيضا سنة العراق القبائل والعشائر العراقية التي غالبيتها من الشيعة العرب والسنة العرب اليوم أصبح لهم صوت نسمعه جميعا ويتحدث بكل ما يحدث من إيران من ممارسات بلا خجل ولا وجل، الشيء الآخر في سوريا نتذكر بأنه بشار الأسد يطل على العالم العربي ووصف الرؤساء بأنهم أنصاف الرجال، اليوم بشار الأسد في جهله أيضا والحالة مختلفة تماما لأنه بشار الأسد كان يربط العلاقات الإستراتيجية وعلاقات القوى التي يعمل بها سواء في لبنان أو غيره مع حزب الله على إيران، أنا اعتقد اليوم المشهد ذو الخريطة كاملة ليست لمصلحة إيران في المستقبل القريب لا البعيد، إيران اليوم هي مثلما تكرم في البداية بأنه فعلا تجرعت السم في المنطقة، المنطقة لا يمكن أن تسمح دول الخليج والمملكة العربية السعودية على رأسها بأن تطلق يد إيران في المنطقة على حساب مصالحها..

علي الظفيري: أستاذ جميل في هناك ما يناقض حديثك إذا كانت إيران الضعيفة والمحاصرة والموجوعة اقتصاديا والمحدودة الإمكانيات استطاعت أن تدير الأمور بشكل كبير وأن تلعب دورا كبيرا في العراق وفي سوريا وفي لبنان وجزئيا في اليمن فما بالك بإيران التي ستستقبل قرابة 100 مليار دولار سترفع عنها العقوبات علاقاتها اليوم مع أوروبا والولايات المتحدة الأميركية يكون أفضل إذن ستلعب دورا أكثر مما كانت ذلك في السابق.

جميل الذيابي: في نقطة أن إيران ستطلق يدها أنا اعتقد أنه هذا تفكير إيراني غير موجود، الدول تعمل أيضا إذا إيران وصلت إلى تلك الدول وخصوصا الدول الخليجية أتحدث الدول العربية تعرف أزماتها كثيرا ومشكلاتها أكثر، لذلك  أنا اعتقد أنه اليوم الدول الخليجية أخذت تلك الاحتياطات لكنه أيضا الدول الخليجية في عملية رد الفعل حول الاتفاق النووي الإيراني أنا شخصيا لا اتفق معها كانت ردود أنا اعتقد أنه حتى الصياغات في البيانات كانت صياغات هزيلة ضعيفة، أنا اعتقد أنه كان من الممكن أن يعبر عن عملية الامتعاض لما تم الاتفاق عليه أو المطالبة من البداية قبل أن يتم الاتفاق المبدئي ثم الإطاري للمشاركة كدول الخليجية لها تأثيرات مستقبلية من قبل، هناك تأثيرات انعكاسات مستقبلية من قبل الاتفاق أو البرنامج النووي الإيراني اليوم الموضوع يختلف تماما الدول كانت تريد من إيران أن تقبل دولة ذات حسن جوار اليوم هذه الدولة الجارة تعمل كل ما من شأنه إفشال أو استغلال ما يحدث في المنطقة تذهب إلى القلاقل وتدعم الجماعات والميليشيات والعصابات المسلحة تقوم بحروب بالوكالة تعمل على ما من شأنه إيجاد تنغيص في المنطقة بشكل أو بآخر، أنا اعتقد أن الدول اليوم تعرف جيدا بأنه لا بد أن تواجه لا بد أن تقف لا بد أن يكون لديها سياسة واضحة تجاه إيران أنا اعتقد أنه المملكة العربية السعودية سياستها في الفترة الأخيرة تجاه إيران سياسة جيدة فيها سياسة مواجهة سياسة عدم القبول بما تحاول أن تفعله إيران وتمليه على دول المنطقة والدول الخليجية لذلك المستقبل القريب سيوضح كثير من هذه..

علي الظفيري: دكتور برأيك ما هي قدرة دول مجلس التعاون الخليجي خاصة هي دول مستقرة على مواجهة السياسات الإيرانية والنفوذ الإيراني بعد اعتراف الغرب واعتراف الأميركان تحديدا بإيران كشرطي إقليمي وعودة الشاه بعمامة هذه المرة.

علي نوري زاده: دعني أستاذ علي دقيقة واحدة حتى أوضح موضوعك أولا فيما يتعلق بموضوع تنازلات هل أميركا قدمت شيئا؟ أبدا إيران قدمت تنازلات..

علي الظفيري: كل هذا لم تقدم أميركا شيئا، رفعت العقوبات..

علي نوري زاده: رفع العقوبات يعني لم تقدم شيئا فرضت العقوبات على إيران من أجل إرغام إيران على التخلي عن مشروعها النووي العسكري وفعلا إيران وافقت على ذلك، أميركا لم تقدم تنازلا واحدا حتى اليوم يتحدث كارتر وزير الدفاع الأميركي بأن الخيار العسكري ما زال على الطاولة وبعدين هناك اتصالات مع دول مجلس التعاون لقاء وزير الخارجية السعودي مع أوباما لمدة أكثر من ساعة ونصف يعني كل ذلك..

علي الظفيري: في كثير ينظرون إلى هذه الأمور أنها ترضية فقط ولكن العمل الأساسي تم في الاتفاق..

علي نوري زاده: اعتقد بأن إخواننا في دول مجلس التعاون يبالغون في الخطر أقول لكم لماذا؟ فيما يتعلق بموضوع مستقبل علاقاتنا، في اليمن لما سمعت العميد زاكاني عميد سابق في الحرس ونائب في البرلمان وهو في مجلس العلاقات الخارجية بأن العاصمة الرابعة سقطت وننظر إلى العاصمة الخامسة وفي بعض الروايات التي كانت دقيقة هم يقولون بأن خامنئي والخراساني سيلتقي باليمني عبد الملك الحوثي في المدينة قبل مجيء الإمام الزمان وكانوا يتحدثون عن الرياض عن المدينة فضربة اليمن..

علي الظفيري: بتخوفنا كدا إحنا ربعنا خايفين بدون شيء بعد..

علي نوري زاده: ضربة اليمن كانت ضربة ساحقة، أقول لكم في أي وقت من الزمن الدول العربية تعاملت مع إيران يعني بشكل خجول جدا مثلا الآن أسمع بأن هناك اتصالات بين إيران ومصر أوكي جيد اتصالات ولكن لمصلحة مين؟ لقد جربت مسؤولون إيرانيين في مكتب رعاية مصالحهم ففي هذا المكتب كانوا يرسلون يعطون الإخوان المسلمين..

علي الظفيري: خلينا نقول الآن في إلزام يعني إيران ستكون لاعب رئيسي وبالتالي دول الخليج كيف تتصرف معها؟ هذا سؤالي..

علي نوري زاده: كمان دعني أرد على جملة واحدة من الضروري أن تكون لدى دول مجلس تعاون رؤية واضحة لا يمكن أن تستقبل سلطنة عمان الوفد الاستخباري الإيراني ويجلس وتسمح للإيرانيين..

علي الظفيري: جميل قبل ما انتقل إلى أحمديان..

جميل الذيابي: أنا اعتقد أنه نحن نتمنى جميعا سياسة التحاور والتشاور مع إيران لأنها عادت بالدفء على العلاقات بين دول الخليج وإيران في التسعينات، لكن إيران لا تريد لا سياسة التحاور ولا التشاور ولا حتى حسن الجوار، إيران لديها مشكلة وهذه المشكلة الدول الخليجية قادرة على فتح الملفات، الملفات هذه بسيطة الأمر، الأمر إذا اضطرت إلى الدول الخليجية ووصلت اليدين إلى الحلوق أنا اعتقد أنه أمام الدول الخليجية فتح ملف الأحواز من حوالي من 8 إلى 12 مليون نسمة..

علي نوري زاده: الأحواز مدينة إيرانية أخي..

جميل الذيابي: لا لا بس عدد من المدن..

علي نوري زاده: أبدا مدينة إيرانية جزء من إيران لآلاف السنين..

جميل الذيابي: دعني أكمل..

علي الظفيري: والعراق دولة عربية واليمن..

جميل الذيابي: أستاذ علي فتح الملفات لا، طالما أنه ستتدخل في الأحوال العربية والشؤون الخليجية والدول الخليجية لذلك أنا افتح الملفات وعلي وعلى أعدائي، لا نريد هذا الأمر نتمنى سياسة التحاور والتشاور مع إيران ذات علاقة حسن الجوار لكن إذا أراد فتح ملف الأحواز أيضا موضوع الكرد في إيران وأيضا تأثيره الإثني، أيضا موضوع آخر وهو مهم موضوع أن تصل إيران أن تعامل بالمثل فيما تقوم به في الدول الأخرى الداخل الإيراني..

علي الظفيري: السؤال هل تستطيع أستاذ جميل؟

جميل الذيابي: نعم أنا اعتقد أنه ليس..

علي الظفيري: من سنوات وإيران تعبث في المنطقة طائفيا هل تستطيع اليوم دول الخليج بقيادة السعودية أن تعمل هذا الشيء؟

جميل الذيابي: طيب أعطيك إجابة بسيطة على هذا الأمر، إيران وصلت إلى اليمن ودعمت الحوثي وأيضا عملت مفاوضات مع علي عبد الله صالح عندما تدخلت السعودية أين هي إيران اليوم منذ تقريبا بدأت في مارس في 25 مارس عاصفة الحزم إلى اليوم لم تدخل ولم تتدخل في اليمن، لذلك أنا القوة دائما تلجم هؤلاء، هؤلاء يريدون القوة عملية سياسة القوة والمواجهة والندية في هذه الأمور، المملكة العربية السعودية بحاجة أيضا تحجيم الورقة المذهبية التي تستعين بها إيران دائما في الدول الخليجية لا بد أن تعمل عليها..

علي الظفيري: الولايات المتحدة الأميركية تتحدث عن الدول العربية السنية باستمرار خطاب يعني خطاب توصيف تطييف هذه الجماعات هذا ليس صحيحا، هل تقبل السعودية اليوم ودول الخليج أن تكون دولا سنية وهي بها أقليات.

جميل الذيابي: لا أبدا لا يمكن الدول الخليجية لن تقبل بهذا الأمر لكن أنا أقول تحجيم الورقة المذهبية هو هذا المحاولات الإيرانية الدائمة في جعل هذا المشروع الإيراني يرتد للداخل الإيراني..

علي الظفيري: طيب دكتور حسن أحمديان معنا انقطع الاتصال لكن عاد الآن دكتور حسن كيف تكون السياسات برأيك كيف تقرأ سياسات إيران العربية القادمة إذا كانت إيران تعبث في المنطقة كما يرى العرب كما يرى خصومها على الأقل الخليجيين على الضفة الأخرى أنها عبثت في العراق وساهمت باحتلال العراق وأنها أوجدت المشكلة الطائفية في العراق بعد احتلاله عام 2003 أنها لديها ملاحق وأدوات وتوابع سواء في اليمن أو في سوريا أو في لبنان وغير ذلك، بعد الاتفاق ما هو شكل السياسات الإيرانية تجاه المنطقة العربية؟

حسن أحمديان: طبعا أخ علي هناك مغالطات كبيرة أرجو أن تتيح لي الفرصة للإجابة يعني هناك نقاط طرحت اعتقد أنه لا تنطلي على من لديه ماجستير في العلوم السياسية هناك أولا يعني قصر نظر استراتيجي في السعودية هناك خطاب طائفي جرى استخدامه كأداة للسياسة الخارجية السعودية هذا واضح لنا، يعني حتى كلام ضيفكم من السعودية هو تأكيد على هذا الخطاب أنه نحن الحق وهم يعبثون في المنطقة بينما نعلم يعني نحن لم نأتِ من المريخ نحن في المنطقة نعلم الذي أحدثته السعودية في سوريا نعلم ما الذي أحدثته السعودية في العراق يعني هناك نقاط مغالطات كبيرة باعتقادي هذا قصر النظر الاستراتيجي على الطرف السعودي موجود في كل الملفات الإقليمية في اليمن.

علي الظفيري: يا دكتور، دكتور حسن يقول لك يقول لك ضيف سعودي يقول لك السعوديون دكتور حسن دكتور حسن بس إلحاقا هذا حديث جميل وحديث العرب أنه لم يذهب السعوديون ولا الخليجيون إلى إيران، إيران هي التي أتت إلى البلاد العربية.

حسن أحمديان: جميل أنا لم أقاطع ليس هذا شكل الحوار أستاذ علي هناك مغالطات تطرح عندما أريد الإجابة يقاطعني ضيفكم، أرجو أن..، هناك في اليمن 6 حروب فرضت على جزء من الشعب اليمني بدعم سعودي ثم عندما فرضت الحرب السابعة قامت فاجئت السعودية بقوة هذا الفصل من الشعب اليمني لو لم يكن مقبولا هذا الجزء من الشعب اليمني لما تمدد كل هذا التمدد في اليمن ويعلمون يعني كل من يطرح أنه إيران هي التي تدير الأمور في اليمن يعلم بأنه إيران ليس لها حضور على أرض اليمن كما يدعون، لو كانت إيران يعني 1% من حضور السعودية أنا سأتفاجأ كثيرا ثم خذ على سبيل المثال في سوريا حتى أغسطس 2011 لم يدخل شخص عسكري إيراني إلى سوريا في ذلك الشهر أقيمت غرفة عمليات سعودية في الأردن ضد سوريا وبدأ المال والسلاح يتوجه إلى سوريا لذلك قامت إيران بالدفاع عن حليفها الاستراتيجي هم يمولون الميليشيات والإرهاب ويدفعون بالناس لتدمير البشر والحجر في سوريا ثم عندما تقوم أو تحاول إيران الرد عن حليفها يصبح هذا تبجح إيراني، ثم في العراق هم شخصنوا العلاقة مع السيد المالكي لم يكن مشكلتهم مع إيران هناك شخصنوا  العلاقة مع السيد المالكي ثم عندما يأتي السيد العبادي يأتون ويقولون لك لأن المالكي كان طائفيا طيب هم أكثرية أنتم لن تريدوا حكم الأكثرية في العراق الآن أصبحت أمر واقع عليكم قبلتم بها على مضض لم تريدوا أن تتعاملوا مع العراق، لكن رأيتم أن شخصنة العلاقة مع العراق أدت إلى تراجع سعودي، اعتقد أن السياسة الإيرانية يعني هذا كله ينم على قصر نظر على الجانب السعودي، اعتقد أنه السياسة الإيرانية رغم الانتقادات التي قد توجه إليها فيها نظرة إستراتيجية للمنطقة لا توجد هكذا نظرة في الرياض هناك ردود فعل لما يحدث على الأرض، لذلك قاموا بجبهة إعلامية عسكرية في البحرين ثم انتقلوا بهذه الجبهة إلى سوريا وهم يظنون أنها ستكون ناجحة كما فعلوا بالبحرين لكنهم أتوا بالدمار إلى سوريا..

علي الظفيري: أشكرك دكتور حسن بس لأنه الوقت قارب على الانتهاء إذا تكرمت واضح هذا الخطاب نسمعه من 2011 واضح أسمع أستاذ جميل دقيقة والدكتور دقيقة.

جميل الذيابي: طبعا أنا اعتقد أنه هذا الكلام هو يسوق الفبركات الإيرانية موجودة أنا اعتقد أنه إيران هي من زرع الفوضى والعبث والإجرام في المنطقة وهذا بشهادة كل الدول وهناك قرارات دولية لهذا الشأن إيران موجودة في سوريا تقتل السوريين وتبقر ببطون النساء..

علي الظفيري: السعودية..

جميل الذيابي: في سوريا..

علي الظفيري: لا والسعودية موجودة في سوريا..

جميل الذيابي: لا ليست موجودة في سوريا، هو الآن حتى عملية الفبركات التي الآن المنشورة في الصحافة الإيرانية حول وجود غرفة عمليات في الأردن لمتابعة الأوضاع في سوريا هذا كلام فبركات إعلامية إيرانية موجودة في الصحافة الموجودة التابعة لها، أيضا موجودة في العراق، يا سيدي من هجر من هجر وقتل وداس الكرامة العربية غير الإيرانيين في المحافظات الجنوبية ويهجروهم من المحافظات الجنوبية وحتى بغداد لا يدخلها العربي اليوم إلا بكفالة، أليست إيران هو متورط في هذا الأمر أيضا ليست إيران هي من يحكم العراق؟ أيضا الأمر في لبنان، لبنان من يتحكم فيه أليس حزب إيران حزب الله كدت أن أقول حزب الشيطان لأنه حزب الله إلى اليوم حتى يعرقل كل ما يجري من شأنه، لبنان اليوم على كف عفريت أيضا على صفيح ساخن، كل البلاد العربية التي وصلت إليها إيران أصبحت على صفيح ساخن في مراحل أزمات مشكلات عطلت كل شيء فيها أصبح القتل، دخلتها الجماعات الإسلامية التكفيرية والمتطرفة وفي الأخير يقولون السعودية، السعودية إذا أرادت إيران المصافحة وهي إعادة الدفء في العلاقات وسياسة التحاور والتشاور والأمور المستقبلية لمصلحة المنطقة عليها أن تفكر جيدا إما أن تفكر بأن تطلق يدها بعد هذا الاتفاق أو قبله أو ما بعد أنا اعتقد المملكة العربية السعودية والدول الخليجية والدول العربية يجب أن يكون لديها ناتو عربي لمواجهة إيران.

علي الظفيري: هل ستتغير إيران هل ستتغول إيران أكثر؟

علي نوري زاده: نعم، آية الله خامنئي ليس إمام الزمان مصاب بسرطان الآن الأعمار بيد الله ولكن نعرف حاله، فبعد ذهاب خامنئي لم يبق في إيران ولاية الفقيه وهذا معناه أن سيادة الشعب سوف تستقر في إيران ولكن كلامي كلام واحد، إيران غيورة على شيعة وهل هذا حق لدى السنة ليكونوا غيورين على السنة في إيران ليس هناك وزير سني لا مساعد وزير لا مدير مصرف سني في إيران، 14 مليون سني في إيران بينما عدد الشيعة في السعودية أقل من ذلك وهناك جنرالات شيعة وهناك وزراء وهناك في مجلس الشورى وفي البحرين وفي الكويت.

علي الظفيري: انتهى الوقت سامحني دكتور علي نوري زاده مدير مركز الدراسات الإيرانية في لندن شكرا جزيلا لك، الشكر موصول للأستاذ جميل الذيابي الإعلامي والكاتب الصحفي السعودي، وللدكتور حسن أحمديان الباحث في الشؤون الإقليمية ضيفنا من طهران، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام عناوين البرنامج تظهر طبعا دائما على الشاشة نرحب بتواصلكم نلقاكم الأسبوع المقبل دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.