ناقشت حلقة 13/7/2015 من برنامج "في العمق" علاقة دول الاتحاد الأوروبي بما يدور في المنطقة العربية من تحولات، وتساءلت حول مواقف هذا التكتل من الاستبداد والديمقراطية في العالم العربي.

معرفة بالعرب
الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان أوضح في مستهل حديثه أن أوروبا تعرف العالم العربي أكثر من الولايات المتحدة، لذلك اهتمت بمآلات التحولات الجارية في المنطقة.

وبرأيه فإن الأوروبيين كانوا يخشون أن يكون العالم العربي غير جاهز لتقبل عملية التحول وإدارتها والذهاب في مساراتها بشكل سلمي وسلس.

وذكر أن أوروبا أخذت على حين غرة ولم تكن تتوقع ما حصل في تونس نهاية 2010 وأوائل 2011، معتبرا أن الاستجابة الأوروبية الوحيدة التي كانت خارج السياق تمثلت في الاستجابة الفرنسية فيما يتعلق بالموضوع الليبي.

وحول المسألة المصرية، قال بدرخان إن الأوروبيين لم يتخذوا موقفا بالتعامل مع نظام السيسي إلا بعد فترة، مشيرا إلى أن ما سهل قبول الوضع الحالي في مصر هو الحدث الداعشي، وفق تعبيره.

وتابع القول "تعامل الأوروبيون مع الانقلاب في مصر بشيء من القطيعة لفترة طويلة، لكن لا يمكن لهم أن ينقطعوا عن مصر بغض النظر عن النظام الحاكم فيها".

ورأى الكاتب أن أوروبا عموما لم تكن تحبذ مجيء التيار الإسلامي، ومع أنها قبلت بنتائج الانتخابات التي أوصلت الإسلاميين في مصر وتونس إلى السلطة، فإنها بقيت على توجسها وعدم اطمئنانها.

ولفت إلى أنه لدى أوروبا -القريبة جغرافيا من العالم العربي- المصلحة في أن تواصل الضغط على كل نظام عربي كي يبادر باتخاذ خطوات نحو الديمقراطية.

موقف ضعيف
من جهته، أوضح مدير تحرير "ميدل إيست آي" ديفد هيرست أن بعض الحكومات الأوروبية واصلت مع اندلاع ثورات الربيع العربي دعمها للدكتاتوريات، وأبرز دليل على ذلك دعم الحكومة الفرنسية لنظام الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي.

ورأى هيرست أن الموقف الأوروبي لا يكاد يكون موجودا الآن في ظل دعم النظام العسكري في مصر وخسارة أوروبا رصيدا هاما من مصداقيتها الأخلاقية.

وأكد أن مصر ما بعد الانقلاب أضحت فضاء قاحلا لا مجال للعمل السياسي فيه، مما قد يمثل بيئة مناسبة للعنف والتطرف، مضيفا أن أوروبا لا تقوم بأي شيء حيال ذلك عدا الانتظار. 

الاستبداد والاستقرار
بدوره بين الأستاذ بجامعة أكستر البريطانية عمر عاشور أنه في أواخر العام 2013 حدث تحول في السياسات الأوروبية باتجاه الركون إلى الفكرة القائلة إن الاستبداد سيجلب الاستقرار. 

ورغم تبني هذه الفكرة فإن الأوروبيين -في نظر عاشور- لا يرون ما يجري اليوم في ليبيا ومصر على أنه الطريق الأفضل بالنسبة لهم، باعتبار التهديدات الأمنية المحتملة وموجات الهجرة غير النظامية القياسية.

ولفت الأستاذ الجامعي إلى أنه بعيد انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 في مصر طرحت خطة أوروبية متكاملة لتسوية الأزمة المصرية قبِلها بعضٌ من قادة جماعة الإخوان المسلمين بينما رفضها من سماهم الاستئصاليين في الجهة المقابلة.

وبشأن الزيارة المرتقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة المتحدة، قال عاشور إن هناك مصالح لا علاقة لها بالأخلاق بين لندن والقاهرة، دون أن يستبعد ظهور معارضة شديدة للزيارة في الشارع والبرلمان البريطانيين، بالإضافة إلى بعض المؤسسات البيرقراطية، وفق تعبيره.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: أوروبا وربيع العرب

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   ديفد هيرست/مدير تحرير ميدل إيست آي

-   عمر عاشور/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر

-   عبد الوهاب بدرخان كاتب ومحلل سياسي

تاريخ الحلقة: 13/7/2015

المحاور:

-   موقف الاتحاد الأوروبي من الثورات العربية

-   قضايا تهم أوروبا في منطقة الشرق الأوسط

-   موقف الدول الأوروبية من الانقلاب في مصر

-   أوروبا وتيار الإسلام السياسي

-   حالة استقطاب شديدة داخل المؤسسات الأوروبية

-   صراع المصالح الأوروبية

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق التي نبحث فيها بشكل مكثف ودقيق موقف أوروبا موقف هذه الكتلة الجغرافية والسياسية من عملية الدمقرطة وعملية التحول الديمقراطي في العالم العربي بعد الثورات التي شهدناها في الربيع العربي نهايات عام 2010 واستمرت وهي مستمرة طبعا حتى اليوم، علاقة هذا الاتحاد الأوروبي ودول الاتحاد بالاستبداد في عالمنا العربي علاقته أيضا بعملية التحول الديمقراطي كيف ينظر لهذه المسألة أين يقف تحديدا من هذه العملية ومن أطراف الصراع الموجودة اليوم في عالمنا العربي، أرحب بكم من لندن وأرحب أيضا بضيوفي الكرام في هذه الحلقة أستاذ عبد الوهاب بدرخان الكاتب والمحلل السياسي المعروف، والسيد ديفد هيرست ناشر موقع ميدل ايست أي هنا في بريطانيا، وكذلك عبر الأقمار الصناعية من نيويورك الدكتور عمر عاشور أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر، مرحبا بكم ضيوفنا الكرام سعداء بوجودكم جميعا أسأل الضيف من بريطانيا أولا سيد هيرست هل يبدو تأسيسا للنقاش، هل يبدو أن لدينا موقفا واضحا ومحددا من الاتحاد الأوروبي ودوله تجاه الربيع العربي؟

ديفد هيرست: لا اعتقد أنه كان موقفا أوروبيا من هذا الخصوص بشأن الربيع العربي كان هناك بعض الحكومات الأوروبية التي واصلت تقديم الدعم لديكتاتوريات السابقة إحداها على وجه التحديد الدور الفرنسي تجاه دعم بن علي في تونس، الموقف الأوروبي تجاه الربيع العربي كان ضعيفا في البداية وعندما انعقد مؤتمر للمانحين فشل الأوروبيون بتقديم المساعدات المالية وبعد ذلك عندما بدأ الربيع العربي يعاني وقتها تغير الموقف الأوروبي، الآن الموقف الأوروبي بشأن ما تبقى من الربيع العربي لا يكاد يكون موجودا على الإطلاق وأوروبا حاليا تدعم السيسي، السيسي والحكم العسكري في مصر، وبالتالي منذ البداية لا اعتقد أن أوروبا كان لديها موقف واضح على الإطلاق وقد خسرت أوروبا الكثير من مصداقيتها الأخلاقية بهذا الصدد.

موقف الاتحاد الأوروبي من الثورات العربية

علي الظفيري: أستاذ عبد الوهاب أنت تعيش بين المنطقتين وثمة علاقة هامة بين أوروبا كقارة وبين العالم العربي هناك قضايا كثيرة تبادل تجاري استثمارات قضايا الهجرة الإرهاب وما إلى ذلك، وبالتالي تهتم أوروبا بما يجري في العالم العربي ماذا جرى أو ما طبيعة الموقف الأوروبي للدول الرئيسية في أوروبا على الأقل من عملية التحول الديمقراطي والانتكاسات التي شهدها شهدتها عملية التحول في العالم العربي.

عبد الوهاب بدرخان: أنا اعتقد أن أوروبا تعرف العالم العربي أكثر من الولايات المتحدة لذلك يعني كانت مهتمة جدا كيف سيكون هناك تحول نحو الديمقراطية ولكن لأنها تعرف العالم العربي كان لديها الكثير من المخاوف بحيث أنها تعرف مثلا خريطة التعدد الطائفي خريطة التعدد الإثني في الدول العربية، ولذلك يعني كانت لديها مخاوف عبر عنها كثير من المسؤولين خصوصا في محاضرات خاصة ليس فقط بالتصريحات في المحاضرات الخاصة التي كانت كانوا يلقونها في ندوات كانوا يعطون تقييم معمق لمخاوفهم للآمال أيضا التي..

علي الظفيري: من ماذا كانوا يخافون على وجه التحديد؟

عبد الوهاب بدرخان: كانوا يخافون من أن العالم العربي ليس جاهزا لتقبل عملية التحول وإدارتها والذهاب فيها إلى مآلاتها بشكل سلمي وبشكل سلس، ومنذ البداية بدأت هذه المخاوف لم يكونوا الأوروبيين لم يكونوا منخرطين مثل الولايات المتحدة في عملية تهيئة أجيال من الشباب أو فئات من الشباب، طبعا هم ساهموا في ذلك في بعض البرامج ولكن لم يكونوا منخرطين مثل الولايات المتحدة، أوروبا أخذت على حين غرة كالجميع يعني لم تكن تتوقع إطلاقا ما حصل في تونس وربما توقعت بعد تونس أن يحصل شيء في مصر ولكنها لم تذهب إلى حد توقع سقوط نظام حسني مبارك وهكذا دواليك يعني الاستجابة الوحيدة التي كانت من خارج السياق أو متقدمة هي استجابة فرنسا للموضوع الليبي ماذا يتطلب؟ يتطلب تدخل خارجي إذن كان لا بد من أن يكون هناك تغطية عربية من الجامعة العربية وأن يكون هناك استعداد أطلسي للتدخل، هذه كانت عينة أذكرها من..

علي الظفيري: طبعا لا ننسى العرض الفرنسي العرض من وزارة الداخلية إبان الثورة التونسية حينما قدموا عرضا بتقديم ما يساعد يعني أجهزة الأمن التونسي يعني لقمع طبعا الثائرين..

عبد الوهاب بدرخان: لديهم أمل بأن بن علي..

قضايا تهم أوروبا في منطقة الشرق الأوسط

علي الظفيري: دكتور عمر عاشور في نيويورك سؤالي إذا ما أردنا أن نفكر بعقل أوروبي ما الذي تعتمده أوروبا ما هي القضايا التي تهتم لها وهي تفكر فيما يجري في العالم العربي؟

عمر عاشور: هو بالطبع يوجد عدة قضايا، يوجد بالأساس وهي قضية محلية قضية الهجرة، اللاجئين والمهاجرين الذين قد يأتون من الجنوب على الضفاف الأوروبية وهي قضية محلية في منتهى الخطورة في الانتخابات، القضية الثانية هي القضية الأمنية وما يمثله صعود بعض التنظيمات التي تستهدف المصالح الغربية وتستهدف أوروبا سواء مصالحها في الخارج أم مصالحها في الداخل، والقضية الثالثة هي بالطبع قضية الاستثمارات الأوروبية الموجودة في شمال أفريقيا وفي الشرق الأوسط، والقضية الرابعة متعلقة بأمن الحلفاء وخاصة إسرائيل بشكل خاص، لكن مع صعود حركة الربيع العربي كانت هناك استجابة أوروبية سريعة لهذه التطورات نحن نذكر في 8 مارس 2011 صدرت وثيقة معدلة من سياسة الجوار الأوروبية التي اهتمت بدعم وكان هناك ترحيب حقيقي بما حدث يعني كان هناك فجوة تقريبا ما بين الخطاب من ناحية والوثائق الرسمية الصادرة من ناحية والسياسات من ناحية أخرى فكان هناك ترحيب بما حدث وكان هناك تركيز على 3 أمور كانوا يسمونها سياسات Three Ms أو الميمات الثلاثة الـ Money أو المال بمعنى دعم المجتمع المدني دعم مسألة أو من يهيأ الجو لتحول ديمقراطي حقيقي بالمال وMobility أو التنقل أي وضع حواجز أقل على مسألة التنقل ما بين شمال أفريقيا والشرق الأوسط أوروبا والمسألة الثالثة أو  الميم الثالثة كانت متعلقة بمسألة Money Mobility والميم الثالثة لا أذكرها الآن Market الأسواق وهي مسألة وضع حواجز أقل على الصادرات التي تأتي من الشرق الأوسط وبالتالي دعم الاقتصاد المالي، لكن هذه السياسة مع التطورات السريعة ومع الاستقطاب السياسي الذي حدث ومع الصراع أو الصراعات السياسية التي انقلبت إلى صراعات مسلحة في بعض المناطق لم تكن هي السياسة الناجعة وحين نقارنها مثلا بما حدث ويمكن أتكلم بعد ذلك عن الدعم الذي حدث في شرق أوروبا حين حدثت تحولات ديمقراطية هناك حين نقارنها نجدها يعني سياسة غير فعالة من ناحية واصطدمت أيضا بفصائل معينة داخل البيروقراطيات الأمنية والعسكرية في أوروبا كانت ترى أن الاستقرار هو الأهم والاستقرار سيقمع الإرهاب بين أقواس الاستقرار أو القوة التي مستبدة وهي تأتي لنا بالاستقرار ستقمع أيضا الهجرة الغير شرعية ويمكن التعاون معها من خلال الاستثمارات، وبالتالي في حدود عام 2013 كان هناك تحول تام في هذه السياسات باتجاه فكرة أن الاستبداد سيجلب الاستقرار وبالتالي ستكون هناك حتى لو كان يعني معاكس للأخلاقيات والـ Values أو المبادئ الأوروبية سيجلب لنا الكثير من المصالح..

علي الظفيري: طيب ديفد دكتور عمر أشار إلى 3 قضايا 4 قضايا رئيسية تهتم بها أوروبا حينما تفكر بالعالم العربي قضية الهجرة هذه مسألة داخلية، قضية الأمن الإرهاب وما إلى ذلك، الاستثمار والتبادل التجاري وأمن إسرائيل، الثورة المضادة الآن هي سيدة الموقف الآن العالم العربي بدعم أوروبي وأميركي، هل تتحقق مصالح أوروبا الآن بعد انتكاسة الربيع العربي وانتصار الثورة مضادة ولو مؤقتا؟ هل تتحقق مصالح أوروبا من هذه الانتكاسة الديمقراطية في العالم العربي ودعم الانقلابيين ودعم السيسي وما إلى ذلك؟

ديفد هيرست: شخصيا لا أعتقد ذلك أعتقد أن أوروبا ستظل تدعم القيم حتى وذلك من خلال ما يقوله المراقبون، أوروبا بالتأكيد ستشعر بهذه التأثيرات وذلك باعتبار..

المترجم: نأسف الصدى يرجع إلي ولا أسمع  صوت المتحدث على الإطلاق.

ديفد هيرست: ستقف أما ما سنرى أوروبا ليست مدركة..

المترجم: للأسف مجددا صوتي وصداي يعود إلي ولم أعد أسمع..

موقف الدول الأوروبية من الانقلاب في مصر

علي الظفيري: عموما يبدو لدينا مشكلة يعني مشكلة متكررة ودائمة حقيقة فنية مع الترجمة ونقل الصوت، أستاذ عبد الوهاب يبدو أنه أوروبا كانت في الأول مترددة أقصد في فترة الانقلاب في 2013 الآن يعني بات مثلا السيسي رئيسا شرعيا تستقبله أوروبا واستقبلته ألمانيا ستستقبله أيضا بريطانيا في نهاية العام، الحديث عن زيارة مرتقبة وصفقات موقعة معه، من هذه الخلاصة أوروبا معنية بمستبد يحقق لها مصالحها ليست معنية بقيم بأخلاقيات بديمقراطية بحرية.

عبد الوهاب بدرخان: الحقيقة أن أوروبا لم تتخذ موقفا بالتعامل مع النظام الحالي إلا بعد فترة وحتى الآن لا تزال هناك انتقادات بين فترة وأخرى وكلما كانت هناك زيارة للرئيس المصري تكون هناك موجات من النقض في الصحافة وحتى المسؤولين يصرون على التذكير بأنهم لم يتخلوا عن المطالبة باحترام الحريات وبضرورة تحقيق الديمقراطية وإصلاح الوضع، إنما هناك جملة أحداث أيضا تداخلت ليس فقط تقبلوا الأمر بشكل يعني اعتباطي أو بشكل سلس لا الذي سهل قبول الوضع الحالي في مصر هو الحقيقة الحدث الداعشي بشكل أساسي.

علي الظفيري: الحدث الداعشي ألا يبدو نتيجة للحدث المصري والانتكاسة الديمقراطية في العالم العربي يعني في 2011 وهذا أيضا سأسأل عنه ديفد هيرست بعد قليل يعني بداية 2011 خطاب القاعدة تراجع بشكل واضح الكل يعني شعر أن القاعدة انتهت أو تحللت فجأة ألا يبدو أن الأمر مرتبط.

عبد الوهاب بدرخان: كلنا يعني توقعنا أن يكون هناك انحسار لفكر القاعدة لكل هذه المنظومة التي كانت تصنف إرهابية ولكن أذكرك بأنه حتى في تونس حيث لم يظهر أبدا أثر للإرهاب خلال وجود بن علي في ظل الحكومة حكومة الترويكا بالعكس ظهر أنصار الشريعة والذين أطلقوا من السجون ما لبسوا أن صنعوا لأنفسهم وضعا في الشارع وأصبحت لهم مناطق وتواصلوا مع مختار بلمختار وغيره من جماعات القاعدة وأصبح هناك بنية لم تكن موجودة، وطبعا الحكومة لم تكن مذنبة في ذلك ولكن يعني أرادت من إطلاق السجناء أن تكون هناك يعني خطوة تساهم في السلم الأهلي وغير ذلك إنما لم تأتِ..

علي الظفيري: خليني أسمع أستاذ عبد الوهاب إذا تكرمت زملاء بس فقط الحديث نعم التصريح الذي أدلى به البرادعي وكان لافتا وهاما وتم تداوله يعني بشكل كبير تحدث فيه عما جرى عن يوليو 2013 عملية الانقلاب وما كان متفقا عليه ودور الاتحاد الأوروبي في هذه العملية هذا يفتح لنا النقاش حول أيضا دور الاتحاد الأوروبي والأوروبيين فيما يتعلق بما جرى في مصر وأثره على العالم العربي نسمع المقطع.

[شريط مسجل]

محمد البرادعي: لقد وقعت على انتخابات رئاسية مبكرة لقد وقعت على خروج مشرف للسيد مرسي لقد وقعت للوصول لحالة نهج شامل تكون جماعة الإخوان المسلمين والإسلاميين جزء منه لقد وقعت على الخطة التي وضعها بالفعل برناردينو ليون الذي يحاول الآن أن يفعل الشيء نفسه في ليبيا، ولكن بعد ذلك كل هذا تم إلقائه من النافذة وبدأ العنف يترسخ.

علي الظفيري: ديفد هيرست سمعت حديث البرادعي وعن دور برناردينو ليون وما تم توقيعه والخطة التي يعني تم الاتفاق عليها، طبعا البعض أخذها أنه الاتحاد الأوروبي يلعب دوره في الانقلاب البعض رآها من زاوية أن الاتحاد الأوروبي كان يقوم بوساطة وافق عليها الإخوان المسلمين لكن في نهاية المطاف كل شيء تم رميه من النافذة هذا أحد الديمقراطيين الليبراليين الغربيين البرادعي تعرفه هو كل ما يعنيه الغرب وكل ما يهتم به الغرب في بلادنا، ما الدور الذي لعبه في انقلاب مصر، الاتحاد الأوروبي؟

ديفد هيرست: حسنا الاتحاد الأوروبي أدعى بأنه يلعب دور الوسيط وأعتقد بأنه بات واضحا من هذا الخطاب الذي قاله البرادعي بأنه كان هناك مخططا وفي مقابلات قام بها ليون نفى وجود هذا المخطط قبل الانقلاب، مهما كان ما حدث فاعتقد أنه من المناسب أن نقول بأن تعليقات البرادعي مهمة للغاية وأن الكثير من الأوروبيين حسب هذا المخطط تم وصفهم بأنهم يدعمون الانقلاب، وقال وقتها بأن مصر بدأت في الغرق وهذا تعليق واضح بعد الانقلاب..

المترجم: مجددا مشكلة الصوت مستمرة ولا نسمع الضيف والصدى يعود إلي باستمرار يغمر صوت الضيف، هناك مشكلة في الصوت مستمرة والضيف لا نسمعه.

علي الظفيري: نعم أسال الدكتور عمر عاشور في نيويورك حول ما تحدث به البرادعي تحديدا وحول موقف الاتحاد الأوروبي هنا لا نتحدث عن مواقف دول منفصلة نتحدث عن مواقف الكتلة الأوروبية، هل يدفعنا إلى فهم ما مثل هذا الحديث خاصة أن هذا الدور مستمر اليوم أيضا في ليبيا ومتوقع أن يلعب أدوارا أخرى في أماكن أخرى في العالم العربي في أي اتجاه نفهم موقف الاتحاد الأوروبي مما يجري في عالمنا العربي؟

عمر عاشور: لو سمحت لي تعليق سريع يعني على ما قاله الأخوة الأعزاء اللي عندك مبدئيا طبعا الذي كسر فكرة أن السلمية تستطيع أن تغير ونظم الاستبداد كان القذافي وبشار الأسد يعني في النهاية الاعتصام الذي سيواجه بالمدفعية الثقيلة سيقتل من فيه إن لم يقاومه ولم يتسلحوا وهو ما حدث في ليبيا وهذا أعطى شيء من الشرعية لما تقوم به بعض التيارات الجهادية وهي تقول بمنتهى الصراحة أن الوسيلة الأنجع لإسقاط هذه الأنظمة لن تكون عبر السلمية ولكن ستكون عبر الرصاص مسألة عسكرة السياسة بشكل عام، وهو ما الذي أعطى يعني شيء من التبرئة لهذه التيارات هو ما حدث في مصر في 2013 يعني حين تم الاستيلاء على السلطة بسلاح بمنتهى الصراحة يعني ولكن السلاح بزي رسمي وهم ليست معهم زي رسمي فيستخدمون شيء آخر لشرعنة السلاح وهو الدين يعني فهذا من جانب، من جانب آخر مسألة تونس طبعا كانت هناك أحداث إرهابية متعددة في تونس تحت بن علي تحت الاستبداد وأشهرها حادثة جربة في 2003 ولكن أيضاً كانت هناك الكثير من القيادات التونسية في تنظيمات مسلحة أبرزها الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر ونحن نعلم الآن أحد قادة كتيبة عقبة بن نافع خلفيته كلها كانت في فترة بن علي التدريب والتمويل والإعداد كانت في فترة بن علي وهو الآن بعد بن علي هو لازال في هذه الكتيبة فهذا من جانب آخر، أما فيما يخص الموضوع المصري طبعاً ما يصرح به البرادعي ربما يعني هناك خلط في الأوقات هو يتكلم عما بعد الأزمة حينما حدث الانقلاب وحين حدث حالة الاستقطاب وهنا وخطة برنادينو ليون التي كانت مع وليم بيرنز المبعوث الأميركي التي كانت بمنتهى البساطة تحاول أن تبقي على الأمر الواقع من ناحية ولكن تعطي شيء من المساحة للإخوان وتحد من القمع السياسي بحيث يكون لهم يعني تمثيل نيابي ما تمثيل بقاء على بقايا الدستور...

علي الظفيري: عفواً دكتور، دكتور عمر.

عمر عاشور: والإبقاء على بقايا الدستور بعد ما حدث ..

علي الظفيري: عفواً موضوع الوقت هل هي بعد 3 يوليو أم قبل؟

عمر عاشور: نعم، هي بعد 3 يوليو مسألة التدخل المباشر بعد 3 يوليو حدثت، مسألة الوساطة حدثت لأن أنا تابعت ذلك وما اشتركت في بعض هذه المشاورات أو المفاوضات يعني حدثت بعد 3 يوليو قبل 3 يوليو لا علم لي إذا كانت هناك مؤامرة لكن كان هناك حراك في الخارج يقوده بعض السياسيين الذين أشرت إليهم يحرضون على فكرة الانقلاب العسكري يحاولون أن يسوقوا مسألة الانقلاب العسكري على مرسي في الغرب في أوروبا وفي أميركا وبعضهم صرح بذلك على صفحات الجرائد يعني ليس سراً ذلك الذي حدث.

علي الظفيري: توني بلير تقصد.

عمر عاشور: لكن في أوروبا تحديداً وفي الاتحاد الأوروبي، توني بلير من ناحية والبرادعي نفسه صرح في نيويورك تايمز بذلك أن هناك كان هناك حراك في الخارج لتسويق فكرة الانقلاب، وآخرون فعلوا ربما بعض السياسيات المصريات أيضاً فعلت ذلك في واشنطن وغيره، لكن المشكلة كان هناك تخوف حقيقي من فكرة الانقلاب أوروبا عانت من الانقلابات بشكل مستمر في جنوب أوروبا بالذات في إسبانيا يعني التجارب التي حدثت، تجارب الانقلاب التي حدثت في جنوب أوروبا إما أدت إلى حرب أهلية وإما أدت إلى دكتاتوريات عسكرية وحالة من عدم الاستقرار بسبب المقاومة لها سواء مقاومة سلمية أو مقاومة مسلحة، فالتجربة كانت تجربة سيئة خاصة حينما يكون الانقلاب على مؤسسات ديمقراطية أو على تجربة ديمقراطية وكانت التجربة الأخيرة حدثت في شمال أفريقيا تجربة الجزائر يعني وكان للأوروبيين تجربة مريرة في ذلك من حيث الهجرة ومن حيث الأمن، وبالتالي لم تسوق هذه الفكرة لكن حين حدث ما حدث، حدث ذلك التدخل وكان تدخل يهدف بالأساس إلى إبقاء الأمر على ما هو عليه مع الحد من القمع والحد من إراقة الدماء يعني وهو فشل يعني كما ذكر برينادينو ليون كانت هناك خطة متكاملة..

علي الظفيري: طيب.

عمر عاشور: قبلها بعض قيادات الإخوان من ناحية ولم تقبلها الفصائل التي كانت تريد استئصالاً وكانت تنادي بالتصفية إلى التسوية.

علي الظفيري: طيب اسمح لي دكتور اسمح لي بس أسأل الأستاذ عبد الوهاب بدرخان قبل أن ننتقل للفاصل هل يبدو من هذا الأمر أنه باتت أو توصلت يعني معظم الدول الأوروبية إلى قناعة في التعامل مع هذا الأمر الواقع أم مازال الأمر خاضع لدراسة ولاختلاف بين تيارات سياسية برأيك أوروبية؟

عبد الوهاب بدرخان: يعني أعتقد...

علي الظفيري: يعني قبول الانقلابات وقبول عودة الاستبداد كواقع.

عبد الوهاب بدرخان: أنا لا اعتقد بأن هناك قبولاً للانقلاب هناك حدث حصل في مصر هم استشعروا بأن الحكم خلال عهد الرئيس مرسي لم يكن مستقراً وبالتالي هذا فتح أمامهم مجالاً للتدخلات، وبنفس الوقت كان هناك تقييم أيضاً لأنه في لوحة شاملة كانوا يرون بأن هناك تقدم للإسلام السياسي في كل مكان، الولايات المتحدة كانت تتمنى أن ينتصر هذا التيار وأن يأخذ دوره وأن يستقر وأن يساهم في إنشاء الديمقراطية، الأوروبيين كانوا متشككين دائماً لأن لهم تماس أكبر مع مسألة الإسلام السياسي من خلال التعاطي سواء مع الأنظمة السابقة الاستبدادية أو من خلال أيضاً استخباراتهم وتعاطيهم مع الوضع السسيولوجي للعالم العربي لذلك يعني نظرة أوروبا كانت دائماً فيها الشيء ونقيضه طبعاً هم أول ما حصل الانقلاب قالوا أنه انقلاب وتعاملوا معه على أساس انقلاب ولكن بنفس الوقت عندما فشلت الوساطات خصوصاً بالبعثة التي شارك فيها الأميركي والقطري والإماراتي كلهم ذهبوا إلى السجن وقابلوا القادة وجدوا أنه يبدو أنه ليس هناك مجال للتدخل، بعد ذلك انتصر الأمر الواقع، الأحداث التي حصلت فيما بعد لم تكن مشجعة على إعادة البحث في المصالحات والوساطات كان من الأفضل أن يحصل مصالحة قبل فض اعتصام رابعة والحدث الدموي الكبير الذي حصل، بعد ذلك لم يعد هناك مجال للبحث في...

علي الظفيري: ديفد سأترك لك التعليق لكن بعد الفاصل لأنه لدينا أيضا مشكلة فنية أتمنى أن تحل، مشاهدينا الكرام فاصل قصير بعده نبحث في نوعية يعني نوعية المخرجات التي تريدها أوروبا إذا كانت تخشى من الإسلام السياسي اليوم لديها إسلام راديكالي ممثلاً في داعش وفي جماعات أخرى، كيف تنظر لهذه المسألة سأبحثها مع ضيوفي فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة موضوع العلاقة بين أوروبا بين الاتحاد الأوروبي والدول الرئيسية في الاتحاد الأوروبي وعملية التحول الديمقراطي في العالم العربي الربيع العربي والثورة المضادة وإجهاض أحلام الجماهير وظهور أيضاً النتائج التي نشاهدها اليوم، سيد ديفد نؤجل الحديث مع ديفد قليلاً ريثما تصل الترجمة، دكتور عمر أولاً هل مسألة الإسلاميين مخرجات الديمقراطية بمعنى مخرجات العملية الانتخابية في العالم العربي حينما بدأت أن الإخوان المسلمين أو تيارات الإسلام السياسي هي الأكثر حظوة لدى الجماهير العربية هل بدى هذا سبباً رئيسياً في موقف أوروبا من الربيع العربي والديمقراطية والخوف من سيادة هذا التيار؟

أوروبا وتيار الإسلام السياسي

عمر عاشور: هو طبعاً هو كان هناك تخوف وكان هناك رغبة يعني ربما أن يفوز تيار آخر لكن كان هناك أيضاً تقارير ودراسات يعني عُملت على فترة العشر سنوات السابقة تقول بأن التيار الإسلامي هو الذي سيفوز سواء كان من خلال الإخوان المسلمين أو من خلال جماعات أخرى، وكان هناك رغبة في استمرار العملية الديمقراطية لسبب لأنه كان هناك اعتقاد على الأقل لدى بعض البيروقراطيات أنهم إذا فازوا في مرحلة بسبب كثرة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الجولة الأخرى من الانتخابات سيخسرون فيها خصوصاً أن الوعود كانت كبيرة جداً والتحديات أكبر من طاقتهم وبالتالي سيخسرون الناس يعني سيصوتون لآخرين لسياسيين آخرين لكن ما حدث هو أن العملية الديمقراطية لن تستمر على الأقل في مصر وجزء يعني في الحالة الليبية، رأينا نوع من عسكرة السياسة وهذا هو ليس في مصلحة أوروبا يعني أوروبا لا ترى ما حدث في مصر وفي ليبيا على أنه الطريق الأفضل لها لأنه سينتج بلا شك واحد تهديدات أمنية نحن نرى تصاعد التحديات الأمنية سواء في سيناء أو تصاعد تنظيم الدولة في ليبيا وسينتج حالة من الهجرة الغير شرعية والتي نرى ليبيا الآن تصدر يعني الآلاف من اللاجئين والكثيرون منهم يموتون في البحر، وأيضاً فكرة الاستثمارات والتعامل التجاري هذه الآن مهددة بشكل كبير يعني ليبيا التي تعتبر أحد المصادر الرئيسية لاستثمارات النفط وربما فيما بعد الاستثمارات السياحية الأوروبية نرى الآن تهديد حقيقي تونس كذلك، فهذا المآل لم يمكن المفضل لدى الأوروبيين بلا شك والمآل الذي كان مفضل أن يفوز الإسلاميون في الجولة الأولى لأنه لا توجد وسيلة أخرى لوقفهم وفي الجولة الثانية يخسرون يعني فكان هذا هو الرهان لكنه لم يحدث.

علي الظفيري: طيب ديفد هيرست هل يخشى الأوروبيون من الإخوان المسلمين من الإسلام السياسي كمخرج للديمقراطية في العالم العربي؟

ديفد هرست: دعونا نعبر عن الأمور بهذه الطريقة دعونا نتصور..

المترجم: للأسف المشكلة ما تزال قائمة وصوت الضيف غير مسموع وصدى... دعونا اعتقد..

علي الظفيري: والسؤال من يملك الحق في أن يحدد هل أنت جاهز هل أنت كذا، السؤال أستاذ عبد الوهاب أنه بعد الآن موجة تنظيم الدولة وموجة العنف الكبيرة هل تراجع أوروبا موقفها من ما يجري؟ هل تعتقد أوروبا أنها بدعمها لخيارات الانقلاب في مصر والاستبداد طبعاً عندها علاقة تاريخية مع الاستبداد في الخليج ولكن على الأقل يعني استبداد ما حدث من ثورات يعني واضحة ضده لكن الاستبداد وخاصة أنها رتبت علاقاتها مع الاستبداد في ليبيا قبل ذلك نذكر علاقاتها وتحسين صورة سيف الإسلام..

عبد الوهاب بدرخان: والقذافي.

علي الظفيري: آه والقذافي وعلاقاتها مع بشار الأسد كان ضيف على الأليزيه بشكل مستمر، فبعد داعش في مراجعة ولا الأمر لأ يعني في قناعة كبرى بأن نرجع لأصحابنا ما الحب إلا للحبيب الأولي كما يقول العرب.

عبد الوهاب بدرخان: قبل ما أجاوب في ملاحظة بس وهي أنه أنا قناعتي الكاملة هي أن الأوروبيين بشكل عام لم يكونوا يحبذون مجيء التيار الإسلامي سواء كان ذلك بإرادة شعبية أو بأي شكل آخر، صحيح أنهم تقبلوا مسألة الانتخابات ومن فاز بالانتخابات إنما كانوا متوجسين ولم يكونوا مطمئنين وهذا يعود إلى ثقافتهم وإلى معرفتهم المتعمقة كما قلت أكثر من الولايات المتحدة في مسألة الشرق وتركيبات الشرق الأوسط وتركيبات المجتمع الإسلامي هذا من جهة، من جهة أخرى صحيح أنهم لم يقولوا عن الانقلاب أنه انقلاب إنما قالوا يعني تعاملوا معه بشيء من القطيعة لمدة طويلة...

علي الظفيري: صار في جفوة.

عبد الوهاب بدرخان: صار في جفوة ولذلك يعني هم عبّروا عن الموقف ولكن بالنسبة إليهم لا يستطيعوا أن يقاطعوا بلد مثل مصر، هناك علاقات يعني ليست لها علاقة ليست مرتبطة لا بحسني مبارك ولا بعبد الفتاح السيسي ولا...

علي الظفيري: ولا بالديمقراطية أو غير الديمقراطية..

عبد الوهاب بدرخان: أي علاقات لا يستطيعون، هي أقدم علاقات عربية عملياً مع مصر أوروبية مع مصر وبالتالي لا يمكن أن يقاطعوا مصر أو ينقطعوا عنها وهذا الذي لعب دور، الذي فيما بعد رداً على سؤالك العنف السائد حالياً بالعكس يعني هو شكك الأوروبيين بشكل نهائي بموضوع هل يمكن للإسلاميين أن يضبطوا الوضع، يعني هذه كانت من الأفكار التي روجتها الولايات المتحدة قائلة أنه إذا استلم الإسلاميون فهذا يساعد في ضبط العنف وفي ضبضبة هذه التيارات بطبيعة الحال هناك شيء من الفارق ما بين النظرة إلى السلفيين وإلى الإخوان ويعني للتذكير مثلاً أن ديفد كاميرون استجاب لضغوط خليجية ومصرية وفتح تحقيق بموضوع الإخوان...

علي الظفيري: الإخوان المسلمين.

عبد الوهاب بدرخان: ولكن منذ البداية نحن كمراقبين ويعني دارسين هنا نعرف كنا نعرف بأنه لن نتوصل إلى النتيجة التي تتوخاها الجهة التي ضغطت سواء كانت خليجية أو مصرية لأن هذا التيار الإخواني موجود في بريطانيا منذ زمن طويل وتعرفه الأجهزة وهو تحت المراقبة مثل كل الناس ليس فقط لأنه هو بشكل خاص، وبالتالي مسألة أنه ضبط هذا التيار أو هذه الجماعة في موقف ربما يوصف بمساعدة الإرهاب أو دعم الإرهاب أو الانخراط في الإرهاب كنا نعرف بأنه لن يمكن التوصل إليها إنما هذا لا يعني بأنهم يعني يرتاحون إلى الإخوان أو يريدون التعامل معهم بالعكس يعني يفضلون حاليين التعامل مع ما يعرفونه أو الشيطان الذي يعرفونه على الشيطان الذي لا يعرفونه.

حالة استقطاب شديدة داخل المؤسسات الأوروبية

علي الظفيري: طيب دكتور عمر بعد أحداث العنف أكرر النقطة التي ذكرتها مع عبد الوهاب هنا فيما يتعلق بظهور وجه متطرف لجماعات دينية في المنطقة تنظيم الدولة وغير ذلك هل يبدو الأوروبيين يراجعون هذا الأمر هل يقبلون أنظمة الآن يعني تقصي تياراً سياسياً تراه معتدلاً حتى وإن لم تكن يعني تود أن تبني علاقة معه وتقبل بالأمر الواقع، هل تراجع موقفها من هذا الأمر؟

عمر عاشور: هناك حالة استقطاب شديد داخل المؤسسات الرسمية الأوروبية يعني ما بين التيار الذي يحذر مما حدث وهذا التيار يقول بمنتهى الصراحة بعضه ينظر محلياً يعني عن الشباب المسلم الأوروبي الذي يرى نموذجان أو نموذجين نموذج الإخوان الدخول في الانتخابات والدخول في هيئات لصناعة الدستور أو لكتابة الدستور الالتزام بالإصلاح المتدرج عبر المؤسسات والقبول بالديمقراطية من ناحية وينتهي إما في مجزرة كما في رابعة أو في المنفى أو في السجون، ونموذج تنظيم الدولة الذي يقول له يعني أنا لم ألتزم لا بديمقراطية ولا بدساتير ولا بأصوات انتخابية ولا بمؤسسات سأبني أنا المؤسسات عبر السلاح هذا هو السلاح تريد أن تغير تريد الدولة الإسلامية تأتي إلي وأنا سأبني هذه الدولة ويرى هذا النموذج ناجح يعني بين أقواس باقية وتتمدد يعني، فهذا ينظر إلى هؤلاء الشباب ويتخوف ممن إذا أرسل رسالة بقبول القمع الذي تعرض له هذا التيار أو هذا الفصيل من التيار الإسلامي السياسي ماذا ستكون النتيجة محلياً؟ وماذا ستكون النتيجة على السياسة الخارجية؟ يوجد تيار آخر وهو تيار بعضه في المؤسسات الأمنية والعسكرية يرى أن الحل بدعم الاستبداد بدعم الرجل القوي في المنطقة بين أقواس وبالتالي يجب التعامل معه على أنه واحد أمر واقع هو المنتصر حتى لو انتصر بالسلاح أو بطرق غير شرعية هو المنتصر، اثنين هو من سيعطيننا شيء من الأمن سيدعم التعاون ألاستخباري والعسكري وإذا أردناه أن يقمع تيار معين يستطيع أن يفعل ذلك، وسيأتي بشيء من الاستقرار يمنع عنا الهجرة الغير شرعية أو حتى الهجرة الشرعية وربما أيضاً تكون هناك استثمارات ومكاسب اقتصادية منه، وهذا التيار موجود يعني موجود وصار له للأسف الصوت الأعلى الآن بعد الذي حدث في مصر وبعد ظهور تنظيم الدولة.

علي الظفيري: ديفد هيرست باختصار فقط لأنه عنا بس مشكلة فنية في الترجمة برأيك ما الذي يترتب ماذا يمكن أن يترتب على مثل موقف أوروبا الحالي تجاه الربيع العربي والديمقراطية؟

ديفد هيرست: هناك أمر كان يخبرنا به دائماً..

المترجم: المشكلة ما تزال قائمة ولا...

علي الظفيري: لن يعود هؤلاء لا صالح ولا بشار ولا السيسي.

ديفد هيرست: سيواصل إحداث الاستقرار في مصر لأنه لا توجد هناك عملية سياسية وأنا هنا الآن أتحدث عن معارضة الإخوان فالمعارضة لم يعد لها مكان حتى في ميدان التحرير وليس هناك مجال للمعارضة السياسية في هذا البلد وهذه هي الحقيقة وعندما يحدث ذلك فسيكون لك مجال للتطرف والعنف.

علي الظفيري: طيب.

ديفد هيرست: وذلك أمر يمثل رسالة خطيرة وللأسف أوروبا لا تقوم بأي شيء عدا الانتظار وهي لا تدعم الديمقراطية وإنما تعود إلى سياستها التقليدية القائمة على..

علي الظفيري: ألخص باجتهاد وصحح لي عبد الوهاب بدرخان طبعاً لا يمكن العودة لمستبدين يتحكمون بكافة الدول لا يتحدث عن الإسلاميين السلفيين أو الإخوان في مصر ويتحدث أنه لا يوجد أي فضاء سياسي لأي أحد أمس تابعتم يعني مقربين السيسي كيف يتخلون عنه وبالتالي هذا وضع صعب، أستاذ عبد الوهاب أختم معك ماذا يترتب على هذا الموقف الأوروبي وأوروبا مطلة على العالم العربي يفصلها المتوسط وتتأثراً أمنياً واقتصادياً وسياسياً أيضاً بما يجري هناك.

صراع المصالح الأوروبية

عبد الوهاب بدرخان: يعني لدى أوروبا مصلحة بأن تواصل الضغط على الحكم في مصر أو على كل نظام عربي بأنه لا بد من أن يبادر إلى إصلاحات وإلى خطوات باتجاه الديمقراطية مهما كانت صغيرة ومهما كانت يعني ضعيفة، في الوقت نفسه لابد من مراجعات في داخل الدوائر الأوروبية إلي تتعاطى مع السياسة في الشرق الأوسط وفي العالم العربي عموماً، تتعاطى أكثر مع الإسلاميين لكي هم أيضاً يطلعوا على كيفية تفكير الغرب وربما تستطيع أوروبا أكثر منا نحن كعرب أن تبث لديهم فكرة أنهم عندهم مصلحة أيضاً كتيار إسلامي بأن يراجع سواء البرامج التي اتبعها في السابق أو يراجع ما حصل معه ويستنبط الدروس لأنه بالفعل أفقد العالم العربي فرصة كان ممكنا تكون مفيدة جداً لبناء ديمقراطية.

علي الظفيري: طيب دكتور عمر كيف ستستقبل بريطانيا السيسي في حال تمت هذه الزيارة، برأيك هل ستتم الزيارة أو لا؟ وإذا تمت يعني في تعرف في ألمانيا وقع عقود مع شركة سيمنز بثمانية مليار في فرنسا اشترى طبعاً اشترى النظام المصري يعني طائرات رافال من هناك في بريطانيا هل سيستمر الأمر على نفس النحو كما جرى في بلدان أوروبا القوية والرئيسية؟

عمر عاشور: طبعاً هناك مصالح ستستمر وهناك بعض الأمور التي لا علاقة لها بالأخلاقيات ستستمر، لكن ستستمر مع معارضة شديدة وأنا أتكلم هنا عن معارضة ليس فقط الداخل في الشارع أو في البرلمان من قبل الأحزاب المعارضة ولكن أيضاً من داخل المؤسسات البيروقراطية لأن البعض لا يرى يعني هناك تخوف مما قد يحدث في مصر ولا يرى أن المستقبل سيكون مستقرا، نحن الآن نتحدث عن تحولات دراماتيكية في المنطقة نتحدث عن نظام من نوع جديد هو ليس نظام مبارك بشكله المعهود أكثر قمعاً أكثر شراسة، الرجل القوي فيه ليس قوياً بالحقيقة يعني لا يستطيع أن يزيل وزير دفاعه يعني أو يقيله بغير دستورياً يعني بغير موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لديك أيضاً حالة من عدم الاستقرار الأمني لديك تنظيم مسلح يستخدم المدفعيات الثقيلة يستخدم الصواريخ الموجهة سواء ضد المدرعات أو ضد الطائرات وهذا لم يحدث في تاريخ مصر الحديث، فلديك مشاكل حقيقية والكثير يتخوف حتى لو نحيت الأخلاقيات حتى لو نحيت حقوق الإنسان حتى لو نحيت مسألة المجازر التي حدثت حتى لو نحيت كل ذلك يعني بالنظر للموقف الموجود الآن يوجد عدم اطمئنان بشكل عام.

علي الظفيري: عمر عاشور أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر شكراً جزيلاً لك ضيفنا من نيويورك، عبد الوهاب بدرخان الكاتب والمحلل السياسي شكراً جزيلاً لك والشكر موصول لديفد هيرست ناشر موقع ميدل إيست آي  واعتذر منك على الخلل الفني الذي لم نستطيع ربما نقل جزء من يعني من حديثك في البرنامج لكنني ترجمته اجتهاداً على الذاكرة الضعيفة، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام على طيب متابعتكم نلقاكم الأسبوع المقبل بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.