ناقشت حلقة الاثنين 16 فبراير/شباط 2015 من برنامج في العمق أثر تراجع أسعار النفط على اقتصادات دول الخليج، وتساءلت: هل فشلت دول مجلس التعاون في تقليل اعتمادها على النفط؟ وما السبيل إلى تنويع مصادر الثروة وتقليل الأخطار؟

واستضافت الحلقة جاسم السعدون رئيس مركز الشال للدراسات الاقتصادية في الكويت، وخالد بن راشد الخاطر المتخصص في السياسة النقدية وعلم الاقتصاد السياسي.

أسباب اقتصادية
وأكد جاسم السعدون في مستهل حديثه أن أسباب تراجع أسعار النفط اقتصادية بالأساس، لافتا إلى الفائض في العرض والتوقعات بضعف النمو العالمي وفقدان آسيا جزءا من معدلات نموها.

وبين أنه إلى حدود عام 2003 كان جانب العرض هو الذي يؤثر في أسعار النفط قبل أن تنقلب الآية ويصبح جانب الطلب هو المؤثر منذ ذلك التاريخ.

واعتبر السعدون أنه لم تخلق دول في الخليج، حيث اختزلت الدولة في الحكومة التي لا تعني الحكم، بحسب قوله.

وتابع القول "في الخليج توجد حكومات تستهلك كل الموارد لبقائها دائمة على حساب الدولة".

وأكد رئيس مركز الشال للدراسات الاقتصادية في الكويت أن التنمية والنهوض بالاقتصاد وطبيعته لن يأتيا بالدعاء الصالح فقط، بل يتحقق ذلك بالعمل ووضع الإستراتيجيات الصحيحة.

وحذر في ختام حديثه من أنه في حال شحّت موارد النفط، ستخلق مع الزمن مكونات الانفجار داخل الدول النفطية.

اقتصادات ريعية
من جانبه، قال خالد بن راشد الخاطر المتخصص في السياسة النقدية وعلم الاقتصاد السياسي، إن المملكة العربية السعودية تجبر المنتج الأميركي على لعب دور المنتج المرجح.

ورأى أن روسيا لها أفضلية على دول مجلس التعاون الخليجي، نظرا لأن سعر الصرف لديها مرن.

وأشار الخاطر إلى أن الدول الخليجية ستتأثر لو ظلت أسعار النفط في حدود ستين دولارا لفترة طويلة.

وذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي نجحت في بناء صناديق التحوط التي يختلف حجمها من دولة إلى أخرى، لكنها فشلت في تحويل اقتصاداتها من ريعية إلى اقتصادات صلبة ومتنوعة.

وشدد على ضرورة أن تنوع دول الخليج في القاعدة الإنتاجية بمنأى عن القطاع الريعي، لافتا إلى أن القطاع الخاص الخليجي أصبح ضيفا ثقيلا على الدولة الريعية، بحسب وصفه.