قال جورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري وعضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، إن النظام في سوريا تحول إلى مجموعة عصابات تعمل لصالح عصابة كبرى، مضيفا أن السوريين اكتشفوا أن النظام انتهى وبدؤوا يستعدون لاستقبال القادم.

ولدى مشاركته في حلقة 1/6/2015 من برنامج "في العمق"، أرجع صبرا انتصارات المعارضة في الآونة الأخيرة إلى توحد جبهات عسكرية كبيرة في غرف عمليات واحدة ومشتركة بعقلية عسكرية محترفة.

نضوج التجربة
وأوضح أن المعارضة المسلحة استفادت من خبرة الصراع طيلة السنوات الأربع الماضية، دون أن ينسى الإشارة إلى الأثر الإيجابي لعملية عاصفة الحزم باليمن على الثوار السوريين.

ونبه صبرا إلى أن النظام السوري يحاول الآن تسليم مناطق لتنظيم الدولة الإسلامية لإفساح المجال له كي يدخل حلب.

بدوره لفت الباحث في المركز العربي للأبحاث حمزة المصطفى إلى أن مجموعة من التطورات حصلت مع بداية العام الجاري أثرت على المسار العسكري في سوريا، خصوصا في جبهة الجنوب وجبهة حلب.

ووصف الجبهة الجنوبية بأنها جبهة مضبوطة تنفذ المعارك بإستراتيجيات وخطط محددة، بينما تتميز جبهة إدلب بتجربة جيش الفتح الذي استفاد من التطورات الإقليمية.

ورأى المصطفى أن العامل الرئيسي الذي أدى إلى الانتصارات الميدانية في جبهة حلب يتمثل في توحد قوى المعارضة.

وأوضح أن المعارضة السورية المسلحة توصلت إلى قناعة بأن تنسيق العمل المسلح لا يقوم إلا على جبهات قتال مناطقية من أجل أهداف عسكرية مع تأجيل الأهداف السياسية والاندماجية إلى فترة لاحقة.

السياسيون والثوار
وفي معرض حديثه عن الجانب السياسي، شدد جورج صبرا على ضرورة إقامة جسر بين السياسيين والثوار المقاتلين على الأرض من أجل تكوين رؤية لمستقبل سوريا.

أما إقليميا، فقال "نحن ننشد يوما تكون فيه مصر في قلب الحلف الداعم للثورة السورية إلى جانب المملكة السعودية وتركيا وقطر، لأن الخطر الإيراني على المنطقة لا يستثني أحدا".

واتهم صبرا الإدارة الأميركية بأنها خذلت السوريين في مواجهة نظام استبدادي جثم على صدورهم طيلة عقود، وفق وصفه.

من جانبه اعتبر حمزة المصطفى أن تنظيم الدولة والنظام السوري متفقان ضمنيا على عدم الاتيان بأي حركة عسكرية، ويستهدفان خصما واحدا ممثلا في المعارضة السورية.

وذكر أن التنظيم يبحث عن التمدد والبقاء لذلك فهو يسعى إلى السيطرة على المناطق التي تحتوي على الثروات مثل مدينة تدمر التي سيطر عليها مؤخرا.

سياسة المحاور
ويرى المصطفى أن المعارضة السياسية بنيت في ظل نظام استبدادي ولم ترتق بآليات عملها كي تواكب ثورة شعبية شاملة كالثورة السورية.

ورأى الباحث السوري أن سياسة المحاور الإقليمية أثرت بشكل أساسي على استمرار الخلافات بين أطياف المعارضة السياسية.

وأضاف أن القوى الدولية -وخصوصا روسيا وأميركا- تخلت عن دورها في إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية بعد اجتماع جنيف 2.

واعتبر المصطفى أن أكبر خسارة لحقت بالثورة السورية هي ما حدث بعد انقلاب 30 يونيو/حزيران في مصر، مشيرا إلى أن مصر تحاول اليوم صناعة ما تسميه "المعارضة الوطنية السورية" الأمر الذي دفع الرياض إلى التدخل وممارسة ضغط سياسي على القاهرة، بحسب قوله.