ناقشت حلقة 22/6/2015 من برنامج "في العمق" واقع العمل الخيري في مناطق الأزمات، وتطرقت لأهم الصعوبات التي تواجهه في المنطقة، ولأثر أزمات المنطقة على النشاط الإغاثي.

مدير عام مؤسسة عيد الخيرية في قطر علي السويدي بدأ حديثه بالتأكيد على أن العمل الخيري متجذر لدى أهل منطقة الخليج منذ بداية الرسالة المحمدية.

وأوضح أنه قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 كان هناك مثلث للعمل الخيري، على رأسه المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى قطر والكويت.

تجربة عقدين
وتابع القول "بعد ذلك التاريخ مورست ضغوط على منطقة الخليج وتحديدا على السعودية، الأمر الذي أدى إلى قلب الهرم لتصبح على رأسه كل من قطر والكويت".

وفي ما يتعلق بمؤسسة عيد قال السويدي إنها راكمت تجربة عقدين من العمل الخيري، وأضاف أنها تعمل في أكثر من ستين دولة في مقدمتها سوريا.

ولفت إلى أن المؤسسة تهدف اليوم إلى خدمة 50 ألف طفل سوري بالتعليم الإلكتروني، مؤكدا أن قضيتها تتمثل في مساعدة المحتاجين من اللاجئين السوريين سواء كانوا داخل سوريا أو في لبنان أو في الأردن أو في تركيا.

وتطرق إلى الصعوبات التي تعترض عمل مؤسسة عيد قائلا "إن أكبر صعوبة نواجهها هي تهمة الإرهاب زيادة على صعوبات أمنية باعتبار العمل في مناطق حروب".

وأشاد علي السويدي باهتمام دولة قطر بالعمل الخيري ودعمها للجمعيات الخيرية، معربا عن تفاؤله بتطوير آليات العمل في المرحلة القادمة.

اللاجئون السوريون
من جهته أوضح رئيس حملة ليان الإغاثية في دول الخليج عبد الكريم الشطي أن العطاء والعمل الخيري بدأ يتغير بشكل جذري على مستوى العالم.

وقال إن حملة ليان معنية تحديدا باللاجئين السوريين، وهي تركز بشكل أساسي على دور الأيتام.

وأضاف أن الحملة أنفقت في السنوات الأربع الماضية ما يناهز أربعة ملايين دولار، معربا عن أسفه لانخفاض حجم التبرعات مقابل تزايد الاحتياجات.

وذكر أن عدد اللاجئين السوريين خارج سوريا يقدر بـ3.8 مليون لاجئ إضافة إلى نحو 7 ملايين من النازحين داخل البلاد، لافتا إلى أن احتياجات هذا العدد الهائل تفوق كل القدرات.

وبيّن الشطي أن الأزمة السورية جعلت حملة ليان تطور في آليات عملها الخيري، متوقعا الدخول في منظومة جديدة من العمل الإغاثي في غضون خمس سنوات.