تستمر الضربات الجوية التي يخوضها التحالف الدولي على تنظيم الدولة الإسلامية، لكن في الوقت نفسه يستمر تقدم التنظيم على الأرض في مناطق عدة بالعراق وسوريا.

حلقة الاثنين (13/10/2014) ناقشت تطورات الحرب التي يخوضها التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، وانعكاساتها على الأرض في المنطقة وتحديدا في المشرق العربي، ومآلات هذه الحرب وانعكاساتها على دول المنطقة وأكثر الأطراف استفادة منها.

يرى الباحث في العلاقات الدولية الدكتور مروان قبلان أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ذهب باتجاه تشكيل هذا التحالف مضطرا، لأن مبدأه الذي جاء به للرئاسة كان مخالفا، حيث وعد بسحب القوات الأميركية من العراق، لكنه لم يستطع تجاهل وجود مصالح أمنية وإستراتيجية للولايات المتحدة.

وأضاف أن تنظيم الدولة الإسلامية أسقط الأوهام بشأن مبدأ أوباما في العراق، الذي كان قائما على تعزيز قدرات وتدريب الجيش العراقي، خاصة بعد انسحاب هذا الجيش (العراقي) أمام التنظيم، وسقوط الموصل بأيديهم والاستيلاء على الأسلحة الأميركية.

ويؤكد قبلان أنه لا توجد رغبة حقيقية لدى إدارة أوباما للعودة للمنطقة بمشاكلها، لكنه يتبع منطق "تدخل ولا تتدخل" عبر التركيز على الضربات الجوية ورفض أي تدخل بري لجنود أميركيين في هذه الحرب.

وأوضح أن منطق الإدارة الأميركية أنه طالما أن خطر التنظيم لم يصل إلى مرحلة تشكيل تهديد حقيقي للمصالح الأميركية، فإن الجنود الأميركيين غير مجبرين على التعامل معه.

واستغرب من إعلان تشكيل تحالف يضم هذا الكم من الدول الكبرى لمواجهة تنظيم مصادر قوته في نهاية المطاف محدودة، كما تعجب من إعلانها حربا دولية، موضحا أن الحرب لا تعلن إلا ضد دول وليس تنظيمات أعدادها وتسليحها محدود.

ويشير قبلان إلى وجود مصالح لعدد من دول المنطقة لم تدخل في هذا التحالف، أكثر منها من دول تنضوي تحت التحالف، وأوضح أن هناك مصالح إيرانية حقيقية من الحرب ضد تنظيم الدولة، لأنه يشكل خطرا كبيرا على المصالح الإيرانية في عموم المنطقة، وبالتالي تتلاقى الإستراتيجية الأميركية مع إيران، رغم وجود مخاوف إيرانية من أن تتطور الأجندة الأميركية لما بعد القضاء على تنظيم الدولة.

واختتم بأن المنطقة العربية منقسمة حاليا لساحات صراع، بين ثلاثة أطراف فاعلين، هم تركيا وإيران والسعودية، وكل منها لديها تعارض مصالح مع الأخرى.

إستراتيجية المصالح
من جانبه، يرى الدكتور سامي الفرج مدير مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية إن إدارة أوباما ليست مختلفة عن إدارة من سبقوه في البيت الأبيض، والمصالح الإستراتيجية هي ما يحرك الإدارات الأميركية المتعاقبة.

وبشأن هذه المصالح يرى الفرج أن دول الخليج العربي ترى أنه من مصلحتها القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية وهزيمته خارج أراضيها قبل أن يمتد إليها، أما تركيا فهي عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومن ثم ليس عليها التوغل أكثر من اللازم.

وأشار إلى أن الأتراك يرددون دائما أنهم يريدون احتواء التنظيم، ولديهم أهداف تتعلق بالأمن القومي التركي وتتقاطع مع مشكلة الأكراد.

وأضاف "لدينا اختلال في ميزان القوى في المنطقة، خاصة بسبب خروج مصر ولو مؤقتا من المسرح السياسي لتواجه أزماتها الداخلية، لذلك برزت قوى أخرى كإيران وتركيا والسعودية".

وحسب الفرج فإنه يميل إلى تقدير الاحتمال الأسوأ في هذه الحرب، وهو الاستمرار في قتال تنظيم الدولة لسنوات قادمة، وهو ما يعني استنزافا لقدرات الدول العربية الغنية.

اسم البرنامج: في العمق

عنوان الحلقة: مصير التحالف ضد تنظيم الدولة وانعكاساته على المنطقة

مقدم الحلقة: علي الظفيري

ضيوف الحلقة:

-   مروان قبلان/باحث في العلاقات الدولية

-   سامي الفرج/رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية

-   حسن أبو هنية/باحث في شؤون الجماعات الإسلامية

تاريخ الحلقة: 13/10/2014

المحاور:

-   الدول القائمة والحركات الهادمة

-   خسائر محدودة في صفوف داعش

-   توقعات قادم الأيام

-   اشتراطات تركية للتدخل

-   فشل البشمركة في التصدي لداعش

-   مصالح إقليمية متناقضة

-   موقف الدول الخليجية

-   المستفيدون من الحرب على داعش

علي الظفيري: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام، طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج "في العمق"، الليلة نبحث مآلات التحالف الدولي في المنطقة في هذه الحرب الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية ما يُعرف بداعش، هذا التحالف كيف تشكل؟ ما هي مكوناته؟ هل ثمة تناقضات في هذه المكونات؟ ما هي الأهداف المطروحة لمثل هذا التجمع الدولي الكبير؟ كيف يُمكن أن تتحقق؟ وما هي انعكاساتها، وانعكاسات هذه الحرب علي الأرض في المنطقة وبالتحديد في المشرق العربي؟ أرحب بكم وأرحب بضيوف هذه الحلقة الدكتور مروان قبلان الباحث في العلاقات الدولية ضيفي هنا في الأستوديو وعبر الأقمار الصناعية من الكويت الدكتور سامي الفرج رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية، مرحباً بكم ضيوفنا الكرام، أهلاً دكتور مروان وأهلاً دكتور سامي، اسمح لي دكتور مروان أبدأ معك أولاً في قضية، قضية هامة حقيقةً الولايات المتحدة على رأس هذا التحالف الدولي يعني بدونها ربما لم يكن له أن يتشكّل، لم تكن سياسة أوباما تدفع بهذا الاتجاه باتجاه القيام بحملة عسكرية أو بعمل عسكري في السابق، ما الّذي حدث ودفع أوباما الرئيس المُتردد الرئيس الراغب بالانسحاب من كل شيء خلينا نقول إلى قيادة مثل هذا التحالف وسنأتي لاحقاً على بُنية هذا التحالف وقوته وتماسكه وأهدافه.

مروان قبلان: يعني بدايةً أنا أعتقد أن الرئيس أوباما دعا باتجاه تشكيل هذا التحالف والتدخل عسكريا سواء في سوريا أو العراق مضطراً وليس مختاراً يعني حتى آخر لحظة هو كان يرغب في أن لا يتدخل وأن يترك الأمر، مبدأ أوباما، المبدأ الّذي جاء به عندما وصل إلى الرئاسة معنى أنه رئيس جاء بعد عقد تقريباً من الحروب والاستنزاف الأميركي في العراق وأفغانستان و60 جبهة أخرى تقريباً في حرب أعلنها الرئيس السابق على الإرهاب، جاء بوعد أساسي وهو أنه سينسحب من مختلف مناطق العالم للملة بعثرة القوة الأميركية الّتي حصلت في الفترة السابقة وسوف يتفرغ أكثر لمشاكل الولايات المتحدة الأميركية الداخلية، لكن في المقابل هو لا يستطيع أن يتجاهل عملياً وجود مصالح أمنية وإستراتيجية كبرى للولايات المتحدة الأميركية في مختلف أنحاء العالم فكانت لديه ولدى فريقه المحيط به عملياً فكرة العودة إلى مبدأ نيكسون الّذي طرأ في أواخر الستينات ومطلع السبعينات عندما كانت الولايات المتحدة الأميركية تقريباً في حالة مُشابهة للحالة كانت عليها في عهد جورج بوش الابن بمعنى أنها مُستغرِقة أو مُستغرَقة ومستنزَفة في فيتنام فكان لا بد من سحب الأميركيين بسبب الضغط الداخلي الشديد، ضغط الرأي العام الأميركي الشديد، سحب القوة العسكرية الأميركية من فيتنام والاستعاضة عن ذلك ببناء وكلاء محليين يقومون هم عملياً بحماية المصالح الأميركية، أوباما جاء بنفس المبدأ تقريباً فقال سوف نبني الجيش العراقي سوف نبني حكومة عراقية قادرة على ضبط الأمن..

علي الظفيري: وسننسحب.

مروان قبلان: في العراق وفي أفغانستان وسوف نقوم بعملية الانسحاب، قام خلال السنوات الّتي سبقت عمليا الانسحاب بمحاولة تجهيز وأعداد وبناء جيش عراقي قادر على مسك الأمن عندما تقوم الولايات المتحدة الأميركية بالانسحاب وكان أمله في نهاية المطاف أن يترك بضعة آلاف من الجنود الأميركيين في العراق حتى يعني يقومون بعمليات التدريب وعمليات الإشراف وإلى آخره ولكن حتى هذا لم يتمكن عملياً من أن يقوم به نتيجة انه صارت في معارضة شديدة من قِبل حكومة المالكي لاتفاقية حول الوضع القانوني للقوات الأميركية، وبضغط إيراني طبعاً انسحب طبعاً دون أن يوقع هذه الاتفاقية، دون أن يحتفظ حتى بهذه القوات وحصلت انتقادات شديدة لسياسته داخل الولايات المتحدة الأميركية بمعنى انه تعجّل الانسحاب، عملياً لم يترك أي قوات أميركية في العراق أضاع عقدا من الاستثمارات البشرية الدم والمال والسياسة في هذا البلد وتركه وكأنه هرب عملياً من هذا البلد، ما حصل أن داعش أسقطت كل هذا الوهم حول مبدأ أوباما وإذ بالجيش العراقي ينهار خلال ساعات في الموصل، آلاف الجنود عملياً يفرون، يهربون، جيش يتبين أنه عملياً فاسد غير مؤهل، داعش استولى على المئات..

علي الظفيري: الموصل.

مروان قبلان: لا ليس فقط الموصل، أسلحة أميركية يعني..

علي الظفيري: لا في الأول خطوط الموصل.

مروان قبلان: استولى على الموصل، حصل على الأسلحة الأميركية الّتي عملياً زود بها الأميركيون الجيش العراقي فأصبح يُحارب عملياً بالسلاح الأميركي يعني ما كان يخشى منه أوباما أو ما كان يقول عملياً أوباما عنه أنه لا يستطيع أن يقدمه مثلاً في سوريا بسبب خوفه من وقوع الأسلحة في يد تنظيمات لا تكن الود للولايات المتحدة الأميركية وإذا بها تقع في أيدي داعش، كل هذه الظروف أنا برأيي شكلت نوعا من الضغط الشخصي على الرئيس بسبب الانتقادات داخل الولايات المتحدة الأميركية لسياساته وتردده وضعفه وعجزه تجاه أزمات كثيرة ليس فقط في العراق وإنما أيضاً في أوكرانيا في اتجاه الصين اتجاه قضايا كثيرة على الساحة الدولية دفعه وشكل عامل ضغط أساسي عليه..

علي الظفيري: هل يمكن دكتور مروان لأنه نحن الآن أمام نصف انسحاب أميركي ونصف تدخل بمعنى لا يوجد تدخل كامل ولا يوجد أيضاً انسحاب كامل وبالتالي عملان هشان للولايات المتحدة أو موقفان.

مروان قبلان: يعني أوباما عملياً بسبب يعني بسبب عدم وجود رغبة حقيقية لديه في أن يتدخل في هذه المنطقة بمعنى أن يعود ليستغرق في مشاكلها حاول أن يقوم بشيء يعني تدخلا ولا تدخل يعني انظر ماذا فعل مثلاً هو حاول أولاً لم يُطلق تسمية الحرب على الإرهاب، تجنّب استخدام كلمة الحرب على الإرهاب قال الحرب على تنظيم الدولة، حاول أن لا يوقظ في ذاكرة الأميركيين عقدا من حروب لإدارة سابقة في المنطقة هذه نقطة، النقطة الأخرى قال أنه يعلن الحرب، الحرب نعرف أنها لا تُعلن على التنظيم الحرب هو مصطلح سياسي قانوني يُعلن بين دول، دولة تُعلن الحرب على دولة أمّا دولة تُعلن الحرب على تنظيم فهذا أمر بعض الشيء غريب أضف إلى ذلك أن الحرب لا تُعلن على تكتيك بمعنى أن الإرهاب هو تكتيك عملياً وليس إستراتيجية فلا أحد يُعلن الحرب على تكتيك، الأمر الثالث والمهم هو تشكل تحالف هذه أول مرة في التاريخ تشكّل دولة تحالفاً عريضاً لمواجهة تنظيم جُعِل أنا من وجهة نظري يعني هُناك أساطير تُنسج حول هذا التنظيم قد يكون بعضها صحيح وقد يكون بعضها الآخر غير صحيح إنما تم تشكيل تحالف من عدد كبير من الدول لمواجهة تنظيم مصادر قوته في نهاية المطاف محدودة، يعني التحالف هو أداة من أدوات السياسة الخارجية تستخدمها الدول عملياً تتجمع مجموعة دول ضعيفة لمواجهة قوة كبيرة لا تستطيع أن تواجهها بمفردها أما أن تجمع عددا كبيرا من الدول لتواجه تنظيم إمكانياته محدودة في نهاية المطاف فهذا أمر أيضاً مستغرب.

علي الظفيري: طيب خليني أسأل الدكتور سامي في الكويت، هذا التحالف مكون من عدة أطراف دكتور سامي أرحب بك أولاً مجدداً، هذا التحالف مكون من أطراف عربية أطراف إقليمية وأطراف وثمّة تناقضات يعني في مواقف بعض هذه الأطراف الرئيسية، كيف تقرأ مصالح كل طرف وهل تعتقد يعني سؤالي مركب ما هي المصالح الأساسية للأطراف الرئيسية وهل هذه المصالح تتماشى مع مكونات التحالف، هناك عملية تناغم بين مصالح الأطراف الرئيسية أم تناقض؟

سامي الفرج: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً فيما يحدث الآن إدارة أوباما هي يعني جزء من نسق فكري كبير يتعلق بالإدارات الديمُقراطية الّتي تُحاول أن تركز على الداخل ولا تكترث بالخارج ثم تتدخل عندما تكون الكلفة جداً عالية، هذا حدث في كل الإدارات الديمُقراطية من ويلسون إلى اليوم، فأوباما ليس مختلفا عن ذلك، الجانب الثاني بما يتعلق بقضية إعداد الدولة العراقية لمواجهة كل الأخطار الّتي تُحدق بها يجب أن نُكرر وأن نقول أنه هناك فيما يتعلق بالمصالح هناك كانت مصلحة كانت تعتقدها إيران بإخراج الولايات المتحدة بأقصى سرعة من العراق وساندها الساسة العراقيون الّذين يمثلون طيفاً طائفياً معيناً ولأول مرة في التاريخ نري دولة تم تحريرها إذا صح التعبير حقيقةً إما أن تعجز عن رؤية مصلحتها العُليا إلى الأمام أو أنها لا تكترث بهذه المصلحة ومن ثم حاولت هذه الإدارة العراقية إدارة المالكي إخراج الولايات المتحدة ، الآن هل اختلفت مصلحة إيران في إخراج الولايات المتحدة؟ أنا أقول اختلفت مصلحة إيران لأن إيران بغض النظر عمّا تقوله عن قدراتها في نشر القوة، القوة العسكرية أنا شخصياً أردد منذ سنوات أن القدرة العسكرية الإيرانية محدودة جداً ودائماً تعتمد على الوكيل المحلي ولا تعتمد على القوات الإيرانية لأن حتى الآن لم نرها في ميدان قتال منذ عام 1988، الآن بالنسبة للمصالح المصالح الآن يجمع هذه الدول مصلحة بالنسبة لدول الخليج على سبيل المثال الخيار أمامنا حقيقةً أن نهزم هذا الإرهاب وأن نهزمه في خارج أراضينا قبل أن يأتي إلينا لأن الآن داعش تختلف عن كل المنظمات الإرهابية وخاصةً القاعدة لأن لها سابقتها القاعدة هي أنها طورت فكر القاعدة إلى هدف استراتيجي أكبر يعمل دورا كبيرا في قضية التجنيد فاليوم نرى الكثير ينخرطون تحت داعش بسبب قضية اسم الخلافة الإسلامية، فالقاعدة كانت فقط قاعدة أمّا هذه لا هذه دولة إسلامية كما يقولون فإذن هنا تفوقوا وبالنسبة لنا نرى نحن العامل التنظيمي هذا ودوره ومن ثم الحافز بالنسبة لنا وبالنسبة للمملكة الأُردنية الهاشمية الّتي يخرج الكثير من مفكري داعش وجبهة النُصرة من مناطق معينة مثل السلط وإربد والزرقاء وغيرها فالخطر بالنسبة لنا إما نُقاتل هذا الخطر في عقر داره كما هو الآن..

علي الظفيري: طيب دكتور حول هذه المصلحة دكتور سامي إذا تسمح لي بمعنى أنه هل دول الخليج معنية فقط بالقضاء على داعش كحالة إرهابية بين مزدوجين فقط بدون يعني بدون قراءة ما بعد ذلك، ما يُمكن أن يترتب في سوريا مثلاً بعد هذه الحرب، ما يمكن أن يترتب في العراق ما يُمكن أن يترتب لصالح إيران أم هل ثمة تفكير في هذا الأمر أم فقط المسألة يعني تنظيم الدولة والقضاء عليه ثم لكل حادث حديث.

سامي الفرج: حقيقةً ثمة هناك شي اسمه Spoken يعني تم الحديث عنه وشيء لم يكن تم الحديث عنه ومخفي وهذا في أدراج الإستراتيجية هل الولايات المتحدة وحلفاؤها يتكلمون عما بعد داعش؟ نعم، اليوم يتجاهلون الحديث عن الحالة ما بعد داعش ولكن شخصياً أقول لك لا يُمكن أن تهزم داعش على سبيل المثال وتخرجها من الرقة ومن المدن والمصالح الإستراتيجية كالنفط وغيرها ولا تحل قوات عسكرية محلها فإذاً القوات العسكرية هي الخيار ليس فقط القوات التركية وإنما القوات العربية وأكبر بلد مرشح لذلك هو الأُردن والآخرين المهم حسب طاقاتهم البشرية فإذن نحن اليوم عندما نقول هناك ما بعد داعش ويجب أن نكون فكرنا فيه قبل أن نذهب لضرب داعش نعم موجود وهذا شيء لا يتم الحديث عنه ولكنه موجود..

علي الظفيري: اسمح لي.

سامي الفرج: المُفكر الإستراتيجي لا يفكر بهذا الأمر.

علي الظفيري: طيب اسمح لي أن أسأل الدكتور مروان هنا إذن الدكتور سامي أشار لمصلحة الدول العربية الخليجية كطرف مُشارك في هذا التحالف عندنا طرفين إقليميين مهمين واحد خارج التحالف وواحد داخل التحالف تركيا وإيران كيف ترى مصالح هذين الطرفين في هذه الحرب؟

مروان قبلان: حقيقة يعني إذا أخذنا يعني إذا نظرنا إلى التحالف من هم داخل التحالف ومن هم خارج التحالف يعني هناك حقيقةً تقاطع مصلح بعض منهم داخل التحالف أنا من وجهة نظري لديهم مصالح مشتركة أقل من الآخرين الموجودين خارج التحالف..

علي الظفيري: هذا غريب الكلام يعني أشخاص خارج التحالف؟

مروان قبلان: نعم صحيح وهم..

علي الظفيري: تتقاطع مصالحهم مع أشخاص داخل التحالف، إيران؟

مروان قبلان: يعني إذا أخدنا إيران على سبيل المثال أنا أعتقد بأن هناك مصلحة إيرانية حقيقية طبعاً مثل مصالح بقية الدول يعني هناك دول يبدو أن كل دول المنطقة اجتمعت على نقطة أساسية هي أنها تريد أن تُحارب داعش لسبب من وجهة نظري أن هذا منطق الدولة يريد أن يقضي على منطق اللادولة لأن الدولة عموماً في النظام الإقليمي والدولي لا تقبل بأن يأتي غريب عليها ليحاول أن يلعب في نظامها الإقليمي، وداعش عملياً هو الغريب الّذي دخل على مجموعة دول في نظام إقليمي أولاً لربما يغير حدودا وهذا أمر أعتقد أن دول المنطقة تتحسس جداً تجاهه، لديه ايدولوجيا أُممية، يعني هو يريد أن يدمج ويوحد وأن يقيم خلافة إلى آخره والأمر الثالث كما ذكرت هو حساسية الدولة تجاه اللادولة، فيما يتعلق بإيران أنا أعتقد بأن لها مصلحة فوق ذلك بكثير، المصلحة هي أن داعش يُشكّل فعلاً خطرا أساسيا وكبيرا على المصالح الإيرانية في عموم المنطقة لذلك عندما تجد أن الولايات المتحدة الأميركية ذهبت وبهدف مُحدد يعني أنا أجد أن الإستراتيجية الأميركية لا تلتقي مع أي دولة أخرى في المنطقة بمقدار التقائها مع الإستراتيجية الإيرانية، كل دول المنطقة الداخلة في التحالف لديها أجندة أبعد من داعش إلا إيران الّتي تريد من الولايات المتحدة الأميركية أن تقوم فقط بتدمير داعش يعني هذا هو..والأميركيون عملياً جاءوا إلى المنطقة بهدف واحد كما قال الرئيس أوباما وهوTo degrade an ultimately destroy daish لاحتواء وفي النهاية القضاء على تنظيم داعش.

الدول القائمة والحركات الهادمة

علي الظفيري: خليني أشرك الدكتور سامي في النقطة، دكتور سامي إذا سمعت تعليق الدكتور مروان وهو تعليق هام أنه في طرف في خارج التحالف وهو إيران مُستفيد أكبر وأولي من مسألة القضاء على داعش، لدينا طبعاً دول عربية مستفيدة أو تريد القضاء على داعش لكن ليس لديها تصورا واضحا لما بعد داعش إنما بالنسبة لإيران ما بعد داعش مباشرةً النظام السوري الحليف لها التابع لها ، النظام الّذي يؤدي دوراً وظيفياً لصالح إيران والنظام العراقي الّذي يؤدي دوراً وظيفياً لصالح إيران بمعنى أن هناك طرفا خارج التحالف وهو المستفيد الأكبر، كيف ترى هذه المسألة؟

سامي الفرج: هو طبعاً الّذي يقوله الدكتور قبلان صحيح أن أؤيده نحن الآن أمام حالة كلنا نعلم ومتفقين على الأدنى وهو تدمير داعش، نحن في حالة ما يُسمى بالدول القائمة والحركات الهادمة يعني فكل هذه الدول القائمة ضد الحركات الهادمة أياً كانت أيديولوجيتها، بالمحصلة النهائية الآن بالنسبة لإيران وبالنسبة لتركيا نحن أمام قيادات وطنية يعني ليس على مستوى الدولة الوطنية فقط تركيا هنا وإيران هنا عندهم أهداف محددة فيما يتعلق في الحرب القائمة بينهما وهي حرب على النفوذ في المنطقة فنحن عندنا ثلاث دول   غير عربية والتي هي تركيا وإيران وإسرائيل وحتى إسرائيل في قراراتها وخياراتها الحالية خيارات محددة وأن تنظيم داعش بالنسبة لها خطر عندما على سبيل المثال يود أن يهجم على الأردن فهم أعلنوا أن هذا سوف يحرك قوات تنظيم داعش فإذن إسرائيل عندها أهدافا محددة، إيران عندها أهدافا محددة وهي قضية القضاء على داعش ومن ثم إيران تريد أن تتمدد وتستعيد المناطق التي استطاعت أن تستولي عليها داعش أو الجيش الحر، وبالنسبة لتركيا كذلك تريد أن تستخدم..

علي الظفيري: أنا قبل تركيا دكتور إذا تسمح لي إذا تسمح لي بس إذا توافقتما على أن المستفيد الأول من القضاء على داعش هو إيران بمعنى أي فراغ سينشأ بعد داعش هو مباشرة إيران أو الوكيل الإيراني سواء في العراق أو في سوريا بينما الدول الأخرى ليس لديها إستراتيجية إلا إذا تحدثنا عن تركيا، تركيا لديها إستراتيجية، كيف ترى مصلحة تركيا في هذا التحالف؟

سامي الفرج: لا إحنا عندنا مصلحة في قضية القضاء على داعش طبعا لكن نحن نريد حقيقة لا بد أن يكون نحن حقيقة الغير متحدث عنا وغير مشروح اليوم هو لا بد أنه نحن عندنا نوع من الدور فيما يتعلق بالنظام السوري فيما بعد، والأميركان يرددون حتى مقولتنا لا نريد أن نشركهم في التحالف، ليس لهذا النظام المجرم دورا معنا فهذا يردد نفس أطروحات الدول العربية ككل، فإذا نحن شيء تحدثنا عنه لا بد فيما بعد تدمير داعش..

علي الظفيري: بس دكتور إذا سمحت لي يعني OK الأميركان والجماعة كلهم يقولون والله ما يشاركون النظام السوري مجرم ومرتكب وهو شبيه بداعش وما يشارك وإيران ما تشارك لكن نحن في التحالف نحقق هذا الهدف الذي يسعى له النظام السوري بالقضاء على داعش، أسأل الدكتور مروان، إيران مخدومة في هذا التحالف؟ كأن الولايات المتحدة الأميركية عامله توازن إيران خارج التحالف لكننا نحقق أهدافا لإيران من خلال هذا التحالف أو لا نتجاوز على الأقل مصالح إيران.

مروان قبلان: أولا لا نريد أن نعطي انطباعا أن الولايات المتحدة الأميركية تعمل كأجير عند الإيراني هذا قول واحد فيه تبسيط شديد للمشهد، هناك التقاء بين المصالح الإيرانية والأميركية ولكن هناك مخاوف إيرانية من أي تطور في الأجندة الأميركية في المستقبل، لذلك لاحظ على سبيل المثال عندما سقطت الموصل بادر الإيرانيون بسرعة ليعرضوا أنفسهم طرفا رئيسيا قي التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية لولا أن سارعت الدول العربية عملياً تقول لا نحن ربما نحن نكون الطرف الأفضل في مساعدة الأميركان في القضاء على داعش ﻷن دخول أميركا في تحالف مع إيران سوف يجعلها وكأنها تتجه للوقوف مع طرف معادي لداعش الذي بدأ يمثل أو بسبب سياسات المالكي بالعراق بدأ يمثل بشكل من الأشكال المظلومية السنية في هذا البلد، الولايات المتحدة الأميركية بدون شك جنحت باتجاه أنه سوف نذهب باتجاه التحالف مع دول سنية لأنه أفضل علاج للقضاء على التطرف السني الذي يمثله داعش هو التحالف مع الدول السنية أو أن تكون هذه الدول السنية..

علي الظفيري: يا أخي شيء غريب لماذا فقط التطرف السني المطروح على الطاولة؟ يعني التطرف الشيعي على سبيل المثال لا نريد نقاشا طائفيا لكن هناك تطرفا شيعيا حقيقيا يعني هناك مليشيات شيعية تقوم بأعمال ومجازر وجرائم في العراق وفي سوريا لماذا لا يطرح هذا على الطاولة هذا أولا، لما قلت مسألة تبسيط فيما يتعلق بإيران، اﻷمر الثاني لما طرحوا الأتراك إستراتيجية اشتراطات بمعنى منطقة أمنه وعازلة، إسقاط النظام السوري لأنه نظام مجرم لأنه أتى بداعش ليس أتى بها بشكل مباشر، الأميركان قالوا كل هذا اﻷمر غير مطروح على الطاولة لما قالوا حظر طيران قالوا هذا غير مطروح على الطاولة ما تريده إيران مطروح على الطاولة الأميركية، مش فقط مطروح ينفذ بأيادي أميركية وغير أميركية فبالتالي ثمة يعني ثمة استشعار بأن هناك خدمة أو تفاهم أكبر بين الولايات المتحدة وإيران أكثر من الأطراف الأخرى.

مروان قبلان: هذه الإدارة تحديدا إذا شئت أن تفهم المنطق الذي تعمل به فهو منطق مرتبط عمليا بأنه طالما أن..يعني لاحظ حتى داعش نفسه طالما أنه لم يصل إلى مرحلة تهديد..تشكيل تهديد حقيقي للمصالح الأميركية فكأن الأميركيين عمليا غير مضطرين للتعامل معه يعني طالما يعني لاحظ طرحت موضوع المليشيات الشيعية طالما أن المليشيات الشيعية بالنسبة للأميركيين مجال عملها محلي وضحاياها من المجتمع المحلي وتعمل بشكل محلي بعيدا عن المصالح الأميركية..

علي الظفيري: لا وعندها كما نقول بالعامية "معزب" واحد طهران إيران يعني كفيل واحد.

مروان قبلان: تمام فليس هناك مشكلة للولايات المتحدة الأميركية في أن فقط يعني تشاهد أو تراقب ما تقوم به هذه المليشيات أما إذا ذهبت باتجاه نطاقات أوسع تهدد من خلالها كما ذكرت في بداية هذا الحديث تهدد بها مصلحة حقيقية للولايات المتحدة الأميركية فأنا أعتقد أنه هنا الأميركيون يمكن أن يتدخلوا ويقوموا بعمل معين.

علي الظفيري: وجماعة الإسلام السياسي السني ما عندها أول شيء مرجعية دولية عربية رسمية بل بالعكس الدول العربية ليس لديها إستراتيجية اﻵن إلا محاربة الإسلام السياسي السني العربي والتركي طبعا أردوغان اﻵن عدو عندنا مش عارفين إيش الجريمة التي ارتكبتها تركيا في حق العرب اليوم على اﻷقل مقابل ما يرتكب من جرائم أخرى، اسمحوا لي أن أرحب في هذه المداخلة بالسيد حسن هنية الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ضيفنا في هذه المداخلة من عمان سنتحدث عن ردة فعل تنظيم الدولة على العمليات التي قامت بها يعني دول التحالف، هل تبني إستراتجية ما أستاذ حسن تنظيم الدولة اﻹسلامية في العراق وفي سوريا تبنى إستراتيجية ما في هذه المواجهة؟

حسن أبو هنية: نعم، أعتقد أن تنظيم الدولة اﻹسلامية والمجلس العسكري واضح لديه إستراتيجية وخطة واضعها وهو يدرك طبيعة الإستراتيجية المقابلة إذا قلنا أن ثمة هناك إستراتيجية متكاملة بمعنى أن تنظيم الدولة اﻹسلامية داعش هو يدرك ابتداءً بأن هذه الإستراتيجية ليست إستراتجية مصنوعة للقضاء على التنظيم وإنما هي إستراتيجية صد واحتواء لأن الولايات المتحدة الأميركية عندما بنت هذا التحالف وقبل أن تبنى هذا التحالف تعلم أن التنظيم عندما تقدم وسيطر على الموصل في العاشر من يونيو حزيران الماضي ثم لم تتدخل الولايات المتحدة الأميركية وعندما بدأ يتقدم باتجاه منطقة شمال كردستان وتحديدا باتجاه نفط شمال كردستان وكذلك كركوك تدخلت مباشرة الطائرات الأميركية وبدون تحالف في الثامن من آب أغسطس لمنع تمدد التنظيم حول مصالحها الحيوية وعندما أنتقل التنظيم على الجانب السوري وبدأ يتوسع في مطار الطبقة وقبل ذلك في اللواء 93 وقبل ذلك الفرقة 17 لم تتحرك أيضا وعندما بدأ يكتسح المناطق الكردية في منطقة كوباني أيضا تدخلت في 22أيلول سبتمبر وبنت هذا التحالف بسرعة هائلة بمعنى أن التنظيم أصدر منذ البداية وقال أن الولايات المتحدة الأميركية لا بد أن لا تنجح هذه الإستراتيجية ولا بد أن نصر على أن نجعل هذه الضربات غير فعالة على الإطلاق..

خسائر محدودة في صفوف داعش

علي الظفيري: طيب أستاذ حسن إذا سمحت لي ماذا خسر التنظيم حتى الآن تنظيم الدولة من عمليات القصف التي قام بها التحالف حتى اﻵن؟

حسن أبو هنية: باعتراف الولايات المتحدة الأميركية بأن هذه الخسائر محدودة جدا تماما بمعنى أنها لم تتمكن حتى اﻵن من اصطياد حتى اصطياد الرؤوس نحن نعلم أن معظم الخسائر كانت في صفوف الحركات الثورية السورية التي قد توصف بالاعتدال بمعنى الجيش الحر حركة حزم قد تعرضت من اليوم الأول للقصف فضلا عن حركة أحرار الشام وجبهة النصرة وكذلك الكتيبة الخضراء والمهاجرين وبعض فصائل ما يسمى الثورة السورية وهذا يحدد طبيعة الإستراتيجية الأميركية بأنها إذا كانت هي لا تريد لا الأسد ولا الإسلاميين بدءا من الإخوان الذين يوصفوا كحركة إرهابية إقليميا بعد الانقلاب المصري ووصولا إلى داعش والنصرة، إذن جميع ما بينهما هو إرهابي وبالتالي إستراتيجية الولايات المتحدة الأميركية هي واضحة إستراتيجية صد واحتواء وليست قضاء ليس من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية ولا جميع الأطراف الآن القضاء بالتمام على التنظيم لأن الوضع الإستراتيجي يقول بأن هذه الظاهرة كما كانت تقول أميركا وكذلك أصدقاء سوريا في جينيف 1و2 بأن النظام السوري وكذلك نظام المالكي المبني على أسس إثنية هوياتية طائفية وعرقية هو نظام ذا طبيعة فاشية سلطوية هو الذي ينتج ظاهرة ما يسمى الإرهاب ولكن الجميع تغاضى عن كل هذه الأسباب في النهاية وهي الأطروحة التي يصر عليها أردوغان وداود أوغلو بمعنى الأطروحة التركية لا بد من معالجة الأسباب المنتجة للظاهرة وليس أعراض هذه الظاهرة لأنها سوف تبقى وبالتالي واضح جدا بأن هذه الإستراتيجية حتى هذه اللحظة لا تريد القضاء على هذا التنظيم لأنها لا تطرح الأسباب والشروط الموضوعية.

توقعات قادم الأيام

علي الظفيري: طيب ما الذي نتوقعه أستاذ حسن إذا كانت كما تقول الإستراتجية لا تريد القضاء ومن جانب أخر لا تستطيع القضاء لأنه ليس أمامها جيش منظم وواضح وظاهر على الأرض وبالتالي لا تستطيع أو لا تريد القضاء عليه بل احتوائه، ماذا نتوقع في قادم الأيام هل نتوقع استمرار مثل هذه العمليات سنوات طويلة كما تحدث الأميركيون والبريطانيون ثلاث سنوات خمس سنوات ما الذي ينتظرنا؟

حسن أبو هنية: هذه هي حرب اقتصادات الإرهاب بالتأكيد بمعنى بأن هذه الحرب أنت تعلم سوق المجمع الصناعي العسكري الولايات المتحدة الأميركية عندما جاء أوباما قد جاءنا صحيح بالوجه الحقوقي المدني لكنه انتقل إلى الواقعي وهو الآن يختم هذه الولاية بالوجه الإمبراطوري الإمبريالي وبالتالي من الواضح تماما بأن الأمر لا يخرج عن الطبيعة الاقتصادية التي نجح فيها أوباما وبالتالي هو لا يريد أن يأتي بجنود على الأرض بشكل مباشر ويكتفي بهذه الضربات بمعني صفر خسائر للولايات المتحدة الأميركية وبالتالي قرار الحرب مرتبط بحسابات الكلفة المنفعة بمعنى أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تحصل على مليارات الدولارات وتشغل كل الاقتصاد في المجمع الصناعي العسكري وهناك صفقات السلع بدأ يعلن عنها هنا وهناك ولذلك الولايات المتحدة الأميركية هي لا تخسر شيئا في هذا الأمر.

علي الظفيري: أستاذ حسن من أين يأتي المدد والدعم والتمويل الآن في ظل هذه الحرب والحصار الآن على تنظيم الدولة،  من أين يأتي المدد بحاجة إلى سلاح وأموال وما إلى ذلك؟

حسن أبو هنية: التنظيم كما هو معلوم يجب أن نعلم أن هذا التنظيم هو تنظيم متقشف ابتداء يعني هو ليس تنظيما يبحث عن دولة رفاه هو يقيم دولة مبنية على أساس فقه، تراث الفقه، التراث السلطان المبني على الشوكة والقوة والغلبة،  وتمكن التنظيم خلال فترة منذ سيطرته على الموصل وسيطرته على ما أكثر من 40% من المساحة العراقية وكذلك سوريا لديه مصادر تمويلية كبيرة خاصة أما عن طريق الدولة بمعنى يجب أن نتعامل الآن مع هذا التنظيم بغض النظر عن الاعتراف،  لا ينقصه إلا أن تعترف به فقط الأمم المتحدة، لأن التنظيم يتوافر على جميع أركان الدولة يفرض أحكامه، لديه هذه البنية بمعنى الجهاز القمعي الجهاز العسكري وكذلك الجهاز الأيديولوجي،  والتنظيم لديه أموالا كافية ولديه أكثر من 50 ألف عسكري فضلا انه يستطيع أن يأتي بمتطوعين جدد ولذلك التنظيم يتوافر على إستراتيجية وتكتيكات عسكرية على درجة عالية من الخطورة تمزج بين الحروب الحداثية النظامية التقليدية وحرب العصابات الماوية الجيفارية وكذلك الحروب الهجينة من الجيل الجديد، بمعنى منطق الحروب الجديدة الذي هو ينبني على منطق التطهير المكاني الذي يخلق مشاكل إستراتيجية ووجوه سياسية للجوار وهذا ما فعله في كوباني وهذا ما فعله في الموصل وهذا ما فعله في جميع الأماكن،  ولذلك التنظيم في هذا الوضع واضح انه قد كشف الفساد أو الدولة التي كانت موجودة هي بالعقول وان هذه الجيوش التي كانت سواء في العراق أو بشمركة أو حتى الجيش السوري هو لم يكن أكثر من أوهام السلطوية كانت في العقول أكثر من الواقع الموجود.

اشتراطات تركية للتدخل

علي الظفيري: أشكرك أستاذ حسن أبو هنية الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ضيفنا من عمان شكرا جزيلا لك ،  دكتور سامي الفرج في الكويت ألا يبدو اليوم ما تطرحه تركيا من تصور ما لإدارة مثل هذه الحرب بمعنى إسقاط النظام السوري النظام الذي تسبب بكل هذا الأمر،  إذا كانت ذاكرة الناس ربما نسيت المسالة، إقامة منطقة عازلة منطقة آمنة عودة كثير من اللاجئين والنازحين السوريين إلى هذه المنطقة،  تدريب جماعات المعارضة السورية بين قوسين المعتدلة ما يسميه العرب والأميركيون المعتدلة وحظر الطيران طبعا ألا يبدو هذا الطرح مناسبا لتبنيه من الدول العربية أم تتبناه السعودية مثلا كقائد اليوم عربي في هذا التحالف كدولة رئيسية ومركزية،  في حال تشارك هذان الطرفان ألا يمكن أن نقول أن هناك تصورا واضحا وإستراتيجية واضحة لإدارة هذه الحرب.

سامي الفرج: هناك شيء محدد بالنسبة لتركيا أنها هي عضو في حلف شمال الأطلسي ومن ثم يجب حقيقة لا تتوغل أكثر من اللازم لأنها سوف يكون ضد مصالح الدول الأخرى في حلف النيتو،  نرى أن المسالة الآن مرتبة ويجب التمييز ما بين المنطقة العازلة والمنطقة الآمنة،  المنطقة العازلة هي لأغراض عسكرية انظر إلى عرض المنطقة العازلة تراها 40 كيلو متر يعني معناها الجيش التركي إذا كان في 10 كيلومترات داخل تركيا فانه لن تستطيع أن تصيبه مدافع داعش الحديثة التي غنموها من الجيش العراقي فإذن هناك أغراض عسكرية لهذه،  الأتراك يحاولون أن يرددوا أمام حلفائهم بأنهم حقيقة يريدون أن يحتووا هذا التنظيم أكثر من أن يكونوا مسؤولين عنه، عندهم طبعا أهداف إستراتيجية تتعلق بالأمن الوطني التركي ولكن يجب أن يأخذوا بالأبعاد المتعلقة بالنيتو مثلا القضية الكردية ومن الذي سوف يشغر مكان الأكراد هل هو حزب العمال الكردستاني سوف يتمدد داخل سوريا ويكون هناك نقطة قوة وهم يريدون أن يفاوضوه اليوم في نقطة مقابل ضعف وليست ضعفا،  ويأخذون بعين الاعتبار كذلك المسالة السورية تشرك ليس فقط إيران وهي المنافس لتركيا في المنطقة كإسرائيل إنما تشرك روسيا، والحلف كما ترى حلف شمال الأطلسي اليوم يتكلم مع روسيا يتكلم عن قضية ما بعد القضاء على داعش، الموطن محدد يعني يشغله الإقليم العلوي في سوريا حتى أن الآن الشركات الغربية تتكلم عن المساهمة في بناء هذا الموطن العلوي ونظام سوري جديد محدث ولكن عبر الشركات والقنوات الروسية.

 فإذن هناك تفاهمات على الكعكة الأكبر فيما بعد، تركيا واعية لهذا الشيء الآن بالنسبة لنا إحنا هل نسمح لتركيا كذلك الطرف غير العربي أنها تضع موطئ قدم في داخل سوريا، هذا ما يحاول الأتراك أن يحصلوا عليه، يعني نحن سوف نرى بأم أعيننا ما يحدث في كوباني ولأي مناطق أخرى تتعرض لهجوم داعش فإذا لم تستجيبوا إلى شروطنا فلن نتدخل، نرى اليوم أنهم وضعوا السقف الأعلى وهم وضعوا ما يريدون بالنسبة للمنطقة الآمنة للاجئين السوريين والمنطقة العازلة بالنسبة لأغراضهم العسكرية ولكن اليوم عندما حصلوا على التفويض مستعدين للدخول ولكن عندما ذهب الأميركان وتفاوضوا معهم أعلنوا التزامهم حسب حلف شمال الأطلسي بإتاحة القواعد للولايات المتحدة الأميركية لكي تستخدمها.

علي الظفيري: طيب.

سامي الفرج: لا ننسى كذلك بس أحب أذكر الناس بما حدث أيام 2003 تصور الأتراك في ذلك الوقت كانوا يطلبون يعني قائمة كبيرة كانت تعني حوالي 17 مليار دولار طلبوا هذا المبلغ صراحة من الأميركان تعطونا هذا المبلغ نخليكم تستخدمون قواعدنا، اليوم نتكلم عن تركيا في وضع اقتصادي أفضل من السابق ولذلك هي تحاول فقط أن تتباطأ ولكن بالمحصلة النهاية يجب أن نفكر هل في مصلحة تركيا القضاء على داعش؟ هل في مصلحة تركيا عدم القضاء على داعش؟ هل ما يحققه التحالف اليوم يصب في المصالح التركية؟ هذا ما نقوله نحن..

علي الظفيري: خلينا نبحث هذا الأمر دكتور إذا سمحت لي بشكل مفصل أريد أيضاً أن أنقل التعليق للدكتور مروان حول مسألة تركيا وهل تبدو الحليف الأمثل والأقرب للعرب الآن أمام طبعاً هناك موقف عربي وخليجي واضح تجاه إسقاط النظام تجاه الحالة في سوريا وتجاه أيضاً الحالة في العراق التي استحوذ عليها الطرف الإقليمي الآخر المهيمن إيران لكن خلونا نبقى مع فاصل قصير ثم نستأنف الحوار تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام، في العمق يبحث الليلة في مآلات التحالف الدولي، هذه الحرب التي تنطلق في المنطقة علي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وفي سوريا بمشاركة عربية ودولية، أرحب بضيوف الحلقة مجدداً دكتور مروان قبلان الباحث في العلاقات الدولية والدكتور سامي الفرج رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية ضيفنا في الكويت، دكتور مروان في موضوع تركيا حقيقة لافت يمكن أشرت له في البداية لافت مراعاة إيران بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية في كل التفاصيل، بمعنى فيما تريده إيران في أي خطوط حمراء تضعها إيران، مثل مثلاً إسقاط النظام أو مواجهة النظام السوري الحليف لها، مثل أيضاً ما يتعلق بالسماح حتى للحلفاء، الولايات المتحدة الأميركية لا تسمح لحلفائها العرب بقصف داعش في العراق مثلاً لأنه يقال بأن هذا الأمر يزعج إيران مسموح لها فقط أن تقصف داعش في سوريا لماذا هذا الأمر يعني؟

مروان قبلان: يعني أنا أعتقد بأن إدارة أوباما تحديداً والرئيس أوباما تحديداً منذ جاء إلى السلطة في عام 2009 ولديه هاجسا واضحا يريد أن يخرج من الرئاسة عملياً وقد حصل على صفقة في برنامج إيران النووي، هو يراعي الإيرانيين من وجهة نظري في سوريا والعراق إلى الأبعد..

علي الظفيري: بس غير مسموح للعرب أن يقصفوا داعش في العراق.

مروان قبلان: آه يعني أنت تعرف بأن الإيرانيين والحكومة العراقية أيضاً لديها حساسية شديدة من هذا الموضوع لديهم خوفا شديدا..

علي الظفيري: غريب الحكومة العراقية عندها تحسس من مشاركة أشقائها العرب..

مروان قبلان: آه بدون شك لا هي لا هي..

علي الظفيري: في دعمها ضد تنظيم هزمها يعني.

مروان قبلان: لا نحن نعرف أن هذه الحكومة الموجودة حالياً في العراق عملياً لا يربطها أي ود بالحكومات العربية يعني إذا أخذنا حكومة المالكي يعني كانت تربطها أسوأ العلاقات مع السعودية وبقية الدول العربية، هناك خشية يجب أن لا يعني تفوتنا لدى الإيرانيين من أنه من أن داعش بمقدار ما يشكل تهديدا بالنسبة للمصالح الإيرانية فقد يشكل فرصة بالنسبة للأميركيين للحد من النفوذ الإيراني في العراق وفي سوريا وفي مناطق أخرى وحقيقة هذا التخوف قائم وجدي بالنسبة للإيرانيين لاحظ علي سبيل المثال بالنسبة لبعض الدول التي كانت مستاءة من الهيمنة الإيرانية على القرار العراقي هي تمكنت بسبب داعش من تشكيل نوع من التوافق المحلي الإقليمي الدولي لإزاحة حكومة المالكي يعني لولا داعش عملياً لما تمت إزاحة حكومة المالكي.

علي الظفيري: يعني بس والله واجبنا أن نحذر الإخوة العرب المشاركين في القصف في سوريا أن لا تقع قذيفة بالخطأ على مليشيات حزب الله، مليشيات عصائب بالحق، المليشيات العراقية الشيعية والإيرانية التي تقاتل في العراق يعني نرجو الانتباه التدقيق فقط على الطرف أو بنك الأهداف المحدد، تركيا دكتور كيف ترى ما تطرحه تركيا اليوم، البعض يرى أن تركيا كأنها..كأن المسألة فيها محاولة حتى لتوريط تركيا والبعض يرى أنه بالعكس أنه ما تطرحه تركيا قد يكون ملائماً من حيث الموافقة مع ما تريده الدول العربية على رأسها السعودية ودول الخليج والأردن ومصر، بمعنى إسقاط النظام السوري وهو النظام الذي تعاديه دول الخليج بسبب ما قام به تجاه شعبه قامت منطقة آمنة، حظر للطيران وتدريب قوات معتدلة يعني كما يريدها أيضاً العرب والأميركيون، ألا يبدو ما تطرحه تركيا ملائماً على الصعيد العربي وقد يشكل تحالفا تركيا سعوديا خليجيا موازياً لإيران التي تبتلع المنطقة اليوم بشكل كبير؟

مروان قبلان: أعتقد الصورة معقدة أكثر قليلاً مما تبدو، بدون شك الأميركيون يدركون تماماً وقالوها بصراحة ووضوح القصف الجوي لن يؤدي إلى القضاء على داعش، وسائل الإعلام الأميركية من متابعة خلال الفترة..

علي الظفيري: طيب ايش المطلوب منه إيش رح يعمل يعني؟

مروان قبلان: ست دبابات، سلاح الجوي الأميركي تمكن من تدمير 6 دبابات أبرامز فقط من بين 41 دبابة أبرامز استولى عليها تنظيم داعش بعد سقوط الموصل، 6 دبابات من أصل 41 بعد حملة قصف جوي مستمرة تقريباً من حوالي أكثر من شهرين فيعرفون..

فشل البشمركة في التصدي لداعش

علي الظفيري: خلينا بموضوع تركيا دكتور.

مروان قبلان: لا يملكون لذلك هم بحاجة إلى البشمركة جربوا البشمركة في العراق لم يستطع حقيقة حتى الآن أن يتصدى لداعش، يعني أميركا أنا أقصد يريدون قوات برية على الأرض للقضاء على هذا التنظيم، لا الجيش العراقي قادر على فعل ذلك، يعني اليوم يطرحون فكرة تسريح ثلثي الجيش العراقي وإعادة تأهيل الثلث الثالث حتى يتمكن من مواجهة داعش، داعش حتى الآن يتقدم في العراق لاحظ مثلاً اليوم استولى على هيت، فداعش رغم كل القصف الأميركي يتقدم ومستمر عملياً في التقدم في العراق يكاد يسيطر على كامل إقليم الأنبار، إذن هم بحاجة..البشمركة لم تستطع أن تفعل الكثير تجاه داعش هم الآن يفكرون بالأتراك، يريدون الأتراك أن يتدخلوا الأتراك لديهم محاذير كثيرة، من وجهة نظري المحظور الأول هو أنهم يريدون غطاءاً على الأقل على الأقل من النيتو لأنهم سيواجهون بدون شك إيران وروسيا، إيران وروسيا قد لا يتدخلون عسكرياً ضد تركيا لكن لديهم وسائل ضغط قوية عليها، نحن نعلم أن 60% من النفط والغاز التركي يأتي من روسيا والباقي يأتي من إيران، يعني بإمكان روسيا وإيران أن تستخدم النفط والغاز سلاح ضغط أساسي..

علي الظفيري: لكن بإمكان دول الخليج أن تعوض تركيا إذا دخلت في تحالف معها.

مروان قبلان: وهنا عملياً يأتي التعقيد بمعنى أن الأتراك يدركون بأن قوس النفوذ الإيراني المبني إلى الجنوب من حدودهم عملياً لا يتيح فرصة كبيرة لتحقيق من ذكرته من قيام دول الخليج بإمدادهم بالغاز والنفط الذي يمكن أن يعوضهم على هذا الابتزاز الروسي الإيراني الذي يمكن أن يطالهم، لذلك هذا على صعيد الحصول على غطاء، حتى الآن الأتراك طرحوا فكرة أن يحصلوا على قرار من مجلس الأمن لتغطية أي تحرك لهم داخل الأراضي السورية، من جهة أخرى يعني عندما نتحدث عن موضوع داعش بالنسبة لهم أنا أعتقد أنه يشكل خطرا بمقدار ما يشكله حزب العمال الكردستاني يعني هم لديهم أعتقد أخطارا مضاعفة، الأتراك قياساً للآخرين إذ انتصر داعش فله حدود معهم، إذا انتصر الأكراد فهذه المقدمة أو قد تشكل مقدمة عملياً لنشوء كيان كردي في هذه المنطقة في هذه المرحلة قد يبدو الأمر وكأنهم يعني سعيدين بأن داعش يقوم بطرد الأكراد يعني يخلص هذه المنطقة لكن على المدى البعيد هذا قد يشكل كما ذكرت نوعا من الخطر عليهم، لكن أي حركة بالنسبة لهم يجب أن تكون حركة محسوبة ومضبوطة وموفر لها الغطاء الدولي أو على الأقل الغربي حتى تتمكن عملياً من تحقيق الأهداف التي ترجوها.

علي الظفيري: طيب.

مروان قبلان: بمعزل عن الضغوط الروسية والإيرانية.

مصالح إقليمية متناقضة

علي الظفيري: دكتور أنا دكتور سامي أعيد نقطة يعني دول الخليج اليوم الدول العربية الموجودة في التحالف طبعاً هي ما تعنينا يعني نحن عرب نتحدث في أسرة إعلام عربية وكل ما يعنينا هو العالم العربي والدول العربية والحالة العربية ولا نراعي لا مصالح إيران ولا تركيا ولا الأميركان ولا غيرها وهذا ما يفترض بنا على الأقل كعرب، الآن هذه الدول والدول الرئيسية دول الخليج الأردن مصر ضعيفة أمام النفوذ الإيراني ما هي حيلتها ما هو المخرج الذي يمكن أن تعول عليه في قضية الخروج من هذه الحرب بنتائج تعود بالفائدة، يعني تحقيق الأهداف القضاء على داعش وكذلك ترتيب الأمور كما يناسب مصالحها.

سامي الفرج: عندما نتكلم عن المصالح كما تحدثت في بداية البرنامج المصالح حقيقة لدي بعض الأطراف الإقليمية متناقضة، على سبيل المثال هناك إجراءات تتم لذاتها وهنا إجراءات تتم من أجل إطلاع الآخرين أو من أجل تنبيه الآخرين إلى قدرات بعض الحلفاء على سبيل المثال نحن الآن في ضوء التمدد الإيراني الذي وصل إلى اليمن وهو موجود طبعاً في العراق نريد أن نبين هناك مفارقة ما بين التدخل الإيراني المحدود بسبب القدرات الإيرانية المحدودة في نشر القوة الإيرانية ذاتها وليس الوكلاء المحليون ونحاول أن نبين لإيران قدرتنا العسكرية أنه يا إيران انتبهي إلى قدرتنا العسكرية نحن وحلفاؤنا في المنطقة مثل الأردن و مثل مصر على سبيل المثال فالعمل هذا هو يقصد به داعش ولكن يحتوي على الكثير من الإشارات للآخرين الكل يؤشر إلى الآخرين بقدراته برغباته وبأهدافه، فالسياق الإقليمي وهو كما قلت السياق العربي هو نحن القوة الرئيسية في هذا السياق العربي متحدة يعني كدول خليج مع مصر والأردن فيعني معناها انتبهوا إلينا، فيما يتعلق بينا وبين تركيا كذلك نبين نحن نريد حقيقة لا يوجد خلاف بينا وبين تركيا فيما يتعلق بإسقاط النظام السوري ما عدا ما الذي يحدث بعد إسقاطه.

موقف الدول الخليجية

علي الظفيري: دكتور بس عندي سؤال دكتور استدراكي إذا تكرمت انه نحنا نقول موقفنا في الخليج وموقف الخليجيين ما ادري إحنا نحسب أنفسنا إحنا الخليج لا نحن نتكلم عن أنظمة الدول الخليجية هل ما زال موقفها من النظام السوري ومن دعم الثورة السورية كما كان في السابق أم ثمة تغير في هذا الموقف برأيك.

سامي الفرج: أنا أقولك التالي أنت الآن لما تتكلم عن دول الخليج نتكلم عن ثلاث و ثلاث، ثلاث دول في التحالف الدولي تقوم بأدوار عسكرية صح.

علي الظفيري: صح.

سامي الفرج: قامت بأدوار عسكرية سابقة مثل الإمارات قامت في ليبيا من قبل وقامت مؤخراً مع مصر في ليبيا، مرة أخرى عندما نتكلم عن قطر، قطر لا قطر مع تركيا فيما يتعلق بما يحدث في سوريا بعد إسقاط النظام، فيما يتعلق بعمان فعمان لا تريد أن تتحدى المصالح الإيرانية في المنطقة، فيما يتعلق في الكويت هناك اتفاق داخل مجلس التعاون أن الكويت هي بالإضافة إلى أنها رافد لوجستي هي رافد دبلوماسي فيما بعد، يعني عندما نحتاج أن نتحدث مع خصومنا فالكويت هي دولة الكويت هي المنبر فإذن عندنا ثلاث أدوار.

علي الظفيري: والسعودية.

سامي الفرج: مختلفة وعندنا ثلاث أدوار اللي هي السعودية والإمارات والبحرين ضمن التحالف الدولي هذول متفقين قلبا وقالبا على ما يريدونه من عملهم الآن ضد داعش، هل يعني هل الدول الثلاث الأخرى اللي ذكرتها تتفق فيما يتعلق بالنظام السوري لا! أنا هذا اللي أقوله لا، هناك أدوار مختلفة لهم خصوصاً عمان و الكويت و قطر متحدة مع تركيا فيما يتعلق فيما بعد إسقاط النظام السوري إذن هناك خلاف ولكن نحن متفقون على إعادة المكون المصري إلى توازن القوى العربي فمصر غائبة الآن بسبب أزماتها وبسبب حقيقة انه هي كذلك تتعرض لموجة من الأحداث الإرهابية.

علي الظفيري: طيب.

سامي الفرج: فمصر مشغولة.

علي الظفيري: اسمح لي.

سامي الفرج: إذن نحن الآن من أجل موازنة إيران ومن أجل موازنة تركيا نريد أن نستعيد مصر فإذن حتى نستعيد مصر يجب أن نجابه محاولة التمدد الإيراني والتركي، فإذن اليوم الذي نقوم به وكذلك رسالة سياسية بقدراتنا العسكرية إلى كل من تركيا والى كل من إيران وكذلك حدود قدراتنا العسكرية حدود قدراتنا العسكرية حدود قدراتنا كل هذه القدرات.

علي الظفيري: خلينا دكتور اسمح لي اسأل الدكتور مروان هنا في الأستوديو حول المستفيدين إذا تكرمت تعطينا يعني قائمة المستفيدين من هذه الحرب حتى الآن وكيف يستفيدون؟

مروان قبلان: يعني قبل أن أتحدث عن المستفيدين يعني فقط لفت انتباهي ما تحدث فيه الدكتور سامي عن موضوع يعني أنا  أرى المنطقة العربية منقسمة إلى قسمين، لديك عربا كساحات صراع اللي هي العراق، سوريا وحتى الأمس القريب كانت مصر يعني الدول العربية المركزية تحولت إلى ساحات صراع ولديك ثلاث لاعبين أو فاعلين أساسيين في هذه الصراعات، تركيا وإيران والسعودية كل منها لديها خصوما أو تضاربا أو تعارض مصالح مع الأخرى لا تقل عن الآخر يعني سوء العلاقة..

علي الظفيري: يعني تضارب.

مروان قبلان: سوء العلاقة.

علي الظفيري: بين الجميع.

مروان قبلان: تضارب بين الجميع يعني كل واحد يعمل بطريقته لذلك عندك ثلاث محاور في المنطقة وليس محورين، محور تقوده السعودية ومحور تقوده إيران ومحور تقوده تركيا، المحور الذي تقوده السعودية لديه صراعا داخل المظلة التي ينتمي إليها أو التي يقول انه ينتمي إليها هي المظلة السنية لا تقل ضراوة عن صراعه مع إيران التي تمثل.

المستفيدون من الحرب على داعش

علي الظفيري: عشان الوقت بس دكتور بس نريد قائمة المستفيدين.

مروان قبلان: يعني أنا.

علي الظفيري: أو الكاسبين.

مروان قبلان: المستفيدون من الحرب على داعش.

علي الظفيري: أول واحد.

مروان قبلان: أول واحد أنا من وجهة نظري هي إيران هي المستفيد الأكبر.

علي الظفيري: معقولة!

مروان قبلان: أنا من وجهة نظري الحرب المستفيد الأكبر من الحرب على داعش إذا اقتصر التدخل الأميركي أو الأجندة الأميركية على تحييد وتدمير هذا..

علي الظفيري: إذا ما استمرت يعني.

مروان قبلان: إذا..

علي الظفيري: إذا ما كانت ضمن رؤية.

مروان قبلان: طبعاً إذا لم تكن هناك مرحلة phase  two يعني لهذه الحرب إيران تشكل المستفيد الأكبر تأتي تاليا دول أخرى يعني السعودية ستكون طبعاً مستفيدا لأنه داعش يشكل خطرا على السعودية، نحن نعرف بأن جزءا من الشباب السعودي يعني يتطوع في داعش.

علي الظفيري: لا والخطاب جزء من خطاب داعش موجه للسعودية.

مروان قبلان: تمام هذا صحيح.

علي الظفيري: السعودية.

مروان قبلان: إذن داعش تشكل تحديا إيديولوجيا تشكل تحديا أمنيا تشكل تحديا سياسيا.

علي الظفيري: بس أقصد مدى فائدة السعودية إذا ما كان في خطوة ثانية إذا فقط كانت المسألة احتواء داعش.

مروان قبلان: اعتقد أن هنا الخلاف السعودي الأميركي هنا يأتي الخلاف السعودي الأميركي.

علي الظفيري: السعودية.

مروان قبلان: السعودية فقط.

علي الظفيري: تريد إستراتيجية كاملة.

مروان قبلان: الاستفادة السعودية الأساسية من وجهة نظري من الحرب على داعش هي كانت عندما أطاحت بحكومة المالكي يعني هذا التنازل الوحيد الذي حصلت عليه تقريباً السعودية.

علي الظفيري: اللي كان مسميه منتخب داعش إحنا.

مروان قبلان: إلى حد ما فبعد ذلك السعودية أنا اعتقد يعني توقف حجم استفادتها عند هذا الحد، اليوم هذا القلق السعودي يأتي من أن تكون إيران هي المستفيد الأكبر من الحرب على داعش وهذا يؤدي إلى تكريس و تعزيز النفوذ الإيراني في الهلال الخصيب.

علي الظفيري: طيب لأنه الوقت والله بس.

مروان قبلان: يؤدي إلى إضعافه.

علي الظفيري: الثالث تركيا ايش رأيك؟

مروان قبلان: أنا أعتقد أنه يعني داعش يشكل خطرا على الجميع في نهاية المطاف لكن بشرط ألا يؤدي ذلك القضاء على داعش من جهة أخرى إلى أيضاً تكريس النفوذ الإيراني في المنطقة كما تراه تركيا.

علي الظفيري: دكتور سامي مثل السؤال هل توافق مع دكتور مروان على قائمة المستفيدين الأول الأكثر استفادة في حال نجاح هذه الحرب؟

سامي الفرج: أنا حقيقة من الذين يؤمنون بالاحتمال الأسوأ والاحتمال الأسوأ بالنسبة لي هو انه نحنا نستمر في قتال داعش للسنوات القادمة هذا طبعا رح يكون استنزافا للبنية الخليجية ليست الرسمية وإنما لشبابنا وأموالنا أموال التبرعات وغيرها لأن القدرات المالية المحدودة التي استولى عليها داعش من الممكن أن تنضب إذا استمرت قوات داعش تقاتل حربا نظامية على سبيل المثال، أنا أتصور انه إذا كان من الممكن أن نصل إلى إستراتيجية فهي في المرحلة الأولى هي حقيقة أن هذه الأطراف المتعددة إحنا الآن عندنا اختلالا في ميزان القوى مثلته حركة يعني تنظيم داعش، خروجه بقوة أكبر حتى قادة تنظيم داعش تصوروها قبل 9 يونيو الماضي لم يكونوا يتصوروا انهيار الجيش العراقي بهذه الطريقة واستيلائهم على هذه القدرات ومن ثم بالنسبة لهم اليوم بالنسبة لدول الإقليم أعتقد أن الهدف المحدود هو أن نعيد التوازن إلى مربع التناقضات القائم حالياً كخطوة أولى إلى أن نتفق على الأهداف النهائية وهي هل نقضي على داعش أم لا؟ أما فيما يتعلق بمن المستفيد طبعاً النظام السوري إذا استطاع أن يحل محل داعش فهو سوف يكون مستفيدا إذا قبلت المطالب التركية فإن تركيا تزيد نفوذها في المنطقة العربية، إذا تعرضت الأردن المملكة الأردنية للهجوم..

علي الظفيري: دكتور سامي انتهى الوقت يفتح لنا سؤالا كبيرا حول قضية أن الولايات المتحدة لا تملك إستراتيجية واضحة وان الأطراف ربما يعني.

مروان قبلان: يعني هي المتضرر الأكبر سوف يكون بدون شك الشعوب العربية التي تجري على أرضها هذه الحرب يعني الشعب السوري والشعب العراقي.

علي الظفيري: أشكرك، أشكرك الدكتور مروان قبلان الباحث في العلاقات الدولية واشكر الدكتور سامي الفرج رئيس مركز الكويت للدراسات الإستراتيجية من الكويت، الشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام، تحيات الزملاء عبد العزيز الحيص ومنصور الطلافيح مخرج البرنامج، كافة الزملاء نلقاكم إن شاء الله الأسبوع القادم وعناويننا طبعا تظهر تباعاً على شاشة صفحاتنا في موقع الجزيرة نت في أمان الله.