أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة سيف الدين عبد الفتاح أن النظام الحالي في مصر قطع الطريق على المسار الديمقراطي منذ أن أعلن ما يسمى خارطة الطريق عقب انقلاب الثالث من يوليو/تموز 2013.

وأضاف في حلقة الاثنين (16/11/2015) من برنامج "في العمق" التي ناقشت تحديات الأمن والاقتصاد والسياسة في مصر، أن أركان أي نظام حكم تتمثل في الشرعية والأمن والعدالة والمعاش، وكل هذه العناصر تعبر عن فشل خطير للنظام الحالي في مصر.

شرعية مفقودة
وتابع عبد الفتاح أن الشرعية تحولت في مصر عبر الانقلاب بزعامة عبد الفتاح السيسي إلى محاولات "للشرعنة" وخطب ود الخارج، مشددا في هذا الإطار على أن الشرعية لا بد أن تستند إلى الداخل، واللجوء للخارج هو محاولة للهروب، ورأى أن الزيارات الخارجية الكثيرة مؤشر على تآكل شرعية السيسي.

وحذّر من تداعيات شديدة الخطورة للحالة التي وصلت إليها أحوال المصريين المعيشية في ظل ارتفاع الأسعار و"الإفقار المتعمد" في بر مصر.

أما في ما يتعلق بمنظومة العدالة، فيقول عبد الفتاح "إن تكلفة العدل بسيطة بالنسبة لتكاليف الظلم"، مشيرا في هذا الصدد إلى ما قام به السيسي من تعديلات لقانون السجون بما يتيح تأجير زنازين السجون للمساجين مقابل مبلغ من المال.

وأشار إلى أن عدد المعتقلين زاد على خمسين ألف معتقل، بينما تجاوز عدد المطاردين من قبل النظام سبعين ألفا.

وفي سيناء -يضيف عبد الفتاح- اصطنع السيسي مشكلة حقيقية بحديثه عن مكافحة إرهاب محتمل. أما عن الصحة والمسائل التي تتعلق بحياة الناس اليومية فهي كلها مؤشرات تعكس الحالة التي وصلت إليها مصر في عهد الانقلاب.

وختم بأن الاستبداد والقمع والقبضة الأمنية لا يمكنها أن تجلب الاستقرار، وإذا حدث نوع من الاستقرار فهو استقرار زائف، وفق قوله.

وعود زائفة
أما من النواحي الاقتصادية فيقول رئيس قسم الاقتصاد بصحيفة العربي الجديد مصطفى عبد السلام إن الانقلاب طرح نفسه تحت عنوان تحسين المستويات المعيشية للناس، خاصة أنه جاء بعد أزمات مست حياة الناس بشكل مباشر أسهم هو في خلقها، ووعد بالعدالة الاجتماعية ووعد الشباب بمشروعات قومية، لكنه لم يحقق أيا من وعوده.

وأضاف أن أول ملمح للاقتصاد المصري حاليا هو الاعتماد على الآخرين، وخاصة الدول الخليجية (السعودية والكويت والإمارات).

وتابع أن النظام استند إلى تصدير المشروعات القومية الوهمية للمصريين على مدار عامين، كالعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع المليون وحدة سكنية وقناة السويس الجديدة واستصلاح مليون ونصف مليون فدان.

أما عن المساعدات الخليجية فيرى عبد السلام أنها لم تنعكس حتى الآن على المواطن المصري، فضلا عن أنها لم تدخل أساسا في الموازنة العامة للدولة، مبينا أن السمة العامة لما بعد الانقلاب هي عدم الشفافية.

السيسي ومرسي
وبمقارنة المؤشرات الاقتصادية الحالية بما كانت عليه خلال العام الذي أمضاه الرئيس المعزول محمد مرسي في الحكم قال عبد السلام "أتحدى أي خبير اقتصادي أن يظهر أرقاما للاقتصاد أسوأ من الحالية"، مشيرا إلى أن السياحة إبان مرسي كانت تفوق إيراداتها عشرة مليارات دولار، في حين أنها تراجعت في العام الأول للانقلاب إلى 5.8 مليارات دولار، ثم تحسنت إلى سبعة مليارات، والآن تراجعت بشكل كبير إلى 3.5 مليارات دولار.

وتابع أن الدين الداخلي أيام مرسي كان نحو تريليوني دولار، والآن تجاوز 2.3 تريليون دولار، وفي حين أن مرسي فاوض صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 4.9 مليارات دولار، يرفض الصندوق منح مصر قروضا منذ الانقلاب.

وأوضح أن حجم الارتفاع في الأسعار والخدمات وصل إلى حدود غير مسبوقة، مع خلل شديد في الموارد من النقد الأجنبي، وتراجع الصادرات أكثر من 20%.

وأشار عبد السلام إلى وجود حالة قلق شديد حتى بين طبقة رجال الأعمال بعد بعض الخطوات التي اتخذتها السلطات، والتي شملت مصادرة أموال واعتقالات، مؤكدا أنها أمور تزعج المستثمر المصري قبل الأجنبي.

وتابع أن عدم الاستقرار الأمني والسياسي دفع بعض المستثمرين والشركات الأجنبية للانسحاب من السوق المصري، فضلا عن إغلاق المئات من المصانع.

وختم بأن الاقتصاد المصري حاليا في "غرفة الإنعاش"، وهذا ما تريده الدول الإقليمية لمصر، مؤكدا أنه للخروج من هذه الحالة فإن المطلوب هو تحقيق استقرار أمني وسياسي لينهض الاقتصاد وتتوقف المشكلات الاقتصادية.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: تحديات الأمن والاقتصاد في مصر

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   سيف الدين عبد الفتاح/أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة

-   مصطفى عبد السلام/رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة العربي الجديد

-   عمر عاشور/ أستاذ العلوم السياسية بجامعة إكستر

تاريخ الحلقة: 16/11/2015                          

المحاور:

-   محاولة لشرعنة النظام وخطب ود الخارج

-   أزمات اقتصادية خانقة بعد الانقلاب

-   مساعدات خارجية غير كافية

-   48 مليار دولار ديون مصر الخارجية

-   أكثر من 50 ألف معتقل في السجون

-   تأثير حادثة الطائرة الروسية على مستقبل السياحة

-   قراءة في تحولات السياسة الخارجية المصرية

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق، الليلة نبحث في تحديات الأمن والاقتصاد والسياسة في مصر بعد عامين من حكم الانقلاب العسكري في البلاد ضيوفنا في هذه الحلقة الدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والأستاذ مصطفى عبد السلام المختص بالشؤون الاقتصادية رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة العربي الجديد مرحباً بكم ضيوفنا الكرام، دكتور سيف النظام القائم الحالي في مصر الآن حينما انقلب على العملية الديمقراطية في عام 2013 كان لديه خطاب كانت لديه مبررات كانت لديه مسوغات لهذه العملية، بعد عامين اليوم تقريباً عامين ونصف كيف تقيّم حال الدولة المصرية بهذا النظام القائم والحاكم الآن في مصر؟

محاولة لشرعنة النظام وخطب ود الخارج

سيف الدين عبد الفتاح: هو طبعاً هذا النظام أياً كانت مبرراته فهو قطع الطريق بما يسمى خارطة الطريق قطع الطريق على المسار الديمقراطي هذه مسألة ولذلك أنا أسميها دائماً قاطعة الطريق مش خارطة الطريق، المعنى ده معنى مهم جداً لأنه أركان أي نظام تتمثل في أربع منظومات مهمة: منظومة الشرعية ومنظومة الأمن والأمان والمنظومة التي تتعلق بالعدالة ومنظومة المعاش، الأربعة دول يعبروا عن فشل خطير للنظام في هذا السياق، الشرعية تحولت إلى مسألة شرعنة وخطب ود الخارج في إطار إضفاء شرعنة على نظام انقلب انقلاباً واضحاً متكامل الأركان فمن ثم هو شرعيته هو فاقد هذه الشرعية.

علي الظفيري: هل استطاع أن يمنح نفسه بعد عامين ونصف وقد استقبلته بعض الدول الأوروبية وبدأ الجميع يتعامل معه هل استطاع إضفاء الشرعية المشكلة التي يعاني منها.

سيف الدين عبد الفتاح: هنا في جانبين مهمين في الشرعية مستويين مهمين؛ المستوى الأول لابد وأن يستند الشرعية إلى الداخل أي شرعية في محاولة شرعنة وجوده وشرعنة نظامه إلى الخارج هذا هروب من الداخل إلى الخارج ثم بعد ذلك الشرعنة التي تتعلق بالخارج ماذا قام هو بمثل هذا؟ هو يخطب ود هذه الدول يقوم بعمل صفقات معظم هذه الصفقات أنا اعتبرها أنها صفقات تعبر عن الفشل الخطير من الناحية الاقتصادية.

علي الظفيري: مثل ماذا؟

سيف الدين عبد الفتاح: صفقات السلاح وكل هذه الصفقات قامت في إطار وسيمنز ومش عارف إيه والكلام ده كله، حضرتك كل زيارة يسبقها أو يعقبها اتفاق اقتصادي ما لكن لا يصب في عافية الاقتصاد المصري ولا يصب في معاش الناس، إذاً هذه المسألة التي تتعلق بالزيارات الخارجية وأنا أرى أن الزيارات الخارجية مؤشر من مؤشرات تآكل شرعيته مش مؤشر على شرعيته.

علي الظفيري: كيف بالعكس البعض يرى أن استقبال رئيس قام بانقلاب على العملية الديمقراطية هو اعتراف بهذا الرئيس واعتراف بهذا الوضع وبالتالي مزيد من الشرعية.

سيف الدين عبد الفتاح: نعم هو هذا مشهد تبسيطي للعملية هو الغرب الذي هو يشكل صكوك منح الشرعية لمثل هؤلاء المستبدين يقوم بعملية ابتزاز منظمة في إطار أنه يقوم بأداء مصالحه في هذا المقام وهو محتاج وهو زي ما نقول كده عندنا بمصر مكسور، كون أنه مكسور يطلب مثل هذه الأمور أملاً في أن هذه تعطيه شرعية كل مرة يذهب إلى مكان يجد نوع من المطاردات، أنا ما شفت رئيس كده أنا لم أر رئيساً يطارد مثل هذه المطاردة، أما بالتلويح بالقبض عليه أو شيء من هذا القبيل وإما بالتلويح بأنه ستخرج تظاهرات تذكره بما فعل في هذا الإطار إذاً منظومة الشرعية هنا هو واهي جداً.

علي الظفيري: أسأل الدكتور مصطفى إذا ما أردنا الحديث عن الشرعية أشار الدكتور سيف إلى إنه الداخل في غالب الحالات هو مصدر الشرعية الرئيسي وحينما نتحدث عن الداخل نتحدث عن قضايا الحريات والعدالة لكن نتحدث أيضاً عن الاقتصاد، الناس في معظم الأحيان تبحث عن حياتها وعن معاشها، هل استطاع النظام المصري القائم اليوم بعد عامين ونص من توليه للحكم وتحويله المسار أن يقدم أو لنقول ماذا قدم اقتصادياً حتى لا يكون هناك حكم استباقي؟

أزمات اقتصادية خانقة بعد الانقلاب

مصطفى عبد السلام: يعني هو عندما طرح الانقلاب نفسه طرح تحت بند تحسين المعاش أو تحسين المستويات المعيشية للناس بمعنى هو خلق ما قبل الانقلاب أزمة في البنزين وأزمة سولار وأزمة وقود حادة وهو كان يلعب فيها دور كبير كويس، ووعد الناس بالعدالة الاجتماعية والخروج من الفقر ووعد الشباب بمشروعات حكومية طيب تعال نشوف بعد سنتين ونصف أنت أول ملمح للاقتصاد المصري بعد سنتين ونصف اللي هو الاعتماد على الآخرين الاعتماد على الخارج أنت متخيل ثالث أكبر اقتصاد في المنطقة يعتبر عالة على الآخرين وأقصد بالآخرين اللي هي الدول الخليجية إلي هي تساعده السعودية والكويت والإمارات هذه أول نقطة، النقطة الثانية هي تصدير المشروعات القومية الوهمية للمصريين على مدى حوالي سنتين ونصف بمعنى في الأول مشروع مليون وحدة سكنية وطلعت شركة أرابتك اللي هي وعدت بالتنفيذ النهارده تحديداً أعلنوا عن خسائرهم 2 مليار ريال، عندك مشروع واحد ونص مليون فدان زراعي لم يحقق شيئا، مشروع العاصمة الإدارية الجديدة لم يحقق شيئا مشروع..

علي الظفيري: كيف أليس في ذلك تجني عندما نقول لم يحقق شيء أو أن هذا وصف دقيق وفعلاً لم يتحقق شيء.

مصطفى عبد السلام: وصف دقيق بمعنى أنك أنت عندك مليون وحدة سكنية تم الوعد بها لم تبنِ لحد الآن شقة واحدة وبل بالعكس الشركة التي وعدت بالتنفيذ انسحبت وحدث لها ما حدث خلال الفترة الماضية، العاصمة الإدارية الجديدة التي وعد المصريين ببنائها بتكلفة 90 مليون دولار شركة إعمار انسحبت وتبرأت منها وقالت أن لا علاقة لي بهذه المسألة، واحد ونص مليون فدان لم يستصلح فدان واحد وبالتالي أنا أمام مشروعات اقتصادية وهمية حتى المشروع الذي قيل انه ناجح اللي هو قناة السويس، قناة السويس تم ضخ فيها 64 مليار جنيه تم جمعها من المصريين زائد 38 مليار أسعار فائدة على 64 يعني هذا المشروع كلف الدولة 103 مليار ورغم ذلك الحصيلة إيه خلال الثلاث شهور الأخيرة تراجع في إيرادات قناة السويس مرة 4,6 ومرة 9,8، قناة السويس تقترض الآن ثلاثمائة مليون دولار من البنك الأهلي لتسدد أعباء عليها، قناة السويس بشهادة محافظ البنك المركزي المستقيل كانت أحد أسباب أزمة الدولار لأنه أنت جبت كل كركات العالم في وقت مشكلة اقتصادية وأنك تحت ضغط أن ينجز خلال سنة أنه أنت سحب الدولارات من السوق وبالتالي أنت أمام مشهد فيه تفاقم في معاشات البشر ارتفاعات قياسية في الأسعار في إزالة للدعم الدعم المقدم للوقود تحديداً كان في حدود 113 مليار الآن أنت تتحدث عن دعم 70 مليار الأهم من كده رغم كل هذه الملامح وكل المساعدات التي قدمت لمصر..

مساعدات خارجية غير كافية

علي الظفيري: ما حجم المساعدات الخارجية؟

مصطفى عبد السلام: أنا حسبتها كلها في حدود 52 ونص مليار دولار.

علي الظفيري: أين ذهبت؟

مصطفى عبد السلام: 52 مليار ما بين مساعدات نقدية ومساعدات مشتقات نفطية، هذه المساعدات حتى الآن لم تنعكس على المواطن العادي ولم تدخل احتياط البلاد من النقد الأجنبي ولم نراها في الموازنة العامة للدولة وبالتالي أين ذهبت؟ قد تكون تكلفة للأمن تكلفة الأمن قد تكون بنود أخرى تم صرفها في الخسائر التي حققها الاقتصاد خاصة على مستوى السياحة على مستوى الصادرات قد تكون، لكن السمة العامة لما بعد الانقلاب هو عدم الشفافية.

علي الظفيري: طيب دكتور تخوف الأرقام التي سمعتها.

سيف الدين عبد الفتاح: طبعاً.

علي الظفيري: يقولون أنت تستطيع أن تكذب على بعض الناس بعض الوقت لكن لا تستطيع أن تكذب على كل الناس طول الوقت والاقتصاد مكشوف.

سيف الدين عبد الفتاح: صحيح الاقتصاد كمان أرقام مهمة لكنه هو يعكس كمان حالة معاش الناس حينما نتحدث عن حالة معاش الناس وارتفاع الأسعار والإفقار على أرض مصر عملية إفقار متعمدة تتم لهؤلاء البشر الذين يقيمون على ارض مصر، هذه المسائل كلها تقول أشياء شديدة الخطورة، الأمر كمان الذي يتعلق إنه أنا عاوز أقول لحضرتك تكلفة العدل بسيطة بالنسبة لتكاليف الظلم المسألة دي مسألة خطيرة جداً تصور حضرتك مثلاً أن هذا الرجل يعدل قانون السجون ويضع مادة يقول فيها أن الذي سيدخل السجن حبس احتياطي يمكن الأوضة بتاعته يكون فيها بعض الأساس بس يدفع 15 جنيه في اليوم حد أدنى، إلى الدرجة التي تتعلق بتأجير الزنازين لما يجيء يبني كإنجاز بقى انجاز كمان في عملية الأمن والأمان للناس الانجاز ببساطة شديدة بنى سبع سجون جديدة مصر، كان فيها 42 سجن وهو يضيف كمان لهذه حوالي 7 سجون..

علي الظفيري: لأنه يحارب الإرهاب.

سيف الدين عبد الفتاح: ما هو القضية كلها انه في مؤشرات اسمها الصحة والتعليم معافى في بدنه عنده قوت يومه، الصحة وعنده قوت يومه اللي هو المعاش والمسائل التي تتعلق بكل الأمور التي طبعا ده معاش الناس.

علي الظفيري: ثمة فارق يعني لما نتكلم عن أرقام ومسار اقتصادي هل نتحدث عن خرق جذري منذ الانقلاب العسكري الذي تم في يوليو 2013؟

سيف الدين عبد الفتاح: أنا بقول لحضرتك انه المضاف على الميزانية بالإضافة لتقليص الميزانية بتاعة خدمة الناس سواء بالخدمة أو التعليم الأستاذ مصطفى ممكن يكلمنا على أن هذه الأرقام نزلت في الميزانية، طيب راحت فين؟ راحت للحالة اللي هو يقول عليها محاربة الإرهاب المحتملة، تكلفة ما يسمى بالأمن التي اسميها تكلفة الظلم.

علي الظفيري: قبل هذا نحن رح نتكلم عن الأمن بشكل مفصل أستاذ مصطفى حينما حكم الرئيس السابق مرسي في عام كان الضغط اقتصادي بغض النظر عن الفاعل من ولكن كان الضغط الشعبي بسبب الاقتصاد، الآن ما نتحدث عنه اليوم أيضاً وضع سيء، هل أثر هذا في الشعبية التي كانت تقف خلف الرئيس الحالي السيسي في 30 يونيو خرجت بالنهاية كان في كتلة اجتماعية تؤيد ما جرى في مصر، هل تأثرت؟ هل بدأ المساس بأوضاع هؤلاء وبحياتهم نتحدث عن الشرعية الداخلية؟

مصطفى عبد السلام: خلينا بشكل سريع لأن دي مسألة مهمة حضرتك تقول أيام الدكتور مرسي كان ضغط اقتصادي لكن أنا أتحدى أي حد في الاقتصاد يجيب لي أرقام أسوء من الحالية، بمعنى أنك أنت في التوقيت الحالي أو في نهاية يونيو الماضي دين مصر الخارجي قفز إلى 48 ونصف مليار دولار.

48 مليار دولار ديون مصر الخارجية

علي الظفيري: 48 يعني قرابة 50 مليار دولار.

مصطفى عبد السلام: 50 مليار لكنك أنت طبعاً ضيف لهم حاجات ثانية التزامات ثانية يوصلوك إلى 50.

علي الظفيري: 50 من مين هذه؟

مصطفى عبد السلام: 50 عندك لدول نادي باريس، دول الخليج نفسها لها 11 ونص مليار دولار، قطر لها مليار، تركيا لها مليار، ليبيا لها 2 مليار دولار والأهم من ذلك شركات النفط والغاز العالمية لها 3 مليار وتهدد أنها إذا لم تحصل على أموالها مش ستشتغل في مصر عشان كده الحكومة تقترض حالياً لكي تسدد هذه الشركات لأنهم الحقل الجديد عايزين ينتج بعد أربع سنين، إحنا السياحة أيام الدكتور محمد مرسي رغم كل اللي كان يحصل كانت إيراداتها تفوق 10 مليار دولار كويس، الآن السنة اللي فاتت 5ر8 مليار دولار 2013 في 2014؛ 7 مليار، فهي زادت بس أنا أتكلم عن أيام مرسي كانت في حدود 11 مليار دولار.

علي الظفيري: أنا أقصد من 2013 إلى 2014.

مصطفى عبد السلام: ما قبل الثورة كانت في حدود 13 مليار دولار الآن أنت وده على لسان وزير السياحة يتحدث أن مصر فقدت من 7 مليار 50% إضافية يعني مصر ستخسر على سبيل المثال بسبب حادثة الطيران الأخيرة 3,4 مليار دولار أو وزير السياحة قال لك 2 مليار جنيه شهرياً بما تعادل في حدود 200.

علي الظفيري: بس عشان الناس، الناس تدوخ من الأرقام أستاذ مصطفى وأنت اقتصادي وعارف بس نحنا نتعب، 48 مليار دين خارجي، الآن الدخل.. السياحة كانت تجيب 13 قبل الثورة عهد مرسي 7.

مصطفى عبد السلام: لأ عهد مرسي كانت تفوق العشرة.

علي الظفيري: زيادة عن عشرة، في عهد السيسي؟

مصطفى عبد السلام: في العام الأول للانقلاب 5,8 مليار دولار ثم تحسنت إلى 7.

علي الظفيري: الآن بعد الحادثة الأخيرة

مصطفى عبد السلام: الآن التقديرات تفقد 50% من السبعة.

علي الظفيري: حجم الدين الداخلي؟

مصطفى عبد السلام: الدين الداخلي أنا أيام الدكتور محمد مرسي كان أقل من 2 تريليون يعني في حدود ألفين مليار عشان لا نضخم، الآن تجاوزنا 3ر2 تريليون.

علي الظفيري: إذا كان بعد الانقلاب ما قصرت دول الخليج ضخت فلوس وخلص وقف العبث الداخلي اللي كان عشان مضايقة مرسي وين ذهبت لماذا زادت الأعباء الاقتصادية على مصر؟

مصطفى عبد السلام: أستاذ علي أنت عندك في مشكلة أساسية أنك أنت أيام الدكتور محمد مرسي كان يتفاوض مع صندوق النقد الدولي عشان يحصل على قرض في حدود 9ر4 مليار أي 5 مليار كان حزب النور وقال لك ده حرام وربا والقصة ده

علي الظفيري: حزب النور يهتم بالحرام جدا.

مصطفى عبد السلام: لكن أنت كنت في هذا التوقيت محتاج وعلى فكرة الدكتور محمد مرسي كان في هذا التوقيت مش محتاجه عشان القرض كان محتاج شهادة من صندوق النقد الدولي تؤكد أن الاقتصاد المصري معافى وقادر على السداد، طيب أنت منذ الانقلاب صندوق النقد الدولي يرفض منحك قروض حتى هذه اللحظة ليه؟ ليس لديك حكومة منتخبة وعلى فكرة من ضمن الأسباب التي سرعت بالانتخابات البرلمانية الأخيرة هو كريستين لاغارد زارت مصر من حوالي 3 شهور وقالت رسالة واضحة إذا أردتم قروضا لا بد من انتخابات برلمانية، أنت على معاش الناس أنا أتكلم شوف واسأل أي مصري حجم الارتفاع في الأسعار وخاصة الكهرباء، الغاز أي حاجة فيها خدمات أنت متخيل أن سعر البنزين والسولار رفع كم، رفع في بعض الحاجات من 70 -140% السنة اللي فاتت وكان في رفع إضافي في يوليو الماضي بس الحمد لله ربنا رحم المصريين لأن أسعار النفط انخفضت 60% عالمياً وبالتالي تم التراجع عن هذه المسألة مؤقتاً، شوف تكلفة فواتير الكهربا شوف الأسعار، الأسعار التي تخلي السيسي بأن يدي تعليمات للجيش انزل عشان تهدئة الأسعار يعني أنت شوف حجم المشكلة أنه هو طلب طبعاً بسبب الدولار طلب من الجيش التدخل لتخفيف حدة الأسعار في السوق.

علي الظفيري: دكتور سيف إذاً أستاذ مصطفى ما قصر يعني أعطانا صورة حقيقية واقعية لكنها أيضا قاتمة لكل من يحب مصر بكل تأكيد، إذا كانت الشرعية السياسية طبعاً ناتجة عن عملية سياسية في الداخل وانفتاح وحرية غير موجودة وإذا كان الوضع الاقتصادي بهذا السوء والأرقام، الأرقام لا خلاف عليها، والوضع الأمني أيضاً ما شهدناه مؤخراً في سيناء يبدو أن الثالوث أو حتى مع العدالة الاجتماعية كلها تجتمع وتأكل من شرعية النظام الحالي؟

سيف الدين عبد الفتاح: طبعاً زي ما كنا نقول الرباعية الأولانية كان جزء منها يتعلق بمنظومة الأمن ومنظومة العدالة ومنظومة طبعاً المعاش، الأستاذ مصطفى تكلم عن منظومة المعاش في منظومة الأمن والعدالة..

أكثر من 50 ألف معتقل في السجون

علي الظفيري: ماذا يفعل النظام إذا كان اقتصادياً هكذا الآن أمنياً ماذا يفعل؟

سيف الدين عبد الفتاح: ما هو ده أبسط شيء اللي يتعلق بهذا الشأن هو إستراتيجية بسيطة جداً (أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف)، فالمسألة التي تتعلق بالأمن والأمان والأمن هنا مش مجرد أمن يتعلق بالشرطي أو بشيء من ذلك القبيل الأمن هو حالة هو شعور بهذا الأمن، من ثم معادلة الأمن يمكن أن تنطلق في إطار مفهوم أوسع وهو الأمن الإنساني، أمن الإنسان لما تشوفه أيه الأمن الإنساني راح تشوف عدد المعتقلين مثلاً زادوا عن 50 ألف لما تقول عدد المطاردين مش أقل من 70 ألف.

علي الظفيري: دكتور بس هذا كله ما يعني الغرب الديمقراطي الحر، أنت تعرف الغرب غير معني بسجن الناس وغير معني بقتلهم في رابعة في وضح النهار معني بطائراته والسياحة في شرم الشيخ.

سيف الدين عبد الفتاح: لأن منظومة الأمن زي ما أقول الأمن الإنساني هم ثلاث حاجات الأمن الذي يتعلق بأمان الناس واستقرارهم والأمن الذي يتعلق بما يسمى بالأمن القومي وكذلك الأمن الذي يتعلق بالمعاش حتى ونحن نتكلم عن الأمن القومي وحتى هو يتكلم على أنه هو يحارب إرهاب محتمل هو بالفعل اصطنع مشكلة حقيقية في سيناء، سيناء هذه الآن بقت مشكلة حقيقية خارج إطار السيطرة.

علي الظفيري: ليش تقول اصطنع؟

سيف الدين عبد الفتاح: اصطنع لأنه هو تكلم عن إرهاب محتمل وهذا الإرهاب لم يكن على هذه الشاكلة ولو عملنا نفس المقارنة التي تتعلق بمكان الأمن في سيناء والأمن بسيناء في عهد مرسي وفي عهد السيسي نجد أنها مفارقة كبيرة.

علي الظفيري: في أمر غريب حتى الصديق صديق النظام يقول لك أنه أولاً درجة الخطر زادت في سيناء والمعالجة أيضاً ضعفت في أمرين زادت مسؤول عنها غيرك بس المعالجة.

سيف الدين عبد الفتاح: وزير الخارجية البريطاني يقول أن المشكلة كانت مشكلة ثقافية ويقول ليه مشكلة ثقافية يقول انه ما فيش نوع من التنبه إلى طبيعة المخاطر اللي تحيط بالمكان ومن ثم المسائل الأمنية دي تدل على أنه هذا الرجل فاقد المصداقية في وطنه وفاقد المصداقية في خارج وطنه.

علي الظفيري: بموضوع الأمن هنا يهم الغربيين وتعرف الغربيين المهم السائح الغربي يجيء يدفع ألفين جنيه وتفتح له شرم الشيخ.

سيف الدين عبد الفتاح: النظرة السياحية.

علي الظفيري: النظرة السياحية هل هذا أثر على شرعية النظام بشكل جدي وجذري حينما تتحدث بريطانيا انه الطائرة الروسية عمل إرهابي وأنه كان في صاروخ أوشك أن يقصف طائرة بريطانية طائرة ركاب وأن الأمن خطر جداً في حالة سيئة في سيناء.

سيف الدين عبد الفتاح: هو أن المشكل الخطير انه ما زالت لدينا الأجهزة في مصر خاصة بعد الانقلاب تعمل في إطار ما يسمى بخدمة الرئيس أو بخدمة آرائه وللأسف الشديد هم لما تكلموا على هذا النحو تطلع مثلاً يقول لك إيه فاكرين أن الكلام كله يكون بمنطق نور عينينا والكلام ده كله هذا المنطق لا يصلح إطلاقا، الدول تبحث عن مصالحها ومصالح مواطنيها ومن ثم لما حدث ده من روسيا الناس فاكره انه أدله جاكيت مش عارف إيه الكلام ده كأنه كده انبنت العلاقات، لا العلاقات شأن آخر العلاقات ما بين الدول شأن آخر لا يمكن تصور شكل العلاقات بمنطق ولا بخطاب نور عينينا ومن ثم هو لما يجد نوع من الخلل الأمني الواضح الموجود الذي لا يستطيع أن يحمي فيه مواطنيه اللي هو أنا أتكلم عن روسيا وأتكلم عن الغرب اللي بدأ يجلي مواطنيه بشكل مستهتر وبشكل هستيري أيضاً ده يؤكد إن هو فقط حتى المصداقية لدى هؤلاء الذين يساعدونهم وهذه هي المسألة أنت عملت مشكلة أنت عملت مشكلة حقيقية في سيناء.

تأثير حادثة الطائرة الروسية على مستقبل السياحة

علي الظفيري: نقرأ اثر هذه إذا سمحت لي دكتور مع الأستاذ مصطفى قبل الفاصل أثر ما جرى في سيناء وحادثة الطائرة الروسية وما أظهرته بريطانيا والغريب أن بريطانيا تعرف بالموضوع أكثر من السلطات المصرية هذا أمر غريب يعني أثره على الاقتصاد المباشر مش غير المباشر المباشر أنا أقصد.

مصطفى عبد السلام: أستاذ علي عشان نبسط الموضوع مصر محتاجة شهرياً عشان تآكل وتشرب 6 مليار دولار.

علي الظفيري: شهري لازم يدخل في حسابه 6 مليار في حساب مصر.

مصطفى عبد السلام: ودي زادت إذا أخذنا في الاعتبار تصريحات محافظ البنك المركزي اللي يقول لك أن حجم الواردات قفزت إلى 88 يعني نحن محتاجين 7 مليار تآكل وتشرب وتسدد ديونها الخارجية طيب أنت كان بجيلك 7 مليار دولار من صادرات سياحة استثمارات أجنبية وتحويلات المصريين في الخارج وقناة السويس اللي هي المصدر الأهم، أنت خلال العامين ونص الأخريين.

علي الظفيري: 2015 و 2014 ونص 2013.

مصطفى عبد السلام: حصل عندك خلل شديد في مواردك من النقد الأجنبي بمعنى انك أنت السياحة كنا نتكلم عن 13 مليار نزلت إلى 7 وتنزل حسب تصريحات وزير السياحة لـ3 ونص مليار.

علي الظفيري: مش قراءتك الشخصية هي للوزير.

مصطفى عبد السلام: لأ أنا أتكلم أرقام قلنا الصادرات بجيلك منها كم في السنة 28 مليار دولار الآن تراجعت حوالي أكثر من 20% كويس وبالتالي أنت لغاية حوالي تسع شهور ما حصلت حتى 13 مليار دولار، ده كلام منير فخري عبد النور اللي كان وزير التجارة اللي هو كان آخر وزير، قناة السويس تراجعت 9ر4% الاستثمارات الأجنبية طبعاً بعد شرم الشيخ و180 مليار دولار اللي قال لك استقطبناهم، لم يتم استقطاب شيء طيب أنت عندك كمان التحويلات حتى هذه اللحظة كويسة بس على الأقل في ناس متخوفة من أنها بتحول لأولادها ما يكفي لكنها لا تحول زي أيام دكتور محمد مرسي اللي هي 20 مليار دولار، أنت عندك في مواردك من النقد الأجنبي كلها كانت تصب وكانت تبلغ قبل الثورة المصرية 70 مليار دولار الآن تقل عن 50 مليار دولار وبالتالي أنت محتاج في حدود عجز أو تغطية للتكلفة دي 38 مليار دولار زيادة.

علي الظفيري: سنوي.

مصطفى عبد السلام: سنوي.

علي الظفيري: طيب هذا نتيجة سوء حظ مصر يعني سوء حظها الاقتصادي..

مصطفى عبد السلام: بالعكس بالعكس.

علي الظفيري: ولا سوء إدارة ولا سوء إدارة من القائم عليها..

مصطفى عبد السلام: سوء إدارة لسبب أنك أنت كان مصر في هذا التوقيت كان قدامها فرصا ذهبية أن الأسعار تنخفض بشكل شديد ليه؟ أنت عندك مصر أكبر منتجين مستوردين إلي هم إيه؟ أنك أنت القمح مصر أكبر مستورد للقمح في العالم وتستورد حوالي 13.3 مليار بنزين وسولار والقصة دي كلها طيب، أنت عندك حصل تطورين البنزين والسولار بيجي لك من دول الخليج ببلاش وحتى لو اشتريت بانخفاض حوالي 50%، القمح منظمة الفاو بتقول أنه أدنى الأسعار من 2009 وبالتالي أنت عندك أهم سلعتين منخفضين.

علي الظفيري: يعني فرصتك تاريخية.

مصطفى عبد السلام: فرصة تاريخية أنك تخفض الأسعار.

علي الظفيري: خصومك في السجن.

مصطفى عبد السلام: في الأسعار وبالتالي أنك أنت في الحالة دي أنت عملت نوع من سوء الإدارة للأزمة انعكست على كل اللخبطة إلي عايشها الاقتصاد المصري.

علي الظفيري: طيب خلونا أتوقف مع فاصل قصير مشاهدينا الكرام أعود بعده لضيوفي وللحديث أيضاً في هذه التداعيات لهذا النمط من الإدارة على الصعيد الاقتصادي والأمني وكذلك السياسي ماذا يحمل مستقبل مصر، تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام تحديات الأمن والاقتصاد والسياسة في مصر مع الدكتور سيف عبد الفتاح الأستاذ مصطفى عبد السلام المختص في الشؤون الاقتصادية وينضم لنا من لندن دكتور عمر عاشور أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر مرحباً دكتور عمر تحدثت مع ضيوفي قبل الفاصل عن غاية الأهمية شرعية النظام عبر مسألة الاقتصاد وكذلك مسألة الأمن اليوم لك دراسة حول تصدير القمع تحولات السياسة الخارجية المصرية من عام 2013 إلى عام 2015 إن تكرمت هل لك أن تحدد لنا ما هي أبرز عناوين السياسة الخارجية المصرية بالنسبة للنظام الحالي الذي تولى طبعاً الحكم بانقلاب عسكري في منتصف 2013 حتى الآن، ما هي أبرز عناوين سياسته الخارجية وعلاقاته في الإقليم وعلاقاته الدولية.

قراءة في تحولات السياسة الخارجية المصرية

عمر عاشور: أبرز العناوين هي كالآتي: أولاً مسألة الشرعية وهي يعني هدف لدبلوماسية النظام حتى اليوم بمعنى هو يريد اعتراف سياسي بالنظام الحالي وقد حصل على بعض من ذلك ويريد أيضاً نوع من الحصانة ضد أية محاولة للقضاء الدولي لملاحقته بسبب ما حدث في مصر خاصة في أغسطس 2013 في ميداني رابعة والنهضة، يريد الوصول إلى هذه الشرعية وإلى هذا النوع من الثبات الذي كان لنظام مبارك يعني نظام مبارك كان له حوالي 30 سنة من الشرعية بين أقواس وكان الكل يتعامل معه على أنه النظام الحاكم والحكومة الوحيدة لمصر أما الوضع الآن فجاء على انقلاب على أعقاب انقلاب عسكري أنا اسمع نفسي يعني يوجد صدى صوت..

علي الظفيري: آه، آه ممكن يعالجونه الإخوان معلش أعتذر صدى.

عمر عاشور: نعم ..

علي الظفيري: شيل السماعة دكتور عمر وكمل إجابتك عشان ما تنزعج بس..

عمر عاشور: هذه من ناحية ومن ناحية أخرى نعم، نعم ومن ناحية أخرى هو يريد الوصول لهذه الشرعية ولهذه الحصانة القضائية الدولية عبر مجموعة من السرديات، السردية الأولى هي سردية مكافحة الإرهاب يعني هو من ناحية يقول أنا لدي إرهاب في مصر وبالتالي يجب أن تساعدوني لأني في نفس الموقف الذي يوجد فيه الغرب يعني مستهدف من قبل تنظيم الدولة أو نفس الموقف الذي موجود فيه الروس وغيرهم وبعض الدول العربية كذلك، السردية الثانية هي سردية أمن الحلفاء يعني إذا كان الغرب يريد أن يدافع عن حلفائه وخاصة إسرائيل في المنطقة فأنا أفعل ذلك والسردية الثالثة هي سردية منع شر اللاجئين بين أقواس يعني أنا استطيع أن أسيطر على الموقف في مصر وأدعم الاستقرار داخل البلد ولو سقط ستسقط البلد وبالتالي مصر هي 4 مرات بحجم سوريا 90 حوالي 90 مليون وبالتالي موجة اللاجئين ستكون أكبر بكثير وبسبب يعني هذا الخطاب وبسبب يعني دبلوماسية يعني علاقات عامة في واشنطن وفي لندن وفي غيرها من العواصم وبسبب أيضاً يعني مجموعة من اللوبيات القوية التي يتحالف معها في الخارج تمرر هذه السرديات وبالتالي يحصل على شيء من الشرعية..

علي الظفيري: طيب دكتور عمر..

عمر عاشور: طبعاً هو في الغرب هنا يوجد انقسام في الرؤية يعني..

علي الظفيري: أحداث حادثة الطائرة الروسية دكتور عمر إذا سمحت لي.

عمر عاشور: نعم.

علي الظفيري: حادثة الطائرة الروسية وما كشفته من وضع أمني في سيناء في شرم بشكل عام تصرف الدول الغربية وروسيا كيف أثرت على هذا الموضوع تحديداً على مسألة الشرعية التي يريد النظام المصري التي يريد أن يكسبها ويدعيها بأنه حامي أنه يعمل ضد الإرهاب ومواجهة الإرهاب وأنه حامي المصالح الغربية في المنطقة كيف أثرت؟

عمر عاشور: نعم، هي قبل حادثة الطائرة حتى حادثة الطائرة الروسية كانت هناك نظرة يعني داخل المؤسسات الرسمية أو نظرتين النظرة الأولى هناك من يرى أن هناك تقاطع مصالح يعني نحن نود أن يكون نظام ديمقراطي ولكن الديمقراطية لم تصلح في هذه البلاد وبالتالي علينا التعاون مع الاستبداد لأن الاستبداد قد يأتي بالاستقرار والاستقرار في مصالحنا وهذا إن لم يكن أكفأ من يعني يصنع الاستقرار لكن هو الموجود وبالتالي نتعامل معه فكانت هذه نظرة وهي النظرة التي تأخذ جذور الآن، هناك نظرة أخرى وهذه داخل المؤسسات الرسمية بغض النظر عن منظمات المجتمع المدني والصحافة وغيرهم داخل المؤسسات ترى أن هذا داء وليس دواء وبالتالي ما سيصنعه والأدل على ذلك هو أساليب مكافحة التمرد في سيناء نحن منذ سنتين تم استخدام كافة الأساليب دون أي رادع قانوني أو أخلاقي أو أي شيء من هذا، مهجرين تجد حرق بيوت تجد هدم بيوت تجد قصف جوي لمناطق سكنية تجد قصف بالمدفعية الثقيلة لمناطق سكنية تجد تعذيب ممنهج تجد، يعني الآن هم يتحدثون  يعني الخطابات الرسمية تتحدث عن فوق 3000 قتيل من المسلحين يعني لا أدري ما هي القوة العددية لديهم يعني حتى الآن لكن يعني بحسبة بسيطة وبتقديرات بسيطة نسبة القوة هي مسلح واحد لـ 500 جندي وتعاون دولي استخباري دعم من إسرائيل دعم من أميركا وبالرغم من كل ذلك لا يوجد رادع وكافة القوة أو كافة موازين القوة في صالحه لم تنته المسألة منذ سنتين بل وتتصاعد الآن تصل لحد اختراق المنظومة الأمنية في مطار شرم الشيخ ربما زرع عبوة ناسفة أو قنبلة داخل طائرة مدينة روسية وتسقط هذه الطائرة، طبعاً هذا رجح إلى حد ما وجهة نظر أخرى التي تقول بأن يعني هو مشكلة وليس حلاً.

علي الظفيري: آه طيب دكتور سيف قرأنا في الوضع الاقتصادي والأمني وحتى الآن نظرة الآخر نظرة الغرب الداعم للسيسي في مصر، الإخوان في السجون والكتلة السياسية الأكثر قوة في مصر حسب الانتخابات التي أظهرت هذا الأمر وباقي التيارات السياسية يعني بعضها كان مع 30 يونيو مع ما جرى مع هذا التحول وبعضها يعني مغيب ماذا يمكن أن يحدث إلى متى يمكن أن يبقى الوضع على ما هو عليه الآن خاصة نتحدث عن حالة ديمقراطية كانت قاب قوسين أو أدنى في مصر.

سيف الدين عبد الفتاح: نعم هو طبعاً عشان برضه للأمانة هناك من أيضاً طاله الأذى والضرر والاعتقال من هذا الاتجاهات الليبرالية أيضاً يعني لما تتكلم عن 6 أبريل وتتكلم على يعني فئات أخرى وآخرين كانوا مستقلين أيضاً طالهم الاعتقال، النظام لا يقبل من أحد أن يقول له لا لأن هو منظومته كلها قائمة على قاعدة أمنية والقاعدة الأمنية أو إلي هو يفكر فيها تقوم على القمع والبطش كلما ازددت بطشاً ازددت استقراراً.

علي الظفيري: بس هذا أيضاً يثير السؤال أنه لا يوجد من هو جاهز الآن للمنافسة لتقديم بديل في المعارضة المصرية؟

سيف الدين عبد الفتاح: نعم، نعم هذا له جانبين الجانب الأول هو المقولة التي تتعلق هل الاستبداد يمكن أن يجلب الاستقرار هذه معادلة فاشلة زائفة، الاستبداد لا يجلب الاستقرار يجلب الاستقرار بحكم أنه يعني حالة من حالات الاستقرار المؤقت ولكنه استقرار زائف والذي يحقق الاستقرار الحقيقي هو أن تأخذ مع الشعوب في هذه المعادلة الأمر الثاني البديل، البديل في حقيقة الأمر يصنع ولت يقدم هكذا ولا نقول أنه دلوقتي أيوه ما فيش بديل لكن دا مش معناه...

علي الظفيري: أنه لن يكون هناك..

سيف الدين عبد الفتاح: أنه لا يكون وأن خمائم البديل يمكن أن تكون موجودة يعني إحنا نتكلم بقى عن حالات تتعلق بكلمات سر فيما يتعلق بموجة ثورية آتية إن شاء الله هذه الموجة تقوم على قاعدتين: الشباب والاصطفاف، هذه المسائل يمكن أن تشكل حالة من حالات البديل لو استطاع هؤلاء أن يقدموا نموذجا يستلهم ثورة يناير ويقدم حماية لهذه الثورة ويستعيد المسار الديمقراطي ويحاول أن يبني..

علي الظفيري: ويصحح كل أخطاؤه.

سيف الدين عبد الفتاح: وطبعاً ويبني دولة يناير.

علي الظفيري: أستاذ مصطفى نتحدث عن الاستقرار مش الاقتصاد لكن الاقتصاد هو يعكس لنا في أي مسار يذهب الاقتصاد المصري اليوم إذا ما تحدثنا عن أهم عنصر استقرار في أي بلد.

مصطفى عبد السلام: الاقتصاد ما بعد الانقلاب هو في حالة قلق مستمر، قلق في الشارع تم معالجته بالرصاص عندما اعترض البعض على قرارات رفع الدعم وجهت بالرصاص، الرصاص ضرب سائق الميكروباصات في الدقي وغيرها كويس دي، الأمر الثاني أنك أنت حتى فاقت رجال الأعمال المساندين للنظام دب بينهم قلق شديد الآن يعني شوف حالة صلاح دياب كويس وقبلها ..

علي الظفيري: هو أي جريدة صاحب جريدة أو شيء؟

مصطفى عبد السلام: دا رجل أعمال ملياردير مصري..

علي الظفيري: بس عنده جريدة.

مصطفى عبد السلام: تم القبض عليه وطبعاً يعني وتم نشر صور مهينة له واتحاد الصناعات طبعاً طلع بيان يعني يستنكر لكن أنت..

علي الظفيري: هو متعهد الكويز كمان.

مصطفى عبد السلام: أنت أمام قلق حتى متنامي داخل مصر رجال الأعمال المؤيدين للسلطة بما فيهم صفوان ثابت، صفوان ثابت دا كان محسوب على النظام السابق والحالي ونظام مبارك ورغم كدا تم مصادرة أمواله طبعاً حجم مصادرات الأموال داخل مصر دي أزعجت المستثمر المصري قبل الأجنبي، هناك طبعاً حالة قلق مستمرة داخل وسط المستثمرين الأجانب بسبب عدم الاستقرار الأمني والسياسي دا ترجم في انسحابات من البورصة ترجم في بعض انسحابات شركات كبيرة يعني شركات عالمية كبيرة بدأت تنسحب من مصر لصالح دي أول نقطة إلي هي مسألة الاستقرار، هناك مشاكل أخرى طبعاً تخنق الاستثمار في مصر أنت على سبيل المثال عندك أزمة الغاز تم حل أزمة الغاز يعني الكهرباء عن طريق توجيه الغاز لمحطات توليد الكهرباء ونقلها من المصانع وبالتالي أنت عطلت مصانع أنت بسبب عدم الاستقرار هناك مئات المصانع أغلقت هناك أموال هاجرت للخارج أنت عندك مشكلة أساسية في هذا الوقت وهي مشكلة عنيفة اسمها أزمة الدولار أزمة.

علي الظفيري: كم الدولار الآن 8 ونص ..

مصطفى عبد السلام: يعني في السوق السوداء يعني لكن أنا يتكلم على دي خطورتها في إيه أن دي هي الوقود القادم بمعنى انك أنت مصر تستورد 70% من احتياجاتها من الخارج وبالتالي أي ارتفاع ولو طفيف في الدولار يعني ارتفاع في الأسعار كويس ..

علي الظفيري: أكيد وهذا مؤشر كلها مؤشرات سلبية.

مصطفى عبد السلام: أنا اعتبر أن مؤشر الدولار دا أخطرهم.

علي الظفيري: أسأل الدكتور عمر عاشور يعني يعتمد النظام الحالي في مصر على شبكة العلاقات الخليجية السعودية الإمارات الكويت التي قدمت دعماً في بداية طبعاً العام في 2013 بعدما تم الانقلاب الآن ما هي طبيعة علاقات النظام المصري الخليجية مع السعودية بشكل رئيسي وبقية الدول والتي يعول عليها في الجوانب الاقتصادية أيضاً في المعونات والمساعدات والاستثمارات خاصة لدينا قضايا متفجرة في سوريا في اليمن وأثبت النظام المصري أن موقفه مختلف تماماً أو مختلف بشكل كبير عن السعودية الحليف الرئيسي له، أين تذهب في أي اتجاه تذهب هذه العلاقات؟

عمر عاشور: طبعاً هي السعودية هي الحليف الأهم الإقليمي توجد الآن ثلاث تهديدات تصاغ حولها المحاور الإقليمية التهديد بالنسبة للنظام هو الإخوان المسلمين بين أقواس، التهديد الآخر هو تنظيم الدولة والتهديد الثالث هو إيران وحلفاءها في المنطقة وخاصة التنظيمات المسلحة الغير تابعة للدولة الموالية لإيران طبعاً هناك خلاف في الأولويات السياسات لم تصطدم بعد لكن خلاف في الأولويات، السعودية ترى أن التهديد الأكثر خطورة أكثر حتى من مسألة الإخوان هي إيران وبالتالي سياستها في كل من سوريا واليمن تتحدد على هذا الأساس، في حالة مصر لا ترى هذه الأولوية أو في حالة النظام الحاكم الآن في مصر لا يرى أن الأولوية هي إيران وربما يعني تنظيم الدولة لا يراه بخطورة الإخوان وهو شيء غريب يعني فتتحدد أولوياته السياسية على هذا الأساس وبالتالي كانت هناك فكرة أو كانت هناك مطالب بالمساعدة في مناطق كاليمن ولوقف المساعدات التي تقدم نظام بشار في سوريا لأن السياسات الخارجية هناك تصطدم، ما حدث أنه لم تكن هناك استجابة يعني كانت هناك استجابة بسيطة ولكن طلب المساعدة في اليمن كان أكبر بكثير مما قدم وهنا كانت المشكلة، في الحالة السورية توجد مشكلة هي ربما أعمق لأن حتى الآن النظام في مصر وإعلامه وسياساته وعسكريه يروا أن بشار حليف في حرب ضد التيارات الإسلامية بشكل عام وضد التيارات الثورية أيضاَ كذلك، هنا تختلف يعني هذه الأولوية مع السعودية فهنا تنبع مشاكل لكن في النهاية هي السياسات حتى الآن لم تصطدم بعد..

علي الظفيري: طيب.

عمر عاشور: ولم تصل لحد الخلاف ما بين الملك فيصل وعبد الناصر مثلاً لم تصل لهذا الحد بعد..

علي الظفيري: طيب وضحت الفكرة دكتور سيف واعتذر منك دكتور عمر يمكن الصوت ما زال صدى أشوف أن هو يعني على الأقل يعيقك عن التحدث باسترسال، دكتور سيف اليوم الكاتب الصحفي عبد الله السيناوي يصف أداء الرئيس السيسي بالمتراجع كأنه أسلاك كهرباء عارية تكاد تصعق مهاجماً طريقة إدارة الدولة في ظل الظروف الراهنة، هل ثمة غضب يتنامى بشكل كبير ويدفع للحديث أو للتفكير جدياً في تغيير جذري أم أن حل مصر اليوم في تسوية داخلية يقوم بها النظام الحالي ومصالحة كبرى ربما تعيد الجميع وتعيد مصر إلى مسارها الصحيح.

سيف الدين عبد الفتاح: أنا اعتقد أن هذه المسألة التي تتعلق يعني بكثير جداً ممن كانوا بجانب السيسي المنقلب أظن أنهم يتساقطون واحد بعد الآخر في تآكل للشرعية حقيقي كله يقفز من السفينة، عبد الله السيناوي هذا من مؤيديه وكان يرغب أن يكون مستشاراً له، هيكل أيضاً يتحدث في بعض أموره عن أنه الآن قريب من عزلة أو شيء من هذا القبيل، كل هذه الأقلام التي بدأت تكتب وقد كانت تساند هذا الرجل وتبشر بأن هذا الرجل هو المخلص إذا بها تنقلب الآن لتجد أن كثيرا من المشكلات أصبحت تحيط به وهو لا يستطيع أن يتصرف وهو لا يستطيع أن يمارس سياسات حقيقية لمواجهة هذه الإشكالات الخطيرة والحقيقية، غالب هذه الإشكالات التي تتعلق بمنظومة السيسي تجعله يتمادى في هذا الإطار ويرى أن المعركة في النهاية هي معركة صفرية ولذلك يكذب من يقول أن السيسي يمكن أن يسلك طريق للمصالحة، إذا اتخذ من المسألة باعتبارها معركة صفرية فأنا أؤكد لك أنه لا يريد لكن كون بقى أن في معادلات في الداخل يمكن أن تتغير فيؤدي ذلك إلى أن يكون وجود تكلفة السيسي نفسه عالية جداً بحيث يجمع هؤلاء بشكل أو بآخر على التخلص منه هذه هي القضية الآن..

علي الظفيري: قياساً على هذا الوضع الاقتصادي الذي أشرت له أستاذ مصطفى كيف ترى مستقبل النظام الحالي ومستقبل علاقته بالتيارات السياسية المعارضة له داخل مصر؟

مصطفى عبد السلام: هو بشكل عام إلي أنا شايفه دلوقتي أن حتى الدول الإقليمية لا تريد للاقتصاد المصري يعني قيادة بل هو في غرفة الإنعاش يعني إذا احتاج مساعدة طارئة ممكن تدي له بس سيظل في غرفة الإنعاش.

علي الظفيري: حقن مسكنة.

مصطفى عبد السلام: الحل إيه في القصة دي كلها أنت عندك يعني حرائق في كل مكان تلسع الاقتصاد وتلسع وتلسع أهم حاجة رجل الشارع العادي، دا مطلوب استقرار أمني وسياسي دا يعني لا حل إذا لم يكن هناك استقرار أمني وسياسي فالأزمات الاقتصادية ستستمر وستزيد، والخطورة أنها ستمس الأسعار أنت تتحدث عن يعني حوالي أكثر من 40% من المصريين فقراء والأرقام الصادرة حتى عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يتحدث عن 3 ونص مليون عاطل دا الأرقام الرسمية، البنك الدولي يتحدث عن 7 مليون عاطل وبالتالي أنت في ظل تفاقم الأزمات المعيشية ارتفاع الأسعار ارتفاع الدولار ممكن أن يغضب هؤلاء..

علي الظفيري: وممكن يترجم إلى عمل إلى احتجاجات أو مظاهرات، دكتور عمر قياساً على مسألة الشرعية التي أشرت لها حتى في بحثك وعلى شبكة العلاقات الخارجية وعلى الموضوع الأمني والموضوع الاقتصادي، في أي طريق يسير النظام المصري تعتقد ما مستقبل هذا النظام؟

عمر عاشور: طبعاً هو مستقبل له عدة سيناريوهات طبعاً من ناحية ممكن الاستمرار فيبقى الأمر على ما هو عليه بحالة استبداد وحالة قمع الحريات مع حالة مقاومة من الشارع وحالة من المعارضة في  الخارج وهي معارضة كبيرة جداً بالمقارنة بوقت مبارك..

علي الظفيري: هذا واحد اثنين.

عمر عاشور: يعني نتكلم عن نزوح ما بين عشرات الآلاف لمئات الآلاف، النقطة الثانية هي طبعاً أن يميل النظام لمسألة تسوية وبالتالي كما قال الضيف الأستاذ أو الدكتور مصطفى هي أنه يريد حالة استقرار ويعني تؤدي تقاريره الاستخبارية ..

علي الظفيري: نعم.

عمر عاشور: إلى أن الاستقرار لن يأتي إلا بالمصالحة وبالتهدئة..

علي الظفيري: دكتور دكتور عمر..

عمر عاشور:وترى هنا حالة تسوية..

علي الظفيري: آسف أعتذر.

عمر عاشور: المسار الثالث هو طبعاً أن يتغير النظام بحالة ثورية شبيهة بما حدث في يناير 2011.

علي الظفيري: أشكرك أشكرك دكتور عمر عاشور اعتذر منك أشكرك دكتور عمر عاشور أستاذ العلوم السياسية بجامعة إكستر ضيفنا من لندن الشكر موصول دكتور سيف عبد الفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والأستاذ مصطفى عبد السلام المختص في الشؤون الاقتصادية رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة العربي الجديد، الشكر موصول لكم أنتم مشاهدينا الكرام الأسبوع المقبل لنا لقاء في أمان الله.