ناقشت حلقة (14/12/2015) من برنامج "في العمق" موقع القضايا الخليجية وسط عالم متأزم تزامنا مع قمة دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت الأسبوع الماضي في العاصمة السعودية الرياض.

وفي بداية الحلقة، وصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر محمد المسفر عام 2015 بـ"نار الله الموقدة على منطقة الشرق الأوسط" بسبب الحروب الطاحنة التي تجرى فيه، كما أن روسيا مثلا رمت بحممها في سوريا، بالإضافة إلى الثورة والحرب المستمرة في اليمن ضد مجموعة اغتصبت النظام السياسي هناك، وهناك أيضا الاضطراب الموجود في دول الخليج بسبب انخفاض أسعار النفط. وأكد المسفر أن مستقبل الخليج سيتحدد في الأيام المقبلة.

من جهته، يرى رئيس قسم التاريخ في جامعة الكويت عبد الهادي العجمي أن المنطقة تشهد حالة استثنائية أتت من عودة الاستعمار المباشر، ممثلا في التدخل الروسي والدولي بشكل عام في سوريا.

وقال إن "الأنظمة الخليجية لديها درجة عالية من الشرعية، لكنها مطالبة بإقامة مؤسسات ثابتة نستطيع المراهنة عليها في المستقبل"، مشيرا إلى تحرك دول الخليج لخلق أثر في المنظومة المحيطة بها، وهذا بمثابة قفزة نوعية.

أما الأكاديمي المختص في الشؤون الإستراتيجية خالد الفرم، فقال إن البيان الختامي لقمة دول مجلس التعاون الختامي عكس أهمية الترابط والتكامل بين هذه الدول، وأكد أن الفعاليات التي احتضنتها الرياض مؤخرا تشكل المشروع السياسي الخليجي مثل عاصفة الحزم في اليمن ودعم حقوق الشعب السوري.

لكنه أشار إلى أن دول الخليج لا تدرك حتى الآن التحديات التي تواجه المنطقة بشكل كبير، مؤكدا أن التحالفات التي تتشكل في المنطقة بمثابة خطر على دول الخليج ما لم تتبنى إستراتيجية جديدة.

اليمن وسوريا
وعن عاصفة الحزم في اليمن، قال المسفر إنها بمثابة بارقة الأمل التي كان يُتطلع إليها لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد، رغم أن المأمول منها كان أكبر مما تحقق حتى الآن، مشيرا إلى أن أسلوب الاعتماد على القبيلة فقط في اليمن غير كاف.

وقال العجمي إنه عندما وقف الخليجيون وقفة حازمة في اليمن، فإن إيران أصبحت عاجزة عن مواجهتهم، ولم تستطع الدخول إليها.

وأضاف أن رسالة دول الخليج في اليمن ليست في دعم طائفة ضد أخرى، أو إقصاء أحد، وإنما فرض واقع يتيح التفاوض للوصول إلى حل سلمي للأزمة بدل اختطاف الدولة.

وعن عاصفة الحزم أيضا، قال خالد الفرم إنها حققت سابقة خليجية إستراتيجية كبرى، ويبقى قطف ثمار هذا المنجز العسكري وتحويله إلى منجز سياسي. وأكد أن الموقف السعودي يتمسك بوحدة اليمن.

من جهته قال المسفر إن هناك أطرافا يمنية تبشر بالانفصال وترى فيه الحل الوحيد للأزمة اليمنية، فيما طالب العجمي أن يكون "يمن المستقبل" أكثر اندماجا في المنظومة الخليجية.

وفي الحديث عن الأزمة السورية، قال الفرم إن مؤتمر المعارضة السورية الأخير في الرياض شكل حالة استثنائية لأنه جمع فصائل سياسية وأخرى عسكرية، مما يساهم في توحيد خطاب المعارضة وتشكيل هيئة للتفاوض، مشيرا إلى أن الموقف الخليجي حيال سوريا متماسك تماما.

لكن المسفر أشار إلى وجود تباين في وجهات النظر تجاه الملف السوري، وهو ما ينذر بالخطر، مؤكدا أنه "لو كان الموقف الخليجي متماسكا بدرجة أكبر للعب دورا أكبر على الصعيد الدولي".

من جانبه، أرجع العجمي الاختلاف بين دول الخليج حيال بعض الملفات إلى اختلاف طبيعة كل دولة والدور الذي تلعبه في هذه الملفات، مؤكدا في الوقت نفسه أن دول الخليج لا تستطيع بمفردها حسم أي قضية لأن هناك أطرافا دولية أخرى.

وتحدث الخبير الإستراتيجي خالد الفرم عن أن مشروع التحول الوطني في السعودية الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، يشكل جانبا إيجابيا لمراجعة الأداء، مشيرا إلى الحاجة إلى إصلاحات تشريعية واقتصادية في دول الخليج كافة، ولفت إلى فوز نساء للمرة الأولى في الانتخابات البلدية السعودية.

وأضاف أن انخفاض أسعار النفط ستكون له تداعيات كبرى على الاقتصاد الاجتماعي، خاصة أن دول الخليج دول ريعية.

فيما حذر المسفر من عاصفة قادمة لأن أي نظام لا يستطيع إيقاف صوت وسائل التواصل الاجتماعي. وطالب العجمي بإنشاء مؤسسات تسمح للشعوب بالتعبير عن نفسها وإراداتها، وهو ما يشكل حماية أيضا للأنظمة الخليجية.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: السياسة الخليجية بعد عام ساخن

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   محمد المسفر/أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر

-   عبد الهادي العجمي/أستاذ التاريخ في جامعة الكويت

-   خالد الفرم/أكاديمي ومختص في الشؤون الإستراتيجية

تاريخ الحلقة: 14/12/2015

المحاور:

-   بوصلات قادة الدول الخليجية

-   الخليجيون وإدارة الصراع مع إيران

-   موقف سعودي متماسك تجاه قضية اليمن

-   المسألة السورية من وجهة نظر خليجية

-   النخبة والإصلاح السياسي في دول الخليج

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق، الأسبوع الماضي عقدت قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض وعلى أثر هذه القمة نناقش القضية الخليجية بشكل عام موقع هذه المنظومة في هذا العالم المتأزم المحيط بمنظومة مجلس التعاون الخليجي، اتجاهات السياسة الخارجية والداخلية في الخليج والخليج بعد عام ساخن، أرحب بكم وأرحب بضيوف هذه الحلقة الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر، الدكتور عبد الهادي العجمي رئيس قسم التاريخ في جامعة الكويت، وكذلك بضيفي من الرياض الدكتور خالد الفرم الأكاديمي والمختص في الشؤون الإستراتيجية أستاذ الإعلام السياسي، مرحبا بكم ضيوفنا الكرام، اتفقت أنا وعبد العزيز وداود أن نقول بعد عام ساخن، هل كان عاما ساخنا بشكل استثنائي دكتور محمد المسفر؟ ما أبرز ما يمكن رصده فيما يتعلق بهذه المنظومة، المنظومة الخليجية؟

محمد المسفر: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا العام 2015 العام الذي هو يعتبر نار الله الموقدة على منطقة الشرق الأوسط، هناك صراع هناك حرب طاحنة في سماء البلاد العربية وعلى وجه التحديد في بلاد الشام في سوريا، كل القوى الدولية متواجدة هناك في أكثر من 20 دولة الآن سلاحها الجوي مشترك سلاحها البحري مشترك في معارك ضد المواطنين ضد كل القوى الموجودة في سوريا تحت ذريعة محاربة الإرهاب بينما أس الإرهاب الموجود الآن هو النظام السياسي القائم في دمشق، وهو أبو الجريمة وهو أبو الإرهاب من أوله إلى آخره هذا العام أيضا رأينا أن روسيا رمت بكل ثقلها لأول مرة في سمائنا بدون تردد وبدون حياء أيضا وهي ملاحقة ما يسمى بالإرهاب وهي لا تضرب الإرهاب ولا عناصر الإرهاب وإنما تضرب القوى الوطنية التي هي في مواجهة الإرهاب ضد الإرهاب إرهاب الدولة وإرهاب المنظمات الأخرى المساعدة للدولة، هناك ثورة في اليمن أيضا وهناك جموح مجموعة اغتصبت النظام السياسي في اليمن وحولته إلى ساحة تديرها من خارج أصابع دول أجنبية خارجة من دائرتنا العربية على الإطلاق، هناك حرب دائرة مع الأسف في اليمن إلى حد الآن لم تقف ولن تقف في قادم الأيام بسهولة ما لم يكن هناك متغير سياسي في منطقة دول مجلس التعاون وسنأتي عليه، هناك في منطقة الخليج أيضا الاضطراب الموجود بانخفاض أسعار النفط وهناك المعاناة التي تعانيها كثير من المؤسسات تحت هذا الشعار وهي أسعار النفط التي هبطت بهذا المستوى.

علي الظفيري: حرارة الأستوديو تزيد مع كلامك يا دكتور يعني فعلا قضايا مقلقة لما تشوفها بصورة إجمالية.

محمد المسفر: نعم وهناك أيضا الاضطرابات في داخل الأنظمة العربية مع الأسف الشديد هناك.

علي الظفيري: لا يوجد نظام في العراق في سوريا.

محمد المسفر: ولا في سوريا ولا حتى في مصر وبالتالي هناك أيضا عيون ترصد ما وراء هذه الحدود نحو تركيا وهي الآن في فوهة المدفع في أي لحظة قد يضرب الزناد ونرى عالم متغير عالم مختلف ومع الأسف ما زال الوطن العربي وما زالت دول مجلس التعاون لها وجهات نظر مختلفة تجاه تركيا أنا أقول أن مستقبل الخليج يتحتم أو يتحدد في خلال الأيام القادمة.

علي الظفيري: دكتور عبد الهادي العجمي إحنا عندنا ميل في العمق كل البرامج كل القنوات تناقش الأحداث الراهنة عندنا ميل للابتعاد أكثر عن الصورة حتى نراها بشكل أدق، وأنت مؤرخ بارز رئيس قسم التاريخ وأستاذ تاريخ، لو أردت تأريخ هذه المرحلة من عمر المنطقة الخليجية، ما أبرز ما يأتي على يعني سلم أولوياتك المؤرخة؟

عبد الهادي العجمي: يعني المنطقة هذه يعني تشهد مثلما قال الدكتور المسفر حالة استثنائية ليست استثنائية بالمعنى أنه لم نقع في مرحلة من الضعف بهذا المستوى وقعنا في السابق إلى مرحلة استعمار الذي قسم المنطقة وخلق هذه الأزمات ولكن الإشكالية أتت في أنه تصوراتنا عندما أتى الاستعمار كنا في حالة من الضعف وفي حالة من عدم وجود الأمل في تصوراتنا لذاتنا وأيضا استخدام الاستعمار لقوى المنطقة أيضا القوى الناشئة في ظل فكرة الثورة العربية والتحرر من السيطرة العثمانية وكانت هناك زخم عام حول أمل للمستقبل، ولكن المرحلة التي نحن فيها الآن هناك عودة للاستعمار المباشر والعسكري الذي يقع نفس ما أشار الدكتور في قضية ما يقع في سوريا هناك الآن مجموعات ضخمة جدا من القوى العالمية تقصف مئات القرى لا نعرف كم من الأطفال كم من الضحايا الكل يدعي أنه يضرب جهة معينة أو يضرب الإرهاب، هذه الحالة بحد ذاتها تشير ويستحضر الناس ويحاول الآخرين عدد كبير أن يقارن بينها وبين ما حصل في تقسيمات المنطقة وإعادة رسم الخريطة، ولكن ما يبدو لنا في هذه اللحظة أن إعادة تقسيم الخريطة يأتي بعد أن تصورت الجموع العربية أننا تجاوزنا 50 عام من خروج الاستعمار أو من منتصف القرن الماضي وأنشأنا الدولة العربية والأقطار العربية وتصوراتها بمؤسسات الدولة وتوهمنا أن لدينا قوى ودول تصنع تصوراتها، اليوم هذه الدول تساقطت إحنا كنا في وهم منذ الخمسينات في وهم الدول الشمولية الدكتاتورية التي كانت تقدم أنفسها كقوة وأنت تذكر الشعارات التي قدموها لنا قيادات هذه الدول؛ خامس أقوى جيش سادس أقوى جيش وعاشر..، وكله بروباغندا ضخمة جدا للمواطنين لتجعلهم يصدقون بقوة هذه الدول وفي أول محاولة للشعوب للتحرك تهاوت الدول تهاوت الأنظمة، تحول من تحدث عنه كإحدى هذه القوة مثل صدام ولا مثل الأسد ولا مثل..، إلى وحوش ضارية تقوم بقتل الشعوب وأنتم شفتم نهايات القذافي ونهايات حسني مبارك لذلك الدولة العربية تواجه تحدي خطير بأن ما توقعناه أنه وهم المؤسسات الثابتة زال في لحظات سريعة جدا يكاد..

علي الظفيري: هذه الدولة العربية، الدولة في الخليج؟

عبد الهادي العجمي: الدولة في الخليج بثاني مرحلة وإن كان هناك اختلاف لكنها يجب أن تعي هذا الدرس يعني ما المرعب في الموضوع؟ أننا كشعوب نعي أزمة انهيار الدول يعني من كان يصدق أنه والله حسني مبارك الذي كان في أوج قوته يسقط بهذه الصورة من كان يصدق أن سوريا التي كانت استخباراتها تأتي بين الرجل وزوجته وتسمع الأخبار أنها سقطت بهذه الطريقة، اليوم كل من يقدم الأنظمة الشمولية كحل لأي مجتمع هو يقدم الدمار وإن القوة لا تعني السيطرة لذلك إحنا قاعدين نقول في المنظومات الخليجية لم تكن منظومات شمولية مطابقة للدول الاستعمارية ولكنها اتكأت على قيم اجتماعية تتكلم عن الشرعية التاريخية وارتباط الشعوب بالقيادات ولكن هذا لا يعني أن هناك مؤسسات ثابتة نستطيع أن نراهن عليها للمستقبل، لا بد أن نعي الدرس بأن الديمقراطيات والحريات والشعوب التي تعبر عن نفسها لا تنزع إلى هذه الحالة لن تكون فاشلة كما وقعت في الدول العربية، تغطية واقع الشعوب العربية هي تغطية فاشلة، دول الخليج لدى الأنظمة الخليجية درجة عالية من الشرعية لأن كل المواطنين في الخليج مصدقين بأنظمتهم إلى درجة عالية ولكن ما نطالب فيه أن يتم صياغة هذا التصديق بطريقة تضمن لنا المستقبل نحن قلقون جدا من المستقبل ما تصورناه وهما للدولة العربية انهار بسرعة، أيضا المنظومات الدولية في تعاملها معنا وأخذنا على محمل الجد فاكتشفنا أنه عند أول تحدي حقيقي بدأت مصالح هذه الدول تتجاوز كل مصالحنا، ولذلك هذا دفع المنظومة الخليجية لإعادة هذا الاقتراب، هذا العام حافل بسبب واحد من القضايا المهمة اللي ذكرها الدكتور المسفر بس أنا أضيف عليها قضية ثانية أنه المنظومة الخليجية تحركت بإرادة ذاتية لخلق أثر في الفعل السياسي في المنطقة وهذه قفزة نوعية نتجت نتيجة عن تقهقر الدور الأميركي كمسيطر وتهديد الدور الإيراني اللي بدأ يكتسح.

بوصلات قادة الدول الخليجية

علي الظفيري: هذا يدفعني لأتحول للدكتور خالد الفرم ضيفنا من الرياض، عقدت القمة الخليجية الأسبوع الماضي في ظروف أو في ظرف ملامحه الأساسية على النحو التالي: السعودية نظام سياسي فاعل في المنطقة يقود تحالف عربي كبير في اليمن يتولى زمام المبادرة في سوريا المعارضة السورية تجتمع الأسبوع الماضي أيضا في الرياض وتتحدد ملامح على الأقل عملها بشكل أولي في راحة في المشاركة لم نشهد الإشكاليات الخليجية المعتادة والخلافات الثنائية بشكل كبير، أين اتجهت بوصلة قادة دول مجلس التعاون كمتابع من الداخل دكتور خالد الفرم؟

خالد الفرم: طبعا من الواضح أن البوصلة انعكست حتى في البيان الختامي الذي تصدر في الواقع هو أهمية الترابط والتكامل بين دول المجلس مع شرطنا أستاذ علي الأحداث التي احتضنتها الرياض خلال الأسبوع الماضي هي في الواقع تشكل المشروع السياسي الخليجي لجهة عاصفة الحزم في اليمن وكذلك دعم حقوق الشعب العربي السوري في سوريا، فبالتالي قيادة هذه المشاريع تستدعي أداء مختلف من دول المجلس عندما يتصدر بيان مجلس التعاون الخليجي الدعوة للتكامل والترابط هو يعكس قراءة القادة بأهمية رفع أداء المجلس وكذلك إعلاء المصلحة الخليجية على ما عداها، لا يوجد حاليا حياد من بعض دول المجلس حيال هذه القضية أو تلك أو النأي بالنفس عن هذا الموضوع أو التحفظ على هذا البند أو ذاك دول الخليج في الواقع مصير مشترك والمملكة العربية السعودية تعتبر هي الرافعة الأمنية والاستراتيجية لدول المجلس، لذلك من الأهمية بمكان أن تقدم كافة الدول مصلحة المجموعة بأن تعمل دول المجلس ككتلة واحدة ولكن الذهاب فرادى إلى إيران أو أميركا أو روسيا وعدم الحديث ككتلة خليجية.

علي الظفيري: دكتور خالد هل يبدو أنها تعمل ككتلة واحدة لا تذهب فرادى لا يدخل أحد من الباب ويخرج آخر من النافذة لا يقول أحد كلام في العلن وآخر يتحدث بطريقة أخرى في السر هل يبدو أنها هكذا؟

خالد الفرم: للأسف واقع الحال أن دول المجلس لا تدرك بدقة حجم التحديات المحدقة في المنطقة بشكل كبير لأن هذا الأمر لم ينعكس على حجم التفاهمات بين دول المجلس في أكثر من ملف وفي أكثر من موضوع بل أن حتى الموضوعات الكلاسيكية التقليدية فيما يتعلق بالسوق الخليجية المشتركة الاتحاد النقدي العملة لا زال الأداء بسيطا، وكذلك أداء الأمانة مجلس التعاون الخليجي لا يزال يعمل بالطرق التقليدية بمعنى أن الأدوات والأساليب المعمول بها حاليا في مجلس التعاون الخليجي وكذلك في الدول الخليجية لم تعد صالحة في الراهن السياسي خاصة مع التحولات الكبرى، حاليا تحالفات تقام بالمنطقة ما بين إيران وسوريا والعراق وكذلك التحول في الموقف الأميركي إذ لم يصار إلى إستراتيجية جديدة ستجد دول الخليج نفسها في حالة من انعدام الوزن الاستراتيجي.

علي الظفيري: اسمح لي دكتور أنا أردت كمقدمة نعرف إنه الهم الخليجي كبير جدا ما أردت أن تكون مقدمات مطولة حتى يعني لكن عندنا قضايا كثيرة، أسأل الدكتور محمد المسفر عن اليمن وليسمح لنا الجميع أنه الكل دكتور عبد الهادي كان يطالب بالتدخل باستخدام السلاح قبل عاصفة الحزم هنا في هذا الأستوديو بعد أسبوعين انطلقت عاصفة الحزم، والكل كان يعني المنطقة على الأقل يؤيد الآن مضت فترة طويلة هل يبدو أن النتائج تتوافق مع المأمول الذي كان يؤمله كل الناس بقيادة السعودية للتحالف العربي في اليمن، بكرا رايحين جنيف كتبت مقال تتكلم فيه عن الانقلابيين والشرعية، الكلام اللي ظاهر الآن أيضا يعني في وجود للطرف الآخر هل استطعنا الحسم؟

محمد المسفر: أنا أعتقد أن معركة الحزم هي بارقة الأمل التي كنا نتشوف إليها جميعا وكانت المأمول وكانت هي المطلب الحقيقي في مواجهة التيار الجارف الذي التف على دول مجلس التعاون من جنوبه وأعني بذلك النفوذ الإيراني ومن يساعده من ورائه من بعض الدول العربية ومن بعض الأصدقاء الذين نعرفهم جميعا في هذا الموقف، مع الأسف الشديد أنه تأخرت المعارك ولو أن هناك رأي يقول بأن هذه حققت إنجازات كبيرة جدا معركة الحزم لكنها أيضا كان المأمول أكثر كنا نتوقع أكثر، مع الأسف التكتيك المتبع هو تكتيك استخدام القبيلة وأنا أعتقد أنه القبيلة هذه لن تحقق أمل على الإطلاق في قادم الأيام في معركة اليمن، الدولة هي الأساس والدعم بالأساس للدولة ومكونات الدولة اليمنية ولو أنها دولة الآن تعيش جزء منها في المنفى وجزء منها في الداخل لكن هذه الدولة جزء من شعبها جزء من قوتها المسلحة وجزء من قواتها المقاومة الشعبية ليس لهم مرتبات ليس لهم دخل ليس لهم أي شيء ليس لهم دعامة الدعامة كلها تروح للقبائل، بمعنى ذلك إذا نظرت وأنا عندي ألف باء عسكرية أقول بهذا الموقف بأنه ما كنت أنتظر في معركة الجوف أن تتأخر كثيرا وكنت أعتقد أنها ستحسم في الأسبوع الأول لسبب أن طبيعته صحراوية وليس فيها ممانعات وليس فيها جبال أو مرتفعات أو تلال تجعل القوى المشاغبة أو القوى الحوثية وغيرها علي عبد لله صالح أن يتمكن من الدخول إلى هذه المنطقة بسهولة على الإطلاق كنتُ أتوقع أن تخلص في عشرة أيام في المعركة وعندها سلاح طيران مسيطر على الجو دبابات أسلحة متطورة جداَ في هذا الموقف، في مأرب أيضاً تأخرت، لماذا تأخرت هذه الدول عن احتلال أو تطهير الحديدة والمخا والمناطق الساحلية لتحصر بين البر والبحر وتجعل هناك قوة رادعة على البر، نحن أقول بكل أمانة أن الأسلوب المستخدم باستخدام القبيلة ذلك أمر ليس جيداً ولا يؤدي إلى نتيجة وإنما دعامة الدولة وقوة الدولة ولو أن الدولة كما قلت الآن جزء منها في المنفى في الرياض والجزء الآخر موجود في عدن.

الخليجيون وإدارة الصراع مع إيران

علي الظفيري: دكتور عبد الهادي على أبواب تسوية سياسية، هل يبدو أن هذا التحرك الخليجي باتجاه اليمن استطاع أن يقطع دابر الوجود الإيراني أو يحجمه على الأقل بشكل كبير ويهيأ لتسوية يريدها الخليج في اليمن ويريدها اليمنيون أيضاً الشرعيون في اليمن؟

عبد الهادي العجمي: في الواقع أنت ذكرت قضية حديثنا قبل مدة قبل عاصفة الحزم بأسبوعين تكلمنا هنا عن أهمية التحرك الخليجي وتحرك الخليجيين بصورة رائعة جداً في مساعدة اليمن، الخليجيون لما دخلوا اليمن كان موقفهم واضح جداً هم لم يطالبوا بإلغاء الوجود الحوثي كطرف من المكونات الاجتماعية بل كانوا يدعون إلى مفاوضات صادقة حتى لصالح مجموعته ما كانت الدول الخليجية تضع اشتراطات انما تدعو إلى مفاوضات في المبادرة الخليجية، الفاعل المهم جداً المنجز الرئيسي الأول الذي حققته مثلما قال الدكتور أن الرسالة المهمة جداً الاحتماء بإيران احتماء وهمي، إيران تحرك أدواتها في المنطقة لكنها عاجزة عن الوقوف أمام الخليجيين عندما وقف الخليجيون وقفة تستحق الاحترام، الرسالة الأولى التي أرسلت لليمنيين ولغير اليمنيين في المنطقة ممن تسّول لهم إيران إمكانية العبث في مقدرات ومصالح الخليجيين واستقرار المنطقة أن هناك قوة فاعلة ذلك الرسالة الأولى التي نجحت أن إيران لم تدخل..

علي الظفيري: وهذا كان نجاح للتحالف.

عبد الهادي العجمي: هذا انتهي منه هذا كان المرحلة الأولى أول شر انتهينا منه أن الإيرانيين لم يستطيعوا أن يقدموا لليمنيين أي شيء ووهم القوة الإيرانية ثبت كذبة يعني الإيرانيون لم يدخلوا حتى في المشهد الآخر سنرى الإيرانيين أيضاً في نفس الأسلوب، الإيرانيون لم يتدخلوا لصالح اليمنيين بأي شعرة إنما باعوهم وهم، القوات العاملة في اليمن الآن ليست القوات الإيرانية في الدرجة الأولى إنما قوات علي صالح الحرس الجمهوري القوات التي تهربت وكان علي صالح يسرق الدولة لسنوات لخلق هذه المجموعة التي تقاتل بشراسة، القضية الثانية المهمة جداً التأخرات العسكرية يبقى ممكن أنا لن أتحدث بالجوانب العسكرية لأني لست خبيرا عسكريا لكن أنا خبير بشغلة بسيطة جداً وواضحة كمية الانجاز الخليجي عسكريا لم تقم أي دولة ولا إيران بلعب دور عسكري في أي دولة عالمية بنفس هذا المستوى إلا القوة الغربية القوة العالمية، يعني الخليجيون يتصرفون نحن أميركا الآن قامت تتصرف تضرب داعش وإلى الآن ما سيطرت على الأرض القوة الدولية هي فقط التي قادرة أن تقوم بما قامت دول الخليج، أيضاً عدد الضحايا الخليجين كميات التضحية الخليجية الخليجين قاعدين يدعمون اليمنيين بقوة أنشئوا الدولة والمسألة ليست سهلة دول كبيرة جداً عانت من اليمن، لكن الخليجيين لا يحاربون باليمن بذاتهم الخليجيين دورهم دعم الأطراف للنزول إلى تفاوض سلمي والرسالة التي ترسلها الخليج نحن لسنا هناك لإقامة محاكم تفتيش ولا تصفية مذهبية ولا إلغاء احد ولا احد يتوقع أن الخليجيين أتوا إلى دعم طائفة ضد طائفة، جميع طوائف اليمن تبقى وللجميع الحق ولكن ليس لأحد حق اختطاف الدولة أو خلق وهم إنشاء حزب الله آخر يدمر الدولة مثلما صار عندنا إعاقة الدولة اللبنانية وتشويها وإلغاء وجودها كدولة هذا الأمر غير ممكن الآن والخليجيون فاعلون، الخليجيون يدفعون الكثير نحن نخسر مالياً نخسر الأرواح شباب الخليج قاعدين يستشهدون ولكن من اجل رسالة مهمة بقاء الدولة اليمنية لتظل كل الطائف وليست طائفة مهمة لذلك أتصور أن هذا النجاح نجحنا فيه بس إذا سمحت لي نجاح بعد مهم جداً للخليجيين وهو النجاح الأخلاقي هناك نجاح أخلاقي في موضوع اليمن لسبب بسيط أن علي صالح كان يعرض على الخليجيين والإشارة تعرفونها مقابلة ابن علي صالح مع محمد بن سلمان بقضية إمكانية التعاون مع علي صالح وإعادته للقضاء على الحوثيين، القيمة الأخلاقية في هذا أن الخليجيين لم يخضعوا لهذا الابتزاز ونحن وأنا أثمن موقف السعودية في هذه النقطة لدعم الخضوع لابتزاز علي صالح ليكون هو المنقذ من الحوثي نحن..

علي الظفيري: هو الذي ورطنا هو اللي ينقذنا.

عبد الهادي العجمي: هو اللي ينقذنا طبعاً هذه المعادلة التي كان يعتقدها علي صالح لكن المتغير الجديد أن الدول الخليجية وقفت في ظل تعهدها لأن الخليجيين ما الذي فعلوه في اليمن؟ الخليجيون ذهبوا إلى الشعب اليمني الثائر ضد الدكتاتور وقالوا يا جماعة نحن نأخذ نص حلمكم ونبقي نصفه من خلال المبادرة الخليجية، المبادرة الخليجية تأخذ نصف حلم اليمنيين وتعدهم بالنصف وهو التغيير والديمقراطية، الحوثي يريد أن يسرق النص الثاني الخليجيون خسروا الكثير من أجل تأمين هذا النصف اللي هو حق الشعب اليمني في الحياة.

علي الظفيري: دكتور خالد، السعودية تقود العمل الخليجي تقود التحالف العربي في اليمن وتقود العمل العربي اليوم كيف تنظر النخبة في السعودية لعاصفة الحزم ولآفاق التسوية السياسية اليوم لأن الحرب ليست هدفاً بذاتها هي وسيلة لإعادة التوازن، هل يبدو أننا أعدنا التوازن بما يكفي أعدنا اليمن لنا بما يكفي وحرمنا إيران من اللعب والعبث بالحدود الخليجية بما يكفي.

خالد الفرم: عاصفة الحزم لا شك أنها حققت أهداف إستراتيجية كبرى والتي وصفها المرشد الإيراني علي خامنئي بأنها في الواقع من وجهة نظر إيرانية تشكل سابقة سيئة لأنهم تفاجئوا بحجم التنسيق السياسي والعسكري لدول الخليج فبالتالي كانت مفاجئة إستراتيجية حالياً نعم بسبب عاصفة الحزم هناك حلول واعدة تم الموافقة الحوثية وقوات عبد الله صالح على إيقاف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات والعودة إلى القرارات الشرعية الدولية وتنفيذها وإلا لماذا هذا الاجتماع في جنيف ولماذا توافق الأمم المتحدة على هذا اللقاء لولا إن لم يكن هناك تعهد حوثي ومن فريق علي عبد الله صالح بتنفيذ المقررات الدولية، الأمر الأخر أن اليمن في الواقع وأزمة اليمن تشكل تهديد استراتيجي للأمن الخليجي الإقليمي وكما تعلمون بأن اليمن هي حاضنة إستراتيجية لجهة عدد السكان الفقر البطالة الإرهاب وكذلك بعد فشل المشروع الإيراني في سوريا بدأت إيران تعبث باليمن أنا اعتقد بان عاصفة الحزم في الواقع حققت أهدافا إستراتيجية ولكن يبقى العمل الدبلوماسي وهو قطف هذا المنجز العسكري وتحويله إلى منجز سياسي، القبيلة التي أشار إليها الدكتور محمد المسفر في هذا العمل العسكري أنا اعتقد أن القبيلة لم يكن لها دور كبير لذلك نجد تخاذل في صنعاء في اليمن الشمالي عن دعم الشرعية اليمنية، العمل تركز في الواقع على المقاومة الشعبية في عدن وكذلك العمل العسكري مع أهمية المكونات القبلية أو الهياكل القبلية بعد سقوط بغداد لم يبق إلا القبيلة والمسجد لذلك من الأهمية بمكان استثمار القبائل اليمنية في دعم الشرعية اليمنية ودعم قوات التحالف.  

علي الظفيري: دكتور خالد بس نقطة قبل ما أرجع للإخوان طرح موضوع الانفصال باليمن وأنه بات واقعاً وهناك من يريد هذا الأمر وهناك من يعمل يعني أنت مثقف سعودي وتعرف يعني لا تمثل أكيد الدولة والحكومة أنت أستاذ جامعي ولكن تفهم ما الموقف برأيك الآن من هذه القضية في السعودية وهي اللاعب الرئيس اليوم المؤثر من خارج اليمن؟

موقف سعودي متماسك تجاه قضية اليمن

خالد الفرم: الموقف السعودي الرسمي المتماسك والمعلن عنه هو المحافظة على وحدة الأراضي اليمنية والمحافظة على يمن موحد مستقل يمن عربي مستقل وموحد على حدود المملكة العربية السعودية وجزء من الجزيرة العربية وجزء أيضاً واعد في المنظومة الخليجية لا حديث عن تقسيم اليمن إطلاقاً.

علي الظفيري: دكتور محمد المسفر هل تبدو مسألة التقسيم الانفصال خاصة اليوم تعرف الحوثيين في الشمال والجنوبيين وعدن اللي صارت فيها الحكومة إلى آخره كيف ينظر الخليجيون بشكل عام إلى هذه المسألة؟

محمد المسفر: أنا اعتقد أن هناك جهودا كبيرة جداً تبذل الآن مع أطراف انفصالية يتجمعون في بعض مناطق الخليج وينتشرون في عواصم الخليج يبشرون بهذا العمل الانفصالي بأن هو المستقبل الوحيد لليمن والخروج من المأزق الذي تعيش به الخليج منطقة الجزيرة العربية بالكامل، هذا الشعار ليس وليد الساعة إنما هو من قبل من أيام علي عبد الله صالح وما يسمى الحراك الجنوبي، لكني أنا أقول أنه في ظل هذه الظروف القائمة اليوم يجب على جميع هؤلاء الدعاة إلى الانفصال يجب أن يدركوا بأن وحدتهم أو الوحدة اليمنية هي في قوتهم هي قوة لهم وليس ضعفاً لأي طرف آخر وإنما لأعدائهم القوة أو الوحدة اليمنية هي وحدة يجب المحافظة عليها في هذا الظرف حتى تتم تصفية هؤلاء المنشقين أو البغاة على النظام السياسي، وأقصد بذلك علي عبد الله صالح والحوثيين وخروج اليمن من هذا المأزق ثم بعد ذلك بعد فترة انتقالية هناك شعب يدير نفسه بنفسه ولكن إذا سمحت لي أنا أقول أن دول مجلس التعاون عليها اليوم على نمط خمسة زائد واحد أن تعمل ملتقى وفي أسرع وقت وليكن موازياً مع جنيف ستة زائد واحد بمعنى دول الخليج على مستوى القمة مع اليمن الآن على مستوى القمة لتحديد مصير ما سينتج عنه في جنيف لأن جنيف عليه ضغوط دولية وعليه ضغوط على دول الخليج أيضاً ضغوط دولية بأنها يجب أن تسلم بكل هذه الإمكانيات على وقف إطلاق النار وعلى إعطاء هذه القوة الحوثيين النصيب الأكبر في هذا وإنهم ثوار وبالتالي أنا أقول لحماية دول مجلس التعاون وحماية اليمن من أي انزلاق نحو أي فوضى موجودة فعلى ستة زائد واحد الاجتماع فوراً لتحديد مصير اليمن في أسرع وقت ممكن.

علي الظفيري: دكتور عبد الهادي لا نقاش قضية اليمن من زاوية اليمنيين من زاوية الخليجيين، ما خطورة الانفصال عن الخليجيين اليوم؟

عبد الهادي العجمي: في الواقع يعني لا احد يمتلك حق الحديث عن اليمنيين في الأساس لكن أقصد كخليجيين كيف نرى الموضوع؟ نحن وعدنا اليمنيين بمفاوضات ودعمنا مبادرة اليمن في المفاوضات وكان لنا دور مهم جداً ودخلنا حرب من اجل إعادة إقامة الدولة اليمنية لذلك ما اعتقد أنه من المقبول في ظل هذه المحاولات ودفع الدماء والأموال واستهلاك الطاقات الحديث عن انقسام الآن بعد أن تقوم الدولة اليمنية بالسيطرة على مكوناتها وذاتها يتحدث اليمنيون بلا سلاح مرة أخرى عن موضوع ما يمكن أن يخدمهم...

علي الظفيري: إدارة شأنها.

عبد الهادي العجمي: إيه وأيضاً قضية ثانية مهمة جداً لازم يعرفونها اليمنيين لأن السبب بسيط أنا أتفهم أن التجربة هي السبب للقياس يعني أن تقيس انه إحنا جربنا الجنوب والشمال اندماج كان علي صالح يسرق أموالنا ويكون قوات شخصية ويقتلنا ويعزل أبنائنا من القوات لكن يمن المستقبل لا يفترض أن يكون بهذه الصيغة ويمن المستقبل يفترض أن يكون أكثر اندماجاً في المنظمة الخليجية ونعتقد بوضوح أن عدم اندماج اليمن في المنظومة خسارة اكبر مثل ما إحنا قاعدين ندفع الآن لو دفعنا ربع هذه الأموال في الاستثمار لو كان في اليمن حكومة صالحة غير علي صالح هذا الدكتاتور لو كنا دافعين له في السابق لسرقها أيضاً مثلما سرق مقدرات اليمنيين، فلذلك نحن نعتقد موضوع الانفصال موضوع كذا يناقش بعد خلق الدولة اليمنية ليجتمع اليمنيون ويناقشوا كيف يرون، ولكن نرى مستقبل اليمن في اندماج أكثر ولا نرى أن الماضي تجربة الماضي ما سيخلق يمن الماضي إذ اليمن بلا دكتاتور تختلف عن اليمن بمنظومة ديمقراطية ولذلك من صالحنا نحن الآن اندماج أكثر مع اليمن.

علي الظفيري: بعد الفاصل مشاهدينا الكرام نتكلم عن موضوع سوريا واجتمعت المعارضة في السعودية الخليج اليوم يلعب دور كبير في الموضوع السوري السعودية وقطر على وجه التحديد، إيران ومواجهة إيران وبما أن الخليج أتم عملية التحول الديمقراطي واكتملت مؤسساته الديمقراطية فإشارة سريعة لعملية الإصلاح ونظرة هذه المنظومة للإصلاح السياسي الداخلي، تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق، الخليج والسياسات الخليجية بعد عام ساخن وحافل على صعيد المنطقة، دكتور خالد الفرم السعودية اليوم اللاعب الرئيسي في المشهد السوري في الملف السوري إضافة إلى قطر وتركيا والأسبوع الماضي اجتمعت المعارضة هناك واجتمع القادة الخليجيون أيضاً هناك والكل يتحدث مع السعودية فيما يتعلق بالملف السوري أين تسير الأمور فيما بتعلق بموقف الخليج من حل الأزمة السورية؟

المسألة السورية من وجهة نظر خليجية

خالد الفرم: أولاً لا شك أن مؤتمر الرياض يعتبر حقيقة حالة نوعية لأول مرة يتم جمع الأطراف السياسية وكذلك الفصائل العسكرية على طاولة واحدة ويتم توحيد خطاب وموقف المعارضة السورية وكذلك تشكيل هيئة عليا للتفاوض، الجانب الآخر المتعلق في بعض الأطراف العسكرية التي رفضت التوقيع أو لم تشارك أنا اعتقد أن هذا من قواعد التفاوض وقواعد إدارة الصراع فإذ لم توافق روسيا أو بعض الدول الغربية على مخرجات مؤتمر الرياض فإن العمل العسكري موجود على الأرض، أنا اعتقد أن هذا نوع من التنسيق كان ما بين الرياض والدوحة، موقف الدول الخليجية أعلنتها دول الخليج عبر البيان وهو الدعوة لحل سياسي في سوريا وفق قرارات جنيف واحد وكذلك بما يحفظ وحدة الدولة السورية وتمكين الشعب السوري من حقوقه وفق قرارات الأمم المتحدة الموقف الخليجي متماسك تماماً حيال سوريا وكذلك مؤتمر المعارضة أنا اعتقد كان إنجاز جيد للدبلوماسية السعودية حتى وإن كان هناك رفض من موسكو أو من بعض الفصائل العسكرية التي أتفهم موقفها حجم التضحيات حجم الشهداء فيعتقدون أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

علي الظفيري: طيب دكتور محمد هل يبدو أن الموقف الخليجي متماسك بنفس درجة التماسك في اليمن فيما يتعلق في سوريا خاصة أن شبكة التحالفات في الموضوع السوري مختلفة بمعنى هناك نحتاج تركيا لا يمكن أن نعمل بدون تركيا نظراً لارتباط الملف السوري بتركيا لدور تركيا وقوفها مع الثورة السورية وما إلى ذلك، هل يبدو أن نفس درجة التماسك أو بحاجة إلى مزيد من رص الصفوف الداخلية في الخليج وهناك دول لديها وجهة نظر واضحة فيما يتعلق بإيران والعلاقة معها وسوريا والنظام السوري.

محمد المسفر: خليني أكون صادق معك ومع المشاهد ليس هناك تماسك بدرجة 100% بين دول مجلس التعاون الخليجي لا في اليمن ولا في سوريا هناك وجهات نظر مختلفة في كلا وهذا يعني المنطق..

علي الظفيري: مقبول هذا..

محمد المسفر: ومع الأسف.

علي الظفيري: ولا لدرجة الخطر عدم التماسك.

محمد المسفر: أنا اعتقد لدرجة الخطر لأن هذا العمل يؤشر ويعطي دلالات لما هو خارج الحدود بأن هذه الدول التي اسمها دول مجلس التعاون ليست متفقة وليست متحدة في موقف من المواقف لا في الشأن اليمني ولا في الشأن السوري وبالتالي نجد أن الارتخاء عند بعض هذه الدول الخليجية من الشأن السوري يصّعد المسألة الأخرى في مواجهة أطراف متعددة ويجعل القوى الدولية ويجعل القوى المشتركة وإيران وروسيا وغيرها من الدول الأوروبية يجعل أن الدعامة الحقيقية لمجلس التعاون هي درجة ضعيفة..

علي الظفيري: ويجدون منافذ للدخول.

محمد المسفر: ويجدوا منافذ ويجعلوا هناك إرباك لدول مجلس التعاون.

علي الظفيري: بس دكتور سامحني يعني ألا يبدو أن السعودية استطاعت خلق دعنا نسميه فريقين عمل يعني في الموضوع اليمني خلقت فريق أوجدت فريق عنده قدر معين كحد أدنى على الأقل من التماسك وفي الملف السوري أيضاً أوجدت فريق أو ألفت فريقاً للعمل بشكل آخر حتى لا يكون هناك تضارب.

محمد المسفر: هناك دور المملكة العربية السعودية دوراً مشهود ولا يمكن الجدل في ذلك لكن أنا أتحدث عن مجموع الدول ست دول ليست على قلب رجل واحد في هذا الشأن وبالتالي نحن ضعفاء أمام المجتمع الدولي عندما نتحدث، بدليل ما يحصل الآن يعني عندما ما ترى لن أسمي دول ولن أسمي أفراد وقيادات في هذا الشأن لكني أقول لو كانت الدول الخليجية أمام المجتمع الدولي متماسكة بقوتها المالية والنفطية والمكانة الإستراتيجية للعبت دوراً حاسماً في قضية سوريا ولعبت دوراً حاسماً في قضية اليمن..

علي الظفيري: هذا واضح وخطير.

محمد المسفر: وخطير جداً وأنا..

علي الظفيري: دكتور عبد الهادي هل يبدو أنه ما يمكن أن يحقق في الموضوع السوري وخاصة أن يعني صحيح اليمن أقرب وأكثر التصاقاً وأكثر أهمية وأمن قومي ولكن من الواضح أن دول الخليج تنظر أيضاً للأزمة السورية السعودية بشكل رئيسي وقطر معها ينظران بشكل يعني بالغ الأهمية، هل يبدو أن المجتمع الدولي لا ينظر بتقدير للمنظومة أقصد يشعر أن هناك منافذ للدخول واختلافات تسمح بعدم أخذ موقفهم بشكل جدي كبير؟

عبد الهادي العجمي: يعني أولاً خلينا نكون واقعيين يعني في نقطة مهمة جداً مارسها الخليجيين وهي واضحة لكل السياسيين لا بد كل جهة في المنطقة وفي العالم كله تعرف حجم قدرتها في التأثير على الفعل السياسي العالمي اليوم نرى إيران تتقهقر أمام الوجود الروسي في سوريا يعني وهي القوة التي اعتقدنا أنها المستفيد الأول من الانتصارات والهزائم للقوى الشعبية إيران تتقهقر قدام النفوذ الروسي في المنطقة وهما حلفاء إذاً لا بد يكون الخليجيين واقعيين في قدرتهم..

علي الظفيري: متواضعين ..

عبد الهادي العجمي: لا مش مسألة متواضعين لا بد كل دولة أيضاَ تتحدث من منطلق ما هي كمية قدراتها لذلك لما نقول الفعل العالمي لن يخترق الخليج لأنه مو قاعد يأخذ الخليج في هذا المستوى كدول على نفس المستوى، لكن ينظر إلى الدور السعودي وأيضاً كمية مثلا التداخل القطري التركي في المعادلة معطي وزن لكن في كثير من دول الخليج لا تريد أن تكون فاعلا رئيسياً لأنه لا يوجد لها مساحة للفعل وأيضاً هذا مرات أعطانا ميزات خليجياً والله أصبحت الدول هناك من يستطيع يتكلم إلى أطراف متعددة لكن لا نريد أن نرفع من قدر هذا الاختلاف أو نزيد من قدره يعني هو هذا الاختلاف ناتج بطبيعة اختلاف طبيعة كل هذه الدول، لكن المهم جداً أيضاً لنعرفه أنه مثلاً شوف السياسة الخليجية تجاه الروس كعنصر فاعل لما دخل، كل دول الخليج لا توجد أي دولة أعلنت موقف حاد ضد الروس فيعني عملياً والكل الآن قاعد يتواصل مع الروس لدرجة وبعض الناس يقول لك شلون قاعدين يتواصلوا مع الروس والروس طرف إيران، السبب بسيط لابد أن نعرف أن هناك توازنات دولية تحتاج أن تستمر هذه الدول بالحديث مع القوى الفاعلة، اليوم اللعبة أو الجريمة اللي قاعدة تحصل ما هي لعبة ليست لعبة الدماء لعبة ضحايا لكنها لعبة دولية فهو من قاعد يخسر فيها الشعب السوري لكنها فوق قدرات الخليجيين للحسم لكن الخليجيين عنصر من عناصر التأثير وفي الأساس الخليجيين فاعلين في هذا الأساس السعودية، لذلك إحنا لازم نكون فاعلين في معرفة شو نقدر نسوي شو نقدر كذا في اليمن اللاعب الأول والرئيسي هو الخليج في سوريا الخليج يمكن اللاعب الثالث..

علي الظفيري: لاعب من اللاعبين.

عبد الهادي العجمي: أي الثالث أو الرابع آه دوره يأتي بالتنسيق مع الدول الرئيسية فلذلك لن تستطيع أن تحمل كل دول المجلس في Package واحدة أو في عبوة واحدة لتقديمها للموقف الدولي في هذه الطريقة وقد يكون هذا مفيد أيضاً للخطاب وأيضاً بعض الدول لن يكون لها أي تأثير على هذه المعادلة، المعادلة أكبر من الدول الإقليمية فإذا رأينا السعودية وإيران كطرفين لاعبين إقليميين في المنطقة رئيسيين فإحنا قاعدين نقول دور دول الخليج الباقية معزز للدور السعودية معزز لدور تركيا معزز لدور إيران أو موازي أو متنافس لكن الفعلين الرئيسيين في المنطقة هو الفعل الروسي والفعل الأمريكي بالدرجة الأولى، فلذلك نحن نقول واقع السوري واقع معقد لكن الخليجيين قاعدين يفرجونا درجة عالية من البراغماتية في تعاملهم مع القوى أيضاً لازم ما حد يعني عشان نكون واقعيين يعني إحنا ننتقد دولنا إذا قصرت أو ندعوها للعمل الجيد لكن لازم نكون واقعيين لازم ما نتوقع منها أكبر من قدراتها لا تستطيع دول الخليج حسم أي قضية بشكل رئيسي بموضوع سوريا ولا تركيا تستطيع بهذه المرحلة وإحنا شفنا شو إلي صار، كل دولة لها قدرات معينة على التأثير نحن ندعو دولنا أن تمارس مثلما مارست والشيء المشرف في هذا الموضوع أن كل بياناتهم عملهم حتى الاجتماع الناجح إلي كان لقوى المعارضة في سوريا لتقليل معاناة الشعب السوري لمحاولة مكافحة هذا الطاغية للإعلان عن شجب ممارسات الإجرام إلي تمارسها الدكتاتورية في سوريا وأيضاً للعب التوازن أمام من نستطيع أن نتوازن أمامه وليس أن نضع أنفسنا في صراع يتجاوز قدرات الخليجيين.

علي الظفيري: تفضل دكتور محمد ما ودّي الدكتور خالد يقول بعيد عن العين بعيد عن القلب.

محمد المسفر: لا أبداً هو معنا..

علي الظفيري: أنت عارف لا تفضل تفضل.

محمد المسفر: أنا أقول أن وحدة مجلس التعاون وحدة كلمتها وحدة موقفها تجعل لها قوة وتجعل لها صدى في المجتمع الدولي لكن لما تكون الدولة الواحدة الرائدة وهي المملكة العربية السعودية لا غبار على ذلك ودولة قطر وتركيا يعني مثلث قوي لو تجمعت الدول الخليجية بكاملها إلى هذا المثلث لتشكل قوة أخرى أنا اعتقد أنه سيسمع المجتمع الأوروبي لا أقول أن تروح تحارب في سوريا..

علي الظفيري: سمعنا مؤشرات إيجابية بين الإمارات وتركيا مثلاً الأسبوع الماضي..

محمد المسفر: يعني أتمنى أن يسرع هذا العمل بالتعاون مع تركيا في هذا الظرف الذي نحن في حاجة ماسة إلى تركيا..

علي الظفيري: ومن الواضح القضية المصرية والاختلاف على الأمر الذي أدى لسحب السفراء لو حسمت أيضاً المسألة مع مصر والتسوية في مصر ربما يساعد على علاقات خليجية أكثر وأفضل أو أكثر صحية، دكتور خالد الوقت داهمنا اليوم أقرأ في تويتر بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن برنامج تحول وطني في السعودية طبعاً لا أعرف تفاصيله كثيراً ولكن في دور لولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هذا يدفعني اليوم خاصة نتحدث عن أسعار نفط متهاوية وصلنا للثلاثين واحتمال ننزل أكثر مشاكل خارجية كبيرة جداً ثورات عربية كانت قائمة على فكرة الاستبداد محاربة الدكتاتورية والشمولية صوت الناس صوت الشباب وسائل اجتماعية تأثير الشباب في الخليج السعودية اليوم الأكثر تأثيراً ومشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي، كل هذا الموضوع سؤالي ليس عن السعودية سؤالي عن الخليج هل يبدو اليوم أن موضوع الإصلاح السياسي موضوع المشاركة الشعبية موضوع وارد الذكر ولا الانشغال بهذه القضايا الكبرى ربما يؤثر سلباً سواء من ناحية القادة والأنظمة والحكومات ومن ناحية أيضاً النخب واهتمامها بقضية الإصلاح السياسي في الخليج بشكل عام؟

النخبة والإصلاح السياسي في دول الخليج

خالد الفرم: نعم الحقيقة انخفاض أسعار النفط قد يكون له جانب إيجابي على دول المنطقة مثلما أشرت أستاذ علي فعلاً مشروع التحول الوطني في المملكة العربية السعودية الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان إعادة هيكلة المنظومة الإدارية التخصيص المراجعة الإدارية السلوك الاقتصادي هذا جانب إيجابي لمراجعة أدائنا وربما الضغط الاقتصادي يسهم بالإصلاح الإداري والاقتصادي، ولكن حقيقة نحن بحاجة إلى إصلاحات تشريعية بالأمس لأول مرة في المملكة العربية السعودية تفوز نساء سعوديات في الانتخابات البلدية وقبل ذلك الانتخابات الغرف التجارية آن الأوان أن يتم الانتقال في مجلس الشورى من التعيين إلى الانتخابات وهذا ليس فقط في السعودية إنما إصلاح المؤسسات التشريعية في كافة دول المجلس وتعظيم حجم المشاركة الشعبية وصولاً إلى إشراك النخب الخليجية في برلمان خليجي يتحمل هو نفسه أيضاً هذه النخب الخليجية الممثلة لقطاعات المجتمع الخليجي مسؤولية القرار الخليجي، نحن نتحدث عن مسؤولية المجلس وهي مسؤولية رسمية لصناع القرار آن الأوان إحداث إصلاحات تشريعية واقتصادية وربما هذا يكون من الجانب الإيجابي، الجانب السلبي لا شك أن هذا الانخفاض في أسعار النفط وهو انخفاض في الحقيقة غير طبيعي وله بعد سياسي لا شك أنه سوف يكون له تداعيات على الاقتصاد الاجتماعي وخاصة نحن نتكلم عن دول ريعية ويراد لها خلال فترة وجيزة أن تتحول إلى دول تنموية إنتاجية فسيكون لها تداعيات كبرى إذ لم يصار إلى برنامج مصاحب لبرنامج التحول الوطني في كل دولة مع أهمية إبلاء ملفات مهمة التعليم الصناعات الإستراتيجية في النفط والغاز إعطاء أولوية لهكذا صناعات قادرة على توليد وظائف نعم أسعار النفط لها تداعيات إيجابية وسلبية على دول المجلس.

علي الظفيري: نعم هذا والله يوافق بعض الآراء اللي يقول على الأقل انخفاض البترول يا دكتور خالد يعني انخفاض الأسعار تخلي الناس تعقل في صرفها بشكل عام والأنظمة بشكل عام وتبدأ تعمل بشكل..، دكتور محمد يعني الثورات وسائل التواصل الاجتماعي صوت الناس بدأ يعلو وصوت الأجهزة الأمنية بالخليج بدأ يعلو التنسيق بدأ يعلو حبس مغردين استخدام تجييش الناس لخدمة الأنظمة الشيخ الفلاني والشيخ الفلاني والشيخ الفلاني ما انعكست على عملية الإصلاح واضح أن دول الخليج أيضاً الأنظمة ارتاحت أنه ما شعرت في ضغط في اتجاه عملية الإصلاح السياسي وين رايحين؟

محمد المسفر: أنا اعتقد أن هذا يعني الصمت الذي يسبق العاصفة.

علي الظفيري: في عاصفة جاية.

محمد المسفر: عاصفة لا شك أنها قادمة لأنه عندما تتحدث هذه وسائل الاتصال الاجتماعي لا يستطيع أي نظام سياسي إيقافها وهنا التواصل الاجتماعي هو المحرض والمحرك في تدوير عجلة الحياة في قادم الأيام، مهما قست النظم السياسية وأجهزتها الأمنية لكنها لا تستطيع أن تقمع إرادات الشعوب ورأينا بأكثر من منطقة في مصر في سوريا في ليبيا في اليمن في أماكن مختلفة، نحن ما زلنا إلى حد الآن مجتمع متماسك مجتمع نؤمن بالوحدة الوطنية نؤمن باللقاء يعني أن حاكم ليس طاغية بذلك الطغيان لكن الخوف من بطانة الحاكم هي التي المخيفة وبالتالي نقول أن هجمة الأمن في بعض دول الخليج أو في كل دول الخليج سميها على كيفك يعني هذه هي المؤشر الذي يدق الناقوس في صلب النظام السياسي وهو المنذر بأن أيامه معدودة، ولهذا السبب أنا أقول الخطر قادم من هذا الصمت الرهيب الذي لا تقدم عليه الحكومات بإعطاء مجال للحرية مجال للمشاركة مجال في صناعة القرار مجال في صناعة الرأي فيما يتعلق بالإعلام وما يتعلق بالتعليم لأنه لا يجوز تحت أي ظرف في الظروف أن يكون التعليم بيد سلطة واحدة فقط هي التي تمشيه لأن ذلك هو الذي سيقودنا إلى التهلكة كما هو الآن موجود وتفريخ مجموعات ما يسمى بالإرهاب في هذه المنطقة نحن في أمس الحاجة إلى تسكيت أو تبريد أجهزة الأمن.

علي الظفيري: لو فتحنا مجال للدكتور عبد الهادي العجمي يأخذنا لحلقة ثانية من هنا للاثنين القادم تعرف في الكويت قضية الديمقراطية لكن أنا أباغته بتوجه آخر أنا يعني في رأي الآن في الخليج يقول أن حقيقة ما كشفته لنا هذه الوسائل فساد النخبة الإسلامية فساد النخبة الليبرالية تعرف نخبة إسلامية ممكن يجيء بس موظف حكومي وزير يعطيها بس شعار ديني ممكن تنسى كل شيء في الدنيا وتدافع عن هذا الشخص، طبعاً الجزء المرتبط بالحكومات بشكل فج النخبة الليبرالية التي لا تعرف من الليبرالية إلا ما ساء منها والنخبة التجارية إلي اكتشفنا مصالحها فكأنه من يقول أن نحن لا نستحق هذا الأمر لا والله الشيوخ أبخص فبالتالي ما في إلحاح بالإصلاح.

عبد الهادي العجمي: في الواقع يعني للأسف هذه أزمة خطيرة جداً أن الحديث عن النخب..

علي الظفيري: تيارات.

عبد الهادي العجمي: يعني النخب الإسلامية النخب الليبرالية النخب التجارية وكلها في كل المنظومة الخليجية قادرة مستعدة لإعطاء فتاوى للسلطة عن تأييد موقفها تجد نخب اقتصادية مستعدة لتبرير كل شيء لمزيد من السرقات نخب ليبرالية تؤيد عمليات القمع لأطراف أخرى نخب إسلامية تؤيد كل أنماط الفساد الديني من أجل إرضاء السلطة لذلك نقول إحنا شو نقول وين المشكلة؟ المشكلة أن السلطات تقرب النخب وتسمع منهم وطبعاً هم يصفقون يهللون بمدح السلطات وين المشكلة أن الناس اللي في تويتر نتيجة لوجود هذه النخب الفاسدة بدأوا ينشئون نخبهم يعني لما يأتيني شاب في الكويت وعنده 100 ألف متابع ويبدأ ينتقد السلطة يوم بعد يوم يزداد المتابعين هذه رسالة للسلطة هذا النخبوي الذي وضعته جنبه لا أحد يسمع له وفي المقابل شباب في الخليج يتم التلقي رسائلهم الإعلامية مئات المرات من قبل القوى الشعبية في المنطقة أيضاً تقوم بمطاردتهم بسجنهم بقمعهم كأنك تقول الشعب لازم ما تسمعوا لهم السؤال هل الشعب يستجيب؟ وين مشكلتنا لما وهذه من القضايا إلي قلناها لما أوباما وجه درس أخلاقي للمنطقة لابد تسمعون لشبابكم لا بد من أعطى أوباما هذا الحق! السبب بسيط واحد أعطاه أن ما عندنا جهة تمثيلية للشعوب لابد أن يكون لدينا انعكاس للشارع الخليجي ككل، المتغير الوحيد بعد الربيع العربي تضاؤل فعل السلطة حيز فعل السلطة في عقول الأفراد ولذلك المستقبل سيكون أكثر قدرة للشعوب لذلك لابد للمؤسسة الخليجية تنشئ ما يسمح للشعوب أن تعبر وأن تمثل نفسها ويحمي الأنظمة الخليجية بهذا الطريق.

علي الظفيري: دكتور عبد الهادي العجمي رئيس قسم التاريخ في جامعة الكويت شكراً جزيلاً على حضورك في الأستوديو دكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر شكراً جزيلاً على الحضور والشكر موصول للدكتور خالد الفرم الأكاديمي أستاذ الإعلام السياسي أو المختص بالشؤون الإستراتيجية ضيفنا من الرياض، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام على طيب المتابعة الأسبوع المقبل لنا لقاء بإذن الله في أمان الله.