أكد عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني في اليمن منير الماوري وجود ثلاثة أطراف ساعدت الحوثيين في فرض سيطرتهم على صنعاء، هم "أنصار الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، والساعون لفصل الجنوب اليمني عن شماله، والجناح الفاسد في النظام الحالي الذي يريد التورية على فساده".

وأشار الماوري في الاثنين (22/9/2014) من برنامج "في العمق" إلى أن بعض الدول الخليجية ترضى عن فعل الحوثيين لرغبتها في إنهاء الدعم العسكري القبلي الذي تحظى به جماعة الإخوان المسلمين، وتحويلهم إلى حزب سياسي دون دعم قبلي.

لكن الكاتب الصحفي السعودي عبد الله العتيبي استبعد هذه الفرضية، وقال "الإخوان ليسوا بهذه القيمة في اليمن" حتى يستدعي الخليج الحوثيين لإبعادهم. وشدد في الوقت نفسه على ضرورة تركيز الخليجيين على الملف اليمني لأهميته بالنسبة للأمن القومي الخليجي.

وطالب العتيبي السعوديين والخليجيين عموما بالاهتمام بالأزمة اليمنية أكثر من اهتمامها بملف تنظيم الدولة الإسلامية أو الثورة السورية، لا سيما أن القوى العالمية لا تهتم بهذا الملف، مضيفا أن "أي قلاقل في اليمن ستنعكس بشكل سلبي جدا على الخليج".

منير الماوري:
الحوثيون يقدمون أنفسهم للغرب على أنهم يستهدفون ما يقلق المجتمع الدولي، كجامعة الإيمان والفرقة الأولى مدرع والقبائل الموالية للإخوان المسلمين

تحالف مشبوه
من جانبه، أكد أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الحديدة نبيل الشرجبي وجود تحالفات مشبوهة بين الحوثيين وعناصر النظام السابق في مجال تسريب المعلومات التي سهلت السيطرة على العاصمة اليمنية، مشيرا إلى وجود تحالفات أخرى للجماعة مع جزء من المؤسسة العسكرية وبعض القبائل.

وقال الشرجبي إن اتفاق الشراكة والسلام الذي وقعته الرئاسة مع الحوثيين بعد سيطرتهم على صنعاء "يعكس رغبة الجماعة في المشاركة في صناعة واتخاذ القرار، ليتحول الحوثيون من تنظيم إلى امتداد للمشروع الإيراني".

وأكد أن اليمن يشهد حالة مماثلة لحزب الله في لبنان، مشيرا إلى أن الحوثيين استولوا على كميات كبيرة من الأسلحة خلال الأيام الماضية.

لكن العتيبي رفض اختزال الوضع اليمني في صراع طائفي، لافتا إلى أن إيران عادة ما تنسب لنفسها انتصارات غير موجودة على أرض الواقع. وأكد أنه لا يرى أن الحوثيين مثل حزب الله، وأن عقيدتهم ليست كشيعة العراق أو لبنان.

بدوره اعتبر الماوري أن الحوثيين "يقدمون أنفسهم للغرب على أنهم يستهدفون ما يقلق المجتمع الدولي، كجامعة الإيمان والفرقة الأولى مدرع والقبائل الموالية للإخوان".

وطالب الشرجبي بتطبيع الأوضاع في اليمن، مشددا على أن أكثر ما تحتاجه البلاد هي المصالحة والتسامح.

وفي السياق، دعا أستاذ الإعلام السياسي بجامعة السلطان قابوس أنور الرواس الفرقاء السياسيين في اليمن إلى الحوار والتوافق حفاظا على بلدهم ومكانته، مطالبا الشعب بإدراك "أن سيادة الفوضى ستؤدي إلى ما لا تحمد عقباه".

وثمّن الرواس اتفاق الشراكة والسلام لارتكازه على مخرجات الحوار الوطني الذي ضمَّ جميع مكونات المجتمع اليمني، مطالبا بسرعة تطبيقه.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: الحوثيون بصنعاء.. المتواطئون والأهداف

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   نبيل الشرجبي/أستاذ العلاقات الدولية- جامعة الحديدة

-   منير الماوري/عضو الهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار الوطني

-   أنور الرواس/أستاذ الإعلام السياسي- جامعة السلطان قابوس

-   عبد الله ناصر العتيبي/كاتب صحفي

تاريخ الحلقة: 22/9/2014

المحاور:

-   مخطط إسقاط صنعاء

-   الدور المتوقع لدول الخليج

-   مساع غير معلنة لجماعة الحوثيين

-   تحالفات مشبوهة بين الحوثيين وعناصر النظام السابق

-   محاولة لإضعاف دور الإخوان المسلمين

-   إيران ودورها الفاعل في أزمة اليمن

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير، أيها السادة منذ البارحة واليمن في قبضة الحوثيين استولت الجماعة، جماعة أنصار الله على العاصمة صنعاء بشكلٍ سريع ومفاجئ مما يستدعي الليلة أن نبحث هذا الموضوع، ماذا جرى بالضبط؟ كيف جرى هذا الأمر؟ ومن تواطأ على هذا الحدث الكبير والجلل في العاصمة اليمنية صنعاء؟ ما هي ارتدادات وأبعاد هذا الحدث الكبير علينا في المنطقة، على اليمن بشكلٍ رئيسي والمنطقة بشكلٍ عام؟ من المستفيد ومن ساعد على حدوث هذا الأمر وكيف سينتهي؟ أرحب بكم وأرحب بضيوف هذه الحلقة الدكتور أنور الرواس أولاً، هنا في الأستوديو أستاذ الإعلام السياسي في جامعة سلطان قابوس والدكتور عبر الهاتف الدكتور نبيل الشرجبي أستاذ العلاقات السياسية وإدارة الأزمات في جامعة الحُديدة وأيضاً سينضم لنا الكاتب الصحفي منير الماوري من العاصمة الأميركية واشنطن والأستاذ عبد الله ناصر العتيبي الكاتب الصحفي من الرياض، أرحب بكم جميعاً ربما من الأجدر أن نبدأ مع الدكتور نبيل الشرجبي في صنعاء وأسأله أولاً دكتور ماذا جرى بالضبط؟ كيف جرى هذا الأمر بهذه الصورة غير المسبوقة؟

نبيل الشرجبي: شكراً جزيلاً، أرحب بك وأرحب بضيوفك الكرام ربما المزاج العام والعقل البشري لا يستطيع أن يستوعب هذه الأحداث الديناميكية الّتي حدث على أرض الواقع اليمينية، ربما كان فوق قدرة العقل البشري أن يتخيل مشهداً كذلك المشهد وأن تسقط دولة بكل مكوناتها وربما قبل السقوط هذا كان قد سقط أخلاقيا سواءً مؤسسات الدولة الرسمية الحكومية من صانع القرار وحتى المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية، لكن بكل تأكيد هذا الوضع الّذي وصلنا إليه يوم أمس أو أول أمس هناك مقدماتٍ كبيرة جداً، هناك جرى تحالفات كثيرة على أرض الواقع، هناك تحالفات مشبوهة تمت بين الطرف الحوثي وبين أطراف النظام السابق سرّبت معلومات كثيرة وربما كانت لديه من المعلومات ومن الخلل في أجهزة الدولة المختلفة استفاد منها بشكل كبير جداً، هناك عندنا القوة الكبيرة داخل هذا البلد وهي القوة الّتي دائماً ما تكون مستعدة لئن تقدم نفسها وتخدم مشاريع الآخرين وهي المؤسسة القبلية إضافة إلى المؤسسة العسكرية الّتي دائماً ما تقدم نفسها كأصحاب أي مشاريع قد تختلف معها أو قد لا تتفق معها أو حتى عندما تفقد مصالحها تقوم بتقديم هذه..

علي الظفيري: طيب دكتور، دكتور إذا سمحت لي دكتور.

نبيل الشرجبي: نعم.

علي الظفيري: دكتور لدي أربعة ضيوف أريد فقط باختصار إن تكرمت من تواطأ على إتمام هذه المهمة الكبرى كما ذكرت وأشرت لها، الاستيلاء على صنعاء وإسقاط أجهزة الدولة؟

مخطط إسقاط صنعاء

نبيل الشرجبي: أنا أقول لكَ هناك أطراف مشتركة في هذا السقوط، الأخطاء الّتي حصلت من قبل الدولة استغلها الحوثي والتحالفات الّتي قام بها الطرف الحوثي مع أطراف النظام أو مع أعضاء النظام السابق إضافة إلى تحالف القبيلة وجزء كبير من المؤسسة العسكرية كانوا هم المجموعة في المشهد الّذي حصل يوم أمس وأول أمس.

علي الظفيري: طيب أتحول إلى واشنطن إلى الأستاذ منير الماوري إذا كان جاهزاً من هناك أستاذ منير، كيمني كيف تابعت الأمر من عاصمة القرار الدولي في واشنطن.

نبيل الماوري: نعم إن كنت تسمعني أنا جاهز.

علي الظفيري: ما هي الأسباب والعوامل الّتي أدت لمثل هذا الأمر؟

نبيل الماوري: في الواقع أنا تابعت حتى لقاءات في مجلس الأمن ومحاولات لفرض عقوبات على أطراف مُعرقلة ولمست بنفسي عندما التقيت مع دبلوماسيين من الدول الكبرى ومن أعضاء آخرين في مجلس الأمن، عدم وجود الرغبة الحقيقية في الإسراع بالعقوبات لإنجاح العملية السياسية في اليمن وكأنهم ينتظرون شيئاً ما، هم طبعاً الدول الكبرى لا تتواصل مع الحوثي مباشرةً ولكن هناك قنوات اتصال عن طريق حلفاء الحوثي في النظام السابق وكانت هناك مؤشرات واتضحت الرؤية تماماً عندما نجح في الاستيلاء على عمران واقتحام اللواء العسكري الّذي كان هناك في عمران بمساعدة من أطراف في وزارة الدفاع، وفي الواقع أنا كنت أتابع منذ فترة طويلة الفساد الدائر في وزارة الدفاع من فساد إداري ومالي وهناك عمليات شراء ضخمة للأسلحة ومحاولة للاستيلاء على الأموال، الآن اكتشفنا أن التبرير أصبح جاهزاً الآن لأن الحوثي نهب هذه الأسلحة في الوقت الّذي يكون آخرون قد استفادوا منها ولا يستبعد تورط وزير الدفاع بنفسه لأن اللجنة الّتي أرسلها إلى عمران واللجنة الّتي أرسلها إلى محطة التلفزيون، هذه اللجان كانت هي الّتي تسلم الأسلحة.

علي الظفيري: أستاذ منير، أستاذ منير كتبت قبل أيام ما بعد اجتياح صنعاء قبل حدوث الاجتياح رؤية للتوقعات ودّونت 16 نقطة تقريباً تتحدث فيها عن بنك الأهداف الّذي يستهدفه الحوثي، سأناقشها معك بعد قليل لكن الإشارة دائماً لوزير الدفاع والحديث عن جناحين في المؤسسة العسكرية، جناح يتبع للرئيس السابق علي عبد الله صالح وجناح حالي كأن ثمة هناك تواطؤ من هذه الجناحين لإتمام ما جرى البارحة في صنعاء.

نبيل الماوري: نعم، التواطؤ هو موجود من هذه..

علي الظفيري: هل ترى الأمر على هذا النحو أستاذ منير أن المؤسسة العسكرية تواطأت بجناحيها؟

نبيل الماوري: في الواقع الجناح حتى التابع للرئيس هادي لا أدري إن كان متواطئ أم لا جناح وزير الدفاع كان متواطأ مع الحركة الحوثية بشكلٍ واضح وكانت هناك أخطاء من الأطراف الأخرى المناصرة للثورة لكن كان بالإمكان معرفة الرؤية كاملة من خلال تصريحات الحوثيين ومن خلال مواقف ممثلي النظام السابق في الحوار الوطني وكنت قد شاركت في الحوار الّذي استمر 10 أشهر وعرفنا الكثير الكثير من التوجهات والخطط والرؤى والتمسك بالحكومة الفاشلة كان خطأ كبير وهو الخطأ القاتل الّذي استفاد منه الحوثي للقفز على المؤسسات.

علي الظفيري: أستاذ منير توقعات النقاط الّتي ذكرتها على درجة عالية من الخطورة سأناقشها بعد قليل، أرحب بالأستاذ عبد الله العتيبي من الرياض عبر الهاتف وأسأله ككاتب صحفي، كمراقب سياسي كيف تابعت والسعودية طبعاً بلد يتأثر بشكلٍ كبير بما يجري في اليمن؟ كيف تابعت سقوط العاصمة صنعاء بيد جماعة الحوثيين.

عبد الله ناصر العتيبي: أولاً مساء الخير لك ولمشاهدي الجزيرة، أنا حقيقة أضع لو كنت سياسياً خليجياً أو لو وضعت نفسي في رداء سياسي خليجي أرى أن هذا الاتفاق هو 3 اتفاق خلال  3 سنوات  وأتوقع أنه سيكون هناك عشرات الاتفاقيات المستقبلية، نحن لا أتوقع أن اليمن دولة ديمُقراطية مدنية بالكامل وتتعرض فقط لأزمة معينة أو ستنتهي باتفاق معين ثم يعيشون بسلام في السنوات القادمة، أعتقد أن الخليجيين يضعون هذا الاعتبار في بالهم بأن المبادرة الخليجية لا تكفي، الحوار المؤتمر الوطني لا يكفي وأيضاً اتفاق البارحة لا يكفي، ما حصل في اليمن وأنا سمعت الزميل من صنعاء يتحدث عن النظام السابق ورجال النظام السابق في اليمن الآن، أنا أيضاً أحمّل الحكومة الحالية أنا بالنسبة لي كقارئ للمشهد لا يمكن أبداً أن أتخيل سقوط صنعاء بكامل مقدّراتها، بكامل عتادها العسكري بيد جماعة ليس لها قوة على أرض الواقع توازي القوة اليمنية الأخرى، أنا أعتقد أن الرئيس عبد ربه منصور هادي له دورٌ ما في هذه القضية، هو من خلال الاتفاق الأخير سيتمكن من تعيين وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير المالية والمشاكل جميعها حصلت من وزارة الدفاع ومن وزارة الداخلية، كلها سلمت مواطئها للحوثيين، أنا أعتقد أن هناك اتفاق داخلي في حكومة عبد ربه منصور هادي معهم الحوثيين بحيث يذهبوا إلى المفاوضات الّتي سيستفيد منها عبد ربه منصور هادي بطريقته الخاصة ربما بإخراج باسندوة من الحكومة والّذي كان أحد مخرجات المبادرة الخليجية وأيضاً الحوثيين لا ننسى أن لهم مصالحهم الأخرى الّتي لا أعتقد أنها تصل إلى مسألة حكم البلاد، هم يعرفون قوتهم وحجمهم على الأرض فلا أعتقد أبداً أنهم يحلمون بهذا الوضع الّذي وضعوا فيه الآن.

علي الظفيري: طيب أستاذ عبد الله الصدى الأول لهذا الحدث في الرياض كيف تقرأه؟

عبد الله ناصر العتيبي: الآن أعلن في الرياض عن دعم هذا الاتفاق، أمس أعلنت اللجنة الوزارية الخليجية في نيويورك أيضاً دعم هذا الاتفاق مثلما قلت لك أنا أعتقد أن السعوديين والخليجيين بشكل عام يعتقدون أن هذا ليس هو آخر اتفاق يمني، اليمن مثلما قلت لك ليست دولة مدنية وديمُقراطية بالكامل تتعرض لأزمة معينة ومن ثم فإن اتفاق واحد سيحل كل مشاكلها، السعوديون يتابعون هذا الاتفاق ورحبوا به واعتقد من وجهة نظري أن تركيز السعوديين والخليجيين يجب أن يكون على اليمن بشكل اكبر من أي قضية أخرى، أكبر من داعش، أكبر مما يحصل في سوريا، بالنسبة لنا اليمن هي القضية الرئيسية وهذه الإشكالية الحقيقة لها سنوات طويلة، السعوديون والخليجيون بشكل عام غير قادرين من وجهة نظري على التعامل اليمني فيما يتمثل مع الواقع اليمني، أنا أعتقد أنهم ما زالوا يتعاملون معهم على مستوى الزعامات وعلى مستوى الرئاسة لوحدها، اليمن ليست دولة ديمُقراطية ..

علي الظفيري: طيب أستاذ عبد الله، أستاذ عبد الله النقطة الّتي ذكرتها فقط مهمة بس أُعيد التأكيد عليها، هل تعتقد أن ما يجب أن تحظى به المسألة في اليمن والأزمة في اليمن يجب أن يكون أكبر بكثير مما يحظى به الأمر في العراق وداعش مع أهميته لكن اليمن أهم.

عبد الله ناصر العتيبي: لسبب جوهري ومهم وهو القوى العالمية أميركا والدول الغربية لا تنظر إلى المشكلة اليمنية بمثل ما ننظر لها، الحوثيون بالنسبة لهم ليست قضية دولية شائكة..

علي الظفيري: صحيح.

عبد الله ناصر العتيبي:  وليس هنالك خطر دولي من الحوثيين بقدر أنهم ينظرون إلى داعش أو جبهة النُصرة أو خلافها فهم لن يتدخلوا بشكل أو بآخر لكن هي الأمر بالنسبة للخليجيين أعتقد أن أي قلاقل مستقبلية في اليمن وأتمنى أن لا يحدث هذا الأمر واليمنيين اثبتوا أنهم أمة حضارية مع أن السلاح بكل منزل إلا أنهم لم يتوجهوا لهذا التوجه، أنا اعتقد أن القلاقل مقبلة في اليمن ستنعكس بشكل سلبي جداً على الخليج.

الدور المتوقع لدول الخليج

علي الظفيري: طيب دكتور أنور الرواس هنا أنا أتحدث عن الصدى أولاً والصدى يفترض أن يسمع في الخليج في عواصم القرار الخليجي في مسقط في الرياض طبعاً هي دول مجاورة أولاً وهي الدولة الّتي قادت المبادرة الخليجية الّتي ربما كانت يعوّل في قيادة التحول في اليمن، كيف تنظر دول الخليج بشكل رئيسي لما جرى في اليمن باعتقادك؟

أنور الرواس: أولاً اليمن هو عُمق استراتيجي بالنسبة لمنطقة الخليج وأي خلل وأي صراع داخلي سوف يؤثر بحتمية على المنطقة بشكل عام وأرى أنه من الحِكمة أن نعطي وقتا وجهدا أكبر للواقع اليمني حتى تستقر اليمن وتستعيد عافيته وأن يجلس الفرقاء إلى الطاولة.

علي الظفيري: طيب المبادرة الخليجية وصلنا الآن إلى أن تسقط العاصمة وأجهزة الدولة بيد الحوثيين المقربين المدعومين طبعاً من طهران، اليوم مسؤول إيراني مندوب طهران في البرلمان كما نُقل في وكالة فارس الإيرانية للأنباء يقول إنه تحدث أمام أعضاء البرلمان يقول أن إيران الآن 3 عواصم عربية أصبحت اليوم بيد إيران وتابعة للثورة الإيرانية الإسلامية وصنعاء هي العاصمة العربية الرابعة، من هذا المنطلق هل تعتقد أن دول الخليج تبذل الجهد الكافي فيما يتعلق باليمن ومحاولة استقراره؟

أنور الرواس: أولاً الدول العربية والعواصم العربية هي عربية في نهاية المطاف وهذا هو تصريح صحفي ليس إلا وهو يعتبر من التصاريح الصحفية، ما يجرب على الواقع اليمني هو مسألة خطيرة جداً وبالتالي المبادرة الخليجية كان لها دور نوفمبر تتكلم عن 2011 أفضت إلى أنه كان هناك الحوار الوطني والحوار الوطني يجب على اليمنيين أن يرجعوا للوثيقة بشكل عام.

علي الظفيري: الوثيقة الجديدة أقرها الحوثي تحت السلاح.

أنور الرواس: لا هي الوثيقة الأساسية الّتي اتفقوا عليها ومن ضمنهم الحوثيين في هذا الجانب أنهم يعني يسارعوا إلى تفعيلها وتطبيقها وهي جزء أيضاً مهم جداً للثبات والاستقرار.

علي الظفيري: سقطت أم لا زالت تعتقد قائمة يمكن التعويل عليها؟

أنور الرواس: لا زالت أنا أعتقد لأنها كافة القوى السياسية والاجتماعية الموجودة في اليمن اتفقوا عليها.

علي الظفيري: ونظمت عملية الانتقال.

أنور الرواس: ونظمت هي عمليتها، ووجدت الحكومة صحيح أن الشعب اليمني وأن القوى السياسية لم ترض على حكومة باسندوة وبالتالي الآن في فرصة أخرى للعودة إلى الوثيقة ونحن كخليجيين اعتقد أنه علينا أن نتمسك بهذه الوثيقة لأن هي جزء من المبادرة الخليجية وبالتالي هي وثيقة لاستقرار اليمن، صحيح يعني اليمن الآن ينزلق إلى منزلق خطير جدا ولكن سيسترد عافيته وهذا شيء طبيعي.

علي الظفيري: رد الفعل الأولي دكتور أنور كيف تراه؟ الخليجي تجاه ما جرى البارحة في صنعاء.  

أنور الرواس: الذي يحصل في اليمن يؤثر علينا كثيرا وبالتالي نحن نشعر بالأسى لما يجري داخل اليمن، اليمن هي عمق استراتيجي وأتمنى على اليمنيين وعلى القوى السياسية أن يترفعوا عن مصالحهم الخاصة وأن ينظروا إلى مصلحة الوطن بشكل عام وأن يدفعوا بهذه البلد الذي فيه الحكمة اليمنية ونحن نستمد منها وبالتالي الشعور بالأمن للمواطن والاستقرار أنا اعتقد أن هو المخرج الحقيقي لليمنيين في هذه المرحلة القادمة.

علي الظفيري: أتحول للدكتور نبيل الشرجبي في صنعاء واسأل دكتور السؤال الذي يفترض أن يطرح هذه الأيام، ماذا يريد الحوثيون مما قاموا به البارحة وطبعا لها مقدمات طويلة لكن تحديدا البارحة من استيلائهم على صنعاء، ماذا يريدون بالضبط؟

نبيل الشرجبي: نعم، ربما المشروع الحوثي كان مشروعا واضحا وبشكل كبير جدا، يوم أمس الاتفاق عندما خرج وهو عكس بشكل واضح وجدي هذه النزعة أو هذه الرغبة أو هذه الرؤيا في المشاركة ليس في القرار ولكن في صناعة القرار وفي اتخاذ القرار، نحن إذا تطلعنا في الاتفاقية التي وقعت يوم أمس ربما هي فرضت واقع القوة ومن يمتلك القوة وأيضا المطالب التي طلبت في الشهرين السابقين هي انعكست بشكل واضح على هذه الاتفاقية، لكن دعني أقول لك بشكل واضح ربما مع هذا المشهد الكبير اليوم يتحول الحوثيون بهذا التوسع إلى داخل العاصمة بأن يتحول من مجموعة أو من تنظيم أو من ما شئنا أن نسميه يعبر عن مجموعة معينة أو عن اتجاه معين أو مجموعات معينة إلى حركة لها امتدادات مع المشروع الإيراني الأممي العالمي الذي يشمل المنطقة العربية وليس اليمن هذا الشيء الأول، الشيء الآخر أنا في اعتقادي ضعف المؤسسات اليمنية عبد ربه منصور هادي صانع القرار قلة خبرته السياسية ليس كالخبرة العسكرية أيضا المتواجدين من حوله ضعف الخبرة السياسية هي ما زادت من تعقيد مثل هذا المشهد، نحن اليوم ربما أصبحنا أمام مشهد واضح هذا المشهد يعني ستكون اليمن بكاملها تحت ضغط وتحت حكم 21 سبتمبر 2014.

مساع غير معلنة لجماعة الحوثيين

علي الظفيري: دكتور نبيل هل نحن الآن أمام سيطرة كاملة على اليمن أم نحن أمام حزب الله يمني آخر كما هو حزب الله في لبنان ذراع إيراني يسيطر على اليمن وهنا تطبق إيران على شبه الجزيرة العربية من جنوبها اليمن ومن شمالها العراق.

نبيل الشرجبي: نحن بكل تأكيد نقترب كثيرا من المشهد اللبناني ومن مشهد حزب الله، التصريحات الأخيرة التي صدرت من قبل  قيادة الثورة الإيرانية عندما بدأ الربيع العربي في 2011 وعندما قالت نحن الآن نبدأ في المرحلة الثانية من ثورة الإمام الخميني وعندما سقط رمزين من رموز العالم العربي حسني مبارك وزين العابدين بن علي استشهدوا بسقوط رمز من رموز الاستكبار المواليين لأميركا فتنبأت إيران بأن هذا الربيع العربي هو ربيع امتداد للثورة الإيرانية ومن ثم عندما هدا قليلا وبدأ يتجه بعيدا في اتجاه آخر غير الاتجاه الإيراني بدأت من هنا إيران تتدخل بشكل واضح في هذه الثورات البعض منها انقضى عليها والبعض منها ما زال يقاوم، أما نحن اليوم فنحن ربما أصبحنا قريبين من المشهد اللبناني لتكوين حزب الله وخاصة مع هذا الاستيلاء الكبير على هذا السلاح يجعل هذه المجموعة أو هذا التكتل هو أقرب إلى المجموعة السياسية العسكرية بمعنى أننا نسير بنفس الطريقة ونفس النهج الذي يسير عليه حزب الله اللبناني.

علي الظفيري: طيب أستاذ منير الماوري في واشنطن كتبت قبل أيام توقعات ما بعد اجتياح صنعاء وكأنك يعني كأنك ترى ما جرى البارحة وكتبته في 19 سبتمبر في صفحتك على الفيسبوك ولفتني حقيقة، اسمح لي أن ألخصه بشكل سريع للمشاهدين، 16 نقطة، سيجري اجتياح صنعاء في موعده المخطط والمعلن عنه ربما يتأخر يومان أو ثلاثة، ستظل ميليشيات الحوثي في صنعاء مدة كافية لتحقيق أهداف الاجتياح مدة تتراوح من أسبوعين إلى شهر ثم تنسحب تحت عذر الضغط الدولي، أهداف الاجتياح تنقسم إلى قسمين: أهداف خاصة بشركاء اللعبة مع الحوثي وأهداف خاصة بجماعة الحوثي، تشهد العاصمة موجة أعمال نهب، لن يقوم الحوثي بتدمير منشآت الدولة، يضمن شركاء الحوثي لجماعته عدم عرقلة دخول الجماعة إلى صنعاء وعدم تدخل الطيران الأميركي أو أي قوة تستخدم لقتل أنصاره، الأهداف الرئيسية لاجتياح صنعاء تم تحديدها وبالاتفاق بين أطراف اللعبة، أولا تصفية قيادات جماعة الإخوان المسلمين والقيادات العسكرية القبلية علي محسن الأحمر وعائلة الأحمر وقيادات عسكرية أخرى، تفجير منزل عبد الله الأحمر وأولاده، تدمير مقر  الفرقة الأولى مدرع، طبعا ونقاط أخرى ربما أقل أهمية، أسألك من حلفاء الحوثي الذين يعني توقعت أن يتم الأمر بالاتفاق معهم وبالترتيب معهم بهذا الشكل الذي ترجم بشكل يعني مشابه إلى درجة كبيرة؟

تحالفات مشبوهة بين الحوثيين وعناصر النظام السابق

منير الماوري: في الواقع من خلال رصدي للأحداث طوال الشهور الماضية أستطيع أن أقول أن هناك أربع أطراف رئيسية في هذا التحالف، الطرف الأول هو أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح وهم ما زالوا مؤثرون جدا، وهناك طرف ثاني أنهم الساعون للانفصال لفصل الجنوب اليمني عن الشمال وأن يعني يعتقدون أن اختلاط الأوراق داخل صنعاء سوف يعجل بهذه المسألة ويتعاضدون مع الحوثي بهذه الطريقة، وهناك الحوثي نفسه هو له أجندة خاصة به وأجنده أيديولوجية وربما أنه لا يطمح أو لم يكن حتى بحكم اليمن هم كانوا يريدوا المشاركة في الحكم، وهناك طرف ثالث هو في النظام الحالي طرف ما زال يمارس الفساد ويعبث ويريد أن يغطي على فساده خصوصا في المؤسسة العسكرية بالتغطية لهذا، فهذه الأربع فئات، بقائي في صنعاء وملاحظتي لما يحدث هنا في واشنطن من خلال تدخل جماعات الضغط الممولة للأسف حتى من بعض الدول الخليجية الشقيقة ولا أنظر أنا كما الأخوة الضيوف الآخرين للمسألة بمعزل عما يحدث في المنطقة ككل أو اتهام إيران فقط أنها وراء كل ما يجري، لا هناك رضا خليجي يجب أن نكون صريحين وهناك نوع من التنافس القطري الإماراتي حتى داخل واشنطن وهناك محاولة لمماحكة قطر أو أنصار قطر داخل اليمن، هناك رضا خليجي والمملكة العربية السعودية الشقيقة.

علي الظفيري: من يفعل ذلك وكيف؟

منير الماوري: استطاعت أن تسيطر على جميع الأطراف أطراف اللعبة السياسية، نعم، هم الأطراف هذه مجتمعة تستخدم الحوثي أو تقدمه كرأس حربة لكن في النهاية سيتواجهون سيتصارعون لن يتفقوا لأن الحوثي لديه أجندة خاصة به وهو أقل فسادا منهم، والآخرون عندما تعلن التعيينات في تشكيل الحكومة الجديدة سنعرف من هم المشاركون في الانقلاب.

علي الظفيري: هل ترى سيد منير هل ترى أن هدف القضاء على الإخوان المسلمين حزب الإصلاح في اليمن التقى مع هذا الأمر، أعيد بس لأنه في Delay وتأخير بيننا، هل ترى أن من يريد القضاء على الإخوان المسلمين الذين هم حزب الإصلاح في اليمن هو نفسه من يقبل بدخول الحوثي بهذه الطريقة؟

منير الماوري: أعتقد أن هناك رغبة شديدة لدى بعض الدول الشقيقة في إنهاء الجناح العسكري أو الداعم العسكري والقبلي للإخوان المسلمين لتحويلهم ليس القضاء عليهم ولكن لتحويلهم إلى حزب سياسي بعيداً عن الدعم القبلي الذي كان سائداً من قبل واستهدف أولاد الأحمر لهذا السبب في مناطق حاشد وقبّل كثيرون باستهدافهم وأيضاً استهدف الداعم العسكري وهو اللواء علي محسن الأحمر وكنا نتوقع ذلك لأن الحوثيين كانوا يتحدثون وهم صريحون أنهم يستهدفون هذه وخصومهم هم هؤلاء وليس حزب الإصلاح والإخوان المسلمين وثورات الربيع العربي.

علي الظفيري: طيب.

منير الماوري: غيرت بعض الأولويات لدى بعض الدول الشقيقة خصوصاً المملكة العربية السعودية والإمارات جعلت الخطر الحوثي يأتي في الدرجة الثانية أو الثالثة والأولوية هي الإخوان المسلمون الذين لديهم مشروع.

علي الظفيري: خليني أسأل.

منير الماوري: لبناء دول ويخشون من تمددهم إلى هذه، نعم.

محاولة لإضعاف دور الإخوان المسلمين

علي الظفيري: خليني أسأل أستاذ عبد الله ناصر العتيبي في الرياض ما يطرحه الأستاذ منير اللافت للانتباه ويستحق النقاش، هل المعاداة أو الرغبة بإضعاف دور الإخوان المسلمين وهم حزب الإصلاح في اليمن جعل موضوع الحوثيين في مرتبة ثانية وبالتالي كما أشار أن السعودية والإمارات لا تنظر لهذا الأمر على أنه خطر أو ربما تساهلت معه أو ربما ساعدته بشكل من الأشكال فأصبح في المرتبة الثانية ثم حدث ما حدث، كيف تنظر لهذه النقطة معاداة الإخوان المسلمين وقضية أن يتقدم الحوثي ويستولي على صنعاء.

عبد الله ناصر العتيبي: أنا مؤمن تماماً أن مشكلة في اليمن ككل في تكتلاته السياسية في تكتلاته العسكرية في تكتلاته القبلية في تكتلاته أيضاً الطائفية تمثل وتؤرق الجانب الخليجي ليس فقط الإخوان أو الحوثيين، الإخوان في اليمن ليسوا بتلك القيمة وذلك الحجم الذي يجعل للخليجيين مثلاً يقدمون الحوثيين أو يسهلون صعود نجم الحوثيين للقضاء على الإخوان أنا أعتقد أن هذه يعني مسألة بعيدة كل البعد عما يحصل على أرض الواقع، ما حصل في اليمن الآن ما حصل بالضبط الآن والرضا الخليجي إلي صاحبه أن هناك اتفاقاً داخلياً أنا مؤمن بهذا الشيء أن هناك اتفاقاً داخلياً ما بين الرئاسة اليمنية الحالية مع جماعة الحوثيين ليس من المعقول أن يذهب الذي اجتاح صنعاء وتمكن من احتلالها بالكامل أن يذهب مباشرة إلى طاولة المفاوضات يعني الحوثيين بمجرد..

علي الظفيري: قصر الرئاسة.

عبد الله ناصر العتيبي: بعد ليلة أو ليلتين فقط من احتلالهم لأكثر من مكان مهم في صنعاء أكثر من رمز يمني ذهبوا مباشرة تحت وصاية عبد ربه منصور هادي نفسه أنا أعتقد أن احتلال الحوثيين تم بفعل الحكومة الحالية لأجندات معينة، بالنسبة للخليجيين أنا أعتقد أن خطر الإخوان المسلمين في اليمن خطر ضعيف جداً ولا يمثل أحد الأولويات على أجندات الخليجيين لاستئصاله في مقابل مثلاً ما يحظى به خطر الحوثيين على سبيل المثال.

علي الظفيري: طيب هذه المقاربة طبعاً بالنسبة للأخ منير مؤكداً من أنها تنطلق من المقاربة في مصر هناك كانت الحالة مع الإخوان والعلاقة مع الإخوان، السعودية طبعاً صنفت الإخوان جماعة إرهابية الإمارات لديها خلاف واضح وحاد جداً مع جماعة الإخوان فأسست لمثل هذه الفكرة التي تختلف معها ولا ترى يعني بدقة خاصة في الحالة الثانية مشاهدينا الكرام.

منير الماوري: دعني أضيف نقطة سريعة إذا ممكن.

علي الظفيري: أستاذ منير تفضل تفضل سريع بس الله يخليك عشان الفاصل.

منير الماوري: نعم، نعم أريد أن بشكل سريع أن مشكلة داعش في المنطقة ومواجهتها في سوريا والعراق الكل يتوقع خاصة في الغرب أن المقاتلين الأجانب سوف يفرون إلى مناطق أخرى ويعتقدون أن اليمن مكان محتمل لوجودهم مستقبلاً، وهم لا يمانعون من وجود طرف آخر يقاتلهم والحوثيون هم طرف عقائدي مضاد لفكر داعش وبالتالي فإن الغرب بدأ يتساهل في موضوع التمدد الحوثي ويتوانى في قضية العقوبات أو في إدراج الحركة الحوثية في قائمة الإرهاب رغم الممارسات الإرهابية التي يمارسها...

علي الظفيري: لا والغرب أيضاً أستاذ منير أنا اسمح لي بس أقاطعك، الغرب يتساهل كثيراً مع كل ما له علاقة بإيران في العراق في سوريا.

منير الماوري: نعم.

علي الظفيري: في لبنان في اليمن لكن حينما تنشأ حالات أخرى شيء غريب تحدث الحملات الدولية والحشد والتحريض إلى آخره، أنا مضطر أتوقف الآن مع فاصل مشاهدينا الكرام بعده نستأنف النقاش أثر هذا الأمر على المنطقة كيف يمكن الخروج من هذا المأزق وماذا تستفيد إيران مما جرى في اليمن؟ تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام، اليمن في قبضة الحوثيين وكما تشاهدون الآن هذا الخبر العاجل جماعة الحوثيين توقف طبعاً بث قناة سهيل اليمنية، ضيوفنا أيضاً لم يستطيعوا الذهاب إلى مكتب الجزيرة نتيجة هذا الوضع الأمني المتوتر الجماعة تسيطر بشكل كامل على صنعاء وفق طبعاً أجندة نتابعها ونتابع تحقيقها لبنك الأهداف، دكتور أنور الخليج ذكرت إن اليمن هي الخاصرة، اليمن هي العمق الاستراتيجي الآن ما هي خطة العمل المقترحة كأكاديمي كمثقف التي يفترض أن تحتل نقاش على الأقل في الخليج.

أنور الرواس: أولاً يجب أن يعي الشعب اليمني أن المسألة إذا فلتت من أيديهم سوف ينزلقوا إلى منزلق خطير وسوف يفقدوا يعني دولتهم وسيادتها وكيانها وسوف تعم الفوضى وهذا لا يحمد عقباه ولا نتمنى لليمن أن تنزلق في هذا الجانب، اعتقد وأجزم بأن قادة مجلس التعاون يدعمون القيادة اليمنية في مسعاها نحو التهدئة نحو الحوار الوطني.

علي الظفيري: التهدئة اللي هي ممثلة..

أنور الرواس: طبعاً ممثلة بفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي وبالتالي مثلما طلعت تقارير بأن الدعم الخليجي للاتفاق الذي تم بالأمس هي الخطوة الأولى لعملية الجلوس إلى طاولة هادئة..

علي الظفيري: طب بس دكتور اتفاق البارحة ألا يغير المسار، ثمة مسار تحول وانتقالي..

أنور الرواس:هو في هو صراع..

علي الظفيري: الآن الحوثي فرض..

أنور الرواس: هو صراع قوى قوية وخفية أيضاً داخل اليمن ولا يمكن أن..

علي الظفيري: داخل وخارج.

أنور الرواس: أولاً لا يمكن أن يأتي من الخارج ما لم يجد الأرضية في الداخل حتى إنه ينطلق بالداخل وهذه مسألة حتمية وعلينا أن ننظر إلى اليمن من منظور الحضارة اليمنية المكانة اليمنية على الفرقاء باليمن أن ينتبهوا لهذا الأمر إما أن يحتضنوا هذا البلد ويخرجوا من هذه الأزمة وبالتالي الجلوس مع بعضهم البعض ويقرروا إلى أين يذهب اليمن وهذه مسألة حتمية جداً سوف يفقد اليمن أهليته ومكانته على المستوى المحلي وعلى المستوى الدولي، نحن الآن نتوجه إلى أهل اليمن وهم أهلنا وهم يعني نبعث برسائل من عندنا أنا أتكلم كمتابع عماني هم في اليمن يجب أن تكون هناك سياسة الحكمة في هذا الجانب ويجب أن يعطى الفرصة لئن يستقر الوضع اليمني وأن لا ندخل إعلامياً في هذه في جانب.

علي الظفيري: طيب.

أنور الرواس: حدة الصراعات، أنا أختلف مع الإخوان مع زملائي حول ما يتحدثون به عن الواقع اليمني وهذا هم أقرب إلى هذا الشأن وهم أكثر تخصصية ومعرفة بذلك ولكن نحن من الخارج ننظر إلى اليمن بعمق آخر وأتمنى يعني أن كل دولة خليجية أن تساعد اليمن وأن يقف اليمن مرة أخرى وأن يجد اليمن نفسه المتنفس الحقيقي الآمن المستقر، لأن هذه المسألة إذا طالت واستمرت بهذه الطريقة ودخول صراعات خارجية داخل اليمن وسمح لها من أجل بعض العناصر الموجودة داخل اليمن أعتقد أن اليمن سوف ينزلق وسوف تساهم فيه بعض الدول الخليجية إن كان هذا صحيحاً كما يقال ولكن أنا أقول أن الخليج من خلال مظلة مجلس التعاون الخليجي يسعون إلى تهدئة وإلى استقرار اليمن وهذه هي الرسالة وهذا هو الهدف الحقيقي لقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

علي الظفيري: طيب.

أنور الرواس: وحتى فيما يتعلق عندنا في عمان هو هذا نهج خطى به جلالة السلطان فيما يتعلق بالسلام والأمن والاستقرار على المستوى الدولي فما بالك على المستوى اليمني إلي نعتبره إحنا كعمانيين هو عمق استراتيجي لنا وبالتالي علينا أن نشحذ الهمم وأن نشجع اليمنيين على الجلوس وعلى الاستقرار.

إيران ودورها الفاعل في أزمة اليمن

علي الظفيري: طيب وضحت الفكرة دكتور أنور، أسأل الدكتور ناصر العتيبي في الرياض أستاذ عبد الله إيران في كل ما جرى كيف ترى تأثرها واستفادتها أو ضررها إذا كان اليوم جماعة الحوثيين المرتبطة بها ارتباطاً كبيراً تحقق هذا النصر الكبير من زاويتها تستولي على صنعاء في الشمال، هناك أيضاً العراق هناك حملة دولية لمحاربة خصومها وهناك حملة دولية لمحاربة خصومها في سوريا وترك خصومها يذبحون منذ ثلاثة أعوام طبعاً داعش قد يكن شيء مبرر بالنسبة للجميع لكن غير داعش أيضاً يذبحون من قبل النظام كيف ترى إيران في كل هذا المشهد؟

عبد الله ناصر العتيبي: إيران طبعاً هي أكبر المستفيدين فيما حدث في اليمن قبل يومين أو في الأسابيع الأخيرة مؤكد، لكن أيضاً يجب النظر في الاعتبار أن إيران دائماً تتكلم كثيراً وتنسب إلى نفسها انتصارات غير موجودة على أرض الواقع يعني ربما ليس الوضع في اليمن مثلما نتصوره بالنسبة لإيران من وجهة نظري المخالفة للزملاء لكن أنا تماماً لا أرى الحوثيين مثل حزب الله أو لا أرى العقيدة الشيعية في اليمن مثل العقيدة الشيعية مثل العقيدة الشيعية المقابلة أو التي تتخذ ضد في العراق أو في سوريا أو في لبنان، أنا أعتقد أن اليمينين الزيديين الأقرب إلى اليمنيين الشافعيين من أي فصيل آخر هي بالنسبة لنا أنا أعتقد أن هذا يغطي جميع الأطياف اليمنية بحيث أن الخارج من الدائرة لا يرى هل هذا اليمني الشيعي أو يمني سني، يعني نحن من سنوات طويلة جداً لم نسمع أبداً بحكاية يمني شيعي أبداً لم يكن هذا موجوداً في اليمن، أنا أعتقد الموجود الآن في اليمن لا نستطيع أن نختصره فقط بمسألة صراع شيعي سني أو صراع طائفي طائفي وهذا القبيل، ما يحصل الآن في اليمن هي جماعات خرجت من إقصاء معين خرجت من واقع قوة معينة أيضاً نحن كخليجيين كان لنا دور في هذا الأمر الحقيقة نحن تعاملنا مع الزعامات اليمنية من بعد الثورة اليمنية في 1962 وكأنهم ملوك أو كأنها ديمقراطية خالصة نحن فقط نتعامل مع الرئيس يعني علي عبد الله صالح استمر في الحكم لمدة 32 سنة وكان تعامل الخليجيين معه كتعاملهم مع أي ملك آخر من ملوك الخليج هذه بالنسبة للخليجيين تمثل مأزق معين، دول الخليج ذات صيغة حكم معين ذات صيغة ملكية وراثية معينة تختلف عن الجمهورية اليمنية أنا لا أقول جمهورية ديمقراطية طبعاً هي جمهورية مشوهة منذ البداية لم تتطور أبدا لكنها مختلفة في النهاية فلم يكن هناك تقارب على مستوى لا الحكومات بحيث أن القاعدة الشعبية أيضاً تدور في بعضها أنا مؤمن تماماً أن الخليجيين يجب أن يضعوا في الاعتبار أن المكونات..

علي الظفيري: طيب.

عبد الله ناصر العتيبي: اليمنية بالكامل يجب أن تكون في الصورة لا يجب فقط أن نتحدث مع القبائل أو نتحدث مع الطائفة الفلانية أو الطائفة هذه يجب أن نحتوي جميع الطوائف اليمنية في النهاية هم عرب وهم اقرب لنا من الجانب الإيراني.

علي الظفيري: طيب أسأل الدكتور نبيل الشرجبي في صنعاء ماذا بعد اتفاق البارحة هل دخلنا في مسار جديد سيكون الحوثيون فيه لاعباً رئيسياً يفرض الإيقاع إيقاع المشهد السياسي بشكل عام في اليمن أم هذا الأمر يظل أمر طارئ ومفاجئ ومؤقت ربما يمكن الانقضاض عليه وتغييره؟

نبيل الشرجبي: لا أكيد هناك تغييرات إستراتيجية كبيرة جداً لكن إذا سمحت لي في عجالة أريد التعليق عليك على بعض النقاط، التهديد أو الخطر الشيعي لا أقصد به شيعي اليمن ولكن شيعي على منطقة الخليج..

علي الظفيري: تفضل.

نبيل الشرجبي: هو خطر استراتيجي ولكن خطر القاعدة وخطر داعش هو خطر مرحلي يستطيع الأنظمة أن تتغلب عليه ببعض المعارك العسكرية ثم بعد كده معارك أمنية، الاتفاق يوم أمس أو الذي خرج يوم أمس هو بكل تأكيد عكس الواقع بشكل كبير جداً، الواقع اليمني يقول أن اليمن دخلت في مرحلة الصراعات الكبرى أو الصراعات الممتدة بمعنى لن تستطيع أن تقف هذه الصراعات داخل منطقة معينة في اليمن بل قد تمتد إلى خارج اليمن وإلى مناطق وأقاليم أخرى، الشيء الآخر أيضاً أنه الآن نحن أيضاً أصبحنا أمام تركيبة سياسية مجموعة كبيرة جداً استطاعت أن تصل إلى هذا الحد ومن ثمَّ هي تريد أن تعبر على نفسها وأن يكون لها تواجد فعلي داخل هذه الأرض وهذا بكل تأكيد سوف ينعكس على مختلف القرارات أو الاتجاهات اليمنية سواء كانت في الداخل أو في الخارج القرار، يوم أمس حمل كثير جداً أو الاتفاقيات يوم أمس حملت كثير جداً من هذا التغير وعكس بشكل واضح هذا التغير الكبير والاستراتيجي الذي حصل داخل اليمن ومن ثم فإن عملية الاستقرار أو المستقبل في اليمن أقولها لك وبمنتهى الصراحة أننا لن نستطيع أن نعيش في مرحلة استقرار طويلة أو دائمة بسبب هذه التركيبة السياسية والصراعات والقضايا الصراعية الجديدة الذي دخلت به الأطراف وإذا قُدِرَ لليمن أن يعيش مراحل استقرار فهي قد تكون مراحل قصيرة ثم مراحل صراع ثم مراحل الاستقرار دون أن ننعم بعد ذلك كما كان في السابق مرحلة الاستقرار الطويل أو الدائم.

علي الظفيري: طيب دكتور من ضمن الأهداف التي أشار لها الأستاذ منير الماوري دكتور نبيل أشار إلى تصفية قيادات جماعات الإخوان العسكرية والقبلية علي محسن الأحمر صادق الأحمر أو أولاد الأحمر وزير الداخلية وطبعاً أمور أخرى تفجير منزل عبد الله الأحمر ومقر الإصلاح وجامعة الإيمان بعض من هذه الأشياء حدث هل تعتقد أن هذا الأمر يقع على رأس الأجندة رأس أولويات جماعة الحوثيين تصفية وإضعاف جماعة حزب الإصلاح الإخوان المسلمين.

نبيل الشرجبي: أنا بالنسبة لي ربما كان هناك رأي يقول أن جماعة الحوثي لديها عدو معين هذا العدو تمَّ صناعته بشكل واضح سواءً على مستوى الداخل أو على مستوى الخارج، توجهت هذه الحروب أو هذه الصراعات في هذا الاتجاه إلى حد ما ولكن مظاهر التواجد العسكري والغير عادي في المناطق في كل شوارع المدينة في كل الأماكن الحيوية يدع هذا المواطن لا يستطيع أن يشعر بالأمان أو يحس بهذا الأمان هذا التواجد الثنائي قد يخلق معه ضريبة جداً ستتضارب هذه القرارات عندما يأتي رجل في موقع حكومي يتم الحراسة من قِبَل حكومة رسمية أو سلطة رسمية أو من يمثل الدولة وهذه المجموعة الأخيرة لن يستمر في هذا الوضع وقد نبدأ نشهد عملية احتكاكات بين هذا الطرفين يؤثر بشكل كبير على مستوى اليمن وعلى مستوى المواطن وهو ما قد يدفع إلى مسألة تأزم كبيرة، أيضاً بعض الحوادث التي قد تكون مقصودة أو غير مقصودة التي يقوم بها بعض أتباع الحوثي هنا أو هناك فيما لو زادت قد يستغل طرف ما مثل هذه الأحداث ويقوم بإثارة أو بزيادة مثل هذه الأحداث وتقوم أو تختلط..

علي الظفيري: طيب.

نبيل الشرجبي: الأوراق بشكل كبير جداً لذلك في المرحلة الحالية يجب أن نقوم بتطبيع الأوضاع بشكل كبير جداً ودعني أقول لك بمنتهى الصراحة اليمن أكثر ما تحتاج إليها مصالحة وأكثر ما تحتاج إرادة وأكثر ما تحتاج اليمن تسامح في التاريخ أو تسامح مع التاريخ ومع الجغرافيا أكثر مما نحتاج إلى..

علي الظفيري: دكتور طيب سامحني.

نبيل الشرجبي: إلى مبادرات وإلى اتفاقيات ودعني نعم.

علي الظفيري: عندي أربع دقائق يا دكتور نبيل أستاذ منير في واشنطن وفق هذا السيناريو الذي وضعته والتوقعات الذي تحقق يعني كثير منها وفي نهاية توقعاتك قلت سيظل شعار الصرخة مدوياً لسنوات في اليمن الموت لأميركا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام وتنتهي المسرحية وفق سيناريو طرحته جزء منه يتحقق وهذا الشعار طبعاً دائماً الموت لأميركا ولكن التنسيق أيضاً مع أميركا والعلاقة مع أميركا والتحالف مع أميركا واحتلال بغداد مع أميركا وحماية النظام السوري مع أميركا وانتهاك اليمن مع أميركا إلى آخره، سؤالي لك باختصار إذا تكرمت ماذا ينتظرنا السيناريو القادم؟

منير الماوري: أعتقد في الواقع أن بعض الأشياء لم.. الحوثيون كانوا من الذكاء بحيث أنهم قدموا أنفسهم للغرب بأن أهدافنا هي هذه التي تقلقكم جامعة الإيمان الفرقة الأولى مدرعة، القبائل الموالين لحزب الإصلاح، القوة العسكرية للإخوان المسلمين، هذه الأشياء التي تقلق الغرب المنطقة هم قدموا أنفسهم يعني كمزيل لهذا الخطر ولكن يجب أن نتنبه كما قال الضيف في السعودية أن إيران تقدم نفسها أيضاً كأنها تنسب لنفسها انتصارات غير حقيقية، اليمنيون يعرفون أن حوالي 5000 جندي من حراسة علي عبد الله صالح اختفوا بعد سقوط النظام في 2011 وظلوا يتسلمون رواتب وهم في بيوتهم والآن هم الذين يديرون صنعاء باسم الحوثي هم من يقتحمون الأماكن ويفتشونها، هؤلاء الحرس الخاص الذي في إحدى المرات الرئيس عبد ربه منصور هادي قطع رواتبهم وقال يكتفي علي عبد الله صالح بعدد محدود من الجنود وإذا بالسفير الأميركي السابق يأتي إلى الرئيس اليمني ويحاول إقناعه ويضغط عليه أن يُبقي على هؤلاء وهم الآن الذين يقومون بالعمل وإلى جانب آخرين..

علي الظفيري: أشكرك.

منير الماوري: وقبائل تم تجنيدها، الحوثي ليس وحده..

علي الظفيري: أشكرك أستاذ منير..

منير الماوري: وهو يدرك تماماً أنه لا يستطيع أن يحكم اليمن.

علي الظفيري: أستاذ عبد الله العتيبي في أقل من دقيقة الله يخليك باختصار انتهى الوقت أنا طالب وقت زيادة، هل تمارس السعودية دور واجب الدولة المركزية في مقابل هذا التمدد الإيراني جنوباً شمالاً في كل مكان؟

عبد الله ناصر العتيبي: ويجب أن يكون هذا ما تفعله السعودية يعني بالنسبة لليمن نحن لا نتوقع أن تتحول اليمن إلى دولة ديمقراطية بين ضغطة زر أو كبسة زر ما هو مطلوب من السعودية اليمن هي قادرة على التعايش في توازنات معينة سواء توازنات قبلية دينية عسكرية فيجب على السعودية أن تكون راعية لكل هذه التوازنات ومظلة كبرى لجميع أطياف اليمن.

علي الظفيري: أشكرك أستاذ عبد الله، دكتور أنور المنطقة تتغير ثورة مضادة ضد الثورات التي حدثت وهناك إيران يتقدم نفوذها ماذا ينتظرنا ثلاثين ثانية؟

أنور الرواس: هناك تشكل جديد في المنطقة.

علي الظفيري: سؤال كبير وثلاثين ثانية معليش.

أنور الرواس: المنطقة هناك تشكل جديد بعد 2011 شي طبيعي ولكن إما أن ننتمي إلى الأرض ونتمسك بها وندخل الحوار الوطني وننظر..

علي الظفيري: تنتهي الخلافات الخليجية دكتور.

أنور الرواس: شيء طبيعي إذا أردنا أن نعملها وإذا وعلينا أن ننظر إلى ما هو بالداخل أنا أعتقد اليمن بحاجة إلى مصالحة مع النفس مع بعضهم البعض ونترك اليمنيين هم من يقرروا مصير دولتهم.

علي الظفيري: دكتور أنور الرواس أستاذ الإعلام السياسي في جامعة السلطان قابوس شكراً جزيلاً لك، الشكر موصول لضيوفي الدكتور نبيل الشرجبي أستاذ العلاقات السياسية إدارة الأزمات في جامعة الحديدة أستاذ عبد الله ناصر العتيبي الكاتب الصحفي من الرياض والأستاذ منير الماوري الكاتب الصحفي أيضاً ضيفنا من واشنطن، الشكر موصول لكم تحيات الزملاء عبد العزيز الحيص منتج البرنامج ومنصور الطلافيح المخرج وبقية الزملاء هنا وهناك وفي كل مكان، اليمن في قبضة الحوثيين فماذا ينتظرنا في الأيام القادمة؟ إلى اللقاء.