اختلفت وجهات نظر ضيفي حلقة الإثنين 24/2/2014 من برنامج "في العمق" حول نصوص الاتفاقية الأمنية الخليجية، والدوافع وراء تفعيلها في هذا التوقيت، وأوجه التحفظ عليها، وأثرها على الحريات العامة في دول الخليج.

وأوضح أستاذ القانون في الكويت عبيد الوسمي أن الهاجس الأمني يجب ألا يكون على حساب الحريات لشعوب دول مجلس التعاون، مبينا أن مسمى الاتفاقية الأمنية لا ينطبق على هذه الاتفاقية.

video
وأشار الوسمي إلى أن الدول الخليجية وقعت اتفاقيات مع العديد من الدول الغربية مما حوّل الخليج إلى مخزن للقواعد العسكرية، مؤكدا أن هامش الحريات هو الذي يحدد التسمية المناسبة لمثل هذه الاتفاقيات.

كما نبّه إلى اختلاف الإجراءات القضائية لدول الخليج والتي تجعل تطبيق مثل هذه الاتفاقيات يشكل "خطرا" على المواطنين.

واعترض على بعض بنود الاتفاقية حول "الخارجين عن القانون"، موضحا عدم وجود نصوص تفسر مثل هذه البنود، كما توجد اتفاقيات قائمة ولها مراجع منضبطة، مثل اتفاقية الشرطة الجنائية الدولية التي تنظم تبادل المجرمين وتسد النقص في المجالات الأمنية بين الدول.

عبيد الوسمي: الهاجس الأمني يجب ألا يكون على حساب الحريات لشعوب دول مجلس التعاون

وحذر الوسمي من المعايير المطاطة التي تلغي هامش الحرية المتاح في بعض الدول، علما بأن القانون الدولي ينص على أن قضايا حقوق الإنسان مثلا لم تعد شأنا داخليا بل دوليا.

وتساءل عن توافق هذه الاتفاقية مع العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، مشيرا إلى عدم إمكانية قبول الاتفاقية في ظل عدم وجود ضمان لحقوق الإنسان.

من جهته ذكر رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية أنور عشقي أن الاتفاقيات بين الدول لا بد أن تكون على حساب بعض الحريات حتى تعطي مجالا لحريات أكبر، وهي تعطي المزيد من الأمن والحركة للمواطنين.

وعن تفسير غموض بعض نصوص الاتفاقية، أوضح عشقي أن من حق الدول طلب التوضيح لإجلاء اللبس حول النص المعني، مبينا أن الملاحقة تتم للأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية.

وضرب مثلا بالاتفاقيات الأمنية داخل الاتحاد الأوروبي التي تمنع تسرب المتهمين عبر الحدود، مستنكرا انتقاد الاتفاقية، ولكنه طالب بوضع لائحة تفسيرية لها.

النص الكامل للحلقة