أكد رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ماجد الزير وجود انقلاب في المزاج العام الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية بعد أن أظهر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة همجية وبشاعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الأطفال والمدنيين.

وقال في حلقة الاثنين (1/9/2014) من برنامج "في العمق" إن العلاقة بين إسرائيل والغرب الأوروبي متينة وراسخة، لكن العدوان الأخير أحدث تغيرا في الموقف الشعبي، ساهم بدوره في التأثير على مواقف الحكومات.

وأشار الزير -وهو مدير مركز حق العودة في لندن- إلى أن الصورة النمطية السلبية تجاه إسرائيل في الشارع الأوروبي لم تتغير بصورة مفاجأة ولكن بوتيرة تدريجية منذ مذبحة صبرا وشاتيلا عام 1982 مرورا بانتفاضة الحجارة ثم انتفاضة الأقصى وصولا إلى العدوان الأخير على القطاع.

وعزا النجاح في تغير الصورة إلى وجود مؤسسات ومنظمات فلسطينية في أوروبا دخلت مرحلة العمل الاحترافي للتعريف بالقضية الفلسطينية وإظهار عدالتها والتشهير بممارسات الاحتلال، بالإضافة لاستخدام "سلاح الإعلام" ووسائل التواصل الاجتماعي التي أثبتت صدقا بخلاف كثير من وسائل الإعلام التقليدية.

video

تحولات رسمية
وأوضح الزير أن المواقف الرسمية في الغرب الأوروبي شهدت تحولا قياسا بالأوضاع السابقة، ودلل على ذلك باستقالة وزيرة بريطانية، ووقف صفقات سلاح إسبانية إلى إسرائيل.

واتفقت مع هذا الطرح الكاتبة والناشطة اليهودية باعيل ليرر مرجعة السبب في هذا التحول إلى الضغط الشعبي. وقالت "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يوقف هذا العدوان إلا بضغط أميركي وأوروبي، وهذا لا يحدث إلا بوجود ضغط شعبي".

وأضافت أن تغير المواقف الأوروبية ينبع من واجب أخلاقي يرفض ارتكاب العنف الإسرائيلي غير المسبوق منذ العام 1948 بحق المدنيين والأطفال.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا هيو لاننغ ارتفاع دعم فلسطين في الشارع الإنجليزي بنسبة 10%، وذلك بعد استقرار الأرقام في هذا المجال لفترة.

وأكد وجود حملات ومنظمات للفلسطينيين لعبت دورا بارزا في إقناع الشعب بمجازر إسرائيل، مشيرا في الوقت نفسه إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي في هذا السياق.

ماجد الزير بدوره ألمح إلى تأثر المشاهد الغربي بالرواية الفلسطينية التي تروى في وسائل الإعلام الغربية، موضحا أن أوروبا تشهد "انتفاضة تعاطف" مع فلسطين وشعبها بفضل الإعلام وأداء المقاومة وحاضنتها الشعبية والأداء السياسي للوفد المفاوض.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: انقلاب في المزاج العام الغربي ضد إسرائيل

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   ماجد الزير/رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا

-   هيو لاننغ/رئيس حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا

-   ياعيل/كاتبة وناشطة سياسية

-   صلاح الدين الوسلاتي/أستاذ الاتصال السياسي في جامعة باريس الثانية

تاريخ الحلقة: 1/9/2014                          

المحاور:

-   الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل

-   دور الإعلام وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي

-   رواية فلسطينية عربية تُزاحم الرواية الإسرائيلية

-   مواقف الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية

-   تحولات نوعية في أداء الإعلام البريطاني

-   وقفات احتجاجية لمناصرة غزة

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام طابت أوقاتكم بكل خير أُحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في العمق، نبحث الليلة الموقف الشعبي الغربي تجاه إسرائيل قياساً على أمرٍ هام أنّ قوة إسرائيل ترتكز بشكلٍ رئيسي على الدعم الغربي الدائم وغير المحدود لهذا الكيان في المنطقة العربية، نبحث الليلة في تحولات هذا الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل قياساً على ما قامت به هذه الدولة من حروب ومن تدمير ومن أعمال شهدناها في السنوات الأخيرة، أُرحب بكم وأرحب بضيف هذه الحلقة الأستاذ ماجد الزير رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ورئيس مركز العودة في لندن، مرحباً بك أستاذ ماجد.

ماجد الزير: مرحبتين يا هلا.

الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل

علي الظفيري: وسنستضيف أيضاً عدد من المداخلات ونقدم مجموعة من التقارير التي تبحث في هذا الموقف الغربي تجاه إسرائيل والتحولات، نحاول أن نبحث في التحولات في هذا الموقف، الصورة النمطية أستاذ ماجد أولاً، ما هي الصورة النمطية لإسرائيل في أوروبا حيث أنت، وأوروبا مكون رئيسي من مكونات الغرب، نتحدث عن الغرب أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، لكن في أوروبا؟

ماجد الزير: بسم الله ابتداءً يجب أن نحدّد ونعرّف ما هو الغرب، الغرب لا يمكن أن تتعامل معه بشكل مطلق ككتلة واحدة، الغرب عبارة عن شعوب خاصة الغرب الأوروبي نتكلم عن شعوب متفرقة، نتكلم داخل الشعب الواحد أو الدولة الواحدة طبقات الطبقة السياسية، الطبقة الأكاديمية، الإعلام والجماهير الشعبية بمختلف تياراتها وأفقها الثقافي، فعندما تتكلم عن هذا الغرب علينا أن نُحدّد، ثم تحدّد الزمان الذي تريد أن تُقيّم فيه الموقف للطرف الإسرائيلي، لا شك أنّ العلاقة مع العدو الصهيوني بالنسبة للغرب الأوروبي علاقة إستراتيجية علاقة متينة، الغرب الأوروبي بالتحديد هو الذي صنع دولة إسرائيل، العلاقة شكّل بالنسبة لإسرائيل الحاضنة الثقافية والاجتماعية عندما لُفظ من العالم العربي بشقّه الآسيوي وبشقّه الأفريقي فأصبحت دولة إسرائيل عضو كامل العضوية باختلاف الشق السياسي كعضو كامل في الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، يعني في النسيج الرياضي في النسيج الثقافي في الكل وفي البعد الأكاديمي، فمن هنا الدعم الغربي الأوروبي على امتداد قيام الدولة العبرية إلى هذه اللحظة دعم لا محدود.

علي الظفيري: في المخيال الأوروبي بشكلٍ عام، ما هي أبرز مكونات صورة إسرائيل؟

ماجد الزير: إسرائيل فيما قبل الـ20 سنة الماضية هي كيان بالنسبة لهم ضمن النسيج الأوروبي كيان ديمقراطي، كيان فيه نسيج وبحر من اللاديمقراطية والدكتاتوريات العربية..

علي الظفيري: محاط بالهمج أو الهمجية.

ماجد الزير: يمثل نموذج صُنع في صحراء حوّل الصحراء القاحلة إلى جنّة غنّاء في خمسينية الدولة العبرية هذا خطاب توني بلير إلى اللوبي الصهيوني وإلى الشعب بين قوسين الإسرائيلي، هذه الصورة بدأت شيئاً فشيئاً ونرصد رصداً موضوعياً منذ انتفاضة الحجارة، 30 سنة وأقل بدأت هذه الصورة تأخذ حيّزاً آخر فيما يُعرف بالمظلمة الفلسطينية، بدأت بشيء يعني محدود بمذبحة صبرا وشاتيلا في 1982 ثم أخذت شكلاً واضحاً في الإعلام الغربي وفي الضمير والعقل الجمعي الغربي تتراكم شيئاً فشيئاً نقطة نقطة إلى أن وصلنا ما يمكن أن يُعتبر ذروة في العدوان الأخير على قطاع غزّة، في كل مرحلة من الـ30 سنة الماضية كان يُضاف مُعطى جديد، أُذكّر هنا في قضية تكسير العظام وتكسير الأيدي والأطراف الفلسطينية بالحجارة من قبل جنود الاحتلال بقرار رابين في انتفاضة الحجارة الأولى ثم انتفاضة الأقصى ثم بدخول عالم الإعلام المفتوح ووصول الرواية أو المظلمة الفلسطينية ولا يستطيع الإعلام الصهيوني واللوبي الصهيوني أن يُغطي عليها فأصبحت هناك نوع من شيء..

علي الظفيري: أصبحت المنافسة للرواية..

ماجد الزير: في منافسة لا ندّعي انقلاباً، ولكن ندّعي دخول..

علي الظفيري: طيب ماذا، ما الذي رصدتموه بشكلٍ عام حتى جعلكم تطمئنون إلى أنّ ثمّة تحوّل في هذه الرؤية؟

ماجد الزير: هو مش رصد هو معايشة، معايشة حقيقية على الأرض في المحافل الأكاديمية في التعاملات السياسية، هناك ما يمكن أن نعتبره تدشين لعصر فلسطيني جديد في بلورة لزمان بدأ يتشكّل فيه مُعطى الشعبي مع الإعلامي مع مفاعيله السياسية في الشوارع الأوروبية في أروقة السياسة الغربية، ونحن لا نتكلم عن دولة نتكلم عن دول الغرب الأوروبي بما يمكن أن يؤسس عليه من قبل السياسي الفلسطيني لهذا الزمن كيف يمكن أن يُستثمر استثماراً حقيقياً، بالمناسبة هناك اختلاف دائم بين مجاميع الغربيين على..

علي الظفيري: هذا يعني كنت أنت، أريد أن أستفسر هل ثمّة تباينات كبرى بين المكونات الأوروبية بمعنى الدول الأوروبية أم هذه حالة عامة شبه متماثلة بين كافة الدول؟

ماجد الزير: لا يمكن لنا أن نتجاوز العدوان الأخير على قطاع غزّة لأنّه تتكلم عن شهرين من الزمان في التفاعل اليومي بل الساعاتي..

علي الظفيري: أنا سآتي لهذا أنا أقصد تحليل الظاهرة بشكل عام.

ماجد الزير: تحليل الظاهرة هناك شيء من الظاهرة في انقلاب المزاج العام الرأي العام الأوروبي نحو عدوانية إسرائيل، همجية الدولة العبرية والمظلمة الفلسطينية بمعنى الضحية المضطهد الذي يُمارس عليه هجوم سادي وهذا جعل بعض مفاصل القرار السياسي الغربي تترنّح مقابل الدعم اللامحدود وهذا شاهدناه في كل مراحل الموضوع هذا، أرصد إليك أنّه بلغ ذروته في استقالة وزير في الحكومة البريطانية، بلغ ذروته فيما يتعلق..

علي الظفيري: استقالة صحفي سنأتي إليها أستاذ ماجد، دعني أُرحب بهيو لاننغ من لندن ضيفنا في هذه المداخلة رئيس حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا، مرحباً بك سيد لاننغ وأسأل بشكل مباشر هل ثمّة تحوّل ملحوظ وبارز في الموقف الشعبي الأوروبي من إسرائيل؟

هيو لاننغ: طاب مساءكم، نعم في الواقع نلحظ هذا التغيّر في المملكة المتحدة بحسب آخر إحصاء للرأي العام، يبدو أنّ ثمّة ارتفاع في نسبة دعم فلسطين بحوالي 10% وانخفاض في الدعم لإسرائيل، ويأتي ذلك طبعاً بعد فترةٍ من الاستقرار فعلياً في هذا النوع من الأرقام أي لدى الرأي العام، لفترةٍ طويلة كانت فلسطين تحظى بدعمٍ ولكن كان كُثر لا يمكن لهم أن يُقرّروا إزاء دعمهم لفلسطين، أما اليوم فنشهد ردة فعلٍ واسعة وقوية بعد ما شهدناه من صور على محطات التلفزة وكذلك بعد ما أدركه الناس من خلال وسائل الإعلام الاجتماعي.

دور الإعلام وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي

علي الظفيري: طيب سيد لاننغ هل هذا الأمر مرتبط بالحرب الأخيرة وبمشاهد الحرب الأخيرة التي استطاعت أن تصل وأن تكسر احتكار الإعلام الغربي وأن تصل للغربيين سواء في بريطانيا؛ الأوروبيين بشكل عام في بريطانيا وغيرها؟

هيو لاننغ: يمكن في الواقع أن نرى تغيّيراً في الرأي العام لاسيّما بعد المجازر التي رأيناها تُرتكب وذلك يُعزى إلى التالي: كان من الواضح وكان من الجلي أنّ مدنيين أبرياء وأطفال على وجه الخصوص يُذبحون وحتى التوازن في القوى لم يكن قائماً بين إسرائيل وغزّة والفلسطينيين فيها، لكن أعتقد كذلك أنّ هذه الحرب الأولى التي لعبت فيها وسائل الإعلام الاجتماعي هذا الدور الحيوي، كانت الأخبار تصل للناس عما يجري بشكلٍ مباشر من قطاع غزّة بشكلٍ فوري وتبيّن في الواقع أنّ هذه الأخبار كانت أكثر صحّةً مما نشرته وسائل الإعلام التقليدية، نحن لا نحاول أن ننتقد هنا في المملكة المتحدة الـ BBC أو غيرها لكنّنا رأينا مظاهرات أمام مباني الـ BBC وإسرائيل خسرت الحملة فيما هو يتعلّق بتوتير وفيسبوك وغيرها من وسائل الأعلام الاجتماعي.

رواية فلسطينية عربية تُزاحم الرواية الإسرائيلية

علي الظفيري: طيب سيد هيو لاننغ الرواية الإسرائيلية التاريخية في أوروبا هي دولة مظلومة محاطة بالوحوش بالدكتاتوريات، طبعاً دولة ديمقراطية حق قديم لليهود هذه كانت الرواية السائدة في أوروبا، اليوم هل ثمّة رواية فلسطينية عربية تُزاحم هذه الرواية الإسرائيلية عند الناس عند عموم الناس عند المواطنين سواءً في بريطانيا أو في أوروبا بشكلٍ عام؟

هيو لاننغ: بادئة ذي بدء عندما نتحدث عن أوروبا يجب أن نُميّز بين مواقف الحكومات وما تنص عليه وما يقولوه  الناس العاديون وما يفعلونه ولكن حتى في الرأي العام السياسي شهدنا تغيّراً واضحاً من بين هذه التغييّرات هو أنّ الناس قد أدركوا أنّه لا يمكن لك أن تدّعي الديمقراطية في حين أنت تحتّل بلداً آخر ولا يمكن لك أن تدّعي أنّك تحترم حقوق الإنسان وتؤمن بها عندما تنتهك القانون الدولي، والناس لا يحكمون على أساس التاريخ اليوم نحن وجدنا كثر من الشباب يُشاركون في المظاهرات للمرة الأولى يقرؤون كذلك حول هذه المواضيع ويُشاركون من خلال توتير إذن لا يحمون على أساس التاريخ بل على أساس ما يرونه بأمّ العين ويعتبرون بالتالي أنّه من غير المنصف ومن غير العادل أن يجري ما يري وعلى هذا الأساس يدعمون الفلسطينيين.

علي الظفيري: سيد لاننغ اسمح لي وباختصار إن تكرّمت، يعني السؤال الذي يُحيّرنا نحن دائما كعرب حينما نتابع المواقف الأوروبية أنّه كيف لأنظمة ديمقراطية فيها حريّة تعبير كبيرة جداً وهناك نعرف أنّ المواقف الشعبية بشكلٍ عام إنسانية، كيف لهذه الأنظمة أن استطاعت إقناع الأوروبيين برواية خاطئة وبظلم فاقع بدعم دولة يعني خارجة عن كل القوانين خارجة عن كل الأطر الأخلاقية وما إلى ذلك، كيف استطاعت الأنظمة الأوروبية إقناع الناس في أوروبا بهذا الأمر؟

هيو لاننغ: لا أعتقد أنّها الأنظمة هي التي تمكنّت من إقناع شعوبها، أعتقد أنّ لدينا حملات تعاضد ومؤسسات ومنظمات وحتى في وسائل إعلام اجتماعي من فلسطينيين وآخرين إذن هم الذين تمكنوا من إقناع الرأي العام، ما يريد الناس رؤيته اليوم هو عقوبات لكي تحاسب الحكومات إسرائيل على الأفعال التي اقترفتها، على سبيل المثال في بلدنا لدينا مجموعة الضغط مع البرلمان الأسبوع المقبل ونشهد ضغوطاتٍ متزايدة كذلك من الرأي العام من المستوى الشعبي باتجاه الحكومة لكي تأخذ خطواتٍ ضدّ إسرائيل كي تجبرها على الالتزام بالقانون الدولي وكي تساؤلها وتحاسبها على ما اقترفته وهذا ينسحب على كل الأنظمة أعتقد، نحن سوف نكون صوت الشعب في دعمنا لفلسطين ونحن سوف نُسجّل ونحقق الفرق في النهاية.

علي الظفيري: أشكرك جزيل الشكر هيو لاننغ رئيس حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا ضيفنا من لندن، شكراً جزيلاً لك. دعونا مشاهدينا الكرام نعرض هذا التقرير من اسبانيا والذي يرصد المواقف الشعبية ودور منظمات المجتمع المدني تجاه إسرائيل والتحولات في هذا الموقف الشعبي تجاه دولة الاحتلال وما تقوم به ضدّ الفلسطينيين.

[تقرير مسجل]

أيمن الزبير: مظاهراتٌ كهذه حوّلت العدوان على غزّة إلى أولويةٍ تتصدّر اهتمامات بعض الأحزاب الإسبانية كحزب بوديموس الذي طرح مجموعةً من المبادرات في البرلمان للتنديد بالهجوم الإسرائيلي والمطالبة برفع الحظر، لورا كمارغو تنتمي إلى هذا التنظيم السياسي وهمّها الآن البحث عن آلياتٍ جادة لإجبار إسرائيل على احترام اتفاق الهدنة ورفع الحصار عن غزّة.

[شريط مسجل]

لورا كمارغو/عضو في حزب بوديموس الاسباني: سنطالب برفعٍ شاملٍ للحصار المفروض على غزّة وشعبها نريد أيضاً أن يتحقق توسيع الأميال البحرية لتمكين الصيادين من مزاولة مهنتهم وأيضاً سندعم حصول غزّة على مطارٍ دولي.

أيمن الزبير: مطالب يتمناها كل هؤلاء الذين وقفوا من مواقعهم في المجتمع المدني وراء كل المبادرات والاحتجاجات التي سعت إلى وقف العدوان على غزّة، أما وقد تحقق مرادهم فإنّ أولوياتهم لم تتغيّر.

[شريط مسجل]

منويل اسبينار/تنسيقية "رومبو غزّة": إسرائيل عوّدتنا على ارتكاب مجازر كل سنتين، لذلك من المهم جداً أن نضغط بقوةٍ لإنهاء الاحتلال ورفع الحظر المفروض على غزّة.

أيمن الزبير: للوصول إلى هذه القناعات يعتمد النشطاء الأسبان على شهادات بعض مواطنيهم مثل مانو بنيدا الذي ترك أسرته في مدينة ملقا وتحوّل إلى درعٍ بشري في غزّة، فور عودته لم يتردّد في المشاركة في إيصال إلى الرأي العام الإسباني والتنديد بمواقف الحكومات الغربية.

[شريط مسجل]

مانو بنيدا/ناشط اسباني: أريد التنديدات بكل الاتفاقيات الثنائية التي أبرمتها حكوماتنا الإقليمية مع إسرائيل، اتفاق كتالونيا مع إسرائيل في مجال الاستخبارات العسكرية وكذلك بالاتفاقيات التي تربط حكومتي الأندلس واكستريمادورا بإسرائيل.

أيمن الزبير: تنديدٌ يأمل هؤلاء أن يتوسّع صداه في إسبانيا لاستعادة الزخم الشعبي الذي صاحب دائماً التظاهرات الإسبانية المؤيدة للقضية الفلسطينية، أيمن الزبير- الجزيرة- مدريد.

[نهاية التقرير]

علي الظفيري: أستاذ ماجد لاحظت في حديث هيو لاننغ قبل قليل إنّه حينما سألته كيف استطاعت الأنظمة يعني رسم هذه الصورة عند عموم الناس؟ قال أنّه ليست الأنظمة فقط إنّما هناك منظمات ومؤسسات إعلام مرتبطة بإسرائيل ومرتبطة بروايتها لأي سبب من الأسباب، دعني أسأل الآن عن الحالة العربية في أوروبا وأوروبا قريبة وهناك حالة عربية في أوروبا، كيف يمكن أن تُسهم مثل هذه الحالة في سيادة الرواية المقابلة للرواية الصهيونية؟

ماجد الزير: فيما يتعلّق فيما يُقابل الصهيوني في أوروبا في مجموعة حراك منه المؤسسات الفلسطينية بعض المؤسسات العربية والمجموعات الداعمة من الغربيين، هذه دخلت منذ 20 سنة ونقترب إلى عالم المأسسة والاحتراف في التعامل مع القضية الفلسطينية في مجموعات الـ Lobbying ومجموعات الضغط في المجموعات الطلابية في الجامعات في التخصصات في بعض القضايا الفلسطينية فيما يتعلق باللاجئين بالأسرى وخلافه، هذه بدأت تأخذ مساحة من التأثير وازع ذلك حال المقاومة الفلسطينية والحال الفلسطيني وهو العامل الأهم أعتقد، لأنّه بدون مادة المقاومة وبدون مادة المظلمة ووصولها إلينا ليس هناك قضية فبالتالي هناك متلازمة إن شئت رباعية أو خماسية، المقاومة في الداخل مع الحاضنة الشعبية المقاومة الشعبية مع الإعلام المفتوح مع الحراك في أوروبا، هذه الرباعية هي التي أنتجت حراكاً مهماً شعبياُ اخترق الإعلام وبالتالي أثر على السياسة، هي مسلسل من العوامل المتراكمة وهذا ما يُفسّر لماذا كان التفاعل مع قطاع غزّة ومع مظلمة قطاع غزّة وأهلنا في اليوم الأول للعدوان، لأنّه في بنية تحتية تضامنية هي التي أوجدت تضغط، ولذلك نجد أنّ السياسيين الذين يرصدون الشارع والحراك لم يجدوا مع طول الأمد 50 يوم أفرزت مساحة من الضغط والتأثير بأنّه لا يمكن لك أن تقف سلبياً إلا أن تأخذ موقفاً، هذا هو الذي رصدناه عايشناه في التغيّر وهذا ما يُسجّل للحراك الذي ليس لشخص لوحده أو لمؤسسة، أصبح هناك حراك التضامن الممتد منه الفردي عالم توتير يجعل من الشخص مؤثّر نافذ في السياسة، عالم المؤسسات المحترفة المدعومة من بعض التجار سواءً العرب في الغرب أو العرب في المشرق ثم التحالفات وهذه أثّرت، وهنا نتكلم عن تحالفات ممتدة ما زالت موجودة عُضدّت في العدوان الأخير وتحالفات نشأت سواءً في شمال أوروبا أو في جنوبها أو في وسطها فأصبحت القارة الأوروبية جزء من المشهد الفلسطيني وصار في تحول دراماتيكي بانورامي حقيقي شاهدناه ورصدناه..

علي الظفيري: أين يجب العمل بقوّة وبكثافة هل نتحدّث عن دول محدّدة يعني دول ذات النفوذ الأكبر في أوروبا بريطانيا فرنسا ألمانيا؟

ماجد الزير: المنظومة السياسية الأوروبية جعلت من كتلة قرار الاتحاد الأوروبي لكل دولة قرارها ونفاذيتها على المشهد الأوروبي بشكل عام..

علي الظفيري: وبالتالي العمل في كل الأماكن..

ماجد الزير: العمل في كل اتجاه سواءً المحلي أو..

مواقف الاتحاد الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية

علي الظفيري: بس ما لاحظنا أستاذ ماجد أنّه مع هذا لم يتزامن مع التحوّل الواضح في الموقف الشعبي الغربي تحولاً في الموقف الرسمي تجاه القضية الفلسطينية.

ماجد الزير: أنا وجهة نظري أصبحنا نرى تحولاً واضحاً نوعياً قياساً بالحلف الاستراتيجي، لما نتكلم من حال الصفر إلى الامتداد وليس حال المئة إلى النزول، حال الامتداد للرواية الفلسطينية والمظلمة الفلسطينية وتأثيرها شاهدناه في استقالة وزراء شاهدناه في قرارات توقيف تصدير الأسلحة مثل اسبانيا، مراجعة بريطانيا لتصدير قطع غيار لسلاح الدفاع الإسرائيلي هذا لم نكن نحلم به، نقطة أخرى بدء تأثير قطاع غزّة والعدوان على غزّة على الناخب الغربي، نحن الآن سنشهد انتخابات في السويد قريباً، القضية الفلسطينية حصلت أيضاً في انتخابات 2015 في بريطانيا عندما يُقال أنّ الصوت المسلم والصوت الداعم لفلسطين سيُؤثر في فوز حزب المحافظين في الفترة القادمة بدأت ترى نفاذية، لاحظ موقف الرئيس الفرنسي عندما كان سلبياً ويريد أن يجرب من يخرج للشارع لدعم القضية الفلسطينية مع دعم الشارع للقضية الفلسطينية تحول إلى مطالبة بتوازن إسرائيلي في موضوع رد ما يُسمى بالمظلمة الإسرائيلية بين قوسين ضد المقاومة وسلاحها، هذا كله ضغط شعبي نفوذ إعلامي.

علي الظفيري: اسمح لي أن أرحب، اسمح لي أستاذ ماجد وأيضاً مشاهدينا الكرام أن أرحب بالكاتبة والناشطة السياسية السيدة ياعيل ليرر ضيفتنا في هذه المداخلة من باريس، مرحباً بكِ السيدة ليرر وأولاً ضيوفي طرحوا فرضية أن هناك تحولاً ما بارز ولافت في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل، هل توافقين على هذه الفرضية، وما أسبابها برأيكِ؟

ياعيل ليرر: لا أعرف إنه من النادر نحكي عن تحول..

علي الظفيري: كبير.

ياعيل ليرر: الرأي العام الشعبي بشكل عام لأنه أنا أولا موافقة تماماً مع الضيف بالأستوديو الأستاذ ماجد لأنه ما هو الإعلام، هل نحكي عن إعلاميين أم نحكي عن الصحافة أم  نحكي عن الجماهير أم نحكي الناشطين السياسيين وهنا طبعا في فرق، كنا نقدر أن نشوف في تحول بمواقف الحكومات والرأي العام هو مهم جداً بالضغط على هؤلاء الحكومات يعني أنا حسب رأيي نتنياهو لم يكن ليقف بدون الضغط الأميركي والضغط الأوروبي، والأوروبيون والأميركان لم يكونوا ليفعلوا شيئا دون الضغط الشعبي يعني إنه هنا في كمان سؤال متى في أهمية لهذا الضغط؟ والضغط الشعبي لما نحكي عن المظاهرات يعني بالمظاهرات..

علي الظفيري: بس خليني قبل هذا الشيء إذا سمحتِ سيدة ليرر، ليش حدث هذا التحول؟ يعني الموقف الشعبي ليش تغير ولو كان تغيير جزئي، لماذا تغير برأيك،؟ مسألة أخلاقية؟

ياعيل ليرر: أخلاقياً أكثر شيء وبعدين في حدود للكذبة هذه ماكينة البروبغندا الإسرائيلية الّتي تحكي عن إسرائيل كالديمُقراطية الوحيدة بالشرق الأوسط وإحنا مع الأخلاق والجيش الإسرائيلي أكثر جيش أخلاقي بالعالم وفي نفس الوقت نشوف صور وكيف ما قالوا المتحدثين قبلي، اليوم في الشبكات الاجتماعية وFacebook وTwitter ومع هذا الإعلام نفسه لا يقدر أن يخبئ يعني أنا مثلاً كان عندي كثير نقد عن الفرنسي الّلي ما جاب الصور الحقيقية بس ما كان يقدر يجيب صورة مشوشة 100 % يعني هم كانوا يخترعوا نوع من التوازن المصطنع كأنه في جانبين متساويين..

علي الظفيري: متصارعين، متساويين.

ياعيل ليرر: بس في نفس الوقت الصور ومع هذا كانت في مظاهرات حدّ التلفزيون مظاهرات الـ BBC المشهورة مع هذا كان لازم يجيبوا الصور وهنا الناس ما تقدر تصمت ما تقدر تسكت لما بتشوف مظاهر من هذا النوع ولازم الواحد يزيد كمان أنه بالعملية الأخيرة العنف الإسرائيلي والدمار هو أكثر بكثير من كل الّذي نعرفه قبل الـ 48.

علي الظفيري: أسألك سيدة ليرر يشعرون الأوروبيين أن إسرائيل أصبحت عبء عليهم؟

ياعيل ليرر: هو السؤال للأسف الشديد نحن بعيدين كمان مرة لازم نرجع لدور إسرائيل اليوم بداخل الكيان الأوروبي التعامل الأكاديمي والثقافي والعسكري والاستخباري، يعني إنه المخابرات الإسرائيلية تشتغل مع المخابرات الغربية كلها ومع جزء من المخابرات العربية، وهنا نحن بعدها مش هناك يعني مش بالمحل أنه أوروبا تقول لا نريد أي علاقات مع إسرائيل لكن هذه الخطوات الأولى يعني مثلاً ببريطانيا وبإسبانيا وليس بالصدفة ببريطانيا وبإسبانيا كانت أكبر مظاهرات، وأين كانت أكثر مظاهرات الحكومة كان لازم تعمل شيئا يعني كذا خطوات بموضوع تصدير الأسلحة وهنا في علاقة كبيرة بس الطريق طويل عريض.

علي الظفيري: أشكرك سيدة ياعيل ليرر الكاتبة والناشطة السياسية ضيفتنا من باريس في هذه المداخلة وقد شاهدناكِ طبعا تتصارعين مع عرب، يعني عرب كانوا مؤيدين لوجهة النظر الأخرى ومؤيدين لذلك العنف وتلك الهمجية الّتي تعرض لها الفلسطينيون ومفارقة أن تكون أيضاً يهودية وإسرائيلية يعني نحن لا نفرق بالأديان لكن مفارقة أن تكون على الضفة الأخرى وتدافع وتقف أمام عرب في وسائل الإعلام الأوروبية لدعم القضية الفلسطينية، مشاهدينا الكرام فاصل قصير نستأنف بعده النقاش في الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل وفي حال وسائل الإعلام وكيف أدت في حرب وسائل الإعلام الغربية، كيف أدت في الحرب الأخيرة، تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل بعد الحرب الأخيرة وبعد التحولات الحروب الكثيرة الّتي قامت بها إسرائيل تجاه طبعاً غزّة وغيرها ولبنان قبل ذلك أكثر من مرة، دعونا أولاً قبل أن نستأنف النقاش نتابع هذا التقرير الّذي يرصد أداء وسائل الإعلام في بريطانيا تجاه الحرب الأخيرة.

[تقرير مسجل]

ناصر البدري: مظاهرةٌ أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية في لندن احتجاجاً على ما يعتبره هؤلاء تحيزاً في تغطيتها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة وتعد هذه من المرات القلائل الّتي يتظاهر فيها بريطانيون احتجاجاً على تغطية واحدةٍ من أعرق مؤسسات بريطانيا للعدوان الإسرائيلي على غزّة.

[شريط مسجل]

تم خلوالين / مراسل سابق في هيئة الإذاعة البريطانية: انتقادي للـ BBC هو أنها تصور الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين وكأنه بين طرفين متساويين كما أنها لا تقدم خلفياتٍ تشرح للمشاهد أسباب الحرب وأن سياسات الحصار والتجويع والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على غزّة هي الدافع وراء الحرب.

ناصر البدري: وسائل إعلامٍ أخرى يرى مراقبون أنها بالغت في تحيزها للطرف الإسرائيلي بينما قلت أو انعدمت تغطيتها لمعاناة الفلسطينيين.

[شريط مسجل]

كين روش/ إعلامي ومخرج سينمائي: وسائل الإعلام البريطانية وبشكلٍ خاص اليمينية تقدم وجهة النظر الإسرائيلية ويصورون الفلسطينيين كإرهابيين وحماس كأنها غير موجودة.

ناصر البدري: ونقلت وسائل إعلام أخرى تُحسب على تيار اليسار صورةً أكثر تفصيلاً للعدوان الإسرائيلي مقدمةً نماذج حيّة من طرفي الصراع بالتركيز على معاناة المدنيين خاصةً الفلسطينيين.

[شريط مسجل]

تم خلوالين / مراسل سابق في هيئة الإذاعة البريطانية:  أعتقد أن هناك تحولاً كبيراً يحدث تقوده قنوات مثل ITN وSky  والقناة الرابعة وقناتكم أنتم، المشاهدون أصبح بمقدورهم الحصول على صورة عن الصراع وخلفياته وأن إسرائيل هي الطرف المعتدي.

ناصر البدري: ويرى مراقبون أنه رغم تحيز جُل وسائل الإعلام في بريطانيا في تغطيتها لإسرائيل إلا أن الشارع البريطاني أظهر وعياً وإدراكاً متزايدين لمعاناة الفلسطينيين ودموية العدوان الإسرائيلي يفوق بكثير ما تناولته وسائل الإعلام، ناصر البدري- الجزيرة- لندن.

[نهاية التقرير]

تحولات نوعية في أداء الإعلام البريطاني

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد، أستاذ ماجد لك مقال في الجزيرة نت "الإعلام البريطاني وعدوان غزّة.. تحولات نوعية"، أيضاً أنت مُصر على التحولات النوعية، ما هو شكل هذه التحولات الّتي شهدناها في أداء الإعلام في بريطانيا؟

ماجد الزير: امتداد لتقريركم قبل قليل فيما يتعلق بالإعلام الغربي هو ليس واحدا إنما متنوع بين مرئي حكومي وما بين خاص ومكتوب وما إلى ذلك، هذه مجاميع العوامل أثرت تأثيراً حقيقياً في تغير جامح إن شئت في دخول الرواية الفلسطينية بشكل المظلمة الفلسطينية للإعلام الغربي، في دراسة واضحة المعالم في توقيت غاية في الأهمية في اليوم التالي للمظاهرات الشهيرة في أوروبا وخاصة في بريطانيا بعد استقالة الوزيرة البريطانية في جرائد يوم الأحد التالي لذلك الحدث، رُصدت الجرائد الكاملة الخمسة في الإعلام البريطاني كيف صُور الحدث، هناك إجماع بالصورة وبالمقال وبالتحليل وبالموقف من اليمين الصهيوني الإعلام اليمين المتصهين إلى الإعلام اليساري التقليدي الداعم على دخول الرواية والمظلمة الفلسطينية مقابل الهمجية  الوحشية الإسرائيلية، خذ مثلاً الجريدة الأعرق في الدعم الصهيونية الـSunday telegraph  الّتي هي أصلاً الـdaily telegraph عندما تصور في صورة بانورامية.

علي الظفيري: ممكن نشوف الصورة يا إخوان.

ماجد الزير: الصورة البانورامية مثلاً الدمار في بيت حانون ثم القتل للأطفال ثم صورة للجماهير في شوارع بريطانية، تشكل الوعي الغربي على مثل هذا المشهد بين الصورة وهي صورة نمطية وبين فيما يتعلق بالمقال، وفي نفس الجريدة موقف سياسي من سياسي بريطاني مخضرم يفند شروط الرباعية في حصار حماس ويقول هذه الشروط أولى في حصار إسرائيل لأنها لا وجود لدولتها وأنها تخترق الاتفاقيات وخرقت اتفاقية شاليط، ثم فيما يتعلق في المظلمة جريدة أخرى تتكلم عن ضرب البنية التحتية للمقدّس في الذهن الغربي وهو المسجد أو دور العبادة ويصور أهالي مخيم النصيرات هنا فيما يتعلق في مشاهدتهم وصورة نمطية أخرى.

علي الظفيري: للـWorld.

ماجد الزير: في الـ Observer الّتي هي امتداد للـ  Guardian في هذا المجال وصورة حالة الهلع من قبل أهل مخيم النصيرات وهم ينظرون إلى الدمار في المسجد، صورة أخرى لجريدة يمينية أيضاً الـSunday Times  وهنا نرصد تحولاً في سهم المقاومة الفلسطينية صورة نمطية.

علي الظفيري: ماذا تقول في العنوان؟

ماجد الزير: العنوان تقول أننا نحن ميتون، ميتون كشعب فلسطيني ماذا علينا إلا أن نقاتل ولاحظ استخدم مصطلح Fight  القتال وليس  Resistant المقاومة وبرر بهذا بصورة الملثم وراءه سحابة الدخان في غزّة أنه يحق للفلسطينيين أن يقاتلوا دفاعاً عن حقوقهم وهذه جريدة ليست يسارية تقليدية إنما جريدة يمينية متصهينة داعمة للـ..

علي الظفيري: هذه الـObserver.

ماجد الزير: هذه الـObserver، هذه لأ هذه الـTimes .

علي الظفيري: الـTimes  عفواً.

ماجد الزير: ثم نأتي لجريدة أخرى نقرأها النخبة الّتي هي الـ  Financial Timesوهي تقرن استقالة الوزيرة بضرب غزّة والعدوان على غزّة وتقول أن هذا سيؤثر في عمق الصوت الانتخابي وسيؤثر على انتخابات 2015 وترصد بـ Profile، هذه مجموعة جرائد..

علي الظفيري: إذاً هذا كلام يعني الحديث عن التحولات النوعية ليس حديثاً هكذا مرسلاً.

ماجد الزير: ثلاثة ملايين نسخة توزع من هذه الجرائد خلاف الـOnline .

علي الظفيري: خليني أرحب بضيفنا من باريس وسأعود معك لتعاطي هذا الإعلام، أرحب بالأستاذ صلاح الدين الوسلاتي أستاذ الاتصال السياسي ضيفنا في هذه المداخلة من باريس، أُستاذ صلاح الدين مواقف كثيرة يعني قنوات تسحب مراسليها، قنوات غربية تسحب مراسليها من غزة في المواجهات الأخيرة، مظاهرات ضد الـBBC لأنه تغطيتها كانت منحازة لإسرائيل، قاموا بسحب مراسلهم طبعاً لذكره عدم وجود دليل على استخدام حماس لدروع بشرية، قناة الـNBC الأميركية سحبت مراسلها المصري أيمن محي الدين غضباً من تغطيته المهنية لمقتل الأطفال على الشاطئ، عدة مواقف حصلت هل يبدو الانحياز، الانحياز الإعلامي لإسرائيل هو السائد في الغرب بشكلٍ عام؟

صلاح الدين الوسلاتي: شكراً على الدعوة أولاً أريد في البداية قبل الجواب السؤال هو لا بد أن نأخذ بعين الاعتبار أن الشرق والغرب لا يمكنه اعتبارهما كتلة ً واحدة هكذا وإنما مثلما الشرق ينظر للغرب على أساس أنه كتله علينا أن نحذر وأنا كجامعي أن أُحذر من أنه الغرب ليس غرباً واحداً وإنما هناك يعني أطراف كثيرة ومواقف وسياسات وإعلاميين إلى غير ذلك، فلا بد أن أحذر من هذه النقطة في هذه البداية، ثم جواباً على سؤالك من خلال التغطية الإعلامية الّتي صارت للحرب على غزّة يمكن اعتبار أن المواقف مختلفة متباينة بطبيعة الحال بين التغطية الإعلامية في الكثير من القنوات والإذاعات وحتى الصحافة المكتوبة، وكل جهاز من هذه الأجهزة هي تحاول بطبيعة الحال إما بصفة مباشرة أو غير مباشرة أن تعكس نظرتها للموضوع، ولكن إذا اختلفت في توجهها السياسي ربما من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار فيمكن أن نعتبرها على الأقل من الناحية المهنية قد قامت بشكلٍ كبير بواجبها في هذه التغطية ولا يمكن في نظري أن ننظر إلى هذا الموضوع ربما حتى يعني بتعليق عن كل ما شاهدناه من بشاعة ومن مجازر ومن غطرسة لا بد أن نقول..

علي الظفيري: طيب أستاذ صلاح الدين بشكلٍ عام المحطات الرئيسية حينما تقدم روايتها الإعلامية هل تشعر بأنها منصفة مهنية إلى حدٍ كبير في عرض هذا الأمر أم أنها تعاني من انحيازٍ واضحٍ وفج لإسرائيل في تغطياتها؟

صلاح الدين الوسلاتي: هذا هو الجواب هو أنه حسب يعني لا يمكن أن نجمع أن أقول أن مختلف المؤسسات الإعلامية التلفزية وإذاعات وصحافة مكتوبة انحازت أو لم تنحاز، هو حسب كل يعني مؤسسة إعلامية.

وقفات احتجاجية لمناصرة غزة

علي الظفيري: طيب الـ BBC كيف رأي تغطيتها يا أستاذ صلاح الدين؟ الـ BBC التي شهدت احتجاجات جماهيرية ضدها في الحرب الأخيرة من قبل المواطنين البريطانيين.

صلاح الدين الوسلاتي: نعم أنا مطلّع ربما أكثر على ما يحدث في فرنسا وباريس وتابعت أن هناك مؤسسات إعلامية بطبيعة الحال توقفت عن الخبر وحتى في بعض الأحيان عن نصف الخبر وأكثر من ذلك حتى عن الصمت الذي ربما خيّرت أن تعتمده في نقلها للأخبار رغم أن الضحايا الفلسطينيين كانوا بالعشرات وهذا أمر بطبيعة الحال لا يمكن السكوت عليه ويطعن في مهنية هذه المؤسسات الإعلامية، لكن على العكس من ذلك هناك للأمانة هناك مؤسسات إعلامية هناك فرنسيين هناك سياسيين هناك جامعيين فرنسيين كذلك تدخلوا وحاولوا أن يعطونا رأيا ربما إيجابيا لفائدة القضية قضية غزة.

علي الظفيري: طيب أستاذ صلاح الدين المظاهرات الكبيرة التي شاهدناها في فرنسا وفي بريطانيا وفي خلينا نقول في فرنسا في هذه الحالة حيث أنت هل أثرت على كيفية تعاطي وسائل الإعلام مع القضية الفلسطينية ومع الحرب الإسرائيلية الأخيرة العدوان الأخير على غزة؟

صلاح الدين الوسلاتي: هي ربما بالطبيعة يمكن أن نقول أثرت أو لم تأثر لكن يصعب ذلك لأنني جامعي ولا بد أن أعتمد على دراسات حتى أقول ذلك لكن كانطباع شخصي يمكن أن أقول أن وسائل الإعلام يكفي أنها تعرضت إلى ربما وأنا عندي مثاليين على الأقل ما وقع في سانسسيل وفي منطقة أخرى في باريس كيف أن وقع منع مظاهرات ولكن تمت هذه المظاهرات وقع بالطبيعة صدها من قبل الأمن وتحدث الإعلام عن هذا الموضوع وهذا يكفي ربما أنه يخدم القضية الفلسطينية، عندي ملاحظة كذلك وأنا كدكتور في الاتصال السياسي أنه يعني الحجم السياسي لكل قضية ولكل حزب هو يبنى على الحجم الإعلامي وللأسف لا بد من القضية الفلسطينية وعن هذه الحرب بما أننا نتحدث عن هذه الحرب على غزة للأسف لم يكن هناك ربما آراء ومواقف بما تكفي من الأخوة ربما العرب الذين يمسكون ربما بأطراف هذه القضية بالشكل الكافي لذلك رغم أتتك كذلك في الصيف، والصيف كان كذلك المهنيين وربما المحترفين من الصنف الأول كانوا غائبين السياسيين كذلك ولكن يعني بشكل كبير الحجم السياسي يأتي من الحجم الإعلامي وهنا هناك ربما ضعف حتى يفسر هذا الأمر.

علي الظفيري: أشكرك أستاذ صلاح الدين الوسلاتي أستاذ الاتصال السياسي في باريس، أستاذ ماجد إحنا في الـBBC وفي المحطات الكبرى أقصد واجهنا مشاكل وحينما أشرت قبل قليل إلى تناول الصحافة للموضوع هناك تحول نوعي وإيجابي في قضية الإنصاف على الأقل أو تقديم الرواية، كيف يمكن أو ما هو الحكم الأقرب لأداء وسائل الإعلام الغربية في قضية تعاطيها مع الحرب التي جرت ومع القضية الفلسطينية بشكل عام؟

ماجد الزير: حتما بالنسبة للمشاهد الغربي الرواية الفلسطينية المظلمة الفلسطينية حجم الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني حاضر في الإعلام الغربي بشكل واضح وصريح حتى الـ BBC وهذا يفسر التنافس في الإعلام، أصبح كل غزيّ يستطيع أن يكون صحفي عالمي عبر تويتر خاصة الطبقة المثقفة التي رجعت إلى غزّة وبتعرف اللغات ولها أصدقائها، وصول الرواية بمصادر متعددة أصبح لا يمكن أن يفرز إلا جزء أساسي من الحقيقة، بشاعة وهمجية العدو الصهيوني وأيضا الاضطرار الغربي وهنا أصبحت إسرائيل عبء على الغربي بمعنى انه يأخذ مواقف في العراق في سوريا في ليبيا وفي نفس الوقت يأتي إلى فلسطين مطلوب أنه يأخذ موقف معاكس، أضرب مثال الآن هم يلاحقوا الغربيين الذين يذهبوا ليقاتلوا في سوريا ويريدوا أن يجرموهم، اليوم بريطانيا بدها تصدر قرار بملاحقتهم، هذا ليس موضوعنا الموضوع أن هناك يهودا بريطانيين وفرنسيين يذهبوا إلى فلسطين ويقتلون الفلسطينيين فمطلوب موقف وقد رصد هذا وكإعلاميين مرموقين مطلوب منكم موقف فيما يتعلق بالسلاح، فأصبحت في مواقف متقدمة يريد أن يأخذ موقفا يغير القانون ليسحب الجنسية ويعطي سحب الجنسية لموظف في المطار، هذا القانون اليوم بريطاني وفي نفس الوقت هذا يهودي، فصار في تجرأ إن شئت بقوة موضوع الهولوكوست وأنه في هولوكوست فلسطيني أضرب مثالا في برلين وهذا مهم جدا في الصورة النمطية للألماني انه يجب أن يكفر عن غلطته ففي نعوش رمزية أمام البرلمان دائمة هذه خراسانية أمام البرلمان الألماني بالعشرات تذكر بضحايا الهولوكوست، عقدة ذنب، الآن الفلسطينيين ودعم الحق سووا نعوش رمزية للضحايا الفلسطينيين، سمح الألمان بسلطتهم السيادية لهذه النعوش بان تكون بجانب نعوش الهولوكوست، هذا جديد، ثم سمحوا بأن تلف على المراكز التجارية، هذا الاختراق إن شئت في الذهن مهم جدا ويشعرك بأنه مطلوب توازن هذا عُكس في الإعلام.

علي الظفيري: أستاذ ماجد إحنا طوال فترة طويلة نتكلم أنه لا صوت عربي يصل للمواطن الغربي بشكل عام، الجزيرة الإنجليزية اليوم واحدة من المحطات الرئيسية التي تخاطب الغربيين سواء في الأمم المتحدة أو في أوروبا أو غير ذلك، هل تلحظ تأثيرا لهذه القناة وأنا أعني أنها قناة تنطلق من العالم العربي ومن قطر هنا وتخاطب الغربيين هل أحدثت تحول أو لا يوجد أثر؟

ماجد الزير: أنا في محفل الجزيرة فالشهادة مقدوحة..

علي الظفيري: هذه قناة مجاورة شقيقة الإنجليزية.

ماجد الزير: ولكن إن شئت صانع القرار في قطر أفاد القضية العربية والقضية الفلسطينية إفادة إستراتيجية من ناحية المعلومة العربية ومن ناحية التقنيات، الجزيرة الإنجليزية تدخل للمشاهد باللغة الإنجليزية كما الـ BBC بوجوه غربية باحتراف هذا هو الذي خدمنا بهذه الروايات العربية والفلسطينية والمظلمة بأنه موجودة رواية المذبحة والجرائم التي ترتكب فكان لا بد للإعلام الغربي أن يوازن عالم التنافس وعالم الإعلام فإذا بدك البعد الأهم إلي فرق معنا في التغيير الدراماتيكي الثوري إن شئت في انتفاضة عنا في أوروبا بما تحمل كلمة انتفاضة الشعوب وانتفاضة الإعلام خدمنا الإعلام المفتوح وهي الأدوات الجديدة الـ Social Media التويتر الفيسبوك أصبحت الحقيقة إحنا ليش راحت فلسطين في 1948 ما في إعلام، الآن الإعلام لم يجعل شاردة ولا واردة إلا وتنقل فمنظومة إن شئت المقاومة والحاضنة الشعبية والأداء السياسي المتفوق والبعد الجماهيري في الدعم والإعلام الذي ينقل الرباعية هذه هو الذي أوجد عصرا فلسطينيا يتبلور بكل أبعاده ونحن نعيش زمان التحرر الفلسطيني بدون مبالغة، الإسرائيلي في اندحار البوصلة عنده مفقودة في انعدام وزن يلملم جراحه يلملم العلاقات العامة بالنسبة له التي صارت مهترئة ويلملم حال الحراك الذي المنتظم المؤسساتي المحترف الذي أخذ أشكالا منوعة، لو تريد أن ترصده في مساحة وقت أشكال التنوع في الدعم، الدراجات الهوائية التي تجوب الشوارع الأوروبية والسيارات التي تجوب بالأعلام الفلسطينية، عملية التقوقع في صناديق للتعبير عن الحصار الفلسطيني، عملية حصار المحلات التي..

علي الظفيري: طيب أنتم كمثقفين عرب تظهروا في وسائل الإعلام الغربية في بريطانيا وغيرها بشكل كاف للتعبير عن آرائكم وتقديم صورة أخرى مناقضة للتي تقدم هناك؟

ماجد الزير: خليني أقول هناك ثغرة مزدوجة في هذا المجال، في حالة جوع إن شئت في الإعلام الغربي للرواية العربية ومن يعبر عنها والفلسطيني بالذات والسياسي الفلسطيني بالذات أن يريدون مصدر رسمي، هذه تحتاج للأحزاب الفلسطينية المقاومة أن تتنبه لهذه النقطة لأن في حالة طلب عليها، في مثقفين عرب متواجدين يأخذون لغة القوم، وفي نقطة مهمة هنا جدا إستراتيجية الشباب الفلسطيني والعربي الذي شكلت بالنسبة له حالة العدوان على غزة والمقاومة الفلسطينية حاضنة تربوية مدرسة تعليمية إن شئت هذا الجيل الجديد هو فارق جديد فيما يتعلق بالتحول النوعي يجب أن نرصده وأخذ شكلا محترفا لأنه يعرف لغة القوم يتعامل بفكر القوم ثم يعرف أنه بمفردات القضية العربية الفلسطينية، هذا الجيل بدأ ينضج بدأ يدخل مساحة الإعلام الغربي بدأ يدخل مساحة التأثير، منه من تبوأ مناصب في صنع القرار هناك منظومة جديدة نرصدها في هذا المجال أخذت شكلا فبالتالي المثقف العربي أصبح مثقفا شابا عربيا أصبح مثقفا شاب سياسيا عربيا أصبح نافذا ولاحظنا هذا النفوذ والتحول الذي بدّنا نرصده فيما يتعلق بالتواصل الاجتماعي يتعلق بكتاب الصحف وهنا عودة للسؤال التنبه لصاحب المال العربي والسياسي العربي لحال الجماهير في الغرب الأوروبي والتعامل مع هذا الكم الهائل لكي يستفاد منه، الكيان الصهيوني عندما قام على أرضنا في فلسطين قام بما يعرف بشمول المعركة ضدنا كعرب وفلسطينيين ولم يترك لا شاردة ولا واردة في هذا المجال، سنخطئ خطئا إستراتيجيا إن لم نتعامل معه بشمول المعركة،  شمول المعركة أن لديك امتداد للجماهير الفلسطينية والعربية الممتدة في العالم تحتاج إلى أن تخرج مخزون القوة إلي فيها مخزون الشباب مخزون الكفاءات مخزون المال مخزون السياسة لكي توظفها 6 عوامل مهمة ساهمت في نصر الفلسطينيين في قطاع غزة إلى جانب المقاومة إلى جانب الحاضنة الشعبية إلى جانب الأداء السياسي المتفوق والمفاوض إلى جانب بشاعة العدو الصهيوني إلى جانب البعد الجماهيري العالمي الإعلام وقد صنعتم أنتم في الجزيرة مثالا يحتذي مع الإعلام الفلسطيني المقاوم دون تسميات هذه السيمفونية المقاومة إن شئت هي التي تُدخلنا إلى عصر فلسطيني جديد تبلور تبلوراً حقيقيا، وأنا أعتقد أننا إلى مرحلة تحرير فلسطين بدأنا أقرب إلى العودة إلى فلسطين بدأنا أقرب والعصف المأكول عمل مفارقة في تاريخ فلسطين علينا أن نستثمر كل نقاط القوة التي ظهرت فيها وهي كثيرة وأكثر من أن تحدّ في حلقة.

علي الظفيري: أشكرك أستاذ ماجد الزير رئيس مركز العودة في لندن ورئيس مؤتمر فلسطيني أوروبا في هذه الحلقة التي تناولنا فيها الموقف الشعبي الغربي من إسرائيل والذي أكدت معطيات الحلقة حدوث تحول لافت على الأقل يمكن البناء عليه خاصة إذا ما أدركنا أن الغرب هو ركيزة الدعم الرئيسية لهذا الكيان الموجود في بلادنا، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام على طيب متابعتكم تحيات كافة الزملاء داود سليمان وعبد العزيز الحيص والفريق الفني للبرنامج، عناوين وصفحات برنامج في العمق تظهر تباعا على الشاشة سواء في مواقع التواصل الاجتماعي أو البريد أو موقعنا الرئيسي الجزيرة نت، شكرا لكم على طيب المتابعة وإلى اللقاء.