قال مدير المركز العربي للأبحاث عزمي بشارة إن التيار القومي تعامل مع عملية التحول الديمقراطي في العالم العربي على أنها مؤامرة، مضيفا أن الديمقراطية لن تتحقق دون ثقافة مواطنة حقيقية.

كما اعتبر في حلقة الاثنين 31/3/2014 من برنامج "في العمق" -التي تناولت مسألة ثقافة النخب وثقافة الجماهير والتحول الديمقراطي- أن التيار الإسلامي لم يكن ديمقراطيا ولم يتبن النظام الديمقراطي إلا بعد مراجعات ونقد سعيا للوصول إلى الحكم.

النخب العربية
ويرى عزمي بشارة أن النخب السياسية في مصر كانت غير متقبلة للتعددية ولا يثق بعضها ببعض.

وقال إن النخبة العربية وصلت إلى حد تفضيل حكم العسكر على أن يحكمها منافسها من النخب الأخرى.

وأضاف أن سلوك النظام اتسم بتخيير المواطن بين الفوضى والنظام القائم أو بين العيش والديمقراطية.

ومن وجهة نظر عزمي بشارة، هناك مشكلة في السلطة ونخبها التي تكرس لدى الناس ثقافة التعامل بالعنف واحترام الأقوى.

ولفت إلى أن هناك مشكلة مازوكية لدى النخبة تتمثل في تفضيل القوي الذي يقمع بينما ترفض المتواضع. مضيفا أنها تفتقد لثقافة المشاركة والوحدة الوطنية وعقد الصفقات السياسية.

الجماهير العربية
لكنه في المقابل يرى أن العالم العربي بات أقرب إلى التحول الديمقراطي من أي وقت مضى، وأن لغة الخطاب والمحاججة لدى النظام أصبحت مختلفة وأنه بات يسعى لخطب ود الرأي العام.

وأوضح في السياق نفسه أن 80% من الجماهير العربية باتت تؤمن بالديمقراطية, لافتا إلى أن هذه النسبة تنخفض إلى 50% عندما يتعلق الأمر بممارسة الديمقراطية.

وأشار إلى أن هناك ثقافة هويات سياسية تقليدية لدى الجماهير العربية، وأنه لن تتحقق الديمقراطية دون ثقافة مواطنة حقيقية.

من جهة أخرى يعتقد عزمي بشارة أن الثقافة ليست جوهرية، بل هي متغيرة وهي عامل معزز للديمقراطية وليست مؤثرة.

النص الكامل للحلقة