أبدى جمال بن عمر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن تفاؤله بنجاح العملية السياسية في اليمن بعد مرور نحو ثلاث سنوات على الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس علي عبد الله صالح.

ففي حلقة الاثنين 26/5/2014 من برنامج "في العمق"، قال المبعوث الأممي إن القرار الأخير لمجلس الأمن أكد طي صفحة الرئيس المخلوع، ودعا اليمنيين إلى التوافق لإنهاء المرحلة الانتقالية.

ورغم الأزمات التي تعيشها البلاد كالعمليات العسكرية للجيش ضد مسلحي جماعة الحوثي وتواصل الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتردي الأوضاع الاقتصادية، أكد بن عمر أن حال اليمن أفضل بكثير مما كان عليه عام 2011.

وتابع "كانت العاصمة مقسمة إلى ثلاثة أجزاء، والقاعدة تسيطر على محافظة أبين، وانهيار في الأوضاع الاقتصادية، وكانت البلاد على شفا حرب أهلية، والآن العملية السياسية تقدمت عما كانت عليه".

الحوثيون والسلاح
وفيما يتعلق بالمعارك الدائرة بين الجيش والحوثيين، أكد المبعوث الأممي أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني تنص على نزع السلاح الثقيل والمتوسط من جميع المجموعات الموجودة في اليمن، مضيفا أن الحوثيين ليسوا الوحيدين الذين يملكون السلاح.

وأشار إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي شكّل لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات الحوار الوطني، داعيا جميع الأطراف إلى الانخراط في العملية السياسية بدون إقصاء لأي طرف.

وشدد على أن الرئيس التوافقي وحكومة الوفاق الوطني ومؤتمر الحوار واللجنة الوطنية -التي تضم جميع المكونات السياسية في اليمن- هم أضلاع خطة الانتقال التي تؤسس لحكم جديد في البلاد.

 هادي باق إلى حين انتخاب رئيس جديد وفقا للدستور الذي شكلت لجنة لإعداده مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)

التمديد لهادي
وردا على سؤال بشأن إمكانية تجديد ولاية هادي المحددة بعامين، قال بن عمر إن فترة ولايته ليست مرتبطة بالمدة الزمنية فقط، ولكن إلى حين انتخاب رئيس جديد وفقا للدستور الذي شكلت لجنة لإعداده مؤخرا.

ونفى إمكانية مجيء رئيس وزراء من الجنوب في إشارة إلى حيدر العطاس، وقال إن الحوار الوطني شدد على إجراء تغيير في الحكومة لا تغيير الحكومة التي يترأسها محمد سالم باسنودة لوجود مطالبات بأن تكون الحكومة أكثر كفاءة.

القاعدة و"الإرهاب"
وفي شأن متصل، قال بن عمر إن "الإرهاب" ليس جديدا على اليمن، مشيرا إلى وجود إشاعات كثيرة عن رعاية النظام السابق لتنظيم القاعدة الذي شنّ مؤخرا عمليات نوعية كمهاجمة وزارة الدفاع والسجن المركزي في صنعاء.

وأضاف أن مكافحة "الإرهاب" تتطلب إستراتيجية عامة ولا تقتصر على المعالجة الأمنية، موضحا أن اليمن يحارب "الإرهاب" نيابة عن العالم كله.

وفي ما يتعلق بغارات الطائرات بلا طيار التي تشن هجمات على القاعدة تسفر عن مقتل مدنيين في بعض الأحيان، أكد أنه لا أحد يبارك قتل المدنيين وأن الدولة هي من تطلب هذه المساعدة، معبرا عن اعتقاده بأن هذا اتفاق قديم منذ النظام السابق.

وطالب بن عمر القوى الشعبية بمساندة الرئيس هادي في مساعيه للقضاء على "الإرهاب".

وردا على سؤال بشأن رؤيته بشأن مسار التحول الديمقراطي بدول ما يعرف بالربيع العربي، أشار بن عمر إلى أن تونس واليمن أكثر حظوظا من غيرهما من البلدان التي شهدت ثورات تطالب بالحرية والتخلص من الاستبداد قبل ثلاثة أعوام.

وتعليقا على الحالة المصرية، قال المبعوث الأممي "تاريخيا ما يجري في مصر يؤثر على اليمن، لكن يمكن للمصريين الاستفادة من التجربة اليمنية في الحوار والتشارك والاتفاق على خارطة طريق".