قال الأكاديمي والباحث العراقي في جامعة لندن سعد ناجي جواد إن تشكيل حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي لا يختلف عن الحكومة السابقة التي ترأسها نوري المالكي، مشيرا إلى أن العبادي اتبع نفس منهج سلفه في الاحتفاظ بوزارتي الدفاع والداخلية لنفسه إلى حين تسمية وزيرين.

وأضاف جواد في حلقة الاثنين (8/9/2014) من برنامج "في العمق" أن "السياسيين العراقيين الجدد لديهم عقدة التمسك بالمناصب والارتقاء لمناصب أرفع، وأن فهمهم للمنصب الوزاري يقتصر على النفوذ لا تقديم الخدمات".

وأكد أن العبادي وعد بوزارة كفاءات، لكنه أتى بحكومة محاصصة طائفية، وكلف وزراء عليهم شبهات فساد. ورغم زيادة عدد الوزراء السنة، قال جواد "لم نكن نطلب زيادة تمثيل أو نقصان، أردنا أن يأتي بحكومة قوية".

وردا على سؤال حول قدرة العبادي على تشكيل حكومة وفق إرادته الحرة، قال الأكاديمي العراقي "لو امتلك الشجاعة كان يستطيع أن يقول أمام مجلس النواب فرضت عليّ أسماء معينة وأنا أرى من هم أكفأ".

أما الباحث والأكاديمي العراقي عبد الحميد العاني فأكد -في مداخلة بالأقمار الصناعية من إسطنبول- أن حكومة العبادي تسير على نفس منهج سابقتها، وأضاف أنها "تعجز عن حماية نفسها، فكيف لها أن تواجه تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي العراقية".

كفاح محمود:
ضغوط أميركية وإيرانية مورست على كل أطراف العملية السياسية للتعجيل بتشكيل الحكومة من أجل الانتقال إلى ملف مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية

فرصة جديدة
من جانبه نفى المحلل السياسي غسان العطية -في مداخلة بالأقمار الاصطناعية من لندن- وجود خلاف جذري بين حكومتي المالكي والعبادي، لكنه أشار إلى أن الأخيرة "تملك فرصة بحكم تهديد تنظيم الدولة الإسلامية".

واستبعد العطية حدوث تغيير في الحياة السياسية بسبب الحالة الطائفية التي تعيشها البلاد، لكنه أكد إمكانية ظهور بعض الإيجابيات وخلق حياة سياسية سليمة إذا نفذت الحكومة وعودها.

وفي ما يتعلق بوضع السنة في الحكومة، أشار إلى وجود "بعض الرتوش التي رفعت عدد الوزراء السنة"، لكنه أشار إلى أن هؤلاء الوزراء لا يحظون بثقة أبناء المحافظات المنتفضة.

في سياق متصل، قال المحلل السياسي كفاح محمود -في مداخلة بالأقمار الصناعية من أربيل- إن الأكراد شاركوا في الحكومة بعد حصولهم على ضمانات من العبادي بتحقيق طلبات لهم خلال ثلاثة أشهر.

وأكد وجود ضغوط أميركية وإيرانية على كل أطراف العملية السياسية للتعجيل بتشكيل الحكومة من أجل الانتقال إلى ملف مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

غسان العطية:
العراق يحتاج إلى وفاق إقليمي عربي بعد أن تحول إلى ملعب للنزاعات الإقليمية

أميركا وإيران
وفي ما يتعلق بالمواقف الدولية من تشكيل الحكومة، قال جواد إن الولايات المتحدة كانت تريد تشكيل الحكومة بسرعة وبأي ثمن، وإن إيران تعلم أن أميركا والغرب أصروا على عدم دعم العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية بدون تشكيل حكومة.

وقال إن حكومة بدون وزيري دفاع وداخلية ستبقى غير قادرة على المواجهة، مؤكدا عدم وجود جيش عراقي في الوقت الراهن و"إنما مليشيات شكلت في ظروف معينة بعد الغزو العراقي".

في السياق قال العطية إن العراق يحتاج إلى وفاق إقليمي عربي بعد أن تحول إلى "ملعب للنزاعات الإقليمية".

أما العاني فأكد أن التجارب السابقة تؤكد أن أبناء المحافظات المنتفضة سيدفعون ثمن التحالف الدولي الذي يتشكل لاستهداف تنظيم الدولة الإسلامية.

وعن السياسة الخارجية المتوقعة للعبادي، توقع جواد أنه "لن يكون مندفعا مثل المالكي الذي كان حادا تجاه دول الجوار ولا سيما أن إيران تحرص على علاقات جيدة مع السعودية وتركيا".

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: العبادي يشكل حكومته على نهج المالكي

مقدم الحلقة: علي الظفيري                         

ضيوف الحلقة:

-   سعد ناجي جواد/أكاديمي وباحث عراقي- جامعة لندن

-   غسان العطية/ محلل سياسي

-   كفاح محمود/محلل سياسي

-   عبد الحميد العاني/باحث وأكاديمي

تاريخ الحلقة: 8/9/2014                   

المحاور:

-   حكومة العبادي.. مالكية النهج

-   أبعاد مشاركة الأكراد في الحكومة

-   قدرة الحكومة على مواجهة داعش

-   عدة مفاهيم للإرهاب

-   تشكيل حكومي خلفيته المحاصصة الطائفية

-   العراق بيئة خصبة لداعش

-   علاقات حكومة العبادي المتوقعة مع دول الجوار

-   تنظيم الدولة أحد نتاجات الأزمة السورية

علي الظفيري: أهلا بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير في العمق يبحث الليلة المشهد السياسي في العراق وقبل قليل طبعا وافق البرلمان العراقي على تشكيلة الحكومة التي قدمها رئيس الوزراء بعد شهر من المباحثات حول هذا الأمر، أهمية الحكومة العراقية الجديدة المشّكلة برئاسة حيدر العبادي أهمية كبيرة لأنها حكومة ربما ليست معنية بالقضية العراقية ولا بالشأن العراقي لكن معنية بقضية أيضا اليوم محاربة طبعا الدولة الإسلامية وهذه قضية تعني الإقليم وتعني أيضا الغرب بشكل رئيسي، أرحب بكم أرحب بضيوف هذه الحلقة طبعا هنا في الأستوديو الدكتور سعد ناجي جواد الأكاديمي والباحث العراقي وسيكون معنا مجموعة من المداخلات من لندن من أربيل ومن اسطنبول حول هذا الملف، دكتور قبل البرنامج قبل بداية البرامج بقليل كما شاهدنا وتابعنا الأخبار وافق البرلمان كأنها عملية أخذت مدى زمني طويل إلى حد ما؟

حكومة العبادي.. مالكية النهج

سعد ناجي جواد: يعني استغرقت كل الوقت المنصوص عليه بالدستور إلي هو شهر واحد من تاريخ التكليف ومع ذلك أتت ناقصة لم يرشح فيها وزير للدفاع ولا وزير للداخلية بسبب الصراعات حول المنصبين..

علي الظفيري: هذه مسألة مستمرة من الحكم الماضي كان المالكي هو وزير الدفاع بالوكالة والداخلية؟ 

سعد ناجي جواد: نعم هو فشل في تسمية وزيرين واستمر إلى أن أوكل الأمور بالوكالة إلى وزير آخر في وزارة الدفاع ويبدو أن السيد العبادي سيعاني من نفس المشكلة الآن لأنه صراع كبير بين الكتل حول منصب وزير الدفاع ومنصب وزير الداخلية..

علي الظفيري: ألا يبدو أن العبادي مثلا يسير على نهج المالكي حينما اصطفى لنفسه الأمن والدفاع بطريقة أو بأخرى؟

سعد ناجي جواد: يعني هو أكيد مجبر على هذا الشيء وليس دفاعا عنه لكن من تركيبة الوزارة الجديدة هو نفس النهج الذي سار عليه السيد المالكي سابقا في المحاصصة وفي اختيار الأشخاص الذي يناسبون المحاصصة وليس مناسبين أغلبهم ولسوا مناسبين للمنصب أو كفؤين لهذا المنصب.

علي الظفيري: لماذا يعني تشكل وزارة الداخلية والدفاع دائما يعني على الأقل في السنوات ما بعد الاحتلال في العراق عقدة عند كل تشكيل حكومي؟

سعد ناجي جواد: يعني بتقديري من يفكر بها يفكر بأنه يمتلك السلطة والقوة على الأرض، المشكلة عند هؤلاء السياسيين العراقيين هو قصر النظر أكثر ما هو بُعد النظر في العمل يعني العراقي الملكي سابقا والسياسيين العراقيين الذين بنوا الدولة العراقية كانوا لا يشعرون بهذا النوع من الرغبة في البقاء في وزارة معينة يعني المرحوم نوري السعيد كان يصير رئيس وزراء والوزارة الثانية التي تلي بعده يصير وزير خارجية كذلك المحروم جعفر العسكري وكذلك المرحوم فاضل الجمالي ما كان عندهم هذه العقدة حتى جعفر العسكري قبل أن يكون سفير بعد أن كان رئيس وزراء وأصبح رئيس وزراء ثم قبل أن يكون وزير خارجية، ما كان عندهم هذه العقد بس هؤلاء السياسيين الجدد عندهم هذه العقدة في التمسك في المناصب المهمة ثم القفز إلى منصب أهم يعتقدون أنه أهم من المنصب السابق.

علي الظفيري: بس هل تبدو المسألة دكتور أنها عقدة شخصية مثلا من قضية احتلال منصب سيادي كما جرت العادة في الدول العربية الداخلية والدفاع أم أنه ثمة ملفات هامة وحساسة مرتبطة بهذين المقعدين؟

سعد ناجي جواد: أكيد بالنسبة للدفاع والداخلية تمتلك القوة والمليشيات والسيطرة على القوة العسكرية ومن يتحكم بهما يتحكم في كثير من الأمور على الساحة السياسية العراقية وأثبتت الوقائع هكذا أشياء يعني السيد المالكي استطاع أن يؤثر ويستخدم القوة ضد أعدائه بواسطة وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وكذلك الآن ربما من يرغب في أن يحتل هذه المناصب يتصور أنه بإمكانه أن يفرض سيطرته على الواقع السياسي.

علي الظفيري: بس هذا إضافة إلى هذا الأمر دكتور سعد المقصد أنه الداخلية والدفاع حقيبتان مهمتان حساستان في كل الدول هذا ليس أمرا جديدا لكن أقصد هل في العراق تحديدا ثمة استثناء أهمية مضاعفة لمسألة تولي مثل هذه الحقيبة خاصة إذا ما انتبهنا في الخلفية لمسألة المليشيات وما ارتكبته وانضمامها ودمجها مع أجهزة الدولة الرسمية يعني لدينا أجهزة رسمية مخلوطة بمليشيات وحتى أحيانا بعصابات ﻻ يعرف خلفيتها؟

سعد ناجي جواد: يعني لما يكون الفهم للمنصب الوزاري هو فهم نفوذ وليس خدمة يصبح هذا الشيء هو الأساس، يعني هم يتصورون أنه النفوذ الذي يتملكونه من إدارة هاتين الوزارتين هو أهم من الخدمة التي يقدموها للناس وبالتالي إدخال المليشيات واستخدام القوة المسلحة ضد المناوئين وضد المعترضين هو الأساس في إصرارهم على هاتين الوزارتين. 

علي الظفيري: اسمح لي نأخذ مجموعة مداخلات مشاهدينا الكرام أبدأ من لندن مع غسان العطية المحلل السياسي من هناك، مرحبا أستاذ غسان يعني قامت الدنيا ولم تقعد على مسألة رحيل المالكي واستبداله برئيس وزراء آخر، قبل قليل وافق البرلمان على تشكيلة يعني تشكيلة الحكومة الجديدة هل يبدو أن هناك تحولا جذريا ما بين الحكومتين، اختلاف نوعي بين العهدين والجيلين والأسماء في المرحلتين؟ 

غسان العطية: تحدثنا عن اختلاف جذري ﻷ ليس اختلاف جذري ولكننا نتحدث عن فرصة ببقاء المالكي بولاية ثالثة كان الجو مظلم والمستقبل مظلم تماما الآن بالوزارة هذه هناك فرصة، هذه الفرصة لم تحصل إلا نتيجة التهديد الذي مثلته تنظيم الدولة الإسلامية، وربما ضارة مفيدة، فهي التي ركزت الأنظار بأن تهديد هذا التنظيم ليس عراقيا فحسب أو سورياً وإنما بالنسبة للغرب وأميركا اعتبروه يهدد أمنهم الخاص، من هنا كان إصرار وتغيرت إدارة أوباما من النأي بالنفس من أي تدخل عسكري إلى شعورها بأن إن أهملت الأمور كما حصل في سوريا وبالتالي المستفيد الأكبر هو التطرف الإسلامي..

علي الظفيري: سيد غسان معذرة عن المقاطعة بس يعني كأنه في محاولة لإيهام الناس أن ثمة شيء جديد أنت طبعا أشرت إلى أنها فرصة جديدة لكن هناك خداع للناس لم يتغير شيء نفس العملية المحاصصة نفس التوزيعة نفس الفكرة أصلا في قضية الحكومة؟

غسان العطية: يا سيدي نعم لا يمكن أن تغير، لما تدخل بنفق طائفي وإثني كلبنان لا يتغير بين ليلة وضحاها، الفرصة التي أمامنا هو أن يظهر أن هذه الحكومة صحيح نفذت ربع ما قاله رئيس الوزراء بأن القضاء لا يسيس الأمن عدم المداهمات عدم ملاحقة باسم الاجتثاث أو باسم  4 إرهاب فقط إن هذا تحقق ممكن أن يسير جو سياسي جديد يفتح المجال لظهور شيء غائب في الساحة العراقية بأن يكون هناك مكون شيعي وسني وكردي، السؤال أين المكون العربي؟ الآن هناك وعي وإدراك عند العراقيين لا خلاص لنا هذا من الوضع إلا بعد ما قرر الأكراد ما قرروه إلا بأن عرب العراق يتوحدوا وعندئذ ممكن أن يبدأ التغيير، التغيير ليس بالنوايا الحسنة..

علي الظفيري: أستاذ غسان..

غسان العطية: التغيير على الأرض.

علي الظفيري: كان هناك حيف وظلم يقال أنه وقع على المكون السني في العراق، هل تبدو هذه الحكومة قد عالجت جزئيا المظالم يعني عبر حظوظ السنة فيها هل ثمة تحول لافت في قضية حضور السنة؟ 

غسان العطية: أنا أعتقد بأنه صارت هناك تجميلات رتوش بمعنى أن عدد الوزراء السنة عددهم ثمانية أو تسعة والأكراد انخفض عددهم، اثنين أن التشكيلة كانت لكن السؤال المهم جدا وهذا هو: هل هؤلاء الوزراء الكرام من المناطق أو من العرب السنة هل لهم القدرة أن يكسبوا قلوب وعقول أبناء المحافظات المنتفضة؟ هذا السؤال الأساسي، من يريد يدحر دولة التنظيم الإسلامية يجب عليه أن يكسب شعور وقلوب أبناء تلك المناطق، الآن الذي أقوله العرب السنة وحدهم اللي في الحكومة غير قادرين مهما صار ولازم أقول الفرصة ماذا؟ هو أن كما الآن يتحدثوا عن حشد شعبي وفي الحقيقة يقصدون به حشد شيعي يجب أن يظهر حشد عربي جديد في العراق يجعل من قضيته قضية عراقية عربية، كما أكو قضية كردية عراقية ﻻ بد من قضية عربية عراقية هذه القضية العربية العراقية..

علي الظفيري: طيب أستاذ غسان.. 

غسان العطية: ليس لها مصلحة بالتذمر.

علي الظفيري: إذا سمحت لي، هل يبدو من هذه الحكومة قدرة استثنائية خاصة خارقة إضافية على ما كان متوفرا في السابق على مواجهة ملف الإرهاب كما يقول العراق وكما يطلب الأميركيون تحديدا الذين هم من أبعد الرئيس السابق وهم من دفع لتشكيل الحكومة في هذا الوقت؟

غسان العطية: تقديري لو تركت للعراقيين لأنفسهم لا مجال، القدرة عند العراقيين بأن يهدموا بيتهم أسرع من أي طرف آخر، الآن ما يحتاجه العراق بوضوح أكثر من أي وقت آخر هو وفاق إقليمي عربي، نحن العراق تحول إلى ملعب للصراعات الإقليمية نريد العراق أن يتحول إلى لاعب للاستقرار الإقليمي هذا ﻻ يتحقق إلا دول الخليج تتحد وتتعاون وتبتعد عن خلافاتها الخليجية الخليجية وتلتقي مع إيران وتلتقي مع تركيا هذا الوفاق الإقليمي الجديد. 

علي الظفيري: طيب. 

غسان العطية: هو سيكون انعكاسا إيجابيا على العراقيين ولا نتأمل ويجيب أن لا نرمي الكرة على فقط العراقيين، العراقيون بوضع مشلول وإذا حصل الوفاق الإقليمي ودعم أوروبي ودعم أميركي أنا أعتقد أن تكون الفرصة متاحة لكي يمثل أبناء العراق بمجلس انتخابي حر وليس كالمجلس النيابي الحالي الذي يشوفه..

أبعاد مشاركة الأكراد في الحكومة

علي الظفيري: أشكرك أستاذ غسان العطية المحلل السياسي من لندن وأنتقل إلى أربيل معنا من هناك كفاح محمود المحلل السياسي وطبعا وضع الأكراد هو من ساهم أو موقف الأكراد ساهم بالتعجيل في تشكيل هذه الحكومة أسألك أستاذ كفاح لماذا وافق الأكراد على المشاركة بهذه الحكومة بمعنى لماذا قبلوا ما الذي حصلوا عليه حتى تمر هذه الحكومة ويعودوا للمشاركة بهذا الشكل؟ 

كفاح محمود: بداية مساء الخير عليك وعلى ضيوفك أخي الكريم يبدو أن ما كان يخشى منه السيد حيدر العبادي وكثير من السياسيين من حلول الساعات الأخيرة أصبح تقليدا عراقيا منذ سنوات طويلة على الأقل منذ 2005 ولحد هذا اليوم، قبل أقل من ساعة انتهى فض الاجتماع الذي كان قد عقد منذ عدة ساعات في السلمانية للقيادات السياسية الكردستانية وتمخض قبل أقل من نص ساعة عن مؤتمر صحفي ذكروا فيه أنه حرصا على استمرار العملية السياسية وإنجاحها وعدم انهيارها سيشارك الكردستانيين سيشاركون في الحكومة ولكن بضمانات معينة في مقدمتها أنهم أعطوا مدة 3 أشهر لتطبيق ما طلبوا أو ما أرادوه وما رسموه من خارطة الطريق لحكومة السيد العبادي، أكيد طبعا لا يخفى عليك بأنه هناك ضغوطات كثيرة من أطراف عديدة من الإيرانيين من الولايات المتحدة الأميركية على كل الفعاليات السياسية سواء في بغداد أو حتى هنا في إقليم كردستان، هذه الضغوطات سواء كانت بالاتجاه الإيجابي أو السلبي تعمل على إنشاء الحكومة أو النجاح في تشكيل هذه الحكومة للذهاب لبرنامج آخر وهو برنامج الولايات الأميركية المتحدة في مقارعة ما تسمى بالدولة الإسلامية أو داعش، أنا أعتقد تماما أن الكرد أثبتوا مرة أخرى بأنهم جزء من الحل وليس جزءا من المشكلة.

علي الظفيري: طيب عندي أسئلة واستفهامات كثيرة حول هذا موضوع موقف الأكراد ونقاط سآتي إليها لكن قبل ذلك قلت أن الأكراد وافقوا بشرط طبعا بشرط تحقيق مطالب أو خطة حل يرونها أو خارطة الطريق ما هي مطالب الأكراد أو التي وضعوها للمشاركة في الحكومة؟

كفاح محمود: هي كما معروف وكما معلن ليس هناك شيئا مخفيا وهي لا تتجاوز أيضا خارطة الدستور العراقي أو القوانين المتعارف عليها، واحد: فيما يتعلق بالمادة 140 وتطبيقاتها، اثنين: فيما يتعلق بالموازنة وحصة الإقليم، ثلاثة: فك الحصار الذي فرضته حكومة السيد المالكي منذ مطلع هذا العام ولحد هذا اليوم وقطع رواتب ومعاشات موظفي القطاع العام، ما يتعلق بملف النفط وقانون النفط والغاز فيما يتعلق بقوات البشمركة وتسليحها وإعدادها والتي أثبتت بأن العراقيين عموما كانوا بحاجة إلى قوى مثل قوات البشمركة لكي تردع هذه المخاطر التي ألمت بالبلاد.

علي الظفيري: كيف يا أستاذ كفاح؟

كفاح محمود: أنا أعتقد هذه هي مطالب..

علي الظفيري: الدولة الإسلامية حتى البشمركة يعني تراجعت أمام هذه القوات مما استدعى اليوم هذه الهبة الغربية الكبيرة وأستدعى دخول قوات الـ PKK  يعني حزب العمال الكردستاني للمشاركة في قضية حماية كردستان.

كفاح محمود: هذه القوات أخي الكريم لو كان السيد المالكي قد وافق على تسليحها منذ عام 2005 لكانت أثبتت للعراقيين بأنها فعلا هي القوات التي تستطيع وستثبت الأيام القادمة بأن ما يسمى بدولة الإرهاب دولة داعش ستسقط على أيديها، قوات البشمركة تقاتل منذ وقد أثبتت في كل جبهات القتال بأنها أفضل من يقاتل هذه القوات الإرهابية وحققت نجاحات كثيرة في سهل نينوى وفي سد الموصل في زمار في كثير من المناطق، أنا أعتقد أن المشكلة في سياسة السيد لمالكي التي حاصرت إقليم كردستان ماليا ومعنويا وحتى في الآونة الأخيرة أرادت أن تفرض حصارا جويا وتمنع الطيران من أن يهبط في إقليم كردستان.

علي الظفيري: أستاذ كفاح، ألا يبدو أن معادلة الطائفية سقطت في العراق حينما سقطت قوات البشمركة أمام مقاتلي الدولة الإسلامية داعش وسقطت قوات المالكي وأستدعي الأمر أن تتفق الولايات المتحدة الأميركية مع إيران على تشكيل حكومة بشكل سريع للمواجهة ألا يبدو أن جملة المشروع الطائفي في العراق سقط بقوات البشمركة بقوات المالكي التي كانت تستخدم لقتال المواطنين العراقيين ولقمعهم وقتلهم، ألا يدعو هذا الأمر اليوم لإعادة النظر في مجمل العملية السياسية التي نتجت عن الاحتلال أوجدت عراقاً طائفيا مقسما بهذا الشكل؟

كفاح محمود: بداية أخي الكريم دعنا نكون أكثر واقعية موضوع ما يسمى بالطائفية والمحاصصة، الشعب العراقي دعنا نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، الشعب العراقي يتكون من هذه المكونات المكون الشيعي والمكون السني والمكون الكردي وأضف إلى ذلك المكون التركماني والأشوري والكلداني والأرمني وإلى آخره، وهذا ليس عارا أو عيبا، ليس عارا أن يطالب الشيعة بحصتهم، وليس عارا أن يطالب السنة بحصتهم  وكذا الكرد والتركمان وإلى أخره، هذه حقوق البشر حقوق الإنسان لكن أن تستحوذ حقوق الآخرين أو تنتقص أو  يتم الهيمنة عليها باستخدام أساليب كالأساليب التي استخدمها المالكي بفرض هيمنته أو التفرد بالسلطة، هنا تكمن المشكلة العيب ليس في أن يطالب أو تطالب هذه المكونات، نحن لم نرتق لحد هذا اليوم إلى مستوى دولة المواطنة هذا نوع من الخيال في الوقت الحاضر نحن نحتاج إلى مساحة زمنية لا تقل عن عشرات السنين لكي نبلور مفهوم مواطنة تذوب فيه كل هذه التسميات الطائفية والعرقية والإثنية وهذا يحتاج إلى عملية تربوية تأخذ مدى زمني طويل.

علي الظفيري: أشكرك كفاح محمود المحلل السياسي ضيفنا في هذه المداخلة من أربيل وأتحول إلى اسطنبول في مداخلة من هناك مع عبد الحميد العاني الباحث العراقي، مرحبا بك أستاذ عبد الحميد.

عبد الحميد العاني: مرحبا بكم، حيّاكم الله.

قدرة الحكومة على مواجهة داعش

علي الظفيري: هل تستطيع هذه الحكومة المعبرة عن تحالف دولي قادم لمواجهة داعش، هل تستطيع برأيك أن تؤدي هذه المهمة وتقضي على مقاتلي دولة العراق والشام الإسلامية فاجأت الجميع بحضورها في العراق في فترة زمنية قصيرة؟

عبد الحميد العاني: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك وللضيوف الكرام وكل المشاهدين الأكارم، الحكومة هذه كحكومتها السابقة هي امتداد لها تسير على ذات المنهج وحتى الوجوه في هذه الحكومة هي تبديل مواقع فقط، المشكلة في العراق ليست مشكلة وجوه ولا تبديل مواقع وإنما مشكلة أساسية في أسس هذه العملية السياسية كما أشار الضيوف الكرام قبلي وكما هو معروف في العراق منذ أحد عشر عام، موضوع القضاء على  ما يسمى تنظيم الدولة بهذه الحكومة هذه الحكومة عاجزة عن حماية نفسها وعن تقديم أي شيء وهي كسابقتها هي حكومة ناقصة يعني أهم وزارتين التي هي الدفاع والداخلية إلى الآن لم تحل والمتوقع أنه يستمر الجدل حولها طويلا مدة طويلة، أما التحالف الدولي الذي يعول عليه حقيقة هذا التحالف يجب أن نسأل ماذا يريد؟ ماذا يستهدف؟ هل يستهدف فعلا تنظيم الدولة في هذه الأماكن؟ أم يستهدف هذا المكون السني في هذه المحافظات جميعا؟ التجربة السابقة والتاريخ القريب يفيدنا بأن هذه الحروب هي تقع الخسارة الأكبر على سكان ساحة الصراع، ساحة الصراع هي هذه المحافظات الثائرة المنتفضة ويجب أنه من المخجل أو من الظلم ومن الحيف الكبير أنه دائما تجتزئ القضية في قضية تنظيم الدولة في هذه المحافظات، هذه المحافظات ثارت.

علي الظفيري: لكن السؤال أستاذ عبد الحميد، تنظيم الدولة وجد لنفسه أرضية يعني أرضية قوية له في هذه المحافظات هل يعبر تنظيم الدولة عن هذا المكون السني تحديدا وبالتالي وجد مثل هذه التسهيلات وهذه الأرض الممهدة لوجوده وانتشاره؟

عبد الحميد العاني: لا، هو لا يعبر عن هذه المحافظات لكنه انتفع من هذه الظروف التي وجدها وهي ظلم الحكومة المركزية وأذرعها في هذه المحافظات فيه الظلم الكثير الاعتقالات مئات الآلاف من المعتقلين وغيرها من المظالم الكثيرة، لذلك وجد التنظيم في هذه الأماكن شبه حاضنة في بداية الأمر وإن استفاد من الثورة الشعبية، يجب أن نركز ونقول أن بداية ثورة شعبية ويجب أن لا ننسى أن هذه الثورة الشعبية استمرت لمدة عام كامل سلمية اعتصامات ومظاهرات سلمية وتحملت كل المجازر التي ارتكبتها الحكومة المركزية بواسطة أذرعها في هذه المحافظات ضد هؤلاء السلميين ثم ثاروا واضطروا لحمل السلاح دفاعا عن أنفسهم فانتفعت واغتنمت، نعم تفضل.

علي الظفيري: أستاذ عبد الحميد، يدور حديث حول إنشاء قوى عسكرية من قبل يعني من مجموعات العشائر مدعومة من الخارج لإسقاط تنظيم الدولة بين قوسين داعش، هل تم هذا الأمر، وإن تم ما هي فرص نجاحه؟

عبد الحميد العاني: لا نتوقع يعني لا زال طبخ هذا الأمر مستمر ومنذ أشهر عديدة وأوباما بالأمس صرح بأنه لا يمكن أن تكون الحرب إلا من خلال القوى السنية في هذه المحافظات، لذلك هم يعولون على إنشاء هذه الصحوات تحت مسميات جديدة لإحداث صراع سني سني في هذه المنطقة، ونقول دائما أن مثل هذا الصراع المتضرر الأكبر هي هذه الساحة هم الناس الأبرياء الذين يسكنون في هذه المحافظات، وأي استهداف لجهة معينة الآن يعني هو بالنتيجة هذا التحالف الدولي والحكومة ومن معها من الشركاء ومن سيأتي هو في النتيجة سيكون تقوية للطرف الآخر في الصراع الذي يرتكب جرائم عديدة ومعلنة جدا في العراق ألا وهي المليشيات التي تتبناها الحكومة المركزية وتدعمها الجارة إيران بشكل علني ويسكت عنه النظام الدولي، يعني التحالف الدولي ساكت عن هذه المليشيات.

عدة مفاهيم للإرهاب

علي الظفيري: أستاذ عبد الحميد أنت تتحدث عن مليشيات ليست إرهابية يعني عصائب الحق التي قتلت الناس في المساجد ليست إرهابية يعني إيران لا تصنفها إرهابية الولايات المتحدة لا تصنف المليشيات الشيعية على أنها جماعة إرهابية فقط داعش وفقط من قاتل وقاوم العراقيين قاوم الأميركان سابقا يعني من غير داعش كانوا أيضا إرهابيين، لكن هذه المليشيات ليست إرهابية وبالتالي كيف تتوقع أن يواجهها اليوم النظام في العراق والنظام في إيران ولا النظام في واشنطن؟

عبد الحميد العاني: نعم، النظام لأنه هو لم يصنفها متعمدا لأنها تنفذ له ما يريد وهو إحداث خلل وتخلخل في العراق وإضعاف المكون السني بشكل كبير وارتكاب المجازر الكبيرة التي يغض الطرف عنها المجتمع الدولي عموما، لذلك غض الطرف عن هذه الجرائم لهذه المليشيات هو بمثابة الضوء الأخضر لاستمرارها بمثل هذه المجازر والجرائم التي تفوق بعشرات المرات ما ارتكبه تنظيم الدولة في العراق وما ينسب له، فهذا هو نعم.

علي الظفيري: شكرا جزيلا لك الباحث العراقي عبد الحميد العاني ضيفنا من اسطنبول، وهذا أمر لافت مشاهدينا الكرام، ثمة من يملك الحق في تصنيف الآخر إرهابيا أو غير إرهابي وإن كان هذا التنظيم حتى الحاضنة التي يعيش بينها تراه عنيفا إرهابيا إلا أن تنظيمات أخرى تمارس أيضا جرائم لا أحد يتحدث عن مسألة إرهابيتها، وحينما يتحدث الناس عن ذلك يصبحون طائفيين ويصبحون أشخاص لا يحبون الآخر ويكرهون الآخر، بعد الفاصل سأعود مع ضيفي الدكتور سعد جواد هنا في الأستوديو لتحليل المشهد السياسي ولقراءة هذه الحكومة ما يمكن أن تقدمه والتحالف الدولي المدعوم عربيا فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد، في العمق يبحث الليلة الحالة في العراق إثر تشكيل حكومة عراقية جديدة يفترض بها أن تكون واجهة للتحالف الدولي الذي سيواجه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ما جرت تسميته أو اختصاره بداعش بكلمة "داعش"، هل تنجح هذه الحكومة دكتور برأيك في مواجهة تنظيم الدولة؟

سعد ناجي جواد: يعني أخ علي اسمح لي بالبداية بس ملاحظة واحدة، أنا كنت ولا أزال ضد الاحتلال الأميركي للعراق وضد كل ما نتج عنه منذ عام 2003 ولحد الآن، وقبولي بالحديث عن هذه الأمور الآن هو ليس من باب القبول بهذه الأشياء وإنما من باب الخوف على العراق نتيجة للتدهور الذي وصلت إليه الأمور، وبالتالي أنا أعتقد أنه كل هذه التشكيلات الآن هذه الحكومات العرجاء وهؤلاء السياسيين الذين أتوا مع الاحتلال ليغيروا مفاهيمهم من تحرير إلى احتلال فيما بعد نتيجة لما رأوه من نكبات حلت بالشعب العراقي، أنا أعتقد أنهم لحد الآن كانوا عاجزين، الآن وزارة السيد العبادي، السيد العبادي تحدث كثيرا قبل الوزارة وقال أن وزارته ستكون وزارة كفاءات وبعيده عن كل من عليه شبهة فساد وبعيدة عن كل من لا يخدم الوظيفة بالشكل المطلوب وأنها ستكون الوزارة التي تصحح الأمور، الذي حصل أنه جاءت الوزارة متطابقة للمحاصصة ولوجوه أيضا مشمولة بشبهات فساد ووجوه فشلت في السابق. 

علي الظفيري: ممكن تعطي أسماء أو تثبت أو تدلل على ما تقول.

سعد ناجي جواد: يعني أغلب الذين هم الآن موجودين بالوزارة، الأسماء التي شكلت منها الوزارة كانوا في مناصب يعني وزارية يعني مثلا الأستاذ صالح المطلك كان نائب رئيس وزراء لشؤون الخدمات ماذا فعل؟ حتى لما ذهب إلى منطقة الأنبار المنطقة التي يأتي منها ما كان هنالك استقبال له ونتذكر كيف عومل من قبل..

علي الظفيري: يعني تقصد أن هؤلاء هم أحد أسباب ما حدث الآن؟

سعد ناجي جواد: أحد الأسباب، وفشلهم في الإدارة يعني الآن هنالك أسماء غير قادرة على إدارة الوزارات التي عينوا فيها.

علي الظفيري: طيب يعني أنت ذكرت المطلك يعني من باب الإنصاف تذكر في أسماء أخرى فساد وكذا.

سعد ناجي جواد: يعني الفساد موجود، هذه الأسماء لا أريد أنا لأنه أنا لست بالمحكمة التي تتحدث عن الفساد لكن أنا أيضا لا أريد أن أكرر أسماء لكن أنا متأكد أن بعض الأسماء.

علي الظفيري: أن طريقة التشكيل ما جاءت بشيء جديد.

سعد ناجي جواد: أولا لم تأتِ بشيء جديد وبنيت على نسبة المحاصصة وكأنما حسب ما عبر عنا أحد الإخوان مجلس حكم جديد أتى بوجوه شيعية وسنية وكردية وتركمانية ومسيحية في سبيل أن يشكل وزارة.

تشكيل حكومي خلفيته المحاصصة الطائفية

علي الظفيري: طيب دكتور ممكن أن يرد عليك اليوم العبادي ولا أي شخص في العراق ويقول لك طيب شو نسوي هذه مكونات الشعب العراقي وزدنا المكون السني من 4 وزراء أو 6 وزراء إلى 8 وزراء.

سعد ناجي جواد: لا هذا هو إحنا ما كنا طالبين من السيد العبادي أن يزيد الأسماء للأسماء المهمشة أو يقلل من الأسماء التي كانت لديها يعني امتيازات، إحنا أردنا من السيد العبادي يأتي بوزارة قوية قادرة على إدارة البلد بوجوه جديدة كفئة هذا الذي أقصده.  

علي الظفيري: دكتور أسألك سؤال واحد بكل صراحة، هل يملك العبادي حق تشكيل حكومته كما يريد هو؟

سعد ناجي جواد: يعني هو الذي صرح بذلك هو كان.

علي الظفيري: بعيدا عن تصريحه، وبتقديرك أنت في ظل هذه المعادلة الإقليمية الدولية هل يملك أن يشكل حكومة كما يريد؟

سعد ناجي جواد: كان يستطيع لو امتلك الشجاعة والقدرة والإقدام على فعل ذلك ويذهب إلى مجلس النواب ويقول الأطراف المختلفة فرضت علي كذا وكذا وكذا وكذا وأنا أجد أنه من المناسب أن أطرح هذه الأسماء لأني أعتقد أن هذه الأسماء هي أفضل وأكفأ وأقدر على الخدمة.

علي الظفيري: ما نصيب إيران من هذه الحكومة وما نصيب الولايات المتحدة الأميركية من هذه الحكومة؟

سعد ناجي جواد: الولايات المتحدة الأميركية كانت ترغب في أن تشكل حكومة بأي ثمن وبالتالي هي دفعت وذهبت إلى كردستان واجتمعت بالنواب الأكراد الذين كانوا يرفضون القدوم والمشاركة في عملية التصويت على الوزارة ودفعتهم إن لم أقل أجبرتهم على تعديل موقفهم والذهاب والتصويت، أنا يعني مع احترامي للأخ الأستاذ كفاح وتقديري لحديثه أنا لا أعتقد أنهم أعطوهم ضمانات أو قالوا لهم أنه بس تعالوا أنتم ونحن نضمن لكم أنه كذا وكذا أنا لا أعتقد هذا الشيء حدث يعني حقيقة.

علي الظفيري: يعني كانت رغبة أميركية بتشكيل حكومة سريعة.

سعد ناجي جواد: الرغبة الأميركية هي لتشكيل الحكومة الشيء الوحيد الذي قالوا لهم ربما هو أنه أنتم عندكم ثلاثة أشهر أنظروا ماذا ستفعل هذه الحكومة وإذا كنتم غير راضيين على أدائها فممكن أن تعترضوا أو تسقطوها أو تسحبوا الثقة منها، هذه المسألة الأولى، إيران بنفس المفهوم لأن إيران تعلم أن الولايات المتحدة الأميركية والغرب وكل الدول المتحالفة معها أصرت على عدم تقديم المساعدة للعراق ضد تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية بدون تشكيل وزارة وبالتالي كل الأطراف كانت تدفع في سبيل أن تشكل الوزارة.

علي الظفيري: برنامج هذه الوزارة الواضح أنه مواجهة تنظيم الدولة وبالتالي السؤال حول قدرة هذه الحكومة دكتور على تحقيق مثل هذا الهدف؟

سعد ناجي جواد: إذا كان البرنامج أنا أعتقد البرنامج هو آخر يعني البرنامج هو للبناء ولإعادة اللحمة الوطنية ولإعادة البناء..

علي الظفيري: لا بس مش هذا المطروح.

سعد ناجي جواد: يعني قصدي..

علي الظفيري: هذا البرنامج مُفترض يعني يفترض يكون له حكومة.

سعد ناجي جواد: مُفترض أما إذا يعني تصورنا أن هذه الحكومة الآن المشكلة الآن بدون وزارة دفاع وبدون وزارة داخلية وبدون وجود ناس أكفاء وبرضوخ السيد عبادي إلى مطالب الأطراف المختلفة وتنازله لهم أنا أعتقد سوف تبقى غير قادرة على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وستبقى المشكلة كما هي، لأن المشكلة الأساسية مثلاً عندك وزارة الدفاع أنا سمعت واحد من كبار المسؤولين في الدولة العراقية إلي تحدث قبل أيام في التلفزيون وقال إن إحدى الفرق لما استدعي قائدها وقالوا له أنت عندك تشكيل أكثر من 4000 أو 5000 جندي يجب أن تجلب إلى المحل الفلاني في سبيل القيام بالعمل العسكري الفلاني قال أني لا أحتكم إلا على 1000 دولار و 5000 آلاف الباقين أو 4000 أو 1000 مقاتل..

علي الظفيري: جندي..

سعد ناجي جواد: والـ 4000 والـ 5000 آلاف الباقين هؤلاء يأتون لأخذ الراتب ويذهبون ويدفعون رشاوى لضباطهم وما شابه ذلك هذا تنظيم هذه دولة هذا جيش لا يمكن أن يقاوم.

علي الظفيري: وشاهدنا أداء الجيش العراقي كيف كان أمام تنظيم الدولة.

سعد ناجي جواد: وشاهدنا أداءه وشاهدنا هروبه أيضاً مو بس الأداء مالته..

علي الظفيري: أمر مخجل بالنسبة لجيش دولة.

سعد ناجي جواد: يسمى يعني ما اسميه جيش طبعاً هذول حرس شكلهم بريمر بطريقة من الطرق وأُبقي عليهم كمليشيات..

علي الظفيري: لكن هذا يحمل اسم عراقي على الأقل.

سعد ناجي جواد: بس هذا لا يحمل بالنسبة إلي جيش الجيش العراقي بتاريخه..

علي الظفيري: طيب.

سعد ناجي جواد: بتجربته وبإنجازاته.

علي الظفيري: هل يُقبل يعني أولاً هل يُفترض بهذه الحكومة أن تقود مواجهة مع تنظيم الدولة أم ثمة تحالف ستقوده الولايات المتحدة الأميركية سيقوم بهذه العملية مطلوب من هذه الحكومة مهام محددة؟

سعد ناجي جواد: يعني الحكومة الحالية هي غير مخيرة في أن تقبل أولاً تقبل.

علي الظفيري: نعم.

سعد ناجي جواد: هنالك هجوم شرس من أطراف يحاول أو تحاول أن تصل إلى العاصمة بغداد مثلما حاولت أن تصل إلى أربيل وإلى كركوك والمناطق الأخرى فهي غير مخيرة، هي إما تواجه هذا الخطر أو تنسحب، مواجهتها الخطر الآن هي غير قادرة مثلما ما قلنا على مواجهة هذا الخطر وبالتالي أرادوا تشكيل هذه الحكومة حتى يحصلوا على الدعم الأميركي لهذه العملية.

العراق بيئة خصبة لداعش

علي الظفيري: طيب دكتور المسألة عسكرية برأيك ولا يعني أنا تناقشت والتقينا طبعاً نلتقي بشكل دائم مع أخوة عراقيين كثيرين من كافة الأطياف سواءً يعني سنة أو شيعة أو أكراد وما إلى ذلك يقولون لك التالي أن تنظيم الدولة استفاد وكما سألت قبل قليل العاني أنه استفاد من هذه البيئة واستفاد من الظروف التي هي عليها واستفاد من الحيف والظلم الذي وقع على المكون السني وبالتالي تمدد بهذا الشكل المفاجئ والغريب، مواجهته لن تنجح إلا بمعالجة المسألة الوطنية في العراق يعني ليست بطريقة عسكرية هذا تنظيم يعني ليس جيشاً منظماً ليس حالة ثابتة يمكن أن يختفي فترة ثم يعود يمكن أن يقوم بعمليات وما إلى ذلك هل يبدو أن هناك معالجة صحيحة لملف الإرهاب في العراق؟

سعد ناجي جواد: يعني أنا لحد الآن لا أرى أي معالجة حقيقة وطبعاً لا ألوم أحد لأنه رئيس الوزراء السابق ظل إلى آخر لحظة بأسلوب تحريضي وبأسلوب فاشي ليصور أو يصور الأمر للباقين أنه هو كان قادر على حل هذه المشكلة عسكرياً وهو لم يكن قادر هذه نقطة رقم واحد، الجديد لا نعرف ما هو أسلوبه وما هو برنامجه في هذا المجال، أنا أعلم جيداً هذا ليس بالسر أنه لو يعلم الناس كيف كانت قوات الحرس الوطني وما يسمى بأجهزة الأمن إلي تابعة لوزارة الداخلية في وزارة المالكي تتعامل مع أبناء الموصل ومع أبناء الأنبار ومع أبناء تكريت ليعرف الجميع لماذا سكت أبناء هذه المحافظات عن تقدم داعش كانوا يذلون يومياً ويعذبون بطريقة ويعتقلون عشوائياً وإلى غير ذلك.

علي الظفيري: والسجون مليانة.

سعد ناجي جواد: والسجون عندهم مليانة وبالتالي لم يقبلوا بداعش لم يرضوا بها لأنهم هم يعرفون ما هي داعش، أنا أحد الأساتذة من طلابي القدماء واللي هو رجل متدين وأبناءه وبناته محجبات وكل هذا ومن أبناء الموصل قال لي صراحة هؤلاء الناس لا يمتلكون من قنوات التفاهم أي نقطة.

علي الظفيري: اللي هم داعش.

سعد ناجي جواد: اللي هم داعش وبالتالي راح يذبحونا ما ذبحوا غيرنا في المناطق الأخرى وإحنا ساكتين خوفاً من عندهم هذه نقطة رقم 1 والنقطة رقم 2 يجب أن نفصل بين شيئين وهذا هو من واجب السيد العبادي، كان هناك طرفين في العملية في الاحتلال أو في السيطرة على الموصل وتكريت والأنبار كان هنالك طرف عراقي عربي رافض للسياسة الحكومية للسيد المالكي وطرف جاء مع داعش استغل هذه العملية وسيطر وخدع هذا الطرف العربي بأنه سيقوم لنصرتهم من أجل استعادة حقوقهم، ولهذا تشوف الآن هنالك صراع ما بين هذا الطرف العربي العراقي وما بين هؤلاء محاربي داعش وسيكون القتال فيما بينهم أو أصبح ذلك، بس النقطة التي أنت قلتها إذا لم يتم معالجة ومظالم ومتطلبات أبناء هذه المحافظات وتقديم ما يعوضهم عما أصابهم في المراحل السابقة سوف لن يكون حل هناك حل للمشكلة.

علي الظفيري: خاصة لممثلين السنة في الحكومة..

سعد ناجي جواد: هذول غير مقبولين بدليل اسمح لي أقول لك يعني.

علي الظفيري: تفضل.

سعد ناجي جواد: بدليل أن النواب اللي يمثلوهم في البرلمان العراقي قالوا أن هؤلاء لا يمثلونا وخدعونا عندما ذهبوا وحاوروا باسمنا وأخذوا مناصب.

علي الظفيري: وتاريخهم طويل يعني من اللي بعد الاحتلال النواب السنة وإلي أخذوا مناصبنا في رئاسة الجمهورية وفي الحكومة آخر شي شفنا إيش إلي صار فيهم لم يحظوا لا باحترام لا الشيعة ولا بالسنة ولا باحترام أحد.

سعد ناجي جواد: والآن إذا لاحظت في التصويت على أسماء الوزراء إذا شفت كان هنالك يعني شبه غموض عن مدى الأغلبية إلي حصل عليها الوزراء السنة إلي قدمهم السيد..

علي الظفيري: طيب المناطق إلي تتواجد فيها داعش ستتعرض لحملة دولية طبعاً كما تعرضت في السابق لحملات أميركية طويلة وحملات حكومية عراقية الآن ستتضرر من هذه الحملة كيف يكون موقفها بين هذا التحالف الدولي الحكومي وبين أيضاً قوات داعش التي لا تراها يعني لا تتفق معها ولا ترى أو ترى خطرها حتى عليها.

سعد ناجي جواد: يعني ما أعرف إذا فهمت سؤالك جيداً بس أنا أعتقد..

علي الظفيري: أقصد سنة العراق الموجودين في المناطق اللي فيها داعش هل تتعرض لهجمات عسكرية وستتضرر كما قال العاني قبل قليل إيش رح يكن موقفهم يشكلوا صحوات يواجهوا داعش يواجهوا القوات الدولية؟

سعد ناجي جواد: هم الآن غير مخيرين في أن يقفوا ضد أو مع هم الآن يجب أن يدافعون عن مناطقهم وبالتالي يجب أن يكون إلهم موقف واضح في طرد داعش من مناطقهم لأن هذه مسألة طبعاً داعش أنا أعتقد هي فد شي خارج التاريخ وخارج الحضارة وخارج المفاهيم الإسلامية والإجرام إلي شفناه ودا نشوفه من عندهم هذا لا يمكن أن يُقبل به بأي حال من الأحوال، وبالتالي أبناء هذول المناطق العرب الأقحاح يجب أن يقفوا، هم الآن واقفين ويعملون..

علي الظفيري: يقفوا مع الحكومة ضد داعش..

سعد ناجي جواد: مو مع الحكومة يقفوا في أي عملية لإزاحة داعش وبعد ذلك إذا الحكومة لم تفهم وجهة نظرهم وإذا تعرضت لهم مرة ثانية إلى التهميش والقتل والسجن والاعتقال يكون عندهم موقف آخر..

علي الظفيري: بس هذا ليس دفاعاً عن داعش لكن ثمة من يقول أن داعش ليست سبباً، داعش نتيجةً لما كان عليه الوضع في العراق طوال السنوات الماضية وبالتالي لا يوجد ثقة بأن هذا النظام هذا الحكم القائم الآن في العراق يمكن أن يحقق بديلاً لهم لذلك وجدت داعش بعض نقول بعض ربما القبول والتأييد أو السكوت عنها حتى تصل إلى ما وصلت إليه.

سعد ناجي جواد: يعني خليني أقول لك شي واحد داعش أولاً هو نتيجة لما حدث في سوريا وليس لما حدث في العراق.

علي الظفيري: ليست نتيجة لاحتلال وإسقاط النظام وجود دولة طائفية.

سعد ناجي جواد: لأ لأ كان هنالك المقاومة الوطنية العراقية وإلي لا تزال موجودة لحد الآن كان هنالك الصحوات إلي طردت القاعدة من العراق وغُرِرَ بها وتُرِكَت على هامش الطريق ولم تُدعم ولم تُدخل في القوات المسلحة وكان هنالك أبناء العشائر العراقيين، داعش لم تكن هي المكرر أو الحامي..

علي الظفيري: لا أنا أقصد أن هذا يؤكد كلامي أنها نتيجة وليست سبب، نتيجة لما جرى في الأعوام العشرة الماضية.

سعد ناجي جواد: هي نتيجة لما كان من سوريا بس بذكائهم اكتشفوا أن الجيش السوري والدولة السورية استطاعت أن تصمد أكثر من الدولة المنهارة إلي هي في العراق وبالتالي اتجهوا للعراق واحتلوا مناطق في العراق أكثر مما محتلين في سوريا.

علاقات حكومة العبادي المتوقعة مع دول الجوار

علي الظفيري: دكتور كيف ممكن تكون علاقة العبادي والحكومة الجديدة بالعرب بالخليجيين بمصر ببقية الدولة العربية يعني كانت في السابق المالكي وكأنه مستغني عن هذه العلاقة الآن الأميركان وهم معازيب الجميع كفلاء الجميع هم يعني فوق، بالتالي كيف تكون العلاقة؟

سعد ناجي جواد: السيد المالكي لم يكن مستغنيا فقط وإنما كان محرضا حتى في آخر كلمة له في تخليه عن منصب رئيس الوزراء كان تحريضي على الدول العربية.

علي الظفيري: على السعودية بالتحديد.

سعد ناجي جواد: على السعودية بالتحديد.

علي الظفيري: يعني حتى بشكل حقيقةً غير مقبول من رئيس وزراء.

سعد ناجي جواد: واضح واضح واضح كان هذا أنا أعتقد السيد العبادي بطبيعته من حديثه أنا طبعاً أنا قلت ليس معه وليس مؤيدا لسياسات ما يجري لكن أنا أعتقد بطبيعته لن يكون هنالك مثل هذا الاندفاع في المعاداة، أنا أعتقد رح تكون علاقات مع دول الجوار طيبة خاصة إذا ما عرفنا أن إيران الآن تحرص وهي الداعم الأساسي لما يجري في العراق للدولة العراقية الآن تحرص على أن تكون علاقاتها مع دول الخليج ومع السعودية بالذات علاقة طيبة ومع تركيا.

علي الظفيري: وبالتالي تتوقع تحسن في العلاقات يعني لأن إيران تريد هذا التحسن.

سعد ناجي جواد: أنا أعتقد أنا أعتقد..

علي الظفيري: ولأن الولايات المتحدة الأميركية تريد هذا التحسن هذا فقط هدف مواجهة تنظيم الدولة.

سعد ناجي جواد: هذا هو الهدف الأساسي أكيد يعني وبعدين أن الولايات المتحدة الأميركية الآن اقتنعت ولم تقل ذلك اقتنعت بأنه إذا لا يكون هنالك تحالف تركي إيراني سعودي- يغض الطرف- أردني يغض الطرف عن مبدأ إزاحة بشار الأسد بأي ثمن ولو لفترة طبعاً حتى يقضوا على داعش لن يكون هناك نجاح في عملية إزاحة داعش.

تنظيم الدولة أحد نتاجات الأزمة السورية

علي الظفيري: ممكن يكون هذا الأمر انعكاس على القضية في سوريا الثورة في سورية والتعامل مع ملف الثورة يعني بمعنى الخليجيين والسعودية يتغير موقفهم بشكل كبير؟

سعد ناجي جواد: أنا أعتقد هذا الشيء نعم أنا أعتقد هذا الشيء أنا أعتقد هذا الشيء بدأ الآن بحيث الآن الحديث عن تشكيل تحالف دولي للإطاحة بداعش أو لإنهاء داعش وغض النظر عن المطالبة المستمرة على الرغم مما يقوله الأميركان أنا أعرف شيئاً مما يسرب طبعاً في الصحف البريطانية وفي المراسلات أن هنالك مفاوضات أميركية سورية عبر البريطانيين.

علي الظفيري: المشير السيسي يعني عنده محاولات التواصل مع الإيرانيين طبعاً هو مع النظام السوري ضد الثورة السورية وكان قد تواصل أيضاً بعث وزير خارجيته إلى العراق بشكل غريب يعني مخالف حتى للسعودية مثلاً الحليف الرئيسي والداعم لمصر اليوم، تصرف سياسياً في الخارج بشكل كأنه يريد أن يقيم خطوط مباشرة حتى مع إيران.

سعد ناجي جواد: يعني قلت لك السيسي ممكن يلعب هذا الدور تركيا ممكن أن تلعب هذا الدور إيران ممكن أن تلعب هذا الدور أكثر من غيرها وطبعاً الكل متفق على ضرورة خاصة بعد إعدام الصحفيين والصحفي الأخير اللي تبين إن كانت جنسيته إسرائيلية وحاولت إسرائيل يعني كان عنده جنسية مزدوجة دخلت إسرائيل أيضاً على هذا الخط في دعم هذه العملية عملية إنهاء داعش بعد أن كانت غاضة الطرف عنها، كل هذه طبعاً عملية أفشلت فكرة استخدام هذه القوى ودعمها وتزويدها بالمال وبالسلاح لغرض إسقاط الأسد في السابق والآن أُعيد النظر..

علي الظفيري: إيش الفاتورة أو الثمن إلي سيدفع مقابل هذه الحرب ضد الإرهاب هذه الحرب الدولية الإقليمية العربية ضد الإرهاب.

سعد ناجي جواد: والله هو الثمن دائماً..

علي الظفيري: الحريات الديمقراطية.

سعد ناجي جواد: لا دائماً الثمن هو فقدان الكثير من الاستقلال والتدخل الأجنبي والهيمنة والإفراغ والمشاكل الاقتصادية لأن الدول هذه رح تدفع مبالغ كثيرة في هذه المسألة..

علي الظفيري: بالنسبة للعراق هل يبدو هذا يعني الحكومة لا تشكل حلاً جذرياً لمشاكل العراق كيف يمكن للعراقيين أن يخرجوا من هذه الأزمات المتتالية باستمرار ونحن نستمع إلى أصوات عراقية خالصة شيعية وسنية وكردية ومن كافة المكونات تتحدث أنه في مشكلة في العراق حقيقية وأنه في ظلم يقع على الناس كلهم وفي تدخل إيراني وما إلى ذلك، كيف يمكن أن يُخلق عراق قوي جديد؟

سعد ناجي جواد: دولة العراق الجديد لا تُخلق إلا بتشكيل مفهوم عراقي جديد أحزاب سياسية وطنية كالأحزاب السياسية إلي كانت موجودة في العراق.

علي الظفيري: ليش والأحزاب الحالية إيش يا دكتور؟

سعد ناجي جواد: الأحزاب الموجودة الآن أحزاب طائفية أحزاب تقسيمية أحزاب شوفينية لا يوجد فيها أي روح من الأرواح أو من أي نوع من أنواع الوطنية العراقية هذا الحزب سني وهذا الحزب شيعي وهذا الحزب كردي وهذا الحزب مسيحي وهذا..، لا توجد أحزاب بالمعنى الصحيح لا يوجد هنالك شعور بالوطنية العراقية أنا أدافع عن حزبي أنا أدافع عن مجموعتي وبالتالي لا يوجد عندي فهم لما يجري للآخرين أنا أدافع عن طائفتي فقط وتذهب جميع الطوائف الأخرى إلى الجحيم، هذا لا يهمني المهم أنا أحصل على مصالحي فقط، شني مصالح العراق ما هو المنظور الأبعد لتاريخ العراق هذا غير موجود.

علي الظفيري: برأيك كيف ممكن يكون وضع تنظيم الدولة داعش في أمام في هذه الحرب سيتعرض لها؟

سعد ناجي جواد: تنظيم داعش هو غير متأثر كما قلت لك بما يجري في العراق ومن تشكيل دولة عراقية ومن حديث العراقيين على القضاء على داعش أو حديث إقليم كردستان القضاء على داعش، تنظيم داعش يتأثر بما ستقوم به الولايات المتحدة الأميركية وما تقوم به الآن بدليل أن تنظيم داعش وصل على حدود بغداد ووصل على حدود إقليم كردستان أربيل ووصل على حدود كركوك وكاد أن يقتحمهم جميعاً تدخل الولايات المتحدة الأميركية بالقصف الجوي المكثف أعاد الثقة لهذه القوات وبدأت تتقدم وتدفع ولهذا كان رد فعل داعش على هذا عنيفة ضد الولايات المتحدة الأميركية.

علي الظفيري: أشكرك جزيل الشكر دكتور سعد ناجي جواد الكاتب والأكاديمي والباحث العراقي شكراً جزيلاً لك، مشاهدينا الكرام بالتأكيد لا أحد يعني لا إنسان يمكن أن يقف مع الإرهاب لكن كل إنسان ربما يبحث عن تعريف محدد للإرهاب وكل إنسان عربي أيضاً يتذكر العام 2011 حينما سقطت القاعدة سقط خطابها سقط مشروعها وارتفع خطاب الحريات والديمقراطية والمواطنة وكيف عاد هذا الخطاب من جديد بعدما عاد خطاب آخر خطاب لا يمكن أن يتجاوزه الإنسان العربي خطاب الاستبداد وفعل الاستبداد ومشروع الاستبداد الذي قضى على خطاب المواطنة والديمقراطية والإصلاح السياسي، أشكر لكم طيب المتابعة ألقاكم الأسبوع المقبل في أمان الله.