سلطت حلقة الاثنين 09/03/2015 من برنامج "في العمق" الضوء على الأوضاع في العراق، وتساءلت لماذا لم تعد إيران تخفي تدخلها العسكري في هذا البلد؟ وما أثر هذا التدخل على سير المعارك العسكرية؟ وكيف تؤثر دول الإقليم الأخرى على الأوضاع في العراق؟

واستضافت الحلقة الأكاديمي والباحث فارس الخطاب، والباحث في المركز العربي للأبحاث عبد الوهاب القصاب، والباحث عبد الحميد العاني.

معركة مفصلية
وقال الخطاب في مستهل حديثه إن المعركة في تكريت غير واضحة المعالم وهي تشكل مفصلا كبيرا في سياق التمدد الإيراني بالمنطقة.

ورأى أنه إذا حدث أن انتصرت القوات الحكومية والإيرانية في معركة تكريت فإن ذلك سيمثل نصرا معنويا لإيران التي ذاقت طعم الهزيمة في الحرب العراقية الإيرانية طيلة ثماني سنوات.

وذكر أن من منح إيران فرصة ذهبية للتدخل في العراق هي الولايات المتحدة، لافتا إلى أن الإمبراطورية الإيرانية اليوم أكبر من تلك التي أسقطها العرب في الفتح الإسلامي.

وشدد الخطاب على ضرورة أن ينبذ القادة الخليجيون الصراعات الداخلية ويقدموا مشروعا لجامعة الدول العربية من أجل إنشاء قوة عسكرية لتخليص العراق من تنظيم الدولة الإسلامية والتدخل الإيراني على حد سواء.

واتهم الباحث تنظيم الدولة بأنه منح طهران فرصة ذهبية لإزالة المحافظات العراقية التي ظلت عصية على النفوذ الإيراني بشقيه المذهبي والعسكري.

وأشار إلى أن العشائر السنية توجد بين فكي كماشة، وإلى أن هناك مشروعا لتصفية هذه العشائر.

وخلص إلى أن الشعب العراقي بلا قيادة وبلا دولة، معتبرا الذات العراقية تتعرض لعملية قتل يمارسها الساسة العراقيون الذين يقودون بلدهم لمصير مجهول، وفق تعبيره.

رمزية تكريت
وبيّن الباحث في المركز العربي للأبحاث عبد الوهاب القصاب أن رمزية تكريت تكمن في أنها مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي اعتبر رمزا معاديا للتحالف الذي يحكم بغداد اليوم.

وقال إن هناك تصميما وعزما كبيرين من الجانب الإيراني لأن تتولى طهران الهيمنة على معركة تكريت قيادة وتخطيطا وتوجيهات.

وأضاف القصاب أن الإيرانيين إذا نجحوا في معركة تكريت فسيأخذون على عاتقهم تنفيذ المهام اللاحقة وفي مقدمتها استعادة الموصل.

وذكر أن إيران تلعب أوراقها في المنطقة بشكل ماهر، مشيرا إلى أنها تريد أن تثبت عبر معركة تكريت أنها الصوت الأعلى في العراق وعلى الآخرين أن يتبعوها.

وأوضح الأكاديمي والباحث عبد الحميد العاني أن القسم الأكبر من العشائر لا يقف مع أي من الطرفين، في إشارة إلى الحشد الشعبي وتنظيم الدولة.

وقال إن العشائر السنية تدفع عن نفسها القتل الذي جاءها من القوات الحكومية ومن معها من المليشيات، متهما تلك القوات بممارسة سياسة الأرض المحروقة، بحسب تعبيره.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: العراق.. المسار الصعب

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيفا الحلقة:

-   عبد الوهاب القصاب/باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

-   فارس الخطاب/أكاديمي وباحث

-   عبد الحميد العاني/أكاديمي وباحث

تاريخ الحلقة: 9/3/2015

المحاور:

-   رمزية تكريت وأهميتها

-   مشاركة قوات إيرانية بمعارك تكريت

-   خطر مليشيات الحشد الشعبي

-   ما بين تركيا وإيران

-   العشائر السنية بين الفعل والفاعل

-   القيادات السنية وحقيقة تمثيلها للطائفة

-   مستقبل الصراع ومآلاته

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق ونبحث الليلة الأوضاع في العراق، العراق الذي يقول مستشار الرئيس الإيراني أن عاصمته بغداد باتت عاصمةً للإمبراطورية الإيرانية كما نقلت وكالات الأنباء، نبحث اليوم الوضع الميداني والسياسي ومستقبل هذه البلاد في ظل المعارك الجارية على الأرض العراقية، وجود التنظيم والحرب الدولية على التنظيم المشاركون فيها والدور الإيراني الرئيسي الذي يتنامى يوماً بعد يوم، أرحب بكم وأرحب بضيوف هذه الحلقة هنا في الأستوديو الدكتور عبد الوهاب القصاب الباحث في المركز العربي للأبحاث، ومن لندن الدكتور فارس الخطاب الأكاديمي والإعلامي ضيفنا من هناك، مرحباً بكم ضيوفنا الكرام، دكتور عبد الوهاب أبدأ معك من آخر الأخبار وضع العراق متفاعل ومتحرك بشكل يومي، تكريت تحديداً الآن أنباء ترد من كل الأطراف من الحشد الشعبي من القوات النظامية العراقية ومن جماعة تنظيم الدولة، ما أهمية ما يجري في تكريت في هذا السياق الكبير اليوم؟

عبد الوهاب القصاب: أُحيّيك وأُحيّي ضيفك أستاذ علي، ليس لتكريت إلا أهمية رمزية حقيقةً إلا إذا ما أخذنا من النواحي الإستراتيجية ومن النواحي المساعدة الأخرى نجد أن تكريت تتخلف عن الكثير من المناطق والمدن الأخرى التي هي بيد التنظيم الآن، لكن الرمزية..

علي الظفيري: ما هي الرمزية المحيطة بتكريت؟

رمزية تكريت وأهميتها

عبد الوهاب القصاب: لكن رمزية تكريت أولاً تكريت هي مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين والذي اعتُبر رمزاً معادياً للتحالف الذي يحكم بغداد حالياً ويُعتبر الدخول إليها انتصاراً ردًّا ربما وهنا يأتي العامل الإيراني وحماس إيران حقيقةً في قيادة عملية محاولة استعادة تكريت وردًّأ على القادسية وانتقاماً لما جرى في القادسية الثانية هذه نقطة ثانية، نقطة ثالثة حقيقةً أنّ هذه المدينة قد تعرضت إلى حوالي 55 محاولة دخول منذ سقوطها بيد التنظيم في يوم 11 حزيران/يونيو الماضي وحتى الآن، وقد فشلت كل هذه الهجمات في أن تدخل إلى المدينة وتمسكها، هذا الهجوم الذي بدأ في الأسبوع الماضي حقيقةً رغم كل التركيز والتحشُّد الذي نُفّذ لكي يتم استعادة المدينة لحد الآن كان من المؤمّل من قبل الذين خططوا لاستعادة المدينة كان من المؤمّل أن تُستعاد بسرعة وبالجهد الذاتي لقوات الحشد الشعبي ومن تحالف معها من جهة والدعم العسكري المادي والمعنوي والقيادي الإيراني ممثلاً بالقائد الإيراني الذي أصبح يتنقل في العراق كأنه يتنقل في بلده قاسم سليماني..

علي الظفيري: الرجل يقول لك في إيران مستشار الرئيس أنه نشعر اليوم مش نشعر الواقع اليوم أنه بغداد أصبحت عاصمة للإمبراطورية الإيرانية.

عبد الوهاب القصاب: هكذا قال يونسي نعم..

علي الظفيري: ما صدر نفي في الموضوع هذا.

عبد الوهاب القصاب: لا لم ينفِ، نحن تعودنا في حقيقة الأمر أنّ الكثير من هذه التسريبات والكثير من هذه التصريحات تعبر عن الغاية النهائية التي تروم..

علي الظفيري: عظم النظام..

عبد الوهاب القصاب: بالضبط.

علي الظفيري: دكتور فارس المعارك اليوم بشكل عام إذا تحدثنا عن تكريت وبقيّة المعارك التي تجري اليوم بين المواجهة، كيف ترى سير هذه المعارك؟ الكفّة تبدو لصالح مَن؟ المؤشرات الأولية إلى أين تأخذنا برأيك؟

فارس الخطاب: تحية لك أستاذ علي ولضيفك العزيز الدكتور عبد الوهاب ولمشاهدي قناة الجزيرة، أنا حقيقةً حتى هذه اللحظة أستغرب أنّ القيادة العراقية لم تخصص ناطقاً رسمياً يتحدث باسمها عن سير المعارك وعن خطط المعارك وعن الانجازات التي تحققت أو التي يمكن أن تتحقق ضمن خطوط العمل العسكري المتعارف عليه، حتى هذه اللحظة هناك بيانات تصدر عن سقوط الدور وسقوط منطقة العجين أو غيرها، والحقيقة أنّ هناك أنباء مضادة تقول أنّ أسلوب تنظيم الدولة في الكر والفر جعل الحشد الشعبي والقوات المتحالفة معه أو المتجحفلة معه تعطي خسائر كبيرة سواءً بالقتلى أو بالأسرى، هذه الأنباء المتضاربة تقود إلى استنتاج مفاده أنّ المعركة غير واضحة المعالم، لكن الواضح جداً في هذه المعركة هو الدخول الإيراني القوي والذي قد لا أتفق بشكل كبير جداً مع الدكتور العزيز عبد الوهاب القصاب في أنه هي معركة قد تكون ليست بأهمية خاصة جداً، أنا أعتقد أنه هي تشكل مفصل كبير جداً في سير العمليات والتمدد الإيراني في العراق وفي الإقليم ذلك أنّ إيران هي التي أعلنت عن هذه المعركة ومشاركتها فيها بشكل رسمي دون بقية المعارك، لم تعلن إيران عن دورها في معارك ديالى وفي معارك جرف الصخر، قال الناس والتقطوا بعض الصور لقاسم سليماني لكن أن تعلن إيران رسمياً عن دخولها في هذه المعركة ويعلن رئيس الوزراء العراقي رسمياً عن وجود مستشارين وعن وجود قوات إيرانية هذا يعني أنّ هذه المعركة تشكل مفصلاً رئيسياً واستراتيجياً لرؤية إيرانية مستقبلية تتعلق بالهيمنة والتمدد مبارك لها من قبل قوى كبرى ومبارك لها أيضاً من قبل قوى محلية.

علي الظفيري: دكتور فارس لماذا برأيك هذه الأهمية التي اضطرت الإيرانيين أن يعلنوا وجودهم بشكل رسمي؟ ذكرت أنه الحديث كان عن وجود الإيرانيين لكن المرة هذه هم يتحدثون فلماذا هذه الأهمية لمعركة تكريت؟

فارس الخطاب: نعم أنا أُثني على كلام الضيف العزيز، الأهمية الإستراتيجية أولاً تكريت تقع على مفترق طرق بين محافظات رئيسية مهمة هي كركوك وديالى والأنبار وهي تقود في حالة نجاح العمليات إلى تقدم شبه ميسّر نحو نينوى ونحو الموصل هذا من جانب، الجانب الرمزي والأهم جداً بالنسبة لإيران هو أنّ الرئيس العراقي الراحل صدام حسين تمثل هذه المدينة هي المدينة الحاضنة له ولمؤيديه طيلة فترة حكمه من عشيرته ومن أقاربه ومن الضباط الموالين وحتى من بعض القيادات الحزبية باعتبار أنه إقليم أو منطقة الدور تتبع لهذه المحافظة، أنا أريد أن أربط موضوع التدخل الإيراني في تكريت كالمقولة التي قالها القائد الفرنسي عندما دخل دمشق عام 1920 ووضع قدمه على قبر صلاح الدين الأيوبي وقال: ها قد عدنا يا صلاح الدين، هذا يمثل نصر معنوي ورد اعتبار إلى إيران التي ذاقت طعم الهزيمة في الحرب العراقية الإيرانية لمدة 8 سنوات وتجرّع الخميني كأس السم بوصفه هو عندما وقع على الموافقة على قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، هذه المسألة مسألة اعتبارية أعادت الهيبة وأعادت الاعتبار إلى هذه القيادة التي ظلت تناور وتحاول أن تطور من أساليبها من أجل أن يعود العراق إلى قبضتها، وهي مسألة تاريخية ليست جديدة يا أستاذ علي العراق دائماً يمثل لقمة ليست سهلة بالنسبة إيران وهو دائما يمثل ند قوي لها في كل مساعيها التاريخية سواءً على مستوى الإقليم أو على مستوى السياسة العامة.

مشاركة قوات إيرانية بمعارك تكريت

علي الظفيري: دخول إيران دكتور عبد الوهاب كيف أثر دخولها الواضح والعلني؟ في الأول كنا نتحدث عن تحالف دولي أميركان أوربيين خليجيين طائرات رجال نساء، الآن صار الموضوع إيراني فقط صار الموضوع بشكل كبير مرتبط بإيران، هذا الدخول كيف أثر على سير المعارك والقضية نفسها مواجهة التنظيم؟

عبد الوهاب القصاب: بالحقيقة يبدو أنّ هنالك تصميم وعزم كبيرين من الجانب الإيراني تحديداً وإلزام لحلفائهم وتابعيهم في العراق بأن تتولى إيران الهيمنة على هذه العملية قيادةً وتخطيطاً وتوجيهاً لإرسال رسالة واضحة إلى قوى التحالف الغربي بأنّ إيران بإمكانها أن تفعل بمفردها ما تريد هذا واحد، الموضوع الثاني أنه فيما إذا نجحوا في اجتياح تكريت سيكون هذا نصراً مادياً ومعنوياً، عملاتياً على المستوى العملياتي مشجعاً كثيراً للتقدم وتنظيف من وجهة نظرهم منطقة الموصل بالكامل من تواجد التنظيم فيها، أي أنهم بعدها فيما إذا نجحوا في معركة تكريت سيأخذون على عاتقهم تنفيذ المهام اللاحقة التي يقف على قمتها وعلى رأسها عملية تحرير من وجهة نظرهم عملية استعادة الموصل، الدور الإيراني هنا هو عبارة عن رسالة واضحة يمكن أن تجمعها مع الرسائل الأخرى التي أرسلتها إيران للغرب في هذه المراحل وهي تتفاوض كما نعلم على برنامجها النووي، جزء من هذه الرسائل موجود في سوريا جزء منها موجود في اليمن جزء منها موجود هنا في منطقة الخليج همساً تلميحاً تصريحاً والصوت الأعلى الآن نراه موجوداً في العراق في تكريت، وفي تكريت جلبت إيران محازبيها ومناصريها من مختلف الجهات من مختلف الأنحاء، هنا حتى أتوا بحزب الله اللبناني ليقاتل معهم، أجبروا المليشيات التي يمولونها ويسلحونها في العراق أن تعمل تحت قيادة واضحة لقائد موثوق من قِبل إيران ثم أخيراً أتوا بالجماعة الصدرية التي كانت قد نأت بنفسها قليلاً لإشراكها في هذا العمل.

علي الظفيري: دكتور فارس؛ ديمبسي قائد رئيس أركان الجيوش الأميركية قبل 5 أيام كان يقول تحديداً أنه يمكن أن يكون لإيران دوراً إيجابياً وكأنه هذا الدور اليوم المتنامي والمتصاعد لإيران في المعركة مقبول أميركياً بل ربما مرتب له، كيف ترى الأمر؟

فارس الخطاب: حقيقةً أنا من المؤمنين بأنّ من منح إيران الشرعية في التدخل في العراق هي الولايات المتحدة الأميركية تحديداً طبعاً يضاف لها من يواليها في هذا الأمر، لكن الولايات المتحدة واشنطن تحديداً هي المسؤولة عن منح التدخل الإيراني في العراق ليس الآن بدايةً منذ احتلال العراق عام 2003 ونحن نشهد تطور متنامي لدور إيران في هذا البلد، ومنه انطلقت إلى بلدان أخرى ولكن رئيس الأركان عندما نأخذ التصريحات الأميركية بدءاً من فجر يوم الاثنين 2/3 وحتى اليوم نجد مجموعة من التصريحات المتناقضة نوعاً ما لكنها تدل على حرج أميركي من مواجهة المجتمع العربي الخليجي تحديداً والمجتمع العراقي الذي يمتلك عقدة في العلاقات العراقية الإيرانية متوارثة عبر الأجيال، أنا أعتقد أن الموضوع موضوع أكبر من مسألة العراق الآن، الموضوع بالنسبة لإيران تخلت حتى عن قضية أن تبقى متمسكة بمشروعها النووي وكلنا يعرف كم بذلت من أجل هذا المشروع مقابل أن تترك لها الولايات المتحدة واشنطن أن تكون شرطي للمنطقة من البحر الأبيض المتوسط من لبنان وحتى اليمن وحتى بحر العرب، وعندما يتحدث مستشار الرئيس الإيراني عن إمبراطورية  الإيرانية أنا لا أقاطعه في هذا التصور، الإمبراطورية الإيرانية الآن أكبر من الإمبراطورية التي أسقطها العرب في الفتح الإسلامي، الإمبراطورية الآن تمثل الشام ولبنان وتمثل اليمن وتمثل حدود المملكة العربية السعودية شمالاً وجنوباً إذاً نحن أمام دولة متنامية النفوذ متنامية القوة والهيمنة، من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية أن تمد لها اليد بدلا من أن تبعث بجنودها ليُقتلوا في العراق أو ليُقتلوا في سوريا أو ليُقتلوا دفاعا عن الخليج العربي، نحن أمام قضية يجب على القادة العرب وخاصة الخليجيين أن يتركوا مسألة الرهان على الوعود الأميركية وعليهم أن يأخذوا بالأدلة والوقائع التي نراها.

علي الظفيري: الخليجيين في أزمة،الخليجيين دعموا نظام السيسي راح استقبل الحوثيين، الأردن وكل محاولات الدعم الأردن والآن وزير الخارجية الأردني يزور إيران بشكل غريب، يعني بشكل مخالف للسياسات الخليجية، والأميركان الذين هم المظلة الذين هم الراعي لدول الخليج أيضا اليوم ينسقون بشكل، ويبدو أن وضع الخليجيين هو الأكثر سوءاً في المنطقة اليوم نتيجة خذلان الحلفاء القريب منهم العربي والأجنبي.

فارس الخطاب: ولهذا أستاذ علي على قادة الدول الخليجية أولا أن ينبذوا الصراعات الداخلية المحلية فيما بينهم، ثانياً عليهم أن يلتفتوا إلى شعوبهم عليهم أن يرتدوا بدلات عسكرية قادة الخليج جميعاً وينتبهوا إلى تحصين الجبهة الداخلية والاهتمام بشعبهم لأنهم هم مستهدفون في المرحلة اللاحقة يعني ومستهدفون بشكل كبير وهم أوهن من هذه الدول التي تساقطت الواحدة تلو الأخرى، عليهم أن يقدموا مشروعاً إلى جامعة الدول العربية  من أجل إنشاء قوة عسكرية لتخليص العراق من تنظيم داعش ومن التدخل الإيراني، أنا شخصياً التقيت بأحد القادة العراقيين في عام 2005 وكان مسؤول عن الأمن القومي العراقي، قال لي: رهاننا الاستراتيجي وحليفنا الاستراتيجي هي إيران لا بديل لنا عن إيران وهذا الكلام كان في 2005 لما كانت القوات الأميركية موجودة بكامل قوتها.

علي الظفيري: اسمح لي دكتور فارس، أسأل الدكتور عبد الوهاب، واضح أن الحرب ضد التنظيم كانت إيران مهمشة فيها أو كان في ممانعة تجاه دور إيران، الآن أصبحت المسألة إيرانية وأصبح الكل ينسق الأردن يبعث وزير الخارجية ينسق مع إيران الآخرين كذلك، دول الخليج واضح أنها تراجعت أو شعرت أنها وقعت في فخ وطبعا يبدو أنها تراجع هذا الأمر، المسألة كانت يعني بدت اليوم وكأن الحرب هي لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

عبد الوهاب القصاب: نعم، إيران تلعب أوراقها بشكل ماهر حقيقة في المنطقة كل ورقة تضاف إليها تلعبها على الطاولة بشكل ماهر وتقدمها إلى الخصوم إذا كان هنالك خصوم في الغرب أو إلى الطرف المقابل بأنه أنا الوحيد الذي بإمكانه أن يقرر في هذه المنطقة، وأثبتوا بأن بإمكانهم أن يقرروا في هذه المنطقة في أكثر من مكان، أسندوا نظام حكم بشار الأسد بحيث أوصلوه في مرحلة كان الكل يتنادى إلى أن بشار ينبغي أن يغادر، الآن سكتت خفتت هذه الأصوات أنظر في العراق كانوا الباب موارباً لا يظهرون على الصورة الآن واضح..

علي الظفيري: لأنه كل الحلفاء، أقصد فقط السعودية وقطر هما اللذان يتحدثان عن شيء مشترك فيما يتعلق بسوريا وفيما يتعلق بالقضايا الأخرى، البقية الجيش المصري ينسق مع بشار والأردن يريد بقاء بشار ولا يريد الأطراف الأخرى، بعض دول الخليج أيضا تنسق أو لا ترى بوجوب نجاح الثورة، العراق كله مع بقاء بشار ويدعمه بالتالي واضح أنه في إشكالية في قضية التغيير.

عبد الوهاب القصاب: الإشكالية واضحة كما قلت تمارس إيران ما حصلت عليه من أوراق لإثبات هيمنتها على المنطقة وبأنها الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه وتريد أن تثبت بمعركة تكريت الحالية بأنها الصوت الأعلى في العراق وبأنّ على الآخرين أن يتبعوها هذا هو السر..

خطر مليشيات الحشد الشعبي

علي الظفيري: ارجع للحشد الشعبي يا دكتور، يمكن ما تحدثنا عنه بشكل كافي، الآن الحشد الشعبي السؤال بصراحة الكبير أنا اسأل السؤال بشكل بسيط هو يمثل العراق ولا يمثل غيرها بمعنى انتصاره على تنظيم الدولة هل نعتبره انتصاراً للعراق وبالتالي يجب أن ندعم هذا الأمر أم أنه سيصب لصالح إيران بكل وضوح؟

عبد الوهاب القصاب: واضح من الذي يقود الحشد الشعبي حالياً..

علي الظفيري: لكن هذه قوات شعبية عراقية.

عبد الوهاب القصاب: أنا عارف بس من الذي يقودها؟ هذهِ قوات عراقية، قوات مليشياوية عراقية دُعِمَت في مراحل كثيرة مِن قِبَل نظام الحُكم في الدولة الإيرانية، تُقاد من قِبَل قادة مُعتمد عليهم من قِبَل.

علي الظفيري: بس مُشاركين فيها جماعات سُنية.

عبد الوهاب القصاب: لا في الحشد الشعبي ليسَ هُنالكَ.

علي الظفيري: نهائياً!!

عبد الوهاب القصاب: لا الحشد الشعبي أنتَ تعلم بأنَّ الحشد الشعبي قد تمَّ تأسيسهُ بناءً على فتوى صدرت من المرجع.

علي الظفيري: اقصد بالتحالُف معهُ، بالتوازي معهُ.

عبد الوهاب القصاب: أكيد هُنالك فئة، هُنالكَ فئة يعني أعلنَ أحدُهم أمس بأنهُ مُتحالف معَ قوات الحشد الشعبي ويُقاتل في تكريت إلى جانبهم ويتشرف كما قالَ هو بأنهُ يعني يعمل تحتَ إمرة أبو مهدي المُهندس مثلاً وهو رجل واضح من ذوي الأُصول الإيرانية، مِن المُرتبطين بالحرس الثوري الإيراني مطلوب للقضاء العراقي، فهذهِ مُفارقة حقيقة بس إذا تسأل لماذا؟ أقول لكَ بأنَّ إيران في هذهِ المرحلة نتيجةً لهيمنتها المُطلَقة على مُجريات الوضع السياسي في أوساط الحكومة العراقية تُحاول أن تستغل أوراقها إلى أبعد الحدود.

علي الظفيري: أسأل الدكتور فارس، يعني ألا يُمكن الحديث عن أنهُ معركة مع تنظيم الدولة في العراق تعني العراقيين وبالتالي الانتصار فيها سيعني أو يترتب عليه قوة الدولة العراقية إمكانية فُرصة إعادة بناء هذهِ الدولة بشكل قوي؟

فارس الخطاب: حقيقةً تنظيم الدولة الإسلامية مِنَح إيران ومِنَح المليشيات التي تأتمر بإمرة إيران فرُصة ذهبية لإزالة هذهِ المُحافظات التي ظلت عصية طيلة تاريخ طويل على الهيمنة والنفوذ الإيراني بشقيهِ السياسي والمذهبي، ولهذا هُم يُحاولون أن يستغلون هذهِ الفُرصة ضياع القرار الدولي، ضياع الهيبة العربية، ضياع الحكومة العراقية التي تعمل تحتَ إمرة القيادة الإيرانية وعندما يُسأَل قائد من قادة العراق ويقول هؤلاء مُستشارون لرئيس الوزراء، أنا أقول أنَّ هذهِ فُرصة ذهبية منحها تنظيم الدولة الإسلامية سواءً كانَ الأمر مقصوداً أو كانَ اعتراضياً، أنا أعتقد أنَّ إيران لن تتوقف حتى تُغيِّر هذهِ المُحافظات، هذا طبعاً ما تتمناه، أنا لا أقول أنَّ هذا سيتحقق لأن هذهِ المُحافظات سواءً كانت الأنبار أو صلاح الدين أو نينوى وديالى كذلك لا يُكمن أن تُسلِّم رايتها لإيران، والعُقدة هُنا العُقدة هُنا في معركة تكريت لو كانَ المُتنازلون هُم الحشد الشعبي بمُسماه الذي يعني مُمكن أن نضعهُ بين قوسين والجيش العراقي مَعَ تنظيم الدولة الإسلامية لكان كُل العراقيين وقفوا لصالح هذهِ العملية، لكن دخول إيران يقرأهُ العراقيون كما أقرأهُ أنا الآن لك وأقرأهُ للسادة مُشاهدي الجزيرة، هُناكَ مشروع إيراني للتمُدد والتغيير الديمغرافي لهذهِ المِنطقة بالقوة ولديهم أُسلوبين، الأُسلوب الأول وهو القتل من خِلال القصف وحرق المُدن وتهديم البيوت على ساكنيها وهو ما يحدُث.

علي الظفيري: طيب.

فارس الخطاب: في الفلوجة ويحدُث في تكريت الآن، والأُسلوب الثاني وهو أُسلوب التهجير ونحنُ نُشاهد أمواج من المُهاجرين الذين لا يعودون إلى ديارهم سواءً عن طريق قوات الإقليم تمنعهُم ولاحقاً سيمنعهم الحشد الشعبي من العودة إلى مناطقهم.

علي الظفيري: تُركيا.

فارس الخطاب: ولهذا الموضوع موضوع تنظيم الدول الإسلامية موضوع مُعقد لكنهُ لا يعني إيران بالدرجة الأساسية.

علي الظفيري: طيب.

فارس الخطاب: ما يعنيها أن تدخُل هي بنفسها لتغيير هذهِ المُحافظات.

ما بين تركيا وإيران

علي الظفيري: ماذا يعني ذلكَ بالنسبةِ لتُركيا دكتور عبد الوهاب، كُل هذا الأمر ويعني ارتفاع الأسهُم الإيرانية، إدارة المعركة على الأرض وتنسيق العرب معها يعني زيارة الوزير الأُردني وتنسيق أيضاً النظام المصري بشكل معَ جماعات التابعة لإيران؟

عبد الوهاب القصاب: يعني تُركيا دولة تتبع أجندتها الخاصة، تتبع مصالحها الخاصة، لا ترى أنَّ في صالحها في هذهِ المرحلة أن تتصادم مع إيران لأسباب كثيرة على أقلها هو العامل الاقتصادي هُنالكَ علاقات بحوالي 15 مليار دولار تبادل تجاري بينَ البلدين، خوف تُركيا من أن يتسرَّب شيء مِن حالة القلق التي تعيشها منطقة المشرق العربي وخصوصاً موضوع تدريب يعني تنظيم الدولة من جهة، القضية الكُردية من جهة أُخرى، قضية المُعارضة لنظام حُكم الرئيس أردوغان، هذهِ كُلها الدولة التُركية أو القيادة التُركية تأخُذها بنظر الاعتبار كي لا تذهب بعيداً في هذهِ المرحلة على الأقل.

علي الظفيري: بس اسمح لي إيران بهذا..

عبد الوهاب القصاب: أنا قُلت لك.

علي الظفيري: الإيراني يوصل بالانتظار أنَّ.

عبد الوهاب القصاب: لا إيران هُنا من ناحية تُركيا الأدلجة غير موجودة، يعني إيران تعمل بأجندة مؤدلجة كما تنظيم الدولة يعمل أيضاً بأجندة مؤدلجة، تُركيا تعمل بالأُسلوب البراغماتي بأُسلوب العلاقاتي الدولتي يعني.

علي الظفيري: منطق الدولة.

عبد الوهاب القصاب: يعني منطق وهكذا تضع أولوياتها تبعاً لذلك، أنا لا أنفي انهُ في مرحلة من المَراحل عندما تشعُر بأن مصالحها في المشرق قد بدأت يعني تتهدد فعلاً بسبب النفوذ الإيراني تُحاول أن تقف هي وجههِ..

علي الظفيري: والغريب يا دكتور أنهُ لمّا صار في نوع من التقارُب السعودي الإيراني في الفترةِ الأخيرة بعد تولي الملك سلمان الحُكم في المملكة واضح أنهُ يعني في كثير من الأطراف لم يُعجبها هذا الأمر وبدأت تتجه إلى إيران، يعني الغريب أنهُ القبول بالدور الإيراني المُخيف والمُرعِب والتحسُس العالي من الدور التُركي وهو منطق دولة مصلحي براغماتي طبعاً تحتَ حُجج الإخوان وما غير ذلك.

عبد الوهاب القصاب: يعني عامل الإخوان من جهة وعامل العثمنة أيضاً يعني علينا أن لا ننسى بأن لا زالت هُنالكَ لدى الكثيرين يعني لدى...

علي الظفيري: خائفين من العثمنة مش من الصفونة!!!

عبد الوهاب القصاب: هو لن يحُس بالصفونة إلا عندما تصلهُ، يعني أنا متأكد بأن الأخوة اليمنيين لم يكونوا يحُسوا بثقل الوطأة عليهم إلا بعدَ أن حقق الحوثيين ما حققوه.

علي الظفيري: اسمح لي أتوقف مع فاصل، مُشاهدينا الكرام نستأنف بعدهُ الحديث وعن دور العشائر العراقية السُنية أيضاً في هذهِ المعركة، كيفَ تنظُر لهذا الوجود الإيراني؟ كيفَ تنظُر لدور الحشد الشعبي؟ كيفَ تنظُر للمواجهة مع تنظيم الدولة هذا التنظيم الذي يعني يُسيطر على قطاع واسع من أراضيها في العراق؟ تفضلوا بالبقاءِ معنا.

]فاصل إعلاني[

العشائر السنية بين الفعل والفاعل

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مُشاهدينا الكرام، في العُمق يبحث التطورات السياسية والعسكرية في العراق، العراق الذي أصبحت بغداد عاصمتهُ الشهيرة عاصمةً للنفوذ الإيراني كما يقول علي يونسي مُستشار الرئيس حسن روحاني ويتحدث عن أن هذا الواقع هو الواقع الجديد، أُرحب بضيوفي الدكتور عبد الوهاب القصاب هُنا في الأستوديو، الدكتور فارس الخطاب من لندن، وينضم لنا من تُركيا من أنقرة الدكتور عبد الحميد العاني الباحث والأكاديمي العراقي، مرحباً بكَ دكتور عبد الحميد ونسأل عن دور العشائر السُنية مع قوات الحشد الشعبي في هذهِ المعركة سواءً في الأنبار أو تكريت، ما هو الدور الذي تلعبهُ العشائر  السُنية في هذهِ الحرب؟

عبد الحميد العاني: نعم بسم الله الرحمن الرحيم، شُكراً لكَ وتحية لكَ وللضيوف الكرام ولكُل مُشاهدينا الأكارم، حقيقة سؤالٌ مُهمٌ في هذا الجانب لأنهُ نجد للأسف أن الكثيرَ من الإعلاميين أو الإعلام والسياسيين يُركزونَ على طرفينِ من أطرافِ هذهِ القضية، طرفي الصراع ألا وهي الحشد أو الحكومة ومَن معهم والطرف الثاني وهو تنظيم الدولة ويتناسونَ الطرف الأهم وهو في المُعادلة ألا وهي العشائر التي تدورُ على أرضهم هذهِ المعارك وهُم بالأخير هُم الخاسر الأكبر في هذهِ المعركة وما يدورُ في هذهِ المناطق، الضحايا من عندهم تهديمُ الأراضي، تجريفُ البساتين، هدمُ الدور، سلبُ ونهبُ الأموال العامة فضلاً عن القتلِ الذي طالَ الصغارَ والكبار، أما عن دورِ هذهِ العشائر في هذهِ المناطق فهوَ لا ينحصرُ في دورٍ واحد وواضحٍ أو دورٍ مُحدد وإنما لهُم أكثرُ من دور يعني البعضُ منهُم لجأَ أو تحالفَ مع الحكومة ومع حشدها الطائفي وإيران وقسمٌ آخر أيضاً تحالفَ ودخلَ في حلفٍ معَ تنظيم الدولة لكنَّ القسم الأكبر من هذهِ العشائر هُم ليسَ لهُم دورٌ لا مع هذهِ ولا مع هذهِ، إنما يُدافعونَ عن أنفسهم ويدفعونَ عن أنفسهِم القتلَ الذي جاءهم من قِبَلِ الحكومة ومَن معها مِن المليشيات ومَن معها من إيران التي تتبجح وتُجاهر بدورها في هذهِ المعركة.

علي الظفيري: طيب دكتور دكتور.

عبد الحميد العاني: وهذا الصراع، أما إذا أردنا أن..

علي الظفيري: إذا سمحتَ لي دكتور عبد الحميد، الحيدر حيدر العبادي يقول:"مَن يقف على الحياد يُعتبر واقفاً معَ الطرف الآخر وهو تنظيم الدولة"، سؤالي لكَ بتقديرك العشائر الآن ما هو الأقرب لمصلحتها، الوقوف مع الحشد الشعبي والقوات والنظام الرسمي في العراق أم الوقوف معَ تنظيم الدولة؟ أيُ الموقفين يجذب العشائر السُنية أكثر؟ 

عبد الحميد العاني: نعم، نعم جوابك على هذا السؤال يأتي في فهمِ ما صرَّحَ بهِ العبادي والكثير من ورائهِ ليسَ فقط العبادي بالمُناسبة بل يؤيدهُ للأسف حتى أطراف تُسمي أنفسها سُنية في هذا الصراع، هذهِ القضية قضية الإقصاء تعكسهُا هذا المنطق، منطق الإقصاءِ يعكسها الواقع على الأرض في الواقع الآن، في المعركة الآن نجد أنهُ الحكومة ومَن معها من الحشدِ الطائفي وإيران هي تقوم بسياسة الأرض المحروقة وإحراقِ كُل ما أمامها ما يُصادفها من أُناسٍ في هذهِ المناطق وبالتالي هُنا يأتي جوابُ هذهِ المناطق على هذا الأمر، هُم يواجهونَ بالتأكيد يواجهونَ الذي يقتلهُم والذي يُريدُ أن يُبيدُهم ويُقصيهم عن هذهِ المناطق، هذهِ الحرب بالنسبةِ لهُم هي حربُ وجودٍ لا تتعلق القضية بقضيةِ أنهُ مشروع لتنظيمِ الدولة أو مشروع بالنسبة للحكومةِ بل هو يتمثلُ بالنسبةِ لهُم قضيةِ وجود، فهو صراعٌ بالنسبةِ لهُم من أجلِ الوجود لأنهم هُم الذين تضرروا في هذهِ المعركة ويتضررون، فماذا نتوقعُ من هذهِ العشائر وهُم يسمعونَ وهُم يُشاهدون، يسمعونَ هذا التصريح أو هذا المنطق الذي يقولهُ هذا.

علي الظفيري: طيب.

عبد الحميد العاني: السياسي وكُل السياسيينَ معهُ بل يؤيدهُ سياسةُ الأرضِ أن هذهِ المليشيات التي تقوم بإبادةِ هذهِ المناطق بكُلِّ مَن فيها والمجازر التي ذُكِرت والتي لا تُذكر هي أكثرُ مِن أن تُحصى وأن تُعرف..

علي الظفيري: طيب دكتور، اسمح لي دكتور.

عبد الحميد العاني: لذلك هم يدافعون أنفسهم هي معركةِ جُندٍ...

علي الظفيري: يعني ما أعطيتني بصراحة إجابة أنا أقصد ماذا يجذب، خليني أُحيلي السؤال يعني أيضاً للدكتور عبد الوهاب، اليوم موقف السياسيين والعشائر السُنية، ماذا يُمكن أن يكون يعني في أي اتجاه مُمكن تذهب؟ هل مع قضية الحشد الشعبي الذي تقودهُ إيران كما قُلت أم معَ تنظيم الدولة هذا التنظيم الذي أيضاً دمَّر وقتلَ والى ذلك؟

عبد الوهاب القصاب: نعم هُم في واقع الحال يعني هي مطحنة يعني تسحق هذهِ المنطقة من اتجاهين لكن حتى نكون واقعيين يعني كانت هُنالكَ وصفة قُدِّمَت لرئيسِ الوزراء وشكَّلَ حكومتهُ على أساس هذهِ الوصفة، هذهِ الوصفة كانت تستدعي إعطاء هذهِ المنطقة المُحافظات الستة حقوقها التي طالبت بها، حوالي 14.

علي الظفيري: اعدلوا، العدل.

عبد الوهاب القصاب: ونعم أن ينظر إلى المواطنين بمكيالٍ واحد وليسَ بمكيالين، أن يُستل الخطاب الطائفي مِنَ الخطاب اليومي السياسي العراقي، لكي يشعُر..

علي الظفيري: الخطاب السياسي اليومي خطاب طائفي في العراق؟

عبد الوهاب القصاب: آه طبعاً.

علي الظفيري: كيف يا دكتور؟

عبد الوهاب القصاب: أنتَ كيف ترى؟

علي الظفيري: يعني المالكي كانَ طائفي؟

عبد الوهاب القصاب: ماذا !! المالكي لم يكُن طائفياً!!

علي الظفيري: أنا أسألُ.

عبد الوهاب القصاب: يعني كيفَ يُمكن أن تصف الطائفية إذا لم تصف مَن يقول هُنا مُعسكر يزيد و مُعسكر الحُسين.

علي الظفيري: بالنسبةِ لحيدر العبادي.

عبد الوهاب القصاب: حيدر العبادي.

علي الظفيري: الرئيس يختلف.

عبد الوهاب القصاب: حيدر العبادي شكَّلَ حكومتهُ مُتعهداً بأن يُنفذ صفقة تحتوي وتستوعب الملايين العشرة أو الأحد عشر أو الاثنى عشر.

علي الظفيري: من السُنة.

عبد الوهاب القصاب: من العرب السُنة في العراق، لكن هذهِ الصفقة لم تُنفذ.

علي الظفيري: لماذا؟

عبد الوهاب القصاب: لأن الأجندة يبدو كما يبدو أن الأجندة الإيرانية والأجندة الطائفية تقف في وجهِ تنفيذها، أنا متأكد بأن الحكومة كانَ يُمكن أن تُقلل كثيراً مما يتحملهُ العراقيين الآن.

علي الظفيري: خلينا الحين نفس النُقطة دكتور فارس، هل يعني توافق الدكتور عبد الوهاب بمعنى أنهُ كان بيد الحكومة تخفيف هذهِ الحمولة عبر نوع من العدالة وعبر نوع من المشروع مشروع التقريب والوحدة الوطنية بشكل أكبر؟؟ وما وضع اليوم العشائر السُنية؟ ما هي خياراتها في ظِل صراع بين طرفين الكُل يُريد أن يُسيطر بشكل يعني ربما لا يقبلهُ الناس؟

فارس الخطاب: واللهِ هو المُستهدف يعني الضيفين تحدثوا انهُ العشائر السُنية هي بينَ فكيّ كماشة، الحشد الشعبي أو تنظيم الدولة الإسلامية وحتى هذهِ اللحظة العشائر السُنية هي حصاد لنيران الجانبين وليسَ لجانبٍ واحد، حتى تنظيم الدولة الإسلامية لم يقتُل شيعياً واحداً أو لم يقتُل حتى إيرانياً واحداً، كُلُّ القتلى هُم من العشائر السُنية العراقية وبالتالي هُناكَ مشروع لتصفية هذهِ العشائر وتصفية هذهِ المناطق كما قُلتُ لك، وكانَ بإمكان المالكي أن يسحب فتيل الأزمة عندما طرحوا بعض المطالب المشروعة والدستورية لكنهُ حاول إرجائها قدر ما يستطيع واستخدمَ القوة لاحقاً ثُمَّ اندلعت الثورة العراقية في حُزيران/ يونيو 2014 ووصلت إلى حدود بغداد وهُنا باتَ الموقف حَرِجاً جداً وضُغِطَ على المالكي حتى يتنازل عن الوزارة إلى السيد العبادي، قبلَ أن يَترُك الوزارة أطلقَ هذهِ القُنبلة الموقوتة التي اسمها الحشد الشعبي ولجأَ إلى المرجعية حتى يُقروها يُشرعنوها لكن العملية كانت يعني كان إحدى أهدافها الرئيسية هي سحب البساط من تحت أقدام العشائر السُنية التي وقفت معَ الثورة العراقية بشكل واضح وكبير، ولوَّحَ السيد العبادي عبرَ مُفاوضاتهِ مع الساسة العراقيين مع الأسف الذين يشتركوا معهُ في العملية السياسية وفي البرلمان، وصلَ إلى تفاهُمات أنهم بالإمكان تنفيذ المطالب ولكن أمهلوني فترة، هذهِ الفترة كانت تعني ظهور تنظيم الدولة الإسلامية بقوة.

فارس الخطاب: ثم تعني سحب البساط من تحت أقدام هؤلاء أو هذه العشائر ثم وضعوها تحت المجهر فحرموا عنها السلاح وحرموا عنها كل إمداد ممكن أن يغذي قدرتها على المقاومة وعلى أن تكون على الأرض موجودة.

علي الظفيري: طيب طيب اسمح لي دكتور فارس اسأل اسأل دكتور عبد الحميد في إسطنبول عفوا أنا قلت أنقرة في بداية الحلقة إسطنبول ما موقف السياسي للسنة في سياسيين سنة في أشخاص موجودين في البرلمان في زعماء أحزاب وين وين هؤلاء الأشخاص وإيش موقفهم من الحشد الشعبي ومما يجري ومن نفوذ إيران اليوم في العراق.

عبد الحميد العاني: نعم للأسف هؤلاء السياسيين يدّعون أنهم يمثلون أو يفترض أنهم يمثلون هذه المناطق وبالتالي يفترض أنهم يدافعون عن الناس الذين يسكنون في هذه المناطق ويفضحوا كل الجرائم التي ترتكبها هذه القوات لكن نجد في واقع الحال أن هؤلاء السياسيين للأسف ربطوا أنفسهم بالعملية السياسية فأصبحت عندهم مقدسة أكثر من أهلهم الذين يفترض أنهم يمثلونهم وأقدس من بلدهم الذي يُخرب ويُدمر بظل هذا الحشد والتحالف والتدخل الإيراني بل للأسف أحيانا نجدهم قدسوا هذه العملية أكثر من دينهم فربطوا أنفسهم بهذه العملية فبات دفاعهم عن هذه العملية السياسية بكل جرائمها وبكل ما ترتكبه أكثر من أي دفاع آخر، هذا الأمر الذي جعل هؤلاء السياسيين السنة بين قوسين جعلهم يسكتون عن هذه الجرائم ولا يتحدثون عنها إلا نزرا قليلا وعلى استحياء أما كواقع حال وكدور سياسي فهو ليس لهم دور.

علي الظفيري: طيب، طيب دكتور عبد الحميد البعض مدح امتدح البعض امتدح الحشد الشعبي مثلا في تكريت وصفي العاصي مشعان الجبوري تكلموا يعني بشكل.

عبد الحميد العاني: نعم نعم صرحوا.

علي الظفيري: بشكل ثناء خالد العبيدي وزير الدفاع كان شارك في القصف في الفلوجة أسامة النجيفي هو أحد أيضا قادة العملية السياسية اليوم في العراق كلهم تكلموا بشكل إيجابي وبالتالي هذا يناقض ما تقوله.

عبد الحميد العاني: لأنه مصلحتهم في هذا الأمر يعتبرون أنه الحفاظ على العملية السياسية وكل مكتسباتها هو الذي يجب أن يُحافظ عليه فمهما كان الثمن حتى لو كانت أنهار من دماء أبنائهم في هذه المناطق فهو دفاعهم عنها دفاع عن المصالح التي تحققت لهم وأعني بها المصالح المادية والمصالح من مكاسب يعني من مناصب حصلوا عليها الآن والبعض منهم موعود بمناصب ومكاسب لاحقة، نجد الذين يرتبطون أو يتحالفون في هذه العملية ويمدحونها يرتبطون بالعملية السياسية إما بمناصب أو بمصالح مادية كعقود وغيرها في هذه المناطق وإلا فليسوا هؤلاء يمثلون جميع أهلهم في هذه المناطق.

علي الظفيري: طيب دكتور طيب دكتور عبد الوهاب البعض يقول مو أنا مو أنا البعض يقول والله عار إنك تتكلم عن قيادي سياسي سني في العراق اليوم عار إنك تقول قيادي سياسي، من عام 2003 حتى اليوم هؤلاء شيوخ دينار وسياسيو المال يعني ناس يعني البلد كله يذهب نحو التهلكة مقابل إنه والله يبقى له راتب يجيئه من الحكومة المركزية وعنده اثنين خدام ولا اثنين اخويا ويطلع في القنوات الفضائية وين قيادي السنة وين قادة العملية السياسية وين الرموز السياسية اليوم العراقيين قبل أن يكونوا السنة ولكن على الأقل السنة الذي يستطيعون أن يعملوا هذا التوازن في بلد يعني ينتهك بشكل مخيف الصراحة وبلد عظيم كالعراق ليس أي بلد يعني.

عبد الوهاب القصاب: يعني هي مشكلة العراق أنه مُنع المجتمع المدني في العراق من أن يعني يلد من بينه من رحم المجتمع نفسه قياداته، الذي يجري حاليا حقيقة قيادات افتراضية رئيس الوزراء أطلق تعبيرا في فترة الفساد تعبير الفضائيين عن الذين أسمائهم موجودة وهم غير موجودين في الحقيقة هي القيادات السياسية في العراق أيضا قيادات فضائية ليس هنالك قائد نشأ من بين الجماهير.

علي الظفيري: دكتور تصير اجتماعات في تركيا تصير اجتماعات في 4 آلاف شيخ عراقي شيخ قبيلة من وين طلعوا هذول وايش قيمتهم وين تأثيرهم اليوم في العراق اللي ينتهك وسليماني يقوده والآخر ولما نجيء بالاجتماعات نشوف هالبشوت يعني بشكل مخيف الصراحة.

عبد الوهاب القصاب: ما هي ما هي إحدى إفرازات الاحتلال أن الذي لديه مال بدأ يشتري سياسة بدأ يشتري لنفسه موقعا سياسيا والذي لديه مشيخة عشائرية بدأ أيضا يحاول أن يوظف مشيخته العشائرية من أجل أن يجد له موطئ قدم في هذا المزاد الذي.

علي الظفيري: بس اقصد Ok يعني ممكن يعني في البداية كذا لكن لماذا لا يترتب أي دور حقيقي لهذه المشيخة أو لهذه الشخصيات التي..

عبد الوهاب القصاب: ما هو أنت يعني هذه المنطقة مستهدفة بالواسع يعني لدينا هذه المعارضات السنية مضافا لها التواجد السني الكثيف الذي كان موجودا في محافظات العراق الأخرى يعني لا تنسى أن البصرة والناصرية والكوت كان فيها ثقلا سنيا واضحا لكن هذه المنطقة كلها استهدفت يعني متى بدأ يتمكن ابن الأنبار من أن يجلس في ظروف الضغوط الحالية الموجهة يعني في مرحلة من المراحل كان السجناء أكثر من مئة ألف من الأبناء، الآباء سجنوا الأبناء سجنوا الأمهات سُجنّ أيضا.

علي الظفيري: عمليات تجريف للنخب العراقية.

عبد الوهاب القصاب: هذا هو هنالك استهداف حقيقة هنالك استهداف، والغاية الحقيقة لهذا الاستهداف هو سلب الهوية العراقية الحقيقية القائدة.

علي الظفيري: اسأل الدكتور فارس عن فارس الخطاب في لندن عن هذا الموضوع، وأين القيادات السنية العراقية من كل ما يجري يا دكتور وهل لها موقف هل لها دور هل يؤمل عليها بأي دور اليوم فيما يجري وما يتعرض له العراق.

القيادات السنية وحقيقة تمثيلها للطائفة

فارس الخطاب: نعم حقيقة أنا ممكن أن أصف القيادات السنية العراقية بعبيد المنطقة الخضراء هؤلاء فقدوا كل ارتباط لهم بالشعب وكل ارتباط لهم بالغيرة على الوطن والغيرة على أي مبدأ من مبادئ حقوق الإنسان سواء تعلق الأمر بالممارسات التي تمارسها أجهزة الدولة أو بالفظاعات التي ترتكب الآن في ظل الحشد الشعبي أو غيره، نحن أمام معضلة كبيرة يا سيدي هناك من يتكلم ويتاجر بخطاب وطني ولا أريد أن أذكر الأسماء هنا حتى  لا أحرج القناة.

علي الظفيري: لا أريد أسماء آه بدون أسماء.

فارس الخطاب: شخصيات كبيرة تظهر في القنوات الفضائية ولسانها في الوطنية طويل لكن ظهر أمس وأول أمس يؤيد الوجود الإيراني والتدخل الإيراني في قضية تكريت، نحن أمام مشكلة كبيرة، الشعب العراقي بلا قيادة بلا دولة حقيقة وهذا الموضوع ذكرته أنا من زمان لا توجد دولة في العراق، توجد منطقة خضراء وهذه المنطقة الخضراء تُدار من قبل إيران حصريا أما الشعب فهو مُسيّر حالة بحالة ولهذا تُركت الأمور لم يُسلّح عشائر السنة في محافظات الشمال العربي لم تُسلّح عن عمد ولم يُنشئ أي تنظيم عسكري كما أُشيع حتى يتم القضاء عليهم، أنا أقول أن هناك عملية قتل للذات العراقية يمارسها الساسة العراقيون الذين مع الأسف استغلوا سذاجة البعض وطيبة البعض ورهان البعض حتى يصلوا إلى البرلمان العراقي أو إلى مناصب معينة نحن أمام مشكلة كبيرة نحن أمام دولة تفقد قيمتها الاعتبارية وقيمتها التي تُمكنها من أن تكون دولة عندما لا يكون لديك شعب ولا يكون لديك قيادة فأنت تذهب إلى اللاشيء تذهب إلى المجهول نحن الآن أمام مصير مجهول لهذا البلد ليس هناك قيادة نحن نتكلم عن تكريت الآن ضباط عراقيون برتب رفيعة خريجون كلية عسكرية ولديهم أركان شارة الأركان وكانوا من ضباط الجيش العراقي السابق يقف محرجا أمام قادة الميليشيات الذين هم يعني بتصنيف إذا أردنا أن نبسط التصنيف نقول عليهم مجرمون، يقف أمامه يستلم الأوامر من شيخ أو من شخص يقال له سيد أو يقال له كذا وهو محرج وهذا الحرج نقله إلى وزير الدفاع، ووزير الدفاع محرج أيضا ونقله إلى رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة أي سياسة وأي ساسة عراقيون نتحدث عنهم نحن في بلد بلا قيم بلا اعتبارات.

 علي الظفيري: هذا المطلوب يا دكتور هذا المطلوب كسر هذه الشوكة كسر الهيبة العراقية واعتقد أنه هذا أشرنا له أكثر من مرة دكتور عبد الحميد مستقبل الصراع برأيك؟

فارس الخطاب: ولكن يبقى أستاذ علي تبقى الهيبة العراقية ويبقى الأمل بالشعب العراقي هذا الشعب الذي جرب الضيم في حقبات تاريخية عديدة ثم نهض القضية كل القضية تعتمد على أشقائنا العرب عليهم أن يتدخلوا بالشأن العراقي جبرا أو رضا عليهم أن يدخلوا في الشأن العراقي لأن مصير العراق يحدد مصير المنطقة برُمّتها.

علي الظفيري: لحماية أنفسهم على الأقل يا دكتور لحماية أنفسهم الخليج اليوم معرض ومهدد بشكل بشكل لا يمكن أن يتخيله أحد ولا عاد في وقت للمهاترات والسخافات والنكايات.

فارس الخطاب: نعم بالضبط نعم ولن يحميه ولن يحمي الخليج ولن يحمي الخليج ولن يحمي المملكة العربية السعودية تحديدا إلا العراق، حدود العراق مع المملكة ممتدة من الأنبار وحتى البصرة عليهم أن ينتبهوا هذا الخطر الإيراني قادم قادم قادم، ولديهم قنابل موقوتة في الداخل عليهم أن يراعوا شعوبهم وعليهم أن ينتبهوا للوضع وعليهم أن يدخلوا بقوة ويحرجوا العبادي في موضوع التدخل.

مستقبل الصراع ومآلاته

علي الظفيري: نعم دكتور عراق دكتور اسمح لي بس يعني على كل يعني إحنا نقول مصير الأمن واحد مصير الأمن واحد السعودية عليها أن تحمي هي نفسها والعراق أن يحمي هو نفسه وأن تعمل هذه الدول مجتمعة على حماية بعضها البعض دكتور عبد الحميد العاني مستقبل الصراع برأيك هذه الحرب اليوم إلى أين ستذهب في المناطق السنية حرب دولية ضد تنظيم الدولة؟

عبد الحميد العاني: نعم بداية امتدادا لما ذكرتموه قبل قليل لا ننسى أن هذا الصراع ليس وليد اليوم أو شهر أو سنة بل هو امتداد لأحد عشر عاما من الاحتلال والحرب مستعرة في هذه المناطق التي تجري عليها الآن هذه المعارك اليوم ولذلك هي حرب مستمرة وإن تجاهل الإعلام ما يجري في بعض الأحيان لكن ذلك لا يعني أنه عدم وجود مثل هذا الصراع وهذا الصراع سيستمر لأن الإرادة الأميركية التي تسيطر أو تحرك الكثير من هذه الأدوات وبتحالفها مع إيران تريد امتداد هذا الصراع لأنه الغاية عندها هي إبادة المكون السني في هذه المناطق وإحراق الأرض في هذه المناطق وتدمير الأرض وتدمير البلاد وصولا إلى تفتيتهم كغاية أخيرة لإضعاف البلد ليس فقط لتقوية طرف على حساب طرف آخر بل هم يقصدون إضعاف البلد بكل مكوناته وإن كانت التركيز أكثر على المكون السني لأنه هو رأس الحربة الذي واجه المشروع الأميركي في العراق بداية وفي المنطقة عموما لذلك الإرادة الأميركية تريد الانتقام من هذا المكون من هذه المناطق واستمرار الصراع إلى أمد أطول ما يستطيعون تمديده ونسأل الله تعالى أن يخيب فألهم وأن يتنصر الحق في النهاية ولا بد أن ينتصر بإذن الله.

علي الظفيري: نعم دكتور عبد الوهاب برأيك إلى أين يمكن أن تذهب، ما هي النتائج المنتظرة من هذه المعركة الدائرة اليوم على الأرض العراقية بين مكونات عراقية ومكونات غير عراقية؟

عبد الوهاب القصاب: يعني الموضوع يتداعى حقيقة وسلبيات الوضع يعني تتفاقم أنا يعني لست متفائلا في هذه المرحلة، تفاؤلي ينجم في مرحلة قادمة عندما تكسر شوكة إذا ما أتيح لحركة التاريخ حقيقة في أن تكسر شوكة هذا التدخل الإيراني واسع النطاق في العراق عندئذ سيضطر الآخرون لكي يراعوا التوازن في هذا البلد والكفّ عن سياسة الكيل بمكيالين وهذا سيتيح المجال لانتصار الإرادة العراقية في إعادة بناء البلد مرة أخرى على أساس الهوية الوطنية العراقية.

علي الظفيري: ليس على أساس طغيان مذهب.

عبد الوهاب القصاب: أبدا.

علي الظفيري: وليس أيضا على أساس الانتقام.

عبد الوهاب القصاب: لن بالمناسبة يعني العراق قُسّم إلى ثلاث أشتات من قبل الغزاة أي من هذه الأشتات الثلاثة هو أصغر من الاثنين يعني ليس هنالك ليس هنالك يعني أسطورة اسمها أغلبية في العراق الآن إذا ما نظرت إلى التقسيم الثلاثي أي اثنين هم أكثر من الثالث.

علي الظفيري: الأغلبية هم العراقيون.

عبد الوهاب القصاب: الأغلبية هم العراقيون الأغلبية هم العرب والأغلبية هم المسلمون في العراق والأغلبية هم العراقيون فقط.

علي الظفيري: العراقيون خلينا تختصر لأنها جامعة.

عبد الوهاب القصاب:  نعم لا هكذا هكذا يعني لدينا..

علي الظفيري: أشكرك، أشكرك الدكتور عبد الوهاب القصاب الباحث في المركز العربي للأبحاث هنا في الأستوديو الدكتور فارس الخطاب الأكاديمي والإعلامي العراقي من لندن وكذلك الدكتور عبد الحميد العاني الباحث والأكاديمي ضيفنا من إسطنبول، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام عناويننا طبعا ظهرت تباعا على الشاشة نلقاكم  إن شاء الله في الأسبوع المقبل في أمان الله.