قال المفكر العربي عزمي بشارة إن بنية المشرق العربي الإثنية والطائفية والعشائرية هشة، وجثمت فوقها دولة الاستبداد.

وأوضح بشارة في حلقة الاثنين (11/5/2015) من برنامج "في العمق" أن الاستبداد العربي لم يكن قاسيا فحسب، وإنما كان غبيا في عدم قراءته للأحداث، وجر المنطقة إلى ما هي عليه الآن من عنف وفوضى.

وأضاف أن النخب العربية العسكرية والمعارضة السياسية في جزء منها، لا تريد إلا السيطرة الكلية وترفض القبول بقواعد اللعبة السياسية.

سوريا
وفيما يتعلق بسوريا، ذكر بشارة أن السلوك الحالي للنظام السوري لا يؤهله لحكم البلاد، لافتا إلى أن التحسن الحاصل في العلاقات بين المملكة العربية السعودية من جهة وكل من قطر وتركيا من جهة ثانية، لم ينعكس بعد على الملف السوري.

وحذر من أنه إذا استمر الوضع القائم في سوريا وانهار النظام دون التوصل إلى تسوية سياسية، فقد تحدث حالة من الفوضى الشاملة.

وشدد على أنه من الضروري أن يتم التغيير عبر الاتفاق على عملية انتقال سياسي، لافتا إلى أن السؤال الملح اليوم هو: ماذا عن اليوم التالي لسقوط النظام؟

اليمن
على الصعيد اليمني، قال المفكر العربي إن شباب الثورة تم تحييده، وأعيدت النخب القديمة إلى واجهة المشهد وفق تسوية إقليمية.

وأوضح أن جماعة الحوثيين كانت تستغل التناقضات داخل التحالف الحاكم لتقوية موقعها على الأرض والتمدد يوما بعد يوم.

ووصف بشارة الحوثيين بأنهم حالة قبلية متقاطعة مع حالة مذهبية في سياق صراع إقليمي طرفاه الأساسيان إيران والسعودية.

وأكد أنه مهما طال أمد الصراع في اليمن فإنه في نهاية المطاف سيحتاج الجميع إلى تسوية، مشيرا إلى أن القصف الجوي ليس قادرا على الحسم، ورأى أن الحرب البرية في اليمن غير ممكنة إلا عن طريق اليمنيين.

خطاب عربي
ودعا عزمي بشارة إلى بلورة خطاب عربي والقطع مع كل أشكال الخطاب الطائفي، وأوضح أن على التحالف العربي أن يتذكر أن خوضه الحرب ضد مليشيات الحوثي لا تعني دخوله في حالة صراع مع المجتمعات الشيعية.

ورأى بشارة أن الفوضى والعنف العارمين اللذين يغرقان المنطقة اليوم، ناجمان عن رد الفعل حيال الثورات المضادة.

وأعرب عن يقينه بأن الذهنية والخطاب اللذين خرج بهما الشباب العربي عام 2011 هما اللذان سيسودان في النهاية، وذلك بمنطق التاريخ.