عُروبَـةُ اليـومِ أُخـرى لا تنـم علـى
وجودها اسم ولا لَـونٌ وَلا لقبُ
تسعونَ ألفاً "لِعمُّـوريـة َ" اتقدوا
وللمنجـمِ قَـالُـوا: إِنـنـا الشُّـهـبُ
قِيلَ: انتظار قطاف الكرمِ مَـا انتظَـروا
نضـج العناقِيـدِ لكن قَبلهـا التهبـوا
واليوم تسعـونَ مليوناً وما بلغوا
نُضجاً وقد عُصِـرَ الزيتـونُ والعنـبُ

بهذه الأبيات للشاعر عبد الله البردوني بدأ عضو مجلس الشورى السعودي سابقا أحمد عبد الرحمن التويجري حواره مع برنامج "في العمق" يوم الاثنين 23/3/2015 الذي تناول فيه التحديات التي تواجه المملكة العربية السعودية ودول الخليج، في ظل المستجدات والتطورات السياسية الجديدة التي تمر بها المنطقة.

ورأى أن الواقع لا يسر صديقا، وأن الأمة لم تواجه عبر تاريخها الطويل محنا وتحديات مثل التي تواجهها اليوم.

واعتبر التويجري أن عدم امتداد الانقلابات العسكرية إلى دول الخليج يعتبر من نعم الله على شعوب هذه المنطقة، وحذر من الخطر الصهيوني الذي يسعى إلى تمزيق الكيانات والدول، وكذلك الخطر الفارسي الصفوي الذي يسعى للتغلغل إلى المنطقة العربية والسيطرة عليها، وناشد جميع المهتمين بالشأن العام العربي أن يعتبروا الخطر الصهيوني هو الخطر الأكبر الذي يهدد الأمة، بينما وصف الخطر الفارسي بـ"المرحلي" الذي سيزول بإذن الله.

واتهم إيران باستغلال الغفلة وحسن النوايا ورغبة دول الخليج في معالجة الأمور بالهدوء والمسالمة، وأكد أنها صاحبة مشروع حددت أهدافه منذ فترة، وكانت تعمل بجد لتحقيقه، في وقت غفلت فيه الشعوب العربية.

وحدة الصف
وأشار إلى أن عهد الملك فيصل رحمه الله شهد قمة المد القومي، وأن الملك فيصل استطاع حينها مواجهة أحلام شاه إيران التوسعية بالتخطيط السليم، كما استطاعت المملكة في عهده أن تواجه المد الشيوعي حينما توحدت الأمة من إندونيسيا حتى موريتانيا، ودعا الجميع إلى عدم استخدام ما أسماه  بالمناكفات الداخلية التي حدثت في مصر لإعاقة وقوف الأمة في وجه التحديات التي تعترضها.

وأكد التويجري أن تقييم المملكة السليم للأوضاع سيمكنها من مواجهة المخاطر الصهيونية وكذلك الفارسية التي احتلت عواصم الحضارة الإنسانية في اليمن وفي العراق، كما دعا إلى معرفة حجم المشكلة حتى يمكن للمملكة أن توجد العلاج اللازم لها، وأكد أن وحدة الصف الداخلي ضرورية جدا لمواجهة الأخطار، وناشد دول الخليج أن تعلن نفيرا على جميع المستويات لمواجهة الكماشة التي تحيط بالمنطقة.

وحول التحالفات المطلوبة، نادى التويجري بضرورة الاهتمام بتحالف دول مجلس التعاون الخليجي الذي لم يحقق الحد الأدنى من أهدافه، حسب رأيه، وناشد قادة دول المجلس نبذ الخلافات والتصدي للمخاطر بروح موحدة، وأكد أن التحالف مع تركيا ضروري جدا، لأسباب علمية لا علاقة لها بالعواطف، لأن لديها إمكانات عسكرية واقتصادية لا توجد في دولة أخرى، كما أشار إلى ضرورة عقد تحالفات مع باكستان والمغرب، وتحشيد الأمة جمعاء.

اجتياح فارسي
كما دعا إلى ضرورة إدراك أن المعترك مع "النظام الصفوي" هو معترك عقائدي وفكري، الأمر الذي يتطلب حشد جميع العلماء والمدارس الإسلامية لتبيين الحق وفضح الباطل الذي يروج له الطرف الآخر.

ووصف ما حدث في اليمن بـ"اجتياح فارسي صفوي للبلد"، وأكد أن الوصف نفسه ينطبق على ما يحدث في العراق وسوريا ولبنان، وأوضح أن موقف دول الخليج يجب أن يكون موقف مقاومة الاحتلال.

واستنكر قيام البعض بالانحياز إلى الصهاينة على حساب "إخواننا" في غزة، كما تعجب من قيام من أسماهم "المسوخ" بالترويج لإسرائيل والوقوف ضد الحوار مع الإخوان المسلمين وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: أحمد التويجري: تحديات مجلس التعاون صهيونية وفارسية

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيف الحلقة: أحمد التويجري/عضو مجلس الشورى السعودي سابقاً

تاريخ الحلقة: 23/3/2015

المحاور:

-   مخطط تقسيم الدول العربية

-   مخاطر تحيط بدول الخليج

-   منطقة الخليج بين خطرين

-   تحول في السياسة  الخارجية للمملكة السعودية

-   أهمية الدور السعودي في حل أزمات المنطقة

-   تحالفات مطلوبة للخروج من المأزق

-   حالة التقارب بين أنقرة والرياض

-   دور النخب المثقفة

علي الظفيري: أهلاً بكُم مُشاهدينا الكِرام، طابت أوقاتكُم بكُلِّ خير، أُحييكم في حلقةٍ جديدة من برنامج في العمق والليلة نخوضُ في حوارٍ في غايةِ الأهمية حولَ واقعنا العربيّ المُهلهَل، وكذلكَ جُملة التحديات والمخاطر التي تواجه المملكة العربية السعودية ودُول الخليج، هذهِ المنظومة التي بدا أنها آخر المنظومات أو آخر ربما التكتُلات استقراراً إلى حدٍ كبير في المنطقة بعد كُل ما شهدتهُ البُلدان العربية، أخوضُ هذا الحوار الهام والدقيق مع الكاتب والأكاديميّ وعضو مجلس الشورى السابق في المملكة العربية السعودية الدكتور أحمد بن عُثمان التويجري، والمُحامي أيضاً والشاعر والأديب وصِفات كثيرة، مرحباً بك دكتور سُعداء بوجودك الليلة، وسُعداء أيضاً أن نتناول هذا الموضوع الهام جداً في هذهِ المرحلة، مُنذُ سنوات حقيقةً والواقع العربي يزداد تهلهُلاً، مُنذُ احتلال العراق حتى ما تلا ذلكَ من حروب في المنطقة، حروب خاضتها إسرائيل في المنطقة حتى وصلنا إلى الربيع العربي وبعض مآلات الربيع العربي في بعض الدول في سوريا، في اليمن، في أكثر من مكان، في مصر وما إلى ذلك، دعني أبدأ معك بهذا السؤال استهلال الكبير كيفَ ترى اليوم واقعنا العربي قبلَ أن ننتقل للمُحيط الإقليمي وما تتعرض لهُ دول الخليج والمملكة والأدوار المُناطة بها على وجهِ التحديد، كيف ترى هذا الواقع العربي المُحيط بنا اليوم؟

أحمد التويجري: بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم، أولاً شُكراً جزيلاً على استضافتكَ الكريمة وأُحييك الحقيقة وأُهنئكَ على هذا البرنامج.

علي الظفيري: شُكراً لك.

أحمد التويجري: المُهم والمؤثر والذي يُسهِم في تنوير مُجتمعاتنا العربية وأُحيي المُشاهدين جميعاً وأسألُ الله عزَّ وجل أن يُوفِقنا في هذهِ الساعة لئن نُقدِّمَ ما فيهِ الحق والخير، رحمَ الله شاعر اليمن الكبير عبد الله البردوني الذي قال في بائيتهِ المشهورة

ماذا جرى يا أبا تمام تسألُني؟

عفواً سأروي ولا تسأل وما السببُ

عروبةُ اليومُ أُخرى لا ينُمُ على وجودِها اسمٌ

ولا لونٌ ولا لقبُ

تسعون ألفاً لعمرويةَ اتقدوا

وللمُنجمُ قالوا إننا الشُهبُ

واليومَ تسعون مليوناً وما بلغوا نضجاً

وقد عُصِرَ الزيتونُ والعنبُ

حبيبُ وافيتُ من صنعاء يحملُني نسرٌ

وخلف ضلوعي يلهثُ العربُ

ماذا أُحدِّثُ عن صنعاءَ يا أبتِ؟

مليحةٌ عاشِقَها السِلُّ والجربُ

ماتت بصندوقِ وضاحٍ بلا ثمنٍ

ولم يمُت في حشاها العِشقُ والطربُ

هذا وللأسف الشديد هو حال أُمتنا العربية لخّصها هذا الشاعر الكبير.

علي الظفيري: لخصها البردوني في اليمن.

أحمد التويجري: في اليمن...

علي الظفيري: وقد انسحب على البقية.

مخطط تقسيم الدول العربية

أحمد التويجري: وهي تحكي عن واقع العرب وللأسف والمُسلمين في أغلبهِ أو في مُعظمهِ، الواقع بلا شك لا يسُرُّ صديقاً بل يسُرُّ الأعداء، وأُمتُنا أنا أظُن أنهُ لم يمُر في تاريخها الطويل مِحن وتحديات مثلما مرَّ عليها في هذهِ السنوات الماضية، لكي نعرِف يعني ماذا جرى وما هي أو ما الأسباب التي أدت إلى ما صرنا إليهِ لا بُد أن نعود إلى الوراء إلى أكثر من 100 سنة، آخِر سنوات الخِلافة العُثمانية شهِدت وللأسف الشديد تراجُعاً بل وانحطاطاً كبيراً وأطراف الخِلافة أو الدولة العُثمانية التي نحنُ كُنا نُشكِّل الجُزء الأكبر منها في عالمنا العربي أُهمِلَت ودخلت في سرداب الجهل والفقِر والتهميش ثُمَّ مُباشرةً بعدَ انهيار الخِلافة وبعد مُعاهدة سايكس بيكو أُبتلينا بالاستعمار الذي أجهَزَ على ما بقيَ عندنا سواءً أكانَ هذا مما يتعلق بهويتنا أو ما يتعلق بثرواتنا ومُقدراتنا الطبيعية، وخرجنا مِن مرحلةِ الاستعمار  وكُنا نؤمِّل أن تكون هي الفجر الذي يُعيد لهذهِ الأمة ويُعيد للعرب أولاً ثُمَّ للمُسلمين عموماً ما يليقُ بهم من مكانةٍ في هذا الوجود قفز وللأسف الشديد وفي غفلةٍ من التاريخ إلى كراسي الحُكم والسُلطة عسكر في جُنح الظلام وفي جُنح الليل وحصلت الانقلابات العسكرية التي نعرفُها في العراق وفي مصر وفي الشام وفي ليبيا وفي السودان وفي اليمن.

علي الظفيري: اليمن.

أحمد التويجري: وعلى مدى 6.

علي الظفيري: عقود.

أحمد التويجري: عقود كاملةً تقريباً عبثت هذهِ الفئات بهذهِ الأُمة عبثاً لا نظير لهُ، سُحِقَ الإنسان واُستبيحت كرامتهُ ونُهِبَت ثروات البُلدان وارتُهنت هذهِ الأوطان إلى المُستعمرين سواءً من الشرق إلى الغرب واستوردت الثقافات والأيديولوجيات والأفكار الأجنبية وفُرضَت على الناسِ قسراً، وتحولت المؤسسات الإعلامية والتربوية والتثقيفية إلى مؤسسات لا همَّ لها إلّا خِدمة الحاكم وتقديسهِ وتبجيلهِ، وكما قالَ الشيخ راشد الغنوشي "كانت حكومات الشعب مُسخَّر لخِدمتها وليست حكومات مُسخَّرة لخِدمة الشعوب"، هذه ِالحقبة الطويلة من هذهِ العقود ما من شك أنها تركت أثراً بليغاً في كُل مجالات حياتنا وليتَ هذا الأمر اقتصرَ على هذا الجانب، في عام 1982 نشرَ أحد الدبلوماسيين الإسرائيليين نشرَ مقالاً أو دراسة الحقيقة في صحيفة كوفين يم الإسرائيلية وهي تُمثِّل المُنظمة الصهيونية العالمية أو هي لِسان حال المُنظمة الصهيونية العالمية نشرَ دراسةً ومقالاً بعُنوان "إستراتيجية إسرائيل في الثمانينيات"، الكاتب اسمهُ أوديد ينون واشتهرت هذهِ الدراسة وهذا المقال بادرَ إلى ترجمتها المُناضِل اليهودي إسرائيل شاحاك بتكليف مِن جمعية الخليجيين جمعية خريجي الأميركيين العرب في أميركا ومُنذُ ذلكَ الحين اشتهرت قليلاً لكن للأسف لم تلقَ العناية التي تليقُ بها لا من الدول العربية...

علي الظفيري: ماذا تروي الدراسة يا دكتور؟

أحمد التويجري: سآتي لك، هذهِ الدراسة أوديد ينون بيَّن فيها إستراتيجية إسرائيل المُستقبلية مِن عام 1982، مُلخص هذهِ الدراسة يقوم على التالي أو يتكون من التالي: أن البُلدان العربية أسسها الاستعمار مِن خِلال اتفاقية سايكس بيكو تقسيماً بالمسطرة فهي ليست لها مُبررات تاريخية أو حضارية أو جذور عميقة، هي مُجرد صنيعة مُستعمرين ولذلك هي كيانات هشة، القوة العسكرية لإسرائيل رغم أهميتها وأولويتها القُصوى ليست كافية لتحقيق الأمن الحقيقي لإسرائيل لكي يتحقق الأمن الحقيقي لإسرائيل لا بُدَّ أن تُفتت الكيانات الكبيرة التي حولها ولا يُستثنَى منها أحداً وكانَ يتحدث أولاً عن العراق لأن العراق في ذلكَ الوقت كانَ يعني هو...

علي الظفيري: قوةً رئيسية.

أحمد التويجري: ثُمَّ يتحدث عن كُل البلاد العربية من المغرب إلى دول الخليج.

علي الظفيري: أُقدِّر أهمية ما تقولهُ دكتور بس عندي حُزمة من القضايا والمواضيع التي أُريد أن..

أحمد التويجري: جميل، اسمح لي بس أُكمِل في ثانية واحدة.

علي الظفيري: آه تفضل.

أحمد التويجري: هذا المقال لم يكُن وحيداً، تبعتهُ مقالات كثيرة منها ما نُشرِ في مجلات أميركية، منها ما نُشِر تقارير إسرائيلية، مِن ألطف ما اطلعت عليه مقالة لصحفي كبير من المكسيك ينشُر في أكبر صحيفة مكسيكية اسمهُ ألفريدو خليفة حلمي اعتقد أن جذورهُ عربية.

علي الظفيري: جذورهُ عربية.

أحمد التويجري: قبل ما يقرُب من سنة تقريباً نشر مقالاً عُنوانهُ "مِن خِطة ينون إلى إستراتيجية يعلون" وزير الدفاع الإسرائيلي وربط بينَ هاتين الرؤيتين وما بينهما مما تسرَّب ومما كُتِب، خُلاصة كُل هذا تقول التالي: مصلحة إسرائيل ورؤيتها المُستقبلية هي أن يُفتت العالم العربي إلى كياناتٍ صغيرة عِرقية وطائفية وإقليمية وهي أيضاً تقول المقالات أن هذه ِالرؤية تُشاركها فيها على أقل أميركا إن لم يكُن قِطاع كبير من النُظم الغربية.

علي الظفيري: الآن..

أحمد التويجري: بينَ الحقيقتين يا أخي علي نحنُ نشهد هذا الواقع الأليم.

مخاطر تحيط بدول الخليج

علي الظفيري: إسهام الربيع العربي فيه، يعني جاءَ الربيع العربي كحركة عفوية شعبية مُجتمعية للانتفاض على ما ذكرتهُ من استبداد العسكر والأنظمة حقيقةً التي عبثت بهذهِ الدول والأُمة طوال عقود، لكن يبدو أنهُ التأثير والثورات المُضادة والإعاقة التي وقفت أمام هذهِ الحركة أتت ببعض النتائج السلبية في بعض الأماكن في سوريا على سبيل المثال، في اليمن، في العراق وما إلى ذلك، تراكمت مجموعة من المشاكل، لماذا نتحدث الآن عن المملكة ودول الخليج؟ لأنها كما ذكرت في بداية الحلقة الأكثر استقراراً ومَن يُعوِّل عليها الآن في لعب دور في إنقاذ على الأقل المُحيط وإنقاذ نفسها، دعنا نُحدد دكتور ما هي جُملة المخاطر التي تُحيط بالمملكة ودول الخليج اليوم والتي تُشكل الأولوية في رأيكَ لهذهِ الكُتلة الخليجية.

أحمد التويجري: أولاَ من نِعم الله عز وجل علينا في منطقةِ الخليج أن الانقلابات العسكرية لم تمتد إلينا وحمانا الله منها ومن شرورها، ما مِن شك أنَّ هُناك تحديات ومخاطر داخلية وتحديات ومخاطر خارجية، أنا في نظري يجب أن نُراعي الظرف التاريخي لترتيب أولويات التحديات والمخاطر، في هذهِ المرحلة بالذات أنا أعتقد أهم خطرين يُواجهان منطقة الخليج ويواجهان الأُمة العربية كُلها الخطر الصهيوني الذي تحدثت عن مشاريعهِ ووجهتهُ واستهدافهِ لكياناتنا لتمزيقها عرقياً وطائفياً ومذهبياً والآن للأسف أُضيفَ إليهِ الخطر الفارسي الصفوي الذي وإن اختلفت غاياتهِ عن المشروع الصهيوني لكنهُ يلتقي في النهاية معهُ في استهداف هذهِ المنطقة العربية والتغلغُل إليها والتحكُم بها والسيطرة عليها، هذا هو الخطر الأكبر.

منطقة الخليج بين خطرين

علي الظفيري: هل يدفعنا الخوف أو يدفعنا هذا الخطر الذي وصفتهُ بينَ هلالين الخطر الفارسي أو الصفوي إلى التقليل من قيمة الخطر الصهيوني أم تراهُما يعني تراهُما بنفس الدرجة والمُستوى؟

أحمد التويجري: لا، لا أنا يعني الحقيقة أُناشد كُل مَن يعني هو مُهتم بالشأن العام في الأُمة العربية والإسلامية على وجهٍ عام أن لا ينسى أن العدو الأكبر والخطر الأعظم هو العدو الصهيوني، ولا يجوز شرعاً أن نضَع قبلهُ أي خطر آخر لأنهُ هو سبب كُل ما نُواجههُ وهو الخطر الأعظم الذي يُهدد مُستقبلنا، الخطر الطائفي الصفوي العرقي حقيقةً الفارسي الذي نشأ بعدَ الثورة الإيرانية هذا خطرٌ لهُ يعني حجمهُ ولهُ اعتباراتهُ ويجب أن نتعامل معها بما يليقُ بها، لكن لا يجب أن نخلِط بينَ الخطر الحقيقي الدائم وبين َهذا الخطر الذي أنا أعتقد انهُ مرحلي وسيزول بإذنِ الله.

علي الظفيري: دعني أسألك سؤال..

أحمد التويجري: ولن يبلُغ مداه.

علي الظفيري: صريح يعني بعض الشيء، الآن إيران تُسيطر بشكلٍ كبير أو لها تأثير ونفوذ في كثير من الدول العربية بشكل رئيسيّ في العراق، سوريا، اليمن ولديها أذرُع عسكرية ولديها تواجُد عسكري على الأرض، هل أسهمَت السياسات التي اتخذتها المملكة ودول الخليج أو عدم اتخاذ حتى سياسات أسهمَ بفتح المجال بترك الساحةِ لمِثل هذا النفوذ الإيراني أن يمتد وأن يصل اليوم إلى جنوب المملكة جنوب الجزيرة العربية وشمالها في العراق؟

أحمد التويجري: بلا شك وأنا أعتقد أن الجميع مُجمِع على هذا، حتى يعني أنا أعتقد أصحاب القرار في المنطقة بدؤوا يُدركونَ هذا، حُسن النوايا والرغبة يعني في مُعالجة الأمور بالهدوء وبالمُسالمة سيطرت على المراحل الماضية وللأسف الأطراف الأُخرى اغتنمت هذهِ الفُرصة لأنها كانت تُخفي مشاريعها وفوجئ يعني فوجئت المنطقة بهذا، لكن حقيقة المُتابعون والذين كانوا يعرفون الشأن الإيراني من الداخل وأنا أُحيي أخي وصديقي الدكتور عبد الله النفيسي كان يدُق أجراس الخطر من وقت طويل وكان يُنبهِ إلى هذه ِالمخاطر، وسواءً ببُعدها العقائدي الأيديولوجي أو ببُعدها السياسي الجيوسياسي، إيران صاحبة مشروع ولها أهداف مُحددة رسمتها من وقت طويل وعكفت على تهيئة الإمكانات واستنباتها لتمكينها من تحقيق غاياتها، في هذهِ المرحلة التي كانت فيها إيران يعني.

علي الظفيري: تعمل.

 أحمد التويجري: تعمل وتسهر وتستثمر كُل طاقات..

علي الظفيري: ماذا كُنا نعمل نحنُ؟

أحمد التويجري: نحنُ للأسف الشديد لم نواجه هذا بما يليق بهِ...

علي الظفيري: لا دكتور في أيضاً في مُقابل هذا الأمر أنهُ يعني ليست المسألة طائفية ولكن بالنهاية الدول تُوظِّف هذا الجانب المذهبي بشكل، إيران مدخلها في المنطقة المليشيات الشيعية والأحزاب السياسية الشيعية وهذا أمر واضح في العراق، في لُبنان حزبُ الله وكيل إيران، الحوثي في اليمن وكيل إيران وفي العراق النظام العراقي الجديد اليوم المُكوَّن من أحزاب سياسية شيعية وكيل إيران، في المُقابل السعودية ودول الخليج تخلت تماماً عن الأطراف التي يُمكن أن تكون أو أقرب لها أو حُلفاء، في اليمن المجموعات القبلية، التجمُع اليمني للإصلاح، المجموعات القبلية والأحزاب السُنية في العراق لم تجد أحد يراعها، لم تجد أحد أن يعني يدعمها وأيضاً يستثمر وجودها كموازي لإيران، هل هذا الأمر اليوم يحتاج إلى مُراجعة برأيك؟

أحمد التويجري: بلا شك ومُراجعة كبيرة وجذرية، نحنُ لنا تجارُب يا أخي علي، في عهد الملك فيصل رحمهُ الله كانَ المد القومي في ذروتهِ ومعهُ المد الاشتراكي وكانَ الشاه يحلُم ببناء الإمبراطورية الفارسية وبتوفيق اللهِ أولاً ثُمَّ بالرؤية الحكيمة وبالعمل الجاد وبالتخطيط السليم استطاعت المملكة أن تواجه هذهِ الأخطار وأن تُضيِّق عليها الخِناق فلم يتخط الحُلم الفارسي حدود إيران، والقومية العربية لم تُحقِق ما أو مشروع القومية العربية مع إننا نحن لسنا ضد القومية العربية ولسنا ضد فِكرة وحدة العرب ولكننا ضد تلكَ الفكرة التي ركبت موجة القومية العربية، ونفس الشيء المدّ الاشتراكي الذي كانَ أخطر في حقيقة الأمر لأنهُ كانَ وراءهُ الاتحاد السوفييتي بكُل يعني قُدراتهِ في ذلكَ الوقت، رغم إمكانات المملكة المحدودة في ذلكَ التاريخ استطاعت أن تُواجه كُل ذلك بحشد الأُمة الإسلامية، بإنشاء الهيئات والمؤسسات الإسلامية، بالتحالُف مع القُوى النظيفة والقوية في الأُمة العربية والملك فيصل- رحمهُ الله- من اندونيسيا إلى موريتانيا جاب العالم الإسلامي ووحد هذهِ الأُمة واستطاعت الأُمة أن تتجاوز تلكَ المرحلة بتوفيقٍ من الله عز وجل، نحنُ الآن في هذهِ المرحلة أحوج من تلكَ المرحلة الماضية لمثل هذا الجُهد لأن الخطر عظيم، الخطر الآن يُهدد وجودنا كُلنا سواءً من الكيان الصهيوني وأنا كان بودي أن يتسع الوقت لأشرح لأذكُر نماذج هُم يتكلمون عن تفتيت حتى موريتانيا، دع عنكَ السعودية ومصر وتونس والجزائر يتحدثونَ عن تفتيت كُل العالم العربي، المرحلة خطرة جداً.

علي الظفيري: طيب بس..

أحمد التويجري: والتهديد يمس الوجود.

علي الظفيري: أسألك دكتور.

أحمد التويجري: وهذا يجب أن يُواجَه بما يليقُ بهِ من الاستعداد ومن الرؤية المُستقبلية.

علي الظفيري: لمّا.

أحمد التويجري:  ومن التحليل السليم.

تحول في السياسة  الخارجية للمملكة السعودية

علي الظفيري: لمّا تولى الملك سلمان الحُكم في المملكة العربية السعودية ظهرت مؤشرات كثيرة على تحولاتٍ ما، مؤشرات أولية دعنا نقول كانَ هُناك استياء مثلاً في الإعلام المصري عن استياء من قضية السياسة الخارجية الجديدة التي يُمكن أن تُعتمَد في المملكة وحتى كان في نقد واضح ومُباشر للسعودية وتعرف طبعاً كيف يعمل الإعلام والتسريبات وضحت أنهُ في توجيهات مُباشرة من النظام هُناك والحديث انهُ مُمكن نعمل علاقة مع إيران إضافةً إلى قضايا كثيرة، مؤشرات أيضاً ذهبت باتجاه جماعة الإخوان المُسلمين أنهُ لا يبدو أن الأمر بنفس الحِدة السابقة وأن هُناكَ مراجعة، أنتَ من داخل المملكة وتعرف الأمور كيفَ تسير هُناك، هل تلحظ أنهُ هُناكَ ثمةَ تحول في السياسة الخارجية للمملكة بعدَ تولى الملك سلمان الحُكم؟

أحمد التويجري: والله شوف أنا وجهة نظري المملكة دائماً كان عندها ثوابت ومِن هذهِ الثوابت تنطلق سياساتها، ما مِن شك أن التحديات التي واجهتنا في السنوات الماضية أربكتنا إلى حدٍ ما لكني أنا مُتفائل تفاؤل كبير لا حدودَ لهُ في أنَّ هذه ِالتحديات التي انكشفت وهذهِ المخاطر التي تُحيط ليسَ فقط في المملكة أو دول الخليج هي تُحيط بالأُمة وتُحيط بمُستقبلها، وتُحيط حقيقة بالعالم الإسلامي كُله، أنا أعتقد أنه سيتولد عنها رؤية شاملة وسياسة تليق بهذهِ التحديات وأعمال ناجزة لمواجهتها سواءً على المستوى المباشر الآني أو على المستوى المتوسط..

علي الظفيري: ما الذي يجعلك دكتور أحمد تعتقد هذا الاعتقاد؟ على ماذا تعتمد في مثل هذا الاعتقاد؟

أحمد التويجري: والله عدة عوامل: أولاً ما قامت عليه المملكة والثوابت والمبادئ والأسس التي يجب أن تحكم هذا البلد الذي أراد له الله عز وجل أن يكون قلب هذه الأمة ومهبط وحيها وقبلة مصليها وحجاجها، أعتقد هذه المبادئ هي التي يجب وهي المتوقعة أن تكون الحاكمة، لكن أيضاً ما أعرفه أنا..

علي الظفيري: هل صدر أقصد شيء على الأرض؟ هل صدر ما يمكن أن يؤكد مثل هذا الكلام؟

أحمد التويجري: كل المؤشرات ولله الحمد مبشرة وإيجابية..

علي الظفيري: مثل ماذا؟

أحمد التويجري: سأحكي لك، وأيضاً أنا أعتقد القيادة في المملكة العربية السعودية وأرجو أنّ القيادات في الخليج بالذات في العالم العربي كله لكن في الخليج بالذات يجب أن تدرك أنّ هذه هي مطالب الأمة، الأمة في خطر والتحديات ضخمة وكبيرة ولا يجوز أن نتهاون بها يجب أن نتصدى لها بكل ما نستطيع وبأعلى إمكاناتنا ومن خلال حشد هذه الأمة بتياراتها المختلفة وبقواها المتعددة لأنه مثلما ذكرت هي معركة وجود وليس معركة هامشية أولاً، وأيضاً أُضيف إلى ما ذكرت أنني ممن عايشوا الملك سلمان وأعرفه عن قرب وأعرف ما هي القيم التي عنده وما هي رؤيته وقدرته على التحليل والنظرة المستقبلية وأنا متفائل تفاؤلا كبيرا، وأعتقد أنّ الرزايا التي نشهدها كفيلة بأن تحرك الإنسان العادي فكيف القيادات..

علي الظفيري: دكتور تعرف قضية الإخوان المسلمين في المنطقة شكلت واحدة من الجدليات الآن، وكان هناك قرار سعودي بتصنيف هذه الجماعة كجماعة إرهابية، بعدين صار في كلام نُقل عن الأمير سعود الفيصل أنه لا ليس الجماعة كلها، صار في كأنه يبدو أنّ هذا الأمر فيه مراجعة أو فيه تحول، سمعت لك كلام أيضاً في مقابلة تلفزيونية مع الزميل عبد الله مديفر أنه الأمر ليس كما نفهمه نحن، هل تعتقد أنه في تغيير في مثل هذا الموضوع نتيجة الأوضاع المحيطة اليوم نتيجة الإشكاليات الكبيرة في المنطقة أم مستمر الأمر كما كان عليه؟

أحمد التويجري: والله شوف في البداية الله عز وجل يقول: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم والأقربين} ويقول عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولا يجرمنكم شنئان قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} العدل والإنصاف من أعظم القيم في ديننا، ولا يليق بنا أبداً أن نتخلى عن العدل والإنصاف، المناكفات السياسية التي حصلت في مصر، لا يجوز ولا يُقبل أن تنعكس على رؤيتنا لا للعدل ولا لواقع أمتنا ولا للتحديات التي تواجهها، ولا يجوز أن تكون هذه المناكفات الداخلية في مصر عائقاً وعقبةً في طريق هذه الأمة للتصدي لقدرها وللتصدي للمخاطر والتحديات التي تواجهها، هذا شأن مصري داخلي يعالجه المصريون، ونسأل الله عز وجل أن يعين أهل الحق في هذا الأمر وأن يخذل أهل الباطل، لكن لا يجب أن يتطور هذا الأمر إلى أكثر من ذلك، الأمة في خطر كما ذكرت المملكة العربية السعودية تحكم سياساتها ثوابت قوية وممتدة في هذا التغيير..

علي الظفيري: تعتقد في رؤية جديدة فيما يتعلق بالأوضاع في مصر مع التغيير الذي حصل في السعودية؟

أحمد التويجري: أنا متيقن أن التقويم السعودي للأوضاع بشكل عام سينتج عنه ما فيه خير للأمة وما فيه إن شاء الله تصحيح لمسارها وما فيه تمكين لها من واجهة هذه التحديات والمخاطر بأحسن الظروف، سواء كانت هذه المخاطر الخطر الصهيوني الذي لا ينفك يُصرّح بأنه يستهدف تقسيمنا وتجزيئنا ولا الخطر الصفوي الآن الذي يتغلغل تحت شعاراتٍ كاذبة وزائفة إلى كياناتنا والذي للأسف الشديد احتل عواصم الحضارة الإسلامية، احتل بغداد واحتل دمشق والآن احتل بلد الحكمة والأمة تشاهد وتراقب من بعيد، هذا يجب أن ينتهي وأن أعتقد القيادة السعودية وقيادة الخليج بإذن الله تدرك أنّ هذا الأمر لا يُقبل وأنّ التاريخ لن يغفر لمن يتوانى عن القيام بمسؤولياته..

أهمية الدور السعودي في حل أزمات المنطقة

علي الظفيري: طيب ماذا يجب أن تفعل اليوم المملكة ودول مجلس التعاون مجتمعةً برأيك لإيقاف حالة التدهور المحيطة سواءً في اليمن في العراق في سوريا في أكثر من مكان؟ اليوم في تصريح لوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل كان يقول فيه طبعاً اعتبر تهديداً أنه الحوثيين يمكن قبولهم كمكون من المكونات اليمنية لكن إذا ما كان في استجابة ممكن نلجأ لأمور أخرى، كان في اليوم تواصل أظن بين الملك سلمان والعبادي، كان في دعوة لرئيس وزراء العراق للزيارة، باعتقادك ماذا تفعل السعودية اليوم لإيقاف حالة التدهور في المحيط العربي؟

أحمد التويجري: أولاً أنا أعتقد لا بد من معرفة حجم المشكلة لكي يكون العلاج مناسباً لها، وأنا أعتقد إن شاء الله أنّ القيادة في المملكة وحتى في دول الخليج بإذن الله تدرك حجم الخطر ومداه المستقبلي، في مثل هذه الظروف الاستثنائية أنا أعتقد أهم وأقوى ما تُواجه به الأخطار هو وحدة الأوطان ووحدة الصف الداخلي والاطمئنان إلى أنّ الجبهة الداخلية مهيأة ومستعدة لمواجهة الأخطار، أنا الحقيقة أعتقد أنّ على المملكة العربية السعودية وعلى دول الخليج أن تعلن النفير وأن تبدأ في أخذ الاستعدادات على جميع المستويات، لأنّ هذه الكماشة التي تحيط بنا الآن تهدد كياننا تهدد وجودنا ولا يليق بنا أن نتوانى لحظة واحدة في مواجهتها بما يليق بها، أعتقد هذه المرحلة تستوجب إنشاء أو تكوين التحالفات الصحيحة والقادرة على مواجهة الخطر..

علي الظفيري: طيب اسمح لي أن أستوقفك قبل هذه النقطة لأنها نقطة مهمة قضية التحالفات وبناء شبكة تحالفات لمواجهة هذا الأمر، لكن مضطر الآن أتوقف مع فاصل قصير مشاهدينا الكرام نتحدث بعده في موضوع حلقة الليلة تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة التحديات والمخاطر التي تواجه منظومة مجلس التعاون وقيادة هذه المنظومة المملكة العربية السعودية والإشكاليات الكثيرة المحيطة بالإقليم مع الدكتور أحمد التويجري الأكاديمي وعضو مجلس الشورى السابق، دكتور تحدثت عن التحالفات السؤال الرئيسي قطعاً لا يمكن لا مملكة ولا لإيران ولا لأي دولة أن تعمل كدولة كبرى إلا بشبكة تحالفات، الآن السؤال حول ماهية شبكة التحالفات المطلوبة للخروج من هذا المأزق لحل كبير في العراق لحل كبير في سوريا لحل كبير في اليمن، ما هي التحالفات باعتقادك الضرورية اليوم لإنجاز مثل هذه المهمة الصعبة؟

تحالفات مطلوبة للخروج من المأزق

أحمد التويجري: إذا أذنت لي سأبدأ بنقطة جوهرية في هذا الشأن، أول ما يجب أن تعتني به هو التحالف الذي أنشأناه نحن مجلس التعاون هذا المجلس الذي رفع سقف طموحات وآمال شعوب المنطقة شعوب البلدان الخليجية، للأسف الشديد لم يتبلور بل لم يحقق الآمال والطموحات بل لم يحقق حتى الحد الأدنى منها، وأنا أعتقد آن الأوان الآن لئن يعاد النظر في هذا الأمر، ولا يليق في ظل هذه المخاطر وهذه التحديات أن تبقى أمور هامشية وصغيرة ومناكفات بين بعض دول المجلس تعوق التصدي لهذه المخاطر وقبل ذلك تعوق تحقيق الأهداف السامية والنبيلة التي أُسس من أجلها هذا المجلس، أنا أُناشد قادة مجلس التعاون أن ينبذوا كل هذه الأمور الصغيرة والهامشية وأن يركزوا جهودهم أولاً على تحقيق آمال وطموحات شعوبهم ومجتمعاتهم، وثانياً أن يتصدوا مجتمعين لهذه الأخطار بكلمة واحدة وبرؤية واحدة وبسياساتٍ مشتركة، التحالفات الأخرى هي مع القوة القادرة، أنت لا يليق أن تتحالف مع ضعيف أو مع إنسان ليست لديه الإمكانات والقدرات، في تحالفات لمواجهة التحديات والأخطار تحتاج إلى الأقوياء تحتاج إلى القادرين..

علي الظفيري: من هم برأيك؟

أحمد التويجري: أنا أعتقد أول تحالف يجب أن يكون مع تركيا وهذا إن شاء الله بدأ ونحن..

علي الظفيري: أول زيارة كانت لأردوغان للمملكة العربية السعودية..

أحمد التويجري:نعم هذا مبشر كبير وأنا مبتهج به وأنا متأكد كثيرين مبتهجين به، باكستان التي بين دول الخليج..

علي الظفيري: دكتور بس نوضح لأنه الآن في جدل، الواحد يسعد فيه أنه والله عنده ميول لتركيا أو ميول إسلامية وبالتالي في تيارات أخرى تناكف لأنه صار في حملة على تركيا في الخليج غريبة غير مفهومة، فأقصد السعادة بهذا التحالف لأسباب إستراتيجية أو لأسباب أيديولوجية أو فكرية؟

أحمد التويجري: لأسباب علمية ومنطقية وليس لها علاقة بالعواطف والمشاعر كيف؟

حالة التقارب بين أنقرة والرياض

علي الظفيري: ما أهمية التحالف مع تركيا؟

أحمد التويجري: تركيا هي دولة محورية وكبيرة في هذه المنطقة، وهي محاذية للدولة الصفوية وهي محاذية لأهم دولتين تشتعلان الآن: العراق وسوريا، وتركيا عندها إمكانات عسكرية وإمكانات اقتصادية وعندها قدرات سياسية وتأثير ونفوذ في العالم ليس لغيرها، فهي حليف كبير ويجب أن لا نتردد في التحالف معها، باكستان على الطرف الآخر هي حليفنا التاريخي وهي في الحقيقة شقيقتنا التي لا نستغني عنها وهذا وقت دعم هذا التحالف وضمه إلى التحالف، عنا دول كثيرة الحقيقة عنا دولة المغرب، دولة المغرب هذه هي دولة إستراتيجية ومهمة موقعها من أوروبا ومن الغرب موقعها من العالم العربي، عندنا قوى مهمة نحن يجب أن نحشد الأمة كلها ليس هؤلاء فقط ولكن أنا أتكلم عن المراكز التي لها تأثير واضح..

علي الظفيري: على صعيد التيارات السياسية، خليني أقول لك هذه النقطة دكتور، إيران لم تستطع أن توجد لها موطأ قدم في لبنان إلا عبر قوة سياسية موجودة على الأرض أصبحت وكيلة لها هذا الذي أقصده، في العراق عن طريق الناس عن طريق الأحزاب السياسية، كيف يمكن أن تعمل دول الخليج، المملكة كقائد عربي اليوم كعاصمة قرار عربي مثلما يسميها أخونا عبد الله باستمرار، كيف ممكن أن تعمل أو تكسب هذا النفوذ على الأرض في اليمن في العراق في لبنان في سوريا في أكثر من مكان؟

أحمد التويجري: أولاً يجب أن ندرك أنّ المعترك مع النظام الصفوي ليس معتركاً عسكرياً فقط ولا معتركاً سياسياً في الدرجة الأولى هو معترك عقائدي وفكري، وفي مثل هذه الساحة العقائدية والفكرية لا بد أن نحشد كل من لهم القدرة والأهلية لمواجهة هذا الفكر ومواجهة هذا المعتقد وهذا يتطلب أن يكون هناك حشد لكل التيارات الإسلامية لكل العلماء المسلمين لكل المدارس الإسلامية على امتداد عالمنا الإسلامي بل حتى خارج العالم الإسلامي في أوروبا والشرق وفي أميركا، هذا المحور العقائدي يجب أن نتصدى له بتبيين الحق الذي نحن أهله وبفضح الباطل الذي يُروج له من الطرف الآخر، أنا لا أبد أن أوضح هنا نحن ليس عندنا أنا أتكلم عن العرب والسنة بوجه عام، ليس عند العرب والسنة أي مشكلة مع الشعب الإيراني بل هم أخوتنا وأشقائنا، وليس عندنا مشكلة مع المذهب الشيعي المعتدل المذهب الذي ينتمي حقيقةً إلى مدرسة آل البيت الذي يمثل أئمة آل البيت لا ليست عندنا أي مشكلة مع هذا، مشكلتنا مع التشيّع الصفوي ومع التفكير الإمبراطوري الفارسي..

علي الظفيري: تسييس المذهب.

أحمد التويجري: نعم نحن هذه مشكلتنا..

علي الظفيري: حتى في حالات أخرى ليس فقط في هذا الموضوع.

أحمد التويجري: المعترك العقائدي ليس فقط مسؤوليتنا نحن العرب السنة أو المسلمين السنة، أنا أعتقد يجب تكون مسؤولية كل الشرفاء والمستنيرين من أخوتنا الشيعة لأن هذا المد المشوه تحت غطاء التشيع يسيء للشيعة قبل أن يسيء للسنة ويسيء للإيرانيين قبل أن يسيء للعرب، هذا تشويه لمدرسة آل البيت ومعتقد نخرته الانحرافات ولا يقبله عقل ولا يقبله ذوق وللأسف استغله النظام الفارسي الذي تحكم في إيران وفي غفلةٍ من الآخرين، فما في شك أنّ التحالف مع التيارات والأحزاب والجماعات والجمعيات الإسلامية في كل مكان هو من جوهر التحالف الذي يجب أن يكون، أيضاً حقيقةً كل الشرفاء والوطنيين في عالمنا العربي يجب أن يكونوا جزءاً من هذا التحالف لأنّ الخطر ليس فقط على المسلمين أو السنة، الخطر علينا جميعاً..

علي الظفيري: بس نحن وصلنا لمرحلة يا دكتور صار في نوع من الفلترة بمعنى أنه هذه الفئة لا نريدها، من يؤيد الثورة لا نريده، من يطرح الديمقراطية لا نريده، من ينضوي تحت حركات الإسلام السياسي الإخوان المسلمين لا نريده، من يبقى لك إذا وضعت مثل هذه المعايير التي تُبعد عنك هذه الشبكة من التحالفات التي أشرت لها؟

أحمد التويجري: المعايير في حقيقة الأمر يجب أن تكون مبنية على أمرين: في البداية يجب أن تكون مبنية على مبادئ وقيم ومعطيات فكرية بحته الذي مع الحق والذي مع الخير والذي يعيّن على تحقيق الحق والخير يجب أن يكون حليفنا لا يليق أن تكون له معنا مشكلة والجانب الثاني هو جانب المصالح والمنافع في مراحل يعني يجب أن نتغاضى..

علي الظفيري: إيران كانت تتحالف مع أشخاص يتناقضون معها..

أحمد التويجري: طبعا طبعا..

علي الظفيري: لتحقيق مصلحة لها..

أحمد التويجري: نعم يرون كيف غزت العراق كيف غزت سوريا كيف غزت لبنان قبل ذلك ثم كيف غزت..

علي الظفيري: اليمن.

أحمد التويجري: اليمن وبالمناسبة يجب أن نقول هذا يا أخي ويعني أيضا أحيي أخي الدكتور عبد الله النفسي فقد تباحثت معه وتناقشنا في هذا كثيرا، ما يجري الآن يا أخي علي ليس صراعا طائفيا في العراق وليس صراعا طائفيا في سوريا وليس صراعا طائفيا أو قبليا في اليمن ما يجري هو احتلال أجنبي لهذه البلدان يجب أن نكون صريحين ويجب أن لا نعمي الحقيقة، آخر ما حدث في اليمن هذا ليس نتيجة صراع بين الحوثيين وبين تجمع الإصلاح أو بين المؤتمر أو أقصد..

علي الظفيري: اللقاء المشترك..

أحمد التويجري: اللقاء المشترك، الصراع الذي حصل هو اجتياح فارسي صفوي واحتلال لهذا البلد وبدون هذا الاجتياح وبدون هذا الاحتلال ما كان يمكن أن يحصل ما حصل، فالمواجهة هنا هي مواجهة المستعمر مواجهة محتل والشيء نفسه يقال عن العراق والشيء نفسه يقال عن سوريا والشيء نفسه وللأسف الشديد يقال حتى عن لبنان هذا اجتياح وهذا احتلال، وموقف العالم العربي كله وبالأخص موقف دول مجلس التعاون الخليجي يجب أن يكون موقف المقاومة للمحتلين ويجب أن يكون موقف إزالة الاحتلال وتطهير البلاد التي احتلها من كل آثار احتلاله..

علي الظفيري: بس دكتور في نقد يعني اليوم نحن خلينا نتكلم بصراحة أنه مقارنة بين يعني منظومة الحلفاء بالنسبة لإيران ومنظومة الحلفاء بالنسبة لنا شبكة تحالفاتنا هشة تجارية فاسدة تؤخذ الأموال يعني تأخذ مليارات المليارات والنتيجة صفر في لبنان يعني نعرف من الجماعات المتحالفين معها بشكل عام في الخليج في مصر على سبيل المثال ومصر سياساتها في سوريا مناقضة تماما لسياسات المملكة ودول الخليج، في العراق سياسياتها مختلفة، آخر استقبال الحوثيين، الحديث عن أنه نحن يمكن نبني علاقة مع إيران في نوع من الابتزاز بشكل، تذهب مليارات ولا تنتج شيء إيران تدفع القليل وبشكل مركز ثم تنشأ قوى حقيقة على الأرض تحقق مصالحها إستراتيجية ألا يبدو هناك بون شاسع بين شبكات التحالف التي نعتمدها والتي يعتمدها الآخر؟

أحمد التويجري: للأسف يا أخي علي للأسف جزء من هذا بلا شك صحيح، وما في شك أننا ارتكبنا أخطاء في الماضي لكن آن الأوان لأن نتدارك الأمر وآن الأوان لئن نصحح الأخطاء يعني دعني أتكلم عن المملكة العربية السعودية التي يعرفها والتي أعرف تاريخها..

علي الظفيري: الحديث عنها لأن هي الأقوى والأكثر تأثيرا ويعول عليها.

أحمد التويجري: شوف يا أخي أنا وصلت إلى يقين الآن لم يبقى لهذه الأمة لإخراجها من هذه المحن التي تواجهها إلا الله سبحانه وتعالى ثم هذه المنطقة التي هي قبلة الإسلام والمسلمين، إذا لم تنهض هذه المنطقة وتتصدى لأقدارها التاريخية وتتصدي لهذه التحديات والمخاطر فعلى أمتنا السلام للأسف الشديد..

علي الظفيري: طيب.

أحمد التويجري: التحالفات يا أخي يجب أن تكون مع القادرين مع النقيين مع الصالحين مع الذين يحلمون الرسالة والهم على نفس المستوى، نحن يجب..، نحن أصحاب الرسالة كيف يتحول الوضع فتصبح إيران هي حاملة الرسالة ونحن ممزقون ومبعثرون..

علي الظفيري: ولكن دكتور لأنه بس..

أحمد التويجري: نحن أصحاب رسالة..

علي الظفيري: بس في نقطة..

أحمد التويجري: نرفع علمها يجب يجب علينا أن نحشد كل من هو يجب أن ينضوي تحت لوائها، ولهذا أنا أدعو وأناشد أن تُرفع راية التضامن الإسلامي من جديد وأن تحشد طاقات هذه الأمة وأن توحد جميع تياراتها الإسلامية والشرفاء والنقيين من كل الوطنيين حتى لو لم يكونوا من الإسلاميين لأن هذه مرحلة تصحيح إذا ما قمنا بواجبنا فيها أمتنا ستدفع الثمن..

دور النخب المثقفة

علي الظفيري: أنا بس أسألك  سؤال له علاقة بصراحة بدور النخب المثقفة سمعنا أصوات وأصوات تحظى يعني بالفترة الماضية كانت تحظى بمواقع رئيسية في منابر إعلامية يعني موجودة، أصوات مثقفة ليبرالية تحرض على كل شيء يعني له علاقة بالأسس التي ذكرتها، تحرض على حماس تحرض على فكرة المقاومة تحرض على فلسطين تتحدث عن إمكانية يعني علاقة مع إسرائيل ولقاء مع إسرائيل وما إلى ذل، تحرض على كل ما أنت طرحته في هذا البرنامج وكأن كانت هذه الأصوات مطلوب يعني هي تقول موقفها ورأيها ولكن أيضا كان محببا أن يُسمع لها وأن تتصدر ربما المنابر الإعلامية هل كانت تمثل يعني هل هذه تمثل وجهة؟ هل تمثل العقيدة الأساسية اليوم؟ هل تمثل الوجهة الإستراتيجية للمنطقة برأيك؟

أحمد التويجري: لا، لا بلا شك أنا أعتقد من نعم الله عز وجل ومن بركات ما يسمى الربيع العربي إنه كشف المتسترين، هذه الحقبة هذه السنوات الثلاث الماضية أظهرت لنا حقيقة أناس كثيرين أحضرت لنا حقيقة أدعياء ليبرالية وأدعياء الحرية وأدعياء الديمقراطية وأدعياء حقوق الإنسان كل هؤلاء كشفوا وخرجت هذه المسوخ أنا أسميها مسوخ التي عندها استعداد أن تخنع لإسرائيل وأن تتحاور معها وتقبل بكل شروطها ولكن ما عندها استعداد أن تتحاور مع الإخوان المسلمين على سبيل المثال أو أن تقبل بحماس هذه ردة وهذا يعني مسخ لا يمكن أن يقبل، نحن أمة قيم ومبادئ وأخلاق وأمة رسالة أيعقل أن يأتي من ينظّر للوجود الإسرائيلي في بلداننا ويمهد له السبيل ويحارب المخلصين الناصحين المجاهدين هل يعقل أن ينحاز إنسان عنده ذرة من إيمان للصهاينة على حساب إخواننا في غزة وأن يتعاطف مع الصهاينة ولا يشعر بالحد الأدنى من إنسانيته ليتعاطف مع ما حصل في غزة على فترات طويلة، هذا مسخ وهذه ردة بالنسبة أنا وشيء لا يقبل، وأنا أبشرك وأبشر الجميع يا أخي علي هؤلاء لا قيمة لهم في مجتمعاتنا ولا قيمة لهم في أمتنا هؤلاء مسوخ يعني في مرحلة وفي غفلة ظهروا..

علي الظفيري: طيب..

أحمد التويجري: لكن أمتنا بحول الله بقدرتها الذاتية وبإمكانياتها الداخلية قادرة على كنسهم سيكنسون..

علي الظفيري: عندي سؤال دكتور دول المملكة ودول الخليج أنظمة محافظة أنظمة وراثية محافظة وهذا واقعها وطبيعتها..

أحمد التويجري: نعم.

علي الظفيري: وليست أنظمة ديمقراطية ولا طبعا أنظمة ثورية أو راديكالية، عملية الثورة التي حصلت قائمة على تغيير الأنظمة في المنطقة الآن في نظرتين متطرفتين متشبثة تمام وفي نظرة أيضا اجتثاثية تماما هل يمكن أنه نقول بعد خمس أربع سنوات الخمس سنوات أنه ممكن نصل إلى تسوية بين هاتين النظرتين حكم ثابت ومستقر ورشيد وعادل ومصلح، وأنت كتبت مقالا عن الدولة السعودية الرابعة مع تولي الملك سلمان الحكم في المملكة كتبت الدولة السعودية وحطيت يعني نصائح أو نقاط كثيرة ذكرتها لها علاقة بتطوير النظام السياسي لها علاقة بتجديد الفكر الديني لها علاقة باحتواء جميع التيارات الإسلامية القويمة رد الاعتبار للعمل الدعوي إعادة رسم السياسة الخارجية للمملكة على أساس من المبادئ والقيم ماذا تعني بالدولة السعودية الرابعة؟ يعني لخص لنا هذه الفكرة باختصار إن تكرمت.

أحمد التويجري: والله أنا فصلتها في المقال وذكرت بعض منها في مقابلات أخرى..

علي الظفيري: استخدم هذا المفهوم يعني أحمد عدنان مثلا الكاتب الصحفي السعودي كتب كتابا على الدولة السعودية الرابعة ويبدو أنه يردد العام كثيرا ماذا تعني به؟

أحمد التويجري: أولا أن هناك يعني بالمناسبة بعض الإخوة وحتى الأخوات انتقدوني على استخدام مصطلح الدولة السعودية الرابعة وأنا لست مبتكرا لهذا المصطلح استخدمه قبلي..

علي الظفيري: استخدم في مقالات كثيرة.

أحمد التويجري: يعني مثلا الدكتور عبد الرحمن الشبيلي أخي وصديقي العزيز وإنسان أحترمه ومن يعني من الوجوه المشرقة في المملكة العربية السعودية عندما صدرت الأنظمة الثلاثة في المملكة العربية السعودية..

علي الظفيري: في أوائل التسعينات.

أحمد التويجري: في أوائل التسعينات في أوائل عهد الملك فهد رحمه الله كتب مقالا مطول في جريدة الجزيرة وأنه بميلاد الدولة السعودية الرابعة..

علي الظفيري: المقصد هو رمزية لمرحلة جديدة..

أحمد التويجري: أحمد عدنان أيضا كتب، فهذا ليس بدعا أولا بس حتى نتجاوز هذه المشكلة أنا ذكرت من قبل أن المحن والتحديات الكبيرة تُولد ميلادات جديدة أو توجد ميلادات جديدة أنا أعتقد المرحلة التي نحن فيها التحديات والمخاطر التي تكتنفنا الآمال والطموحات المعقودة على المملكة العربية السعودية على أساس أنها هي المعقل الأخير لهذه الأمة على أساس أنها هي القبة الني تنظر إليها الأمة وتنتظر منها الريادة والقيادة، هذه كفيلة بميلاد هذه الدولة كفيلة بحفز الهمم لدى القيادة في المملكة العربية السعودية للاستجابة لهذه التطلعات ولتحقيق هذه الآمال وأنا يعني أتمنى أو بالمناسبة أنا أتمنى هذا لكل دول الخليج..

علي الظفيري: ألا يبدو أن هذا الأمر تأخر كثيرا بالنسبة المملكة خاصة وأنه في مواقف، الناس يعني أيضا عتبت عليها فيما يتعلق بالموقف في مصر وقوفها أحيانا ضد التغيير أو أو أو دعم لأنظمة ربما أتت وبالنهاية كان نتاجها سيئ، ألم يتأخر مثل هذا الموقف المنتظر؟

أحمد التويجري: لم يتأخر يعني إن شاء الله لا يتأخر أبدا لكن ما في دولة لا تخطئ ولا في يعني جهة معصومة من الأخطاء وأحيانا يعني الأخطاء تعتمد على من أي زاوية تنظر لها يعني لكن أنا أقول للقيادات في منطقتنا منطقة الخليج مثل يعني بما أن الله عز وجل حمانا من الانقلابات العسكرية ولم ندخل في متاهات ما دخلت فيه دول أخرى وبما أن الشُقة بين القيادة والمجتمعات ليست هناك شُقة نحن متلاحمون وننظر إلى بعضنا على أساس أننا أسر واحدة متقاربة، هذه النعم في هذا الوقت تستوجب أن نستشرف المستقبل وأن نعدّ العدة لكي لا ندفع أثمانا مثل ما دفعت المناطق والشعوب الأخرى والحكمة تقتضي أن نعيد بناء كياناتنا من الداخل توطيد الكيانات الدستورية في أي وطن أثبت التاريخ أنه من أهم..

علي الظفيري: عملية إصلاح سياسي..

أحمد التويجري: الاستقرار..

علي الظفيري: عملية إصلاح سياسي..

أحمد التويجري: إصلاح سياسي شامل..

علي الظفيري: طيب..

أحمد التويجري: مؤسسات دستورية، حريات، مشاركة شعبية، قيادة بالحب وليس بالأمن والإرهاب، أن يتعلق الناس بحكامهم محبة واقتناعا ويقينا..

علي الظفيري: وليس خوفا.

أحمد التويجري: وليس خوفا وليس رهبة أن يكون هناك بين دول مجلس التعاون ائتلاف وتوحد حقيقي أن ننفض الغبار عن هذا المجلس ونحوله..

علي الظفيري: رسائل هامة دكتور في نهاية هذا الحوار لأنه انتهى الوقت أنا شاكر لك رسائل هامة وأيضا حديث هام في مثل هذا الوقت الدقيق والحساس نتمنى أن تكون الرسالة وصلت يعني شكرا لك الدكتور أحمد التويجري عضو مجلس الشورى السابق الأكاديمي والكاتب أيضا السعودي، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام على طيب متابعتكم نلقاكم إن شاء الله في الأسبوع المقبل في أمان الله.