أكد أستاذ علم الاجتماع محمد الجويلي أن أنظمة الحكم الاستبدادية تستخدم كرة القدم لتحقيق أهداف سياسية، مشيرا إلى أن السياسة والكرة يتلازمان.

ففي حلقة الاثنين (23/6/2014) من برنامج "في العمق" قال الجويلي إن ملامح هذا الاستغلال تظهر بقوة في هيمنة المقربين من الأنظمة الحاكمة على مجالات الرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، وأضاف "دائما ما تجد رئيس اتحاد الكرة ورؤساء النوادي الرياضية يحظون بتزكية السلطة الحاكمة".

أما الدبلوماسي والباحث في الشأن الاجتماعي أحمد حسن أحمد فأشار إلى أن الأنظمة السياسية تحاول دعم فرق كرة القدم والمنتخبات في المنافسات العالمية للتغطية على بعض العثرات السياسية في بعض الأحيان، ولتحقيق الانتشار العالمي في أحيان أخرى.

وبالنسبة لأستاذ التخطيط الرياضي في جامعة لوغبورغ محفوظ عمارة، فإن كرة القدم أصبحت صناعة تساعد البلدان على التطوير الاقتصادي عن طريق خلق فرص عمل وإحداث تنمية عبر تشييد المنشآت الرياضية العملاقة.

سر الشعبية
وتوضيحا لسر الشعبية الجارفة لكرة القدم، فقد أرجعها أحمد إلى سهولة الآليات وبساطتها وصعوبة الممارسة، كونها يمكن أن تلعب في أي مكان وبدون أي تكاليف، وفي الوقت نفسه تعتمد على القدمين "مركز ارتكاز الإنسان".

وبدوره، ذكر عمارة أن التنظيم والجانب الهيكلي أسهما في انتشار اللعبة وشعبيتها، مشيرا إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم من أوائل الاتحادات الرياضية التي أسست في العالم، وذلك قبل أكثر من مائة عام.

في حين قال الجويلي إن سهولة اللعبة وإعطاءها ميزة للقدم على اليد أسهما في انتشار زيادة شعبيتها.

وأضاف "الالتزام بالقواعد مثل ظاهرة حداثية أعطت مثالا ديمقراطيا للمنافسة بين طرفين متكافئين"، مؤكدا في الوقت نفسه أن اعتمادها على الموهبة زاد من شعبيتها، فأصبح بإمكان أي شخص عادي أن يصبح نجما خارقا إذا برزت موهبته الكروية.

شراء الشخصيات والشركات العربية أندية أوروبية وحقوق الإعلان على قمصان الفرق الأوروبية الكبرى يؤثر إيجابيا في عمل دعاية للبلدان العربية إلى جانب فائدة ذلك في ربط الاستثمار العربي بالدولي

سيطرة الشيوخ
وحول سيطرة الأثرياء والشيوخ في منطقة الخليج العربي على الأندية الرياضية، وصف رئيس الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية فيصل القناعي الظاهرة بغير المستغربة، مشيرا إلى أن نظير ذلك يحدث في أوروبا عن طريق الأثرياء.

وأوضح أن الشيوخ "يصرفون على الأندية على عكس الرؤساء العاديين الذين يحتاجون إلى رواتب نظير أداء دورهم".

وأشاد القناعي بشراء أندية أوروبية وشراء حق الإعلان على قمصان الفرق الأوروبية الكبرى، مشيرا إلى أن ذلك يعوض النقص في وجود لاعبين عرب في البطولات الأوروبية.

واتفق معه محفوظ عمارة، وقال إن هذه الخطوات تؤثر إيجابيا في عمل دعاية للبلدان العربية إلى جانب فائدتها في ربط الاستثمار العربي بالدولي، معتبرا أنها إحدى أدوات القوة الناعمة للعرب.

قطر وكأس العالم
وفي ما يتعلق بالضجة التي تثيرها صحف إنجليزية بشأن مزاعم فساد في ملف استضافة قطر كأس العالم عام 2022، أكد محفوظ أن قطر دولة كبيرة في مجال صناعة الرياضة، وحققت نجاحات متوالية في هذا المجال خلال الفترة الأخيرة.

وأرجع أستاذ التخطيط الرياضي سبب الحملة التي تشنها صحف إنجليزية على قطر إلى الصراع بين "المركز والأطراف"، مشيرا إلى أن بعض الدول الكبرى أزعجتها استضافة قطر كأس العالم بزعم عدم قدرة أي دولة عربية على استضافة الحدث الأبرز كرويا.

وعبر عن اعتقاده بعدم حدوث أي تغيير في ملف استضافة قطر للتظاهرة الكروية الكبرى.

نقاش بين الظفيري والباحث الاجتماعي أحمد حسن أحمد قبل بدء الحلقة
مقدم البرنامج يستقبل ضيفيه في كافيتريا الجزيرة قبل الحلقة
ضيفا حلقة في العمق داخل ستديو البرنامج
أحمد (يمين) وعمارة يستعدان لاختبار أجهزة الصوت